جواب سؤال: أهداف زيارات المسؤولين العسكريين الأمريكان رفيعي المستوى لكيان يهود
March 11, 2023

جواب سؤال: أهداف زيارات المسؤولين العسكريين الأمريكان رفيعي المستوى لكيان يهود


جواب سؤال

أهداف زيارات المسؤولين العسكريين الأمريكان رفيعي المستوى لكيان يهود

السؤال:

نشرت صدى البلد على موقعها الخميس 09 آذار/مارس 2023 (أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، اليوم الخميس، أن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على زيادة التعاون لمواجهة العدوان الإيراني...) وكان مكان الاجتماع قد نقل من وزارة الدفاع إلى مطار تل أبيب بسبب موجة الاحتجاجات: (وقالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إن اجتماعات أوستن نُقلت من وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى قرب مطار تل أبيب.

ونظم عشرات الآلاف احتجاجات في شوارع المدن الإسرائيلية للأسبوع التاسع على التوالي يوم السبت ضد خطة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة لتعديل النظام القضائي... رويترز 2023/3/8) وتأتي زيارة أوستن بعد زيارة مفاجئة (أجراها رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي الجمعة إلى "إسرائيل". وكالة الأناضول 2023/3/4). فما هو الهدف من زيارة هؤلاء المسؤولين العسكريين الأمريكيين مرتفعي الرتبة لكيان يهود؟ فهل لها علاقة ذات شأن بالحرب الروسية على أوكرانيا؟ أو هل هي لتبريد الساحة الفلسطينية؟ أو أن هذه الزيارات مختلفة ولها أهداف أخرى؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

لكي تتضح الإجابة نستعرض ما يلي:

أولاً: من المستبعد أن تكون هذه الزيارات لمنع دولة يهود من (مهادنة) روسيا في حربها على أوكرانيا وعدم اتخاذ موقف عدائي مثل أمريكا وذلك تفادياً لإغضاب روسيا التي تسمح لدولة يهود بقصف أهداف داخل سوريا دون إعاقة من أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها في سوريا، خاصة وأن حكومة الكيان غارقة في معركة داخلية مع المعارضة، ومن ثم فلا تعتبر اللحاق بالدول الغربية في دعمها للجيش الأوكراني أولوية لها، وعليه فيستبعد أن يكون الموضوع الأوكراني سبباً لزيارات المسؤولين الأمريكان...

وكذلك فمن المستبعد أن تكون تلك الزيارات لتهدئة الأوضاع في الساحة الفلسطينية، ورغم سخونتها وحساسيتها وكونها الموضوع الرئيس لزيارات المسؤولين الأمريكان السابقين (وزير الخارجية ومدير المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي) إلا أنها لا يمكن أن تكون سبباً لزيارات مسؤولين عسكريين بحجم رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع على الرغم من حساسيتها ولكن طبيعتها ليست حربية لتحشد لها أمريكا طاقات مسؤوليها العسكريين الكبار.

ثانياً: ولكن يبدو أن الزيارة هي لدوافع أخرى.. ويمكن فهمها من العوامل التالية:

1- كان نتنياهو صديقاً مقرباً للحزب الجمهوري الأمريكي، ووقف ضد الرئيس الديمقراطي أوباما حين وقع اتفاقاً نووياً مع إيران سنة 2015 وأزعج أوباما كثيراً خاصة خطابه في الكونغرس الأمريكي ضد الاتفاق النووي، وكانت علاقته مع أمريكا حميمية للغاية إبان إدارة ترامب التي كافأت نتنياهو بنقل سفارتها للقدس واعترفت بضمه للجولان وأعطته صفقة القرن في الضفة الغربية، والتي لم تكتمل.

 2- وبعد أن جاء الرئيس الأمريكي الديمقراطي الجديد بايدن فقد عمل على دعم تحالف أحزاب "لابيد" و"بينت" ونجح في ذلك ومن ثم انهزم نتنياهو في انتخابات آذار/مارس 2021 واستلم بعدها تحالف جديد من أحزاب "لابيد" و"بينت" الحكم في كيان يهود.. ولكن هذا النجاح لم يطل، بل تعاون نتنياهو مع الأحزاب اليمينية المتشددة وفاز في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر2022.

3- أصر نتنياهو على تشكيل الوزارة بالتحالف مع أحزاب يمينية متشددة وأدار ظهره لرغبات إدارة بايدن بتشكيل حكومة تضم الجماعة الموالية لإدارة بايدن (لابيد وغانتس خاصة)، وبإعلان مواقف هذه الحكومة الجديدة انهالت عليها الانتقادات الأمريكية الشديدة وغير المعتادة، مثل وجوب الحفاظ على حل الدولتين، ورفض التعامل مع وزراء وصفوا بالتشدد في حكومته، وثالثة الأثافي انتقاد سياسات نتنياهو بخصوص تغيير وضع القضاء لدى كيان يهود، وهي قضايا في العادة تعتبر داخلية إلا أن أمريكا انتقدت سياسته هذه في العلن وشجعت الأحزاب الموالية لها على مناهضة خطوات نتنياهو في الهيمنة على سلك القضاء.

4- لم تمهل المعارضة اليهودية نتنياهو كثيراً وشقت الاحتجاجات الواسعة طريقها ضده بسرعة كبيرة وبقوة غير مألوفة لدى كيان يهود، وبرز الصراع على الحكم بشكل يشبه كسر العظم، وارتسمت صورة جديدة في كيان يهود لم تكن موجودة أبداً بهذا الحجم: مظاهرات بعشرات الآلاف ضد الحكومة وضد إجراءاتها لجعل القضاء بيد الحكومة، وحصار المتظاهرين لمنازل المسؤولين الحكوميين، وإغلاق الشوارع وإشعال إطارت السيارات فيها، وقنابل مسيلة للدموع وقنابل صوت تطلقها شرطة يهود ضد يهود، وأخذت الأمور تتطور أكثر فأكثر. فبعض مسؤولي الشرطة يعصون الأوامر لتفريق المتظاهرين بالقوة، واحتدم الخلاف بين الحكومة والمعارضة وانقسم يهود إلى معسكرين متضادين، وأخذت رؤوس الأموال تشق طريقها للهرب من كيان يهود، وغادرت 50 شركة كبيرة، وأعلن ضباط احتياط عدم قدرتهم على الانصياع لأوامر هذه الحكومة... وتوترت الأجواء بقوة بين أنصار الحكومة وأنصار المعارضة على كافة المستويات، وكانت المواقف الصادرة عن إدارة بايدن تفوح منها رائحة مناصرة المعارضة اليهودية ضد نتنياهو.

ثالثاً: وأمام هذه الحالة القريبة من الفوضى حاول نتنياهو جمع صفوف اليهود خلفه واندفع يصب الزيت على النار الملتهبة أصلاً في الساحة الفلسطينية، وبدأ ذلك برفع وتيرة اقتحامات يهود للمسجد الأقصى وتنفيذ مجازر جديدة في جنين ونابلس، وكان نتنياهو يريد أن يُري يهود صلابة موقفه ضد الفلسطينيين على أمل تهدئة الأوضاع الداخلية بما يمكنه من تغيير سلك القضاء لصالحه فتتراجع عنه كل تهم الفساد في محاكم يهود، وهي سيف مسلط على رقبته منذ فترة طويلة، إلا أن ذلك لم يحصل. ولكن التصعيد مع الفلسطينيين ارتد عليه، فقد قوبلت مجزرة مخيم جنين فوراً بقتل ثمانية يهود في القدس، وقوبلت مجزرة نابلس بعمليتي حوارة وأريحا، ومن ثم أصبح نتنياهو في وضع أكثر حرجاً، وخاصة أنه قد قوبل بمزيد من التهاب المعارضة داخل كيان يهود، والتي زاودت عليه باتهامه بالفشل الأمني وأن سياساته تعرض اليهود لمزيد من الضربات الفلسطينية، وهنا كان لا بد أن يجد نتنياهو حلاً آخر.

رابعاً: وبناء عليه فقد أخذ نتنياهو بتعديل خطته وبسرعة باتجاه ضرب إيران باعتبار ذلك طريقة لرص صفوف يهود خلفه وضمان احتفاظه بالحكم. وذلك لأسباب عدة أبرزها ما يلي:

1- فيما يرد الفلسطينيون على كيان يهود ضربة بضربة فإن حكومات الدول المحيطة والقريبة خانعة ولا ترد رداً مؤثراً، فسوريا لا ترد على ضربات يهود وكذلك العراق، بل وإيران التي تعرضت أخيراً لضربة بطائرات مسيرة على مصانع عسكرية في أصفهان واتهمت كيان يهود، فكان ردها بعد أسبوعين بهجوم باهت بطائرة مسيرة على سفينة في بحر العرب يملكها يهودي ولم تؤد تلك الضربة لأي إصابات، بل أضرار خفيفة في السفينة، وقبل ذلك اتهمت إيران كيان يهود بتخريب منشآت نووية قال عنها الرئيس السابق إنها تسببت بخسارة بمقدار 10 مليار دولار، ولم ترد إيران، وهكذا... أي أن نتنياهو يقدِّر بأن رد إيران على أي هجوم سيكون رداً صغيراً، فيكسب نتنياهو الجولة حسب توقعاته وهذا يشجعه على الاستمرار في عدوانه.

2- وفي المسألة النووية الإيرانية فإن إيران تتعرض لانتقادات دولية كبيرة ومستمرة ولم تفلح المفاوضات في إعادة الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، ولأن كيان يهود يعلن أنه لا يمكن أن يسمح لإيران بالوصول إلى العتبة النووية فإن ذلك يشكل مبرراً كبيراً له لشن ضربات ضد منشآت إيران النووية. وفي هذا السياق فإن إيران متهمة غربياً بخرق الخطوط الحمراء وزيادة درجة تخصيب اليورانيوم: (يمكن لإيران إنتاج ما يكفي من المواد المستخدمة في صنع الأسلحة لصنع قنبلة نووية في غضون 12 يوماً فقط، ويمكن أن تنتج أربع قنابل أخرى في غضون شهر وفقاً لمعهد العلوم والأمن الدولي. تقرير للمعهد أشار إلى أنه يمكن للنظام الإيراني تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لتصنيع ما مجموعه سبعة أسلحة نووية في ثلاثة أشهر وفقا للمعهد في تقرير حلل فيه المعلومات التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. العربية نت، 2023/3/5).

خامساً: وبالتدقيق نجد أن نتنياهو ركز على هذه الأمور واستغلها بمحاولة المبادرة لشن هجمات قوية ضد إيران تؤدي إلى رص صفوف يهود حول حكمه، وتنهي الفوضى الداخلية التي يمكنها أن تضعف حكمه إذا ما استسلم لها ولم يقم بأي عمل كبير وعلى ساحة أخرى يعيد له وهج القوة والجبروت ويقلب المعادلة الداخلية لصالحه. والظاهر أن هذه النوايا والخطط لدى حكومة نتنياهو قد وصلت أخبارها لواشنطن والتي أخذت تسارع الخطا لمنع حكومة نتنياهو من القيام بمثل هكذا خطوة، فاهتمام أمريكا وفق مصالحها في الظروف الحالية هو موجه نحو حرب روسيا مع أوكرانيا بالإضافة إلى موضوع الصين، ولا تريد الانشغال بحرب في المنطقة بين إيران ودولة يهود، وقد رأت أمريكا أن نتنياهو لحل مشاكله الداخلية يفكر بجد لافتعال حرب مع إيران فيحرج بايدن بالتدخل لأن أمريكا تعلن في تصريحاتها الكثيرة أنها ملتزمة بأمن دولة يهود وكما ذكرنا آنفاً فأمريكا الآن منشغلة بحروب أخرى.

سادساً: لهذا كانت زيارات هؤلاء المسؤولين العسكريين الأمريكان رفيعي المستوى لكيان يهود لثني نتنياهو عن هذه الحرب حتى لا يحرج بايدن بالتدخل في وقت لا تريد أمريكا الانشغال فيه بغير الصين والحرب الروسية على أوكرانيا. وقد صاحب هذه الزيارات عاملان لتحقيق مصالح أمريكا وفق المبين أعلاه:

الأول: دفعت أمريكا مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية لتخفيف التصريحات النووية وتلطيفها مع إيران، حيث زارها رئيس هذه الوكالة واجتمع مع مسؤولين إيرانيين كبار في فترة زيارات المسؤولين الأمريكان نفسها للمنطقة، وأعلن عن انفراجة كبيرة وصرح: (أن إيران وافقت على إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في عدة مواقع نووية وزيادة وتيرة عمليات التفتيش"... آر تي، 2023/3/4). ثم كان تصريح مدير الوكالة اللافت للنظر، فوفق الجزيرة نت، 2023/3/5 (وقال غروسي خلال زيارته إلى طهران أمس السبت إن "أي هجوم عسكري على المنشآت النووية محظور". فرد عليه نتنياهو قائلاً: "إن رفائيل غروسي أدلى بتصريحات غير مناسبة").

والثاني: كثافة الاحتجاجات الداخلية ضد نتنياهو. فإن أمريكا فوق كونها لا تريد أن يشعل كيان يهود حرباً ضد إيران حالياً فإنها تريد لنتنياهو أن يبقى غارقاً في الفوضى الداخلية وأن تبقى حالة الاحتجاج قوية وذات زخم على أمل أن تطيح هذه الحالة بحكومة نتنياهو فيعود أتباع أمريكا، أي مؤيدو الحزب الديمقراطي، للسلطة من جديد في كيان يهود.. خاصة أن أمريكا لها تأثير كبير داخل كيان يهود في الوسط السياسي والعسكري.

سابعاً: ويبدو مما سبق أن أمريكا على الأرجح ستتمكن من منع نتنياهو من بدء حرب هجومية على إيران خاصة أن كيان يهود أجبن من أن يقوم بمثل هذه الحرب دون دعم أمريكا ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ وحبل الله قد انقطع بعد أنبيائهم، وحبل الناس هو واقعهم، هذا من ناحية.. ومن ناحية ثانية فإن نتنياهو إذا انقطع أمله من تنفيذ مثل هذا الهجوم على إيران، فإنه سيستمر وبالتناصح مع أسياده في الحزب الجمهوري الأمريكي على القيام بأي خطوة هجومية أخرى من شأنها أن تفقد تحركات المعارضة ضده زخمها، وقد لا يجد أمامه سوى العودة لمزيد من تسخين الساحة الفلسطينية أو توجيه ضربات لقطاع غزة أو لبنان، فهو مسكون بهاجس البقاء في السلطة ولا يتصور أن يغادرها بعد أن جمع حوله ائتلافاً من أحزاب اليمين واليمين الديني اليهودي وهم متعطشون أكثر منه لإراقة دماء المسلمين في أي مكان. وهذا ما بدأ يظهر فقد نشرت "سما الإخبارية" الخميس 09 آذار/مارس 2023: (استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال التي اغتالتهم صباح اليوم في بلدة جبع قضاء جنين. وتسللت قوات خاصة إسرائيلية إلى بلدة جبع جنوب جنين، وقامت بإطلاق النار صوب مركبة كان يستقلها أربعة شبان أسفرت عن استشهاد ثلاثة شبان.. ووصلت تعزيزات عسكرية إلى البلدة، وسط اشتباكات مع مجموعات المقاومة، قبل أن تنسحب تلك القوات.) وكذلك نشرت فرانس 24 في 2023/03/10م: (القدس أ ف ب – قتل فلسطيني الجمعة برصاص مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي ووزارة الصحة الفلسطينية، وذلك غداة يوم جديد في دوامة العنف شهد مقتل أربعة فلسطينيين أحدهم منفذ هجوم مسلح في تل أبيب أسفر عن ثلاثة جرحى.. وأطلق فلسطيني الخميس النار في شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب وجرح ثلاثة أشخاص، قبل أن يُقتل بدوره برصاص الشرطة. وذكرت مصادر طبية إسرائيلية أن حالة أحد الجرحى "حرجة" اليوم.. من جهة أخرى قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت اثنين.. أحدهما من مدينة الرملة جنوب تل أبيب والآخر من مدينة كسيفة في النقب (جنوب)، "بشبهة نقل الإرهابي" منفذ عملية ديزنغوف..)

وواضح أن دولة يهود تقتل وتعتقل وهي في مأمن من حكام المسلمين حولها!

ثامناً: وأخيراً فإن هذا الكيان الذي يعيش في المنطقة كالورم الخبيث لا يجد من حكام المنطقة من يسعى لاستئصاله أو حتى يردعه، بل يسارعون للتطبيع معه! لذلك تجده يفكر وبشكل دائم في التمدد والقضاء على أي خطر يظن أنه يتهدد وجوده.. وليس هو الذي يقضي عليه وحده بل بالتعاون مع أولئك الحكام أو بصمتهم! إن هذا الكيان قائم على أرض الإسلام، الأرض المباركة فلسطين، والعلاقة معه يجب أن تكون علاقة حرب، فالتطبيع معه جريمة كبرى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ هذا هو الحكم الشرعي الواجب تنفيذه، وهذا الحكم وإن كان الحكام في بلاد المسلمين لا يريدون تطبيقه، أو لا يأذن لهم أسيادهم المستعمرون بتطبيقه، إلا أن هذه الأمة هي أمة حية لن تسكت طويلا على ضيم، وهي وإن هدأت فما هي إلا هدأة الرئبال قبل نفاره، فتستأنف حياتها الإسلامية من جديد، وتقيم الخلافة الراشدة بإذن الله، فيجمع خليفتها الأمة خلفه ويقود جيش الإسلام ليسوء وجوه يهود ويدخل المسجد كما دخله المسلمون أول مرة ويتبر ما علا يهود تتبيراً. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

الثامن عشر من شعبان 1444هـ

2023/3/10م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د