جواب سؤال : أحداث كوسوفو وتداعياتها على أوروبا
June 11, 2023

جواب سؤال : أحداث كوسوفو وتداعياتها على أوروبا

جواب سؤال

أحداث كوسوفو وتداعياتها على أوروبا

السؤال: اندلعت مظاهرات عنيفة شمالي إقليم كوسوفو قام بها صرب الإقليم ضد الشرطة وضد قوات الناتو في الإقليم وقامت صربيا بوضع قواتها على أهبة الاستعداد لاحتمال دخول الإقليم دفاعاً عن الأقلية الصربية. وحذر تقرير نشره موقع "ناشونال إنترست" (National Interest) ونقلته عنه الجزيرة من أن الحرب الأوروبية المقبلة قد تبدأ في كوسوفو. وذكر التقرير (أن هناك أوجه تشابه ملحوظة بين الوضع في كوسوفو والصراع الحالي في أوكرانيا، داعيا صانعي السياسة الغربيين إلى الانتباه لهذا الأمر. وقال إن الأزمة الأخيرة في شمال كوسوفو ذكّرت العالم بأن "الحرب الوحشية في أوكرانيا ربما تكون أكبر تهديد للاستقرار الأوروبي حاليا، لكنها ليست الوحيدة بأي حال من الأحوال"... المصدر: الجزيرة + ناشونال إنترست 2023/6/10)

 فماذا وراء هذه الأحداث؟ وهل هي خطرة كما يسمع من تصريحات مسؤولين دوليين بأنها قد تفجر منطقة البلقان وتشغل الدول الأوروبية بحرب ثانية تضاف للحرب في أوكرانيا؟

الجواب: لتوضيح أبعاد التوترات الحاصلة اليوم في منطقة شمال كوسوفو نستعرض الأمور التالية:

أولاً: الخلفية التاريخية:

1- بعد الفتوحات الإسلامية العثمانية لمنطقة البلقان خلال القرن الخامس عشر الميلادي أخذ الإسلام يشق طريقه في منطقة كانت الدولة الرومانية قد جعلتها منطقة نصرانية خالصة.. فأسلم الألبان، وهم أهل ألبانيا اليوم وإقليم كوسوفو.. وأسلم البوسنيون بعد ذلك وهم أهل البوسنة والهرسك الذي استقل عن يوغوسلافيا سنة 1992 واندلعت بعد ذلك حرب إبادة قتل فيها الآلاف من المسلمين...

2- ظلت كوسوفو جزءاً من الدولة العثمانية حتى خرجت منها سنة 1912 في إطار النزعات القومية الانفصالية التي أثارتها بريطانيا في عموم منطقة البلقان. ثم تكالبت على حكم كوسوفو الكثير من الممالك مثل صربيا والجبل الأسود والاستعمار الإيطالي الذي ضمها لنفوذه ضمن مملكة ألبانيا التي كان يستعمرها، ثم سنة 1946 ضمها رئيس يوغوسولافيا تيتو لبلاده في إطار تسويات ما بعد الحرب العالمية الثانية وأعطاها حكماً ذاتياً، وظلت داخل يوغوسلافيا حتى تفككت الأخيرة مطلع التسعينات لتجد كوسوفو نفسها مع صربيا، أي مع آخر ما تبقى من يوغوسلافيا، وحتى لا تستقل فقد حكمها رئيس صربيا سيئ الصيت سلوبودان ميلوسيفتش بالحديد والنار وألغى وضع الحكم الذاتي لها، واندلعت فيها اضطرابات كثيرة بعد الاستفتاء على استقلالها سنة 1990 واستمرت الاضطرابات وأعمال العنف والقتل فيها حتى سنة 1999... ونتيجة ظروف دولية فقد تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأخذ يقصف صربيا حتى أجبرها على الخروج من إقليم كوسوفو، ومنذ ذلك التاريخ فإن قوات الناتو في كوسوفو هي القوة العسكرية الضامنة للسلام في المنطقة.

3- وفي عام 2008 أعلنت كوسوفو استقلالها رسمياً عن صربيا واعترفت بها الكثير من دول العالم وعلى رأسها أمريكا ومعظم الدول الأوروبية، وعارضت الاستقلال بشدة روسيا وصربيا، ومنعت معارضة روسيا وكذلك الصين كوسوفو من الانضمام للكثير من المنظمات الدولية. ثم أخيرا في 2023/3/19 وفي إطار إغراءات الانضمام للاتحاد الأوروبي ومناكفة روسيا بعد حربها على أوكرانيا فقد أعلن الاتحاد الأوروبي عن اتفاق صربيا وكوسوفو لتطبيع العلاقات بينهما دون أن يعني ذلك اعتراف صربيا باستقلال كوسوفو، وكان هذا الاتفاق يعني فتح الباب أمام كل من صربيا وكوسوفو للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ثانياً: ما سبق الأحداث الحالية من ظروف محلية ودولية:

1- تعتبر صربيا آخر بؤرة نفوذ لروسيا في أوروبا الشرقية، فقد دعمتها طوال سنوات صراعها مع الناتو، بل إن تدخل الناتو سنة 1999 لسلخ كوسوفو عن صربيا كان بمثابة ضربة شديدة لآخر نفوذ لروسيا في البلقان فقد أظهر ضعفها وعجزها عن مؤازرة أتباعها، ولكن روسيا ظلت تظهر الدعم القوي لصربيا وتمدها بالسلاح والدعم السياسي في المنظمات الدولية وتعلن بشدة معارضتها لاستقلال كوسوفو، وتعلن عن إقامة المشاريع الاقتصادية لدعم الصرب في البوسنة والهرسك، وقامت بتوطيد العلاقة بين كنيستي البلدين وأقامت مركزاً إعلامياً كبيراً لوكالة سبوتنيك في بلغراد وأصبح مركزاً لتأجيج التوتر وإظهار الدعم الروسي للصرب، ويحرص زعماء الصرب على التقاط الصور مع الرئيس الروسي بوتين لنيل الشعبية في صربيا قبيل الانتخابات في صربيا. وبالمجمل فإن لروسيا نفوذاً كبيراً داخل صربيا ولدى الصرب في كوسوفو والبوسنة والهرسك.

2- بعد أن أشعلت روسيا الحرب في أوكرانيا ورأت تكالب القوى الغربية ضدها فإن الغرب قد زاد في مغازلته لصربيا، ومن ذلك رعاية الاتفاق بينها وبين كوسوفو لتطبيع العلاقات (آذار 2023) وفتح الطريق أمام انضمام صربيا للاتحاد الأوروبي، وربما الناتو مستقبلاً، وهذا مثله مثل ضم السويد وفنلندا للناتو من باب زيادة الخسائر الدولية لروسيا بسبب حربها في أوكرانيا، فظهر تقارب كبير بين صربيا والغرب، وفي حزيران 2022 منعت الدول الأوروبية وزير خارجية روسيا لافروف من عبور أجوائها لزيارة صربيا.. وكان هذا مثيراً لصربيا فقال وزير الداخلية الصربي (إن صربيا هي الوحيدة في أوروبا التي لم تفرض عقوبات على روسيا، ولم تنضم إلى هستيريا معاداة روسيا. اليوم السابع، 2022/8/22)، وتفوح من هذا التصريح رائحة الثقل الذي تشعر به صربيا بسبب علاقاتها مع روسيا خاصة وأن آفاق الدول الغربية قد صارت تفتح لها، بل إن وضع صربيا على سكة الغرب ربما يكون قد حقق نتائج أبعد من ذلك، حيث نشرت سكاي نيوز عربية في 2023/3/4: (طالبت روسيا، يوم الخميس، بتفسير رسمي من حليفتها صربيا بشأن تقارير أفادت بأن الدولة الواقعة في منطقة البلقان سلمت آلاف الصواريخ إلى أوكرانيا. وعبرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن "بالغ القلق" إزاء التقارير التي ورد ذكرها لأول مرة في وسائل الإعلام الروسية الموالية للحكومة الشهر الماضي). وعلى الرغم من نفي صربيا لتدخلها في الصراع في أوكرانيا إلا أن هذه المواقف تبرز أن صربيا قد أخذت تشق طريقها بعيداً عن روسيا حتى وإن كان الطريق ما زال به ثغرات بل عوائق.

3- وأمام هذا الواقع الجديد للعلاقات بين روسيا وصربيا بعد الحرب في أوكرانيا فإن روسيا التي تملك نفوذاً واسعاً داخل صربيا قد أخذت تستخدم أدوات نفوذها محلياً لدى الصرب لإثارة التوتر ومحاولة وقف عملية سلخ صربيا عن نفوذها الدولي.. فقد (اتهمت رئيسة كوسوفو روسيا بأن لها "مصلحة تدميرية" بالمنطقة تشمل مهاجمة كوسوفو والبوسنة والجبل الأسود. إندبندنت عربية، 2022/12/22)، ووفق المصدر نفسه فقد (كتبت صحيفة "واشنطن بوست" أن الحرب الروسية على أوكرانيا أثارت توترات أوسع في المنطقة، ونقلت عن محللين أن الخطاب القومي لروسيا وجد قبولا لدى بعض القادة؛ بينهم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وهو قومي متشدد كان حليفا للرئيس السابق سلوبودان ميلوسيفتش. كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"(Wall Street Journal) حينها أن الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي سارعا إلى تهدئة التوتر بين كوسوفو وصربيا بعد التصعيد الأخير، وسط مخاوف من أن تقدم روسيا على توظيف النزاع بين البلدين لزعزعة استقرار أوروبا).

4- كانت إيفانا سترادنر من "معهد المشروع الأمريكي لأبحاث السياسة العامة" قد حذرت قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا من أن روسيا عازمة على خلق الفوضى في البلقان، وقالت في مقال بعنوان "روسيا تلعب بالنار في البلقان" نشرته مجلة "فورين أفيرز" ونقلته إندبندنت عربية في 2023/4/20 (لا أستبعد أن تتحول منطقة البلقان إلى مسرح جديد تتحدّى فيه روسيا الاتحاد الأوروبي والناتو، وذلك لكي تبرهن أنهما ماردان من ورق... إندبندنت عربية، 2022/2/20). وعليه فإن الراجح هو أن روسيا هي من يثير النزاع في كوسوفو من أجل إبعاد الأنظار عن ضعفها الذي أظهرته الحرب في أوكرانيا، ومن أجل إشغال الدول الأوروبية المعادية لها بحرب أخرى في أوروبا، وكذلك من أجل وقف مسيرة إبعاد صربيا عن نفوذها.

ثالثاً: واقع الأحداث الأخيرة:

1- إن الصرب داخل كوسوفو لا يزيد عددهم عن 120 ألفاً من أصل قرابة المليوني نسمة هم سكان الإقليم، وثلث الصرب يتركزون في أربع بلدات حدودية مع صربيا وهي بؤرة الصراع الأخير، وفي هذه البلدات الأربع (50 ألف نسمة) التي يشكل الصرب 90% من سكانها فإن سلطة الدولة التابعة لبريشتينا عاصمة كوسوفو قد انتابها مزيد من الضعف، فلا تستطيع الشرطة التعامل مع الجريمة واعتقال المجرمين لأسباب عرقية واتهامها باستهداف الصرب، وأخذ الصرب في هذه البلدات يثيرون الشغب على أساس عرقي ويطالبون بالانضمام لصربيا، وهذا يفرض تبعات على الجانب الآخر من الحدود أمام شعبها بالدفاع عن الصرب في كوسوفو.

2- ومن أجل فرض سيطرتها على تلك البلدات فقد أصدرت حكومة كوسوفو في آب 2022 قوانين لفرض حمل هويتها ولوحات السيارات شمالي كوسوفو فأدى ذلك لاستقالات جماعية لرؤساء البلديات وللشرطة من أصل صربي في تشرين الثاني 2022 وعمت شمالي البلاد احتجاجات، ثم أقامت حكومة كوسوفو فيها انتخابات محلية في نيسان 2023 رفض الصرب المشاركة فيها وأعلن عن فوز المرشحين المسلمين فيها، فثار الصرب في هذه البلدات لأنهم لا يريدون أن يكون رؤساء بلدياتهم من المسلمين الألبان (الكوسوفيين)، وعمت أعمال الشغب من إغلاق للطرق حتى وجدت حكومة كوسوفو نفسها مجبرةً على فرض الأمن، فقامت الشرطة بتوفير الأمن لعملية تنصيب رؤساء البلديات الجدد، وهب الصرب يريدون احتلال المباني فوجدوا شرطة كوسوفو لهم بالمرصاد تمنعهم من احتلال المباني البلدية، وكان رئيس صربيا قبل ذلك بقليل قد وضع جيش بلاده على أهبة الاستعداد في إشارة لاحتمال التدخل العسكري.

3- أما روسيا فكانت تصب الزيت على النار وتظهر دعماً كبيراً للصرب فقالت المتحدثة باسم وزارة خارجيتها قبل اندلاع مظاهرات 2023/5/29 (إن روسيا تدين بشكل حاسم خطوات كوسوفو الاستفزازية التي جعلت الوضع على شفا "مرحلة ساخنة"، مضيفة أن مسؤولية الاستفزاز ضد صربيا تقع على عاتق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. اليوم السابع، 2023/5/28). وبعد المظاهرات (قال سيرجي لافروف إن التوترات المتصاعدة في كوسوفو قد تؤدي إلى "انفجار هائل" في قلب أوروبا. وقال وزير الخارجية الروسي للصحفيين يوم الاثنين إن الوضع "ينذر بالخطر" وحذر من اندلاع بركان كبير في البلقان. صوت الخليج، 2023/5/30). وكذلك (أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن "الصرب يقاتلون من أجل حقوقهم في شمال كوسوفو"، موضحاً أن الجيش في حال تأهب و"القرار سيتخذه الرئيس الصربي". إندبندنت عربية، 2023/5/30).

4- وأما أمريكا فإن موقفها لا يكاد يختلف عن الموقف الأوروبي فقد صدر بيان مشترك وقعت عليه أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا باتخاذ إجراءات فورية لوقف التصعيد شمالي الإقليم. (موقع الحكومة البريطانية على الإنترنت، 2023/5/26). وكانت بريطانيا قد حرصت وفي إطار الناتو على أن تكون لها قيادة القطاع المركزي الأكبر في منطقة العاصمة "بريشتينا" بعد تدخل الناتو سنة 1999، وهي أول دولة في الناتو تقوم بتعيين سفير لها في بريشتينا بعد إعلان الاستقلال (موقع راديو سوا، 2008/2/21). ثم عينت أمريكا سفيرا لها بعد ذلك بخمسة شهور (اليوم السابع، 2008/7/19). واعتبر بلينكن أن قرار سلطات بريشتينا استخدام القوة لضمان وصول رؤساء البلديات في شمال الإقليم إلى المقرات الإدارية ("أدى إلى تصعيد حاد وغير مبرر للتوتر"... آر تي، 2023/5/31)، وكذلك (حض وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قادة صربيا وكوسوفو على خفض التوتر، محذرا من أنهم يهددون الآمال في الانضمام إلى أوروبا. وقال بلينكن - للصحفيين خلال محادثات حلف شمال الأطلسي في أوسلو أمس الخميس - "ندعو حكومتي كوسوفو وصربيا إلى اتخاذ إجراءات فورية لخفض تصعيد التوتر"... الجزيرة نت، 2023/6/2).

5- وبسبب هذه المواقف الغربية فإن الراجح أن الأوضاع تسير باتجاه التبريد، فبعد المواقف المتصلبة التي أبداها رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي أخذ يظهر ليونة، (وقال رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي إنه يسعى للدفاع عن كل صرب كوسوفو، مؤكدا أن من حقهم إيصال صوتهم بالطرق السلمية، وأضاف أن السلطة في كوسوفو يمكن الحصول عليها بالانتخابات وليس بالعنف. واقترح كورتي إجراء انتخابات جديدة لرؤساء البلديات في محاولة لوقف تفشي العنف الذي وقع مؤخرا شمالي البلاد. الجزيرة نت، 2023/6/2)، وفي الوقت ذاته ضغط الرئيس الفرنسي ماكرون ومستشار ألمانيا شولتز على رئيسة كوسوفو أثناء انعقاد قمة في مالدوفيا لعقد اجتماع مع رئيس صربيا لتخفيف التوتر.

6- وبكل هذا يتضح بأن روسيا فضلاً عن استخدام نفوذها في صربيا فإنها قادرة فعلاً على إثارة التوتر في إقليم كوسوفو ولها أدواتها الكثيرة في صربيا ولدى صرب الإقليم، وهي تريد أن توجد بؤرة للتوتر تخفي ضعفها الظاهر في حرب أوكرانيا وتريد وقف سلخ صربيا عن نفوذها، وتصريحات مسؤوليها عبر إظهار الدعم الشديد للصرب،كانت تصب الزيت على النار لتأجيج الحرب في كوسوفو، ولكن الدول الأوروبية ومعها أمريكا كانت تعمل على إطفاء الحريق فور اندلاعه، فكانت أمريكا ومعها دول الاتحاد الأوروبي شديدة الحرص على سرعة إخماد الحريق.

رابعاً: والخلاصة هي أن روسيا ليست بعيدة عن التوترات في كوسوفو التي أحدثها صرب كوسوفو وبالتالي تحريك صربيا، وكانت روسيا تأمل من هذه التوترات أن ينشغل الغرب فيها على اعتبار أن الناتو موجود في كوسوفو، ومن ثم تشتعل هذه الحرائق بين الصرب وكوسوفو، وبالتالي يكون الغرب والناتو في وسطها، وكانت روسيا تتوقع من ذلك تخفيف استمرار أمريكا والأطلسي في تصعيد حرائق الحرب بين روسيا وأوكرانيا.. ويبدو أن أمريكا والغرب أدركوا هذه المسألة فبذلوا الوسع في تهدئة الأمور بين الصرب وكوسوفو، ولوحت لهما بإمكانية ضمهما إلى الاتحاد الأوروبي وبعد ذلك إلى الناتو على أن يتعاونا في إخماد هذه التوترات، وكأن أمريكا والغرب قد نجحوا في ذلك كما بيناه من تصريحات المسؤولين وخاصة من أمريكا وكوسوفو.

هذا ما نرجحه حول خلفيات هذه الأحداث ومجرياتها ونتائجها كما بيناه أعلاه.

وأخيراً فإن كوسوفو كما ذكرنا كانت ضمن الدولة العثمانية فأسلم أهلها منذ زمن، ولولا أن المسلمين يفتقدون دولة الخلافة التي تحميهم من شرور الكفار المستعمرين لما كان واقع مجريات الأمور بيد تلك الدول الكافرة المستعمرة التي تتحكم في البلاد بعد أن كانت راية الإسلام تخفق فوق البلقان وكوسوفو...

وإننا نسأل الله سبحانه أن يفرج الكروب عن أمة الإسلام وأن تعود لمبعث عزها بإقامة الخلافة من جديد ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

في الثاني والعشرين من ذي القعدة 1444هـ

2023/6/11م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د