November 01, 2010

جواب سؤال: اجتماع في منتجع دوفيل بفرنسا بمشاركة فرنسا، ألمانيا وروسيا

جواب سؤال: اجتماع في منتجع دوفيل بفرنسا بمشاركة فرنسا، ألمانيا وروسيا

السؤال:

في الأسبوع الماضي، وبالتحديد في 18 و 19/10/2010 عقدت في منتجع دوفيل بفرنسا قمة ثلاثية بدعوة من رئيسها ساركوزي شارك فيها بجانب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، فهل هذه القمة بادرة تكوين محور جديد بين فرنسا وألمانيا وروسيا؟ وإن كان، فما الغرض منه؟ وما هي أهميته في الواقع الدولي الحالي؟ أم هو اجتماع عادي كأي اجتماع بين الدول لتقاسم بعض المصالح؟

الجواب:

1- لقد دعا ساركوزي لهذه القمة وسط ظروف محلية ودولية:

أما المحلية فهي ما تشهده فرنسا من اضطرابات تعصف بها على أثر صدور قانون ما يسمى بإصلاح نظام التقاعد...

وأما الظروف الدولية، فإنها الأهم، حيث تتجلى في مؤتمر لشبونة القادم في 19/11/2010 الذي سيناقش موضوع الدرع الصاروخي والسلاح النووي، وكذلك قمة العشرين التي ستعقد في 11 و 12/11/2010 بكوريا الجنوبية والتي ستناقش الوضع المالي العالمي الذي ينادي ساركوزي لإصلاحه بإيجاد نظام نقد عالمي جديد، بالإضافة إلى أن فرنسا تهيئ نفسها لتسلم رئاسة قمة العشرين لمدة سنة بعد انعقادها في هذا التاريخ.

 2- إن أهمية هذه القمة تكمن في كونها ذات علاقة بالموقف الدولي، فهي متعلقة بموقف هذه الدول الكبرى ببعضها البعض وبالدولة الأولى في العالم وهي أمريكا. ومع أن ألمانيا ليست في الواقع الدولي دولة كبرى، إلا أن صفات الدولة الكبرى تكمن فيها، فضلاً عن أنها دولة كبرى في داخل الاتحاد الأوروبي.

وقد ظهر كأنَّ ساركوزي يعمل لإحياء محور فرنسا ـ ألمانيا ـ روسيا الذي كان حيا قبيل مجيئه وزميليه ميركل ومدفيديف إلى سدة الحكم في دولهم تلك. وميركل ومدفيديف لهما مصلحة في هذا التقارب أيضا فتجاوبا مع زميلهما ساركوزي. فالثلاثة كانت لهم رغبة في هذه القمة ويرجون تحقيق مصالح لهم؛ فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب) في 18/10/2010 عن "مصادر الوفد الألماني إن من أبرز أهداف ميركل التي تقف وراء هذه القمة هو ملف الأمن الأوروبي إضافة إلى النظر بجدية في ربط الاقتصاد الروسي بالآلة الاقتصادية الأوروبية". ونقلت عن "مصادر الوفد الروسي أنها لا ترى في القمة إلا إيجابية التعامل معنا كقوة أوروبية التي يمكن أن تكون مفيدة لأوروبا وللعالم". وأضافت هذه الوكالة الفرنسية إلى خبرها قائلة: "فرنسا لديها رادع نووي صغير وهي تتخوف من أن تدفع الثمن في حالة اتفاق أطلسي روسي على نزع النووي في أوروبا، وبخاصة وأن بريطانيا بدأت تتخلى عن ترسانتها النووية وذلك بعدم تجديدها، كما أن برلين ترى في الدرع الصاروخي خطوة إيجابية". وقد أضافت الوكالة الفرنسية أن الزعماء الثلاثة "اتفقوا على العمل من أجل إقامة شراكة جديدة". وعبروا عن "ارتياحهم للمحادثات الصادقة والمنفتحة وحسن النية حتى بشأن المواضيع الخلافية بينهم". مما يدل على أن لهذه الدول الثلاث مصالح تريد كل منها أن تحققها بإقامة شراكة بينها.

3- وهذه المصالح على النحو التالي:

ففرنسا ترى أن سلاحها النووي مستهدف، وأن عليها ضغوطات أمريكية كما حصل في مؤتمر الأمن النووي الذي عقد في واشنطن بتاريخ 12 و 13/4/2010 حيث دعا الرئيس الأمريكي أوباما في المؤتمر إلى تخلي أوروبا (وفرنسا بالذات) عن السلاح النووي، والاكتفاء بمنظومة الدرع الصاروخي بدلا منه، لكن فرنسا رفضت الدعوة إلى التخلي عن سلاحها النووي. لقد قال حينئذ رئيسها ساركوزي: "إن فرنسا لن تتخلى يوما عن هذا السلاح إلا إذا تأكدت أن العالم بات مستقرا وآمنا" (13/4/2010 تلفزيون سي بي إس الأمريكي) ، فترى فرنسا أنها مقصودة من ذلك ولا تريد أن تتخلى عن سلاحها النووي الذي تعتبره مصدر قوة وعظمة لها. ووضَّح ساركوزي هذا الأمر بالقول: "إن هذه المنظومة (منظومة الدرع الصاروخي) لا يمكن إلا أن تكون مكملة للردع النووي الذي ليس لدى فرنسا النية بالتخلي عنه" (أ.ف.ب 19/10/2010). إن فرنسا تريد أن تتقوى بألمانيا وروسيا لتقف معها في مؤتمر لشبونة القادم، ولكي تتبنى رأيها في المؤتمر في مواجهة أمريكا وتحول دون اتفاق روسي أمريكي على نزع سلاح أوروبا النووي، وأن يقوم مقامه الدرع الصاروخي...

وأما ألمانيا فقد علت أصواتها مؤخرا لتقول إن الدرع الصاروخي مدعو ليحل مكان الردع النووي" وأضافت الوكالة: "إلا أن ميركل حرصت على عدم إغضاب فرنسا عندما قالت إن أي نزع للسلاح نووي لا يمكن أن يتم إلا على أساس مبدأ التبادل". فألمانيا تؤيد نزع السلاح النووي وهي لا تملكه وممنوعة من تملكه، فهي لا تتفق مع فرنسا في هذه النقطة. إلا أن ميركل تريد أن تقوم دول أخرى من اللاتي يملكن سلاحا نوويا بنزعه وليس فرنسا وحدها أو أوروبا وحدها، والمقصود الأول من كلامها روسيا. وقد رأت ألمانيا أن من مصلحتها تعاون روسيا مع الناتو لإبعاد خطرها فقالت ميركل: "إنه لخبر سار أن يوافق ديمتري مدفيديف على المشاركة في قمة الناتو".

وأما روسيا  فإن موقفها من منظومة درع الصواريخ هو أنها ليست بعيدة عن القبول بذلك إذا ما قدمت لها أمريكا إغراءات وطمأنتها بأنها لا تستهدفها. فقد ذكر مدفيديف على أثر هذه القمة الثلاثية: "إن روسيا لم تتخذ بعد قرارا بانضمامها إلى منظومة الدرع الصاروخية الأوروبية الموحدة" وقال: "ندرس الآن هذه الفكرة لكني أظن أن الناتو ذاته يجب أن يشكل صورة واضحة حول مشاركة روسيا في هذه المنظومة ويدرك ما هي نتيجة الانضمام والاتفاقيات التي يمكن أن تعقد في هذا السياق ومستقبل تعاوننا" وذكر أن العلاقات بين روسيا والناتو قد بحثت في قمة دوفيل وقال: "أود أنني سأحضر إلى لشبونة لأشارك في قمة روسيا ـ الناتو التي ستعقد في 20 نوفمبر. ويبدو لي أن هذا الأمر سيساعد في إيجاد حلول وسط وتطوير الحوار بين روسيا والناتو بشكل عام". (روسيا اليوم 19/10/2010).

لقد أومأ الرئيس الروسي إلى تشككه في الدرع الصاروخي، وأنه يريد أن يفهم ماذا يراد من هذا الدرع الصاروخي وما هو برنامجه وما هي الضمانات لروسيا وماذا سيقدم لروسيا مقابل ذلك؟ ومع ذلك فإن روسيا حاليا لا تريد أن تقف في وجه أمريكا كما حصل في زمن ذاك المحور سابقا، بل تعمل على التقارب من أمريكا حتى تعيد الاعتبار لها كقوة عظمى تعمل على إدارة شؤون العالم بجانب أمريكا. فهي تتملق أمريكا في أحيان وتغازلها في أحيان أخرى حتى تعطيها ذاك الاعتبار وتشركها في إدارة شؤون العالم كما كان على عهد الاتحاد السوفياتي المنهار. وهي تعرف أن فرنسا ساركوزي وألمانيا ميركل غير قادرتين على الوقوف في وجه أمريكا، وبذلك ترى أنها سوف لا تستفيد كثيرا من تشكيل جبهة معهما في وجه أمريكا. وهي تعلم أنهما غير صادقتين معها فهما تعملان على استغلالها واستخدامها.

5- ليس من المتوقع أن تنجح فرنسا في إحياء محور فرنسا ـ ألمانيا ـ روسيا لاختلاف الأهداف والغايات:

فروسيا لم تتجاوب بالكامل مع فرنسا التي هي وألمانيا لم تلبيا طلبات روسيا على وجه يرضي الأخيرة، فقد ظهرت مماطلتهما، وتجلت هذه المماطلة في موضوع تأشيرة الدخول للرعايا الروس إلى أوروبا. ففرنسا تريد أن تستغل روسيا بجلبها بجانبها للوقوف في وجه أمريكا في موضوع السلاح النووي حيث تملك روسيا ترسانة نووية كبيرة ولا تفكر في التخلي عنها، وموضوع الدرع الصاروخي يهم روسيا لأنه يتعلق بها، وهو منصوب في وجهها.

وأما فرنسا فقد أراد ساركوزي أن يجد مناصرين لفكرته بالدعوة لإصلاح نظام النقد العالمي الذي تتحكم به أمريكا. والذي يعني إعادة النظر في اتفاقية بريتون وودز التي عقدت عام 1944 والتي مكنت أمريكا من التحكم في اقتصاد العالم عن طريق المؤسسات المالية العالمية التي أنشئت على أثر هذه الاتفاقية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكذلك جعل الدولار عملة عالمية ومقياسا للذهب ولعملات الدول. ودعوة ساركوزي هي مستمرة منذ وصول الأزمة المالية العالمية إلى أوجها عام 2008 ولكن لم تقدر فرنسا أن تحققها لوقوف أمريكا في وجهها ولعجز فرنسا على أن تجمع دول العالم خلفها لتحقيق ذلك.

وفرنسا تعمل على أن تتقوى بألمانيا وروسيا للوقوف في وجه أمريكا في موضوع السلاح النووي والدرع الصاروخي وكذلك في موضوع إصلاح نظام النقد العالمي. غير أن هذا ليس سهلا تحقيقه لوجود مصالح لروسيا مع أمريكا، ولأن ألمانيا ليست دولة نووية، فضلا عن أنها لا تجرؤ على أن تقطع علاقاتها بالمؤسسات الاقتصادية الدولية التي أنشأتها أمريكا.

كما أن ساركوزي أراد داخليا أن يعزز موقفه أمام شعبه والقوى السياسية الداخلية حتى يمضي قدما في إقرار قانون إصلاح نظام التقاعد الذي أقره البرلمان الفرنسي هذا اليوم 28-10-2010 بعد أن اعتمده مجلس الشيوخ أول أمس 26-10-2010 رغم الاضطرابات التي تعصف ببلاده وذلك بإظهار نفسه أنه يقوم بأعمال كبيرة لفرنسا وأنه يكسب ألمانيا وروسيا بجانبه وأنه يواجه مخاطر تواجهها فرنسا ويريد أن ينقذ فرنسا منها، وألمانيا وروسيا تدركان ذلك، وتدركان أن فرنسا تريد أن تتكئ على اجتماعِها معهما لحل مشاكلها الداخلية.

وأما الألمان فإنهم يريدون أن يستمروا في إرسال شركاتهم إلى روسيا لتقوم بالاستثمار والاستغلال فيها، بل يريدون أن تفتح لهم أبواب روسيا على مصراعيها ليفعلوا ما يشاءون دون أن يحصل الروس بالمقابل على مثل ذلك. وكذلك يريدون أن يبيعوا بضاعتهم لها فتفتح أسواق روسيا على مصراعيها لهم دون مجيء الروس إلى أوروبا حتى لا يستفيد الروس من الخبرات الغربية ولا يقوموا بالاستثمار داخل أوروبا، فتبقى أبواب أوروبا مغلقة في وجوههم. فمنذ انهيار الاتحاد السوفياتي حتى اليوم لا يستطيع الروس أن يأتوا بسهولة إلى أوروبا حيث تضع في وجوههم العراقيل ولا يحصلون على تأشيرات دخول بسهولة من السفارات الأوروبية في موسكو. والشركات الأوروبية هي التي تذهب وتستثمر هناك وتصدر البضائع إلى هناك. وأما التجار الروس العاديون فيحصلون على البضائع الأوروبية مثل السيارات عن طريق جمهوريات البلطيق مثل لتوانيا ولاتفيا حيث يصلون إلى هناك ولا يقدرون أن يتعدوها إلى داخل أوروبا لأن رعايا هذه الجمهوريات المحاذية لروسيا يصلون إلى قلب أوروبا وخاصة إلى ألمانيا وينقلون البضائع للروس بسبب أن دولهم داخلة في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004. وقبل هذا التاريخ كانت هناك تسهيلات كبيرة لرعايا هذه الجمهوريات منذ انفصالها عن الاتحاد السوفياتي بهدف ضم تلك الدول إلى الاتحاد وقد تحقق ذلك.

وعليه، فان هذه (الصراعات) السياسية والاقتصادية بين فرنسا وألمانيا وروسيا، تجعل هناك صعوبة في إنشاء هذا المحور.

6- ولذلك فإن ألمانيا وفرنسا قد عقدتا إلى جانب هذه القمة الثلاثية قمة فرنسية ألمانية موازية للقمة الثلاثية، ودرستا مصالحهما المشتركة... وقد صدر بيان فرنسي ألماني مشترك طلبا فيه إعادة النظر في معاهدة لشبونة من الآن حتى عام 2013 وطلبا وضع "آلية دائمة لتوفير معالجةٍ منظمةٍ للازمات في المستقبل، والسماح في حالة حصول انتهاك خطير للمبادئ الأساسية للاتحاد الاقتصادي والنقدي... بتعليق حقوق تصويت الدول المعنية". ففرنسا وألمانيا تتبنيان الاتحاد الأوروبي وتريدان أن تحافظا عليه بكل ما أوتيا من قوة، وتريدان أن تعززا الاتحاد بالانفتاح الاقتصادي على روسيا، ولكن دون دمج روسيا اقتصاديا مع الاتحاد الأوروبي. ولذلك كان رأي فرنسا وألمانيا نحو تأشيرات دخول الروس للاتحاد الأوروبي، هذا الرأي ظل مماطلا لإلغاء التأشيرات على الرغم من طلب مدفيديف إلغاء التأشيرات مرارا وتكرارا، وكان رد ميركل بالقول: "نعلم أن موضوع التأشيرات موضوع مهم بالنسبة لروسيا، ويجب التقدم خطوة خطوة، لأن ذلك لا يتم دفعة واحدة". وأما ساركوزي فأجاب قائلا: "إن التأشيرات موضوع مهم بالنسبة لأصدقائنا الروس، إذن سنتحدث بشأنه" وأضاف "لقد أخذنا بالاعتبار طلب الرئيس مدفيديف الذي التزم بنفسه بمواضيع أخرى" مشيرا إلى موضوع الطاقة وقال "لا يوجد مشكلة، ونحاول أن نتفاهم، والمهم أن نحرز تقدما".

7- والخلاصة أن قمة دوفيل قد عقدتها هذه الدول الثلاث، وكل منها تهدف تحقيق مصالح معينة، بعضها خاص، وبعضها عام تشترك فيه هذه الدول الثلاث، ومع أنه من غير المتوقع أن يترتب على هذا الاجتماع تشكيل محور جديد فاعل إلا أن مجرد عقدها هو خطوة مؤثرة دولياً، فمنذ سنوات لم تستطع الدول الأوروبية أن تجتمع بمعزل عن أمريكا لتشكيل محور بينها حتى لو كان نظريا.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د