جواب سؤال: الاحتجاجات الواسعة التي تجتاح أمريكا وتأثيرها على سياستها الخارجية
June 12, 2020

جواب سؤال: الاحتجاجات الواسعة التي تجتاح أمريكا وتأثيرها على سياستها الخارجية

جواب سؤال

الاحتجاجات الواسعة التي تجتاح أمريكا وتأثيرها على سياستها الخارجية

السؤال: تجتاح الولايات المتحدة منذ قرابة الأسبوعين احتجاجات تبدو كبيرة في بعض المناطق، وقد تخللتها أعمال عنف، ونهب للمحال التجارية، وحرق مراكز للشرطة، فهل مقتل رجل أسود في أمريكا يشعل هكذا احتجاجات؟ فقد حصل هذا كثيراً في السنوات القليلة الماضية ولم تحصل مثل هذه الاحتجاجات! وهل من تداعيات لهذه الاحتجاجات الأمريكية على سياسة أمريكا الخارجية؟

الجواب: لكي تتضح أجوبة التساؤلات أعلاه نستعرض ما يلي:

1- قتلت الشرطة الأمريكية رجلاً من أصول أفريقية، هو جورج فلويد في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية 2020/5/25، وكانت جريمة شنيعة، قام خلالها الشرطي بتطبيق التدريبات التي تلقاها في سلك الشرطة، بالتثبيت عن طريق الضغط على الشريان السباتي في الرقبة، واستمرت الجريمة تسع دقائق كان خلالها فلويد يصرخ "لا أستطيع التنفس" حتى فارق الحياة، وقد شاهد هذه الجريمة البشعة جميع الأمريكيين، ورأوا بأم عينهم وحشية الشرطة الأمريكية ضد السود، واندلعت المظاهرات في المدينة مباشرة في اليوم التالي، تنديداً بهذه الدرجة من التوحش في التعامل مع الآدميين، ثم أخذت المظاهرات تمتد إلى مدن أمريكية أخرى، مع تداول واسع لفيديو الخنق المؤلم، عبر مواقع التواصل (الاجتماعي)، حتى عمّت المظاهرات ما يزيد عن 80 مدينة أمريكية في ولايات متعددة... ثم أعلنت السلطات حظر التجوال لمنع المظاهرات التي صاحب الكثير منها أعمال عنف، وقتل، ونهب، وإحراق للمحال التجارية ومراكز الشرطة، ولجأت الشرطة الأمريكية إلى التعامل بقسوة مع المتظاهرين، فاعتقلت ما يزيد عن 4 آلاف شخص في مختلف المدن، وأعلن عن مقتل بضعة أشخاص، وتم استدعاء الحرس الوطني لفرض الأمن والسيطرة على الشارع، بل وتم استدعاء الجيش الأمريكي في سابقة لم تحدث قبل ذلك في أمريكا لفرض الأمن في العاصمة واشنطن، وتم تهريب الرئيس ترامب إلى مخبأ آمن تحت الأرض خوفاً من اقتحام المتظاهرين للبيت الأبيض.

2- عصفت مشاهد الاحتجاجات الأمريكية بصورة الاستقرار الداخلي الذي كانت تتباهى به الحكومات الأمريكية المتعاقبة، فكانت الحرائق المندلعة، والمتاجر المنهوبة، ومراكز الشرطة المدمرة بهذا الحجم غير الصغير، تنذر الأمريكيين بالجحيم الذي طالما صنعته حكوماتهم لغيرها من الدول، وتهدد بأن البطش والعربدة الذي درجت أمريكا على التعامل به مع العالم، يأخذ طريقه للتعامل مع الشعب الأمريكي نفسه، فكانت مشاهد صادمة بكل المقاييس: رئيس ينذر ويتوعد المتظاهرين السلميين بالكلاب المسعورة حول البيت الأبيض، وبالأسلحة الأكثر فتكاً في العالم إن هم تجرؤوا على اقتحام أسوار البيت الأبيض الذي أحيط بالحواجز السلكية والجدر الإسمنتية، ويطالب الرئيس حكام الولايات بالرد بقسوة على المتظاهرين في ولاياتهم، وفرض الأمن بالقوة، ويعرض عليهم الاستعانة بالحرس الوطني، ووضع الجيش الأمريكي في حالة تأهب قصوى للتدخل خلال 4 ساعات حيثما يلزم إن فشلت الشرطة والحرس في فرض الأمن، وفعلاً تم نشر الجيش في العاصمة واشنطن قبل أن يتم العدول عن هذه الخطوة، بعد انتقادات واسعة وجهت للرئيس على خلفية الزج بالجيش الأمريكي ضد الشعب. ومن زاوية أخرى جموع غاضبة لا توقفها الشرطة ولا الحرس ولا مخاطر فيروس كورونا، جزء منها سلمي الطابع، يتظاهر للمطالبة بالحقوق المدنية، ومحاسبة القتلة، وإصلاح جهاز الشرطة، وقسم ثانٍ يتقصد مهاجمة المراكز الحكومية، خاصة الشرطة، وحرقها وتدميرها، ومن ثم أعلن الرئيس ترامب أنها "حركة أنتيفا" اليسارية شديدة المناهضة للرأسمالية! وقسم ثالث يقوم بالنهب، والسرقة، والأعمال التخريبية...

3- إن واقع الشرطة الأمريكية التي يعتبر العنصر الأبيض عمادها قد اعتادت إهانة السكان السود، وتم قتل العديد منهم على يد رجال الشرطة، وكان بعض تلك الوقائع موثقاً ومصوراً كما في حادثة مقتل فلويد الأخيرة، ولم تكن تلك الحوادث نادرة الحصول، بل كانت متكررة، فالتمييز العنصري في الولايات المتحدة ظاهرة محسوسة لافتة للنظر في مجتمعاتهم...

لكن هناك أسباباً جعلت مقتل فلويد 2020/5/25 في مدينة مينيابوليس يوسع نطاق الغضب الشعبي ضد سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها أجهزة الدولة في أمريكا ضد السود خاصة، وهذه الأسباب بعضها قديم وآخر جديد، ومن هذه الأسباب:

أ- فشل عملية الانصهار في المجتمع الأمريكي: نشأ المجتمع الأمريكي الحالي نشأة عنصرية بامتياز، فقام المهاجرون الإنجليز خاصة، والأوروبيون عامة، باستعمار أمريكا على جثث الملايين من الهنود الحمر، أصحابها الأصليين، ولحاجة المستعمرات الجديدة للعمل فقد تم استجلاب الرقيق من أفريقيا، فينظر الأمريكيون إلى كل ذوي الأصول الأفريقية باعتبارهم عبيداً، وكان ذلك بشكل رسمي لمدة قرون، يخضع خلالها هؤلاء الأفارقة للعزل العنصري، والعمل بالسخرة في مزارع البيض وصناعاتهم، وكان قانون التجنيس 1790م يمنح الجنسية الأمريكية للبيض فقط، فيما يرفض الاعتراف بالسود كمواطنين، وعلى الرغم من نيل الأفارقة بعض الحقوق كالتصويت في ستينات القرن التاسع عشر، إلا أن التمييز العنصري ظل سياسة رسمية يعمل بها في أمريكا حتى بعد انتهاء الحرب الأهلية، وبعد منتصف القرن العشرين اندلعت حركة كبيرة سميت "الحقوق المدنية" واشتهر فيها مارتن لوثر كينغ كزعيم للسود في أمريكا، أسفرت عن الاعتراف رسمياً بحقوقهم كاملةً كمواطنين أمريكيين... ومن ثم ظن هؤلاء الأفارقة بأنهم قد نالوا الحقوق المدنية التي افتقدها آباؤهم وأجدادهم، إلا أن ذلك لم يغير كثيراً من ذهنية الأمريكيين البيض، الذين استمرت نظرتهم الدونية تجاه هؤلاء الأفارقة، واستمرت الممارسات العنصرية ضدهم. فعلى الرغم من تشدق زعماء أمريكا بانتهاء العنصرية، إلا أن مختلف التقارير تتحدث عن تأصل النظرة العنصرية في أمريكا ضد ذوي الأصول الأفريقية... ومن مظاهر العنصرية ضد السود في أمريكا الارتفاع الواضح في عدد المساجين السود مقارنة بالأمريكيين البيض، وارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم، والفرق الكبير والواضح في متوسط الدخل بين الأسر الأمريكية من أصول أفريقية مقارنة بالأمريكيين البيض، وكذلك النقصان الحاد في الخدمات الصحية، وغيرها من الخدمات، بين المناطق التي يغلب عليها المواطنون السود وتسمى بأحياء السود، وبين المناطق التي غالباً ما تعتبر راقية، تتوفر بها الخدمات الصحية بشكل لائق، وترتفع فيها أجور السكن التي يقطنها الأمريكيون البيض.

ب- مجيء إدارة ترامب العنصرية وتبنيها للمنادين بتفوق العرق الأبيض: تؤمن الجماعات الداعمة للرئيس ترامب بتفوق العرق الأبيض على غيره، وهي جماعات تم الإعلاء من قدرها بعد مجيء ترامب للبيت الأبيض، وقد وجد هؤلاء في شخص ترامب قائداً قومياً لهم، ويختلط هؤلاء بالمسيحيين الإنجيليين الذي يضيفون مسحة دينية لهذا التفوق، وبمجاهرة الرئيس ترامب ضد المسلمين، ومنع بعضهم من الحصول على تأشيرات لدخول أمريكا، وتصريحاته المناهضة للمكسيكيين، وخططه التي نفذ جزءاً منها ببناء جدار على حدود المكسيك، وبحربه التجارية ضد الصين، وتسميته لفيروس كورونا بالفيروس الصيني، ونشوء موجة عداء للصينيين داخل أمريكا، وتسامحه مع مظاهرات النازيين الجدد في ولاية فيرجينيا 2017، واللغة التي لا تخلو من إهانة، التي يتحدث بها عن الأقليات، وكذلك تعليقاته على مقتل فلويد "الأسود" وضرورة قمع الحركة الاحتجاجية الداعمة لحقوق "السود" في أمريكا... ونتيجة لكل ذلك فقد أصبح الرئيس ترامب أحد أكبر العوامل المحرضة على التمييز العنصري في أمريكا، لذلك ارتفعت وتيرة الأعمال العدائية ضد السود، والمسلمين، والمكسيكيين، والصينيين في أمريكا خلال فترة حكمه، وأصبح ينظر إليهم أكثر من ذي قبل بأنهم متطفلون جاءوا لسلب الأمريكيين فرص عملهم، ونهب ثروات أمريكا، ومن ثم أصبح التمييز العنصري بارزاً في قطاعات كثيرة من المجتمع الأمريكي...

ج- تداعيات فيروس كورونا داخل المجتمع الأمريكي: ومن الأسباب التي زادت من لهيب الاحتجاجات على مقتل فلويد في أمريكا، أنها قد تزامنت مع انتشار فيروس كورونا، وما صاحب ذلك من حجر صحي، سبب ضيقاً للأمريكيين من ناحية، ومن ناحية ثانية أوجد بطالة بنسب كبيرة فزاد من قلق الأمريكيين على مستقبلهم، ومن ناحية ثالثة رأى الأمريكيون فشلاً ذريعاً لتعامل حكومتهم مع انتشار الوباء في أمريكا، حيث النقص الكبير في المستلزمات والأجهزة الطبية، وفشل الاستعداد للفيروس، رغم أن أمريكا قد ضربتها موجة الفيروس بعد أوروبا والصين بما كان يوفر لها فرصة جيدة للاستعداد لم يتم استغلالها، وكذلك تخبط الإدارة الأمريكية في التعامل مع الوباء وما نتج عن ذلك من سبب آخر للانقسام في الوسط السياسي الأمريكي، بخصوص طريقة تعامل إدارة ترامب مع أزمة الوباء... ومن المسائل الداخلية العميقة والمهمة، أن المجتمع الأمريكي قد تعاظم شعوره بسوء النظام الرأسمالي، فعملية توزيع الثروة في أمريكا تتفاقم بتسارع مخيف، لصالح فئة صغيرة للغاية من الرأسماليين، أصحاب لوبيات التأثير على السياسة، تلك السياسة التي تسير باتجاه المزيد من إعفائهم من الضرائب، في وقت يتكفل فيه ذوو الدخل المتوسط والمحدود بالقدر الأكبر من الضرائب المهلكة، وقد أبرزت هذه الاحتجاجات الأمريكية القوة المتصاعدة للحركة المناهضة للرأسمالية في أمريكا "أنتيفا"، والتي طالب الرئيس ترامب بتصنيفها إرهابية، وهي تلك الحركة التي نادت باحتلال أسواق الأسهم في "وول ستريت" كرمز كبير للرأسمالية بعد الأزمة المالية 2008، فتزيد هذه الحركة من أتباعها وتتجذر أكثر في المجتمع الأمريكي، وتنادي بالعنف ضد الرأسمالية، وهي المتهمة اليوم بتوجيه المتظاهرين لإحراق وتدمير المرافق الحكومية كمراكز الشرطة...

4- لقد كان لكل ذلك تداعيات على سياسة أمريكا الخارجية، وهي تداعيات مؤثرة للأسباب التالية:

أ- حالة الانقسام في أمريكا: أظهرت إدارة ترامب منذ 2017 أن أمريكا ليست على قلب رجل واحد، وتكثر السياسات التي ينقسم حولها الأمريكيون مثل الحروب، والمساعدات الدولية التي تقدمها أمريكا لعملائها حول العالم، ومثل سياسة الضرائب، والتعامل مع الأقليات، والهجرة، وغيرها كثير من السياسات، لكن بمجيء الرئيس ترامب فقد أصبح هو نفسه من أبرز أسباب الانقسام في أمريكا، وقد ساعدت شخصيته بما لديه من ميزات العنجهية الزائدة، والتعلق بالسلطة، وحب الظهور الزائد عن الحد، وقلة الحكمة، والميل لخوض الصراعات الداخلية، وإظهار النشوة بكسر الخصوم، كل ذلك قد جعل أمريكا منقسمة فعلاً حول الرئيس ترامب، معه أو ضده، وقد زادت الإقالات والاستقالات في أركان إدارته، بشكل لم يحصل أبداً مع أي رئيس أمريكي سابق بهذا الحجم، وقد أظهرت أزمة فيروس كورونا، والملاسنات بين الرئيس وحكام بعض الولايات، تفاقماً في حدة الانقسام الأمريكي، وهذا الانقسام يضرب بالوسط السياسي والمالي الأمريكي، فينعكس على المجتمع برمته. وطريقة تعامل الرئيس وإدارته مع أزمة الاحتجاجات الشعبية، هي الأخرى قد أصبحت سبباً دسماً لتغذية الانقسام، فترامب يعارض الحركة الاحتجاجية بعد مقتل فلويد، ويريد بسط الأمن بالقوة، يعارضه في ذلك الحزب الديمقراطي وحكام ولايات، بل ووزير دفاعه الذي اعتذر عن مشاركة الرئيس في زيارة لكنيسة مجاورة للبيت الأبيض، بعد إبعاد رجال الأمن للمحتجين من حولها، واعتبرت دعاية سياسية لترامب... ومن أحدث الأمثلة على هذه الصراعات وحدّتها، (اتهم وزراء دفاع أمريكيون سابقون وعشرات من المسؤولين العسكريين - في رسالة مشتركة - الرئيس ترامب بخيانة القسم والدستور، لتفكيره في إنزال الجيش لمواجهة المحتجين؛ وكان من بين الموقعين وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس. الجزيرة نت، 2020/6/7م)... ولم تنحصر المسألة بوزراء الدفاع السابقون، بل وشملت الحالي وبشكل حاد، فوفق المصدر السابق نفسه (نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، قوله إن الرئيس دونالد ترامب طلب نشر عشرة آلاف جندي في العاصمة واشنطن ومدن أمريكية أخرى، لمواجهة احتجاجات الأسبوع الماضي، وإن وزير الدفاع مارك إسبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي، رفضا هذا الطلب، وذلك على وقع مظاهرات حاشدة في واشنطن، ومدن أمريكية وأوروبية أخرى ضد العنصرية وعنف الشرطة. وكانت مجلة نيويوركر قد ذكرت أنها علمت، من مصادر في البيت الأبيض، بوقوع مشادة كلامية بين الرئيس ترامب والجنرال مارك ميلي. ونقلت المجلة أن الجنرال ميلي رفع صوته في وجه الرئيس اعتراضا على طلبه إنزال الجيش لشوارع المدن الأمريكية لإنهاء الاحتجاجات، حيث يرى ميلي أن نزول الجيش للشارع مخالف للقانون.)

ب- فترة الانتخابات الرئاسية: ومما زاد هذه المسألة سخونة، أن هذه الاحتجاجات قد اندلعت تزامناً مع الحملات الانتخابية لكلا المرشحين الديمقراطي جو بايدن، والجمهوري ترامب. وإذا كان الرئيس ترامب يشعر بقلق بالغ على مستقبله كرئيس، ويريد أن يعاد انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر من هذا العام، بل إن هذه المسألة هي الأولوية رقم 1 له، لكن مصدر القلق الرئيسي له هو تداعيات فيروس كورونا، وتأثيره في الاقتصاد الأمريكي، وفقدان ملايين الأمريكان لفرص عملهم، وما يقال عن سوء تعامله مع أزمة الفيروس، فإنه يخشى أن يكون ذلك عاملاً يستغله منافسه الديمقراطي ضده في الحملات الانتخابية، ثم تأتي اليوم موجة الاحتجاجات الأخيرة التي أراد الرئيس ترامب فيها أن يبرز شخصيته كرجل قوي قادر على ضبط الأمن، والحفاظ على الممتلكات، ما يزيد من فرصه الانتخابية... لكن منافسه جو بايدن، والحزب الديمقراطي، وقوى أخرى تعمل على تصوير ذلك بشكل مخالف، فتبرزه كرجل يعمل على ترسيخ الانقسام في أمريكا، وغير قادر على لملمة الجراح التي أصيب بها المجتمع الأمريكي بعد حادثة مقتل فلويد والمظاهرات، ويحملونه المسؤولية عن طابع العنف والشغب في المظاهرات، بسبب تصريحاته النارية ضد المتظاهرين...

ج- قمع الدولة للاحتجاجات: شاهدت دول العالم الطريقة المؤلمة والوحشية التي تتعامل بها الحكومة الأمريكية مع الاحتجاجات الشعبية، وأحاديث الرئيس عن فرض الأمن بالقوة، والكلاب المسعورة، والأسلحة الأشد فتكاً، وشاهدت آلاف المعتقلين، والهراوات، والغاز المسيل للدموع في أمريكا، بعد أن كانت محصنة عن مثل هذه المشاهد لعقود، وهذا كله يفقد أمريكا حجة طالما استخدمتها ضد خصومها حول العالم تحت عناوين حقوق الإنسان، وحق التعبير عن الرأي، ودعم المعارضة وغير ذلك، وهذا له تأثير مباشر، يفقد السياسة الخارجية الأمريكية أحد أشهر مبرراتها الدولية... وما يؤكد ذلك ما قالته المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إنه ("اعتباراً من أواخر مايو وأوائل يونيو 2020 تفقد الولايات المتحدة أيَّ حق في توجيه أية ملاحظات إلى أحد في الكرة الأرضية بشأن قضايا حقوق الإنسان". وأضافت زاخاروفا، تعليقا على تعامل السلطات الأمريكية مع المتظاهرين، المشاركين في الاحتجاجات ضد العنصرية وعنف الشرطة في الولايات المتحدة: "انتهى!، بدءاً من هذه اللحظة لا يوجد لديهم هذا الحق". اليوم السابع، 2020/6/2).

5- وهكذا فإن التمييز العنصري مستوطن في الولايات المتحدة، قد يصمت قليلاً ولكنه يتحرك كثيراً، فهو مرض فكري في أصل نشوء النظام الأمريكي الرأسمالي، بل لا يخلو منه أي نظام وضعي، لأنه خاضع لأهواء البشر ورغباتهم التي تحدد تمييز الأبيض على الأسمر، والأحمر على الأصفر... حتى وإن أَلحق هذا التمييز كلَّ الضرر بغيرهم، بل بأنفسهم فيما بعد!

إن الإسلام هو فقط الذي أزال، ويزيل، هذا التمييز العنصري، فلا تفاضل فيه بين الناس بلونٍ، أو جاهٍ، أو ثروة، بل كلهم سواء، لا يتفاضلون إلا بالتقوى. يقول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير﴾، ويقول الرسول e في ما أخرجه البيهقي (384هـ-458هـ) عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قال خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ e فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةَ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلا بِالتَّقْوَى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»، وأخرج نحوه البوصيري (762هـ-840هـ)، وكذلك أخرج نحوه الطبراني (260هـ-360هـ) وقال في روايته «وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضَ وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ».

فالإسلام هو فقط الذي يقضي على التمييز العنصري، فهو منزل من رب العالمين، ويهدي إلى الحق، وينشر الخير في ربوع العالم. ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.

في العشرين من شوال 1441هـ

2020/06/11م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د