جواب سؤال: الانقلاب العسكري في غينيا
September 14, 2021

جواب سؤال: الانقلاب العسكري في غينيا

جواب سؤال


الانقلاب العسكري في غينيا


السؤال: (أعلن المجلس العسكري في غينيا أنه سيباشر اعتبارا من بعد غد الثلاثاء 2021/9/14، سلسلة لقاءات مع القوى السياسية والمجتمع المدني وممثلي شركات التعدين، تمهيدا لتشكيل حكومة في البلاد... دار الهلال 2021/9/12) وكانت غينيا كونكري قد شهدت مساء يوم الأحد 2021/9/5 عملية انقلاب عسكرية قادها العقيد في القوات الخاصة مامادي دومبويا الذي أعلن عبر خطاب تلفزيوني القبض على رئيس البلاد ألفا كوندي وحل البرلمان والحكومة ووقف العمل بالدستور وإغلاق الحدود. فمن وراء هذا الانقلاب؟ وهل له علاقة بالصراع الدولي على البلد؟


الجواب: لبيان الرأي الصواب في هذه المسألة نستعرض الأمور التالية:


1- قال قائد الانقلاب العقيد مامادي دومبويا على التلفزيون الرسمي الغيني عقب الانقلاب مساء الأحد 2021/9/5 (قررنا حل المؤسسات والحكومة وإقفال الحدود البرية والجوية ونتوجه إلى من يهمه الأمر إلى إكمال عملهم بشكل طبيعي) ودعا (العسكريين إلى البقاء في ثكناتهم) وحمّل (الحكومة المسؤولية عن تردي الأوضاع وإساءة العدالة وسحق المواطنين وعدم احترام الديمقراطية وتسييس المسائل الإدارية بالإضافة إلى الفقر والفساد المستشري)، وقال (قررنا القبض على الرئيس ألفا كوندي) البالغ من العمر 83 عاما. وأعلن عن استبدال عسكريين بحكام المناطق. وفي اليوم التالي تعهد قائد الانقلاب في كلمة متلفزة أيضا (بتشكيل حكومة وحدة وطنية لإدارة الانتقال)، ولم يحدد فترة الانتقال. واستدعى الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة إلى اجتماع معه وهدد من يتخلف منهم عن الحضور بأنه سيعتبره (تمردا ضد لجنة التجمع الوطني والديمقراطية) وهو الاسم الذي اختارته القوات الخاصة لنفسها. واقتاد الجنود أولئك المسؤولين في صورة خلت من الاحترام إلى مقر الجيش في العاصمة كونكري. وقال (لن نعهد بالسياسة لرجل واحد بعد الآن، بل سنعهد بها إلى الشعب)، وقال (سنجلس جميعا لنكتب دستورا يتبنى واقعا قادرا على حل مشاكلنا)... وكل ذلك يدل على رغبته في تولي الحكم بنفسه حاليا وبعد الفترة الانتقالية.


2- لنرجع خطوة إلى الوراء ونذكّر بمثل ما جرى في نهاية عام 2008م حيث قامت مجموعة عسكرية بقيادة النقيب موسى كامارا بانقلاب بعد الإعلان عن وفاة رئيس الجمهورية الغينية الجنرال لانسا كونتي بأربع ساعات. وأعلنوا حينئذ أنهم (لا ينوون الاستمرار في الحكم أكثر من عامين إلى حين إجراء انتخابات رئاسية في نهاية عام 2010)، وقد ذكرنا تفاصيل ذلك الانقلاب في جواب سؤال بتاريخ 2008/12/26 وأوضحنا أن أمريكا كانت وراء ذلك الانقلاب، وهذا ما ثبت فيما بعد. وبالفعل جرت انتخابات في تشرين الثاني عام 2010 وفاز بها ألفا كوندي الذي كان معارضا لحكم الجنرال لانسا كونتي عميل فرنسا، والمعروف عن ألفا كوندي أنه (وصف بالمعارض التاريخي، حيث ناهض جميع الحكومات التي تعاقبت على غينيا منذ استقلالها عام 1958، ونفي لأوروبا. إلى ذلك، حكم عليه بالإعدام والسجن قبل أن يتربع على كرسي السلطة عام 2010. الجزيرة 2015/10/24) وكان ينظر إليه كمخلّص للغينيين من الاستبداد الذي يمارسه عملاء فرنسا. وعندما قام العساكر الموالون لأمريكا بانقلاب عام 2008م كان موقفه معتدلا تجاههم، بل كان يطالبهم بإجراء انتخابات كما وعدوا، وفعلاً جرت الانتخابات وفاز ألفا كوندي، وأعيد انتخابه عام 2015 وتنتهي ولايته عام 2020 ولا يحق له الانتخاب لولاية ثالثة حسب الدستور، فقام وأجرى تعديلا عليه باستفتاء شعبي عام 2019 لتجري الانتخابات في تشرين الأول عام 2020 ويفوز بها وسط احتجاجات المعارضة على الاستفتاء وعلى الانتخابات وكذلك اتهامات بالتزوير، ولكن المحكمة الدستورية أصدرت قرارا في كانون الأول 2020 تؤكد فيه فوز كوندي على منافسيه الذين قدموا شكاوى لديها. فكان الرجل واثقا من نفسه ومن التأييد الشعبي الذي يحظى به، فلم يحسب حسابا لمن سيقلبه حيث إن الجيش كان معه.


3- ثم حصل هذا الانقلاب عليه في 2021/9/5 وتم اعتقاله... وجاءت الردود الدولية والإقليمية على الانقلاب والتي توضح من يقف وراء هذا الانقلاب:


أ- فكان رد أمريكا شديدا على هذا الانقلاب العسكري، فقال بيان أصدرته خارجيتها على لسان متحدثها نيد برايس: (تدين الولايات المتحدة الاستيلاء العسكري على السلطة في غينيا وما حدث مساء الأحد في العاصمة كوناكري. إن العنف وأي إجراءات خارجة عن الدستور لن تؤدي إلا إلى تراجع فرص غينيا في السلام والاستقرار والازدهار). وأضاف البيان أن (الأحداث التي وقعت في العاصمة الغينية كوناكري يمكن أن تحد من قدرة الولايات المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين لغينيا على دعم البلاد، التي تسعى للوحدة وتحقيق مستقبل أفضل للشعب الغيني)، وقال (نحث الأطراف في غينيا على احترام الدستور والتخلي عن العنف والالتزام بسيادة القانون. نكرر تشجيعنا لإجراء حوار وطني لإتاحة طريق سلمي وديمقراطي للمضي قدما لغينيا.. الموقع الرسمي للخارجية الأمريكية، رويترز 2021/9/6)، مما يدل على أن هذا الانقلاب لا يصب في مصلحة أمريكا كانقلاب عام 2008 الذي جاء ردها عليه باهتاً ولم تدنه البتة بل قالت حينئذ (نحن نعمل مع شركائنا في المنطقة والدول الأخرى والاتحاد الأفريقي من أجل تشجيع المؤسسات في غينيا لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة من أجل إرساء انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في غينيا) وهذا الكلام كان إيجابيا لصالح الانقلابيين يومها. ولكن في هذه المرة أدانت الانقلاب واعتبرته عبارة عن عنف وهددت بالحد من الدعم لغينيا وطالبت بالالتزام بالدستور والمسار الديمقراطي وسيادة القانون لا سيادة العسكر.


ب- بينما أصدرت الخارجية الفرنسية بيانا باهتا وكلاما عائما عقب الانقلاب جاء فيه: (تنضم باريس إلى دعوة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا لإدانة محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة والمطالبة بالعودة إلى النظام الدستوري. أ ف ب 2021/9/6). فهذا الكلام عبارة عن مداراة للرأي العام الرافض للانقلاب وليس جادا، ولم تطالب بإرجاع الرئيس كوندي إلى السلطة، ولم تهدد الانقلابيين بالعقوبات، ولم يكن موقفها منفعلا كما كان عندما حصل انقلاب في مالي ضد عميلها إبراهيم كيتا وطالبت بإرجاعه إلى الحكم، وأدانت انقلاب مالي على أعلى المستويات فقالت الرئاسة الفرنسية: (إن رئيس الدولة ماكرون يتابع عن كثب الوضع ويدين محاولة التمرد القائمة)، وقال وزير خارجية فرنسا لودريان: (إن فرنسا تدين بأشد العبارات هذه الواقعة الخطيرة)... وقد ذكرنا تفاصيل انقلاب مالي في جواب سؤال يوم 2020/9/1. ولكن انقلاب غينيا لم تدنه الرئاسة الفرنسية، ولم تدنه الخارجية الفرنسية بشكل منفصل، بل ذكرت أنها تضم صوتها للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ما يدل على عدم اهتمامها بالإدانة، وتظهر كأنها تداري هذه المجموعة الإدارية غير الفاعلة! فيدل كل ذلك على أن فرنسا كانت وراء الانقلاب الأخير في غينيا.


ج- وإذا علمنا تاريخ قائد الانقلاب فنتأكد أن فرنسا كانت من ورائه، فكما ورد في الصحف الفرنسية فإن قائد الانقلاب مامادي دومبويا وهو من مواليد 1980، درس وتدرب في المدرسة الحربية في سومور غربي فرنسا، وحصل على دبلوم في الدراسات العسكرية العليا، ونال ثقة الضباط الفرنسيين فرُقّي إلى رتبة عريف، وضم إلى الجيش الفرنسي في الفيلق الأجنبي الذي كان قد تأسس قديماً في 10 آذار/مارس 1831. وفي هذه الأثناء شارك دومبويا ضمن الفيلق الفرنسي في مهمات عدة للجيش الفرنسي في مختلف البلدان مخلصا لفرنسا، إلى أن عاد إلى غينيا بعد 15 عاما، فعين رئيسا للقوات الخاصة عام 2018، ورقي عام 2019 إلى رتبة عقيد. وقد بدأت تتسرب معلومات العام الماضي عن رغبة العقيد الطامح إلى زيادة قوة ونفوذ القوات الخاصة التي يرأسها على حساب وزارة الدفاع. وقد شاعت أخبار في شهر أيار الماضي حول تخطيطه لانقلاب وأنه قد اعتقل على إثرها، ولكن الحكومة نفتها. ويظهر أنها لم تكن محاولة انقلاب بل مطالبة بفصل قواته الخاصة عن وزارة الدفاع، ولهذا لم تكن لدى الرئيس كوندي أو الحكومة الشكوك الكافية حوله، ولم تستطع أن تؤكدها وآثرت إبقاءه تحت رقابتها حيث إنه لم يستطع فصل القوات الخاصة عن وزارة الدفاع ويستقل بجهاز يتمكن بواسطته فعل ما ينوي فعله.


4- أدى الانقلاب إلى ارتفاع أسعار الألمنيوم في الأسواق العالمية ووصل إلى أعلى سعر له منذ عشر سنوات، للمخاوف من تعطل الإمدادات، لكون غينيا أكبر منتج في العالم لمادة البوكسيت التي تستخدم في إنتاج الألمنيوم. وحاول قائد الانقلاب طمأنة الشركاء والمستثمرين الأجانب بأن قادة كونكري الجدد سيحافظون على التزاماتهم لهم بمتابعة الأنشطة الطبيعية في البلاد. (ويلتقي المجلس العسكري الذي يقوده الكولونيل مامادي دومبويا رؤساء الأحزاب وزعماء الطوائف الثلاثاء المقبل، فيما يلتقون الأربعاء، منظمات المجتمع المدني والممثليات الدبلوماسية، على أن يلتقوا الخميس رؤساء شركات التعدين العاملة في غينيا ومن ثم جمعيات أصحاب العمل. وتعد غينيا من أغنى البلدان بخام البوكسيت الذي يستخدم في إنتاج الألمنيوم، وفيها مناجم لاستخراج الحديد والذهب والألماس، لكنها إحدى أفقر دول العالم. وأدى الانقلاب في غينيا إلى ارتفاع سعر الألمنيوم في الأسواق العالمية إلى أعلى مستوياته منذ سنوات، وسعى المجلس العسكري إلى طمأنة شركاء غينيا إلى أن أنشطة الإنتاج لن تتوقف وأن التعهدات ستحترم... دار الهلال 2021/9/12).


5- ومن المعروف أن هذه الشركات تنهب هذا المعدن وغيره من المعادن الوفيرة في غينيا ولا تبقي لأهلها شيئا، وهم يعانون الفقر والحرمان وتفشي الأمراض، حيث تعتبر غينيا من أغنى البلاد في العديد من المواد الخام، ولكن سكانها من أفقر سكان العالم! علما أن أكثريتهم الساحقة مسلمون. ولكنها بلد استعمرتها فرنسا وأعطُيت استقلالها الشكلي عام 1958، وبقي النفوذ الفرنسي فيها قائما، وقد بنت الدولة والجيش وصنعت الحكام والوسط السياسي وبقيت مسيطرة على الاقتصاد وجعلت ثقافتها هي المهيمنة على البلاد، وجاءت أمريكا لتنافسها وتخرجها من هناك لتحل محلها في بسط النفوذ ونهب ثروات البلاد. إن الدول الغربية الرأسمالية هدفها الاستعمار في أفريقيا لا غير ولا يهمها نهضة البلاد وتقدمها ومعالجة مشاكل الناس، وتتخذ من كسب الحكم والحكام أو من قادة الجيش في البلد وسيلة للاستعمار فيريحوها من إرسال جيوشها للاحتلال كما كان سابقا، بسبب توفر إمكانية بسط النفوذ والاستعمار بواسطة الذمم الرخيصة التي تشتريها في الوسط السياسي أو العسكري. فعندما تكسب النظام والحكام أو تكسب ضباطا يقومون بانقلاب عسكري كما تريد من ثم يفتح لها الباب للاستعمار ولبسط النفوذ. وهكذا سيبقى الصراع الدولي محتدما بين الدول الاستعمارية على الدول الصغيرة وخاصة في أفريقيا. ولا يمكن للناس أن يتخلصوا من هذا الشر المستطير إلا بعودة الإسلام إلى الحكم بإقامة الخلافة الراشدة في بلد أو أكثر من البلاد الإسلامية، والتي ستقوم بدحر المستعمرين وتحرير كافة البلاد من نير استعمارهم وإعادة الثروات إلى أهلها وتوزيع عائداتها عليهم والنهضة بهم، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.


السادس من صفر الخير 1443هـ
2021/9/13م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د