جواب سؤال: علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي
May 03, 2016

جواب سؤال: علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

 جواب سؤال

علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

السؤال: سيجري في المملكة المتحدة استفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي وذلك يوم 23 حزيران/يونيو 2016. يجري هذا الاستفتاء في وقت حساس بالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي لا يزال يعاني من الأزمة الاقتصادية التي بدأت في عام 2008. وتثار تساؤلات عن إمكانية بقاء الاتحاد الأوروبي على قيد الحياة إذا انسحبت بريطانيا، وعن إمكانية أن يكون له مستقبل بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء، وتثار تساؤلات أيضا في المملكة المتحدة حول دور بريطانيا في العالم، لأن للاستفتاء آثاراً عديدة. فما المتوقع من هذا الاستفتاء؟ وجزاك الله خيرا.

الجواب: حتى يمكن توقع ما يكون نستعرض كيف نشأ الاتحاد وموقف بريطانيا منه:

1- كانت جذور تشكيل الاتحاد الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1945، متمثلة في الرغبة في توحيد أوروبا حتى لا يكون هناك المزيد من الحروب في القارة. فقد كان لدى القارة الأوروبية تاريخ طويل من الحروب. ولقد أيد ونستون تشرشل، رئيس وزراء المملكة المتحدة في ذلك الوقت، هذه الفكرة، واقترح بأن يكون لأوروبا "كيان يمكنها أن تعيش بموجبه في سلام، وفي أمان، وفي حرية ... كنوع من الولايات المتحدة الأوروبية". وفي ذلك الوقت، بعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية، لم تأخذ بريطانيا هذه الفكرة، حول اتحاد أوروبا، على محمل الجد، بل حتى لم تتصورها ممكنة. وعندما أنشئت مؤسسة الفحم والصلب عام 1951، ووقعت اتفاقية روما عام 1957، لم تنضم بريطانيا لها، فقد كانت تخشى أن تهدد أوروبا الموحدة السلطة البريطانية، ولهذا اتخذت موقف الانتظار والترقب لمعرفة ما إذا كان الاتحاد سيبقى على قيد الحياة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن عدم انضمام بريطانيا أدّى إلى إضعاف الاتحاد منذ البداية، ذلك لأن دولة كبرى في أوروبا لم تكن جزءا من الاتحاد. قال أحد مهندسي الاتحاد الأصلي، الفرنسي جان مونيه: "لم أفهم أبداً لماذا لم ينضمّ البريطانيون، وتوصلت إلى استنتاج مفاده أنه لا بد أن سبب ذلك كان ثمن الانتصار - الوهم بأنك تستطيع الحفاظ على ما عندك دون تغيير". بي بي سي 2014/04/01.

2- وبحلول عام 1960 كان الاتحاد الأوروبي قد استقر، وأدرك الساسة البريطانيون أن وجودهم خارج الاتحاد الأوروبي كان يعني أنه ليس لديهم نفوذ عليه. فأدرك ساسة بريطانيا أنهم بحاجة لأن يكونوا على طاولة قيادة أوروبا من أجل التأثير عليها، وللتأكد من أنها لم تتوحد إلى درجة تجعل بريطانيا ضعيفة وغير مهمة. لذلك قدَّمت في عام 1961 طلباً للانضمام إلى الاتحاد، فرفض دخولها - مرتين - من قبل الرئيس الفرنسي شارل ديغول. فقد سعى لإبعاد بريطانيا عن أوروبا، لأنه فهم أن استراتيجية بريطانيا كانت منع توحيد أوروبا. واتهم بريطانيا "بالعداء العميق" للكيان الأوروبي. لكن ديغول استقال من منصب الرئيس الفرنسي في عام 1969، وتوفي بعد سنة واحدة من ذلك. فاجتمع خلفه جورج بومبيدو مع رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث عام 1971، وبعد مفاوضات طويلة، منح بريطانيا العضوية في الاتحاد الأوروبي.

3- بعد ذلك بدأت بريطانيا على الفور في عهد حزب المحافظين تدعو إلى إعادة التفاوض على شروط انضمام بريطانيا للاتحاد، في محاولة لتقويض الاتحاد... وعندما جاء حزب العمال إلى الحكم في عام 1974، استخدمت قيادته إعادة التفاوض لتهديد زعماء الاتحاد الاوروبي، لأنها طلبت عرض بنود إعادة التفاوض على الجمهور للاستفتاء العام، ثم توصل زعيم ألمانيا الغربية هيلموت شميدت ورئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون إلى صفقة تبقي بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بأن يعطي شميت بعض التنازلات لإظهار أن الحكومة البريطانية حققت هدفها المتمثل في إعادة التفاوض. لقد قامت الأحزاب الرئيسية الثلاثة في بريطانيا بحملة كاملة لإبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي؛ وبعد الاستفتاء في عام 1975، صوت 67% من الناخبين لصالح البقاء في الاتحاد، الذي كان في ذلك الوقت مجرد منطقة تجارة حرة. وبحلول عام 1980 كان قادة الاتحاد يركزون على زيادة الاندماج في الاتحاد، والتوجه نحو أوروبا أكثر اتحادية، وعملة واحدة، وكان الاتحاد الأوروبي يتحرك نحو اتحاد سياسي وسوق واحدة، مما يجعل بريطانيا مجرد دولة أخرى مندمجة في أوروبا مثل بلجيكا! لقد كان هذا يعني أيضا أن تتخلى بريطانيا عن بعض سيادتها وسلطتها والقوانين البرلمانية لصالح البرلمان الأوروبي في بروكسل. وعلى الرغم من تأييد مارجريت تاتشر لأوروبا في البداية، إلا أنها ألقت في عام 1988 خطاباً في بروج، بلجيكا، أوضحت فيه الموقف البريطاني، حيث رفضت "دولة أوروبية كبرى تمارس سيطرة جديدة من بروكسل". فأدى ذلك إلى حدوث انشقاق في حزب المحافظين، والذي لا يزال موجوداً حتى اليوم، مما أدى في النهاية إلى سقوطها، وهكذا فشلت بريطانيا في إبقاء الاتحاد الأوروبي منقسماً، فوقَّعت في نهاية المطاف اتفاقية ماستريخت في عام 1992، وأدى هذا إلى نقل واسع في السلطة إلى الاتحاد الأوروبي الجديد، ولكن بريطانيا ضمنت خيار الخروج من العملة الموحدة.

4- في عهد حكومة مارجريت تاتشر، 1979 - 1990 تعمقت الخلافات كثيراً بين سياسيي حزب المحافظين والطبقة السياسية. فاستقال وزراء عدة، بينهم جيفري هاو، نائب رئيس مجلس الوزراء... وبينما لم يكن هناك معارضة للاتحاد الأوروبي في عام 1971، كبرت المعارضة لرؤية بعض السياسيين أن بريطانيا تتخلى عن الكثير من السلطة إلى أوروبا. لقد قال الأستاذ بوجدانور، خبير في تاريخ بريطانيا، في كنجز كولدج - لندن "كانت أوروبا قضية سامّة/مؤذية في السياسة البريطانية، ليس لأنها سببت الانقسام بين الطرفين فحسب، ولكن بسبب الانقسامات العميقة داخل الأحزاب (البريطانية) أيضاً. فقد يرى البعض أن الصراع الأساسي في السياسة البريطانية بعد الحرب العالمية ليس أكثره بين اليسار واليمين بقدر ما هو بين أولئك الذين يعتقدون أن مستقبل بريطانيا يكمن في أوروبا وأولئك الذين لا يعتقدون ذلك" بي بي سي 2014/04/01.

5- لقد كان هناك قضيتان افترق السياسيون والكثير من الجمهور البريطاني عليهما؛ واحدة هي قضية السيادة والأخرى هي القومية. والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يعني نقل العديد من السلطات إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ويشمل ذلك العديد من القوانين التي تتخذ في بروكسل بدلا من البرلمان البريطاني. وهذا يتعارض مع كون كل دولة أمة، وذلك لأن سنّ الدول العلمانية للقوانين والسياسات الخاصة بها علامة على الاستقلال... وهكذا فإنه بازدياد تكامل الاتحاد الأوروبي، فقدت المملكة المتحدة المزيد من الصلاحيات، وقد تسبب ذلك في العديد من الانقسامات بين صفوف الطبقة السياسية. كما أن الاتحاد الأوروبي هو أيضا منظمة تتجاوز الحدود الوطنية، الأمر الذي يتحدى الهوية البريطانية والتاريخ البريطاني، بوصفها دولة إنجليزية منفصلة. لقد تسببت هذه القضايا في انشقاقات كبيرة، وكانت مشكلة كبيرة بالنسبة لحكومات متعاقبة في استخدام الاتحاد الأوروبي لمصالحها الخاصة. فإنشاء حزب الاستقلال في المملكة المتحدة حول قضية معاداة أوروبا أدى إلى حصول ذلك الحزب على دعم الكثير من الشعب البريطاني، مما تسبب في مزيد من الانقسامات داخل حزب المحافظين، وأدى إلى مزيد من الرأي العام المعارض للاتحاد الأوروبي. لقد حصل حزب الاستقلال على مقاعد في البرلمان الأوروبي، واستخدم موقعه هناك للطعن فيه ولتقويضه، وتأكدت شعبية ذلك الحزب في الانتخابات العامة عام 2015 عندما احتل المركز الثالث في الانتخابات العامة، ولكن النظام الانتخابي البريطاني بأن الفائز الأول يتولى السلطة هو الذي أبقاه بعيدا عن السلطة في نهاية المطاف.

6- ولكن منذ بداية الأزمة المالية في عام 2008 اشتبكت بريطانيا مع الاتحاد الاوروبي بشأن العديد من القضايا، فقد اشتبك رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع أوروبا بشأن خطط لفرض ضريبة على البنوك، وتقييد القطاع المالي في لندن... وفي آذار/مارس 2015 فازت المملكة المتحدة في دعوى قضائية ضد البنك المركزي الأوروبي في محكمة العدل الأوروبية، حيث حاول البنك المركزي الأوروبي نقل وظيفة مقاصة معاملات منطقة اليورو إلى داخل الاتحاد، وكان يمكن لمثل هذه الخطوة أن تستبعد لندن، بينما تكون باريس وفرانكفورت أكثر جاذبية كمراكز مالية، ما من شأنه أن يضعف الموقف الاقتصادي في بريطانيا. لقد استخدم ديفيد كاميرون التهديد بمغادرة الاتحاد الأوروبي وسيلة للتفاوض على شروط أفضل مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي، وإذا لم يفلح هذا التهديد فقد هددهم بالاستفتاء على ترك الاتحاد.

7- بالنسبة لبريطانيا، يشكّل الاتحاد الأوروبي الموحد تهديدا لقوتها، فكان إبقاؤه منقسماً هدفها الدائم. فبريطانيا تريد من جهة إبقاء الاتحاد الأوروبي منقسماً، وتريد من ناحية أخرى استخدامه لمصلحتها الخاصة في القضايا الدولية. لقد عملت بريطانيا في كل فرصة على تقويض الاتحاد الأوروبي، منذ لحظة الانضمام إليه، والدعوة بعد ذلك على الفور إلى المفاوضات، الأمر الذي أدى بدوره إلى الاستفتاء: دعت إلى سوق واحدة في الاتحاد الأوروبي ثم وقفت ضده... وانتقدت إنشاء دولة أوروبية عظمى، لأن ذلك يقوّض سيادتها... ودعت بريطانيا إلى وحدة في أوروبا ثم انسحبت من الانضمام إلى منطقة اليورو... هكذا عملت بريطانيا في كل فرصة على فكّ الاتحاد الأوروبي وإبقائه ضعيفاً، ولكنها أدركت منذ الأيام الأولى للاتحاد الأوروبي بأنه يجب أن تكون في الاتحاد من أجل التأثير فيه، فهي بحاجة، سياسياً، للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي، وهكذا انضمت إلى الاتحاد لتحقيق هذا الهدف بعد أن رأت أنه لا يمكنها تحقيقه من خارجه. لقد أدرك ديغول هدف بريطانيا المذكور فأبقى بريطانيا خارج الاتحاد، ولكن سُمِح لها في نهاية المطاف بالانضمام إليه!

8- تستفيد بريطانيا أيضا اقتصاديا من الاتحاد الأوروبي، وهذا يفيد شركاتها ونخبتها الغنية، فاقتصاد بريطانيا تسيطر عليه الخدمات؛ والخدمة الرئيسية في بريطانيا هي الخدمات المالية. إن بريطانيا تصدّر القليل من السلع، ولكنها تعتمد على الخدمات المالية من أجل الدخل، ورأس المال والعملات الأجنبية. كما أن سوق الاتحاد الأوروبي الموحّد يعني أنه يمكن لبريطانيا أن تصدّر بدون قيود تجارية إلى كلّ أوروبا، مما يفيد الشركات الكبرى والنخبة الغنية. لذا فتركها للاتحاد الأوروبي يفقدها هذا الموقع ويؤدي إلى مشاكل سياسية في البلاد. وكذلك فإن ترك الاتحاد الأوروبي يعني أن بريطانيا ستتوقف عن أخذ قوانين أو قرارات يصدرها الاتحاد الأوروبي، ولأن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الرئيس لبريطانيا، فإن تركها للاتحاد بينما هي دولة أوروبية يضعف موقعها في أوروبا... هذا بالإضافة إلى أنها في هذه الحالة ستحتاج إلى تحدّي الاتحاد الأوروبي من خارجه وهذا يضعف تأثيرها في الاتحاد. أما تأثيرها فيه وهي في داخله فهو تأثير أقوى وأشد فاعلية.

9- وبناء على ما سبق يمكن إجمال علاقة بريطانيا بالاتحاد والمتوقع من الاستفتاء كما يلي:

أ- أرادت بريطانيا دائما أن تضعف الوحدة الأوروبية، وعملت من داخل الاتحاد الأوروبي لتحقيق ذلك.

ب- في الوقت نفسه، تنظر بريطانيا للاتحاد الأوروبي من زاوية مصالحها الخاصة، وتعمل لتعديله لصالحها، مما يثير كثيراً غضب فرنسا وألمانيا.

ج- هناك بعض الأضرار التي تمس بريطانيا نتيجة وجودها في الاتحاد الأوروبي، حيث تخسر السيادة والسلطة؛ لكنه ينظر إلى ذلك كثمن عليها دفعه لتبقى مؤثرة فيه. وهذا سبّب الانقسامات بين السياسيين، والنخب والشعب البريطاني ما جعل الحكومة البريطانية تطالب باستعادة بعض السلطات من خلال التهديد بإجراء استفتاء عام على ترك الاتحاد الأوروبي.

د- لهذه الأسباب فليس من المتوقع أن تترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي، بل يرجح أنهم سيصوّتون لصالح الوضع الراهن...

هذا ما يغلب على الظن في هذه المسألة، ومع ذلك فإن بريطانيا تتقن فن الابتزاز، ولذلك فليس من المستبعد أن تمدد موعد الاستفتاء إذا اقتضته مصلحتها، أو تجعل النتائج غير حاسمة، وذلك ليكون هناك مجال للأخذ والرد لمزيد من ابتزاز الاتحاد الأوروبي في تقديم تنازلات... والمتوقع أن تستمر بريطانيا في خداعها للاتحاد الأوروبي إلى أن يوجد في الاتحاد من يعرف حقيقتها فيطردها من الاتحاد دون أن تبتزه بالطَّرق على أبواب مواعيد الاستفتاء!

الخامس والعشرون من رجب 1437هـ

2016/05/02م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د