جواب سؤال:  الاقتتال المسلح في السودان وتداعياته على الصراعات السياسية
April 25, 2023

جواب سؤال: الاقتتال المسلح في السودان وتداعياته على الصراعات السياسية


جواب سؤال

الاقتتال المسلح في السودان وتداعياته على الصراعات السياسية

السؤال: نشرت سكاي نيوز عربية على موقعها أن أمريكا قد أجلت دبلوماسيها صباح الأحد 2023/4/23 (أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، صباح الأحد، إجلاء دبلوماسيي بلاده من السودان الذي يشهد اشتباكات عنيفة منذ أيام... وقال بايدن في بيان: "اليوم (الأحد) بناء على أوامر مني، نفذ الجيش الأمريكي عملية لإخراج أفراد الحكومة الأمريكية من الخرطوم")... وكانت عربي21، قد نشرت كذلك على موقعها في 2023/4/23 (ولم يعلق الجيش السوداني على عملية إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين، لكنه قال في بيان سابق إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين ستجلي دبلوماسيين ورعايا آخرين من الخرطوم، مضيفا أنه "يتوقع الشروع في ذلك فورا") فهل يدل هذا الإجلاء بأن الاقتتال سيستمر؟ وما تفسير ذلك خاصة وأن البرهان وحميدتي عميلان لأمريكا؟ أو أن أحدهما قد أصبح يميل إلى بريطانيا وأوروبا ومن هنا كان هذا الاقتتال؟ ثم ما هو الحل المتوقع في نهاية هذا الاقتتال؟ وشكراً.

الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأحداث منذ الوثيقة الدستورية والانقلاب العسكري عليها:

أولاً: مرحلة الوثيقة الدستورية:

1- كان عملاء أمريكا (المجلس العسكري) تحكمهم ما أطلق عليها "الوثيقة الدستورية" مع عملاء الإنجليز والأوروبيين (المكون المدني)، تلك الوثيقة التي جرى التوقيع عليها بين الجانبين في 2019/8/17، ثم عدلت مواعيدها بعد اتفاق جوبا الموقع في 2020/10/3م حيث أصبحت المدة 51 شهراً، ومن ثم يبدأ المدنيون في تشرين الثاني/نوفمبر 2021... ولأن هذه الوثيقة تنزع كثيراً من مراكز السلطة من المكون العسكري إلى المكون المدني، وهذا ما لا يرضي البرهان وحميدتي، ولهذا فقبل نحو شهرين من موعد تسلم المكون المدني مراكز السلطة الواردة في الوثيقة، أُعلن عن اكتشاف محاولة انقلاب، وممن؟ من أحد رجالهم لم يمض على رجوعه من العلاج خمسة أيام: (أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق الركن ياسين إبراهيم عن إحباط محاولة انقلاب قادها اللواء الركن عبد الباقي بكراوي، ومعه 22 ضابطا آخرين برتب مختلفة وضباط صف وجنود... بي بي سي 2021/9/21).

2- وبالتدقيق في هذه المحاولة الانقلابية نجد أنها مصطنعة، فإن (قائد تلك المحاولة الانقلابية قد زامل في خدمته العسكرية البرهان في عمليات بحر الجبل وزامل شمس الدين كباشي في غرب دارفور... عربي21، 2021/9/22) وهؤلاء رؤوس القيادة العسكرية في الجيش السوداني ومجلس السيادة، بمعنى أن هذا الرجل كان مقرباً وموثوقاً من كبار عملاء أمريكا في قيادة الجيش، ومن ثم لا تكون محاولته للانقلاب حقيقية، ولكنه أمر قد دبر بينه وبين القيادة لأغراض ترتيب الحكم قبل أن يحين موعد التسليم المفترض لقيادة مجلس السيادة للمدنيين... وعلى إثر ذلك (اعتقل الجيش السوداني صباح اليوم الاثنين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ومعظم أعضاء حكومته والعديد من المسؤولين والعاملين بقطاع الإعلام وسط الحديث عن انقلاب عسكري يجري تنفيذه... الجزيرة 2021/10/25) وأعلن مكتب حمدوك المعتقل (ما حدث يمثل تمزيقاً للوثيقة الدستورية وانقلاباً مكتملاً على مكتسبات الثورة... الجزيرة 2021/10/25)

3- وهكذا يتضح بأن الاتفاق المعقود سنة 2019 بين المدنيين في قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري كان فخاً نصبه المجلس العسكري ومن ورائه أمريكا لهذه القوى عبر جعل رئاسة مجلس السيادة الأولى للعسكر والثانية للمدنيين، فجرى إيهام قوى الحرية والتغيير بأنهم سيُسلَّمون رئاسة المجلس، أي حكم السودان لما بعد الـ21 شهراً الأولى، ولو كان هذا ممكناً لأمكن عملاء الإنجليز وأوروبا من إجراء تغييرات واسعة تطال قيادة الجيش وتمويله بشكل يهدد النفوذ الأمريكي في السودان، وهذا لا تسمح به أمريكا...

بعد ذلك انتشر بين الناس أن موضوع الانقلاب أمر دُبِّر بليل من البرهان وحميدتي للقضاء على الوثيقة الدستورية... ومن ثم تحرك الناس في الشوارع بعضهم بإخلاص وبعضهم بدافع من المكون المدني واستمر لأيام بل لأشهر...

ثانياً: مرحلة الاتفاق الإطاري:

بعد انكشاف أمر الانقلاب السابق وانتشار التحركات في الشوارع... بدأت مرحلة أخرى لخديعة المكون المدني حيث بدأت المباحثات بين المكون العسكري والمدني حتى تم توقيع الاتفاق الإطاري في 2022/12/5 وقد جاء في جواب سؤال في 2022/12/11 (... ونص الاتفاق في الجزء الثاني منه على "تسليم السلطة الانتقالية إلى سلطة مدنية كاملة... وللدولة رئيس بمهام شرفية... ثم مستوى تنفيذي يرأسه رئيس وزراء مدني..." وينص أيضاً على أن "ينأى الجيش عن السياسة وعن ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية الاستثمارية، وأن تدمج قوات الدعم السريع وقوات الحركات المسلحة في الجيش وفقا للترتيبات التي يتم الاتفاق عليها لاحقا في مفوضية الدمج والتسريح ضمن خطة إصلاح أمني وعسكري... إلخ")، وقد كان الاتفاق يقتضي التوقيع النهائي عليه في 2023/4/6 وتشكيل الحكومة المدنية في 2023/4/11 وهنا استمرت الأمور على النحو التالي:

1- في اليوم نفسه 2023/4/6 الذي كان يفترض فيه التوقيع على الدستور الانتقالي وقبل 5 أيام من تشكيل الحكومة الانتقالية 2023/4/11 أجرت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مولي اتصالا هاتفيا مع حميدتي والمتحدث باسم العملية السياسية خالد عمر يوسف. (وهاتفت مولي كلاً من نائب رئيس مجلس السيادة قائد قوات الدعم السريع "حميدتي" والمتحدث باسم العملية السياسية خالد عمر، وذلك بعد أيام من اتصالها برئيس مجلس السيادة وقائد الجيش البرهان... سودان تربيون 2023/4/6.)

2- نشرت عربي بوست على موقعها في 2023/4/19 نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، الأربعاء 19 نيسان/أبريل 2023، في أحدث معلومات عن ساعات الاشتباك الأولى 2023/4/15 (شهدت ليلة الجمعة 14 نيسان/أبريل، جلسة مفاوضات بين الطرفين "البرهان وحميدتي" بحضور مبعوثين أجانب، قُطعت خلال ذلك وعود، وانتُزعت تنازلات، قبل أن يتناولا العشاء معاً في منزل أحد كبار القادة العسكريين... عربي بوست 2023/4/19).

3- بعد ذلك اندلعت الاشتباكات العنيفة المفاجئة يوم السبت 15 نيسان/أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع والتي تمثّل ضربة جديدة للآمال في انتقال الحكم إلى المدنيين أي القوى المدنية الموالية لبريطانيا... وهكذا تحول الصراع السياسي الدائر في السودان بين المكون العسكري الموالي لأمريكا والمكون المدني الموالي لبريطانيا، تحول إلى المجال العسكري بين البرهان وحميدتي! قلنا في جواب السؤال في 19 آذار/مارس 2023 [("ومن ثم يتحكم المكون العسكري (البرهان وحميدتي) في تأجيل التنفيذ بحجة عدم اتفاقهما على الدمج، وذلك إلى أن تصبح الشروط والأجواء مناسبة لتعديل الاتفاق وتنقيته من أي تأثير فعلي فيه للمكون المدني، وهذا معنى (قريبا) الواردة في قول البرهان (إن البلاد تسير في طريق تأسيس الحكم المدني، مرجحاً تشكيل الحكومة المدنية قريباً... الاتحاد 2023/03/19م)، فينفذ الاتفاق الإطاري وفق متطلبات المكون العسكري ومن ثم يكون (قريباً) سواء أقرب موعد التنفيذ أم بعد! وإن لم يتأت لهم ذلك، فلا يستبعد محاولة إلغاء الاتفاق الإطاري باصطناع صعوبة دمج الدعم السريع مع الجيش لعدم توافق البرهان وحميدتي أي إعادة سيناريو إلغاء الوثيقة الدستورية مع أسلوب جديد للإخراج..." )] انتهى الاقتباس من جواب السؤال.

4- بدأت القوى السياسية المعارضة تناشد الجيش والدعم السريع إلى وقف الاقتتال بين الطرفين علما أن هذه القوى كانت ضد الجيش وضد الدعم السريع فصارت تدعوهم لوقف الاقتتال بين الطرفين، ونسوا مطالبهم السياسية بإبعاد الطرفين عن الحياة السياسية وتشكيل حكومة مدنية كما كانوا ينادون. فقد ("دعا بيان لقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي قيادة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لتغليب الحكمة ووقف المواجهات العسكرية فورا والعودة لطاولة التفاوض وإن الخيار لحل القضايا العالقة هو معالجتها سلميا عبر الحلول السلمية"... الجزيرة 2023/4/16). وهكذا استبدلت المعارضة بمعارضة أخرى، فغدت المعارضة السياسية ليست قوى معارضة، وإنما قوى مصالحة بين قيادة الجيش وبين المعارضة المصطنعة قيادة الدعم السريع!

5- قال بيان لوزارة الخارجية الأمريكية "إن بلينكن شدد على الحاجة الملحة للتوصل إلى وقف إطلاق النار للسماح بتسليم تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من القتال... سكاي نيوز 2023/4/18) يريد وقف إطلاق النار وليس إنهاء القتال، وقد تجاوب الطرفان فورا مع الدعوة الأمريكية. وأعلن الجيش على لسان عضو مجلس السيادة الانتقالي شمس الدين كباشي أن ("مجلس السيادة وافق على وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة ابتداء من مساء الثلاثاء"... العربية 2023/4/18) ووافقت قوات الدعم السريع على هدنة طلبتها أمريكا على لسان وزير خارجيتها أنتوني بلينكن من الطرفين فقال بيانها: ("بناء على الاتصال مع السيد أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي وجهود الدول الشقيقة والصديقة دعتنا إلى وقف إطلاق النار من أجل فتح مسارات آمنة لعبور المدنيين وإخلاء الجرحى نعلن من جانبنا الموافقة على الهدنة المقترحة لمدة 24 ساعة"... الراكوبة السودانية 2023/4/18) وهذا يثبت أن البرهان وحميدتي يتبعان الأمريكان وسرعان ما ينفذان أوامر أمريكا. وإذا طلبوا منهما وقف الاقتتال نهائيا بشكل جاد سيوقفانه. ولكن طلبوا منهما هدنة مدة 24 ساعة. ومعنى ذلك أنهم سمحوا لهما بالاستمرار في الاقتتال...

6- نقلت "الشرق الأوسط" السعودية يوم 2023/4/19 عن ناطق باسم الخارجية الأمريكية طلب عدم ذكر اسمه قوله: ("إن وزارة الخارجية الأمريكية أنشأت مجموعة عمل معنية بالنزاع العسكري في السودان للإشراف على تخطيط الوزارة وإدارتها واللوجيستيات المتعلقة بالأحداث في السودان". وأضاف أن "تركيزنا الآن هو على التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار"). وقال: ("نواصل الضغط على قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية لإقرار وقف إطلاق نار لمدة 24 ساعة وندعو كليهما إلى ضمان التزامه من كل القوات"... الشرق الأوسط 2023/4/19) ما يؤكد على أن الأمريكان هم الذين يديرون الصراع بين الطرفين، ولا يريدون وقفه كليا حاليا إلى حين يستنفدون أغراضهم منه.

7- قال بايدن في بيان: ("اليوم الأحد بناء على أوامر مني، نفذ الجيش الأمريكي عملية لإخراج أفراد الحكومة الأمريكية من الخرطوم"... كما شكر بايدن كلا من جيبوتي وإثيوبيا والسعودية، مشيدا بـ"مساعداتها الحاسمة لنجاح عمليتنا"... وكانت قوات الدعم السريع، أحد طرفي الصراع في السودان، أعلنت في وقت سابق من صباح الأحد إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين وأسرهم من السفارة الأمريكية في الخرطوم، بالتنسيق مع الولايات المتحدة. ولاحقا كشفت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، أن "جميع الدبلوماسيين الأمريكيين وأفراد عائلاتهم في طريقهم بأمان إلى خارج السودان، على متن طائرات عسكرية أمريكية".. وأضافت أنه "تم إغلاق السفارة الأمريكية في الخرطوم بمغادرة الدبلوماسيين"... سكاي نيوز عربية 2023/4/23) ونقلت عربي21 في 2023/4/23 على موقعها تصريح الرئيس الأمريكي جو بايدن بالإجلاء وأضافت: (ولم يعلق الجيش السوداني على عملية إجلاء الدبلوماسيين الأمريكيين، لكنه قال في بيان سابق إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين ستجلي دبلوماسيين ورعايا آخرين من الخرطوم، مضيفا أنه "يتوقع الشروع في ذلك فورا"...) وكل ذلك لإعطاء صورة بتصاعد القتال...

8- هدنة 72 ساعة أعلنتها أمريكا ابتداء من ليلة الثلاثاء 2023/4/25: (قال بلينكن في بيان "عقب مفاوضات مكثفة على مدار الساعات الـ48 الماضية، وافقت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على تنفيذ وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد بدءا من منتصف ليل 24 نيسان/أبريل، ويستمر لمدة 72 ساعة" وأضاف "خلال هذه المدة، تحث الولايات المتحدة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على الالتزام الفوري والكامل بوقف إطلاق النار"... الجزيرة مباشر 2023/4/25)

وبتدبر أحداث مرحلة الاتفاق الإطاري يتبين أن أمريكا تتحكم في الهدنة وتدير الأحداث وتفجر الصراع العسكري بين عميليها... فهذه الاشتباكات الحاصلة اليوم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تنقل الصراعات السياسية في السودان وبشكل حاد إلى ساحة جديدة، ساحة رسمتها أمريكا لتبعد عملاء الإنجليز والأوروبيين عن مركز الحكم الفاعل، ومن ثم تتحكم أمريكا بأطرافه، وهي لا يهمها عدد القتلى والجرحى ولا يهمها تدمير السودان وآلياته العسكرية، فهذا آخر ما تفكر به أمريكا، فالمهم عندها أن تستفرد في السودان فلا تنازعها فيه بريطانيا وأوروبا...

ثالثاً: أما هل الإنجليز وأوروبا يقفون خلف محاولة حميدتي الانقلاب على البرهان، فهذا مستبعد، وما يشير إلى ذلك الأمور التالية:

1- كان عملاء أمريكا في المنطقة على اتصال بطرفي الصراع، ولو علمت أمريكا بأن حميدتي قد انحاز لطرف الإنجليز والأوروبيين لدفعت عملاءها لدعم الجيش السوداني بوصفه مؤسسة عسكرية وطنية شرعية ولدعت قوات الدعم السريع لتسوية أمر شرعيتها مع الجيش، أي لنزعت عنها الشرعية. وقد كانت السعودية على اتصال مع الطرفين، واليوم نقلت قناة الجزيرة عن وزير الخارجية المصري بأنه كان على اتصال مع الطرفين في السودان (البرهان وحميدتي).

2- كان وزير الخارجية الأمريكي يتصل مع الطرفين ويدعوهما لهدنة، (قال قائد قوات الدعم السريع السودانية محمد حمدان دقلو في سلسلة تغريدات "ننتظر المزيد من المناقشات مع وزير الخارجية الأمريكي حول سبل معالجة هذه الانتهاكات". الجزيرة نت، 2023/4/18). و(تم التوصل للهدنة بعد اتصال وزير الخارجية الأمريكي، بقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ومطالبتهما بهدنة إنسانية. الجزيرة نت، 2023/4/18)

3- لو كانت قوات الدعم السريع تنفذ انقلاباً لصالح الأوروبيين لكانت قوى الحرية والتغيير إلى جانبها خاصةً وأنها تنادي صباح مساء بمغادرة العسكر وتنادي بالحكم المدني، أي أنها تناهض الجيش وقائده البرهان علناً وقبل اندلاع الاشتباكات الحالية، ولكن هذه القوى تدعو لوقف فوري لإطلاق النار، أي لم تظهر أي تحيز رغم جعجعات حميدتي بأن الديمقراطية هي ما دفعته لحرب البرهان، (دعت قوى الحرية والتغيير في السودان قيادتي الجيش وقوات الدعم السريع لوقف المواجهات العسكرية فوراً والعودة إلى طاولات التفاوض... صحيفة الشرق، 2023/4/16).

ومن هذا يتضح بأن القوى التابعة لأوروبا في السودان قد صدمتها هذه الاشتباكات وأنها لا تعلن مناصرتها طرفاً ضد طرف. ومن ثم تنتفي الشبهات عن انحياز حميدتي للإنجليز، بل هو باق كالبرهان عميلاً لأمريكا...

رابعاً: وأما الخلاصة فهي:

1- إن هذه الاشتباكات الحاصلة اليوم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع هي اشتباكات تديرها أمريكا في القتال والهدنة، وذلك لنقل الصراعات السياسية في السودان وبشكل حاد إلى ساحة جديدة، ساحة رسمتها أمريكا لتبعد عملاء الإنجليز والأوروبيين عن مركز الصراع، ومن ثم تتحكم أمريكا بأطرافه، وهي لا يهمها عدد القتلى والجرحى ولا يهمها تدمير السودان وآلياته العسكرية...

2- إن أمريكا تريد أن يستمر نفوذها في السودان دون أن تنازعها أوروبا في ذلك، وهي لها في ذلك سابقة، فقد استمر نفوذها نحو 30 سنة في عهد البشير... ولما أرادت الاستغناء عنه جاءت برجال أنشأهم هو كحميدتي وممن كانوا يعملون معه كالبرهان... فلما تحرك رجال بريطانيا في الحرية والتغيبير ضد رجال أمريكا استوعبتهم بالخديعة لغبائهم وذلك بالوثيقة الدستورية ثم الاتفاق الإطاري.

3- أما هل استطاعت بريطانيا النفاذ إلى أحد الرجلين "حميدتي" ومن أجل ذلك كان الصدام العسكري؟ فليس هناك مؤشرات، بل هي على الضد من ذلك، فالرجلان طوع بنان أمريكا كما نرجحه وبيناه آنفاً.

4- أما المتوقع من استمرار هذا الصدام ونتيجته، فكما ذكرنا فالغرض منه كان إقصاء عملاء بريطانيا (المكون المدني من الحرية والتغيير وغيره)، ومع أن هذا تم أو كاد، ولكن سابقة الانقلاب على الوثيقة الدستورية وانكشافه للناس يجعل أمريكا وأعوانها هذه المرة يطيلون أمد الصراع إلى حد ما، ولكن من باب الكر والفر وليس الحسم، وذلك لتحقيق أحد الأمور التالية:

أ- إذا رأت أن الأفضل لها عقد اتفاق جديد بين عميليها البرهان وحميدتي عقدته، ومن ثم تدفع الاتفاق الإطاري مع القوى التابعة للأوروبيين إلى الخلف، فتصبح تلك القوى هامشية أمام عملاء أمريكا الذين يرسمون واقعاً جديداً في السودان...

ب- وإذا تعذر دفع القوى الموالية لأوروبا للخلف فإن أمريكا لا تأبه بتقسيم السودان بعد أن سلخت عنه الجنوب، فتقوم بسلخ الغرب ودارفور وتولي عليها حميدتي، إذ إن سيطرته في تلك المناطق راجحة... خاصة وأنه يهيمن على منجم الذهب هناك.

ج- وإذا اصطفت تلك القوى التابعة للأوروبيين خلف أحد عملاء أمريكا (حميدتي مثلاً) اصطفافاً من باب المناورة... فإن أمريكا قد تطلب من هذا العميل أن ينزوي والتسليم بسيطرة العميل الآخر ليقود التصعيد العسكري في السودان لإحباط ذلك الاصطفاف...

خامساً: وهكذا يتبين أن العملاء كأسيادهم لا يهمهم أمر الناس وأمنهم، فلا يهمهم إلا أن يجلسوا على الكراسي والأسياد يديرونهم. فقاموا وروَّعوا أمن الناس في العشر الأواخر من رمضان، في الوقت الذي ينتظر فيه الناس العيد ليتبادلوا التهاني والزيارات... فقام القتلة المجرمون بسفك الدماء وبإحداث الدمار وحجز الناس في بيوتهم وتعطيل أعمالهم. وكل ذلك لإرضاء أعداء الله ورسوله والمؤمنين... فما على الناس إلا أن ترفض الطرفين عملاء أمريكا وعملاء بريطانيا، وتعمل على إسقاطهم ونصرة المخلصين الواعين من أبناء السودان، شباب حزب التحرير الذين يحملون مشروع دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فينقذون البلاد من العملاء كافة،‏ وينهضون بها ويحفظونها من التجزئة والتقسيم، ومن ثم يرحمهم الله ويعزهم. ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

الخامس من شوال 1444هـ

2023/4/25م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د