جواب سؤال: الاشتباكات بين قوات الأمن في أفغانستان وباكستان على جانبي خط ديوراند
January 28, 2023

جواب سؤال: الاشتباكات بين قوات الأمن في أفغانستان وباكستان على جانبي خط ديوراند

جواب سؤال

الاشتباكات بين قوات الأمن في أفغانستان وباكستان على جانبي خط ديوراند

السؤال: تقع هجمات أو اشتباكات بين الحين والآخر بين قوات الأمن في أفغانستان وباكستان على جانبي خط ديوراند، ويفقد عشرات الأشخاص حياتهم في هذه الهجمات بين البلدين. وتصاعد التوتر الحدودي بين البلدين منذ استولت طالبان على السلطة في أفغانستان في منتصف شهر آب/أغسطس 2021. فما أسباب ذلك؟ وهل هي أسباب محلية أم خارجية؟

الجواب: لكي تتضح هذه الأسباب نستعرض ما يلي:

أولاً: الواقع التاريخي والجغرافي لأفغانستان وباكستان:

1- في 1893م عقدت اتفاقية بين وزير الخارجية البريطاني آنذاك السير مورتيمر دوراند وشاه أفغانستان الأمير عبد الرحمن خان برسم خط الحدود البرية الذي سمي (خط دورند) بطول 2640 كيلومتراً بين أفغانستان وباكستان الممتدة من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي. هذه الحدود اعتمدت كحدود رسمية لباكستان وأفغانستان، وقد قسمت قبائل البشتون إلى قسمين على جانبي الخط. علماً أن منطقة الحدود بينهما يقطنها مسلمون ينتمون بأكثريتهم إلى البشتون الذين يعتبرون أكثر الشعوب عددا في أفغانستان حيث يشكلون نحو 40% من السكان، وكل حكام أفغانستان على مدى قرنين كانوا منهم. ويعتبر البشتون الأكثرية الثانية في الباكستان بعد البنجابيين. على كل لقد رفضت أفغانستان الاعتراف بهذا الخط، وخاصة أن إنجلترا في ذلك الوقت لم تأخذ في الاعتبار البنية الديموغرافية والعرقية والقبلية للمنطقة في خط دوراند الذي تم رسمه بشكل مصطنع من خلال مراعاة مصالح إنجلترا الاستعمارية وذلك في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1893. وقد كافح البريطانيون مثل كثيرين من قبلهم للسيطرة على المناطق الحدودية حيث كانت القبائل في الجبال جامحة ورفضوا أن يحكمها كل من الفرس والحكام في الهند الذين حاولوا التوسع. وكانت بريطانيا قد تلقت هزيمة عسكرية منكرة في أفغانستان أثناء عدوانها عليها بين عامي 1839 و1842. ثم قامت مرة أخرى بشن عدوان عليها عام 1878 إلا أنها انسحبت منها بعد عامين، ولكنه صار لها نفوذ سياسي عن طريق حكام أفغانستان الذين وقعوا اتفاقية جاندماك عام 1879 وبموجبها فقدت أفغانستان أراضي شاسعة لحساب الاستعمار البريطاني الذي كان يحكم شبه جزيرة الهند الإسلامية. وقبل حكام أفغانستان إشراف بريطانيا على العلاقات الخارجية الأفغانية، بل حصر علاقاتهم الخارجية معها مقابل إعانة مالية تقدمها بريطانيا لأفغانستان...

2- وفي نحو منتصف القرن العشرين تحكمت بريطانيا في البلدين (أفغانستان وباكستان) وفي سياستهما واستمرت حتى سقوط نفوذها عن طريق الانقلابات العسكرية في الباكستان التي طبختها أمريكا، وسقوط نفوذها في أفغانستان عقب سقوط الملكية ومن ثم هيمنة الروس على عهد الاتحاد السوفياتي عليها واحتلالهم إياها نهاية عام 1979، ولكن الروس منوا بهزيمة شنعاء وخرجوا من أفغانستان مذلولين. وبدأت أمريكا تعمل على الحلول محلهم وبسط نفوذها فيها عن طريق الباكستان والسعودية التابعتين لها. ثم أقيمت حكومة طالبان الأولى عام 1996، وقد أسقطتها أمريكا بعدوانها عام 2001 واحتلالها أفغانستان. ولكن أمريكا بعد احتلالها البلد 20 عاما خرجت بشكل ذليل مهزومة عسكريا عام 2021، فاستلمت حركة طالبان الحكم مرة ثانية منذ 2021/8/15.

ثانياً: الاشتباكات الأخيرة بين أفغانستان وباكستان:

1- ولما أصبحت حركة طالبان هي الحاكمة في كابول بعد انسحاب أمريكا في آب/أغسطس 2021 بموجب اتفاق الدوحة، فقد أخذت ترفض بصوت أعلى الإجراءات الحدودية التي تقوم بها باكستان، وأصبحت الاستفزازات الحدودية سيدة الموقف بين الطرفين على جانبي خط الحدود الفعلي. وكانت هذه الحدود تسخن حيناً مع التضييق الشديد على اللاجئين الأفغان والعائلات البشتونية التي كانت تتنقل بسهولة عبر الحدود دون أن يعترضها أحد في السابق، إلى غليان تصحبه اشتباكات توقع ضحايا لفتح الحدود والسماح بتنقل الناس والبضائع، ثم زادت باكستان بالتضييق وفرضت تأشيرة دخول على الأفغان للمرة الأولى في التاريخ، وقد زاد من هذا التوتر إقامة باكستان سياجاً حدودياً بارتفاع 3 أمتار وأنفقت على إنشاء مئات الكيلومترات منه مئات الملايين من الدولارات، وكل ذلك تحت ذرائع ضبط حركة البضائع والأشخاص والحماية من "الإرهابيين". وهكذا كان السياج أحد أسباب توتر الأوضاع وحصول اشتباكات في المنطقة الحدودية بين البلدين. ومن ثم منعت حكومة طالبان القوات الباكستانية من الاستمرار في نصبه على طول الحدود بين البلدين لنحو 2700 كلم بعد أن تم إنجاز نحو 90% منه. وكانت حكومة أشرف غني قد وافقت على نصبه قبل سقوطها. وقد تصدت حكومة طالبان للقوات الباكستانية كلما حاولت الأخيرة استكمال نصب السياج ما أدى إلى حصول اشتباكات بين الطرفين في مناطق حدودية مختلفة ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين. وقد عبر عن الحال هناك الزعيم القبلي في ولاية خوست الجنوبية مينا غول زدران بقوله (إن موقف حركة طالبان يتماشى مع طبيعة القبائل القاطنة على طرفي الحدود، إذ لا يمكن نصب السياج بين أبناء عشيرة واحدة تجمعهم قبيلة واحدة والأعراف والدين والاجتماع. هناك علاقات أسرية بين الطرفين، وبالتالي فإن القبائل لم تكن راضية منذ البداية على بناء السياج، لكنها عجزت عن فعل أي شيء. وإن حكومة أشرف غني اتفقت مع باكستان حول السياج إلا أن حركة طالبان تعرف أهمية القبائل بالنسبة إليها، هي التي استمدت كل قوتها من هذه القبائل... العربي الجديد 2022/4/19)

2- وهكذا تأزمت الأمور بين البلدين وبخاصة عندما وجهت باكستان الاتهام لحركة طالبان الحاكمة بأنها لا تمنع حركة طالبان-باكستان من مهاجمة الجيش الباكستاني، ثم قامت باكستان بقصف مواقع داخل أفغانستان بادعاء أنها لمقاتلي حركة طالبان-باكستان، وأخذت المناكفات بين الطرفين تشتد فاتهمت طالبانُ باكستانَ بأنها لا تزال ممراً للطائرات الأمريكية التي تقصف أفغانستان كما في الغارة التي أودت بحياة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في كابول، (قال القائم بأعمال وزير الدفاع في حكومة طالبان، الملا محمد يعقوب، إن باكستان يجب ألا تسمح باستخدام طائرات أمريكية بدون طيار في مجالها الجوي للعبور إلى أفغانستان. وفي الشهر الماضي قتل صاروخ أطلقته طائرة أمريكية بدون طيار زعيم القاعدة، أيمن الظواهري، في كابل. وقال يعقوب إنه وفقا لمعلومات حكومته، فإن مثل هذه الطائرات كانت تدخل أفغانستان من باكستان. بي بي سي، 2022/8/28).

3- تعرضت مصالح الباكستان لهجمات سواء في داخلها أو في أفغانستان من حركة طالبان-باكستان. وبدأ الجيش الباكستاني يهاجم مواقع الحركة داخل أفغانستان، فقام وشن هجمات بالطيران استهدفت ولايتي خوست وكنر شرقي أفغانستان في نيسان 2022 كانت حصيلتها 47 قتيلا ردا على هجمات مصدرها المناطق الحدودية مع أفغانستان استهدفت الداخل الباكستاني وراح ضحيتها 7 جنود باكستانيين في منطقة وزيرستان على أيدي مسلحين يتحركون داخل الأراضي الأفغانية بكل سهولة ودون عراقيل. وحذرت حكومة طالبان الحكومة الباكستانية بأنها لن تصمت وسترد بقوة إذا تكرر مثل تلك الهجمات. ومع أنه قد تم عقد اتفاق وقف إطلاق نار بين حركة طالبان-باكستان وبين حكومة الباكستان يوم 2022/6/2 في كابول بوساطة حكومة أفغانستان إلا أن الاتفاق تعرض إلى تصدع عندما قتلت الباكستان أحد قادة الحركة وثلاثة مرافقين له في آب 2022، وهي تعتبره مسؤولا عن المذبحة في المدرسة العسكرية التي راح ضحيتها 126 طالبا عام 2014. وتبعت ذلك عمليات أخرى من الجانبين... فكانت الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في 15 كانون الأول/ديسمبر 2022 عندما أصيب 16 مدنيا باكستانيا بجروح مع اندلاع القتال بين قوات الحدود الباكستانية والأفغانية للمرة الثانية في أقل من أسبوع. وقد تم إغلاق معبر شامان الحدودي مدة أسبوع، وهو أحد أكثر المعابر ازدحاماً وطريق تجاري رئيسي. فقام مسؤولون عسكريون ومدنيون رفيعو المستوى من البلدين بعقد اجتماع عند منفذ بوابة الصداقة الباكستانية الأفغانية يوم 2022/12/20 لبحث آليات وجهود إرساء السلام والاستقرار على حدود البلدين على خلفية هذه التوترات التي تشهدها مناطق الحدود بين البلدين من إطلاق نار وهجمات متبادلة عديدة بين قوات الطرفين وقيام الباكستان بإغلاق معابرها بشكل مؤقت في تلك الأيام، ولكن الاجتماع فشل ولم يحقق أية نتائج ذات فاعلية!

ثالثاً: الدافع لهذه الاشتباكات، وسبب التوتر الساخن بين البلدين:

إن الجواب على ذلك يتطلب تدبر أمرين مهمين: المضايقات والاستفزازات لطالبان من باكستان وأمريكا، وذلك على النحو التالي:

1- المضايقات والاستفزازات من النظام في باكستان:

أ- ما تقوم به باكستان من استفزازات للأفغان على حدودها مثل التضييق على الأفغان ومنعهم من التنقل، وقصف داخل أفغانستان، وإقامة السياج الحدودي وفرضه كأمر واقع وتعزيز شديد لمرافق الحدود والأمن، وهذه الاستفزازات الباكستانية كلها تدفع بحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان للرد، فتقوم بالرد على القصف بالقصف الجوابي بالمدفعية وتقوم بتفكيك بعض أجزاء من السياج الحدودي التي يقيمها الجيش الباكستاني ما يوجد الكثير من الاحتكاك والسخونة والتوتر وإبقاء الجانبين خلف الزناد.

ب- وكذلك حرب الجيش الباكستاني ضد البشتون في باكستان، وغيره مثل تحريك خط الحدود إلى داخل أفغانستان، ثم التضييق الشديد على اللاجئين الأفغان والعائلات البشتونية التي كانت تتنقل بسهولة عبر الحدود دون أن يعترضها أحد في السابق، أدى إلى غليان تصحبه اشتباكات توقع ضحايا لفتح الحدود والسماح بتنقل الناس والبضائع، ثم زادت باكستان بالتضييق وفرضت تأشيرة دخول على الأفغان للمرة الأولى في التاريخ...

ج- وقد زاد من هذا التوتر أن سهل النظام الباكستاني ممراً للطائرات الأمريكية التي تقصف أهدافاً داخل أفغانستان كما في الغارة التي أودت بحياة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في كابول، كما جاء آنفاً في تصريح الملا محمد يعقوب.

2- المضايقات من أمريكا لنظام طالبان:

أ- ضمان عدم الاعتراف الدولي بحكم حركة طالبان في أفغانستان واعتباره حكم الأمر الواقع، واشترطت كثيراً لتوفير الاعتراف الدولي، وأصبح الاعتراف الدولي سلاحاً مسلطاً على حكم طالبان بأن عليها الالتزام بشروط دولية مثل إشراك حفنة من علمانيي أفغانستان وعملاء أمريكا السابقين في الحكم، ومثل حقوق المرأة والمطالبات المصطنعة ومهاجمة حركة طالبان بهذا الخصوص...

ب- حجز أموال أفغانستان المودعة في الخارج ومنع الحكومة الجديدة عن تلك الأموال، بل وإنفاق جزء منها بطرق غير حكومية، أي لإضعاف حكم حركة طالبان، ومن ذلك الضغط بمطالب ومحاولات لإيجاد منظمات مجتمع مدني في أفغانستان مرتبطة بالغرب.

ج- تريد الولايات المتحدة أن تركز الهند على الصين من خلال تأمين حدود الهند من جهة باكستان وهذا يقتضي إبقاء باكستان منشغلة بالحوادث الحدودية مع أفغانستان. فلا تهدأ هذه الجبهة بين باكستان وأفغانستان، ومن ثم تهدأ الجبهة الباكستانية تجاه الهند لتتفرغ الهند إلى جهة الصين...

3- وبربط هذه المضايقات لطالبان من جهة أمريكا وباكستان وخاصة أن باكستان تعيش الآن في ظل نظام شديد الولاء لأمريكا بعد تولي نظام شهباز شريف الحكم في باكستان اعتباراً من 2022/4/11 ومن ثم فإن النظام في باكستان لا يقوم بالعلاقات الدولية والسياسة الخارجية إلا في حدود المتطلبات الأمريكية... بربط ذلك كله يتبين ما يلي:

أ- إن أمريكا على الرغم من أنها عقدت اتفاقية سلام مع حركة طالبان عام 2020 في الدوحة عاصمة قطر، تعهدت الحركة فيها باسم إمارة أفغانستان الإسلامية بأنها "لن تسمح باستخدام أراضي أفغانستان لتهديد أمن أمريكا وحلفائها، وأن تمنع أي جماعة أو أي فرد في أفغانستان من تهديد أمن أمريكا وحلفائها وستمنعهم أيضا من تجنيدهم وتدريبهم وتمويلهم ولن تستضيفهم"، وأن "أمريكا والإمارة الإسلامية يسعيان لعلاقات إيجابية مع بعضهما"، على الرغم من ذلك إلا أن أرض أفغانستان ما زالت معرضة لهجمات أمريكية رغم اتفاق الدوحة، فقد أعلنت أمريكا على لسان رئيسها جوزيف بايدن يوم 2022/8/1 كما ورد في صفحة الإدارة الأمريكية الرسمية أنها "نفذت غارة جوية على العاصمة الأفغانية كابول أدت إلى مقتل أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري..."، وكما جاء في تصريح الملا محمد يعقوب أعلاه، وكل هذا يدل على أن أمريكا ما زالت تعمل في أفغانستان بواسطة مخابراتها وجواسيسها وعملائها الذين لم يقض عليهم. والباكستان ما زالت تحت النفوذ الأمريكي حيث تنطلق أمريكا من هناك وتنسق معها للعمل في أفغانستان.

ب- وكذلك هو يدل على أن الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان كانت بتشجيع ودفع من أمريكا، والغرض منه إلهاء باكستان باشتباكها الحدودي حتى تتمكن الهند من التركيز على الصين وإجبار طالبان وخاصة شبكة حقّاني في حركة طالبان وقد نسبت إليها هجمات عدة في أفغانستان بعضها ضد القوات الأمريكية وقوات الحلف الأطلسي، إجبارها على قبول بعض الاتفاقات أو الأفكار الدولية أو استسلامها لأمريكا.

رابعاً: وأخيراً فإن أمريكا والمتعاملين معها كعملاء لها وأتباع هم رأس الفساد في بلاد المسلمين، فأمريكا وأتباعها لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ ولذلك يستغرب من حكومة طالبان رغم كل ذلك أن يلتقي مسئولوها في قطر مع مسئولين أمريكان مع أن أمريكا تتربص الدوائر بأفغانستان وبالمسلمين كافة ولا تحترم عهودها حيث جمدت أموال أفغانستان بما يخالف اتفاق الدوحة وانتهكت حرمة أراضيها وأجوائها... وهكذا هي الدول الكافرة المستعمرة، فالكفر ملة واحدة... فلا عهد لهم ولا ميثاق...

إن أمر المسلمين لا يصلح إلا بما صلح به أوله: حكم بما أنزل الله في خلافة على منهاج النبوة تشرد بالكافرين من خلفهم ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾... خلافة دستورها الإسلام من كتاب الله وسنة رسوله وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي، وليس دستوراً وضعياً، سواء أكان دستور 1964 في عهد محمد ظاهر شاه أفغانستان الذي انتهى حكمه في 1973حيث أعلنت طالبان الأخذ به في إعلان وزير العدل 2021/9/28، (الجزيرة والأناضول 2021/9/28)، أم كان من الدساتير الوضعية المعمول بها في بلاد المسلمين الأخرى، فكل هذا خلاف ما أمر الله به ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾، فما يصيب بلاد المسلمين من مصائب وفتن، وأطماع الكفار المستعمرين في بلاد المسلمين، كل ذلك هو بابتعاد هذه الأمة عن الحكم بما أنزل الله في دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة، وهذا الأمر ليس مجهولاً بل معلوم محسوس لكل عاقل صاحب بصر وبصيرة.

وحري بأفغانستان وباكستان اللتين أشغلتهما أمريكا في هذه الاشتباكات والمنازعات دون أن تدركا جريمة الاقتتال بين المسلمين، ودون أن تلتفتا إلى الأعداء الحقيقيين، أمريكا والهند، اللتين تشعلان هذه الاشتباكات وتستغلانها لتحقيق مآربهما الخبيثة... حري بهما أن يزيدا من تعميق علاقات الأخوة الإسلامية بينهما، وقطع أي صلة لهما برأس الكفر أمريكا وباقي الدول الكافرة المستعمرة الطامعة في بلادنا، وأن يستجيبا لنصرة العاملين لإقامة الخلافة، فيعز الإسلام والمسلمون، ويذل الكفر والكافرون ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

السادس من رجب 1444هـ

2023/01/28م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د