جواب سؤال: الاتفاق النووي بين إيران والغرب
July 22, 2015

جواب سؤال: الاتفاق النووي بين إيران والغرب

جواب سؤال
الاتفاق النووي بين إيران والغرب


السؤال:

صادق مجلس الأمن يوم الاثنين 2015/7/20م على الاتفاق النووي الذي تم التوقيع النهائي عليه يوم ‏‏2015/7/14 في فينا بالنمسا بين إيران ومجموعة دول 5+1 بعدما مُدِّد مرتين من تاريخ توقيعه المقرر يوم 2015/6/30 حسب ‏الاتفاق الإطاري الذي وقع في لوزان بسويسرا يوم 2015/4/2. فما فحوى هذا الاتفاق، وما هي نتائجه وانعكاساته على أوضاع ‏المنطقة؟ وفي مصلحة من هذا الاتفاق؟ وجزاك الله خيرا.‏

الجواب:

لا بد من استعراض تصريحات الدول المؤثرة ومواقفها لكي يتضح الجواب:‏


‏1- قام الرئيس الأمريكي عقب توقيع الاتفاق في فينا بإلقاء خطاب متلفز قال فيه: "إن الاتفاق يقطع أي طريق أمام إيران ‏للحصول على أسلحة نووية... إن الاتفاق ينص على رفع ثلثي أجهزة الطرد المركزي التي نصبت في إيران وخزنها تحت إشراف دولي، ‏والتخلص من 98% من اليورانيوم المخصب لديها، وقبول عودة العقوبات سريعا إذا حدث أي خرق للاتفاق، وإعطاء وكالة الطاقة ‏الذرية الدولية مدخلا بشكل دائم لتفتيش المواقع أينما وحيثما كان ذلك ضروريا" (بي بي سي 2015/7/14).‏


وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: "إن تطبيق الاتفاق النووي مع إيران سيتم على مراحل وسيبدأ في غضون 90 يوما ‏بعد صدور قرار دولي من قبل مجلس الأمن الدولي بدعمه، وإن سريان بعض البنود سيستغرق 15 عاما فيما ستبقى بنود أخرى سارية ‏المفعول لمدة 25 عاما". (روسيا اليوم 2015/7/14 )...‏


وقال الأمين العام للمنظمة الدولية - الذي يعبر عن رأي أمريكا - قال في بيان "آمل وأعتقد فعلا أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى ‏مزيد من التفاهم والتعاون حول العديد من التحديات الأمنية الخطيرة في الشرق الأوسط". وأضاف أنه "على هذا النحو، فيمكنه، أي ‏الاتفاق، أن يكون بمثابة مساهمة حيوية للسلام والاستقرار في كل المنطقة وخارجها" (إيلاف 2015/07/14)‏


‏2- وأما أوروبا بشُعَبها الثلاث المشتركة في مجموعة الست، أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومعهم كافة الأوروبيين، فقد أيدوا ‏الاتفاق، فصرحت مسؤولة العلاقات الأوروبية موغيريني قائلة: "إن الاتفاق حدث تاريخي وصفقة جيدة، وهو ينص على سلمية ‏البرنامج النووي الإيراني وعلى حزمة من التدابير التي تضمن ألا تسعى إيران إلى إجراء بحوث أو تطوير برامج تمكنها من الحصول على ‏سلاح نووي، وإنه ليس نهاية، بل هو بداية العمل لمرحلة من التعاون المشترك بين إيران والأطراف الدولية". (روسيا اليوم ‏‏2015/7/14)‏


ورحب الرئيس الفرنسي بالاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران والدول الكبرى، وصرح في كلمة متلفزة بمناسبة العيد الوطني: ‏‏"الاتفاق الذي وقعناه في غاية الأهمية والعالم يمضي قدماً"... وقال وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند مشيداً بـ"الاتفاق التاريخي" ‏الذي أبرم الثلاثاء حول البرنامج النووي الإيراني معتبرا أنه "يشكل تغييرا مهما في العلاقات بين إيران والدول المجاورة والأسرة ‏الدولية..." (إيلاف 2015/07/14)... وقال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير: "إن الاتفاق سيسهم في نشر الأمن ‏بالشرق الأوسط... هذا اتفاق مسؤول وعلى إسرائيل أن تنظر إليه بعناية ولا تنتقد الاتفاق". (تلفزيون إي آر دي الألماني ‏‏2015/7/14)‏


‏3- وأما روسيا والصين فلم يفرضا شروطا ولم يقفا في وجه تلك الشروط الغربية ووافقوا على كل ما حصل:‏


أما روسيا فقد "ابتهج" الرئيس الروسي بوتين باتصال الرئيس الأمريكي به هاتفيا عقب التوقيع على الاتفاق النهائي ليعطي ‏روسيا بعض الاعتبار كرد للجميل على موقفها الذي وقفته والذي كان مسانداً لأمريكا، بل إن أمريكا أخذت موافقة روسيا على كل ‏شيء من قبل فيما يتعلق بإيران وببرنامجها النووي. فقد صرح وزير خارجية أمريكا كيري أثناء زيارته لروسيا ولقائه رئيسها بوتين ونظيره ‏لافروف يوم 2015/5/12 في سوتشي بروسيا مشيراً إلى المحادثات الجارية حول الاتفاق النووي، صرح قائلاً: "إن الوحدة بين ‏موسكو وواشنطن في هذا الموضوع تعد مفتاحا لتوقيع الاتفاق النهائي"، ولذلك فقد رحّب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتفاق ‏حول البرنامج النووي الإيراني وقال إن الأسرة الدولية تلقته "بارتياح كبير" بعد مفاوضات استمرت سنوات طويلة... من جهته وعد ‏وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في فينا بأن روسيا "ستساهم في خطوات عملية من أجل تطبيق الاتفاق". (إيلاف ‏‏2015/07/14).‏


وأما مندوب الصين فقد قال: "يجب على الجميع التحلي بروح الإيجابية في تنفيذ الاتفاق النووي مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاق ‏النووي مع إيران خلال السنوات العشر الأولى يحظى بأهمية كبيرة." (موقع الوفاق 2015/07/20)، وكذلك فإن "أوباما شكر ‏الرئيس الصيني على دوره في المحادثات مع إيران" (فضائية العربية 2015/07/21).‏


‏4- وأما إيران فكان ابتهاجها بالاتفاق يفوق الوصف! ونسيت، بل تناست، الشيطان الأكبر والأصغر، فقد نقل التلفزيون ‏الإيراني كلمة الرئيس الأمريكي أوباما التي ألقاها بعد الاتفاق مرحباً به، وهي المرة الثانية خلال 36 عاما التي ينقل فيها التلفزيون ‏الإيراني خطابا لرئيس أمريكي مباشرة، علماً بأن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين منذ 1980! ثم تكلم الرئيس الإيراني بعد ‏أوباما بدقائق واعتبر الاتفاق "نقطة انطلاق" لبناء الثقة بين بلاده والغرب. وقال "إذا تم تطبيق هذا الاتفاق بالشكل السليم... يمكننا ‏أن نزيل انعدام الثقة بشكل تدريجي...". (موقع إيلاف 2015/07/14)‏


‏5- وهكذا فإن جميع القوى الدولية المتفاوضة، (5+1) قد رأت في الاتفاق "عملاً تاريخياً"، وتبعت أمريكا في ذلك، ولكن ‏جهتين عارضتاه ليس لأنه في غير مصلحة أمريكا بل لأغراض أخرى، وهاتان الجهتان هما الحزب الجمهوري في أمريكا وكيان يهود...‏


‏- أما الحزب الجمهوري فهو يدرك أن الاتفاق هو في مصلحة أمريكا بشكل مميز، ولكن كعادة الحزب الجمهوري فهو يحارب ‏بشراسة لمنع نجاح الحزب الديمقراطي في أن يُنسب له مشروع حيوي مميز لمصلحة أمريكا، وبخاصة إذا اقتربت الانتخابات، وهذا الأمر ‏ليس جديداً، ونحن نذكر أزمة الرهائن الأمريكيين التي استمرت من 1979/11/04 وحتى 1981/01/20، حيث بذل الجمهوريون ‏الوسع في إفشال مساعي كارتر الرئيس الديمقراطي آنذاك لحل أزمة الرهائن إلا أن تكون في عهد الجمهوريين وهكذا كان، فقد اتصل ‏مسئولون بارزون في الحزب الجمهوري مع مسئولين بارزين في حكومة الخميني واتفقوا على تعطيل الإفراج عن الرهائن في زمن إدارة كارتر ‏وتأجيله إلى ولاية ريغان بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، وحصول إيران على أسلحه أمريكية والإفراج عن ودائع إيرانية، بالإضافة إلى ‏اتفاقيات أخرى... وبالفعل تم ذلك، فما إن أدى ريغان الجمهوري قسم التنصيب الرئاسي في (1981/01/20م)، إلا وتم الإفراج عن ‏الرهائن الأمريكيين بعد القسم بعشرين دقيقة وأقلتهم طائرة إلى واشنطن خلال ساعات، وانطلق أنصار ريغان يتحدثون عن هذه ‏المعجزة وانتهاء هذه الأزمة بمجرد وصول ريغان إلى السلطة الرئاسية...!‏


والأمر الآن كذلك فهو صراع انتخابي حزبي، وليس خلافاً على مصلحة أمريكا، والحزبان يدركان أن الاتفاق النووي كان فوزاً ‏لأمريكا، لكن الجمهوريين لا يريدون أن يفوز الديمقراطيون بمشروع حيوي ينسب لهم، وبخاصة وأن الانتخابات الرئاسية قد اقتربت، ‏ومن هذا الباب دخلت المعارضة الجمهورية، فمن المعلوم أن الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون قام بمعارضة التوقيع على الاتفاق ‏لأن للكونغرس حسابات حزبية تتعلق بالانتخابات الرئاسية التي ستجري في بداية شهر 2016/11. فالحزب الجمهوري يعمل على ‏ألا يبرز الحزب الديمقراطي الذي تمثله الإدارة الحالية برئاسة أوباما بأنه حقق نجاحا باهراً يتمكن من خلاله كسب الانتخابات ‏الرئاسية. إن أوباما يدرك ذلك ولهذا فقد هدد بالفيتو إذا سار الجمهوريون في شوط المعارضة إلى مداه وعطلوا الاتفاق في الكونغرس...‏


‏- وأما كيان يهود، فهو لا شك يدرك أنه لم يكن يحلم بمثل هذا الاتفاق، فقد جعل هذا الكيان يتصدر المنطقة بملكية السلاح ‏النووي وحده دون منازع... لكنه أظهر المعارضة لأمور ثلاثة: الأول: يتوقع الكيان أن يفوز الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، ‏فيقوم بمساندته في حملاته التمهيدية للانتخابات، ومن ثم ينال "حظوة" عند الحزب الجمهوري عند نجاحه... الثاني: يتوقع الكيان أن ‏يقوم أوباما بشيء من الترضية لهذا الكيان لحاجة الديمقراطيين لأصوات اللوبي اليهودي فيكون الاعتراض وسيلة للابتزاز... والثالث: ‏وهو الأهم فإن هذا الكيان يدرك أن الحكام في إيران وفي بلاد المسلمين الأخرى الذين يُفرِّطون في حقوق الأمة وسلاحها لن يستمروا ‏طويلاً، ثم لن يتأخر ذلك اليوم الذي تعود فيه الأمة الإسلامية إلى دينها وينهض علماؤها بصناعتها الحيوية من جديد... إن كيان ‏يهود يدرك ذلك ولهذا يُظهر أن هذا الاتفاق غير كاف لتهيئة الضغوط لتتوجه بعد ملاحقة السلاح النووي في إيران وغيرها من بلاد ‏المسلمين إلى ملاحقة علماء الذرة في بلاد المسلمين...‏


لهذه الأسباب أظهر الكيان معارضته، وإلا فهو يدرك أن الجمهوريين والديمقراطيين يتعهدون بحفظ أمن ذلك الكيان، وإنه لا ‏يستطيع الاستغناء عن مظلة أمريكا لحفظ أمنه، فلا تقوم لليهود قائمة إلا بحبل من الله وحبل من الناس، وقد قطعوا حبل الله منذ عهد ‏سحيق، والآن هم ممسكون بحبل من الناس، وأمنهم قائم على عامل خارجي، ومثل هذا الاتفاق ركن في حفظ أمنهم، فمعارضتهم ‏للاتفاق غير حقيقية، ولذلك فإن كارتر وزير دفاع أوباما - في الوقت الذي يعارض فيه نتانياهو أوباما - يحل في دولة يهود باستقبال ‏كبير ويقول: "إن إسرائيل دعامة سياستنا في الشرق الأوسط، ولن نسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي، وملتزمون بالأمن ‏والدفاع عن حلفائنا في المنطقة." (القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء 2015/07/20)‏


‏6- من خلال هذه التصريحات والمواقف يتبين ما يلي:‏


أ- الحرص الشديد للإدارة الأمريكية على توقيع هذا الاتفاق! فتعاملت معه كأنه قضية مصيرية لها وليس لإيران أو لأوروبا أو ‏لأي دولة أخرى... فكان الرئيس الأمريكي يدير المفاوضات عن بعد، وباتصال مباشر واهتمام بالغ بعقد هذا الاتفاق، وأشغل وزير ‏خارجيته به ثلاثة أسابيع متواصلة عدا الاتصالات السابقة، ما يدل على مدى أهمية هذا الاتفاق لأمريكا ومصالحها ومصالح إدارة ‏أوباما، فقد قيّد إيران لعشرات السنين وأبعدها عن صناعة أي سلاح نووي. وإذا ربطنا هذا بالتصريحات السابقة للرئيس الأمريكي ‏ولغيره من المسؤولين الأمريكيين عن أهمية دور إيران الاستراتيجي في المنطقة والاستعداد للعمل معها، بل والعمل معها فعلا كما هو ‏ظاهر، وكذلك تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين أعلنوا فيها تعاونهم مع أمريكا في العراق وأفغانستان واستعدادهم للعمل معها في ‏محاربة الإرهاب والتطرف، وما يشاهد فعلا من موافقة أمريكا الضمنية على ما تفعله إيران وحزبها في سوريا، وكذلك ما حدث في اليمن ‏حيث أعطت لإيران دورا مهما لتمد الحوثيين بالسلاح والعتاد لتلعب دوراً هناك حتى تتمكن أمريكا من بسط النفوذ في اليمن... كل ‏ذلك يشير إلى أن أمريكا تهدف من وراء هذا الاتفاق إلى تسهيل الأمور على إيران برفع العقوبات وإرساء العلاقات العلنية معها حتى ‏تستمر في لعب الدور الذي من شأنه أن يسهل على أمريكا عملها ويخفف عنها الأعباء ويغطي على ألاعيبها مع الدول والشعوب في ‏المنطقة. فتقوم إيران بتنفيذ السياسة الأمريكية فعلا كما هو حاصل في العراق وسوريا واليمن، ولكن بدل أن يكون التنفيذ من وراء ‏ستار يحجب الرؤية كما كان، فإنه يكون من وراء ستار شفاف أو دون ستار!‏


ب- ومن جانب آخر فقد لوحظ أن الدول الأوروبية الثلاث كانت على هامش المفاوضات! وكان الذي يجري يكاد يكون ‏ترتيبات تُعدُّها أمريكا مع إيران حول رفع العقوبات والاتفاق النووي وتنشيط إيران في خدمة المشاريع الأمريكية في المنطقة، ولا شك أن ‏أوروبا كانت تدرك ذلك فأكثر الاجتماعات السرية، بل والمعلنة الحاسمة، كانت تدور بين الممثلين الأمريكان والإيرانيين... وهكذا ‏فقد كان واضحاً لأوروبا أن الاتفاق الذي أعدته أمريكا سيُعتمد، لذلك تراجع الاعتراضُ الأوروبي وخاصة الفرنسي وتم التوقيع... ‏ورأت أوروبا أن تكسب شيئاً من هذا الاتفاق الأمريكي وخاصة من رفع العقوبات، فاندفعت تلك الدول تجاه الساحة الإيرانية، ‏فأعلنت بريطانيا أنها سوف تفتح سفارتها هناك... وأعلنت فرنسا أن وزير خارجيتها سيتوجه إلى طهران... واستعدت الشركات ‏الألمانية للتحرك فوراً نحو إيران، بل إنها منذ فترة وهي ترسم البرامج المستقبلية في إيران والمشاريع التي ستنفذها هناك، فظهر ذلك عبر ‏وسائل الإعلام الألمانية، وكأن الألمان منذ فترة وهم واثقون أن الاتفاق سيوقع ويشعرون أن إيران سوف تتنازل ويدركون أنها رهن إشارة ‏أمريكا... وهكذا فلم يبق أمام الأوروبيين، وقد أدركوا أنهم لا يستطيعون منع الاتفاق النووي الأمريكي الإيراني، أو التأثير في النفوذ ‏الأمريكي، لم يبق أمامهم إلا أن يتحركوا نحو إيران ليحصلوا على المغانم بكسب الاستثمارات والمشاريع فيها حيث إنهم يعانون من ‏ضائقة مالية، ومن خلالها يمكنهم أن يعملوا داخل إيران على المدى البعيد لاستعادة النفوذ الأوروبي أو بعضه هناك بجانب النفوذ ‏الأمريكي...‏


ج- وأما روسيا والصين، فهم لا يطمعون في نفوذ لهم في إيران... وأن تُسهِّل لهم أمريكا علاقاتهم التجارية مع إيران برفع ‏العقوبات فهو يكفيهم، فإن أضيف إليه، كما ذكرنا آنفاً، اتصال شكر من أوباما على عدم معارضتهم الاتفاق فإنه يكون عندهم ‏أمراً حسناً!‏


د- وأما إيران فقد كان كل ما يهمها رفع العقوبات عنها وظهورها بمظهر المنتصر حتى لو سلخ عنها سلاح العزة للإسلام ‏والمسلمين، وحتى لو كان مقابل ذلك التنفيذ المتسارع المتصاعد للمشاريع الأمريكية في المنطقة بوتيرة أكثر مما هي عليه الآن! وقد ‏أظهرت فرحتها بالاتفاق وتأييده على الصعيد الرسمي والشعبي لأنه يلغي العقوبات وسكتوا عن المقابل لذلك... فقد ألقى الرئيس ‏الإيراني حسن روحاني عبر التلفزيون الإيراني خطابا فور التوقيع، ولكنه انتظر انتهاء الرئيس الأمريكي من خطابه! فأشاد روحاني ‏بالاتفاق وأنه حقق ما تطمح له إيران وقال: "إن جميع العقوبات المفروضة على إيران ستزول في اليوم الذي يدخل الاتفاق حيز ‏التنفيذ...".‏


لقد كان مقابل رفع العقوبات تنازلات لا يقبلها نظامٌ حُرٌ فضلاً عن أن يكون نظاماً يرفع شعار الإسلام، وأي عاقل يُنعم النظر ‏في تلك التنازلات ويتدبرها سيصاب بالدهشة البالغة لفظاعتها، فقد نشرت صفحة "روسيا اليوم" عقب الإعلان عن الاتفاق يوم ‏‏2015/7/14 أهم بنوده ومنها:‏


فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني طويلة المدى مع استمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67%... خفض أجهزة الطرد ‏المركزي بمقدار الثلثين إلى 5060 جهاز طرد... التخلص من 98% من اليورانيوم المخصب... عدم تصدير الوقود الذري خلال ‏السنوات المقبلة وعدم بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل وعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى لمدة 15 عاما... السماح ‏بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع المشتبه بها ومنها المواقع العسكرية لكن بعد التشاور مع طهران... الإبقاء على ‏حظر استيراد الأسلحة 5 سنوات إضافية و8 سنوات للصواريخ البالستية... الإفراج عن أرصدة وأصول إيران المجمدة والمقدرة بمليارات ‏الدولارات... رفع العقوبات المفروضة من قبل أوروبا والولايات المتحدة عن إيران...‏
وأضافت الصفحة أن إيران وقعت مع الوكالة الدولية على "خطة طريق" ومما جاء فيها:‏


الإبقاء على القيود المفروضة على إيران في المجال النووي لمدة 8 سنوات... امتناع إيران عن إجراء بحوث علمية بشأن معالجة ‏الوقود النووي لمدة 15 عاما... يجب ألا يزيد احتياطي اليورانيوم منخفض التخصيب في إيران خلال 15 سنة عن 300 كيلوغرام... ‏تلتزم إيران حتى 15 تشرين الأول/أكتوبر بتوضيح القضايا ذات التوجه العسكري المحتمل في الحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.‏


وقالت وكالة فارس الإيرانية يوم 2015/7/14 "إن مسودة الاتفاق تنص على تفتيش جميع المواقع الإيرانية بما فيها العسكرية ‏وعلى زيارة واحدة لموقع بارشين العسكري".‏
يضاف إلى ذلك ما جاء في خطاب أوباما بعد الاتفاق: "...وقبول عودة العقوبات سريعا إذا حدث أي خرق للاتفاق..."‏


إن من يتدبر هذه التنازلات سيصاب بالدهشة البالغة لفظاعتها كما قلنا آنفاً... والغريب العجيب أن النظام يروج لهذه ‏التنازلات بأنها انتصارات! إن هناك من يخطئون ولكنهم يعترفون بخطئهم ويعالجونه أو يسعون لمعالجته وهؤلاء من الناس الذين يمكن ‏للمرء أن يتفهم خطأهم ورجوعهم عنه، ولكن أن يقدم أناس على مآس فظيعة في مصير أمة عامدين متعمدين ثم يعدوها انتصاراً وفوزاً ‏فتلك ظلمة قاتلة قد يخفف شيئاً من ظلمتها ذلك الضوء الذي بدأ يظهر من بعض الواعين في إيران الذين لم


ينخدعوا بذلك الترويج للنصر الزائف بل رأوه هزيمة رأي العين، فقد انتقد موقع رجا في إيران الاحتفاء بالاتفاق وقال: "إنه ليس ‏انتصارا وإنما هزيمة ماحقة لأنه أغلق قسما كبيرا من تكنولوجيا إيران النووية" (موقع إيلاف، 14 تموز/يوليو)... حتى خامنئي أدرك أن ‏سلاح الترويج للنصر هو سلاح خاسر وبخاصة بعد أن بث التلفزيون الإيراني خطاب أوباما قبل خطاب رئيسه! فعاد "مرشد الثورة" ‏يحاول إصلاح الخسران بوصف أمريكا بالمتغطرسة... وأن سياستها تختلف عن سياسته... وأنه لا يتفاوض معها... ولكن متى؟! بعد ‏أن شبع مفاوضةً... وبعد أن أصاب المشروع النووي الأمريكي من إيران مقتلا... حتى رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الذي حاول ‏النظام أن يبرر بهما هذه التنازلات لا تقوم بهما حجة، وتكرار ذلك في خطابات روحاني: "إن تلك العقوبات تسببت في مشاكل ‏كثيرة في المجتمع الإيراني 2015/6/23" وكرر ذلك مرة أخرى في خطابه الذي ألقاه عقب توقيع الاتفاق وأذاعه التلفزيون الإيراني ‏فقال: "إن العقوبات تركت آثاراً على الشعب الإيراني" 2015/7/14... كل ذلك من باب الخداع لأن آثار العقوبات لا تُمحى ‏بالتنازلات المهينة، بل بتطبيق أحكام الإسلام بصدق وإخلاص وبخاصة النظام الاقتصادي في أحكام الملكية العامة وملكية الدولة، ‏وأن يقوم على التطبيق رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فيحسنوا استغلال الثروات الهائلة في إيران، في باطن الأرض وظاهرها، وهذا ‏النظام مسطور في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ‏ يدركه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد... كل ذلك يُحيي ‏الناس وينهض بهم من ضنك العيش، ويرتد تأثير العقوبات على صانعها وليس على المصنوعة له. وأما الإفراج عن الأموال فلو حسبت ‏تكاليف الأسلحة التي تتخلى عنها إيران مقابل ذلك لما كان الفرق كبيراً! فكيف إذا أضيفت القيمة المعنوية التي تخسرها الأمة بنزع ‏جزء مهم من سلاحها؟!‏


هكذا تعالج العقوبات، وليس بالتنازلات المهينة...

﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ﴾‏.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د