جواب سؤال: الاتفاق التجاري بين أمريكا والصين
January 13, 2020

جواب سؤال: الاتفاق التجاري بين أمريكا والصين

جواب سؤال

الاتفاق التجاري بين أمريكا والصين

 السؤال: قال الرئيس الأمريكي (إن توقيع اتفاق تجارة المرحلة 1 مع الصين قد يجري "بعد وقت قصير" من 15 يناير/كانون الثاني، وهو التاريخ الذي أعلن الشهر الماضي أنه سيكون موعد التوقيع. وأضاف ترامب: أرغب في الانتهاء من اتفاق المرحلة 2 مع الصين بعد انتخابات الرئاسة في إطار مساعٍ لإنهاء الحرب التجارية المستمرة بين أكبر اقتصادين في العالم منذ أشهر، التي أدت إلى اضطراب في الأسواق ونالت من النمو العالمي... بوابة العين، 2020/01/10م). وكانت وزارة التجارة الصينية قد أكدت بصورة رسمية (أن نائب رئيس مجلس الدولة ليو سيذهب إلى واشنطن لتوقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري. ويعتبر هذا أول بيان تأكيد رسمي يصدر من قبل الصين بشأن التوقيع والذي قال ترامب سابقاً إنه سيذهب إلى بكين بعد توقيع الاتفاق لبداية المفاوضات في المرحلة الثانية... تريد كابتن، 2020/01/10م). فهل يعني ذلك أن التوتر التجاري بين أمريكا والصين قد انتهى؟

الجواب: للإجابة على هذه التساؤلات وفهم أصل الحرب التجارية بين أمريكا والصين نستعرض الأمور التالية:

أولاً: خلفية المسألة:

1- إن المتابع لسياسة أمريكا تجاه الصين يرى أن أمريكا دائما تسعى إلى التفوق في أوراسيا (أوروبا وآسيا)، ولا تسمح للصين أن تتقدم عليها، وذلك لأن أوراسيا منطقة حيوية وضعت الولايات المتحدة تجاهها سياسة خارجية قوية لضمان هيمنتها عليها، والتي تستمر في خدمة مصالح المؤسسات الأمريكية لغاية اليوم... ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي في عام 1991، انقسم الوسط السياسي في أمريكا إلى قسمين رئيسيين بالنسبة لتصميم السياسة الأمريكية تجاه الصين:

الأول: يدور حول إشراك الصين أو التعاون معها لتصبح صاحبة مصلحة ومسؤولة في النظام الدولي الذي تقوده أمريكا.

والثاني: يؤكد أنه لا يمكن الوثوق بنوايا الصين، وأنها في النهاية قوة منافسة تقف ضد النظام الدولي الغربي بقيادة أمريكا.

وفي منتصف التسعينات، استقرت مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية على تصنيف الصين كقوة مزاحمة لها وتم تبني سياسات لتقييد صعود الصين. وفي عهد الإدارة السياسية لكلينتون وأوباما اتخذت سياسة الاحتواء لسياسة الصين، وفي عهد الإدارات الجمهورية لبوش الابن وترامب اتخذت سياسة أكثر عدوانية في احتواء الصين. وقام ترامب بالتحشيد لحرب تجارية مفتوحة على الصين. (فايننشال تايمز)

2- كان لسياسة الاحتواء الأمريكية غايتان رئيسيتان: الأولى، تجنب ظهور الصين كقوة إقليمية، والثانية، منعها من تغيير أي جانب من جوانب النظام الدولي القائم على الغرب. ولتحقيق هذه الأهداف، اعتمدت الولايات المتحدة عدداً من التدابير، ومنها [إثارة انتهاكات الصين لحقوق الإنسان في التبت، وفي شرق تركستان وفي هونغ كونغ... إبقاء الصين مشغولة بالأزمة النووية الكورية الشمالية والنزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي... استخدام الهند واليابان وأستراليا لتقييد طموح الصين العسكري ونموه في منطقة آسيا والمحيط الهادئ... عرقلة حصول الصين على أحدث التقنيات... والتراجع عن مبادرة طريق الحزام الصيني] وقد التزمت المؤسسة السياسية الأمريكية بسياسة الاحتواء مع تغييرات طفيفة في بعض التدابير لكبح طموحات القوة في الصين. ومع ذلك، فإنه بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، والحروب الكارثية الأمريكية في أفغانستان والعراق، أدركت الولايات المتحدة أن سياسة الاحتواء للصين لم تكن كافية وقررت تعزيزها. وكان الهدف من استراتيجية أوباما فيما يعرف (باستراتيجية آسيا) هو نقل المعدات العسكرية والجنود من أوروبا إلى آسيا والمحيط الهادئ، ومواجهة الإمكانات العسكرية الصينية، ثم بدأ ترامب باستهداف الاقتصاد الصيني بشكل مباشر، ووصفت إدارته الصين بأنها "تتلاعب بالعملات" وبدأت حرباً تجارية مع بكين، وتقدمت هذه على الجهود لاحتواء الصين في النظام القائم على القواعد الدولية. (بي بي سي).

ثانياً: الحرب التجارية بين أمريكا والصين:

1- كما ذكرنا آنفاً، فقد بدأت أمريكا حرباً تجارية مع الصين وذلك للحد من صعود الصين، وتسارعت الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين بسبب الخلل في التجارة، حيث تستورد أمريكا 558 مليار دولار من السلع والخدمات من الصين، وفي المقابل، تستورد الصين 179 مليار دولار من السلع والخدمات من الولايات المتحدة (مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة). ولكن لوحظ مؤخراً تقارب بينهما ليحقق كل منهما مصالحه أولا!

2- لقد توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق تجاري جزئي في الأشهر الأخيرة، (من شأنه وضع حد للحرب التجارية المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم منذ العام الماضي. وقال ترامب سابقاً إن المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري ستغطي نحو 60% من الاتفاق الشامل، ومن المفترض أنها ستتضمن التزام الصين بشراء مزيد من المنتجات الزراعية الأمريكية، في مقابل خفض الولايات المتحدة تعريفاتها الجمركية المفروضة على السلع الصينية... العربي الجديد، 2020/01/05م) وكانت العربية نت قد نشرت في 2019/12/15 ما يلي: (بعد 21 شهرا على انطلاق الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق المرحلة الأولى مع الصين لكنه لن يوقع قبل يناير المقبل، وبموجب الاتفاق أكدت الولايات المتحدة أنها ستخفض رسوما بنسبة 15% إلى النصف على 120 مليار دولار من الواردات الصينية، ولكنها ستبقي التعريفات التي تبلغ 25% على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار، كما أجَّلت الولايات المتحدة تطبيق رسوم جديدة بنسبة 15% على 160 مليار دولار من المنتجات الصينية كان من المفترض تطبيقها اليوم وهي تشمل الألعاب والهواتف الذكية... كما وافقت بكين على استيراد سلع وخدمات أمريكية إضافية تساوي 200 مليار دولار على الأقل خلال العامين المقبلين، وكذلك ستعلق الصين تطبيق رسوم إضافية على بعض الواردات الأمريكية كان من المفترض أن تبدأ اليوم إذ ستعلق فرض رسوم جمركية إضافية بقيمة 25% على السيارات وبـ 5% على قطع الغيار الأمريكية، وأوضحت الصين أنها ستواصل تعليق الرسوم الجمركية على نحو 126 مليار دولار من المنتجات الأمريكية، إضافة إلى تعهدها بزيادة مشترياتها الزراعية من الولايات المتحدة بما يصل إلى 50 مليار دولار سنويا)، وقد حرص ترامب على إيجاد سوق متصاعد للتصدير الزراعي لأنه يخوض انتخابات عامة هذا العام 2020 ولا يريد أن يخسر أصوات المزارعين المثقلين بالديون لعدم وجود أسواق التصدير الكافية... وقبل ذلك نشر موقع البيان نيوز (وذكرت وزارة التجارة الصينية - في بيان مساء اليوم الجمعة - أن الاتفاق جاء بناء على مبدأ المساواة والاحترام المتبادل، ويتضمن تسعة فصول وهي: مقدمة، وحقوق الملكية الفكرية، ونقل التكنولوجيا، والمنتجات الغذائية والزراعية، والخدمات المالية، وسعر الصرف والشفافية، والتوسع التجاري، والتقييم الثنائي وتسوية المنازعات، والبنود النهائية... البيان نيوز، 2019/12/13)

3- ولكن هذا لا يعني أن هذه الاتفاقات حول الحرب التجارية ستنهي حالة التوتر الاقتصادي بين الجانبين، وذلك لأن الحرب التجارية ليست هي الدافع الحقيقي للسيطرة على الصين، بل هناك أمر وراءها أكثر عمقاً وخطورة على الاقتصاد الأمريكي وأولويتها الدولية. فالصين هي الدولة الرائدة في تكنولوجيا الجيل الخامس وهو الجيل التالي من الاتصالات اللاسلكية، والأهم من ذلك هو بوابة سيطرة الذكاء الاصطناعي وقد كتب مجلس الدفاع للابتكار، ورئيس الأبجدية السابق (إريك شميدت)، ومؤسس موقع LinkedIn (ريد هوفمان)، و(والتر إيساكسون)، المؤلف والرئيس التنفيذي السابق لمعهد أسبن: )"من المتوقع أن يحصل المتحكم بالجيل الخامس "جي 5" على مئات المليارات من الدولارات من العائدات على مدار العقد المقبل، مع إيجاد فرص عمل واسعة النطاق في قطاع التكنولوجيا اللاسلكية. وستحصل الدولة التي تمتلك الجيل الخامس "جي 5" على العديد من الابتكارات وستتمكن من وضع المعايير لباقي العالم، ومن غير المرجح حالياً أن تكون هذه هي الولايات المتحدة"... (موقع ZDNet).

4- وللعلم فإن الجيل الخامس "جي 5" هو فائق السرعة، فقد (أعلن باحثون أن الاختبارات على السرعة للاتصال عبر تقنية الجيل الخامس "جي 5" حققت سرعات قياسية، بلغت تيرابايت في الثانية، علما أن هذه السرعة تفوق بـ 200 مرة نظيرتها الحالية. ووفق الاختبارات التي أجراها فريق بحثي من مركز تطوير شبكات الجيل الخامس بجامعة سري في بريطانيا يمكن تحميل ملف يبلغ حجمه 100 ضعف ملفات الأفلام الطويلة في حوالي 3 ثوان. كما أن السرعة الجديدة تفوق متوسط سرعة التحميل في شبكات الجيل الرابع بحوالي 65 ألف مرة. ومن المتوقع أن يتراوح عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت ما بين 50 إلى 100 مليار جهاز هذا العام، لذا فلا بد من توفر شبكات بنطاقات ترددية جديدة ومختلفة لسدّ هذا الطلب الواسع على الاتصال بشبكة الإنترنت. أما عن كيفية عمل "جي 5" من الناحية التقنية فإن هناك تقنية تعرف اختصارا بـ "ميمو" أي "مداخل متعددة ومخارج متعددة" ستلعب دورا رئيسيا في تشغيل شبكات الجيل الخامس ومعايير كفاءتها، وتستخدم تقنية "ميمو" هوائيات عديدة صغيرة لتخديم تدفق البيانات بشكل منفرد، وقد اعتمدت سامسونغ على هذه التقنية لتوفير سرعات مذهلة لتنزيل البيانات، ومن المرجح أن تستخدم شبكات "جي 5" عددا أكبر من محطات البث... العرب، 2017/08/13م).

5- وفي عام 2017م كشف (شميدت) في المنتدى الاقتصادي العالمي أنه "لن يمر وقت طويل قبل أن تتفوق الصين على الولايات المتحدة في تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم (AI)" (المنتدى الاقتصادي العالمي). ويتجلى الذكاء الاصطناعي في:

- استخدام روبوتات المحادثة الذكاء الاصطناعي لفهم مشكلات العملاء بشكل أسرع وتقديم إجابات أكثر كفاءة.

- استخدام القائمين على الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات المهمة من مجموعة كبيرة من البيانات النصية لتحسين الجدولة.

ويشير الخبراء إلى الاهتمام الكبير والاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي على مدى السنوات القليلة المقبلة، وتقدر Deloitte أن يتم إنفاق 57.6 مليار دولار أمريكي على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بحلول عام 2021، أي خمسة أضعاف ما عليه الأمر في عام 2017.

6- ولم يكن من المفاجئ أن يعارض ترامب علنا شركة هواوي التي تنتج "جي 5"، وقد صرّح في مناسبات عدة بالخطر الذي تمثله الشركة الصينية. وقال ترامب في قمة الناتو الأخيرة: "أعتقد أنه خطر أمني، إنه خطر أمني" (بزنس إنسايدر). ولهذا السبب، ضغطت الولايات المتحدة على العديد من الدول الغربية (إيطاليا والمملكة المتحدة وألمانيا...إلخ) لاستبعاد شركة هواوي من تقديم عطاءات أو تفعيل الجيل الخامس "جي 5" في بلدانهم، وكل ذلك بذريعة زائفة من الانتهاكات الأمنية. كما طلبت الولايات المتحدة من كندا إلقاء القبض على (منغ وانزهو) المدير المالي لشركة هواوي بتهمة انتهاك العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران. فأمريكا مهتمة بحظر شبكة "جي 5" الصينية، كما منع ترامب أيضاً مبيعات شرائح السيليكون إلى الصين.

7- لقد عمل الصينيون طويلا على أن يصبحوا مستقلين في مجال التكنولوجيا بموجب خطة الصين 2025، ولكن الطريقة التي تعامل بها الأمريكيون مع شركة هواوي وغيرها من الشركات الصينية عجّلت من مساعي الصين للحصول على الاستقلال الكامل في التكنولوجيات الرئيسية. وقد أعلن الصينيون عن خطط لإنشاء نظام تشغيل خاص بهم، بحلول عام 2022، وأغلق هذا الباب على شركة IBM وMicrosoft وDell وشركات أمريكية أخرى. وعلاوة على ذلك، تخطط الصين لبناء رقائق السيليكون الخاصة بها. وضاعفت من رواتب الآلاف من مهندسي الرقائق التايوانيين والانتقال إلى الصين على مدى السنوات القليلة الماضية. ويتوقع المحللون الأمريكيون أن الصين ستحقق خلال خمس إلى سبع سنوات استقلالاً في صناعة الرقائق. ومن خلال اتباع هذه الإجراءات، ستحقق بكين مكاسب ضخمة من الاقتصاد الجديد للذكاء الصناعي.

8- إن أمريكا تبذل قصارى جهدها لتقييد قدرة الصين على تولي زمام المبادرة في نظام "جي 5" والذكاء الاصطناعي، وذلك لأن هذه التقنية مهمة تماماً مثل محرك البخار والكهرباء ورقاقة السيليكون. وهذه التقنيات هي المحركات للإنتاج وللنمو الاقتصادي. وهكذا فإن الحرب التجارية الحالية هي أكثر من مجرد حرب تجارية لمواجهة التوازن التجاري بين أمريكا والصين، بل فوق ذلك هي حرب تقنيات وخاصة "جي 5"، ومن المرجح حسب المعطيات الحالية أن يصبح للعالم نظام تكنولوجي ثنائي القطب: الغرب بقيادة أمريكا، وبقية العالم بقيادة الصين. وإذا هيمن النظام التكنولوجي الصيني على أوراسيا، فإن احتمالية تهديد الصين للأولويات الأمريكية في هذا المجال ستزداد.

ولذلك فإن الاتفاق التجاري بين أمريكا والصين حتى وإن عقد ثم وُقِّع عليه بمراحله كلها بعد سنة كما قال ترامب: (إن إدارته ستبدأ التفاوض على اتفاق تجارة المرحلة 2 بين الولايات المتحدة والصين قريبا لكنه قد ينتظر للانتهاء من أي اتفاق لما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل... بوابة العين، 2020/01/10)، فحتى وإن تم التوقيع عليها بمراحلها النهائية فالمتوقع أن لا تكون أكثر من استراحة محارب وخاصة في باب تكنولوجيا الجيل الخامس لأن أمريكا لا تقبل أن تكون الند للصين حتى وإن قبلت الصين، فعنجهية أمريكا تمنعها من أن تقبل!

السابع عشر من جمادى الأولى 1441هـ

2020/01/12م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د