May 12, 2025 4419 views

جواب سؤال: الدولة العميقة

 جواب سؤال

الدولة العميقة

السؤال:

انتشر تداول مصطلح الدولة العميقة عند السياسيين وفي وسائل الإعلام، ولكن بمتابعة تلك الأقوال يتبين أنها مختلفة، فهل يمكن توضيح المعنى الراجح لهذه المسألة لنتمكن من فهم الوقائع السياسية ذات العلاقة بهذا المصطلح مع ذكر بعض الأمثلة لزيادة التوضيح.. والمعذرة إن كان طلبي هذه الأمثلة يشغلكم عما تقومون به من أعمال أكثر أهمية وشأنا، ولكم الشكر.

الجواب:

نعم إن هناك اختلافاً في ما ينشر عن مصطلح الدولة العميقة، فمنهم من يجعلها تعني الطبقات النافذة التي ليست في الحكم، فتعمل سراً ضد النظام القائم، كما كان يحدث في تركيا.. ومنهم من يجعلها القوة المتحكمة في النظام، فتسوس البلاد عندما تريد وإذا ظهرت مشكلة تريد أن تلصق بغيرها فتترك الحكم وتأتي بأخرى تلبسها المشكلة ثم تعود للحكم من جديد، كما يحدث في بريطانيا.. ومنهم من يجعلها صراعاً بين الأحزاب الفاعلة كما يحدث حالياً في عهد ترامب في أمريكا.. ومنهم من يجعلها كالشماعة يعلق عليها ثغرات حكمه وفشله، فيُلحق هذا بما يسميه الدولة العميقة.. ومنهم من يتلاعب بهذا اللفظ كلما أراد أن يشغل الناس بأمر ما، فيذكره بلفظه أو بألفاظ أخرى.. ومنهم من يجعل الدول الاستعمارية هي الدولة العميقة في مستعمراتها.. وحتى يتبين المعنى الراجح في المسألة نستعرض الأمور التالية:

الأمر الأول: بعض التعاريف الواردة عن الدولة العميقة:

1- يصف قاموس ويبستر، أحد أقدم القواميس في العالم، الدولة العميقة على أنها: (شبكة سرية مزعومة من المسؤولين الحكوميين غير المنتخبين بشكل خاص وأحياناً الكيانات الخاصة التي تعمل خارج القانون للتأثير على سياسة الحكومة وعلى تنفيذها. وهذا يعني أنه في ظل الأنظمة والدستور توجد قوة أعمق تسيطر على الأمة. هذه القوة لها أجندتها الخاصة ويمكنها تقويض قرارات الحكومة المنتخبة).

2- وجاء في ويكيبيديا: (الدولة العميقة في تركيا تعرف "بالتركية: derin devlet" بأنها مجموعة من التحالفات المؤثرة المعادية للديمقراطية داخل الهيكل السياسي التركي وتتكون من عناصر رفيعة المستوى ضمن أجهزة الاستخبارات الداخلية والخارجية والجيش التركي ووكالات الأمن والسلطة القضائية والمافيا... تاريخياً تم استخدام العنف ووسائل الضغط الأخرى بشكل سري إلى حد كبير للتلاعب بالنخب السياسية والاقتصادية وضمان تلبية مصالح معينة ضمن الإطار "الديمقراطي الظاهري" للمشهد السياسي).

3- وبالتدقيق فيما يقصده هؤلاء بمصطلح الدولة العميقة نجد المعنى في وجود قوة خفية داخل جهاز الدولة أو خارجه تتحكم بالنظام السياسي، أي تفرض سياساتها وآراءها وتوجهاتها على السياسيين المنتخبين بشكل قانوني... وهذه القوة الخفية عبارة عن شبكة منظمة من الأشخاص تخترق المراكز الحساسة كالقوى العسكرية والأمنية والسياسية، وتعمل بشكل مستقل عن الحكومة المنتخبة... وأحياناً تستخدم مصطلحات مختلفة للإشارة إلى هذه الشبكة... مثل "الدولة العميقة"، أو "الدولة الموازية"، أو "الدولة الظل"، أو "الدولة داخل الدولة"...

4- وهناك تعريف آخر مغاير يطلقه السياسي المهزوم أو المنهزم في الحكم أو الانتخابات، يتخذه شماعة يعلق عليها فشله في الحكم أو الانتخابات.. وبعبارة أخرى فهو مفهوم مضلل، ويستخدم لتبرئة الحكام في حالة انتشار الفساد والظلم في البلد أو ارتكاب الخيانات، فهو خدعة من الحاكم يلقي فيها اللوم على أشخاص في الخفاء يسميهم الدولة العميقة، ومن ثم يضلل الناس عن كونه المسئول ويجب تغييره.

5- وهناك القول بأن الدول الاستعمارية هي الدولة العميقة في مستعمراتها فهي تتحكم في أنظمة مستعمراتها فتبقي هذا الحاكم وتزيل ذاك.

الأمر الثاني: التعريف الراجح

 1- وبالتدقيق في هذه التعاريف وتدبر ما جاء فيها فإن التعريف الأرجح هو أن الدولة العميقة في بلد ما تعني أن هناك قوة مؤثرة سواء أكانت قوى سياسية أم اقتصادية أم عائلات أرستقراطية نافذة من أهل تلك البلد في الداخل أو في الخارج.. ليست رسمياً في أجهزة الحكم وإنما هي تؤثر في الدولة في الخفاء أو في السر.. ويكون لها ضغط مؤثر فاعل على أجهزة الحكم الرسمية لتنفيذ ما تريد، أو تغييرها.

 2- أما تضليل الناس من الحاكم لإبعاد تهمة الفساد عنه وإلصاقها بجهة أخرى يسميها الدولة العميقة، أي شماعة يعلق عليها سوء فعاله في الحكم وفساده، فتسمية هذا التضليل بالدولة العميقة ليس صواباً، وذلك لأنها خديعة من صنع الحاكم وليست من جهات أخرى ضده.

3- وأما اعتبار الدول الاستعمارية هي الدولة العميقة فهو كذلك مجانب للصواب لأن الدول الاستعمارية هي التي تتحكم في مستعمراتها وهي أجنبية عنها وليست قوى أخرى من أهل البلاد تعمل في السر خفية عن القوى المنتخبة الحاكمة التي هي أيضاً من أهل البلاد.

الأمر الثالث: أمثلة لاستعراض الدولة العميقة في بعض الدول زيادة في التوضيح:

1- تركيا

أ- إن منشأ مصطلح الدولة العميقة قد خرج من تركيا. ففي نهاية الدولة العثمانية قام ضباط ينتمون لجماعة الاتحاد والترقي الذين تأثروا بالأفكار الغربية بانقلاب عام 1909 وأطاحوا بالخليفة عبد الحميد الثاني وعينوا أخاه محمد رشاد خليفة بصلاحية دون صلاحيتهم.

* فكانت هذه بداية ظهور طبقة أقوى من الخليفة وتؤثر في بقائه أو سقوطه بشكل ظاهر وليس خفيا، ولكن لم يسقطوا الخلافة والحكم بالإسلام. فهم في الحقيقة ليسوا دولة داخل دولة أي بمعنى دولة عميقة خفية، فهم في الدولة ظاهرون، ولكنهم متسلطون على الحكم.

 ب- وبعد الحرب العالمية الأولى تمكن مصطفى كمال الموالي للإنجليز من السيطرة على الحكم ومن ثم تمكن من هدم الخلافة وإسقاط الشريعة والعمل بقوانينها، وقد أعلن الجمهورية وبناها على أسس علمانية وقام بانقلاباته على الحكم بالإسلام، بل وعلى مظاهر الإسلام مثل ما يعرف بانقلاب "الحرف" وهو تغيير أحرف اللغة التركية من عربية إلى لاتينية، أو انقلاب "اللباس" الشرعي ليحل محله اللباس الغربي وغير ذلك.. وهكذا أسس الجيش والقوى الأمنية بمقاييس معينة لحماية الجمهورية والعلمانية، ولمنع عودة الإسلام إلى الحكم وإقامة الخلافة من جديد.. فأصبح الجيش قوة مسلطة على الحكم يتدخل كلما رأى أن هناك انحرافا عن الكمالية بجانب الحفاظ على التبعية لبريطانيا.. وكان طغيان الحكم الكمالي والدعم البريطاني حائلين دون ظهور دولة عميقة ضد هذا الحكم.

ج- ولما جاء أردوغان لحكم تركيا بزخم نتائج صندوق الانتخابات، وبدعم أمريكي سياسي ومالي واقتصادي، كان يدرك قوة جنرالات الجيش حراس العلمانية التابعين للإنجليز وأنهم يمثلون عصب الدولة ويمكنهم إن شاؤوا الانقلاب عليه، لذلك كان يعلي من قيم الديمقراطية والحرية ويحاصرهم بقوة الشرعية الشعبية لمنعهم من الانقلاب عليه، وكانت أمريكا تُسيل لعاب الأتراك عبر شرايينها المالية والاقتصادية، وكان أردوغان يهاب من هؤلاء العسكر ولا يقوى على إقالتهم لكثرتهم وتمكنهم من عصب الجيش عبر سنين، لكنه سرعان ما أوجد واقعاً جديداً في الحياة التركية عنوانه البارز "الديمقراطية" والنجاح الاقتصادي، فشكل ذلك مانعاً من الانقلاب.

* وأثناء هذه الفترة فقد كان الوصف بوجود "دولة عميقة" في تركيا تعمل في الخفاء من داخل أجهزة الدولة وخاصة الجيش فتمانع وتعارض وتحاول أن تفشل توجهات رئيس الوزراء المنتخب أردوغان، كان وصفاً صحيحاً، وكان هؤلاء بمثابة شبكة لا تظهر معالمها لأصحاب النظرة السطحية الذين يظنون بأن الأمور تسير بشكل مثالي وأن الجميع ملتزمون بالدستور والقانون، وهذه الشبكة التركية بالإضافة إلى عشعشتها داخل أجهزة الجيش والقضاء والوزارات كانت متصلة بالأحزاب العلمانية التي كانت خارج الدولة وتمثل المعارضة، وكانت متصلة بالمركز في لندن، فكان رجالها يجتمعون سراً ويتشاورون ويتداولون مسائل نظام حكم أردوغان حتى قرروا القيام بانقلاب سنة 2016 إلا أنه كان غير ناجح، ومن ثم اتخذ أردوغان من ذلك مبرراً فقام باجتثاثهم من الجيش، ومعهم أتباعهم من القضاء والوزارات حتى وصلت عملية التطهير أساتذة الجامعات، وبذلك نجح أردوغان في اجتثاث الدولة العميقة التابعة للإنجليز داخل الجيش التركي وأوشك على إنهاء وجودها، ولكن بقي لهم أتباع، وإن كانوا أضعف من ذي قبل، يحاولون إعادة سيرة وصف "الدولة العميقة" في وجه النظام.

2- الولايات المتحدة

أ- إن الحكم في أمريكا ينقسم إلى مستويين فعليين، حيث يظهر المستوى الأول ممثلاً للشرعية الشعبية عاملاً لتحقيق إرادة الشعب الذي انتخب هذا الرئيس وهؤلاء النواب، فيكون مظهر الدولة مظهراً "ديمقراطياً"، ولكن هذا المستوى الشرعي لا يمكنه قيادة سياسات البلاد إلا وفق ما يريده المستوى الثاني، وهو مستوى باطن غير ظاهر وغير منتخب، أي غير شرعي وفق النظام "الديمقراطي"، وهو ما يطلقون عليه "الدولة العميقة"، وأفراد هذا المستوى، أي ممثلو الدولة العميقة هم أشخاص يحتلون مناصب حساسة في أجهزة الدولة، ولا يمكن للأجهزة التي يسيطرون عليها أن تندفع وفق توجهات المستوى الأول إلا عن طريقهم، لأن مراكزهم حساسة، وهؤلاء الأشخاص في أمريكا هم إما من كبار الرأسماليين أو ممثلين عنهم، إذ يحرص كبار الرأسماليين في أمريكا على أن يكون كبار الموظفين في أجهزة الدولة يدافعون عن مصالحهم، ويبقوا على ارتباط مستمر بهؤلاء الموظفين من أجل تسيير مصالحهم، فمثلاً تحرص شركات المال على أن يكون لهم أتباع من موظفي دوائر الضريبة، فيما تحرص شركات الأسلحة على أن يكون لهم أتباع في البنتاغون ودوائر التعاقدات العسكرية في وزارة الخارجية، وتحرص شركات الأدوية على أن يكون لهم أتباع في دوائر وزارة الصحة ودوائر التأمين الحكومية، وهكذا ومع مرور وقت طويل فقد نجحت الشركات الكبرى بالسيطرة الفعلية على الدولة في أمريكا عبر هؤلاء الموظفين في المراكز الحساسة وعبر لوبيات الضغط.

ب- هذه هي حقيقة النظام السياسي في أمريكا، وعليه فإن كبار الرأسماليين والشركات الكبرى هم منبت الدولة العميقة في أمريكا وجذرها الحي، وهي القوة الكامنة المخفية التي تقف خلف التوجهات السياسية للدولة، وهي التي تحرك الموظفين في المناصب الحساسة لمناهضة توجهات الدولة إذا خالفت مصالح تلك الشركات، وهي بهذا الوصف تقع خارج جهاز الدولة وداخله وتنشط في قطاع المال والأعمال والصناعة، ولكن حركتها تظهر داخل أجهزة الدولة في أمريكا.

ج- ولما جاء دونالد ترامب سنة 2016 رئيساً وجد أمامه تململاً من كبار موظفي الدولة والوكالات المختلفة خاصة الوكالات الأمنية، وأحس بممانعتهم لسياساته ومعارضتهم لها، ثم تطورت إلى مقاومة شديدة من داخل الدولة في أمريكا أشبه بالعصيان، وكثرت عمليات تسريب المعلومات المحرجة له من أجهزة الأمن والمخابرات... ثم رفعت ضده قضايا كثيرة أشهرها الدعم الروسي له في الانتخابات، وثارت التحقيقات ومحاولات العزل في الكونغرس حتى صارت وزارة العدل الأمريكية من أشد أعدائه بشكل مكشوف، ولم يكن الهجوم عليه من داخل الدولة فقط، فقد امتنعت شركات الأدوية التي توصلت لاكتشاف لقاح كورونا عن الإعلان عن هذه الاكتشافات إلا بعد الإعلان عن فوز بايدن بالانتخابات نهاية سنة 2020، أي لمنع استفادة ترامب انتخابياً من تلك الاكتشافات.. ثم إن الرئيس ونتيجة معاناته مع هذه القوة الخفية المنظمة التي تعمل ضده قد شكك بنتيجة الانتخابات ولم يعترف بها واعتبرها مزورة وأن الفوز قد سرق منه وأضاف لجنة الانتخابات الحكومية إلى قائمة أعدائه. وقال ترامب بعد خروجه من الرئاسة أمام حشد من أنصاره في تكساس عام 2023: "إما أن تدمر الدولة العميقة أمريكا أو ندمر الدولة العميقة". وبالتدقيق في هذا الواقع الأمريكي أثناء إدارة ترامب الأولى وذلك الوصف بوجود قوة خفية في أمريكا تمنع الرئيس المنتخب من التغيير نجد أن هذا الوصف هو وصف لواقع حقيقي في نظام الحكم في أمريكا.

د- وفي 21 آذار/مارس 2023، أعلن ترامب في مقطع فيديو عن خطة من 10 نقاط وقال في الفيديو: ("بهذه الطريقة سأحطم الدولة العميقة وأعيد الحكومة لتكون تحت سيطرة الشعب ومن أجل الشعب"... ديلي ميل البريطانية، 2023/3/21).

هذه هي حقيقة النظام السياسي في أمريكا، وعليه فإن كبار الرأسماليين والشركات الكبرى هم منبت الدولة العميقة في أمريكا وجذرها الحي، وهي القوة الكامنة المخفية التي تقف خلف التوجهات السياسية للدولة، وهي التي تحرك الموظفين في المناصب الحساسة لمناهضة توجهات الدولة إذا خالفت مصالح تلك الشركات، وهي بهذا الوصف تقع خارج جهاز الدولة وداخله وتنشط في قطاع المال والأعمال والصناعة، ولكن حركتها تظهر داخل أجهزة الدولة في أمريكا.

3- بريطانيا

وأما بريطانيا، ففيها دولة عميقة، وذلك أن نظام الحكم فيها إنما يمثله المحافظون، وهم عائلات بريطانيا الأرستقراطية وكبار أغنيائها، وهم حكام بريطانيا الحقيقيون، ولكن توجهاتهم المعلنة توصل الدولة في بعض الأحيان إلى الأزمات، أي أنها تضر أحياناً بمصالح الدولة لذلك يقوم حزب المحافظين بالاستراحة ويحكم البلاد حزب العمال، فتكون مهمة حزب العمال حل الأزمات ووقف الإضرار بمصالح الدولة، ثم يتنحى، وما شاهدناه في الفترة الأخيرة من هزيمة مدوية لحزب المحافظين وفوز كاسح لحزب العمال إنما هو من صنيعة المحافظين، فبريطانيا بعد "بريكست" تمر بأزمة اقتصادية شديدة، بل إن خروجها من الاتحاد الأوروبي كان نتيجة حساباتها الخاطئة في الاستفتاء البريطاني على أوروبا، ولما كان المحافظون هم من قاموا بصناعة هذه الأزمة والتسبب بها فإن حزب العمال اليوم مطلوب منه أن يعالجها.

فالدولة العميقة في بريطانيا هي العائلات العريقة والأغنياء، وهم حكام بريطانيا دائماً، وإذا تنحوا جانباً وجاؤوا بحزب العمال فمن أجل حل أزمة تسبب بها المحافظون، و"الدولة العميقة" في بريطانيا تسيطر على الحكم سيطرة سهلة وسلسة، بمعنى أن عائلات بريطانيا العريقة وأغنياءها هم منبت الحكم وحراسه سواء أكانوا يمارسونه أم أنهم "استأجروا" حزباً آخر ليمارسه، ولأجل استمرار تلك السيطرة بتلك السلاسة والسهولة فإن "منبت الحكم الفاعل" في بريطانيا و"جذرها الحي" يبث القيم التي ترفض التغيير فتعلي من شأن العراقة والاعتزاز بالقديم.. وهذا ما يلاحظ في بريطانيا من شدة الاهتمام الشعبي بالعائلة المالكة وأخبارها وقصصها وأعياد ميلاد أمرائها وطريقة معيشتها...!

والخلاصة:

* الدولة العميقة هي قوة مؤثرة في الحكم القائم وأنها شبكة من أهل البلد في الداخل أو في الخارج، تعمل سراً أو في الخفاء ضد الطبقة الحاكمة في ذلك البلد لتغييرها أو إضعافها.

* أما إذا كانت هذه الشبكة ليست من أهل ذلك البلد بل كانت قوة أجنبية عنه مثلاً دولة استعمارية تعمل ضده، أو دولة معادية ضده، فهذه القوى لا تعتبر دولة عميقة، بل يندرج بحثها في باب الاستعمار أو الحرب والعدوان.

* وكذلك إذا كانت هذه الشبكة معدة من الطبقة الحاكمة بأن ينسب إليها العمل ضد الدولة ومخططاتها لإبعاد التهمة عن الحاكم ونقلها إلى شبكة وهمية من صنعه من باب خداع الناس عن فساد الحاكم وعجزه فكذلك لا تعتبر هذه دولة عميقة.

* وخلاصة الخلاصة أنها شبكة من أهل البلد في الداخل أو الخارج تعمل ضد النظام القائم في ذلك البلد لتغييره أو إضعافه، وبهذا المعنى فهي لا تكون إلا في الدول التي تحتكم إلى القوانين الوضعية، حيث يتأتى أن يكون فيها شبكات في الداخل أو في الخارج تختلف في نوع الحكم الذي تريد فيحدث التنازع بينها في نوع الحكم الوضعي المطلوب.

* أما إذا كان الحكم قائماً على تشريع من رب العالمين، فالمسلمون سواء أكانوا في الداخل أم كانوا في الخارج، فلا يكون بينهم دولة عميقة تعمل لتغيير حكم الإسلام بأحكام أخرى مختلفة، إلا أن يكون المسلمون العاملون في الداخل أو الخارج مدفوعين بقوة خارجية مستعمرة أو عدوانية وفي هاتين الحالتين لا تكون دولة عميقة كما ذكرنا آنفاً.

ولذلك فما يلاحظ من تغيرات أو انقلابات في بعض بلاد المسلمين كما حدث أو ما يحدث في باكستان أو بنغلادش أو مصر... إلخ، فلا توصف الجهات وراء تلك الانقلابات بأنها دولة عميقة لأن الاستعمار هو الذي يحرك الأحداث في الدول العميلة له.

* أما إذا كانت هناك حركة في بلاد المسلمين التي تحتكم للقانون الوضعي، وهذه الحركة تعمل لتغيير الحكم الوضعي في بلاد المسلمين إلى حكم الإسلام، الخلافة الراشدة، فهذه الحركة لا تسمى دولة عميقة، بل أهل نصرة لله سبحانه ولرسوله ﷺ.

وإننا لنسأل الله سبحانه العون والتوفيق لإقامة الخلافة الراشدة من جديد فيعز الإسلام والمسلمون ويذل الكفر والكافرون: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾

السادس من ذي القعدة 1446هـ

2025/5/4م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د