جواب سؤال - الدور الدولي في الأزمة السورية!
October 20, 2016

جواب سؤال - الدور الدولي في الأزمة السورية!

جواب سؤال

الدور الدولي في الأزمة السورية!

السؤال:

(وصف هولاند الغارات الروسية على حلب بأنها "جريمة حرب") (بي بي سي عربي، 20-10-2016)، وكان ذلك بعد أن جرت مراسم افتتاح مركز ثقافي ديني أرثودوكسي روسي في باريس دون حضور بوتين، وذلك في 19-10-2016 حيث كان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف 11-10-2016 قد أعلن أن الرئيس بوتين قرر إلغاء زيارته الرسمية إلى باريس المقررة في 19 الشهر الجاري، وجاء هذا عقب إعلان الرئيس الفرنسي تردده في استقبال بوتين في باريس، وذلك بعد استخدام روسيا للفيتو ضد المشروع الفرنسي بخصوص سوريا ما أوجد توتراً في العلاقات... فما سبب ذلك؟ وما تأثيره في العلاقات الروسية الأوروبية؟ وهل ستتسبب هذه الأحداث في تغيير الأطراف الدولية الفاعلة في الأزمة السورية؟ وبعبارة أخرى هل سيكون دور للاتحاد الأوروبي وانحسار للدور الروسي؟ وجزاك الله خيراً...

الجواب:

حتى يتضح سبب ذلك، وتأثيره وهل سيترتب عليه تغيير في الأطراف الدولية الفاعلة... نستعرض الأمور التالية:

أولا: تمخضت فكرة الشراكة الدولية التي فعّلتها إدارة أوباما عن تكليف روسيا بوظيفة دولية في سوريا، وهذه هي الحقيقة في واشنطن، وكان ينطق بها بعض السياسيين الروس عندما يتحدثون عن التعالي الأمريكي في بحث مسألة سوريا مع الروس، وكانت أمريكا وراء تكليف روسيا بمهمة القتل والتدمير في سوريا... وكذلك وراء إبعاد الدول الأوروبية خاصة بريطانيا وفرنسا عن التدخل في حل الأزمة السورية. وفي الأثناء كانت روسيا واثقة بأن هذه الوظيفة الدولية ستحول روسيا تلقائياً إلى دولة فاعلة على المسرح الدولي، لكنها كانت تتفاجأ كلما رفضت أمريكا إشراكها في قضايا أخرى، فحتى الأزمة الأوكرانية شديدة الحساسية لروسيا فإن أمريكا ترى بأن تعاونها مع روسيا في سوريا لا يؤدي إلى الاعتراف بالمصالح الروسية في أوكرانيا، فسوريا مسألة وأوكرانيا مسألة أخرى.

وهكذا برزت روسيا دولياً بسبب تدخلها في سوريا وأعادت عسكريتها إلى الواجهة، ورغم انتقاد بعض السياسيين في واشنطن لسياسة الشراكة الدولية هذه، حيث كانت وثيقة الخمسين دبلوماسياً في الخارجية الأمريكية التي طالبت الإدارة بحل منفرد، أي دون روسيا، للأزمة السورية، إلا أن استخدام روسيا كان السياسة المعمول بها في واشنطن. وكانت هذه السياسة الأمريكية وما نتج عنها من بروز لروسيا على الحلبة الدولية تثير غيظاً كبيراً في غرب أوروبا...

ثانياً: رأت روسيا مكانتها الدولية تتعزز بسبب سوريا، وأن رداء العظمة قد عاد إليها عن طريق عسكريتها واجتماعات كيري - لافروف بخصوص سوريا، وبذلك انساقت تماماً مع أمريكا في عزل أوروبا عن سوريا، فهي مسرورة بحصر أمريكا للأزمة بينهما، وبخاصة وهي طرف دخيل على منطقة نفوذ أمريكا بتكليف من واشنطن... ولكن دولياً فقد ظهرت روسيا بأنها هي الأخرى كما أمريكا لا تكترث بالدول الكبرى في أوروبا، وربما كانت تنتظر منها الدول الأوروبية أن لا تحذو حذو واشنطن، بل تكون لها عوناً في كسر الهيمنة الأمريكية على الموقف الدولي... وهكذا فقد كان انسياق روسيا التام مع أمريكا يغيظ أوروبا بشكل كبير.

ثالثاً: لقد كانت أمريكا هي الجدار الأساس في عزل أوروبا عن الأزمة السورية وحصرت الموضوع بينها وبين روسيا لكن أوروبا في الآونة الأخيرة تراءى لها صدع في هذا الجدار أملت أن تنفذ من خلاله إلى الأزمة السورية على النحو التالي:

1- خلال الشهور الفائتة كانت أمريكا تشد خطاها لتحقيق إنجاز في حل الأزمة في سوريا، وذلك لتحقيق نجاح يكتب للرئيس أوباما الراحل قريباً، وكذلك لدعم حملة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فكانت اتفاقات أمريكا وروسيا وتشديد روسيا من قصفها الوحشي لمدينة حلب، وكان آخر ذلك الاتفاق الأمريكي الروسي بوقف الأعمال العدائية في سوريا 9-9-2016.

2- رفض أهل سوريا الاتفاق، أي رفضوا الخطة الأمريكية، وتبعهم في ذلك كل ثائر مخلص حتى الذين عندهم بقية من حياء لم يطيقوا ذُلَّ الاتفاق فرفضوه وبلغ الرفض ذروته برفض التعاون مع القوات الأمريكية الخاصة التي أدخلها أردوغان ضمن عملية "درع الفرات"، فرأت أمريكا أن يتكثف القصف على حلب بشكل أشد وحشية آملة أن يؤثر في أهل سوريا ومقاوميها فيقبلوا بالخطة الأمريكية أو بشيء منها ذي بال ليُكتب نجاح لأوباما قبل نهاية عهده... ولأن أمريكا تُظهر نفسها مع المعارضة فقد صعَّدت التوتر مع روسيا لتبدو أمريكا كالمعارض لقصف الروس الوحشي... إلى أن كان الإعلان الأمريكي إنهاء التعاون مع روسيا في سوريا...

3- وهكذا ظهر تراشق كلامي بين روسيا وأمريكا بلغ ذروته في اجتماعات الجمعية العمومية في نيويورك يومي 20 و 22-9-2016... فكان هذا المأزق الأمريكي المتجدد في سوريا وجنوح أمريكا إلى "استراحة المهادن"، أي فشل تسويات كيري-لافروف وإعلان أمريكا أنها تبحث عن خيارات أخرى، كان هو الصدع الذي شاهدته أوروبا في جدار أمريكا، فهللت الدول الأوروبية من نيويورك أثناء اجتماعات الجمعية العمومية بانتهاء صيغة كيري-لافروف لحل الأزمة السورية، وأخذت تستغل هذا بقوة ليكون لها دور بجانب أمريكا في الأزمة السورية... ثم أخذت توسع الشقة بينها وبين روسيا على أمل إقناع أمريكا بدفع روسيا عن سوريا، وهذا هو منبت التوتر الجديد بين أوروبا وروسيا.

رابعاً: لقد كان من الطبيعي أمام هذا المناخ الجديد ورؤية أوروبا للصدع في جدار أمريكا أن تبدأ التصريحات والمبادرات الأوروبية في محاولة للولوج إلى الأزمة السورية، وكانت في مقدمتها فرنسا ومن ذلك:

1- مع إعلان أمريكا رسمياً انتهاء التعاون الأمريكي مع روسيا في سوريا فقد اندفعت فرنسا إلى الأمام، وتم الإعلان عن مشروع فرنسي في مجلس الأمن لفرض وقف الأعمال القتالية، وكانت روسيا هي المقصودة. وقد مهدت فرنسا لمشروعها هذا بزيارة وزير خارجيتها ايرولت إلى موسكو 5 و 6-10-2016 لإقناع الجانب الروسي بالمشروع الفرنسي... وكان المشروع الفرنسي يطالب بحظر جوي فوق حلب، وهو عكس التفاهمات الأمريكية الروسية السابقة بضرورة الاستمرار بالمزيد من القصف لإخضاع الثوار، لذلك كانت روسيا محرجة أثناء زيارة الوزير الفرنسي لها، فمن جانب تقول بأن المشروع الفرنسي يبسط الأمور، ومن جانب آخر تتوجس من رفضه. واستمراراً لجهود فرنسا لإنجاح مشروعها فقد قام وزير خارجيتها كذلك بزيارة واشنطن بعد موسكو لضمان الدعم الأمريكي للمشروع في مجلس الأمن.

2- أجهضت روسيا بالفيتو في مجلس الأمن 8-10-2016 الجهود الفرنسية كافة... وهكذا اشتعل التوتر بين روسيا وفرنسا ومعها الدول الأوروبية التي رأت في روسيا جداراً جديداً يمنعها من الولوج إلى الأزمة السورية. وكأن أمريكا قد تعمدت إيجاد الصدع في جدارها وإسالة لعاب الدول الأوروبية بعد أن ضمنت ثبات روسيا على الدور الموكول لها من أمريكا.

3- تزامنت الزيارة التي كانت مقررة للرئيس الروسي بوتين إلى باريس 19-10-2016 مع هذا التوتر في العلاقات الروسية الفرنسية، ورغم كونها زيارة خاصة لافتتاح مركز ثقافي روسي وكنيسة أرثودوكسية إلا أنه قد جرى الاتفاق على مشاركة الرئيس الفرنسي لبوتين أثناء مراسم الافتتاح هذه. وبسبب ذلك التوتر فقد بادر الرئيس الفرنسي 10-10-2016 إلى إعلان تردده في استقبال بوتين أثناء زيارته الخاصة تلك، في الوقت الذي كان يعلن فيه الكرملين من موسكو استمرار الترتيبات كالمعتاد لزيارة الرئيس الروسي، وهكذا أصبحت روسيا في موقف محرج حيث أعلنت فرنسا أن الرئيس الفرنسي سيبحث مع بوتين أثناء الزيارة الأزمة السورية فقط ولن يشاركه مراسم الافتتاح الذي كان مقرراً من باب المجاملة، (وقال الزعيم الفرنسي أنه لم ينظر في إمكانية زيارة نظيره الروسي إلى باريس إلا على اعتبارها تهدف حصرا إلى بحث الملف السوري، وقال: "لا أعتزم مرافقة بوتين أثناء المراسم "افتتاح المركز الثقافي الروسي" بل أنا جاهز لمواصلة البحث في مشاكل سوريا حصرا، وهذا هو ما أكدته للرئيس الروسي") (روسيا اليوم، 11-10-2016). فغضبت روسيا وتم الإعلان في موسكو 11-10-2016 عن إلغاء زيارة الرئيس الروسي لباريس. وهكذا بلغ التوتر الفرنسي الروسي درجة عالية بين البلدين.

4- واستمر التصعيد الفرنسي: (باريس: أفادت صحيفة فرنسية محلية بأن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند قال إنه لا يعتزم تخفيف الضغط عن روسيا بسبب دعمها للحكومة السورية في قتالها ضد المعارضة ولكنه ما زال مستعدا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث الحرب الدائرة.) (رويترز العربية، 16-10-2016)

5- (انتقد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بشدة الخميس 20-10-2016 الغارات الجوية التي تشنها روسيا والنظام السوري على مدينة حلب وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل في ختام القمة الفرنسية - الألمانية - الروسية في برلين، فقد وصف هولاند هذه الغارات بأنها "جريمة حرب"... من جهتها، وصفت ميركل الغارات الروسية والسورية على حلب بأنها "غير إنسانية"...) (بي بي سي عربي، 20-10-2016).

  • ·    هذه هي أسباب تصاعد سخونة العلاقات الفرنسية الروسية حيث أصبحت تتصدر الأحداث وبخاصة الأزمة السورية... وبخاصة وأن فرنسا مثلها مثل روسيا لا تجيد المناورات السياسية، أي أن التوتر يقود إلى مزيد من التوتر وقد يصل إلى درجة من التشنج في علاقات البلدين...

خامساً: أما عن تأثير توتر العلاقات الروسية الفرنسية في العلاقات الأوروبية بعامة وتداعيات تلك العلاقات فكما يلي:

1- إن التوتر الروسي الفرنسي هو توتر في العلاقات الروسية مع أوروبا بكاملها، وبخاصة الدول الأوروبية المؤثرة، بريطانيا وإلى حد ما ألمانيا... فموقف فرنسا وقرارها في مجلس الأمن يمثل الاتحاد الأوروبي بما في ذلك بريطانيا التي لا تزال عضواً فيه، بل إن بريطانيا تنسق سياستها مع فرنسا بشكل كبير، وفرنسا باندفاعها المعهود وجرأتها دون وعي تمثل رأس حربة للاتحاد الأوروبي ولبريطانيا بشكل خاص في السياسات الدولية، وأكثر ما يشير إلى ذلك سرعة تحول التوتر الروسي الفرنسي إلى توتر بريطاني مع روسيا "وبعيد تصويت مجلس الأمن، أكد مندوب بريطانيا في كلمته بشدة على أن الفيتو الروسي يمثل "العار" الذي نعلمه بشأن أعمال روسيا" (العربية نت، 8-10-2016) وأيضاً فقد ذكرت ميدل إيست أون لاين 11-10-2016 (وقال جونسون للبرلمان "إذا استمرت روسيا على نهجها الحالي أعتقد أن هذا البلد العظيم معرض لخطر أن يصبح دولة مارقة"، داعيا الجماعات المناهضة للحرب للاحتجاج أمام السفارة الروسية. وتابع "كل الأدلة المتاحة تشير إلى مسؤولية روسيا عن هذا العمل المروع" في إشارة إلى هجوم على قافلة مساعدات إنسانية.) لتقوم روسيا بالرد في اليوم التالي وفق سبوتنيك الروسية 12-10-2016 (واعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن مزاعم جونسون ناجمة عن مرض نفسي عصبي يصيب من يضمر العداء للآخرين. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف إن مزاعم جونسون تمثل أعراضاً لـ"هستيريا العداء لروسيا، والتي تلازم بعض قادة بريطانيا السياسيين")... ثم ذلك التصريح الذي ذكرناه آنفاً: (وصف هولاند هذه الغارات بأنها "جريمة حرب"... من جهتها، وصفت ميركل الغارات الروسية والسورية على حلب بأنها "غير إنسانية"..) (بي بي سي عربي، 20-10-2016)

أي أن التوتر مع روسيا يتدحرج ليشمل الاتحاد الأوروبي، وتتعالى أصوات في أوروبا بوجوب الضغط على روسيا وفرض عقوبات جديدة عليها بسبب سوريا... وهكذا فإن فرنسا وبريطانيا وباقي الدول الأوروبية تتجه إلى مزيد من توتير علاقاتها مع روسيا، معربة عن رفضها لروسيا وسياساتها، وكل ذلك على أمل أن يكون لهذه الدول مكان في الأزمة السورية بصفتها القضية رقم 1 دولياً، وليس في نوايا تلك الدول خير للمسلمين، فالمسألة عند الدول الأوروبية ليست المجازر التي ترتكبها روسيا ضد المسلمين في سوريا، إذ كانت مواقف هذه الدول تتسم بالكثير من عدم المبالاة للدماء التي تسيل أنهاراً في سوريا خلال ست سنوات، وإنما المسألة هي أن تشترك هذه الدول بوصفها دولاً عظمى في حل المسألة السورية...

2- وقد تسارعت الأحداث في الاتحاد الأوروبي وفق التوتر في العلاقات الفرنسية الروسية، فقد (دعت بريطانيا وفرنسا الاتحاد الأوروبي إلى إدانة الحملة الجوية الروسية في سوريا وفرض المزيد من العقوبات على موسكو... وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو إن الضغط على روسيا يجب أن يكون قويا، مشيرا إلى أن إظهار الاتحاد الأوروبي موقفا موحدا يمكّن من المضي قدما في وقف ما وصفها بمذابح السكان في حلب. وتريد بريطانيا وفرنسا فرض حظر سفر على عشرين سورياً آخرين، وكذلك إضافة 12 روسيًّا إلى قائمة العقوبات التي تضم مئتين آخرين، بينهم ثلاثة إيرانيين، وذلك لدورهم في الصراع الدائر في سوريا...) (الجزيرة، 17-10-2016)... كما أن موضوع العقوبات المالية أصبح يُمارس دون إصدار قرار بالعقوبات فقد (أعلنت شبكة أخبار "روسيا اليوم" أن بنكا بريطانيا جمّد كافة الأرصدة المصرفية التابعة لها، دون أن توضح السبب وراء اتخاذ هذا القرار... ونقلت "روسيا اليوم" عن رئيسة التحرير مارغاريتا سيمونيان قولها - في تغريدة عبر حسابها على موقع تويتر - "أغلقوا أرصدتنا كافة في بريطانيا، كافة الأرصدة! والقرار غير قابل للمراجعة"...) (الجزيرة، 17-10-2016)... (ويناقش القادة الأوروبيون علاقاتهم مع روسيا في بروكسل يوم الخميس 20-10-2016 ومن الخيارات المطروحة فرض عقوبات على موسكو جراء أعمالها في سوريا...) (رويترز عربي، 19-10-2016)

3- إذا ما زاد التوتر في العلاقات الفرنسية والأوروبية مع روسيا فإن باب الصراع بين روسيا وأوروبا سيزداد، وقد تظهر تداعياته في أوكرانيا أو أي منطقة أخرى في شرق أوروبا، وقد تفرض الدول الأوروبية عقوبات على روسيا... إن أسباب زيادة التوتر في العلاقات الروسية مع أوروبا كثيرة، وليست محصورة في الأزمة السورية على أهميتها دولياً، وإذا لم تبادر روسيا إلى التعقل في التعامل مع أوروبا فستكون هي الخاسر الأكبر من تدهور علاقاتها مع أوروبا. وفي ظل بروزها في الأزمة السورية فإن روسيا لا تبدي تعقلاً كافياً في علاقاتها الدولية، ففي الوقت الذي يتحدث فيه العالم عن جرائم حرب في سوريا تعود روسيا وتزيد من وتيرة قصفها لحلب، وذلك نابع من قصر النظر السياسي لدى الروس، فهم مطمئنون اليوم إلى علاقاتهم مع أمريكا، ويعلمون أن التوتر الظاهر في العلاقات الروسية مع أمريكا بخصوص سوريا ليس حقيقياً، ففي ظل هذا التوتر أعلنت الخارجية الأمريكية عن عقد اجتماع بين كيري ولافروف في لوزان، وقد عقد فعلاً في 15-10-2016 بعد أن أشركت بعض الأتباع والأشياع حفظاً لماء الوجه لأنها سبق وأعلنت وقف اللقاءات مع روسيا وهي الآن تلتقي معها! في الوقت الذي تقصي فيه أوروبا عن حضوره!


4- ويبدو أن روسيا قد أدركت المأزق الذي وقعت فيه، فإن أمريكا جعلتها رأس الحربة في القصف الوحشي، وأوروبا استغلت هذا التوتر المصطنع بين أمريكا وروسيا، فصعّدت الموقف ضد الهجمات الوحشية الروسية... فأرادت روسيا أن تخفف من هذا الضغط الأوروبي فبدأت تتكلم في موضوع الهدنة فقد (أعلنت روسيا عن "هدنة إنسانية" توقف خلالها قصفها لمدينة حلب السورية. وقالت روسيا إنها ستوقف قصفها لمدينة حلب خلال يوم الخميس 20-10-2016 المقبل لثماني ساعات، تبدأ من الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي "الخامسة بتوقيت غرينتش" وحتى الساعة الرابعة عصرا... وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع أنباء عن مقتل 14 شخصا من عائلة واحدة، خلال قصف جوي لحلب...) (بي بي سي عربي، 17-10-2016)... وكذلك وافق بوتين على أن يبحث الموضوع السوري مع الأوروبيين بعد أن رفضه من قبل مع هولاند فقد (أعلنت الرئاسة الفرنسية، أمس، أن الرئيسين الفرنسي فرانسوا هولاند والروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل سيعقدون"اجتماع عمل" يتناول الأزمة السورية، اليوم الأربعاء، في برلين...) ("وكالات"، صحيفة الخليج، 19-10-2016)...

  • ·  وهكذا فإن التوتر الحاصل في العلاقات الفرنسية الروسية قد انعكس على دول الاتحاد الأوروبي ومن ثم أصبحت روسيا في مأزق مع أوروبا وهي تحاول أن توجد لها مخرجاً من هذا المأزق فتلتقي بالاتحاد الأوروبي وتبحث الأزمة السورية بعد أن رفضت بحثها مع هولاند ما تسبب عنه إلغاء زيارة بوتين وتصاعد في سخونة الأحداث فوق ما كانت عليه...

سادساً: أما هل ينتج عن هذه الأحداث تغيير في الأطراف الإقليمية أو الدولية ذات العلاقة في الأزمة السورية... فإنه من غير المتوقع أن يحدث تغيير فستبقى الأطراف الفاعلة الدولية هي هي، أي تبقى أمريكا ووكلاؤها روسيا وإيران وتركيا والسعودية، وأما الاتحاد الأوروبي فحظه ليس ذا بال والدليل على ذلك أنه على الرغم من التصعيد في لهجة أوروبا ضد روسيا ومحاولتها الحثيثة للتقرب من أمريكا ليكون لها دور في الأزمة السورية إلا أن أمريكا دعت إلى اجتماع لوزان في 15-10-2016 وأقصت أوروبا من حضوره، وكانت روسيا بجانب أمريكا في المؤتمر رغم ما كانت تظهره أمريكا من قطيعة مع روسيا وتوتر في العلاقات..! ولما لاحظت أمريكا أن أوروبا انزعجت من هذا الأمر دعت أمريكا إلى اجتماع ترضية في 16-10-2016 مع أوروبا دون حضور الأطراف الأخرى وتجاذبت معهم أطراف الحديث وانفض الاجتماع كما بدأ...

  • ·    ولذلك فعلى الأرجح أن الدور الدولي في أزمة سوريا سيبقى محصوراً في أمريكا، ووكلائها روسيا، ثم الأتباع.

هذا من حيث الأطراف الدولية والإقليمية، يمكرون ويكيدون ولكن في الشام وغير الشام رجالاً مخلصين لله سبحانه صادقين مع رسول الله r لن يمكِّنوا أمريكا وروسيا والأتباع من تحقيق مكرهم ومخططاتهم الشريرة للاستقرار في الشام بل سيكون حالهم بإذن الله كأشياعهم من قبل ﴿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ.

التاسع عشر من محرم الحرام 1438هـ

الموافق 20-10-2016م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د