جواب سؤال: الغارات الأمريكية على ليبيا
August 12, 2016

جواب سؤال: الغارات الأمريكية على ليبيا

جواب سؤال:

  الغارات الأمريكية على ليبيا

السؤال: تتوالى الغارات الأمريكية على سرت بطلب من حكومة السراج، فقد (أكدت مصادر عسكرية مقربة من قوات المجلس الرئاسي بسرت، أن الطيران الأمريكي نفذ أمس الاثنين ثماني غارات جوية على معاقل داعش بالمدينة...) (العربية.نت، 2016/8/9)، ولكن من المعروف أن حكومة السراج في ليبيا أنشئت بموجب اتفاق الصخيرات في المغرب، وكان اللاعب الأساس في هذا الاتفاق هو أوروبا وبخاصة بريطانيا... وكانت سياسة هذه الحكومة وفق السياسة الأوروبية رفض التدخل العسكري الأمريكي، فلماذا وافقت الآن؟ فهل تغيرت سياسة السراج عن الخط الأوروبي؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: إن حكومة السراج لا زالت تسير في الخط الأوروبي وبعبارة أدق البريطاني، وموافقتها على التدخل العسكري الأمريكي لا يعني أنها أصبحت موالية سياسياً لأمريكا، وإنما دفعتها إليها بريطانيا كخطوة في طريق إغراء أمريكا لجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج؛ وذلك أن أمريكا رغم موافقتها الظاهرية على حكومة السراج بسبب الترويج السياسي في الرأي العام الذي أوجدته بريطانبا لحكومة السراج، إلا أن أمريكا بقيت تعارضها عمليا وتوجد لها المشاكل من قبل حفتر وجماعته، فلم تجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج، فكانت خطوة السراج بدافع من بريطانيا لطلب التدخل العسكري الأمريكي لإغراء أمريكا على "أمل" أن تجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج... ولتوضيح ذلك نستعرض الأمور التالية:

1- تشكلت حكومة السراج بدعم أوروبي وخاصة بريطانيا التي استطاعت أن تعقد اتفاق الصخيرات يوم 2015/12/17 وكانت تعرقل التدخل العسكري في ليبيا لأنها ليست بحاجة إليه بسبب أنها تسيطر على الوسط السياسي وأن الحكومة تابعة لها، واستصدرت قرارات دولية لمنع التدخل العسكري، ولكن أمريكا كانت تصر على التدخل وقامت بضربات منفردة منذ تشرين الثاني العام الماضي وآخر ضربة لها كانت في شباط الماضي حيث قتلت 49 شخصا في معسكر بليبيا أغلبهم من أهل تونس، وذلك لأن الوجود الأمريكي ضعيف في ليبيا فتريد أمريكا أن تعتمد على التدخل العسكري وقد دعمت عميلها حفتر للسير في هذا الدور... وقد اعترفت أمريكا بضعف وجودها في ليبيا، فقال الناطق باسم البنتاغون بيتر كوك يوم 2016/5/17: "إن الولايات المتحدة ما زال لديها وجود صغير في ليبيا مهمته محاولة تحديد الأطراف والمجموعات التي قد تكون قادرة على مساعدة الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم الدولة" (الشروق التونسية، 2016/5/17). وكانت العقبة أمام تسهيل عمل حكومة السراج هي اشتراط أمريكا أن يكون دور أساس لحفتر في الجيش ومن ثم يعترف برلمان طبرق بحكومة السراج، ولكن اتفاق الصخيرات ينص على غير ذلك، والمبعوث الدولي يكرر هذا الأمر في مناسبات عدة، فقد ذكر المبعوث الدولي لليبيا مارتن كوبلر يوم 2016/8/7 على تلفزيون الغد أن "الاتفاق السياسي ينص على أن المجلس الرئاسي هو القائد الأعلى للجيش الليبي ويجب على جميع الأطراف الليبية احترام هذا الاتفاق وأنه يجب اتخاذ قرارات تحدد من سيكون رئيس قيادة الجيش ورئيس الأركان ورئيس القوات البحرية والجوية وأن تكون تحت مظلة المجلس الرئاسي، وقال: "أحاول منذ أسابيع التواصل مع الفريق خليفة حفتر لبحث قضية توحيد الجيش الليبي..." وطالب "بانعقاد مجلس النواب الليبي بكامل أعضائه للموافقة على حكومة الوفاق الوطني... وإن مجلس النواب وافق على الاتفاق السياسي بعد التحفظ على مادة واحدة"، وهو يشير إلى المادة الثامنة ذات العلاقة بموقع حفتر التي تنص على أن: "تنتقل جميع صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنية العليا المنصوص عليها في القوانين والتشريعات الليبية النافذة إلى مجلس رئاسة الوزارة فور توقيع الاتفاق...". وهذه المادة هي موضع الخلاف...

2- لقد أدركت بريطانيا أن أمريكا تريد التدخل العسكري وتمارسه فعلاً فقد ذكرت بوابة إفريقيا الإخبارية يوم 2016/1/8 أن "القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا أعلنت رسميا تدخلها العسكري في ليبيا وفق خطة عمل مدتها 5 سنوات، ترمي إلى تشديد الخناق على الجماعات الإرهابية في أفريقيا وتحديدا في ليبيا". وبذلك قررت أمريكا سياسة شن الغارات العسكرية أو التدخل العسكري من دون صدور قرار دولي وبدأت تقوم بها بالفعل، لأنه لم يتحقق لها ما تريد بالأعمال السياسية المباشرة. وبعد ذلك أعلن البيت الأبيض يوم 2016/1/28 أن "الرئيس أوباما ترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي خصص لبحث الوضع في ليبيا. وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل مهاجمة تنظيم الدولة في أي بلد وجد فيه وصولا إلى ليبيا إذا لزم الأمر وأصدر توجيهاته لمستشاريه في مجال الأمن القومي للتصدي لمحاولات التنظيم التوسع في ليبيا ودول أخرى"... ومع ذلك فإن أمريكا يهمها من الناحية القانونية أن يكون تدخلها بطلب من حكومة السراج كواجهة قانونية... فكان أن أمرت بريطانيا السراج أن يطلب من أمريكا التدخل فيجعل لتدخلها صفة قانونية ومن ثم ينطلق من هذه "الخدمة" التي يقدمها لأمريكا، ينطلق منها كأمل من أمريكا لتخفف من مساندتها لحفتر ولتجعل برلمان طبرق يعطي الثقة لحكومة السراج...!

3- وهكذا بدأ التدخل الأمريكي بشكل معلن بطلب من حكومة السراج، أي بطلب من حكومة ترى نفسها شرعية! كما ذكر ذلك المتحدث الأمريكي باسم البنتاغون بيتر كوك يوم 2016/8/1 حيث قال "إن الضربات جاءت بناء على طلب من حكومة الوفاق الوطني الليبية". إن هذا الطلب هو جريمة كبرى ولا ينفع السراج معها تصريحه يوم 2016/8/1 على التلفزيون الليبي الرسمي بأن: "المجلس الرئاسي قرر بصفته القائد الأعلى للجيش طلب دعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية لتوجيه ضربات جوية محددة لمعاقل تنظيم داعش في مدينة سرت وضواحيها... وإن هذه العمليات في هذه المرحلة تأتي في إطار زمني محدد ولن تتجاوز مدينة سرت وضواحيها... وستقتصر على المساعدة الفنية واللوجستية"، لا ينفعه ذلك، فإن المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك قال على النقيض من ذلك "إن الضربات ليس لها نقطة نهاية في هذا التوقيت تحديدا... وإنه سيجري في المستقبل تنسيق كل ضربة منفردة مع حكومة الوفاق وستحتاج إلى موافقة قائد القوات الأمريكية في أفريقيا". (الخبر الجزائرية، 2016/8/2)، فأمريكا لأول مرة تجد فرصة بأن تسمح لها الحكومة الليبية بشكل رسمي بالقيام بشن الغارات في ليبيا، وهي تعلن أنها لن تتوقف عند حد هذه الغارات، وتعلن أنها ستقوم بالمزيد، ولكن ستخبر الحكومة الليبية عندما تقوم بالضربة كعلم وخبر تحت اسم التنسيق!. وتربط ذلك بقيادتها في أفريقيا أي ضمن سياسة أمريكا في أفريقيا، وأن قيادتها هناك ستتولى العمليات، فالمستهدف هنا ليس ليبيا وحدها وإنما كل شمال أفريقيا...! وكذلك لا ينفع السراج تصريحه بعدم الموافقة على دخول قوات برية حيث نقلت وكالة فرانس برس العالمية في 2016/8/10: (أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، الأربعاء، أن بلاده ليست بحاجة لقوات أجنبية على الأراضي الليبية لمساعدة القوات التي تقاتل تنظيم داعش، وذلك في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية.) علماً بأن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية كشفت، الثلاثاء، 2016/8/9 (أن قوات خاصة أمريكية موجودة على الأرض، وتقدم للمرة الأولى دعما مباشرا للقوات الليبية التي تقاتل تنظيم داعش في منطقة سرت...)!. وواضح من كل ذلك أن تصريحات السراج هي للاستهلاك المحلي لا غير وهي بعيدة عن الحقيقة بعد المشرقين!

4- إن أمريكا تنظر للتدخل على أنه تركيز لنفوذها في المنطقة، وفي هذا السياق أعلن الرئيس الأمريكي أوباما في اليوم التالي للضربات أي يوم 2016/8/2 أن "دعم معركة الحكومة الليبية ضد تنظيم الدولة يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي... وإن الضربات الجوية نفذت لضمان أن تتمكن القوات الليبية من إنجاز مهمة قتال الجماعة المتشددة وتعزيز الاستقرار." وأضاف أن "الولايات المتحدة وأوروبا والعالم لهم مصلحة كبرى في تحقق الاستقرار في ليبيا لأن غياب الاستقرار ساعد في تفاقم بعض التحديات التي شهدناها فيما يتعلق بأزمة المهاجرين في أوروبا وبعض المآسي الإنسانية التي شاهدناها في البحر بين ليبيا وأوروبا." (رويترز، 2016/8/2) فالرئيس الأمريكي يعتبر ذلك من مصلحة الأمن القومي لبلاده، فمعنى ذلك أنها مسألة مهمة تتعلق بالوجود الأمريكي في ليبيا، وإلا فما علاقة الأمن القومي الأمريكي بليبيا إلا أن يكون ذلك متعلقا بالنفوذ الأمريكي هناك؟! ويدّعي أوباما أنه يقوم بذلك ليس لمصلحة بلاده فحسب، بل لمصلحة أووربا والعالم، أي أن أمريكا كأنها هي التي ستحقق الاستقرار لأوروبا خاصة وهي التي تتصارع معها هناك، ومعنى ذلك أنها تعمل لبسط النفوذ الأمريكي هناك ومن ثم تجعل أوروبا تحت تحكمها فتخلفها إن استطاعت في استعمار بلد إسلامي طالما استعمره الأوروبيون ونهبوا ثرواته...

5- إن بريطانيا كما قلنا آنفاً أمرت السراج بطلب التدخل الأمريكي على "أمل" أن تقابل أمريكا ذلك بتخفيف مساندتها لحفتر وجعل برلمان طبرق يوافق على حكومة السراج... ولكن أوروبا في الوقت نفسه تدرك أن أمريكا لا يهمها حفتر ولا غيره بقدر ما يهمها أن يخدم هؤلاء العملاء مصالحها، وهي لو استطاعت أن تمتص الدماء الأوروبية من السراج فيصبح لها خالصاً فمن السهل عليها حينئذ أن تهمش حفتر أو حتى تلقي به جانباً إن لم يكن على قارعة الطريق، ولكن هذا إذا استطاعت أن تمتص الدماء الأوروبية من السراج ويصبح لها خالصاً وليس في مقابل هكذا طلب بالتدخل! وعليه فإن أوروبا تضع في الحسبان أن تماطل أمريكا في موافقة برلمان طبرق حتى تحقق مزيداً من ابتزاز حكومة السراج ومن ثم إطالة التدخل العسكري لخدمة مصالحها فيستمر نفوذها العسكري ويصبح السراج تحت الهيمنة العسكرية لأمريكا... ولذلك استغلت أوروبا إعلان التدخل الأمريكي لتعلن هي تدخلها الذي كانت تخفيه حتى لا تبقى الساحة العسكرية في ليبيا لأمريكا وحدها، ومن ثم يصبح التدخل مكشوفاً فتتدخل الدول الأوروبية ولا تعود بحاجة للتدخل السري كما فعلت فرنسا وقُتل لها جنود... ومن ثم تكون قوات أوروبية في ليبيا فلا تمكِّن القوات الأمريكية من فعل ما تريد بل يكون لها من الكعكة نصيب! وهكذا بدأ الكلام عن التدخل الأوروبي في ليبيا بشكل مكشوف، فقد كشفت صحيفة صنداي تايمز يوم 2016/8/7 أن "قوات خاصة بريطانية شاركت في وقت سابق بقتال داعش في سرت بجانب قوات المجلس الرئاسي وقد استخدمت أسلحة جديدة ولمواجهة قناصة التنظيم الذين كانوا يتواجدون على أسطح أبنية عالية في حي 700"، وعبر السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت على صفحته على موقع التواصل الإلكتروني "تويتر" عن "ترحيبه بانضمام ليبيا للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة" في إشارة إلى الغارات الأمريكية التي شنتها أمريكا على سرت... كما أعرب وزير خارجية فرنسا جان جاك ايرولت عن "ترحيب بلاده بخطوة حكومة الوفاق الليبية طلب المساعدة الدولية المتمثلة في الضربات الجوية الأمريكية، وذلك في اتصال هاتفي جرى بينه وبين السراج نشرت تفاصيله وزارة الخارجية الفرنسية"، وأعرب الوزير الفرنسي للسراج عن "استعداد بلاده لتعزيز تعاونها مع حكومة الوفاق في جميع الحالات وفي مقدمتها الأمن ومقاومة الإرهاب". وتحاول فرنسا أن تلعب على الحبلين لإرضاء أمريكا فتدعم حفتر شرقاً في قتاله ويُقتل لها جنود، وفي الوقت نفسه تعلن بصراحة دعمها لحكومة السراج في طرابلس غربا!... وقال وزير خارجية إيطاليا باولو جينتيلوني: "إن إيطاليا ترحب بالعمليات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على بعض الأهداف التابعة لتنظيم الدولة في سرت والتي جاءت بناء على طلب من حكومة الوحدة الوطنية لدعم القوات الموالية للحكومة... وأعرب عن استعداد بلاده تلبية طلب ليبي بكل أشكال المساعدة بما فيها العسكري" (الأناضول، 2016/8/3) وقالت وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي إن "إيطاليا ستسمح على الأرجح باستخدام قواعدها الجوية ومجالها الجوي لشن ضربات على عناصر تنظيم الدولة داعش في ليبيا، إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك". (رويترز، 2016/8/3).

6- وهكذا أصبح النظام السياسي في ليبيا المنبثق عن اتفاق الصخيرات الذي صاغته بريطانيا، أصبح يعلن أنه يسمح لأمريكا بالتدخل! ولم يستحي من الله ولا من رسوله والمؤمنين في أن يطلب من دولة كافرة مستعمرة أن تتدخل عسكرياً في بلادنا! ومع أنهم يتدخلون بسبب خيانة الحكام في بلادنا لكن أن يكون بطلب من هؤلاء الحكام فتلك أدهى وأمر... ثم إن السراج، كشأن باقي العملاء، لا يشعر بالحرج عندما يتصرف اليوم بشيء ويتصرف غداً بنقيضه؛ فبالأمس احتج ولو باستحياء على التدخل الفرنسي واليوم يهلل للتدخل الأمريكي بل ويطلبه بلسانه!! فالعملاء ينفذون ما يؤمرون، صم بكم عمي فهم لا يعقلون... وكل ذلك على أمل أن توافق أمريكا على جعل برلمان طبرق يعطي الثقة للسراج وحكومته!

7- إن الطلب الرسمي من السراج لتدخل أمريكا العسكري وما تبعه من إعلان التدخل العسكري الأوروبي قد جعل ليبيا ساحة ساخنة ليس فقط للصراع السياسي على خطورته وإنما أيضاً للصراع العسكري الأشد خطرا!! إنها لجريمة كبرى يبوء صاحبها ومن شارك فيها بسهم، يبوء بالخزي في الدنيا وأشد العذاب في الآخرة ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾... إن الله القوي العزيز حرم أن يكون للكفار سبيلٌ على المؤمنين، والاستعانة بالكفار تجعل لهم سبيلاً على المؤمنين ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾... والله القوي الجبار حرم موالاة الكفار وجعل من يتولاهم هو من المنافقين وله عذاب أليمً ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.

والرسول e حرم الاستعانة بالكفار: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» أخرجه الدارمي في سننه... وأخرج الطبراني في المعجم الكبير عن خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رسول الله e: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ»... وأخرج الحاكم في مستدركه على الصحيحين عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ»...

وفي الختام فإن هذه الحكومات القائمة في الغرب الليبي وفي الشرق الليبي هي عميلة للغرب بشقيه الأوروبي والأمريكي، فيجب على الشعب الليبي الغيور على دينه وبلده وأمته أن يعمل على إسقاط تلك الحكومات التي مكنت الغرب الكافر، عدو الإسلام والمسلمين، من استباحة أرض المجاهدين حفظة القرآن الكريم... ثم إن الواجب عليهم أيضاً أن يأخذوا على أيدي تلك المليشيات والتنظيمات التي تقتتل فيما بينها فتسفك الدم الحرام ويكفّر بعضهم بعضا، وسفك الدم الحرام وتكفير المسلم هما أمران عظيمان عند الله سبحانه ورسولهe: أما عن سفك الدم الحرام، فقد أخرج الترمذي في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ e قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»... وأخرج النسائي في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ e قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ»...

وأما عن تكفير المسلم، فقد أخرج البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»... وأخرج مسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ بلفظ أَنَّ النَّبِيَّ e قَالَ: «إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»... وجاء في الأدب المفرد عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قَالَ: «إِذَا قَالَ لِلْآخَرِ: كَافِرٌ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ الَّذِي قَالَ لَهُ كَافِرًا فَقَدْ صَدَقَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا قَالَ لَهُ فَقَدْ بَاءَ الَّذِي قَالَ لَهُ بِالْكُفْرِ».

وهكذا فإن سفك الدم المسلم الحرام أمر كبير كبير، وكذلك تكفير المسلم أمر كبير كبير.

وخاتمة الختام فإننا ندرك أن هناك في البلد الطيب ليبيا كثيراً من الرجال الرجال المجاهدين الأبطال الأتقياء الأنقياء بإذن الله، وهؤلاء هم من نلتمس فيهم خيرا، فليقفوا وقفة حق وصدق أمام ذلك الرباعي من الشر: الكفار المستعمرين، الحكام الخونة المارقين، الذين يعادون شريعة الإسلام الخلافة الراشدة، والذين يعلنون الخلافة لغواً ويسفكون الدم الحرام باسمها تشويهاً لها... هذا الرباعي الشرير يجب الوقوف في وجهه وقفة حق وصدق... ومع كل هذا وذاك فنحن لا نيأس من روح الله، بل نستبشر خيراً بعودة الخلافة الحقّة، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فتحفظ أمن الناس، وترعى شؤونهم، فيعز بها الإسلام والمسلمون ويذل بها الكفار والمنافقون ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

التاسع من ذي القعدة 1437هـ

2016/8/12م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د