جواب سؤال  الهجوم بالطائرات المسيرة فوق الكرملين
May 09, 2023

جواب سؤال الهجوم بالطائرات المسيرة فوق الكرملين

جواب سؤال

الهجوم بالطائرات المسيرة فوق الكرملين

السؤال:

رأى خبراء الطائرات المسيرة في الولايات المتحدة الأمريكية (أن الطائرتين المسيرتين اللتين تحطمتا فوق الكرملين الأربعاء الماضي، أفلتتا من عدد كبير من أنظمة الدفاع داخل موسكو وحولها، ما يشير إلى احتمال إطلاقهما من داخل روسيا. الجزيرة، رويترز 6/5/2023)، وقد حصل الهجوم بالطائرات المسيرة على قصر الكرملين في قلب موسكو ليلة 3/5/2023.. وقالت سكرتيرة لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان الأوكراني إن (الهجوم على الكرملين مخطط من قبل موسكو.. الجزيرة 3/5/2023). والسؤال: هل هذا الهجوم من تدبير خارجي "أوكرانيا" كما تتهمها روسيا؟ أم هو من تدبير داخلي "موسكو" كما قال الخبراء الأمريكان وكما قالت أوكرانيا؟ وبعبارة أخرى: من يقف خلف هذا الهجوم بعد هذه التصريحات المختلفة؟

الجواب:

نعم، أعلنت الرئاسة الروسية إحباط هجوم بطائرتين مسيرتين على الكرملين، ووصفته "بالإرهابي". وعلى الفور نفت أوكرانيا أي ضلوع لها في الهجوم، متهمة موسكو بأنها تعمدت إبرازه إعلاميا لتبرير أي تصعيد محتمل للنزاع. وقال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يصب بأذى... وحتى تُفهم مرامي هذا الهجوم لا بد من ملاحظة ما يلي:

أولاً: بعد ما يزيد عن عام على الحرب في أوكرانيا التي بدأتها روسيا في شباط 2022 فإن بعض الركود قد أصاب جبهات القتال، فباستثناء القتال المتواصل في مدينة باخموت منذ ثمانية شهور وبعض الضربات الصاروخية الروسية على عمق أوكرانيا فإن باقي الجبهات تشهد ركوداً، وهذا الركود له سببان؛ الأول طبيعي بسبب الشتاء، والثاني بسبب نقص الذخيرة لدى الطرفين، ومع الحديث المتواصل عن هجوم أوكراني مرتقب فإن الهجوم على الكرملين يكون قد أنهى حالة ركود الجبهات، ويُرجَّح التصعيد.

ثانياً: تمكن الغرب بقيادة أمريكا وعبر الدعم المتواصل والمتدرج لأوكرانيا من استنزاف روسيا، فرئيس مجموعة فاغنر الروسية التي تقاتل بشكل رئيسي في مدينة باخموت يصرخ بشكل دائم بسبب نقص الذخيرة، بل ويتهم جهات داخل المؤسسة العسكرية الروسية بتعمد ذلك خاصة وأن باقي الجبهات كانت شبه متوقفة خلال الشتاء. وكذلك فإن الضربات الروسية في عمق أوكرانيا تأخذ في الغالب الأعم صفة الموجات، بمعنى أن روسيا قد لا تملك ما يكفي من هذه الصواريخ والطائرات للقيام بهجمات متواصلة، فكأنها تجمع الكمية التي تصنعها خلال شهر، ثم تقذفها داخل أوكرانيا، وهذا تعبير آخر عن حالة الاستنزاف في روسيا، هذا فضلاً عن نقص قطع حساسة في الصناعة العسكرية الروسية بسبب العقوبات الغربية. ومع أن الأخبار تتحدث كذلك عن استنزاف الذخيرة لدى الغرب أيضاً، فهذا وإن كان صحيحاً إلا أن صناعة الغرب العسكرية أقدر من صناعة روسيا لسد هذه الثغرة.

ثالثاً: وفي النتيجة فإن الجيش الروسي ورغم حملات التجنيد إلا أنه يبدو فاقداً للقدرات الهجومية البرية خاصةً، وهو يبني الخنادق على طول الجبهات كدليل على خشيته من الهجوم الأوكراني المرتقب بأسلحة غربية متطورة، بل إن زعيم مجموعة "فاغنر" قد وصف الهجوم الأوكراني المرتقب بأنه "كارثة لروسيا"، وإذا قُرن ذلك بما يشبه الغياب لسلاح الجو الروسي، ذلك السلاح الذي عجز عجزاً تاماً عن فرض السيطرة الجوية في سماء أوكرانيا ويكتفي بتوجيه بعض الضربات من بعيد، وهذا الضعف الروسي بائن للغرب ولأمريكا التي تدير من خلف ستار الحرب في أوكرانيا، ولكل ذلك فإن التخطيط للحرب صار يأخذ أبعاداً ضد روسيا لم تكن متصورة عند اندلاع الحرب، خاصة أن أمريكا والغرب لا يزالان ناجحيْن في إبعاد شبح الحرب النووية، وذلك أن كل التلميحات الروسية التي ترقى لمستوى التهديد باستخدام أسلحة نووية قد قوبلت بانتقادات واسعة، بل وبتخويف روسيا من تهورها ومن ردة فعل أمريكا.

رابعاً: في ظل هذه الظروف كلها فإن هذا الصيف سيكون على الأرجح ساخناً ومنفلتاً من كثير من القيود، ومن تلك القيود أن الحرب تجري داخل أوكرانيا فقط، وقد حصلت هجمات عدة داخل روسيا دون أن تعلن أوكرانيا مسؤوليتها عنها، بل وتم اختراع "المقاومة الروسية" الرافضة لحكم بوتين وكأنها المسؤولة عن الهجمات داخل روسيا. وهذا الهجوم على قصر الكرملين في قلب العاصمة موسكو يجرح كبرياء روسيا بشدة، وقد صنفته روسيا على أنه محاولة لاغتيال الرئيس الروسي بوتين، ومهما كان المكان الذي انطلقت منه المسيَّرتان إلا أن وصولهما فوق قباب مباني الكرملين وانفجارهما فوق الكرملين مباشرة يظهر ضعف روسيا.

خامساً: وبسبب الصدمة في موسكو وعموم روسيا من جرأة الهجوم الذي اتهمت روسيا أوكرانيا بتنفيذه فقد خرجت تصريحات قوية تدل على شدة الصدمة لدى المسؤولين الروس:

1- صرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف: (أن الخيار الأوحد بعد هجوم نظام كييف على الكرملين هو القضاء على الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي وحاشيته. وكتب ميدفيديف عبر قناته على "تلغرام"، الأربعاء: "بعد الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم "على الكرملين"، لم تعد هناك خيارات سوى القضاء الجسدي على زيلينسكي وعصابته.. سبوتنيك الروسية، 3/5/2023)

2- طالب رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين (باستخدام "الأسلحة القادرة على ردع النظام الإرهابي في كييف وتدميره" ردا على هجوم بمسيرتين على الكرملين. وأضاف فولودين - في بيان على تطبيق تليغرام - أن روسيا يجب ألا تتفاوض مع الرئيس الأوكراني بعد الهجوم "المزعوم" الذي نفت كييف مسؤوليتها عنه، مشيرا إلى أن المفاوضات مع نظام زيلينسكي "غير ممكنة، فهو يهدد أمن روسيا وأوروبا والعالم بأسره". الجزيرة نت، 3/5/2023).

وبهذا يتضح حجم الصدمة التي تعم روسيا من الهجوم بالطائرتين المسيرتين على الكرملين.

سادساً: أما أن تكون روسيا هي من دبرت الهجوم من أجل تصعيد الحرب في أوكرانيا، فهذا مستبعد من ناحية أنه جرح لكبريائها وصفعة لعظمتها ونذير بأن أحداً لم يعد يهابها ولا يهاب رئيسها، ومن ناحية ثانية فإن روسيا غير قادرة على تصعيد فعال للحرب في أوكرانيا إلا بأسلحة نووية، وهي لا تملك الإرادة لاستخدامها داخل أوكرانيا خوفاً من ردة فعل أمريكا. ومما ينفي أيضاً احتمال أن تكون روسيا قد ضربت نفسها هو أن روسيا قد وجهت اتهامات لأمريكا بشكل مباشر بالضلوع في الهجوم، وهذا أيضاً غير مسبوق ويدل على شدة الصدمة في موسكو من جرأة الهجوم، والتصريحات ذات العلاقة تبين ذلك:

1- صرح المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف (بأن الولايات المتحدة الأمريكية تقف وراء هجوم أوكرانيا على الكرملين بمساعدة الطائرات المسيرة وهي من اختارت أهداف كييف. جاء ذلك في الإفادة الصحفية لبيسكوف اليوم الخميس "4/5/2023"، حيث تابع: "مثل هذه المحاولات للتبرؤ من هذا في كل من كييف وواشنطن هي بالطبع سخيفة تماما. نحن نعلم جيدا أن القرارات بشأن مثل هذه الأعمال ومثل هذه الهجمات الإرهابية لا تتخذ في كييف، بل في واشنطن. وكييف تفعل ما تؤمر به، وقد جاءت الأوامر بذلك. وقد نفت أمريكا ذلك على لسان منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي على الهواء لقناة MSNBC، حيث قال: "لا نعرف حتى الآن ما حدث، ولا نقوم بأي تقييمات. لقد رأيت لتوي تعليقات دميتري بيسكوف في الصباح، والمزاعم بشأن تورطنا بطريقة ما في هذا الأمر.

بإمكاني التأكيد لكم أنه لم تكن هناك أي مشاركة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، ومهما كان الأمر، فإن الولايات المتحدة لم تكن متورطة". آر تي، 4/5/2023).

2- ولكل ذلك فإنه يمكن القول بأن أمريكا قد صارت تأخذ الحرب في أوكرانيا وتسير بها إلى مدى أبعد ومنفلت من كثير من القيود ضد روسيا بسبب ما تشاهده من ضعف واستنزاف في روسيا، بل إن الهجوم على الكرملين يمثل تهديداً شخصياً للرئيس الروسي، ومما يظهر من تصريحات بيسكوف الناطق باسم الكرملين أن روسيا قد فهمت الرسالة، لذلك أرادت أن تقول لأمريكا بأنها تعرف أن أمريكا تقف خلف الهجوم، ولكنها "روسيا" تمتنع عن تهديد أمريكا مباشرةً لشدة خوفها منها، وتكتفي بتهديد أوكرانيا والتهديد بتصفية رئيسها زيلينسكي.

3- ومما يشير أيضاً إلى أن الهجوم هو تحدٍّ لروسيا خططت له أمريكا، هو إخراج الرئيس الأوكراني من أوكرانيا، فقد ظهر فجأة صبيحة الهجوم بأنه في زيارة لهلسنكي بفنلدا ثم ظهرت بعد ذلك طائرته تحط في أمستردام بهولندا، ثم ظهر بعد ذلك في برنامج المستشار الألماني أنه يتضمن استقبال الرئيس الأوكراني زيلينسكي، وهذا كله من أجل تجنيب رئيس أوكرانيا زيلينسكي ردة فعل روسيا، أي منعها من تصفيته كما طالب بذلك ميدفيدف.

4- وأما أمريكا نفسها فقد ظهرت وكأنها لا تريد التعليق على هذا الحدث، بل وأظهرت تشكيكاً في الرواية الروسية، (قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إنه اطلع على تقارير من موسكو عن هجوم مزعوم بطائرة بدون طيار من قبل أوكرانيا على الكرملين، لكنه "لا يستطيع التحقق من صحتها بأي شكل من الأشكال". وقال: "نحن ببساطة لا نعرف". وأضاف بلينكن: "سنرى ما هي الحقائق. ومن الصعب حقاً التعليق أو التكهن بهذا الأمر دون معرفة الحقائق". CNN عربي، 3/5/2023).

5- ومما يشير إلى دور أمريكا في محاولة قتل رئيس روسيا بوتين أن الوثائق الأمريكية التي جرى تسريبها خلال الشهور الماضية وانفضح أمرها في نيسان 2023 تحدثت عن مقتل الرئيس الروسي بوتين كأحد سيناريوهات الحرب، (يبدو أن عملية تسريب وثائق سرية من وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" تحمل في طياتها الكثير من المفاجآت والأسرار، من بينها ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن وثيقة استخباراتية سرية حصلت عليها تضم تفاصيل خطط وضعت للتعامل مع الطوارئ بعد عام من الحرب في أوكرانيا. وتضم الوثيقة تحليلا أجرته وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية يحدد 4 سيناريوهات مفترضة، وكيف يمكن أن تؤثر على مسار الصراع بأوكرانيا في حال وقوعها. وتشمل السيناريوهات الافتراضية: "مقتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.. والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.. وتغيير قيادة القوات المسلحة الروسية.. وضربات أوكرانية على الكرملين". صحيفة الشرق، 12/4/2023).

سابعاً: وخلاصة القول بأن الهجوم بالطائرتين المسيرتين على قصر الكرملين في موسكو هو تصعيد خطير للحرب في أوكرانيا،


ويشير بأن أمريكا وكذلك أوكرانيا تمتلكان ما يكفي من العملاء داخل روسيا لشن هجمات قوية قد تغير مسار الحرب، وقد بدأت تفجيرات وأخذت طابع التزايد داخل روسيا تستهدف سكك الحديد ومنشآت النفط والكهرباء وغيرها، أي أن عملية نقل الحرب من أوكرانيا إلى داخل روسيا جارية فعلاً، بل وجريئة للغاية خاصة وأن الجيش الروسي مستنزَف بقدر كبير في أوكرانيا ويصعب عليه القيام بهجمات فعالة تغير مسار الحرب، وكذلك فإن الغرب وعلى رأسه أمريكا يستمر في دعم أوكرانيا بأسلحة أكثر تطوراً لتغيير مسار الحرب لصالح أوكرانيا، علماً بأن مسار الحرب الحالي ليس في صالح روسيا بعد أن استعادت أوكرانيا مدينة خيرسون ومناطق في خاركيف، وكذلك شدة خسائر روسيا في هجومها المستمر منذ ثمانية أشهر على مدينة باخموت دون الاستيلاء عليها.

هذه هي أبعاد هذا الهجوم على الكرملين في روسيا، وتلك كانت خلفياته. وهذا كله يدل على اهتزاز قدرة روسيا العسكرية والأمنية حتى إنها لم تستطع حماية مركزها السياسي في قلب موسكو! صحيح أن القتال ليس بين روسيا وأوكرانيا فحسب بل إن أمريكا والغرب يدعمان أوكرانيا مادياً ومعنوياً، ومع ذلك فأنْ يستمر هجوم روسيا على أوكرانيا أكثر من سنة ولا يزال استقرار روسيا مهزوزاً بشدة في المناطق التي احتلتها في أوكرانيا مع الخسائر الكبرى مادياً وبشرياً، كل ذلك يدل على ابتعاد روسيا عن مسمى الدولة الكبرى ابتعاداً ماثلاً للعيان. ويبدو أن روسيا تدرك ذلك ولهذا فهي قد بذلت الوسع لإعادة الاعتبار لهذا المسمى باحتلال باخموت كاملة قبل احتفال روسيا في 9/5/2023 ولكنها فشلت حتى اليوم في ذلك رغم تكثيف هجماتها وحشد مجموعة فاغنر.

أما أمريكا والغرب فهي تقاتل حتى آخر جندي أوكراني! فلا يريدان التدخل في القتال، بل تحقق تلك الدول مصالحها بدماء الآخرين.

وفي الختام فإني أعيد ما سبق أن ذكرته في جواب سؤال 1/3/2023: [...فإن هذه الدول الكافرة المستعمرة المسماة كبرى في عالم اليوم تتصارع في ما بينها ليس لخير العالم وإنما للشر والضُر، فروسيا تعتدي على أوكرانيا لقتل كل أوكراني يتحرك، وأمريكا والغرب يقاتلون العدوان بكل أوكراني وليس بجنودهم! فالطرفان يتصارعان في أوكرانيا لقتل كل أوكراني... هكذا هي هذه الدول التي تبغي الفساد في الأرض لا تقيم وزناً لكثافة الدماء المسفوكة ما دامت تحقق لها مصالحها، بل شيئاً من مصالحها... وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما كانت دولتا الفرس والروم تتصارعان، فيغلب هذا ويهزم ذاك وهكذا دواليك... وكل منهما يتصرف كآلة تمتص دماء الناس لتحقيق مصالحه هو... واستمر ذلك إلى أن أكرم الله أهل الحق والعدل، الأمة الإسلامية، بالنصر والفتح المبين، فَعَز الإسلام والمسلمون، وذل الكفر والكافرون، وإن هذا لكائن من جديد بإذن الله، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.] وذلك بإقامة الخلافة الراشدة. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

التاسع عشر من شوال 1444هـ

9/5/2023م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د