جواب سؤال:  ألمانيا واستراتيجية الأمن القومي
June 24, 2023

جواب سؤال: ألمانيا واستراتيجية الأمن القومي

جواب سؤال

ألمانيا واستراتيجية الأمن القومي

السؤال:

أقرت الحكومة الألمانية يوم 14/6/2023 لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية استراتيجية وطنية للأمن القومي وذلك بعد مفاوضات استغرقت ما يزيد عن العام بين مختلف الهيئات الألمانية. فهل تمثل هذه الاستراتيجية نهايةً للقيود المفروضة على ألمانيا منذ هزيمتها في الحرب العالمية الثانية سنة 1945؟ وماذا يتوقع من ألمانيا بعد تبني هذه الاستراتيجية في السياسة الأوروبية والدولية؟

الجواب:

إن ألمانيا باعتبارها دولة منهزمة في الحرب العالمية الثانية قد جرى تقسيمها إلى أربعة قطاعات تسيطر كل من الدول الكبرى المنتصرة في الحرب (أمريكا والاتحاد السوفييتي وبريطانيا وفرنسا) على قطاع فيها، ثم قامت الدول الغربية الثلاث بتأسيس ألمانيا الغربية وقامت روسيا بتأسيس ألمانيا الشرقية، وعملياً كانت ألمانيا الغربية تسير مع أمريكا كدولة تابعة، وكذلك ألمانيا الشرقية مع الاتحاد السوفييتي (روسيا)، فكانت ألمانيا الشرقية تمثل قاعدة عسكرية متقدمة للاتحاد السوفييتي جهة الغرب، وكذلك ألمانيا الغربية لأمريكا بوصفها قائدة المعسكر الغربي جهة الشرق. هذا بعد الحرب العالمية الثانية.. لكن هذا الواقع تغير بالتدريج بعد ذلك:

1- باستثناء بعض الأمور الشكلية فإن أياً من الدولتين الألمانيتين لم يكن لها سياسة مستقلة عن قائدة المعسكر، وظل هذا هو الحال حتى ضعف الاتحاد السوفييتي ووافق على توحيد ألمانيا سنة 1990، أي تخلت موسكو عن ألمانيا الشرقية لصالح الغرب، ومع توقيع معاهدة ماستريخت للوحدة الأوروبية سنة 1992 رغماً عن أمريكا ومع انكفاء روسيا على مشاكلها الداخلية بعد تفكك الاتحاد السوفييتي سنة 1991 فإن ألمانيا قد أخذت تبرز بوصفها القوة الاقتصادية الأهم في أوروبا، ورأى الألمان أن الظروف الدولية قد تغيرت وأن هناك فرصة لتثبيت الجانب الاقتصادي كركيزة أولية لاستقلال ألمانيا، لذلك ظهرت ألمانيا كقوة اقتصادية تنافس القوى الأوروبية الأخرى دون إثارة أي استفزاز للقوى الأوروبية الأخرى؛ بريطانيا وفرنسا، أو الدولية؛ كروسيا وأمريكا، خاصة وأن السياسة الدفاعية الألمانية تلتزم بالحد الأدنى من العسكرة.

2- وبنحاحها الصناعي والاقتصادي وتوسيع علاقاتها التجارية مع روسيا فقد نجحت ألمانيا في قيادة الدول الأوروبية اقتصادياً، وكانت هذه القيادة الألمانية تفرض بحكم الأمر الواقع كما في أزمة اليونان سنة 2010، وبالمجمل فإن أمراً اقتصادياً كبيراً لا يمكن إبرامه في أوروبا أو في العلاقة الخارجية معها دون ألمانيا، وعلى الرغم من أن هذا لم يكن إيجابياً بالنسبة لفرنسا خاصةً إلا أن ضعف العسكرية الألمانية كان يوحي لفرنسا باستمرار بأن المنافسة بين الدولتين لا تزال في إطارها الرياضي الحميد. وفي تلك الفترات كانت ألمانيا تصدر رؤيتها للتحديات الأمنية من خلال الكتب البيضاء التي تصدرها وزارة الدفاع فيها والتي كان أولها سنة 1969 وآخرها سنة 2016، وكانت تتحدث عن الأمن والإرهاب والرغبة في المشاركة لكن من خلال الأمم المتحدة، ولما قامت روسيا سنة 2014 بسلخ جزيرة القرم عن أوكرانيا وضمها لها عارضت ألمانيا ذلك بقوة وشاركت في العقوبات الغربية ضد روسيا، لكن مصالحها التجارية المتعاظمة مع روسيا كانت تمنعها من قيادة أي عمل ضد روسيا، ورغم الحديث عن أن روسيا كانت تهدم معادلة الأمن الأوروبي عبر ضمها لجزيرة القرم إلا أن انخراط ألمانيا في اتفاقيات مينسك كان يوجد أملاً لدى الألمان بوقف المخاطر الروسية عن حدود القرم والدونباس التي أشعلت فيها روسيا حرباً في ذلك العام ودعمت الانفصاليين الروس ضد حكومة أوكرانيا.

3- لكن بقيام روسيا بغزو أوكرانيا سنة 2022 وقناعة أمريكا بأن روسيا إنما تقوم بهدم أسس الأمن الدولي الذي بنته أمريكا فإن الظروف الأوروبية والدولية قد اجتمعت لتمنح ألمانيا فرصة ذهبية لبناء ركيزة عسكرية أخرى تضاف للركيزة الاقتصادية القوية أصلاً فيها، وذلك أن أمريكا تريد من القوى الأوروبية أن تنوب عنها في الوقوف في وجه روسيا لتبقى أمريكا جاهزة ومتأهبة لوقف صعود الصين، ومن هنا شاهدت ألمانيا بأن الساحة الدولية قد أصبحت مفتوحة لبروز ألمانيا دولةً كبرى عسكرياً، ومع تقطيع أواصرها التجارية مع روسيا فقد أعلنت ألمانيا عن إنشاء صندوق مالي كبير بقيمة 100 مليار يورو لدعم جيشها وتطويره ليكون قادراً على حفظ أمنها، وأعلنت أن الحرب في أوكرانيا تمثل نقطة تحول، بل وأرسلت طائراتها الحربية بعيداً تجوب المحيط الهادئ في إشارة قوية على أن القوة العسكرية الألمانية قد أخذت تنفلت من قيود ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهكذا فقد تدغدغت مشاعر العظمة لدى الشعب الألماني وتحدثت ألمانيا عن التزامات خاصة لها تجاه أوكرانيا بل واتجاه أوروبا الشرقية، وكثرت الأحاديث في ألمانيا عن ضرورة الجهوزية لمواجهة الأطماع الإمبريالية الروسية التي لن تنتهي عند حدود أوكرانيا.

4- حرصت حكومة المستشار شولتز أثناء طرحها لاستراتيجية الأمن القومي 14/6/2023 على إظهار توافق الألمان على هذه الاستراتيجية فكان ممثلو الأحزاب الألمانية في الائتلاف الحكومي حاضرين مع المستشار أثناء طرحها، وهم الوزراء المنتمون لحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر بالإضافة إلى حزب المستشار شولتز (الاشتراكي الديمقراطي)، وهذا يشير إلى خطورة هذه التغييرات داخل ألمانيا وآثارها في نقل ألمانيا من موقع عسكري وأمني استمرت فيه لعقود بعد الحرب العالمية الثانية إلى موقع جديد، وإن كانت أحزاب المعارضة قد كالت الكثير من الاتهامات للحكومة ببعض الضبابية في هذه الاستراتيجية.

5- ولعل تصريح المستشار الألماني شولتز ما يشرح هذه النقلة النوعية والجديدة لسياسة ألمانيا:

(وأكد المستشار الألماني أن الاستراتيجية الوطنية للأمن التي أقرتها الحكومة الألمانية اليوم تعتبر إسهاماً مهماً لضمان أمن الناس في ألمانيا في ظل بيئة متغيرة. وقال السياسي الاشتراكي الديمقراطي إن مجلس الوزراء الألماني بإقرار هذه الاستراتيجية اتخذ قراراً غير عادي ومهماً. وأوضح شولتز أن البيئة السياسية الأمنية لألمانيا تغيرت بقوة في ظل الهجوم الروسي على أوكرانيا والظهور العدواني المتزايد للحكومة الصينية. وذكر شولتز أن المهمة المركزية للدولة تتمثل في العمل على ضمان الأمن للمواطنين بلا أي تنازلات، مشيراً إلى أن هذه المهمة ستتم من خلال الاستراتيجية الأمنية التي تتبع المبدأ التوجيهي الخاص بالأمن المتكامل، وتابع أن ما كان يقتصر في تخطيط الحكومة الألمانية في الماضي على السياسة الدفاعية فقط، سيتبع الآن نهجاً كلياً شاملاً. دويتشه فيله الألمانية، 14/6/2023).

6- وتمثل وثيقة استراتيجية الأمن القومي لألمانيا المبادئ التي تقود الحكومة الألمانية للحفاظ على أمن شعبها، ومن أهم المبادئ المعتمدة منذ الحرب العالمية الثانية والتي جرى إسقاطها في هذه الوثيقة هو أن الجيش الألماني يقوم بمهام دفاعية للتصدي للتهديدات الأمنية وانتقل لتنفيذ أعمال شاملة، أي أنها تشمل الهجوم، وهذا تطور كبير وخطير في أوروبا. وتنص الوثيقة على تطوير شامل وسريع للجيش الألماني، ففضلاً عن التأكيد على الالتزام بقرار حلف الناتو سنة 2014 بإنفاق ما لا يقل عن 2% من الناتج القومي لصالح الجيش والأمن فإن ألمانيا تجهز باقي الوزارات لتخفيض ميزانياتها لصالح الجيش، وهذا تغيير كبير أيضاً في الحد من نظرة الرفاهية الألمانية، فقال وزير المالية كريستيان ليندنر (إن ألمانيا ولعقود عديدة "عاشت على مكاسب السلام". وهذا يعني أنه ساد الاعتقاد بأنه لا لزوم للاهتمام كثيرا بمسألة الدفاع. وأضاف وزير المالية في برلين أثناء تقديم الاستراتيجية "هذا يعني أن الحصص في الميزانية ستتغير بشكل مستدام". دويتشه فيله الألمانية، 16/6/2023).

7- وتمثل الوثيقة كذلك نظرة الحكومة الألمانية في تحليل المخاطر، فيقف على رأس المخاطر الخارجية الجيش الروسي، أو ما أسموه بالهجوم الروسي على أوكرانيا، وبعد ذلك، أي بدرجة أقل الوقوف ضد صعود الصين ونظامها الذي يسمونه في الغرب استبدادياً كما ورد في تصريحات شولتز (الظهور العدواني المتزايد للحكومة الصينية). ولا تغفل الوثيقة المخاطر الداخلية مثل الأمن السيبراني وخطورة تهديد البنية التحتية الألمانية والتغيير المناخي، وإن كانت هذه المسائل ذات علاقة مباشرة بالتهديد من الخارج حيث تتهم روسيا بتنفيذ هجمات سيبرانية في الدول الغربية، وكذلك التنسيق الدولي للحد من مخاطر تغير المناخ، بمعنى أن هذه الاستراتيجية الألمانية للأمن القومي تمثل انتقال ألمانيا من وضع إلى وضع آخر في سياستها الخارجية وإن كانت بعض الشكوك والظنون لا تزال تستولي على العقلية السياسية في ألمانيا.

8- وبتقوية جيشها ورصد الموازنات الضخمة لتطويره وفتح الطريق أمام الأعمال العسكرية في الخارج بما فيها الهجومية فإن ألمانيا تكون قد تخلصت من العقدة العسكرية المفروضة عليها فيما يعرف بقيود ما بعد الحرب العالمية الثانية، أي أن تلك العقدة قد أصبحت من الماضي، وهذا يثير خلافات كبيرة وجوهرية بينها وبين فرنسا، تلك الخلافات التي لا تخطئها العين اليوم وإن كانت ألمانيا التي وقعت على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لا تزال ملتزمة بوضعها غير النووي والذي أكدته سنة 1990 في "معاهدة التسوية النهائية فيما يتعلق بألمانيا" الموقعة مع الدول الكبرى الأربع عند توحيدها في العام نفسه. ولفهم عمق هذه التغييرات في ألمانيا فإن تقوية الجيش الألماني يستلزم زيادة عدده، وهذا يناقض التزامات ألمانيا في "معاهدة التسوية النهائية فيما يتعلق بألمانيا" الموقعة مع الدول الكبرى سنة 1990 لتوحيد ألمانيا، تلك المعاهدة التي حددت السقف للجيش الألماني بحد أقصى 370 ألف جندي، لكن دفع أمريكا ومعها بريطانيا لألمانيا للعب دور جديد في مواجهة روسيا سيسهل تنصل ألمانيا من هذه الاتفاقية، وسيمثل ذلك خروجاً لألمانيا من أي قيود روسية على قوتها العسكرية، وأما فرنسا فإن موقفها يبدو ضعيفاً أمام التوجهات الأمريكية والبريطانية بتقوية ألمانيا، بل إن الخلاف الألماني الفرنسي المتزايد قد يعمل على تقويض الاتحاد الأوروبي برمته، الأمر الذي ترحب به كل من أمريكا وبريطانيا.

9- ومن أجل تخفيف المخاوف الفرنسية خاصةً من صعود العسكرية الألمانية فإن الاستراتيجية الألمانية تتحدث عن ألمانيا بوصفها جزءاً من الاتحاد الأوروبي: (حددت الحكومة في الاستراتيجية مجموعة أهداف، مثل ضرورة تعزيز الدفاع التكنولوجي على المستوى الأوروبي، وتعزيز مواجهة التجسس والتخريب والهجمات السيبرانية. بالإضافة إلى ضرورة تنسيق ضوابط تصدير السلاح على مستوى الاتحاد الأوروبي. دويتشه فيله، 16/6/2023)، لكن هذا من زاوية أخرى يوجد مخاوف من نوع آخر في باريس التي تشاهد بأن الاستراتيجيات لأوروبا قد صارت تصدر من برلين، فألمانيا أيضاً تقود المشروع الأوروبي للدفاع الجوي: (وتشير الاستراتيجية الجديدة إلى ألمانيا باعتبارها الأكبر في أوروبا من حيث السكان والقوة الاقتصادية وبالتالي إلى ما هو مطلوب منها لتقوية منظومة الدفاع الأوروبي وحلف الناتو، وهي تلمح إلى رغبة ألمانيا في لعب دور قيادي هنا، خاصة وأنها تسعى إلى بناء درع صاروخي أوروبي "سكاي شيلد" وأعلن وزير الدفاع بوريس ببيستوريوس أن 18 دولة أبدت موافقتها المبدئية على المشاركة في هذه المبادرة. الشرق، 17/6/2023).

10- وفيما يتعلق بالنظرة للصين وروسيا بوصفهما أنظمة استبدادية، تقول وزيرة الخارجية الألمانية بيربوك في شرحها لاستراتيجية الأمن القومي: (تستند الاستراتيجية إلى "ثلاثة أبعاد مركزية" للسياسة الأمنية وهي: الدفاع والصمود والاستدامة. يشمل مجال الدفاع تقوية الجيش والدفاع المدني وحماية المواطنين. وفي مجال الصمود أي القدرة على المقاومة يتعلق الأمر بالدفاع عن "نظامنا الأساسي الديمقراطي الحر ضد النفوذ الخارجي غير المشروع" بالإضافة إلى أنه ينبغي الحد من "التبعات الأحادية الجانب في مجال المواد الخام وإمدادات الطاقة" وتنويع مصادر التوريد. دويتشه فيله، 16/6/2023)، وفي هذا انسياق ألماني كبير خلف السياسة الأمريكية للحد من سلاسل التوريد الصينية بعد أن حملت أمريكا ألمانيا وكل أوروبا على قطع معظم سلاسل توريد الطاقة من روسيا. وهذا الأمر صريح لا لبس فيه في التصريحات الألمانية، فوفق المستشار شولتز بحسب المصدر السابق نفسه "بالنسبة إلينا يبقى الارتباط بالاتحاد الأوروبي والتحالف عبر الأطلسي أمرا مركزيا".

11- وبهذا يمكن تلخيص أبعاد هذه الاستراتيجية الألمانية للأمن القومي كما يلي:

أ- وضعت هذه الاستراتيجية حداً للعقدة العسكرية الألمانية المفروضة عليها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فألمانيا تسير بخطا ثابتة نحو تقوية جيشها وجعله ضامناً لأمنها، ولكن ألمانيا تكسر القيود بما تتيحه الظروف الدولية، فهي تبقى دولة موقعة على عدم انتشار الأسلحة النووية.

ب- توافقاً مع الظروف الدولية الغربية فإن ألمانيا تحدد أعداءها وفقاً لذلك بأنهم الجيش الروسي بالدرجة الأولى، وبالدرجة الثانية الصين التي تتحدث الاستراتيجية الألمانية عن كونها شريكاً تجارياً ودولة ذات نظرة عدوانية متزايدة نحو محيطها ولكنها لا تلغي التعاون معها في حل المشاكل الدولية، وموقفها من ذلك متطابق تماماً مع الموقف المعلن لمجموعة السبع الكبار.

ج- تقوم ألمانيا بتحديد التحديات الأمنية والعسكرية المحيطة بها بوصفها دولةً عضواً في الاتحاد الأوروبي وعضواً في حلف الناتو، فالاستراتيجية الألمانية تؤكد التزام ألمانيا بالعمل من خلال هذه الهيئات الأوروبية والدولية.

د- وإذا كانت هذه الاستراتيجية تؤكد أن ألمانيا جزء من أوروبا وجزء من دول الناتو وتتحدث عن أمنها باعتباره جزءاً من الأمن الجماعي للمنظومة الأوروبية والمنظومة الأطلسية وتؤكد أنها تدافع عن النظام الدولي الذي تسيطر عليه أمريكا، إلا أن كل ذلك لا يقلل من خطورة هذه الاستراتيجية الألمانية، ولا يقلل كذلك من كون هذه الاستراتيجية الألمانية تمثل إحدى الخسائر الدولية الكبيرة لموسكو مثلها مثل انضمام السويد وفنلندا لحلف الناتو.

هـ- وإذا كانت ألمانيا قد استغلت خلال العقود الثلاثة الماضية وضعها داخل الاتحاد الأوروبي لإبراز قيادتها في المسائل الاقتصادية، فكانت خطوتها الأولى نحو العظمة، وها هي تستغل الحرب في أوكرانيا والظروف الدولية المحيطة لبناء جيش قوي وقاعدة عسكرية صناعية لتكون خطوتها الثانية نحو العظمة، فإنها بعد ذلك يمكنها الانفلات من باقي القيود وبناء استراتيجية ألمانية منفصلة عن دول أوروبا ومنفصلة عن أمريكا، ومع أن هذا ليس متوقعاً في المدى القريب إلا أن الأحداث تشير إلى سير ألمانيا في هذا الطريق.

12- وفي الختام فإن الدول الكبرى في عالم اليوم تتنافس في ما بينها على سفك الدماء ظلماً وعدواناً، ونشر الفساد في الأرض، وإهلاك الحرث والنسل.. ولن يصلح أمر الناس إلا بأن تشرق الأرض بنور الخلافة من جديد لتعيد الأمن والأمان ليس للمسلمين فحسب، بل لكل من يصله ظلها.. وعندها يصدع قول الحق في ربوع العالم ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

الخامس من ذي الحجة 1444هـ

23/6/2023م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د