جواب سؤال: المأزق الأمريكي الروسي الإيراني في سوريا!
June 30, 2016

جواب سؤال: المأزق الأمريكي الروسي الإيراني في سوريا!

  جواب سؤال

 المأزق الأمريكي الروسي الإيراني في سوريا!

السؤال: قال رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف "إن صبر روسيا حيال ما يحدث في سوريا هو الذي نفد وليس صبر الولايات المتحدة" (الجزيرة، 2016/06/21م)، وذلك إشارة إلى تصريح كيري بأن صبر أمريكا قد نفد حيث قال "على روسيا أن تفهم أن صبر واشنطن "محدود جدا" على صعيد التزام وقف إطلاق النار". (الجزيرة نت، 2016/6/15)، وكان قد رد عليه وزير الخارجية الروسي لافروف خلال مشاركته في منتدى بطرسبورغ الدولي يوم الخميس 16 حزيران/يونيو قائلاً: "قرأت توضيحا أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية حول تصريحات كيري. وعليهم أن يتحلوا بصبر أكبر". (روسيا اليوم، 2016/6/16)، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، فقبل ذلك وبطلب من إيران اجتمع وزراء دفاع روسيا وسوريا وإيران في طهران يوم الخميس 2016/6/9 لتنسيق الأعمال العسكرية في سوريا... والسؤال هو: هل يعني هذا أن هناك مأزقاً أمريكياً روسياً إيرانياً بالنسبة للمشاريع الأمريكية السابقة للحل (المفاوضات، جنيف، وفد الرياض) وإن كان، فهل التدخل العسكري البري أصبح وارداً وأنه على الأبواب؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب: أما أن هناك مأزقاً أمريكياً روسياً إيرانياً في سوريا فهذا صحيح، والصحيح أيضاً أنه في الدرجة الأولى مأزق أمريكي لأن روسيا وإيران هي عوامل مساعدة للسياسة الأمريكية في سوريا... أما إن كان هذا يعني أن التدخل البري على الأبواب ففي هذا نظر يتوقف على الوجهة التي تتجه إليها الأحداث... ولفهم حقيقة ما يجري لا بد من الإشارة إلى النقاط التالية:

1- توقفت آخر جولة للمفاوضات في جنيف 2016/4/22 بانسحاب المعارضة منها بسبب عدم جديتها وفقاً للمعارضة، ثم (استقال "كبير المفاوضين" محمد علوش 2016/5/30، العربية نت)، وقد تراجع دي ميستورا عن إعلان بدء الجولة الجديدة من المفاوضات، فبعد أن "قال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة لسوريا إنه سيتم الإعلان عن موعد بدء جولة جديدة من المحادثات السورية في وقت لاحق اليوم الخميس "26 أيار/مايو 2016"، بعد التشاور مع مجلس الأمن الدولي وذلك على الرغم من استمرار أعمال العنف الميدانية" (موقع الوسط، 2016/5/26)، بعد ذلك عاد يوم 2016/6/9 و"قال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، اليوم الخميس، إن المنظمة الدولية لن تعقد جولة جديدة من محادثات السلام السورية في جنيف حتى يتفق المسؤولون من كل الأطراف على معايير اتفاق الانتقال السياسي الذي تنتهي مهلة التوصل إليه في الأول من آب/أغسطس. وقال دي ميستورا للصحفيين "الوقت لم يحن بعد لجولة ثالثة رسمية من المحادثات السورية". (Baladi-news 2016/6/9).

2- على غير العادة، فقد أعلنت أمريكا عن البدء بقصف داخل سوريا انطلاقاً من البحر المتوسط، وهي المرة الأولى التي تنفذ فيها أمريكا مثل هذا القصف في المنطقة انطلاقاً من المتوسط منذ احتلال العراق سنة 2003. فقد نقلت روسيا اليوم 2016/6/9 عن صحيفة أمريكية "وذكرت صحيفة وال ستريت جورنال أن حاملة الطائرات الأمريكية "هاري ترومان" قامت بمناورتها المفاجئة الأسبوع الماضي، وأبحرت من الخليج إلى البحر الأبيض المتوسط، ووفقا للصحيفة فإن الغرض من هذه المناورة هو استعراض لقوتها العسكرية أمام روسيا...".

3- وقّع 51 دبلوماسياً ومسؤولاً في وزارة الخارجية الأمريكية وثيقة، تم تسليمها للرئيس أوباما تدعوه للعمل العسكري في سوريا، فقد ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في نسختها الصادرة، الخميس 16 حزيران/يونيو، "أن 51 موظفا من وزارة الخارجية الأمريكية وقعوا على رسالة دعوا فيها أوباما إلى إجراء عملية عسكرية في سوريا..." (روسيا اليوم، 2016/6/17).

4- وأخيراً زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واجتماعه مع الرئيس أوباما 2016/6/17 في البيت الأبيض، وهو إجراء نادر لغير رؤساء الدول، وكذلك زيارة وزير خارجية السعودية الجبير لأمريكا وبحث الأزمة السورية خاصةً مع المسؤولين الأمريكان...

5- إن إنعام النظر في مجموع هذه الزيارات والاجتماعات والتصريحات يبين ما يلي:

أ- أن أمريكا تشعر بفشل كبير في سوريا، فالمفاوضات فقدت زخمها، وتساقط بعض قادتها، وأمريكا لم تجد البديل للأسد، والثورة في سوريا لم تفقد حيويتها، وهي ضاغطة ضد المفاوضين. وبمراجعة ما حققته أمريكا من تقدم على الساحة السورية يتبين أن أهمَّهُ كان انخراط الجماعات المسلحة في العملية السياسية (وفد الرياض، وجنيف)، وكان إعلان وقف الأعمال العدائية 2016/2/27 هو الأمل الأمريكي الكبير بزج الثورة السورية في أتون ودهاليز العملية السياسية لصناعة البديل عن الأسد، من دون ضغط ميداني من الثورة. ومع ارتفاع أصوات لافتة للنظر داخل الحركات المسلحة التي شاركت في وفد الرياض، هذه الأصوات كانت ضد العملية السياسية وقد شكلت عوامل ضاغطة على هذه الحركات المسلحة وفصائل أخرى بالإضافة إلى استياء الناس من سير بعض الحركات في العملية السياسية ما شكل رأياً عاما ضاغطاً... كل هذا أوجد نشاطا مسلحا مكثفا ضد النظام، سواء أكان صادقاً أم كان مؤقتاً لكسب ثقة الناس من جديد، ما ترتب عليه استعادة مناطق استراتيجية جنوب حلب على مراحل عدة (معارك العيس، ثم خان طومان، وما بعدها)، كل هذا قد قصم ظهر الإعلان الأمريكي الروسي بوقف العمليات العدائية، فلم يعد هناك من جدوى لاستمرار مفاوضات جنيف في ظل تفجر الأوضاع الميدانية التي شكلت رصاصة تكاد تكون قاتلة للمسيرة السياسية... وهكذا فإن أمريكا في مأزق.

ب- كانت معارك جنوب حلب من زاوية ميدانية تمثل هزيمة كبيرة للحشود الإيرانية وأشياعها، فصارت إيران مطالبة بالمزيد من القوات البرية في سوريا، ومع الخسائر وقلة الانتصارات، يضاف إليها بعض المعوقات في تخفيف الحظر الاقتصادي عليها بعد توقيع جنيف إيران النووي ما يؤدي إلى تناقص المخصصات المالية للعمل العسكري الإيراني في سوريا، وهكذا فإن إيران قد تكون استُنزفت فعلاً في مساعداتها العسكرية للأسد، لذلك طلبت إيران بإيعاز من أمريكا النجدة من روسيا فكان اجتماع وزراء الدفاع في طهران... أي أن إيران هي الأخرى في مأزق.

ج- وأما روسيا فإن عوامل عدة قد استجدت، فجعلتها غير قادرة، أو فاقدة للإرادة في استجابتها القذرة للمطالب الأمريكية، فأمريكا تريد من روسيا المزيد من الأعمال العسكرية لوقف الثوار عند حدود سيطرتهم الحالية، أي قطع الأمل بالتقدم الميداني، وهو ما كانت تقوم به روسيا منذ تدخلها في سوريا في 2015/9/30 وحتى وقت غير بعيد، فقد تبجح وزير الخارجية الأمريكي كيري في 2016/2/11 في قمة المانحين لسوريا في لندن "بأن روسيا ستقتلع الجماعات المسلحة في سوريا خلال ثلاثة أشهر"، فهذا الهدف هو ما كانت تطمح أمريكا لإنجازه بالتدخل الروسي. أما ما هي العوامل التي استجدت وجعلت التدخل الروسي غير حاسم، فهي كالتالي:

* بالاضافة إلى شدة عدائها للإسلام، وتخوفها الكبير من الحالة الإسلامية للثورة السورية، فإن روسيا كانت ترى في تدخلها في سوريا فرصة لإبراز العظمة الروسية المفقودة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، وحرصت على إبراز قواتها الجوية والفضائية وصواريخ كاليبر وقدرتها على القصف في سوريا من بحر قزوين، والبحر المتوسط، وكانت تتوقع أن هذه الهجمات الوحشية ستحقق الغرض الأمريكي فتجبر أهل سوريا على التفاوض مع النظام بالشروط الأمريكية لكنها فشلت.

* كانت روسيا تريد أيضاً فك العزلة الدولية والعقوبات المفروضة عليها بعد ضمها لجزيرة القرم وإشعالها لشرق أوكرانيا. وهذا لم يتم لها أبداً، بل ازدادت نقمة الدول عليها، وتوسعت الهوة بشكل خطر بينها وبين الاتحاد الأوروبي، الذي لم يبرح يكيل لها الاتهامات، بل والتلميح بمحكمة الجنايات الدولية، وكانت بريطانيا أشد الدول الأوروبية نقمةً على روسيا، ثم ألمانيا التي صارت تدرج روسيا "كخصم"، أي عدو في كتابها "الأبيض"، فرفضت المستشارة الألمانية أثناء اجتماع قمة السبع الكبار في اليابان في 2016/5/26 مجرد البحث في تخفيف العقوبات عن روسيا.

* روسيا دولة ضعيفة اقتصادياً، ولا يمكنها الاستمرار في الإنفاق على حرب بعيدة عن حدودها، وبخاصة وهي ترزح تحت العقوبات الغربية، وقد أضناها سعر النفط المتردي، فإن نزيف نفقاتها في سوريا لا يمكن تحمله لفترة طويلة. ويلحق بالإنفاق الروسي التزامات مالية لاحقة للمحاربين الروس في سوريا، والبالغ عددهم 25 ألف شخص بحسب وزارة الدفاع الروسية: "شارك 25 ألف عسكري ومدني روسي منذ أيلول/سبتمبر 2015، في الحرب الدائرة في سوريا، بحسب ما أوضح قانون أقره النواب الروس، الثلاثاء، بشأن إقرار وضع "محارب قديم" لهذه الحرب". (سكاي نيوز عربية، 2016/06/21م).

* تتخوف روسيا بقوة من مستقبل اتفاقها مع أمريكا في سوريا، وذلك عندما تتبدل الإدارة الأمريكية بعد انتخابات تشرين الثاني 2016 الرئاسية، لذلك فروسيا تأمل بإنهاء مهمتها الحربية في سوريا قبل رحيل إدارة أوباما، أو أن يكون تدخلها باتفاق علني مع أمريكا. لذلك تطالب روسيا وبشكل مستمر بإخراج تنسيقها مع أمريكا في سوريا إلى العلن، الأمر الذي تشيح أمريكا بوجهها عنه... فقد طالبت بغارات مشتركة أمريكية-روسية ضد الجماعات التي تنتهك "وقف الأعمال العدائية"، فرفضت أمريكا...

* ومن غرابة سوء الفهم الروسي أنها تعتبر نفسها شريكاً لأمريكا على الأقل في المسألة السورية، فتريد ترجمة اجتماعات لافروف-كيري، أي القرارات في الأزمة السورية، إلى حلف عسكري علني في سوريا، فروسيا لا تفهم أن ثنائي لافروف-كيري قد أخرجته أمريكا لمنع الدول الأوروبية من التدخل في الأزمة السورية، وهي لا تفهم بذلك أنها مجرد حجر شطرنج، وإن كان كبيراً على الطاولة الأمريكية. فمن أجل الدفاع عن النفوذ الأمريكي في سوريا، ومواجهة بروز الإسلام في الثورة السورية، تستخدم أمريكا إيران وأشياعها تارةً، وتستخدم روسيا تارة أخرى، لكن روسيا المندفعة بهوس البحث عن العظمة تظن أنها شريكة لأمريكا في سوريا. وهذا ما يفسر تصريحات كيري بأن صبر أمريكا محدود جداً بخصوص روسيا في سوريا، أي يطالبها بالاندفاع وبسرعة لنجدة قوات الأسد المنهارة خاصة جنوب حلب، وهذا ما يفسر أيضاً استغراب لافروف من تصريحات كيري، ودعوته لأمريكا للتحلي بالصبر، فأمريكا ترى روسيا حجر شطرنج بيدها، وروسيا ترى تدخلها في سوريا نموذجاً للشراكة الدولية مع أمريكا!... لكل هذه العوامل فإن روسيا هي كذلك في مأزق.

6- وهكذا فإن أمريكا في مأزق وروسيا في مأزق وإيران في مأزق، وكما قلنا آنفاً فهو مأزق أمريكي في الدرجة الأولى، ولهذا شكل هذا الوضع حرجاً كبيراً لأمريكا في ظل النزيف الكبير لقوات الأسد وإيران وأشياعها، والظاهر أن أمريكا رأت أن إيران قد استُنزفت بشكل غير بسيط في سوريا، وأن تدخل إيران العسكري، وإن أطال من عمر النظام في دمشق، إلا أنه لا يساهم في الحل في سوريا، وفي ظل فشل روسيا في حسم الموقف في سوريا بإجبار أهل سوريا على الخنوع أمام نظام الطاغية رغم القصف الوحشي واستعمال القذائف الحارقة، في ظل هذا الفشل، فإن خيارات أمريكا في سوريا قد أصبحت حرجة للغاية، وبخاصة وأنها في فترة انتخابات وأن الحزبين الجمهوري والديمقراطي يستغلون هذه الفترة في إظهار مساوئ بعضهم بعضا، هذا بالإضافة إلى مذكرة

الدبلوماسيين الذين يرون تدخل أمريكا بنفسها... ولذلك فإن أمريكا تُظهر أنها مهتمة ببحث التدخل... وترسل حاملة الطائرات هاري ترومان من الخليج إلى البحر المتوسط... وتقصف من البحر المتوسط إلى داخل سوريا... وتستدعي وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، ويجتمع مع الرئيس أوباما في المكتب البيضاوي، وهو أمر نادر لغير رؤساء الدول، ليبدو للمتابع أن الغرض عسكري بامتياز!

7- ومع ذلك فإن سياسة الإدارة الأمريكية الحالية كما تدل عليها تصريحات مسئوليها هي أن يكون التدخل العسكري أولاً بأيدي الأتباع والأشياع والعملاء... فقد أعلن الناطق باسم الخارجية الأمريكية كيربي بأن أمريكا لم تغير سياستها بخصوص سوريا، وقال كيربي، تعليقا على احتمال تغيير سياسة واشنطن حول سوريا: "ما زلنا نؤمن بأن التسوية السياسية في سوريا هي الحل الأفضل". وأكد كيربي أيضا أن إدارة الرئيس الأمريكي الحالي، باراك أوباما، ستبقى مركزة على إيجاد حل سلمي للأزمة السورية حتى انتهاء فترة ولايته. (روسيا اليوم، 2016/6/17)... وأما بالنسبة لمذكرة الدبلوماسيين فعلى الأرجح أنها ستعالجها سياسياً وليس عسكرياً، فقد نقلت الجزيرة نت في 2016/6/18 عن صحيفة واشنطن تايمز، "أن البيت الأبيض يناضل لاحتواء تداعيات مذكرة الدبلوماسيين، ونسبت إلى المتحدثة في البيت الأبيض جنيفر فريدمان القول إن إدارة أوباما منفتحة لسماع أي أفكار مختلفة بشأن التحديات في سوريا، لكن الرئيس أوباما لا يرى حلا عسكريا للأزمة السورية. وأضافت الصحيفة أن هذه المذكرة تعد الأحدث عبر سنوات طوال من الإحباط بشأن سياسة أوباما إزاء الأزمة السورية بين مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، وكثير من الذين عملوا داخل إدارة أوباما نفسها".

والخلاصة:

1- إن أمريكا في مأزق هذا صحيح... أما عن التدخل العسكري الأمريكي البري، فإن المرجح أنه مؤجل إلى حين، فالإدارة الأمريكية الحالية تعمل على أن يقوم بالاقتتال البري الأتباع والعملاء والأشياع وقد يستمر هذا إلى نهاية فترة أوباما... إلا إذا استجدت أمور خارج السياق.

2- لكن الأمر اللافت للنظر هو أنه على الرغم من عدم وجود صراع دولي في سوريا على النحو الموجود في ليبيا واليمن بل إن "المصارع" الدولي الوحيد هو أمريكا ويستخدم معه روسيا وإيران والنظام والأتباع والأشياع بجرائم وحشية متنوعة... ومع ذلك فقد فشلت أمريكا وأتباعها في إخضاع أهل سوريا حتى اليوم لتنفيذ مشاريع أمريكا ومشاركة نظام الطاغية في الحكم مع أن الطرف الذي تصارعه أمريكا هو أهل سوريا بإمكانياتهم المادية التي لا تقارن بحال بإمكانيات تلك الدول، ومع ذلك ما زالت الشام عصية على أطماع تلك الدول والأتباع والأشياع! إن السبب في كل ذلك هو الإسلام العظيم الذي يحرك أهل الشام في مقاومة الكفر وأهله والظلم وأعوانه... الإسلام العظيم الذي يملأ قلوب الصادقين المخلصين... حتى وإن كان الإسلام يتحرك في قلوب بعض الناس مشاعرياً دون مصاحبة فكرية موازية... وحتى وإن كان يتحرك في قلوب آخرين لغرض غير مستقيم... لكن المشاعر الإسلامية هي الصبغة الغالبة في الأجواء والأفكار الإسلامية يصدع بها الكثيرون... هذا هو الذي أفشل أمريكا حتى اليوم: شعاع الإسلام في الشام مع أنه لم يتجسد بعد في دولة تجمع الأمة، فكيف لو كانت؟ على كل إن لهذا الأمر ما بعده

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

22 من رمضان 1437هـ

2016/06/27م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د