جواب سؤال : المفاوضات بين أمريكا وطالبان
February 06, 2019

جواب سؤال : المفاوضات بين أمريكا وطالبان

جواب سؤال

المفاوضات بين أمريكا وطالبان

السؤال:

تحدثت مصادر حركة طالبان الأفغانية عن تقدم مهم في مفاوضاتها التي استمرت ستة أيام مع المبعوث الأمريكي زلماي خليل زاد في الدوحة، وأن أمريكا ستسحب قواتها في غضون 18 شهراً بعد إتمام الاتفاق، وعلى الرغم من أن اتفاق الدوحة يبقى مسودة تنطق بها التصريحات من هنا وهناك، وليست ملزمة حتى الآن، وأن جولة أخرى من المفاوضات ستعقد في 25 من هذا الشهر 2019/2 كما ذكرت رويترز في 2019/1/27 ... إلا أن السؤال المركزي يبقى: هل وقعت حركة طالبان بعد هذه السنوات الطويلة من الجهاد في الفخ الأمريكي؟ وكيف حصل ذلك؟ وإلى أين تسير الأمور؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب:

في البداية أُذكِّر بجواب السؤال السابق بعنوان (استراتيجية أمريكا في أفغانستان) بتاريخ 2017/8/16 حيث بيَّنا فيه أن أمريكا مع حلفائها الأطلسيين قد عجزت عن تحقيق النصر العسكري في أفغانستان، وأن الكثير من المناطق الأفغانية قد باتت فعلاً تحت سيطرة حركة طالبان، وبينّا عجز الحكومة الأفغانية العميلة عن خوض تلك الحرب الأمريكية وأنها بصعوبة تسيطر على العاصمة وبعض المناطق الأخرى، وذكرنا في جواب السؤال أيضاً أن أمريكا - ترامب تراجع سياساتها في أفغانستان (تسير هذه المراجعة باتجاه تبريد كبير للساحة الأفغانية، وحصر الوجود الأمريكي في قواعد عسكرية واستخدامها عند الخطر، وإظهار مهمتها وكأنها ضد "تنظيم الدولة"...) وأضفنا: (ولتسهيل إغراء طالبان بالقبول فإن أمريكا ستعود إلى تنشيط الدور الباكستاني بأن تُظهر القيادة العسكرية الجديدة في باكستان مزيداً من اللين والتعاطف مع طالبان لدفعها للجلوس والمفاوضات مع الحكومة العميلة في كابول وإشراكها في النظام السياسي الأمريكي في أفغانستان... فبعد أن أدركت أمريكا ضيق خياراتها في أفغانستان، وإفلاس الخيار الهندي، لجأت إلى مفاوضة حركة طالبان على أمل إدماجها في الحكم الأمريكي في أفغانستان، واستخدمت عملاءها في الحكم في باكستان لجر قادة حركة طالبان إلى التفاوض... ومع ذلك فقد فشلت كل تلك المحاولات، فلم تنجح أمريكا عسكرياً ولا سياسياً في موضوع أفغانستان). انتهى الاقتباس من جواب السؤال. ولكن أمريكا لم تيأس من تحقيق هذا الأمر معتمدة على عملائها في المنطقة، وخاصة أن معاناة أمريكا في أفغانستان عسكرياً ومالياً أصبحت تقض مضاجعها... وباستعراض أزمة أمريكا في أفغانستان يتبين ما يلي:

أولاً: إن أمريكا تعاني من مديونية ضخمة تهدد اقتصادها الذي تعرض لأزمة عام 2008 وما زالت تداعياته مستمرة، وترى أنها أنفقت على الحروب في الشرق الأوسط أي في البلاد الإسلامية ما يعادل سبعة تريليونات ولم تحصل منها شيئا كما قال رئيسها ترامب، فقد كتب على حسابه في تويتر يوم 2017/1/22 قائلا: "بعد أن أنفقنا بحماقة سبعة تريليونات دولار في الشرق الأوسط حان الوقت للبدء بإعادة بناء بلدنا". وقد نقلت بي بي سي يوم 2016/1/9 عن مجلة فوربس الأمريكية أن (الحرب في أفغانستان كلفت أمريكا حتى الآن نحو تريليون و70 مليار دولار إضافة إلى مقتل أكثر من 2400 جندي أمريكي وإصابة عشرات الآلاف بجراح وتشوهات وإعاقات دائمة، ورغم هذه الخسائر البشرية والمالية الكبيرة فقد فشلت أمريكا في القضاء على الحركة...).

ثانياً: بعد فشل أمريكا في القضاء على الحركة عسكرياً رأت أن لا سبيل أمامها إلا جر حركة طالبان إلى المفاوضات باعتباره الخيار الأمريكي الوحيد للخروج من الحرب الأفغانية دون أن تظهر عليها الهزيمة... وأصبح هذا الخيار هو الاستراتيجية الأمريكية المعمول بها في أفغانستان، وما يؤكد حيوية هذا الخيار لأمريكا أن الخارجية الأمريكية قد عيّنت 2018/9/5 زلماي خليل زادة مبعوثاً لها إلى أفغانستان بمهمة محددة هي: (ولخصت الخارجية الأمريكية في بيان سابق مهمة "خليل زادة"، بتنسيق وتوجيه الجهود الأمريكية التي تهدف إلى ضمان جلوس "طالبان" على طاولة المفاوضات... وكالة الأناضول التركية 2019/1/12). لذلك فإن أمريكا قد سارت بخيار وحيد، هو دفع حركة طالبان والضغط عليها للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وهذه الرؤية الأمريكية للخروج من الحرب الأفغانية ليست جديدة، فقد حاولت أمريكا في البداية أن توجد خط تفاوض بين طالبان والنظام ولكن تلك المحاولات فشلت... وهكذا انتقل التفاوض ليكون مع أمريكا بعد أن كانت تريده بين حركة طالبان والنظام الأفغاني الذي أسَّسته لكن الحركة كانت ترفض، وذلك لأنها كانت ترى الحكومة دمية متحركة بيد أمريكا... ثم وافقت على التفاوض مع أمريكا مع أنها هي مؤسِّس ذلك النظام!

ثالثاً: ومن الجدير بالملاحظة والتدبُّر هو أن أمريكا وفي سبيل إقناع حركة طالبان بالدخول في مفاوضات سلمية قد قامت بتهيئة المناخ لذلك على طريقتها الخبيثة، فقامت بأعمال داخلية في أفغانستان وأخرى إقليمية من طرف عملائها وغير عملائها حول أفغانستان:

1- تركيز الغارات الأمريكية على قادة حركة طالبان، خاصة الرافضين للمفاوضات: (قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة شنت هجوما بطائرة بلا طيار أمس السبت ضد زعيم حركة طالبان الأفغانية أختر منصور... ووصفت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أختر منصور بأنه "عقبة أمام السلام والمصالحة بين الحكومة الأفغانية وطالبان"... دنيا الوطن 2016/5/22). أي أن استهدافه كان لرفضه المفاوضات، وكان هذا إبان إدارة أوباما، واستمرت أمريكا بالسياق نفسه خلال إدارة ترامب (قالت بعثة حلف شمال الأطلسي "الدعم الحازم" في بيان صحفي مساء اليوم الأربعاء: "قتل قائدان من طالبان  في مقاطعة كابيسا في غارة أمريكية لدعم قوات الأمن الخاصة الأفغانية في مقاطعة تاجاب يوم 22 تموز/يوليو". وكالة سبوتنيك الروسية 2018/7/25)، وحادثة أخرى بعد ذلك قتل فيها قيادي آخر بطالبان (قال الكولونيل ديف بتلر، الناطق باسم القوات الأمريكية في أفغانستان، إنه "يمكننا أن نؤكد غارة جوية أمريكية أجريت أمس أسفرت عن مقتل القيادي بطالبان، الملا مانان"، مضيفاً: "نحن نقود نحو حل سياسي... CNN عربي 2018/12/2)

2- مدَّت إيران يدها لحركة طالبان، فظنَّت الأخيرة أنها في مأمن ظناً منها أن إيران "دولة معادية لأمريكا"، فلجأ إليها بعض قادتها، ولم تتعظ بأن عملية اغتيال قائدها الملا أختر منصور وهو عائد من إيران، وعلى حدودها كان على الأرجح بتنسيق أمريكي-إيراني، واستمرت تثق بإيران... وإيران لم تدفعها إلا في اتجاه الحل السياسي الأمريكي، (قالت إيران إن ممثلين عن حركة طالبان الأفغانية أجروا مفاوضات مع مسؤولين إيرانيين في طهران أمس الأحد فيما تسعى الجمهورية الإسلامية إلى دفع محادثات السلام في الدولة المجاورة لكبح تأثير جماعات إسلامية أخرى. وذكر بهرام قاسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية اليوم الاثنين أن المحادثات جرت بعلم الرئيس الأفغاني أشرف غاني وتهدف إلى رسم معالم مفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية... يورو نيوز 2018/12/31).

3- فتحت قطر مكتباً لحركة طالبان في الدوحة، فظنت الأخيرة أن اعتراف قطر بها يقويها، لكن قطر قد صرحت علناً بأن هذا المكتب إنما فتح بالتنسيق مع أمريكا من أجل المفاوضات مع حركة طالبان، فقد قالت قطر أثناء أزمتها مع دول "الحصار" (إن تصريحات المدير السابق للسي آي أيـه ديفيد بترايوس كافية عندما ذكر أن اجتماع طالبان وحماس بالدوحة تم بناءً على طلب الحكومة الأمريكية، وهذا في حد ذاته يثبت أن قطر لم تقترف شيئاً تخفيه، وهذا كان بعلم الجميع وليس من وراء ظهورهم... كما أن وجود حماس وطالبان في الدوحة كان بطلب من الولايات المتحدة الأمريكية لإيجاد مخرج للقضية الفلسطينية ولطـالبان) جريدة الشرق القطرية 2017/7/4. فقطر توهم طالبان بأنها في صفها وتدعمها وتعترف بها، فسقطت الأخيرة في هذا الفخ... ولما اشتد الخطب على قطر من دول "الحصار"، وأصبحت تستجدي إدارة ترامب وتدفع أموالها حتى تحمي نظامها فقد زادت قطر، وهي عميلة الإنجليز، زادت في مسايرتها لأمريكا لدفع حركة طالبان إلى المفاوضات، على أمل أن تخفف عنها إدارة ترامب من المخاطر السعودية... وهكذا جعلت أمريكا مسألة خدمتها بدفع طالبان إلى مفاوضات السلام، جعلتها موضع تنافس بين الدويلات المتناحرة فيما بينها في الخليج، فدولة الإمارات تنافس قطر بجر المفاوضات إلى مدينة أبو ظبي، والسعودية تجرها إلى جدة... ونقلت كذلك "رويترز" عن قائد عسكري في طالبان مشارك بالمفاوضات، طلب عدم نشر اسمه: (في الحقيقة، لقد دمرت الخلافات بين السعودية وقطر عملية السلام تماما". وتابع قائلا: "يضغط علينا السعوديون بلا داع، من أجل إعلان وقف إطلاق النار... وكالة سبوتنيك الروسية 2019/1/14)، وبهذا الشد الذي ظاهره التناقض والاختلاف فقد وجدت حركة طالبان نفسها مشدودةً بثلاثة حبال خليجية، ظاهرها التناقض، ولكن باتجاه واحد، هو المفاوضات مع أمريكا، فيتنافس عملاء أمريكا في السعودية مع عملاء بريطانيا في الإمارات وقطر أي منهما يسبق لخدمة أمريكا وينال رضاها، ولكن أثناء هذه المنافسة في الباطل يجري الإيقاع بحركة طالبان وتوحيد توجهها للمفاوضات الأمريكية والحل السياسي. وبريطانيا لا تعارض توجه قطر هذا باعتباره دفاعاً عن نظام قطر، وأما الإمارات فقد وضعتها بريطانيا في الخطوط الأمامية مع عملاء أمريكا لأغراض أخرى.

4- أما باكستان، وهي بيضة القبان لدى طالبان، فبعد تخليها عن الحركة والمعارك الضارية التي فتحها جيشها ضد طالبان باكستان، فقد أخذت تلطف الأجواء مع الحركة وتزيد معها الاتصالات، وبقدوم عمران خان رئيساً لوزراء باكستان 2018/7/25، وإطلاقه التصريحات التي يظهر فيها التقرب من حركة طالبان الأفغانية، فقد تهيأت المزيد من الظروف لثقة حركة طالبان به دون أن تدرك أن ذلك فخاً ينصب لإيقاعها في المفاوضات الأمريكية... وهكذا وقعت طالبان، "أو أوقعت نفسها" في أن تلدغ من الجحر مرتين، جحر الحكومة الباكستانية التي لا تنفذ إلا السياسة الأمريكية: دعمتها سنة 1996 لتحكم طالبان أفغانستان، ثم تخلت عنها أمام هجمة بوش الصغير سنة 2001 وما بعدها، بل وشاركت أمريكا هجومها بملاحقة طالبان داخل باكستان... والآن لما فشلت أمريكا في القضاء على حركة طالبان وقررت العودة للمفاوضات باعتباره خياراً وحيداً لها للحل والحفاظ على نفوذها في باكستان فقد عادت إسلام أباد تبني جسورها القديمة مع حركة طالبان، ولكن بهدف وحيد، وهو تنفيذ الاستراتيجية الأمريكية الجديدة والحفاظ على النفوذ الأمريكي في أفغانستان، فوقعت طالبان في الجحر مرة أخرى! مع أن الأمور واضحة دون خفاء: (كشف رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، اليوم الاثنين، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طلب مساعدته في عملية السلام الأفغانية. ونقلت قناة "جيو تي في" الباكستانية عن خان قوله إنه "تسلم خطابا من الرئيس الأمريكي في وقت سابق من اليوم، طلب فيه من باكستان لعب دور في محادثات السلام الأفغانية، والمساعدة في جلب حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات"... سبوتنيك الروسية 3/12/2018)، ومن ثم يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني بعد يومين بالمبعوث الأمريكي الخاص خليل زاد في إسلام أباد مؤكداً سير باكستان في الخطة الأمريكية في أفغانستان (ومن جانبه قال عمران إن "باكستان تريد تسوية سياسية من أجل السلام والمصالحة الأفغانية"... مصراوي 2018/12/5)، وقد أكد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان اليوم الثلاثاء، (أن بلاده ستفعل كل ما في وسعها لتعزيز عملية السلام الأفغانية، مشيرا إلى أن بلاده ساهمت في الحوار بين حركة طالبان والولايات المتحدة الأمريكية في أبو ظبي مؤخرا... اليوم السابع 2018/12/18). وكان عمران قد كشف نفسه على حسابه بموقع تويتر يوم 2018/11/19 وهو يدافع عن خدمات الباكستان لأمريكا فقال: "... باكستان اختارت المشاركة في الحرب الأمريكية على الإرهاب، تكبدت باكستان 75 ألفا من الضحايا في هذه الحرب، وخسرت من اقتصادها أكثر من 123 مليار دولار، فيما كانت المساعدات الأمريكية 20 مليار دولار فقط..." وكذلك أكد وزير الدفاع الباكستاني السابق خواجة آصف خيانة حكام الباكستان وهو منهم إذ كتب يوم 2018/11/19 على حسابه بموقع تويتر "إن الباكستان ما زالت تبذل دماء من أجل أمريكا بسبب خوضنا حروبا ليست حروبنا. أهدرنا قيم ديننا لجعله يتناسب مع المصالح الأمريكية ودمرنا روحنا السمحة واستبدلنا بها التعصب وعدم التسامح". فلا يوجد أكثر صراحة من هذا الكلام: خاضت الباكستان حربا ليست حربها... وأراقت دماء من أبناء المسلمين لأجل أمريكا... وأهدرت قيم دينها الإسلامي من أجل خدمة المصالح الأمريكية... إن دور الباكستان في أفغانستان يشبه دور تركيا وحاكمها أردوغان في سوريا، وخدماته لأمريكا بضغوطه على الفصائل المسلحة وإخضاعها للحلول الأمريكية، رغم إهانة أمريكا له مرات!

5- هذه هي الظروف المحلية داخل أفغانستان والتحركات الإقليمية من عملاء أمريكا وغير عملائها التي كانت أمريكا تستخدمها لتدفع بحركة طالبان باتجاه صارم صوب المفاوضات والحلول السياسية، فكانت حركة طالبان وحيثما ولّت وجهها إلى باكستان أو إيران أو السعودية أو قطر أو الإمارات تجد نفسها تسير على سكة المفاوضات الأمريكية للحفاظ على النفوذ الأمريكي في أفغانستان! ومع ذلك فإن طالبان لو تدبرت تهالك أمريكا على التفاوض معها ومدى ضغطها على عملائها ليبذلوا الوسع في استعمال الأساليب الملتوية الخبيثة في إقناع طالبان بقبول المفاوضات... ولو تدبروا عمق المأزق الذي تعاني منه أمريكا عسكرياً ومالياً خلال 17 عاماً من الجهاد البطولي لطالبان... ولو تدبروا إلحاح أمريكا على التفاوض مع طالبان وهي كانت تعدُّهم إرهابيين كعادتها باتهام كل من يقاوم إرهابها وغطرستها بأنه إرهابي... لو تدبروا كل ذلك لرأوه إعلانَ هزيمة أمريكا في أفغانستان بصورة غير رسمية، فهي تريد أن تخرج قبل أن تطيح بها هذه الهزائم، فتنفضح وينكشف عوارها بأنها دولة عظمى تتهاوى... وكان الواجب استغلال ذلك والضغط عليه بشدة فتخرج أمريكا مذمومة مدحورة لا أن تمكنها طالبان من استراحة المحارب بالمفاوضات فأمريكا لا يؤمن جانبها ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلّاً وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾، فإنها لا ترضى بتنازلات طالبان مهما كانت من خلال المفاوضات إلا أن يبقى نفوذ أمريكا في أفغانستان حتى وإن ابتسم ممثلو أمريكا في وجه طالبان، فما تخفي صدورهم أكبر!!

6- لكل ذلك فإنه من المؤلم أن تصبح مفاوضات الدوحة التي استمرت ستة أيام فاتحةً للتقدم في المفاوضات بشهادة حركة طالبان نفسها:

أ- (وفي حديث للأناضول، قال القيادي في "طالبان"، وحيد موجدا، إن الطرفين تفاهما إلى حد كبير بشأن انسحاب القوات الأجنبية، وألا تشكل أفغانستان تهديداً لأي بقعة من العالم. وأوضح أنّ الحركة تسعى من جانبها إلى ضمان تمتع عملية السلام المقترحة بحماية دولية. وأضاف: "لم يتم الانتهاء من الاتفاق في الدوحة بسبب بعض القضايا الفنية وصياغة الاتفاق"... وكالة الأناضول 2019/1/26).

ب- ونقلت وكالة رويترز يوم 2019/1/26 عن مسؤولين في طالبان: "إنهم اتفقوا على بعض البنود مع واشنطن لضمها إلى الاتفاق النهائي، ويؤكد أحد هذه البنود وجوب انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 18 شهراً من توقيع الاتفاق مقابل ضمانات من حركة طالبان بعدم السماح لتنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة باستخدام الأراضي الأفغانية ضد أمريكا..." وواضح من النص على عدم السماح للقاعدة وتنظيم الدولة... أن أمريكا تريد أن تعطي لطالبان مكانة في النظام حيث تطلب منها ضمانات لتقف في وجه التنظيمات الأخرى، فتريد أن تستخدمها لهذه الغاية أيضا.

7- وكذلك فقد جاءت تصريحات المسئولين الأمريكيين تؤكد ما جاء في تصريحات المسئولين من طالبان:

أ- (... وكتب زلماي خليل زادة الممثل الأمريكي الخاص على تويتر بعد ستة أيام من المحادثات مع طالبان في قطر "الاجتماعات

التي جرت هنا كانت مثمرة أكثر مما كانت في السابق. لقد أحرزنا تقدماً كبيراً بشأن قضايا حيوية". دوتشيه فيليه عربي 2019/1/26).

ب- وقال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة باتريك شاناهان يوم 2019/1/28 حول محادثات السلام مع طالبان ("أود أن أقول إن الاستنتاجات التي تم استخلاصها مشجعة"... الحرة الأمريكية 2019/1/28).

8- وبهذا فإن مسودة اتفاق الدوحة تعتبر خرقاً كبيراً في جدار طالبان الذي كان صلباً، ثم أخذت الحكومات العميلة بتليينه، وعلى الرغم من بعض التصريحات المتحفظة من حركة طالبان بأنها لن تفاوض حكومة كابل، والتصريحات الأمريكية الشبيهة بأن الاتفاق يجب أن يكون على كل شيء وإلا فلا شيء، على الرغم من ذلك فإن اندفاع الطرفين لجولات أخرى من المفاوضات مبني على الزخم الذي وفرته مفاوضات الدوحة والدفع الصارم من العملاء، لذلك يمكن القول إن أمريكا أخيراً وبعد 17 عاماً من الحرب قد صارت ترى ضوءاً في نهاية النفق للخروج من ورطتها في أفغانستان... إلا أنْ يهب تيار المخلصين داخل طالبان فيعصف بهذا الاتفاق ويجعله أدراج الرياح، ويطفئ ذلك الضوء الذي رأت فيه أمريكا طريقاً آمناً للخروج من الحرب الأفغانية.

9- ولهذا فإنه يجب على حركة طالبان وعلى كل المجاهدين المقاومين للاحتلال الصليبي الأمريكي والأطلسي ألا يتنازلوا لأمريكا وللنظام التابع لها، وألا ينخرطوا فيه، ويبقوا على مقاومتهم حتى تضطر أمريكا للخروج ذليلة مكسورة، والحرب صبر ساعة، فأمريكا لم تقبل بالمفاوضات إلا بعد عجزها عن كسر إرادة المجاهدين. وليحذروا السقوط في مستنقع المفاوضات الذي يعني لدى الأمريكان والغربيين تنازلاً من الطرف الآخر ليكسبوا بالمفاوضات ما لم يستطيعوه بالحرب، أي هزيمة الخصم على الطاولة من دون إراقة قطرة دم أو إنفاق أي فلس! هذا حسب مفاهيمهم السياسية البرغماتية... إن أمريكا معتدية مجرمة يجب أن تحاسب على عدوانها وعلى جرائمها فقد قتلت وجرحت وتركت معاقين وهجرت الملايين من أهل أفغانستان ودمرت البلاد، فجرائمها لا تعد ولا تحصى وتضاهي جرائم الاتحاد السوفياتي البائد في أفغانستان وتزيد... وكما طرد الاتحاد السوفياتي ذليلاً منكسراً، فيمكن أن يكون كذلك مصير أمريكا إذا ما ثبتت حركة طالبان على ما خرجت من أجله في قتال أمريكا والصبر عليه، فالله وعد الصابرين والثابتين بالنصر حتى وإن كانوا أقل من العدو قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ ويجب ألا يقبلوا الاشتراك في النظام العميل القائم في أفغانستان، بل بهدمه، وإقامة حكم الإسلام، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بقدومها رسول الله r «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾.

الأول من جمادى الآخرة 1440هـ

2019/2/6م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د