جواب سؤال: المستجدات السياسية على الساحة الليبية
November 07, 2017

جواب سؤال: المستجدات السياسية على الساحة الليبية

جواب سؤال

المستجدات السياسية على الساحة الليبية

السؤال: في 2017/11/4م نشرت الشرق الأوسط: (اختتام اجتماعات القاهرة باتفاق على توحيد المؤسسة العسكرية الليبية)، وكان مسؤولون عسكريون ليبيون قد اجتمعوا في القاهرة بتاريخ 2017/10/30م تحت إعلان ترتيب هيكلية الجيش الليبي، علماً بأن غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا بدأ يقود مباحثات ليبية مع حكومة السراج ومجلس النواب في طبرق حول خارطة طريق أعدها للحل اعتباراً من 2017/9/21، ولكنها عُلّقت قبل أن تكمل شهراً بسبب معضلة المادة الثامنة في اتفاق الصخيرات الذي وُقِّع في 17 كانون أول/ديسمبر 2015، والسؤال هو: هل الشروع في اجتماعات عسكرية يعني أن الاجتماعات السياسية قد فشلت؟ وبعبارة أخرى هل المباحثات العسكرية هي لإيجاد حل عسكري للمادة الثامنة بعد فشل المباحثات السياسية؟ ثم ما الذي جدّ خلال هاتين السنتين بعد اتفاق الصخيرات حيث وقّع الطرفان عليه في حينه، والآن يختلفون؟! وشكراً.

الجواب: إنه لم يجدّ شيء فقد وقّع الطرفان على اتفاق الصخيرات وكانت بذور الخلاف موجودة ولكن التوقيع كان من كل طرف لغرض مختلف وبدوافع مختلفة، وحتى تتضح الصورة نستعرض الأمور التالية:

1/ في عهد القذافي كانت الطبقة السياسية الفاعلة هي الموالية لبريطانيا في حين إن النفوذ الأمريكي لم يكن ذا فاعلية في ذلك العهد، فلما انتهى عهد القذافي تسلّقت الطبقة السياسية القديمة من جديد لأن جذورها كانت موجودة فلم تُقتلع، ولذلك كان الغالب على السياسيين هو النفوذ البريطاني في حين إن السياسيين الموالين لأمريكا لم يكن لهم وجود فاعل... لهذا كانت أوروبا مهتمة بالانتخابات لإيجاد حكومة ومجلس نواب بأقصى سرعة ممكنة لأنها كانت تتوقع أن النتائج ستكون في صالحها بسبب تأثير الطبقة السياسية القديمة... وكانت أمريكا مهتمة بعرقلة أية انتخابات إلى أن تصنع طبقة سياسية جديدة تقف في وجه الطبقة السياسية الموالية لبريطانيا، وبعبارة أخرى فإن ما يهم أوروبا كان الإسراع في الحل السياسي، وأما أمريكا فقد كان يهمها تأخير الحلول إلى أن تصنع طبقة سياسية جديدة وليس أمامها خيار لصناعة هذه الطبقة إلا عن طريق العنجهية العسكرية كعادة أمريكا.

2/ لقد أرسلت أمريكا الضابط الليبي (حفتر) للعمل في ليبيا خدمة لمصالحها، وسيرة حياته تنطق بولائه لأمريكا... فقد كان مأسوراً في تشاد هو ونحو 300 من الجنود الليبيين في آذار 1987، بعد ذلك قامت أمريكا بوساطة مع تشاد، وفاوضت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عام 1990 للإفراج عنه، وتولت طائرات أمريكية نقل حفتر ومجموعته إلى زائير ثم إلى أمريكا ومنحوه اللجوء السياسي في الولايات المتحدة، حيث انضم إلى حركة المعارضة الليبية في الخارج. وهكذا أمضى حفتر السنوات الـ20 التالية في ولاية فرجينيا الأمريكية، حيث تدرب على حرب العصابات من قبل وكالة المخابرات المركزية، ولم يعد إلى ليبيا، إلا بعد ثورة 17 شباط/فبراير، فقد أرسلته أمريكا إلى ليبيا ليحاول إنشاء قوة عسكرية ليكسب عن طريقها مناطق في ليبيا ويكوّن طبقة سياسية جديدة عن طريق (الانتصارات) العسكرية، وذلك بتزويده بالأسلحة والأموال مباشرة عن طريقها، أو عن طريق عميلها السيسي في مصر... وكانت أمريكا تعطل أي حل سياسي في ليبيا بانتظار تمكُّن حفتر من إيجاد نفوذ فاعل، وكان يركز على الشرق لأن طرابلس كانت تزخر بالطبقة السياسية الموالية لأوروبا وبخاصة بريطانيا، وقد نجح إلى حد ما في تثبيت قوة في شرق ليبيا وهيمن على مجلس النواب في طبرق.

3/ في سنة 2015م كانت أوروبا مهتمة بأن لا تنتظر أكثر من تلك السنة لإيجاد الحل السياسي قبل أن يتغير واقع الطبقة السياسية، فبذلت أوروبا الوسع في التركيز على إرسال مبعوث موالٍ لأوروبا إلى ليبيا ليسرّع الخُطا، وقد نجحت في إرسال ليون... وبدأت بالترويج للحل السياسي واستطاعت أن توجد جوا ضاغطا في مجلس الأمن، وفي الوقت نفسه جوا محرجاً لأمريكا إذا رفضت الحل السياسي... ومن جهة أمريكا فقد نظرت للأمر من زاوية أخرى، فرأت أن الاعتراض على الحل السياسي بعد ذلك الترويج له ليس في صالحها، وفي الوقت نفسه جعلت خطتها الموافقة على اتفاق الصخيرات للهيمنة عليه بتعديله أو القضاء عليه... وهكذا كان، فقد كانت المادة الثامنة في الاتفاق تتعلق بالسيطرة على القوة العسكرية... وكان جماعة أوروبا يدركون أن حفتر عميل لأمريكا، وأنها تريده ليكون قائد الجيش، لذلك وضعوا هذه المادة التي تنص على أن الجيش يتبع لرئاسة الوزراء، حيث إن السرّاج موال لهم... وأصبحت هذه المادة هي العقبة الكأداة التي رأت أمريكا فيها فرصة مناسبة لتعطيل الاتفاق إلى أن ينجح حفتر في أن يكون ذا قوة فاعلة في الجيش وعلى الأرض ومن ثم يوجد طبقة سياسية فاعلة تنازع الطبقة السياسية الأوروبية في طرابلس ونحوها...

4/ هذا هو الواقع الحالي، وهو لم يتغير كثيراً عما كان عليه منذ اتفاق الصخيرات أواخر 2015م فلم يجدّ جديد على أهداف الطرفين ودوافعهم السياسية والعسكرية... وقد سبق أن أصدرنا أجوبة أسئلة حول موضوع ليبيا منذ اتفاق الصخيرات، وقد وضحنا فيها هذا الأمر لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:

- جاء في جواب سؤال 2014/6/3م: (إن أمريكا تدرك أن الوسط السياسي في ليبيا هو صناعة بريطانية مع بعض النتوءات الفرنسية التي تقوي الوسط السياسي الموالي لبريطانيا في ليبيا، ما يعني أن أي انتخابات قادمة سيكون الصاعدون فيها رجال أوروبا مع نزر يسير من "المستقلين"، ومن ثم يستقر الوضع وتذهب أطماع أمريكا التي كانت تريد استغلال تأثيرها العسكري الفعلي في إنهاء حكم القذافي، استغلال ذلك في أن يكون نصيبها من النفوذ هو الأكثر والأوفر، وهذا لا يتأتى لها بإجراء الانتخابات في هذه الأجواء التي لا زالت أجواء أوروبية، فكان أن فكرت في خلط الأوراق عسكرياً وإعادة ترتيب الأجواء في ليبيا لإنشاء طبقة سياسية جديدة موالية لها ثم بعد ذلك إجراء الانتخابات. وكانت الخطوة الأولى أن تكلف رجلاً عسكريا بالتحرك بما يشبه الانقلاب ضد الوضع القائم الذي يهيمن عليه المؤتمر الوطني حيث الغالبية فيه لرجال أوروبا... وذلك لخلط الأوراق وتأجيل الانتخابات إلى ظروف أفضل لأمريكا، فإن لم تكن خالصة، فتكون بالمشاركة مع أوروبا، فلا تخلو الساحة لها. وهكذا تحرك حفتر وسيرة حياته تنطق بولائه لأمريكا...).

- جاء في جواب سؤال 2015/4/11م: (إن أوروبا تدرك هذا الأمر بأن أمريكا تعمل على إفشال المفاوضات، ولذلك فقد اختارت مبعوثاً موثوقاً لديها وهو برناردينو ليون، وهو مبعوث أوروبي في الأصل،... لقد بدأ برناردينو ليون يحث الخُطا حتى يتوصل إلى الحل السياسي وكان همه أن ينجز مهمته في مدة انتدابه الأولى التي كان مقرراً لها أن تنتهي في نهاية آذار 2015، قبل أن تمدد له بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2213، حتى 15 أيلول/سبتمبر 2015. وكان في عجلة من أمره لينهيها في المدة الأولى، وقد بدأت "المفاوضات" في جنيف وانتقلت إلى ليبيا ومن ثم إلى المغرب والجزائر ومن ثم عادت لتعقد في المغرب. وفي جولة مفاوضات المغرب يوم الخميس 2015/3/12 طلب أعضاء برلمان طبرق تأجيل استئناف المشاورات السياسية بين الأطراف الليبية لأسبوع آخر أي إلى يوم الخميس 2015/3/19 من أجل مزيد من التشاور... وقد ركز ليون على أهمية الخروج بحل سياسي في أقرب وقت ممكن... وكذلك صدر في 2015/3/16 بيان مشترك عن الاتحاد الأوروبي يحذر من فشل المفاوضات جاء فيه: "إن الفشل في التوصل لاتفاق سياسي سيعرض وحدة ليبيا للخطر.. بمجرد التوصل لاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وترتيبات أمنية ذات صلة سيكون الاتحاد الأوروبي على استعداد لتعزيز دعمه لليبيا" "وكالة الأنباء الألمانية 2015/3/16"...).

- وجاء في جواب سؤال 2016/1/19م: (إن بريطانيا كانت تدرك أن الوسط السياسي أو معظمه إلى جانبها، لذلك كانت مطمئنة إلى أن أي حكومة مؤقتة وفق مقترحات ليون ستكون في جانبها، ولذلك هي كانت مهتمة في تعجيل اتفاق الصخيرات وإقراره في عهد ليون، فلما لم تستطع وجاء كوبلر، وكانت التعديلات، أدركت بريطانيا أن هذه التعديلات كانت بضغوط أمريكية على كوبلر كخطوة من خطوات أمريكية أخرى لإفشال الاتفاق بشكل كامل إلى أن تصوغه أمريكا من جديد كما تريد، وذلك بعد صناعة طبقة سياسية جديدة نتيجة أعمال عسكرية يقوم بها حفتر بالتزامن مع مؤامرات سياسية تديرها أمريكا، وعليه فقد رأت بريطانيا الاستعجال في عقد الاتفاق قبل أن تحدث أمور أخرى ليست في الحسبان، فالاتفاق حتى مع تعديلات "كوبلر" يبقى مقبولاً لها، وهكذا استعجلت الأمور، فحرصت على عقد الاتفاق النهائي في الصخيرات بالمغرب يوم 2015/12/17، وحتى تجعل ذلك مشروعاً ومقبولاً دولياً لجأت إلى مجلس الأمن، فقدمت مشروع القرار 2259 لتأييد مقررات الاتفاق النهائي... إن ما دعا بريطانيا للاستعجال هو التحركات الأمريكية لعرقلة الاتفاقات... وقد أشار إلى ذلك المستشار السابق لرئيس مجلس النواب الليبي عيسى عبد القيوم يوم 2015/12/13 على شاشة الغد العربي عندما قال: (... إن تصريحات كيري وزير خارجية أمريكا أوضحت أن الأمريكيين ليس لديهم الحماس الكافي لحل الأزمة على عكس الإنجليز والفرنسيين الذين أبدوا حماساً لذلك...).

- وجاء في جواب سؤال 2016/3/12م: (أما السبب لهذه العرقلة "الأمريكية" فهو أن غالب الوسط السياسي في ليبيا هو من مخلفات القذافي أي أوروبي الولاء... وأي تشكيلة وزارية ستكون من هذا المقاس كما هو في الوزارة الجديدة، وأمريكا معتمدة على حفتر ونفر من العسكريين حوله... ولهذا فأمريكا تعرقل الحل السياسي أكبر قدر ممكن تستطيعه بالتدخل العسكري منها، ومن حفتر، ومن أتباعها، إلى أن تتمكن من ضمان حكم يكون لها نصيب الأسد فيه... وهذا على عكس أوروبا فهي تعمل على إنجاح الاتفاق وتشكيل الحكومة وإقرارها لأنها ما زالت تسيطر على الوسط السياسي ودلائل ذلك كثيرة، فقد قام وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بزيارة الجزائر واجتمع مع وزير خارجيتها رمطان لعمامرة يوم 2016/2/19 وأكد هناك على أن "التدخل العسكري في ليبيا لا يمثل الحل الأنسب لتسوية الأزمة التي تشهدها البلاد ودعا إلى حل سياسي"، الخبر الجزائرية 2016/2/19).

5/ ولذلك فإن الأمور كانت واضحة لكل ذي عينين منذ توقيع اتفاق الصخيرات في شهر 2015/12م، بل حتى قبله، بأن أوروبا كانت تستعجل الحل لأن الطبقة السياسية الموجودة موالية لها، وأمريكا كانت تعرقل الحل إلى أن تتمكن من السلطة العسكرية بواسطة أداتها حفتر ومن ثم صناعة سلطة سياسية جديدة... ولهذا فقد كانت المفاوضات تراوح مكانها، تقترب أحياناً ثم تبتعد وهكذا دواليك، فبعد أقل من شهر على انطلاقتها حدث انسحاب لوفد طبرق، ثم عُلّقت... وكان سلامة يجتمع مع هذا وذاك، ويقترح اقتراحات من هنا وهناك، ويبرر انسحابهم ورجوعهم من تونس إلى ليبيا للتشاور مع مراجعهم... ولعله يعلم أن اتفاق الطرفين على الحل النهائي يحتاج إلى موافقة القوى الدولية التي من ورائهما، وهذا لا يملكه غسان سلامة، وحتى الطرفان لا يملكانه إلا أن يتفق الذين من ورائهما، وهكذا تم الانسحاب والتعليق والرجوع من تونس إلى ليبيا بحجة التشاور مع مراجعهما:

- (قال مراسل الجزيرة إن وفد مجلس النواب الليبي انسحب من المفاوضات مع المجلس الأعلى للدولة دون الكشف عن أسباب ذلك، بعد جولتين من الحوار في تونس لتعديل اتفاق الصخيرات... إلا أن المراسل أفاد بأن الأسباب ربما تتعلق بصياغة المادة الثامنة التي تطرق إليها النقاش في جلسة صاخبة صباح اليوم نوقش فيها موضوع المجلس الرئاسي والحكومة. الجزيرة... 2017/10/16)... و(قال مصدر للجزيرة إن اجتماعا يعقد بمقر بعثة الأمم المتحدة في تونس بين المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة ورئيسي وفدي الحوار موسى فرج وعبد السلام نصية لتقييم ما حدث أمس الاثنين من تعليق للجلسات بين الوفدين... الجزيرة 2017/10/17)... و(أفاد مراسل الجزيرة في تونس بأن البعثة الأممية في ليبيا سلّمت طرفي الحوار الليبيين ورقة تضمنت صياغة لنقاط الاتفاق والاختلاف بينهما لدراستها في اجتماعاتهما خلال اليوم وإبداء ملاحظاتهما عليها، كل على حدة. الجزيرة 2017/10/18)... (وخلال مؤتمر صحفي عقده سلامة في تونس السبت 2017/10/21م، أشار إلى أن هناك مساحات من التفاهم والاتفاق بين وفدي مجلسي الدولة والنواب الليبيين المتحاورين في تونس، مما يستدعي عودتهما إلى ليبيا الأحد للتباحث مع القيادات السياسية هناك، لافتا إلى وجود نقاط اختلاف من بينها المادة الثامنة ستسعى البعثة الأممية لإزالتها. الجزيرة 2017/10/24م).

6/ ولذلك كان حفتر يركز على العمل العسكري، ولم يكن ذلك سراً، بل كانت أعمال حفتر العسكرية وتصريحاته خلال مفاوضات المجلس الرئاسي وبرلمان طبرق برعاية غسان سلامة التي بدأت في 2017/9/21م، كان يركز على العمل العسكري، وكانت تصريحاته في هذه الأثناء تشكك في نجاعة المفاوضات، فقد نشرت الجزيرة في 2017/10/14م: (شكك اللواء المتقاعد خليفة حفتر في إمكانية حل أزمة ليبيا وفق مسار التفاوض الذي ترعاه الأمم المتحدة... فقد قال حفتر في كلمة بالمؤتمر الأمني الأول بمدينة بنغازي إنه لا توجد مؤشرات تطمئن الشعب بأن الحوار الجاري هو الحل الوحيد للأزمة السياسية الراهنة. ولوح حفتر ببدائل أخرى للحوار السياسي، من بينها الجيش والأجهزة الأمنية كافة، "التي ستمتثل لرغبة الشعب")، وكان حفتر قد صرّح في منتصف آب/أغسطس 2017م: "نحن مصممون على مواصلة الكفاح حتى يبسط الجيش سيطرته على كامل التراب الليبي..." (الشرق الأوسط 2017/8/15م).

ولذلك فإن تركيز أمريكا على الحل العسكري ليقود الحل السياسي هو أمر في صلب أعمالها في ليبيا، فهي تعرقل الحل السياسي إلى أن يتمكن حفتر من زيادة رقعة سيطرته العسكرية ومن ثم يجري الحل بتأثير أمريكي أقوى من تأثير أوروبا، أي أن أمريكا تركز على الحل العسكري ليقود الحل السياسي، وتستغل كل فرصة مناسبة لهذا الأمر... ولذلك فعندما وجدت الفرصة مناسبة لعقد اجتماع عسكري في القاهرة لضمان التأثير الفعلي لحفتر في الجيش، فقد أمرت حفتر بذلك في 2017/10/30م فكان اجتماع الفصائل العسكرية الليبية في القاهرة، وهي كلها تؤيد حفتر أو لا تعارضه... ثم اختتم الاجتماع مساء 2017/11/2م: (علمت الشرق الأوسط أن الجولة الثالثة من مفاوضات توحيد المؤسسة العسكرية الليبية التي عقدت في القاهرة بين ضباط ليبيين والتي اختتمت أعمالها مساء أول أمس، توصل إلى نقاط اتفاق شبه نهائي حول توحيد الجيش الليبي وعلاقته بالسلطة المدنية في ليبيا التي تعاني من فوضى عسكرية وأمنية منذ عام 2011م... الشرق الأوسط 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2017م)، وفي هذا دلالة على أن أمريكا وأدواتها، مصر وحفتر، قد أحرزوا تقدماً إلى حد ما حيث أصبح حفتر رقماً صعباً له سيطرة على جزء كبير من الأرض، وخاصة في الشرق والهلال النفطي في مقابل بعض التباطؤ في مكاسب أوروبا (بريطانيا وشيء من فرنسا وإيطاليا)، ومع ذلك فلا يعني هذا أن الصراع قد انتهى، فإن لأوروبا قواها أيضاً في ليبيا علاوة على أنها أكثر دهاء في الأعمال السياسية من أمريكا... وهكذا فالمتوقع استمرار الصراع الدولي حول ليبيا بين أمريكا وأدواتها، وبين أوروبا وأدواتها... ويصطلي بنار هذا الصراع الليبيون...!

7/ ومن الجدير ذكره أن قضايا المسلمين تحل بأيدي المسلمين وليس بأيدي أعدائهم، والحل سهل ميسور لمن يسره الله له، سلاحه الإخلاص لله في السر والعلن، والصدق مع رسول الله e في القول والفعل، وعندها سيرى المتفاوضون أنهم أمام بلد إسلامي عريق منذ الفتح الإسلامي على عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وجميع أهله مسلمون، وحل قضاياه في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله e، دونما أية صلة مع الكفار المستعمرين، ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾.

وفي الختام فإننا نكرر ما سبق أن قلناه: إنه لمن المؤلم أن بلاد المسلمين التي كانت منطلق الفتوحات ونشر الإسلام الذي يحمل العدل والخير لربوع العالم... أصبحت هذه البلاد ميدان قتال يتسابق فيه الكفار المستعمرون على قتلنا ونهب ثرواتنا... يضحكون بملء أفواههم عند كل قطرة دم تسيل منا، ليس بأيديهم فحسب، بل كذلك بأيدي عملائهم من أبناء جلدتنا!

إن الكفار المستعمرين هم أعداؤنا فليس غريباً أن يبذلوا الوسع في قتلنا، أما أن يصطف معهم فرقاء ليبيون، يوالي بعضهم أمريكا، وبعضهم يوالي أوروبا، ثم يقتتلون فيما بينهم، قتالاً ليس من أجل الإسلام وإعلاء كلمة الله، بل لمصالح الكفار المستعمرين... فإنها لإحدى الكبر، فاقتتال المسلمين فيما بينهم جريمة كبرى في الإسلام، قال الرسول e: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ»، أخرجه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وقَالَ الرَسُولُ e: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». أخرجه النسائي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.

﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د