جواب سؤال: المستجدات السياسية في تشاد
April 25, 2021

جواب سؤال: المستجدات السياسية في تشاد


جواب سؤال

المستجدات السياسية في تشاد

السؤال: أعلن الجيش التشادي يوم 2021/4/20 مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي في معارك مع متمردين في شمال البلاد قادمين من جنوب ليبيا، وأعلن عن تشكيل مجلس عسكري يتولى رئاسته ابن الرئيس المقتول رئيس الحرس الرئاسي محمد ديبي لفترة انتقالية 18 شهراً، وأعلن عن حل البرلمان والحكومة وحظر التجوال مساء وإغلاق منافذ البلاد الجوية والبرية. ودعا جميع قوى المعارضة للحوار. فما حقيقة ما جرى ويجري في تشاد وإلى أين تتجه الأوضاع؟ وما هي ارتباطات القوى المتمردة؟ وما علاقة ذلك بالصراع الدولي؟

الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

1- لقد جرت انتخابات رئاسية في تشاد يوم 2021/4/11 وقاطعتها قوى المعارضة متهمة الرئيس ديبي بالتزوير وبتكميم الأفواه ومنع قادتها من الترشح، وقد أعلن يوم 2021/4/19 عن فوز الرئيس إدريس ديبي بنسبة 79,32% ليحكم البلاد ست سنوات أخرى قبل أن يصاب في المعارك مع المتمردين بساعات. وقد أعلنت جبهة الوفاق من أجل التغيير يوم 2021/4/12 عن رفضها للانتخابات وحركت قواتها المتمركزة في جنوب ليبيا نحو العاصمة التشادية إنجامينا. فقد أعلن زعيم الجبهة محمد مهدي علي البدء بالتحرك، وتقدر قواته بنحو 1500 شخص دخلوا على متن مئات السيارات الرباعية الدفع. حيث دخلت تشاد من مدينة الجفرة جنوبي ليبيا حيث مقرها إلى شمال تشاد يوم 2021/4/12 فدخلت ولاية تبستي ثم دخلت ولاية كانم التي تبعد 400 كلم عن العاصمة إنجامينا، وأعلنت على صفحتها في موقع فيسبوك أن "الانتخابات التي جرت كانت مهزلة ودعت الشعب لمساندتها لتحرير وطنهم تشاد وللضغط على الديكتاتورية" وأعلنت استيلاءها على حاميات بالقرب من الحدود الليبية بدون مقاومة.

2- قال المتحدث باسم الجيش التشادي الجنرال عازم برماندوا أغونا عبر التلفزيون التشادي الرسمي يوم 2021/4/20: "إن رئيس الجمهورية إدريس ديبي إيتنو لفظ أنفاسه الأخيرة مدافعا عن وحدة وسلامة الأراضي في ساحة المعركة.. ونعلن ببالغ الأسى للشعب التشادي نبأ وفاة مارشال تشاد الثلاثاء 20 نيسان/أبريل 2021"، كما أعلن عن تأسيس مجلس عسكري وتعيين محمد ديبي ابن الرئيس المقتول رئيسا للمجلس وأعلن عن حل البرلمان وحل الحكومة. وقال المتحدث باسم الجيش "إن المجلس العسكري الانتقالي برئاسة محمد إدريس ديبي يضمن الاستقلال الوطني وسلامة الأراضي والوحدة الوطنية واحترام المعاهدات والاتفاقات الدولية ويضمن مرحلة انتقالية مدتها 18 شهرا تجري بعدها انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة"، وأشار إلى "فرض حظر التجول من السادسة مساء حتى الخامسة صباحا وإغلاق الحدود البرية والجوية للبلاد"، وأعلن عن "ميثاق انتقالي يمنح الرئيس الانتقالي صلاحيات واسعة ويلغي الدستور". وهكذا فإن حكومة وبرلمان ودستور النظام تلغى من قبل المؤسسة العسكرية للنظام ومن الرجال أنفسهم القائمين على الحكم سوى ديبي المقتول. إذ إن غالبية الضباط الكبار هم من عائلة وأقارب الرئيس المقتول من قبيلة الزغاوة التي لها امتدادات في تشاد وليبيا والسودان. وهي قبيلة منقسمة على نفسها، فهناك من المتمردين من ينتمي لهذه القبيلة. ويذكر أن أولاد عمومته هم الذين قادوا هجوما في بداية عام 2019 بقيادة تيمان إيرديمي باسم اتحاد قوى المقاومة. وكادوا أن ينجحوا في تمردهم لولا التدخل الفرنسي. علما أن المجلس العسكري الجديد الذي شكل برئاسة محمد ديبي مكون من 15 ضابطا بينهم 8 من قبيلة الزغاوة. وقد أعلن المتمردون رفضهم القاطع للمجلس العسكري الانتقالي، وقال الناطق باسم المتمردين "قواتنا في طريقها إلى إنجامينا لكننا سنترك ما بين 15 ساعة إلى 28 ساعة لأبناء ديبي لكي يدفنوا والدهم وفق العادات". وتعهدوا بمواصلة تمردهم حتى يصلوا العاصمة.

3- وإدريس ديبي نفسه قاد حركة تمرد عام 1990 حتى استولى على الحكم في تشاد وأسقط حسين حبري (1982-1990) الذي انقلب على فرنسا وأصبح عميلا لأمريكا. لقد كان ديبي قائدا للجيش فقاد تمردا بدعم من فرنسا حتى وصل إلى الحكم، وارتبط بفرنسا ارتباطا وثيقا حتى تحمي عرشه ويبقى في السلطة. وكان لفرنسا الدور الأكبر في مساعدة ديبي في هزيمة التمردات التي لم تتوقف. ففي شباط 2008 تم صد هجوم المتمردين بفضل الدعم الفرنسي عندما وصلوا إلى أبواب القصر الرئاسي في العاصمة إنجامينا. وكان ديبي نفسه يشارك جنوده في مجابهة التمردات منذ عام 2006. ولكن كان لفرنسا الدور الأكبر في إحباط حركات التمرد السابقة. ويظهر أن فرنسا هذه المرة لم تتحرك بعد لصد التمرد الأخير مباشرة، وأن دورها كان مساندا لقوات ديبي. إذ إن "جبهة التناوب والوفاق" وهي نفسها "جبهة التغيير والوفاق" وتعرف اختصارا باسم "فاكت" قد ذكرت في بيانها ونشر على صفحة "أفريقيا بوست" يوم 2021/4/15 أن "الجبهة دعت فرنسا إلى الحياد مشيرة إلى أن تحليق طائرات فرنسية فوق مواقعها يمكن تفسيره على أنه دعم للرئيس التشادي حيث يلاحظ أنه بعد كل مرور تحليق للطائرات الفرنسية يعقبه قصف من قبل طيران الحكومة". ويظهر أن فرنسا رأت أن قوات ديبي كافية لصد الهجوم، ولكنها تفاجأت بمقتله وكان ضربة موجعة لها.

4- إن مقتل ديبي يعد خسارة كبيرة للمستعمر الفرنسي. فقال بيان قصر الإليزيه بعد ساعات قليلة من مقتله "لقد فقدت فرنسا صديقا شجاعا.. فرنسا تشدد على أهمية أن تتم المرحلة الانتقالية في ظروف سلمية وبروح من الحوار مع كل الأطراف السياسيين والمجتمع المدني والسماح بالعودة السريعة إلى حكومة تشمل الجميع وتعتمد على المؤسسات المدنية. تعرب تمسكها الثابت باستقرار تشاد ووحدة أراضيها. تتقدم فرنسا بالتعازي إلى عائلة الرئيس ديبي والشعب التشادي برمته". وقد دعا وزير الخارجية الفرنسي لودريان "إلى مرحلة انتقالية عسكرية محدودة تؤدي إلى حكومة مدنية وجامعة"، فهنا تعلن فرنسا تأييدها للمرحلة الانتقالية وبالتالي للسلطة التي تولت زمام الأمور. وأعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية جابريل آتال أن "الرئيس ماكرون سيشارك في جنازة الرئيس التشادي الراحل ديبي". (فرانس برس 2021/4/21) مما يدل على مدى أهميته للمحافظة على نفوذها بل استعمارها في تشاد. وكذلك تأتي مشاركته في الجنازة للحديث مع ابن الرئيس المقتول وغيره من القادة الجدد للتأكيد على ولائهم لفرنسا.

5- واهتمت الصحف الفرنسية بموت ديبي على صفحاتها الصادرة في اليوم التالي من مصرعه؛ فذكرت صحيفة لاكاروا أن "وفاة ديبي تعتبر ضربة موجعة للدبلوماسية الفرنسية"، وقالت صحيفة ليبراسيون "إن فرنسا باتت محرومة من ديبي بعد وفاته يوم أمس. إنه كان نتاجا للإدارة العسكرية الفرنسية وحليفا لفرنسا في المنطقة"، وقالت "لكن الأكيد هو أن عملية برخان العسكرية الفرنسية والتي باتت تعاني من ضعف شديد في الآونة الأخيرة توجد اليوم في وضع صعب". وتساءلت عما إذا كانت هناك قوى خارجية تقف وراء المتمردين. فالفرنسيون يدركون أن هناك قوى كبرى تقف وراء حركات التمرد. إذ إن بلادهم في حالة حرجة في المنطقة وكادت أن تسحب قواتها من هناك بسبب الخسائر التي تتكبدها من دون أن تحقق انتصارا منذ تدخلها المباشر في المنطقة عام 2014 بعد الانقلاب الذي حصل في مالي عام 2012 على يد ضباط عملاء لأمريكا. ومن ثم قام ضباط موالون لأمريكا العام الماضي، عام 2020 بانقلاب. وفي شمال تشاد هناك ليبيا تعمل أمريكا على بسط نفوذها فيها. فأصبح وضع فرنسا قلقا في المنطقة.

6- إن تشاد وغيرها من دول أفريقيا من ناحية دولية تعتبر دولة مستقلة، ولكنها في الحقيقة مستعمرة فرنسية كما كانت قبل نيلها الاستقلال الشكلي عام 1960 من فرنسا. فقوات المستعمر الفرنسي ترابط فيها وجنود الجيش التشادي يقاتلون في سبيل فرنسا ومصالحها الاستعمارية في منطقة الساحل، وثرواتها وأموالها تذهب لفرنسا، حيث إن عملتها مع عملة 13 دولة أفريقيا أخرى مرتبطة باليورو الأفريقي الذي كان سابقا الفرنك الأفريقي حيث تذهب نصف أموال تشاد إلى البنك المركزي الفرنسي. وتنشر فرنسا 5100 جندي بعدما كانوا قبل سنة 4500 جندي في تشاد في إطار عملية باسم قوة برخان لمكافحة ما يسمى بالإرهاب، وتشارك تشاد بجانبها في أكبر قوة عسكرية من قوات دول الساحل المشكلة منها ومن موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر بإشراف فرنسا لحفظ النفوذ الفرنسي في غرب ووسط أفريقيا وخاصة في مالي، ومع ذلك فهي بين الأمل والاستيئاس من الانتصار وحتى البقاء في المنطقة، فوجودها مهدد بشكل جدي، إذ إن أمريكا تلاحقها في المنطقة كلها. وبدأت ترتفع الأصوات بالمطالبة بسحب هذه القوة بسبب الخسائر في الأرواح بين الجنود الفرنسيين حيث ارتفع العدد إلى 50 قتيلا حسب الإحصاءات الرسمية. وهي تعمل على تقوية قوات ما يسمى بقوات الساحل لتقاتل نيابة عنها وتطلب من دول أوروبية المساعدة، كما أنها تستعين بالإمارات لتمويلها. ولكن فقدانها لديبي يعتبر خسارة كبيرة لهذه القوة. وقد أعلنت الأمانة التنفيذية لمجموعة دول الساحل أنها ("تدعم بشكل كامل المرحلة الانتقالية المعلنة في تشاد إثر وفاة الرئيس إدريس ديبي الذي كان يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة"... الجزيرة 2021/4/22) فتشاد مرشحة لاشتداد الصراع الدولي عليها، وكانت أمريكا قد تمكنت في ثمانينات القرن الماضي من شراء حسين حبري، فدخلت تحت النفوذ الأمريكي، ثم خسرت نفوذها عندما قلبه ديبي، ولكنها لا تتوقف عن المحاولات للعودة...

7- إن أمريكا كانت تراقب حركة التمرد منذ انطلاقها في ليبيا، وقد أعلنت يوم 2021/4/18 أن "جماعات مسلحة غير حكومية شمالي تشاد تحركت نحو الجنوب باتجاه إنجامينا، ونظرا لقربها من العاصمة واحتمال اندلاع أعمال عنف في المدينة صدرت أوامر لموظفي الولايات المتحدة غير الأساسيين بمغادرة تشاد على متن رحلة طيران تجارية"... الجزيرة 2021/4/18) وبعد مصرع الرئيس التشادي أعلنت على لسان المتحدث باسم خارجيتها نيد برايس يوم 2021/4/20 أن "واشنطن تريد أن ترى انتقالا للسلطة في تشاد يتوافق مع دستورها بعد مقتل الرئيس ديبي يوم الإثنين"، وقال "إن سفارة الولايات المتحدة في تشاد لا تزال في حالة المغادرة المفروضة اعتبارا من 17 نيسان" (رويترز 2021/4/20). وفي اليوم التالي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "إن واشنطن منزعجة للغاية من العنف في تشاد في أعقاب وفاة الرئيس ديبي وتشعر بالقلق من أي شيء يعترض الانتقال الديمقراطي للسطلة هناك.. وإن واشنطن تراقب من كثب الوضع السياسي في تشاد"... فرانس برس 2021/4/21). وهكذا فإن أمريكا تعمل لتقريب موعد الانتخابات وتسمي ذلك بالانتقال الديمقراطي للانتخابات لتهيئة الأجواء لتوصيل المعارضة للحكم وإنهاء النفوذ الفرنسي.

8- لقد أشارت وسائل إعلام عديدة عن علاقة المتمردين التشاديين بقوات حفتر عميل أمريكا، وهي ليست جديدة بل هي من قبل، فقد نقلت رويترز في 2019/2/12 عن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان قوله: (واستجابة لطلب من ديبي قصفت طائرات حربية فرنسية قافلة مدججة بالسلاح للمتمردين عبرت الأسبوع الماضي من ليبيا وتوغلت في الأراضي التشادية. وقال لو دريان لأعضاء البرلمان "الرئيس ديبي طلب منا كتابة التدخل لمنع وقوع انقلاب وحماية بلاده"). ولأن هذه الأخطار التي يدفع بها عميل أمريكا حفتر باتجاه تشاد حقيقية فإن فرنسا تنشر قوة كبيرة في العاصمة التشادية للدفاع عن عميلها إدريس ديبي ناهزت خمسة آلاف! ونقلت الجزيرة يوم 2021/4/22 عن مصدر أن "المعارضة المسلحة نقلت معظم معسكراتها من الحدود مع ليبيا إلى داخل تشاد وأن فصائل معارضة من ضمنها المجلس القيادي لإنقاذ الجمهورية التشادية تستعد لمغاردة مواقعها في الأراضي الليبية والانتقال إلى داخل الأراضي التشادية بعد ساعات".

9- ومن هنا يتضح أن تشاد مرشحة إلى احتدام الصراع بين قوات النظام والقوات المتمردة، إذ إن الطرفين مرتبطان بقوى أجنبية استعمارية متنافسة وهما فرنسا وأمريكا، فالممسكون بالسلطة ليس بالسهولة أن يتنازلوا وهم يرون أن مصيرهم مهدد وأن وراءهم دولة استعمارية كفرنسا تدعمهم من أجل المحافظة على نفوذها واستعمارها في بلادهم، فهي عامل مساعد لهم للدفاع عنهم في سبيل خدمتهم لمصالحها الاستعمارية في وسط وغرب أفريقيا، بينما المتمردون الطامعون في الوصول إلى السلطة تدعمهم دولة استعمارية كأمريكا تسعى لبسط نفوذها في تشاد والمنطقة. فبلاد المسلمين ساحة صراع بين المستعمرين، وأبناؤهم وقود لنار هذا الصراع، وثرواتهم تذهب للمستعمر، ويبقون يعانون الفقر والحرمان وتفشي الأمراض. ولا خلاص للمسلمين في تشاد الذين يكتوون بنار الصراع الدولي على بلادهم، إلا بتحرك المسلمين في شمال أفريقيا والسودان لإقامة حكم الإسلام في بلادهم وتوحيدها ومن ثم التحرك نحو بلاد أفريقيا الأخرى لتحريرها بلدا بلدا من ربقة المستعمر. فوجب على المسلمين نصرة العاملين من أبنائهم المخلصين الواعين والساعين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

في الثالث عشر من رمضان 1442هـ

2021/4/25م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د