جواب سؤال: القمة التركية الروسية
August 18, 2016

جواب سؤال: القمة التركية الروسية

جواب سؤال

القمة التركية الروسية

السؤال:قام الرئيس التركي أردوغان بزيارة روسيا في 2016/8/9 ولا زالت "ارتدادات" محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا لم تنته بعد، فلماذا هذا الاستعجال؟ ثم ما الغرض منها وبخاصة وأن ممثلين للخارجية والجيش والاستخبارات قد زاروا روسيا أيضاً؟ وهل لهذه الزيارة علاقة بالأزمة السورية؟ أو هي من أجل "ترميم" العلاقة التركية السورية بعد أزمة إسقاط الطائرة الروسية؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب:لمعرفة أسباب الاستعجال والغرض منه نستعرض الأمور التالية:

1- لقد كان الحديث عن الزيارة قبل محاولة الانقلاب في 2016/7/15 حيث كان في الأصل مقرراً أن تعقد القمة بين الرئيسين خلال قمة العشرين التي تعقد في الصين في شهر أيلول 2016 ولكن تم الاستعجال في عقد القمة بين الرئيسين الروسي بوتين والتركي أردوغان خلال شهر آب لأن أمريكا كانت مهتمة باستعجال إدخال تركيا في خط التسوية كأداة فاعلة بعد أن فشلت الأدوات الأخرى (إيران، روسيا... إلخ) وقد أعلن وزير الخارجية التركي عن تبكير القمة بين الرئيسين وأنها قد تعقد خلال شهر آب في روسيا، (ونسبت وكالة إنترفاكس للوزير - وزير الخارجية التركي - تصريحا بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد يجتمعان خلال آب/أغسطس في سوتشي... العربية نت، 2016/7/2)، وكان موضوع الزيارة قد بحث في إطار أجواء "مصالحة" لتقوم تركيا بدور في حل الأزمة السورية وفق السياسة الأمريكية وقد وضحنا ذلك في جواب السؤال الذي أصدرناه في 2016/7/14م حيث قلنا: (- إن أمريكا تريد من الدور التركي الحالي الضغط وبقوة على المعارضة السورية لإعادتها إلى مسيرة جنيف، والحل السلمي... والتهديد بالتخلي عن المعارضة السورية إذا رفضت الانضمام لمسيرة التفاوض، عن طريق إظهار التعاون التركي الروسي: "قال وزير الخارجية الروسي: نأمل في إجراء اتصالات بين الجيشين الروسي والتركي بشأن سوريا. العربية نت 2016/7/2"... وأن تركيا لم تعد تعارض التدخل الروسي في سوريا... وليس من المستبعد أن تتجاوز تركيا في أساليب الضغط الوسائل السياسية إلى الوسائل العسكرية بحجة أنها تحارب إرهاب التنظيم وهو غير مفصول ولا متميز عن المعارضة المسلحة الأخرى أي الحجة نفسها التي تستعملها روسيا عندما تقصف المعارضة! وتصريح وزير الخارجية الروسي عن الاتصالات بين الجيشين الروسي والتركي يدل على هذا الاحتمال...)، وأضفنا (- إن أوباما يريد أن يعمل كما عمل سلفه الديمقراطي كلينتون فقد بذل الوسع في آخر سنة من حكمه أن يجمع المنظمة واليهود في حل تفاوضي حاسم للقضية الفلسطينية ومع أنه فشل في ذلك إلا أنه استطاع أن يجمع أبا عمار وإيهود باراك... والآن يبذل الوسع أوباما أن يجمع المعارضة والنظام في حل تفاوضي مع النظام ليقال إنه عمل عملاً يذكر له في آخر حكمه، والفارق بين محاولة كلينتون وأوباما أن الأول كانت جهوده بارزة أمام عملائه ولكن أوباما يعمل بعملائه وأدواته... وجهوده تختبئ خلفهم! فإن أمريكا في عهده تظهر مزيداً من الاعتماد على الأتباع، فبعد إيران وأشياعها، وبعد روسيا، وفي ظل تجدد مأزق أمريكا في سوريا، فإن أمريكا قد أوعزت لأردوغان بالتصالح مع روسيا... فبعد أن وصلت التدخلات الإيرانية والروسية مأزقها في سوريا، فإن أمريكا تسارع بالزج بتركيا إلى جانب إيران وروسيا للحفاظ على النفوذ الأمريكي في سوريا، والقضاء على الحالة الإسلامية للثورة السورية... وهكذا أصبحت روسيا التي تقصف سوريا ليل نهار، أصبحت هي وتركيا متعاونتين لحرب "الإرهاب" في سوريا، وأن الحديث يدور بينهم في "أجواء ودية للغاية"، بل ويطلب وزير خارجية روسيا إجراء اتصالات بين الجيشين الروسي والتركي بشأن سوريا!!...) انتهى النقل من جوابنا السابق المؤرخ 2016/7/14.

2- لقد كان المتوقع أن يبدأ الدور التركي مستعجلاً غير أن محاولة الانقلاب التي قام بها الضباط الكماليون الموالون للإنجليز جمدت الدور التركي وأشغلت النظام بالمشاكل الداخلية وكان يمكن أن يستمر تجميد هذا الدور إلى أن تفرغ تركيا من ارتدادات زلزال الانقلاب الفاشل كما قال أردوغان لكن ما حدث مع بداية شهر آب 2016 من حملة الثوار لفك الحصار عن حلب ونجاحهم فيها إلى حد ما جعلت أمريكا تستغل هذه الحملة لاستعجال الدور التركي ومن ثم زيارة روسيا وتطبيع العلاقات معها والانطلاق للحل السياسي الأمريكي بدور تركي فاعل... لقد أرادت أمريكا أن تفقد هذه الحملة القوية ثمرتها؛ فبدل أن تكون فاتحة نصر تجعلها فاتحة تفاوض، فجعلتها مادة تحملها تركيا لترويج التفاوض المتوازن الذي ذكره أردوغان ظناً منها أن تركيا تستطيع بوسائلها المختلفة أن تجعل الأطراف خلال أيام أوباما المعدودات أن تجتمع للحل الأمريكي التفاوضي مستغلة التفاوض المتوازن!! (طالب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" اليوم بعقد اجتماع إقليمي من أجل سوريا، جاء تصريحه خلال مقابلة مطوّلة أجرته معه قناة "الجزيرة" القطرية، بثتها مساء اليوم السبت... وأضاف "أردوغان" أن الوضع في حلب محزن لكن المعارضة أعادت التوازن في الآونة الأخيرةـ. السورية نت، الخليج الجديد 2016/8/6).

وهكذا كان، فتمت الزيارة، وكان هذا الاستعجال من أوباما لأردوغان من أجل مباشرة العمل على جمع الأطراف في جولة مفاوضات جديدة "رابعة" يختم أوباما عهده بها، وهذه الجولة هي ما أشار إليها وزير الخارجية التركي: (اسطنبول "رويترز" - قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو يوم الجمعة إنه يجب استئناف المحادثات بشأن مستقبل سوريا ودعا إلى جولة رابعة من محادثات جنيف للسلام. Reuters عربي 2016/8/5)... وهكذا كانت الزيارة وكانت القمة...

3- تعتبر هذه القمة هي الخطوة الختامية لمسيرة تطبيع العلاقات بين روسيا وتركيا بعد التأزم الكبير الذي شهدته العلاقات بينهما بعد إسقاط المقاتلة الروسية، وقد تم إخراج مسيرة التطبيع هذه بصورة مذلة لتركيا، فخضوعاً لشروط بوتين قام أردوغان بالاعتذار عن إسقاط الطائرة الروسية 2016/6/27، وبادر أردوغان على الفور يوم 2016/6/29 بالاتصال بالرئيس الروسي في أجواء وصفت بالودية، ولحقه وزير خارجيته الذي عقد اجتماعاً مع وزير الخارجية الروسي لافروف 2016/7/1 في مدينة سوتشي الروسية، ذلك الاجتماع الذي ناقش فيه الوزيران أيضاً موعداً لقمة بوتين وأردوغان في بطرسبورغ، ثم تلميح وزير خارجية تركيا بإمكانية إعطاء روسيا قواعد عسكرية في تركيا لتنفيذ ضرباتها في سوريا، وهذا التهاوي في مواقف تركيا على الجانب الروسي لم يكن بسبب تألم تركيا من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها روسيا على أنقرة، وإنما كان حصراً بسبب عمق المأزق الأمريكي في سوريا، وأن أمريكا تريد أن تدفع بتركيا أيضاً إلى جانب روسيا وإيران لتسوية الأزمة السورية، لكل ذلك كانت الصورة المذلة للتنازلات التركية أمام الروس، أي أنها كانت بسبب ارتباط تركيا بأمريكا وتنفيذها للسياسة الأمريكية، فكانت هذه الاندفاعة التركية...

4- أصر أردوغان على إتمام الزيارة لروسيا، والمبرمجة قبل محاولة الانقلاب الفاشل في 2016/7/15، وذلك على الرغم من انشغاله الشديد بالوضع الداخلي في تركيا، ومعالجته لما وصفه بـ"الزلزال" وتخوفه مما وصفه بـ"الهزات الارتدادية له" وطلبه من الجماهير في تركيا أثناء اللقاء الحاشد في اسطنبول يوم الأحد 2016/8/7 البقاء في الساحات العامة حتى الأربعاء، أي لما بعد عودته من روسيا تخوفاً من تحركات جديدة للعسكر الموالين للإنجليز، وكذلك على الرغم من تصاعد الجرائم الوحشية الروسية في حلب... ولكن على الرغم من كل هذا فقد أصر على عقد لقائه مع بوتين وعدم تأجيله، وذلك لشدة رغبته في طي صفحة الماضي مع روسيا، وكذلك لقوة الدفع الأمريكي لتركيا على الاتجاه الروسي، وقد غمز بوتين من هذا الإصرار بقوله ("إن الرئيس التركي وجد الفرصة لزيارة روسيا على الرغم من الوضع الصعب في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشل ليلة 15 و16 تموز/يوليو" روسيا اليوم 2016/8/9)

5- كان واضحاً أن الأزمة السورية هي الموضوع المفصلي في قمة أردوغان بوتين، فلم يبحث الرئيسان موضوع الأزمة السورية خلال المحادثات بمشاركة أعضاء الوفود بل أجّلا اللقاء بشأن سوريا إلى المساء بمشاركة وزيري الخارجية وممثلي الاستخبارات لبحث سبل التسوية السورية، وقال بوتين تعليقا على اللقاء المرتقب: "سنتبادل المعلومات وسنبحث عن الحل". وتأجيل اللقاء بخصوص سوريا إلى المساء، وإبعاد أعضاء الوفود عنه باستثناء الخارجية والاستخبارات يدل على السرية والأهمية العظيمة التي يوليها الطرفان للموضوع السوري، وأنها بعد إزالة العقبات السابقة هي قضية القضايا للطرفين، والمطلوب أمريكياً جمع الأطراف، النظام والمعارضة، على طاولة المفاوضات كخاتمة لعهد أوباما!

6- خلال القمة وبعد القمة بدأ يظهر الدور التركي بفاعلية:

أ- (اسطنبول (رويترز) - قال وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو يوم الجمعة إنه يجب استئناف المحادثات بشأن مستقبل سوريا ودعا إلى جولة رابعة من محادثات جنيف للسلام. Reuters عربي 2016/8/5)

ب- (طالب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" اليوم بعقد اجتماع إقليمي من أجل سوريا، جاء تصريحه خلال مقابلة مطوّلة أجرته معه قناة "الجزيرة" القطرية، بثتها مساء اليوم السبت... وأضاف "أردوغان" أن الوضع في حلب محزن لكن المعارضة أعادت التوازن في الآونة الأخيرةـ. السورية نت، الخليج الجديد 2016/8/6)

ج- (من جانبها نقلت وكالة الإعلام الروسية أمس عن السفير التركي لدى روسيا أوميت يارديم، قوله إن حكومة تركيا تعتقد أن القيادة السورية الحالية يمكن أن تشارك في المحادثات الرامية لحل الأزمة في سوريا.

ونسبت وكالة تاس للأنباء إلى يارديم قوله، إن أنقرة لا تعارض قيام القيادة السورية الحالية بدور ما في عملية انتقال سياسي. الصباح 2016/8/12)

د- وأما رئيس الوزراء فهو كان السباق لموضوع الحل السياسي مع النظام السوري منذ بدء التصالح مع روسيا قبيل الانقلاب، فقد نقلت العربية نت في 2016/7/13 تحت عنوان: "مفاجأة... تركيا تتحدث عن "تطبيع" مع النظام السوري": صرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم: (أنقرة (تركيا) - رويترز قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اليوم الأربعاء إنه واثق من استعادة علاقات بلاده الطبيعية مع سوريا. العربية نت، 2016/7/13) وكذلك نقلته البي.بي.سي: (قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلديريم إن تركيا تسعى إلى تطوير علاقات جيدة مع سوريا، في أحدث مرحلة من سعيها إلى تحسين علاقاتها مع جيرانها. بي.بي.سي العربية 2016/7/13)

7- وهكذا دخلت تركيا غمار الأزمة السورية بفاعلية ولكن ليس لنصرة أهل سوريا وإنقاذهم من وحشية روسيا وإيران بل لتكون مع روسيا وإيران في ثلاثية شيطانية تسهل لهما جرائمهما وتعينهما عليها لتنفيذ حل استسلامي أمريكي بالتفاوض مع نظام طاغية الشام... إن تلك القمة التي جمعت بوتين وأردوغان هي شر كلها؛ فقد كانت نتيجتها أن تراجعت تركيا بشكل معلن عن كل ما كانت تزعمه من دعم الثورة في سوريا، بل وصل التراجع حد أن يقول وزير خارجية تركيا بأن روسيا تطلب من تركيا "إحداثيات" في سوريا، أي مواقع الثوار التي جمعتها المخابرات التركية لتوجيه الضربات الروسية لها، وبسبب ذلك الإلحاح الأمريكي على إعطاء روسيا ما تريد، فقد تقرر بعد القمة أن يسافر وفد استخباراتي رفيع من تركيا إلى موسكو في اليوم التالي للقمة، أي على الفور.

وكان وزير الخارجية التركي قد صرح في 2016/8/10 لوكالة الأناضول (أن وجهات النظر بين بلاده وروسيا متطابقة حول ضرورة وقف إطلاق النار في سوريا وتقديم المساعدات الإنسانية وإيجاد حل سياسي، وأنه سيتم بناء آلية تعاون قوية مع موسكو في سوريا من أجل ذلك، مضيفا أن مدير المخابرات وممثلا عن الخارجية وآخر عن الجيش التركي سيبحثون هذه الملفات في سانت بطرسبورغ مساء اليوم نفسه. الجزيرة نت، 2016/8/11)"

وما ورد في تصريح وزير الخارجية التركي (وقف إطلاق النار في سوريا وتقديم المساعدات الإنسانية وإيجاد حل سياسي) هو الموقف الأمريكي بعينه، والذي هو كذلك ما تنادي به روسيا وتقاتل لأجله، وسرعة إرسال مسؤولي الاستخبارات والجيش والخارجية لموسكو فور مغادرة أردوغان تدل على أن تركيا أكملت أضلاع المثلث الروسي الإيراني التركي! وكان قد أكد نائب وزير الخارجية الإيراني "أن المنطقة بحاجة لعلاقات طيبة بين بلاده وروسيا وتركيا. وطالب إبراهيم رحيم بور بتعاون جديد تحت صيغة "تركيا-روسيا-إيران" وأكد أن بلاده مستعدة للمضي في هذا الاتجاه." الجزيرة نت، 2016/8/8)، ويوم الجمعة 2016/8/12 التقى في أنقرة جواد ظريف وزير خارجية إيران مع المسؤولين الأتراك، الذين أكدوا الاتفاق على تكثيف الجهود المشتركة مع إيران بخصوص الأزمة السورية، واستقبل أردوغان الوزير الإيراني جواد ظريف في قصر الرئاسة في لقاء مغلق مدة ثلاث ساعات لم يعلن عن شيء بعده ما يدل على عجلة وإلحاح الترتيبات الأمريكية لإدخال تركيا للمسرح السوري ومساعدة روسيا وإيران في تنفيذ المهام الأمريكية.

8- من كل ذلك يتبين أن تركيا قد دخلت بقوة في إيجاد الحل السياسي في سوريا على الطريقة الأمريكية في عجلة لافتة للنظر رغم أن تركيا غير مطمئنة بعد لأحوالها الداخلية بعد محاولة الانقلاب، وكل هذا يدل على شدة الإلحاح من واشنطن، والظاهر أن تركيا ستسير وفق هذه الخطة الأمريكية مع إيران وروسيا على النحو التالي:

- سياسياً: سيظهر للثوار بشكل لا لبس فيه أن تركيا قد غيرت سياستها، وأخذت تتجه للنظام السوري وإيران وروسيا، وأنها تدعو الثوار وتضغط عليهم من أجل القبول بالصيغة الأمريكية للحل في جنيف، وهي مفاوضة النظام والاتفاق معه على مستقبل سوريا، والدخول في حكومة مشتركة بين الثوار والنظام. وكذلك الضغط على الثوار تحت حجة النواحي الإنسانية لمنع حصار الثوار لمناطق النظام في حلب، وترويج التوازن التفاوضي على اعتبار أن الثوار حققوا انتصارات في حلب ما يجعل تفاوضهم من مركز قوة ومزج هذا بأساليب الضغط ومن ثم وقف إطلاق نار تسبق إدارة عملية سياسية تحقق شيئاً من "النصر" لأوباما قبل نهاية عهده في أواخر شهر كانون الثاني من العام القادم، ولعل هذا هو ما أشار إليه رئيس الوزراء التركي بالأشهر الستة القادمة في تصريحه (قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الجمعة، إنه من المتوقع حدوث تطورات في غاية الأهمية في سوريا خلال الأشهر الستة القادمة، وقد جاءت تصريحات يلدريم عقب مؤتمر صحافي مشترك جمع أمس الجمعة وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف. في المقابل قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده سعيدة بالتقارب الروسي-التركي، مشدداً على أن حل الخلاف مع تركيا بشأن سوريا ممكن من خلال تكثيف الحوار. ولفت إلى أن تعاون إيران وتركيا حول سوريا سيدعم بقوة فرص الحل السلمي. العربية.نت، 2016/8/13)

- عسكرياً: تحت عنوان محاربة تنظيم الدولة ستدخل تركيا المعارك في سوريا في تحالف مع روسيا، والتي سرعان ما ستتحول إلى قوة مشتركة لفرض وقف إطلاق النار، ويشمل ذلك تقديم كافة التسهيلات لروسيا لقصف الثوار من "إحداثيات المواقع" التي لا تعلمها روسيا وتملكها المخابرات التركية، وقد تقدم تركيا قواعد عسكرية لروسيا لتسهيل مهمتها الإجرامية في ذبح المسلمين في سوريا.

وكذلك تفعل إيران فتقدم قواعد لروسيا لتسهيل هذا الهدف، وقد بوشر التنسيق بين هذه الدول فعلاً:

(وقال جاويش أوغلو أيضا إن الطائرات التركية ستنضم إلى العمليات ضد تنظيم الدولة، مضيفا "سندرس كافة التفاصيل. لطالما دعونا روسيا إلى عمليات مشتركة ضد التنظيم". الجزيرة نت، 2016/8/1) وبطبيعة الحال فكما هي حجة روسيا فيشمل جميع المقاومين لأن مواقعهم غير مفصولة!

وقد جاء هذا اليوم في بيان صادر عن وزارة الدفاع الروسية "أن طائرات قاذفة بعيدة المدى من طراز "تو-22 إم3"، وقاذفات من طراز "سو - 34" أقلعت الأحد 16 آب/أغسطس، من مطار همدان الإيراني ووجهت ضربات مكثفة إلى مواقع تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين في محافظات حلب ودير الزور وإدلب في سوريا"... وفي وقت سابق كشفت وسائل إعلام عن أن طائرات قاذفة من طراز "تو-22 إم 3" تابعة لسلاح الجو الروسي وصلت إلى مطار همدان الإيراني، للمشاركة في توجيه ضربات إلى مواقع تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا. روسيا اليوم 2016/8/16)

9- هذا ما تخطط له أمريكا ليُنفَّذ بأدواتها في سوريا... هذا مكرهم، ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾، فإن في الشام رجالاً لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، هم على بصيرة من أمرهم، ولن يمكِّنوا بإذن الله أولئك الأشرار من جعل انتصارات الثوار طريقاً للمفاوضات، ولن يفلح بإذن الله ذلك الثلاثي الغارق في جرائمه، ولا إدارة الثلاثي من واشنطن، بأن ينالوا من أرض الشام ما يرغبون، وكما فشلت أدوات أمريكا السابقة فستفشل بإذن الله أدواتها اللاحقة... ولقد خبر الطغاة خلال السنوات الخمس الماضية أن في الشام جموعاً مخلصة صادقة لم توهن عزمها حشودُ أمريكا وإيران وروسيا والأشياع والأتباع، ولا حتى من خذل تلك الجموع الصادقة في أرض الشام، وستبقى بإذن الله صلبة واقفة لا تنحني، فتقيم شرع الله، الخلافة الراشدة، المخلصة لله سبحانه، الصادقة مع رسول الله e، ومن ثم تُطهِّر بلاد الإسلام من كل أعداء الإسلام، ويأتيهم الله من حيث لم يحتسبوا ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

الثالث عشر من ذي القعدة 1437هـ

2016/8/16م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د