جواب سؤال : الصراع بين أمريكا وأوروبا في السودان
September 23, 2019

جواب سؤال : الصراع بين أمريكا وأوروبا في السودان


جواب سؤال

الصراع بين أمريكا وأوروبا في السودان

السؤال: يلاحظ تقاطر المسئولين الأوروبيين على السودان والتصريح بدعم حكومة حمدوك، فقد وصل في 2019/9/16 إلى الخرطوم وزير خارجية فرنسا والتقى حمدوك رئيس وزراء السودان وصرح بدعم السودان بمبلغ 60 مليون يورو وسيعمل من أجل إزالة السودان من قائمة الإرهاب، وكذلك وصل وزير خارجية ألمانيا وصرح بمثل هذا عن قائمة الإرهاب... فهل هذا التواصل والدعم هو لشد أزر الحرية والتغيير في مواجهة الجيش؟ أو لأمور أخرى؟ وكذلك فقد أعلن رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك في 2019/9/5 تشكيل أول حكومة منذ الإطاحة بالبشير في نيسان/أبريل (وستعمل الحكومة بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مدته ثلاث سنين تم توقيعه الشهر الماضي بين الجيش والمدنيين... فرانس 24 في 5/9/2019)، فهل يتوقع استقرار اتفاق تقاسم السلطة أم يعود التوتر من جديد؟

الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

1- لقد استطاعت قوى الحرية والتغيير بمساعدة بريطانيا وإعلامها وعملائها في المنطقة أن تخطف الثورة من الناس الذين ثاروا على الظلم والجوع والحرمان والفساد، وتسلقت هذه القوى على ظهورهم، ولم تضع أي حل جذري لمعالجة هذه الأوضاع، بل هي عرضت حلولاً من جنس الواقع الفاسد. فأصبحت المفاوضات تجري بين المجلس العسكري المؤيَّد من أمريكا وعملائها، وبين الحرية والتغيير المؤيَّدة أوروبياً، ثم كان الاتفاق بينهما على الوثيقة الدستورية في 2019/8/17... وهكذا ذهبت تضحيات الناس الثائرين هباءً منثوراً. فكان الاتفاق استمراراً للواقع الفاسد على الأسس الغربية العلمانية المعادية للإسلام وأحكامه! وقد تضمن الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير تشكيل مجلس سيادي من 11 عضوا مناصفة 5+5 بالإضافة إلى شخص مدني مستقل يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، وذلك خلال فترة انتقالية 39 شهراً... كما نص الاتفاق على أن يتولى المجلس العسكري فترة الرئاسة الأولى لمدة 21 شهرا، وأن تتولى قوى الحرية والتغيير بعد ذلك لمدة 18 شهرا، ويعقب الفترة الانتقالية انتخابات عامة وتأسيس مجلس تشريعي. ونص الاتفاق على أن يكون اختيار وزيري الدفاع والداخلية من صلاحيات القسم العسكري في مجلس السيادة، أي أن هذا القسم سيحتفظ لنفسه بالهيمنة بواسطة الجيش والأمن والمخابرات بجانب ترؤسه للمجلس السيادي في الفترة الأولى...

2- وهكذا فإن صلاحيات الجيش في السلطة تشمل عناصر قوة، ففي المجلس خمسة من الجيش، ثم في مجلس الوزراء اثنان من الجيش (وزيرا الداخلية والدفاع)، وأحدهما وهو الجنرال جمال الدين عمر وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية من أقدم ضباط القوات المسلحة الموجودين في الخدمة العسكرية في الوقت الحالي. وهو أي الجنرال جمال الدين عمر كان صديقاً مقرباً لوزير الدفاع السابق عوض بن عوف بحكم عملهما سوياً لفترة طويلة في هيئة الاستخبارات العسكرية، وزامله في الكلية الحربية عبد الفتاح البرهان، ومدير المخابرات العامة أبو بكر دمبلاب، وعمر زين العابدين... وكل هذا يعني أن النظام القديم سيكون حاضراً وبقوة في الفترة الانتقالية، وسيضع كثيراً من المعوقات والمتاريس أمام تحقيق أهداف الحكومة المدنية العميلة لأوروبا "بريطانيا"... وهكذا تبقى كفة عملاء أمريكا راجحة.

3- لقد تم تعيين عبد الله حمدوك الحائز على شهادة الماجستير والدكتوراة في علم الاقتصاد من جامعة مانشستر البريطانية والذي رشحته قوى الحرية والتغيير رئيساً للوزراء يوم 2019/8/20 وجُعل لمجلس الوزراء صلاحيات تنفيذية مؤثِّرة كذلك... ومن ثم قام وأعلن يوم 2019/9/5 عن تشكيل الحكومة التي من المفترض أن تقود المرحلة الانتقالية لمدة 39 شهرا. وهكذا يكون رئيس الوزراء من الموالين لبريطانيا وأوروبا، وسيقوم بالعمل في الاتجاه الأوروبي، عكس رئيس المجلس السيادي وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه قائد قوات الدعم السريع محمد بن حمدان دقلو ومن معهما من العساكر الموالين لأمريكا الذين سيقومون بالعمل في الاتجاه الأمريكي...

4- إن الحكم في السودان وفق الوثيقة الدستورية يكاد يكون مُشكَّلاً من فريقين بصلاحيات متفاوتة وبولاءات خارجية متصارعة وسينعكس هذا الأمر على عملهما في حل مشاكل الناس وسلامة عيشهم، وسيكون هَمّ كل منهما خدمة الاتجاه الذي يواليه، ومن ثم يتربص أحدهما بالآخر ليُقصيه بوسائل داخلية وخارجية... والمعروف عن إنشاء مثل هذه المجالس في السودان أنها لم تكن تُنشأ إلا مرتبطة بالفترات الانتقالية والأزمات... وذلك إلى أن يتمكن الجيش من ترتيب أوراق الدولة وحل المجلس وفرض رئيس للبلاد من ضباط الجيش... وهذا واضح منذ أول مجلس سيادة في 1955/12/26 الذي تسلَّم السلطة عند (استقلال) السودان في 1956/1/1، واستمرّ حتى 1958/11/17حيث انقلب الفريق إبراهيم عبود عليه... وإلى انقلاب النميري في 1969، ثم انقلاب عمر البشير يوم 30 حزيران/يونيو عام 1989... ثم إلى الإطاحة بالبشير وتشكيل المجلس السيادي... وكانت هذه المجالس دائماً مرتبطة بجولات الصراع بين أمريكا وبريطانيا، وكانت كل واحدة منهما تحرص على تشكيل الحكم وحدها فإذا لم تستطع هادنت الأخرى إلى أن تتمكن من إقصائها كما كان سابقاً عندما سكتت أمريكا عن رئاسة الصادق المهدي الموالي للإنجليز للوزارة، وذلك امتصاصاً لتحركات الناس الشعبية ثم لما تمكنت من ترتيب رجالها في الجيش جاءت بانقلاب البشير في 1989، ولما لم يستطع البشير ضبط التحركات الشعبية، أزاحته كما فعلت بأشياعه من قبل النميري ومبارك وغيرهم دون أن تعبأ بخدماتهم لها! وبعد البشير جاءت بالمجلس العسكري... والآن تتكرر اللعبة مرة أخرى في المجلس السيادي الحالي، فيضطر العسكر الموالون لأمريكا إلى الاتفاق مع عملاء الإنجليز في الحرية والتغيير، لامتصاص غضب الناس الذي استطاعت الحرية والتغيير ركوب موجته، فوافقوا على إشراك الحرية والتغيير في الحكم، ولكن هذه المرة ليست كالمرة السابقة، فإن الجيش لم يسلِّم الحكم كاملا كما فعل وقت الصادق المهدي، بل بقي على رأسه باسم المجلس السيادي، وأمسك ببعض المراكز الحساسة والمهمة في الحكومة، حتى وإن أُعطيت صلاحيات أخرى مؤثِّرة للحكومة. فالمجلس السيادي الذي يقود البلاد نصفه من الجيش ويقوده قائد الجيش البرهان لمدة 21 شهرا، ويتم اختيار وزيري الدفاع والداخلية من الجيش ليضمن الهيمنة من حيث السلطة العسكرية والأمنية.

5- أما المتوقع فإن أمريكا وبريطانيا لن تتعايشا معاً بهدوء، فمصالحهما مختلفة وأدواتهما المحلية تبع لهما، ولذلك فسيعمل كل من الطرفين لإجهاض تحركات الآخر! ومن متابعة الأحداث الجارية وتدبُّر متعلقاتها وتمحيص التصريحات خارجياً ومحلياً، وخاصة المسئولين الأمريكان والأوروبيين... فإنه يمكن ترجيح الوسائل التي سيستعملها كل من الطرفين لمضايقة خصمه والتمكن منه ثم إقصائه عن الحكم كما يلي:

أما الفريق العسكري فسيعمد لمضايقة الحكومة في الجانب الاقتصادي، فمن الأسباب المهمة لتحرك الناس على البشير كانت سوء الوضع الاقتصادي، والحكومة الحالية وعدت الناس بتحسين الوضع الاقتصادي، فإذا فشلت في ذلك تحرك الناس من جديد وكانت فرصة للعسكر بإقصاء الحرية والتغيير أي إقصاء الدور الأوروبي عن السودان... وعوامل التحكم في الاقتصاد هي في يد أمريكا كما يلي:

أ- صرح حمدوك في مؤتمر صحفي مع وزير خارجية ألمانيا: ("التحدي الاقتصادي للسودان هو تحد كبير... موضوع التضخم ومعالجة سعر الصرف للعملة الوطنية وإعادة الثقة للنظام المصرفي" وأضاف: "ما لم يتم التوصل لتفاهمات مع واشنطن حول رفع السودان من لائحة الإرهاب فستبقى هناك صعوبات"... الأناضول، رويترز 2019/9/3) وقال حمدوك: ("إن تطبيع علاقاتنا مع واشنطن هو أولى أولويتنا بعد زوال العوائق بزوال النظام السابق"... الأناضول 2019/9/8) ولذلك فإن الحكومة بحاجة لأمريكا في موضوع رفع العقوبات...

ب- إن أمريكا بدأت بالتلويح بالتشدُّد في رفع العقوبات فبعد توقيع الوثيقة الدستورية التي اضطر عملاؤها لتوقيعها لتهدئة الشارع فقد أخذت أمريكا تتراجع عن دعم السودان، فأبلغ القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم المنتهية ولايته، أبلغ شخصيات سودانية رفيعة بأن مسألة رفع العقوبات عن السودان لن تُحسم قريباً لأن القرار بيد الكونغرس وليس إدارة ترامب وذلك بحسب صحيفة إيلاف الصادرة الأربعاء 2019/09/04، أي أن أمريكا تشدَّدت لتستعمل العقوبات ورقة ضغط على حكومة حمدوك مع أن أمريكا كانت وعدت برهان في البداية بقرب رفع العقوبات، فقد صرح البرهان حينذاك ("هناك إجراءات مستمرة حول ملف العقوبات منذ النظام السابق، وقد ابتعثنا قانونيين لبحث هذا الأمر مع الإدارة الأمريكية، وهي قد وعدت بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد استكمال العملية السلمية ونرى أن الوقت أصبح مناسباً" وقال "ربما يتم التوقيع على الاتفاق نهاية هذا الأسبوع بعد الانتهاء من صياغة وثيقة هياكل الحكم الانتقالية... الشرق الأوسط 2019/7/7) وأشار القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم ستيفن كوتيسيس يوم 2019/7/7 إلى أن (مسألة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب أصبحت وشيكة... الخليج أونلاين في 2019/7/7).

ج- لا يمكن لمؤسسات النقد الدولي (صندوق النقد والبنك الدوليين) أن تُقدم القروض للسودان إلا بإذن أمريكا وهذه وسيلة ضغط أخرى بيد أمريكا ومن ثم بيد فريقها في الداخل... وكذلك فلأن اسم السودان ما زال مدرجاً على قوائم الإرهاب الأمريكية، فهذا يحرمه من استخدام نظام التحويلات الدولية الأمريكي... وهو من أكبر معوقات تجارة السودان الدولية، حيث لا تنفصل معاملاتها عن الدولار.

أما أوروبا "ومن ثم الحرية والتغيير" فالمتوقع أنها ستسير على خطين: الأول الاستعانة بأوروبا في معالجة "موضوع العقوبات ومماطلة أمريكا في رفع العقوبات"، ومن ثم الضغط الاقتصادي نتيجة ذلك... والثاني مضايقة الجيش والقوات الأمنية في مخصصات الميزانية المالية...

- فالأول: إن أوروبا "ومن ثم الحرية والتغيير" تدرك التأثير الكبير للعقوبات على اقتصاد السودان، وتدرك كذلك أن أمريكا ستماطل في ذلك للضغط، ولذلك هي تعمل على دعم الحكومة السودانية في الأمم المتحدة وبالدعم المالي... فاستعدت ألمانيا لمساعدتها فقال وزير خارجيتها هايكو ماس إن ("بلاده ستتطرق إلى موضوع رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب في الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي ستعقد الشهر الجاري"... الأناضول 2019/9/8) وقام وزير خارجية فرنسا (لودريان) بزيارة الخرطوم يوم 2019/9/16، والتقى مع رئيسها عبد الله حمدوك، وصرح قائلا: ("قلت لرئيس الوزراء سنعمل مع شركائنا الأوروبيين من أجل إزالة السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب" وقال "إن فرنسا ستقدم الدعم للسودان بمبلغ قيمته 60 مليون يورو. يتم دفع 15 مليون يورو فوراً للتحويل في هذه الفترة"... صفحة راكوبة السودانية 2019/9/16) ويتضح من كل ذلك الدعم للحرية والتغيير وحكومة حمدوك.

- والثاني‏ فيشمل أمرين: تخفيض مخصصات ميزانية الجيش، وإصلاح الأجهزة الأمنية، وتصريحات حمدوك تدل على ذلك بشكل واضح:

- فبالنسبة للميزانية فقد دعا حمدوك إلى (خفض الإنفاق العسكري بشكل حاد... وأضاف "إن الإنفاق العسكري يستهلك ما يصل إلى 80٪ من ميزانية الدولة"... عربي بوست 2019/8/26)، ويتذرع حمدوك بأن توقيع اتفاقيات سلام مع الحركات المسلحة المنتشرة في البلاد يجب أن يؤدي إلى تحقيق "عائد من السلام"، أي رفع الكثير من النفقات العسكرية عن كاهل الميزانية السودانية للجيش والأمن.

- وأما بالنسبة لإصلاح الأجهزة الأمنية، فإن البُنية الحالية لأجهزة الأمن والجيش في السودان، خاصة وضع قوات الدعم السريع، هي من تصميم نظام البشير، وقد أذاقت السودانيين المنتفضين الويلات... وهكذا فقد توفر المبرر لـ"قوى الحرية والتغيير" للمطالبة بإعادة هيكلة هذه الأجهزة بما يضمن رقابة الدولة عليها وإخضاعها للقانون، (وكشف حمدوك أن قوات الدعم السريع ستُدمج في الأجهزة الأمنية ضمن عملية إعادة هيكلتها، وسيتم تأسيس جيش وطني للبلاد. وأضاف أن حكومته عازمة على إعادة هيكلة الجهاز الأمني، ويدخل في ذلك الدعم السريع وجيوش الحركات المسلحة كلها، وذلك من أجل بناء جيش وطني قوي. الجزيرة نت 2019/9/11).

6- ويبدو أن حظوظ محاولات أوروبا المبذولة لدعم الحرية والتغيير هي أقل نجاحاً من محاولات أمريكا وأتباعها المضادة وذلك لما يلي:

- بالنسبة للدعم الأوروبي فهو لا يحل المشكلة، فإذا لم تَرفع أمريكا اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب فإنها سوف تعاني الصعوبات كما ذكر رئيس الحكومة نفسه حيث تعتمد على المساعدات الخارجية أي على القروض الربوية التي تنهش من جسم البلاد وعلى المستثمرين، ولا تستطيع أن تحدث انقلاباً صناعياً ولا أن تطور مصادرها الاقتصادية، حيث إنها من جنس الواقع الفاسد وبعيدة عن المبدئية وعن دين الأمة الحنيف الذي ينبثق منه نظام يعالج مشاكل الحياة كلها، ومنه النظام الاقتصادي الإسلامي، وينهض بالبلاد. والناحية الاقتصادية كانت من أهم أسباب الانتفاضة على حكم البشير إذ يعاني الكثير من الناس الفقر والحرمان والبطالة وغلاء الأسعار.

- أما بالنسبة لتخفيض الميزانية للجيش، فقد درج الجيش عبر عقود على نيل حصة الأسد من ميزانية السودان، والمتوقع أنه سيقاوم التخفيض بقوة بأساليب مختلفة تبرر له الاحتفاظ بالقدر الأكبر من النفقات... ثم إن الفساد المالي لا يخلو منه الطرفان، فكيف لأي منهما أن يُعالجه؟! فالفساد المالي لا يعالجه إلا رجال يخشون الله ويحكمون بالإسلام في كل أحكامه وليس في ظل الأحكام الوضعية.

- وأما الأجهزة الأمنية فإن أمريكا تركز على شخص محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، والذي صار يكثر من تصريحاته الإعلامية وزياراته الخارجية لمصر والسعودية خاصة، فيبدو وكأنه خيار أمريكا الأول لمستقبل السودان، فإن "حميدتي" وهو نائب رئيس مجلس السيادة سيبدي مقاومة عنيدة لأي تغيير يطال قوات الدعم السريع التي تتمتع وفق بعض المصادر بما يقارب 25% من ميزانية الجيش، لذلك فإن جهود حكومة حمدوك لإعادة هيكلة قوى الأمن في السودان تصطدم مباشرةً برجل أمريكا القوي في السودان حميدتي!

7- وعليه فليس من المتوقع استقرار الوضع السياسي أو الاقتصادي في السودان خلال المرحلة الانتقالية:

- أما عدم الاستقرار السياسي فلا يكون في أي بلد ما دام فيه صراع دولي سلاحه أدواته المحلية، وهذا ماثل للعيان من تحركات المبعوثين الدوليين وسفرائهم في السودان، ومن تصريحاتهم القولية وتصرفاتهم الفعلية ولقاءاتهم مع المسئولين المحليين كما بيناه أعلاه، فالاستقرار ينعدم والحال هذه، ولا يستبعد أن يترتب على عدم الاستقرار انقلاب عسكري خلال المرحلة الانتقالية بدعم من أمريكا، إلا إذا أدرك أهل السودان هذا الواقع ونصروا الله باجتثاث الكفار المستعمرين من جذورهم أنى كانوا، هم وأعوانهم... ثم أقاموا حكم الإسلام، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ومن ثم يعزون ويستقرون آمنين في ديارهم ويعودون كما أراد الله لهم أن يكونوا ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾.

- وأما عدم الاستقرار الاقتصادي، فهو نتيجة حتمية للتدخل الاستعماري في البلاد، فإنك لا تجني من الشوك العنب! وشواهد ذلك تنطق به، فجنوب السودان فصل وضاعت الثروة النفطية بأمر أمريكا للحاكم الذي خان الأمة في ذلك، والسودان بعد أن كانت توصف بسلة غذاء أفريقيا أصبح أهلها في فقر مدقع لأن الاعتماد صار على القروض الربوية، وتُركت الأرض دون مساعدة المزارعين وتسويق مزروعاتهم فتركوها، والثروة المعدنية تُركت لاستثمار الأجنبي وهكذا... ثم وهو الأهم أُقصي الإسلام عن الحكم وتُرك النظام الاقتصادي في الإسلام الذي شرعه الله وطُبِّق النظام الوضعي الفاسد، فكيف إذن يكون استقرار اقتصادي؟ بل الذي يكون هو ضنك العيش، وصدق الله العزيز الحكيم في آياته المحكمات: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾.

 الرابع والعشرون من محرم الحرام 1441هـ

2019/09/23م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د