جواب سؤال:  التداعيات السياسية في كازاخستان
January 16, 2022

جواب سؤال: التداعيات السياسية في كازاخستان

جواب سؤال

التداعيات السياسية في كازاخستان

السؤال: تدخلت روسيا باسم معاهدة الأمن الجماعي في كازاخستان بعدما طلب رئيسها قاسم جومرت توكاييف مساعدتها على إخماد الاحتجاجات في بلاده التي اندلعت على إثر رفع أسعار الغاز المسال إلى الضعف ثم توسعت فجأة... واتهمت روسيا قوى خارجية وخاصة أمريكا في التدخل في شؤون البلاد وإثارة الاحتجاجات. وكذلك أُعلن اتهام مدير لجنة الأمن القومي بتدبير محاولة انقلاب، فما خلفية هذه الاحتجاجات؟ ولماذا تدخلت روسيا بهذه السرعة باسم معاهدة الأمن الجماعي؟ وما هو الموقف الأمريكي تجاه ذلك؟

الجواب: لكي يتضح الجواب على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

1- إن كازاخستان كجزء من تركستان الغربية في آسيا الوسطى بلد إسلامي واسع المساحة تزيد عن 2.7 مليون كلم2، ولكن سكانه قليلون بالنسبة لمساحته حيث يبلغ عددهم نحو 19 مليونا أكثرهم من المسلمين تتجاوز نسبتهم 75%. ويعيش في كازاخستان أقلية روسية كبيرة، يقال إنهم يشكلون 20% من السكان أي نحو 3.5 مليون. ويعد البلد مهماً لروسيا اقتصاديا وجيوسياسيا، حيث كان تحت السيطرة الروسية المباشرة على عهد الاتحاد السوفياتي، إلى أن أعلن استقلاله عام 1991، ولكنه بقي مرتبطا بروسيا ضمن ما يعرف بمجموعة الدول المستقلة وكذلك بمعاهدة الأمن الجماعي وبمعاهدة شنغهاي. وفيه المطار الفضائي الروسي في موقع بايكمور الذي تنطلق منه الصواريخ حاملة المركبات الفضائية. وكانت روسيا تستحوذ على ثرواته الهائلة. فهو غني بالنفط حيث يشكل ما نسبته 21% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد وينتج يوميا أكثر من 1.5 مليون برميل من النفط.. ويعد من أكبر المنتجين لليورانيوم في العالم، فإن لدى هذا البلد الإسلامي احتياطياً من اليورانيوم يبلغ 1.5 مليون طن. وتتوفر فيه كميات كبيرة من المنغنيز والحديد والكروم والفحم وكذلك الغاز الطبيعي فالمكتشف حتى الآن نحو 2 تريليون م3 من الغاز الطبيعي. وهكذا فإن كازاخستان مهمة بالنسبة لروسيا فهي تقع في المركز الثاني بعد أوكرانيا فيما تعتبره روسيا منطقة نفوذها الحيوي في الفضاء السوفييتي السابق، ولهذا فهي تبذل الوسع في استمرار الاستحواذ عليها حتى لا يتكرر ما حدث لأوكرانيا التي استقلت عنها فعلاً وليس اسماً مثل كازاخستان!

2- إن أمريكا تدرك كذلك أهمية كازاخستان، فإن موقعها مهم حيث تقع على حدود روسيا الجنوبية، وعلى حدود الصين الغربية، ومن هنا تطمع أمريكا في أن تبسط نفوذها في البلد لتطوق روسيا من هذه الجهة وتحرمها من النفوذ الإقليمي في المنطقة، بجانب تطويقها للصين من جهة أخرى. ثم إن ذهاب هذا البلد من يد روسيا ربما يؤدي إلى ذهاب باقي دول آسيا الوسطى من تحكم روسيا والخروج من تحت نفوذها. وقد ظهر هذا الاهتمام الأمريكي منذ إعلان استقلال كازاخستان فكانت أول دولة تعترف باستقلال كازاخستان، ومن ثم بدأت الشركات الأمريكية تدخل إلى هناك فاستحوذت على الكثير من صناعة النفط والغاز في البلاد، فمثلا تستحوذ شركة شيفرون الأمريكية على 50% من حقل نفط "تنغيز" الذي يشكل ثلث الناتج السنوي للبلاد، وكذلك الشركات الأوروبية بدأت تستحوذ على جزء من موارد الطاقة في كازاخستان. فيذكر أن ("نحو 90% من صادرات كازاخستان هي موارد الطاقة كالنفط والغاز، وكلها تقريبا مقيدة ومملوكة لرأس المال الغربي، وأكبر شركات النفط الأمريكية والأوروبية"... وكالة سبوتنيك الروسية 2022/1/8). ولم تقتصر محاولات أمريكا على شركات النفط والغاز وإنما تجاوزت ذلك إلى توقيع بعض الاتفاقات العسكرية خلال إدارة نزارباييف الذي حكمها منذ عام 1989 حتى أعلن استقالته في آذار عام 2019، ثم خلال فترة خلفه بعد ذلك، لكن علاقتهما الوطيدة مع روسيا منعت أمريكا من عقد اتفاقات عسكرية فاعلة... ومع ذلك فلم تيأس أمريكا من محاولاتها، فخلال شهادته أمام مجلس الشيوخ في شباط 2019 قال قائد القيادة المركزية الأمريكية آنذاك الجنرال جوزيف فوتيل عن العلاقات الأمريكية مع كازاخستان بأنها ("أكثر العلاقات نضجا في آسيا الوسطى"... نقلا عن الجزيرة 2022/1/6) وتشكل الاتصالات بين الجيشين الأمريكي والكازاخي جانباً مهماً من جوانب العلاقات الثنائية بين الدولتين. ومنذ عام 2003 تستضيف كازاخستان مناورات عسكرية متعددة الأطراف ومنها التي أجريت في جنوب شرق كازاخستان في حزيران 2019 حيث شاركت فيها قوات أمريكية حتى وإن كانت أقرب إلى المناورات العادية لكنها تدل على الاهتمام الأمريكي بكازاخستان، وروسيا لا شك تخشى من هذا الاهتمام...

3- ولقد ازدادت خشية روسيا عندما حدثت تلك الاحتجاجات واتسعت بشكل مفاجئ! فقد بدأت هذه الأحداث عفوياً كما يبدو باحتجاجات على الارتفاع المضاعف لأسعار الغاز المسال، وذلك من سكان مدينتي زاناوزين وأكتاو غربي البلاد يوم 2022/1/5، لكنها توسعت وامتدت إلى مدن أخرى ألما أتا وهي العاصمة القديمة للبلاد وتعد أكبر مدنها، ومن أهم المدن التجارية والاقتصادية والمالية، وذكرت الأنباء أن النيران التهمت مقر الإقامة الرئاسية في المدينة، وكذلك مبنى البلدية. وذكرت وكالة سبوتنيك الروسية أن "قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا حول مبنى إدارة العاصمة نور سلطان (أستانة سابقا)، وأن سكان العاصمة تسارعوا لسحب أموالهم من البنوك على نطاق واسع وسط توقف المدفوعات غير النقدية بسبب انقطاع الإنترنت". وذكرت وسائل إعلام محلية أن "عمال التعدين في منطقة بلخاش شرق البلاد انضموا إلى الاحتجاجات وتوقفوا عن العمل". وهكذا بدأت الاحتجاجات تتحول إلى أعمال عنف... وقد علق سفير كازاخستان في أنقرة على أحداث بلاده قائلا: ("إن بداية الاحتجاجات كانت بهدف المطالبة بتحسين الظروف المعيشية ومعارضة رفع أسعار الغاز المسال. وعقب انتقالها إلى مدينة ألما أتا اتخذت مسارا مختلفا وباتت تتخللها ممارسات تحريضية وغير قانونية"... الأناضول 2022/1/6) وكان قد أعلن عن استقالة الحكومة الكازاخستانية يوم 2022/1/5 في محاولة لتهدئة الأوضاع وخفضت أسعار الغاز المسال. ولكن الاحتجاجات لم تتوقف، بل توسعت وتطورت!

4- لقد دفع هذا التوسع روسيا قبل كازاخستان إلى توجيه الاتهام إلى جهتين:

أما الجهة الأولى فمحلية أمنية:

أ- وكان الدافع لها أن أخباراً تم تناقلها بأن بعض رجال الأمن كانوا يغضون الطرف عن الاحتجاجات والاضطرابات، ومن ثم أصبحت أصابع الاتهام تشير إلى مدير لجنة الأمن القومي (جهاز المخابرات) كريم ماسيموف المسؤول عن حفظ الأمن في البلاد. وكأنّ هذا الرجل استغل الأوضاع للسيطرة على الحكم. ولذلك تمت إقالته في 2022/1/8 واتهم بالخيانة، (أعلنت لجنة الأمن القومي بكازاخستان اعتقال رئيسها السابق، كريم ماسيموف، بشبهة "الخيانة". وبحسب بيان لجنة الأمن القومي: "في 6 يناير من هذا العام، أطلقت لجنة الأمن القومي تحقيقا لغرض المحاكمة في حقيقة الخيانة العظمى، وفقا للمادة 175 من الجزء الأول من القانون الجنائي لجمهورية كازاخستان". آر تي، 2022/1/8)، وكان يرموخاميت يرتيسباييف، المستشار السابق لرئيس كازاخستان السابق، نور سلطان نزارباييف، قد صرح مؤخرا (أن أحد أسباب الأزمة في البلاد هو خيانة بعض كبار المسؤولين. ووصف ما حدث في البلاد مؤخرا بأنه "محاولة انقلاب وتمرد مسلح"، وقال: "إن حجم محاولة الانقلاب هذه والتمرد المسلح صادم، وهي محاولة منظمة وقوية، كان من المستحيل تنفيذها دون خونة من أعلى مستويات السلطة، وخاصة السلطات التنفيذية". آر تي، 2022/1/8).

ب- ثم أعلن الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف لاحقاً مبرراً طلبه تدخل منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا، أعلن قائلاً: ("إن بلاده تعرضت لهجوم إرهابي وعمل عدوان منظم ومدبر بمشاركة مسلحين أجانب..." وأضاف أن "أعمال العنف من قبل الإرهابيين أسفرت عن سقوط ضحايا كثيرين بين عناصر أجهزة الأمن والمدنيين وتم إلحاق أضرار لنحو 1300 منشأة عمل وشن هجمات على أكثر من 100 مركز تجارة ومصرف وإحراق 500 سيارة شرطة وأن الخسائر تتراوح بين 2 و3 مليار دولار" وأضاف معلناً "اعتقال نحو 10 آلاف شخص"، وأعلن "عن استقرار الوضع وأنه بات تحت السيطرة وتم تحييد مراكز التهديدات الإرهابية وتم ضمان المنشآت الاستراتيجية الهامة بشكل خاص وأماكن تخزين الأسلحة والذخيرة"... روسيا اليوم 2022/1/10).

ج- وهكذا طلب رئيس كازاخستان توكاييف من روسيا التدخل، واستجاب له الروس بسرعة، وكأنهم قرروا التدخل قبل أن يطلبه هو! فباشروا التدخل العسكري في كازاخستان عبر منظمة الأمن الجماعي التي أسستها سنة 1992، وقامت بإرسال أول كتيبة عسكرية 2022/1/6... الجزيرة نت، 2022/1/6) ثم تلاها في اليومين التاليين شحن 2500 جندي مع تجهيزاتهم وآلياتهم العسكرية عبر الجو، وقد شاركت ما تزيد عن 70 طائرة شحن عسكرية روسية في هذه المهمة الطارئة بما في ذلك نقل قوات من أرمينيا وقرغيزيا إلى داخل كازاخستان، ولهذا قال توكاييف (أتوجه بعبارات امتنان خاصة إلى الرئيس الروسي بوتين فقد استجاب بسرعة لطلبي المساعدة... روسيا اليوم 2022/1/7) وبعد ذلك صرح بوتين في مؤتمر لمجلس الأمن الجماعي لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي عبر الفيديو يوم 2022/1/10 قائلا: ("إن بعض القوى الخارجية والداخلية استغلت الوضع الاقتصادي في كازاخستان لتحقيق أغراضها. وإن منظمة معاهدة الأمن الجماعي تمكنت من اتخاذ إجراءات مهمة لمنع تدهور الأوضاع في كازاخستان. اتخذت القرار الضروري وفي الوقت المحدد. وإن هذه القوات ستبقى في كازاخستان لفترة تحددها رئاسة هذا البلد. وإن أحداث كازاخستان ليست الأولى ولن تكون الأخيرة للتدخل الخارجي وإن دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي أظهرت أنها لن تسمح بثورات ملونة. وإن الأحداث الأخيرة في كازاخستان تؤكد أن بعض القوى لا تتردد في استخدام الفضاء الإلكتروني والشبكات الاجتماعية في تجنيد المتطرفين والإرهابيين وتشكيل خلايا نائمة من المسلحين"... روسيا اليوم 2022/1/10)

وأما الجهة الثانية فخارجية:

ومع أن بوتين لم يذكر في تصريحه خلال مؤتمر الأمن الجماعي للمنظمة، لم يذكر بأن لأمريكا علاقة بالأحداث بمنطوق كلامه إلا أن مفهومه واضح في دلالته، وما تناقلته وسائل الإعلام الروسية قبل ذلك يؤكد هذا المفهوم، فكانت قد تحدثت عن دور مفترض لأمريكا في الاحتجاجات... ويؤكده أيضاً رد المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي حين وصفت ما تناقلته وسائل الإعلام الروسية بأنها ("ادّعاءات مجنونة من جانب روسيا" بشأن المسؤولية المفترضة للولايات المتحدة في أعمال الشغب التي تهز كازاخستان، مؤكدة أن هذه المزاعم "غير صحيحة على الإطلاق"، وتفضح "استراتيجية التضليل الروسية". إندبندنت عربية، 2022/1/7)، ولتبرير التدخل الروسي عبر منظمة الأمن الجماعي فقد أكد الرئيس الحالي للمنظمة، وهو رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، (بأن التحالف استجاب لطلب جاء على إثر "تدخل خارجي". إندبندنت عربية، 2022/1/7). أي أن كل هذه التصريحات تدل على أن كازاخستان ومن ورائها روسيا، بل من أمامها، ترى أن هذه الأحداث ليست فقط لأسباب داخلية بل لأمريكا ضلع فيها... وهذا الضلع الأمريكي في هذه الأحداث يتبين من استعراض التصريحات الأمريكية التالية:

أ- دعا بلينكن خلال اتصال هاتفي مع نظيره الكازاخستاني إلى ("إيجاد حل سلمي للوضع المضطرب في كازاخستان واحترام حرية الإعلام"، وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس "إن بلينكن شدد على دعم الولايات المتحدة الكامل للمؤسسات الدستورية في كازاخستان ودافع عن حل سلمي للأزمة يحترم حقوق الإنسان" وقال: "إن أمريكا قلقة بشأن الأحداث في كازاخستان، لكنها تعتقد أن الجمهورية يمكنها التعامل بمفردها دون مساعدة منظمة معاهدة الأمن الجماعي... فرانس برس 2022/1/6).

ب- وقال بلينكن معلقا على تصريحات الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف بإطلاق النار على المحتجين ("إنني أدين هذا التصريح إذا كانت هذه هي السياسة الوطنية، فإنني أدينها... سي إن إن 2022/1/9) وكان الرئيس الكازاخي قد أعلن قائلا "أصدرت الأوامر بإطلاق النار على الإرهابيين دون سابق إنذار" وأضاف "أن 20 ألف إرهابي شاركوا في الهجوم على مدينة ألما أتا".

ج- وطالبت أمريكا بخروج القوات الروسية من كازاخستان، فقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية ("إن قوات منظمة معاهدة الأمن الجماعي يجب أن تغادر كازاخستان... وإن وجودها يثير تساؤلات. لا يوجد أساس لوجودها"... نوفستي 2022/1/11).

فمن كل ذلك تظهر معارضة أمريكا استدعاء القوات الروسية إلى كازاخستان، وطالبت بحل مشاكلها من دون تدخل روسيا، وأن لا تستعمل العنف ضد المحتجين. فهي تدرك أن ذلك يعزز الوجود الروسي في كازاخستان وارتباط النظام بروسيا... وقد نفت الاتهامات بتدخلها في الأحداث، ولكن لهجة خطابها كان يطالب بعدم قمع الاحتجاجات ومراعاة حقوق الإنسان...

والخلاصة:

أ- يتضح مما سبق مدى الأهمية التي توليها روسيا لكازاخستان، فقد وقفت روسيا خلف تفعيل بنود معاهدة الأمن الجماعي وذلك لإخماد احتجاجات كازاخستان بالحديد والنار وهذه هي المرة الأولى منذ تأسيس المنظمة التي تحمل الاسم نفسه سنة 1992 رغم ما كان يعصف ببعض بلدان تلك المعاهدة من أحداث دون بروز تدخل للمنظمة، وهذا يدل على مدى تلك الأهمية.

ب- ولكن من وجه آخر فإن خلخلة الأوضاع الأمنية في كازاخستان قد أبرزت مواطن ضعف جديدة للنفوذ الروسي في المحيط السوفييتي وهذا قد يغري الغرب بإحاطة روسيا بطوق من الأزمات تمتد من آسيا الوسطى حتى بيلاروسيا!

ج- ومع ذلك فلم تستطع أمريكا تحقيق كل ما تريد من محاولاتها لبسط نفوذها في كازاخستان، ويظهر أنها كانت راضية عن سير الاحتجاجات وأرادت أن توظفها، وأنها استغلتها ليكون لها رجالات في الداخل ومن ثم تضغط من الداخل ومن الخارج...

د- إنه من المحزن أن يتصارع الأعداء على بلد إسلامي مثل كازاخستان، وينهبوا ثرواته، ويستغلوا موقعه وقدراته لمصالحهم في الوقت الذي لا يهم العملاء من أهل البلد إلا الصراع على الكراسي والحصول على أعلى المناصب، ويتركون أهل البلاد فقراء يعانون الأمرّين وبلادهم غنية في أرضها وخيراتها مع أن جل أهلها مسلمون والإسلام يأمرهم أن لا يجعلوا للكافر عليهم سبيلا... ومن هنا يتأكد مرة أخرى ضرورة العمل لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة حتى تنقذ البلاد والعباد. ومن ثم تعود هذه الأمة كما كانت خير أمة أخرجت للناس عزيزة منصورة ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

الثاني عشر من جمادى الآخرة 1443هـ

2022/1/15م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د