جـواب سـؤال  التطورات في تونس
September 03, 2007

جـواب سـؤال التطورات في تونس

جـواب سـؤال

التطورات في تونس

بعض الأحداث التي مرت في الفترة الأخيرة على تونس تثير علامات استفهام حول ما إذا كانت تبعية تونس الحالية في طريقها نحو التغيير أم لا، ومن بين تلك الأحداث ما يلي:


- تناولت الأوساط الإعلامية التونسية وخصوصاً جريدتا "تونس نيوز" و"الوسط التونسية" أنباءً مفادها أن زين العابدين قد أصيب بمرض سرطان البروستاتا الذي لا يؤمل شفاؤه وأنه سافر خفية لأوروبا لتلقي العلاج فيها.


- في شهر آب/أغسطس 2005 تم تعيين الدبلوماسي التونسي كمال مرجان الذي كان يعمل في مفوّضية الأمم المتحدة للاّجئين لترؤُّس وزارة الدفاع التونسية. وبعد أن باشر كمال مرجان أعماله كوزير ابتدأ حملة دبلوماسية متسارعة كان من ضمنها عقد اتفاقيات مهمة مع أميركا.
- وفي شهر شباط/فبراير 2006 قام دنوالد رامسفلد بزيارة بلاد المغرب العربي ومن ضمنها تونس، وقام كمال مرجان في العام نفسه بإجراء زيارة لأميركا.


- وفي عام 2007 كانت زيارة ساركوزي رئيس الوزراء الفرنسي الجديد -المعروف بقربه من أميركا- الأولى خارج أوروبا لبلاد المغرب العربي.


- وفي شهر تموز/يونيو المنصرم قام وفد من الكونغرس الأميركي بزيارة تونس.


- وفي أواخر شهر تموز/يونيو المنصرم تم الإفراج عن مجموعة من قيادات حركة النهضة التونسية.


- ومؤخراً قام مساعد رئيس الأركان الأميركي الأدميرال إدموند جام باستيان زار تونس الأسبوع الماضي والتقى مع كبار المسؤولين التونسيين، كما تبعه وفد من الضباط الأميركيين زيارة لتونس.


فهل ذلك كله يعني أن أميركا بدأت تضع موطئ قدم لها في تونس؟


الجـواب


حتى يتبين الجواب نذكر ما يلي:


1 - تونس هي واحدة من المناطق المرشحة لصراع نفوذ القوى الاستعمارية، وذلك لموقعها الاستراتيجي ومميزاتها الخاصة بالإضافة إلى أنها تعد إحدى المختبرات السياسية للدول الغربية، وهي قد خضعت لنفوذ إنجلترا بعد خروج الاستعمار العسكري الفرنسي منها.


وبعد أن تم إزاحة الحبيب بورقيبة عام 1987 حيث بات هرماً عاجزاً عن القيام بمهام الحكم، خلفه في الحكم زين العابدين بن علي، والذي كان كسلفه محتفظاً بتبعيته المطلقة للإنجليز دون تردد.


2 - استغلت أمريكا توتر العلاقة بين تونس وليبيا عام 1988 وحاولت ممارسة ضغط وإغراء بالنسبة لزين العابدين، وذلك لاختراق تونس، فقامت بتقديم مساعدات أمنية سخية إلى تونس بقيمة 61 مليون دولار تحت شعار (ردع العدوان) وكان القصد منها إغراء الرئيس التونسي من أجل إشعال جبهة ضد العقيد القذافي والوقوف مع أميركا ضد نظامه. لكن زين العابدين بن علي سرعان ما ظهر على حقيقته وقلب لأميركا ظهر المجن وأعاد تحسين علاقاته مع القذافي، فقلصت أميركا بعد ذلك دعمها لتونس إلى مستوى 8 مليون دولار فقط. وهكذا لم تنجح أمريكا في اختراق عمالة ابن علي لبريطانيا، بل استمر على نحو ما كان في عهد سلفه بورقيبة من قبل..


3 - لقد بذلت أمريكا مساعي عدةً في كانون أول/ديسمبر 1994 من خلال ما أطلق عليه "حوار البحر الأبيض المتوسط" تحت مظلة حلف الشمال الأطلسي (الناتو) التي استطاعت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي استخدامه بصورة بالغة التأثير، وتجدر الإشارة إلى أن هذا "الحوار" يشمل كل من الجزائر ومصر و(إسرائيل) والأردن وموريتانيا والمغرب وتونس على الرغم من أنهم ليسوا أعضاءً في الناتو.


4 - في المقابل قام الاتحاد الأوروبي وأثناء اجتماع برشلونة في تشرين ثاني/نوفمبر 1995 بتجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول المحيطة بالبحر المتوسط (الجزائر، مصر، (إسرائيل)، الأردن، لبنان المغرب، سوريا، تونس، تركيا، السلطة الفلسطينية) من خلال ما أطلق عليه "مشروع اليوروميد (EUROMED)"، وكان الاتحاد الأوروبي قد أنفق على مشروعه هذا في الفترة الواقعة بين 1995-2000 ما مقداره تسعة مليارات يوروا. وفي وقت لاحق تم إيجاد اتحاد بين خمسة دول أوروبية جنوبية (فرنسا، إيطاليا، أسبانيا، البرتغال، مالطة) وبين خمسة دول شمالي إفريقيا من بينها دول المغرب العربي (الجزائر، المغرب، تونس، ليبيا، موريتانيا) والذي أُطلق عليه اسم (5+5)، وكان قد ركز ذلك الاتحاد جهوده على مكافحة الإرهاب والهجرة غير القانونية، وحال هذا دون تمكن أميركا من التأثير على تلك المنطقة مجدداً، وعلى سبيل المثال ففقط 2% من التجارة الأميركية الخارجية وأقل من 1% من الاستثمارات الأميركية الخارجية تتعلق بهذه المنطقة.


5 - وخلال هذه الفترة أيضاً استطاع نظام زين العابدين صد محاولة الرئيس الأميركي السابق بل كلينتون لاختراق الجدر التونسية في العام 1995م حيث فشل مساعد وزير الخارجية الأميركية آنذاك بيلليترو في زيارته لتونس من دمج النظام التنوسي ضمن الأنظمة التي وافقت على السير في المشاريع الأمنية الأميركية في شمال أفريقيا.


6 - في عام 2000 عندما تغيرت الإدارة الأميركية، باتت النظرة الأميركية نحو المنطقة أكثر حدية، وارتفعت نسبة ضغوطاتها عليها لإحداث إصلاح تم تقديمه لدول المنطقة من خلال "مشروع الشرق الأوسط الكبير"، وعلى الرغم من ذلك فلم تتمكن أميركا من جني نتائج ملموسة.


7 - وأما أول نجاح لأميركا في شبه اختراق الحاجز التونسي الأمني المنيع فكان بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر في العام 2001م حيث أصبح الحديث عن إقامة قواعد عسكرية أميركية أمراً مألوفاً، فقد نشرت صحيفة (الوول ستريت جورنال) في 10‹‹ جوان ›› حزيران⁄ يونيو 2003م تقريراً أوردت فيه عن مسؤولين رسميين في وزارة الدفاع تفكيرهم في إمكانية إقامة قواعد عسكرية (شبه دائمة) في تونس والجزائر والمغرب وذلك في إطار التحويرات الكبيرة المزمع إدخالها على (الانتشار العالمي للقوات الأميركية) ومنها خطط تتعلق بتخفيض عدد القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا ونقلها إلى أماكن أخرى.


ولقد أكدت الأوساط التونسية المعارضة للنظام في الخارج هذه الأنباء وقالت بأن قاعدة أميركية في منطقة بنزرت يُعتزم بناؤها بحيث يكون قسم منها في سيدي أحمد ويستخدم كقاعدة جوية وقسم آخر منها في باشاطر يستخدم كقاعدة بحرية.


وتشارك تونس في السنوات الأخيرة في اجتماعات أمنية دورية بمشاركة باقي دول شمال أفريقيا مع أميركا وهدفها المعلن هو مكافحة الإرهاب وملاحقة مسلحي تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا.


ومارست أميركا ضغوطاً أخرى على حكام تونس لكي يقدموا دعماً لها في العراق، فقد صدر تقرير في 30 ديسمبر 2003 عن مجلس العلاقات الخارجية الأميركي تحت عنوان (أفريقيا: محميات الإرهاب) ورد فيه إدراج تونس إلى جانب مصر والجزائر ضمن الدول التي تمثل تهديداً متوسط المدى لتطور التهديدات الإرهابية فيها.


وزيارات رجال الكونجرس والمسئولين الأمريكان في السنيتن الأخيرتين هي ضمن هذا السياق أي بالضغط والإغراء من أجل الاختراق.


ومع ذلك فلم تفلح هذه الضغوط الأمريكية في جر تونس إلى السير مع أمريكا، بل هي لا تعدو كونها تكتيكاً على الطريقة الإنجليزية بعدم الصدام مع أمريكا علانيةً بل إزعاجها عملياً من وراء ستار.


إن الإنجليز يدركون اهتمام أمريكا الجدي بتونس، بل بشمال إفريقيا كله، ولذلك فإن الإنجليز كما رتبوا نقل السلطة من بورقيبة إلى محل ثقته زين العابدين، كذلك فهم يرتبون الآن مسبقاً احتمال انتقال السلطة من زين العابدين إلى خلف له يستمر في التبعية للإنجليز، وفي الوقت نفسه يظهِرون هذا الخلف المعيَّن للسلطة بعد زين العابدين على أنه غير مستفز أو معادٍ لأمريكا، وبهذا يقطعون الطريق على ضغوط أمريكا المتصاعدة على تونس. وهكذا وقع اختيار بريطانيا على كمال مرجان لتهدئة ضغوط أمريكا على اعتبار أن هذا الرجل أكثر قبولاً بالنسبة لأمريكا من زين العابدين. هذا مع العلم أن مرض زين العابدين ليس (مستفحلاً) واحتمال بقائه إلى نهاية ولايته في 2009 احتمال وارد، ولكن الغرض من التلويح بكمال مرجان كخلف له هو تهدئة ضغوط أمريكا على تونس. وهذا تكتيك إنجليزي وفق طريقتها التقليدية لتثبيت نفوذها في بلد ما إذا لاحظت ضغوطاً عليه. وهو شبيه بما فعلته في المحافظة على النظام الليبي عندما زادت ضغوط أمريكا عليه فأوعزت إنجلترا له بأن ينحني لأمريكا ويتخلى عن التسلح ويجنح للاستسلام في قضية لوكربي ودفع التعويضات المطلوبة ... وكل ذلك لقطع الحجج أمام أمريكا من الاستمرار في الضغوط على القذافي أو على الأقل تهدئتها.


وهذا التلويح بكمال مرجان، وأنه الخلف لزين العابدين المريض الذي لن يطول وقته، وبخاصة وقد ضخمت بريطانيا خبر مرضه كأنه في النزع الأخير! هو للغرض المذكور آنفاً في قطع الطريق على ضغوط أمريكا. ولإدراك ذلك جيداً نذكر بعض المعلومات عن كمال مرجان الذي يشغل وزارة الدفاع:


1. إن كمال مرجان، هو رجل دبلوماسي متمكن.


2. على الرغم من شهرته نتيجة لتوليه وظائف خارجية إلا أن عضويته الفعَّالة في الحزب الحاكم غير ظاهرة.


3. تربطه صلة نسب وقرابة وعشائرية مع رئيس الدولة الحالي زين العابدين بن علي، فكلاهما من مدينة حمام سوسه، وزوجة كمال مرجان تكون ابنة أخت زين العابدين، وزين العابدين المشهور بمكر الثعالب والمعجون بحقد السياسية الإنجليزية يثق بكمال مرجان لذا كان قد سلمه منصب مهم ألا وهو منصب وزير الدفاع.


4. بسبب المهام الخارجية التي تقلدها لسنوات طوال اكتسب شهرة ومكانة مرموقة في المجتمع الدولي.


5. نتيجة لبعده عن سياسات الدولة التونسية الداخلية فلم يتلوث اسمه بجرائم النظام ضد البلد وأهله بالرغم من مدافعته عن تونس في كلماته خصوصاً تلك التي ألقاها في الأمم المتحدة، لذا ومن هذا الجانب يمكن قبوله عالمياً ومحلياً بسهولة ويسر.


وهكذا فإن الظن بأن كمال مرجان يمكن استمالته من أمريكا هو ظن مرجوح جداً.


وقد لوحظ مؤخراً أن كمال مرجان يبذل كل ما في وسعه لاستخدام كل وسيلة تلوح له من أجل ترويج نفسه أمام القوى التي يرى أنها ستكون ضده ليقبلوا به وبخبراته وبمكانته العالمية وبنفوذه الداخلي. إن الهجوم السياسي الذي ابتدأه كمال مرجان مليء بالرسائل المطمئنة حول شخصه، ومن أنه لن يعمل ضد المجتمع الدولي والمصالح الأميركية خصوصاً، آملاً أن يتمكن بذلك من تحييد أميركا عن القيام بأعمال ضده أو وضع عراقيل أمامه.


هذا عن كمال مرجان.


أما بالنسبة لساركوزي الذي كانت أول زيارة له خارج أوروبا إلى بلاد المغرب العربي، فلم يظهر على زيارته تلك أي تأثير ملحوظ على تغيير السلطة في تونس، حيث كان قد ركز في زيارته على "شراكة البحر الأبيض المتوسط"، لدرجة أن المغرب رفضت زيارة ساركوزي متمعذرة بمعاذير لا اعتبار لها. والراجح أن زيارته هي من قبيل تقوية النفوذ الثقافي الفرنسي وليس من قبيل ممارسة النفوذ السياسي على النظام التونسي، وهي امتداد لجولات ساركوزي في مناطق النفوذ الإنجليزي وبالتنسيق مع البريطانيين أنفسهم، فهي تشبه زيارته إلى ليبيا قبل فترة إلى حد كبير.


أما بالنسبة للإفراج عن 21 معتقلاً سياسياً في نهاية شهر تموز المنصرم عقب قيام ساركوزي بالتحدث أثناء زيارته لتونس عن حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين؛ فإن هؤلاء المعتقلين أفرج عنهم بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لإقامة الجمهورية التونسية، واقتران الإفراج بتلك المناسبة أبعده عن كونه نتيجة لزيارة ساركوزي. وعلى كل فإن التوظيف السياسي لها أقرب (لمناغمة) دعوات أمريكا لحقوق الإنسان والإصلاح والديمقراطية من كونها استجابة إلى ساركوزي، في ما عدا الإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان المحامي محمد أبُّو. حيث إن ساركوزي قد تناول هذه المسألة أثناء لقائه بزين العابدين بن علي. أما بالنسبة للعشرين الآخرين الذين أفرج عنهم فهم من أعضاء حركة النهضة. وقد أُخلي سبيلهم ضمن قيود وضعت عليهم من قبل وزارة العدل التونسية.


وفي الختام؛ فيمكننا القول إن كمال مرجان أحضر لوزارة الدفاع "مبكراً" بتعليمات إنجليزية، لتهدئة الضغوط الأمريكية على النظام في تونس وليكون معدّاً عند اللزوم لاستلام رئاسة الدولة دون أن يواجه أي مفاجآت أو عقبات داخلية أو خارجية، وهذا كـ "إنضاج الوليمة على نار هادئة جداً".


ومع ذلك فيمكن التوصل إلى نتيجة مفادها أنه من المنتظر القيام بإصلاحات في تونس (تناغماً) مع الرغبة الأميركية وإن لم تكن مرضية تماماً لها، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات تحسينية فيما يتعلق بحقوق الإنسان ... ونحو ذلك. إلا أنه من المبكر جداً القول إن أميركا أوجدت نفوذاً لها في تونس أو إنها على وشك إيجاد نفوذ لها هناك، أي أن تونس لا زالت مضمونة الولاء للإنجليز وللأوروبيين، ويبقى الجدار الأمني التونسي خطاً دفاعياً متيناً أمام محاولات الاختراق الأميركية، وطالما بقي العسكر وأجهزة الأمن في حالة تماسك تحت قيادة عملاء الإنجليز فمن الصعب أن تنجح المحاولات الأميركية في كسر ذلك الجدار الممانع.

21 من شعبان 1428هـ
في 03 أيلول/سبتمبر 2007م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د