جواب سؤال - التوتر الأمريكي الصيني حول تايوان
August 24, 2022

جواب سؤال - التوتر الأمريكي الصيني حول تايوان

جواب سؤال

 التوتر الأمريكي الصيني حول تايوان

السؤال: ماذا وراء التوتر الأمريكي الصيني حول تايوان؟ وما هي دوافع هذا التوتر؟ ولماذا الاستفزاز الأمريكي للصين بزيارة رئيسة الكونغرس وأعضاء آخرين إلى تايوان؟ وما هي أهمية الجزيرة لكل من الصين وأمريكا؟ وهل تسير الأمور باتجاه الحرب أم باتجاه التهدئة؟

الجواب: حتى تتضح حقيقة هذا التوتر المتزايد حول تايوان ودوافعه، ثم الاستفزازات، فلا بد من التذكير ببعض الحقائق ذات العلاقة:

أولاً: تعتبر أمريكا أن الصين باتت منافسها الأول دولياً، فالاقتصاد الصيني كبير للغاية وينمو بأسرع من نمو الاقتصاد الأمريكي ما يهدد بأن تحتل الصين مكانة الاقتصاد رقم 1 في العالم بعد سنوات غير بعيدة، وهذه القوة الاقتصادية في الصين آخذة في التحول إلى قوة عسكرية إذ يزيد إنفاق الصين العسكري عاماً بعد عام وتتطور معه قدرات الجيش الصيني التقليدية والنووية، وتتطور معه طموحات الصين السياسية ومن ذلك مشروع "طريق الحرير" الذي يجعل للصين نفوذاً سياسياً واقتصادياً في عدد من البلدان، خاصة في آسيا. وهذا كله لا يروق لأمريكا التي أعلنت حرباً تجارية على الصين، وأخذت تبني تحالفات عسكرية في آسيا لمناهضتها، ومنع صعودها.

ثانياً: وأما تايوان، فهي جزيرة كبيرة مساحتها 36 ألف كلم مربع ويسكنها 24 مليون نسمة وذات اقتصاد متقدم يجعلها "الدولة" رقم 26 اقتصادياً في العالم وتشتهر بصناعة الشرائح الإلكترونية، وبهذا فإنها دولة مكتملة الأركان وفق معايير الدول اليوم إلا أن تاريخها وكون سكانها من الصينيين وأنها لا تبعد عن البر الصيني إلا 140 كلم يجعل الصين تنظر إليها باعتبارها إقليماً متمرداً، فإن تاريخها السياسي يجعل من علاقاتها مع الصين صفحة بالغة السخونة، وذلك أنه بعد سيطرة الحزب الشيوعي على مقاليد الحكم في بر الصين الرئيسي سنة 1949 فإن حكام الصين المنهزمين (الحزب الوطني الصيني-الكوميتاج) قد انتقلوا إلى تايوان وكانت تابعة لحكمهم في ذلك الوقت وهاجر معهم مليونا صيني من أعداء الحزب الشيوعي وأسسوا العاصمة تايبيه، وهكذا فإن حكام الصين السابقين (قبل سيطرة الشيوعيين على الحكم) قد ظلوا يحتفظون بجزيرة تايوان تحت حكمهم وساعدتهم في ذلك المظلة العسكرية الأمريكية الممدودة لهم، فوقعت أمريكا اتفاقية دفاع مشترك مع تايوان سنة 1955 باعتبارها "جمهورية الصين" لأن أمريكا لم تكن وقتها تعترف بالصين الشعبية التي يحكمها الحزب الشيوعي الصيني، وقد تدخلت أمريكا مراراً للدفاع عن تايوان وأعطتها مقعد الصين الدائم في مجلس الأمن الدولي.

ثالثاً: إلا أن أمريكا وبعد تفاهماتها مع بكين قد وافقت على نقل مقعد الصين في الأمم المتحدة لبكين، أي للحزب الشيوعي الصيني، وطردت تايوان من الأمم المتحدة، وأعلنت منذ ذلك الوقت بأنها تدعم سياسة صين واحدة، أي أنها لا تعترف باستقلال تايوان ولكنها أبقت على اتفاقية الدفاع معها لمنع الصين من ضمها. وهذا كله قد جعل أمريكا عنصراً فاعلاً في المسألة التايوانية لما يزيد عن سبعين عاماً، وهي اليوم تعاملها معاملة الدولة المستقلة دون أن تعترف باستقلالها رسمياً، وتقيم معها العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية والعسكرية، بالإضافة إلى حماية الأساطيل الأمريكية لها، ولها معهد يقوم بأعمال السفارة الفعلية في تايبيه وإن لم يسم رسمياً بالسفارة.

رابعاً: هذا ما كان عبر تاريخ ولادة تايوان ككيان سياسي منفصل عن الكيان الصيني، وأما اليوم فقد تنامت قوة الصين بشكل كبير، وأصبحت دولةً مرموقة على الساحة الدولية، وصار لها نفوذ معتبر في آسيا لا سيما النفوذ الاقتصادي، إلا أن عدم قدرتها على حل مسألة تايوان باعتبارها إقليماً متمرداً تمثل نقطة ضعف كبيرة لها، وإذا كانت الصين سابقاً ولا تزال لا تخشى قوة تايوان العسكرية وتثق بالتأكيد بقدرتها على إعادة الجزيرة لحضنها بالقوة إلا أنها كانت وما تزال تخشى الحرب مع أمريكا بسبب تايوان، وهذا ظاهر جلي في الأزمة الحالية التي تظهر فيها أمريكا حزماً ضد الصين، فإن الصين دولياً قد اكتفت بعدم اعتراف الدول العالمية باستقلال تايوان، تلك السياسة المعروفة والمتفق عليها مع أمريكا بعنوان "صين واحدة"، كل ذلك على الرغم من أن تلك الدول وعلى رأسها أمريكا تعامل تايوان وكأنها دولة مستقلة، وبالمجمل فإن الصين لم تثر حول تايوان أي أزمات معتبرة من شأنها عرقلة علاقات الصين التجارية مع العالم.

خامساً: اتخذت أمريكا من تايوان ساحةً لاستفزاز الصين وإهانتها وإظهار ضعفها إن هي قبلت بالاستفزاز الأمريكي، وأما إن رفضت الصين ذلك الاستفزاز الأمريكي وأخذت تذود عن نفسها فإن تايوان تصير مستنقعاً بكامل الأوصاف تتورط به الصين، بمعنى وضع الصين بين خيارين أحلاهما مر، وهذا ما هو حاصل اليوم في أزمة تايوان. فمن دون أي سبب وجيه أعلنت أمريكا نية رئيسة الكونغرس الأمريكي نانسي بيلوسي زيارة تايوان، وكان الموعد المتوقع 2022/8/3، فاشتاطت الصين غضباً وحذرت أمريكا بأنها ستدفع الثمن إن قامت بيلوسي بزيارة تايوان: (حذرت بكين، من أن الطائرات التي ستنتهك حظر الطيران في مجال تايوان الجوي قد يتم إسقاطها. موقع صحيفة الشروق، 2022/8/2)، لكن أمريكا زادت في الاستفزاز، فقامت بيلوسي بتنفيذ الزيارة على متن طائرة عسكرية أمريكية وبمرافقة 13 طائرة عسكرية أخرى أقلعت من قاعدتها العسكرية باليابان متحدية بذلك ردود التهديد الصادرة من الصين.

سادساً: أعلنت الصين عن بداية مناورات عسكرية ضخمة في مضيق تايوان تشمل إطلاق صواريخ وطالبت أمريكا بالالتزام بسياسة "صين واحدة" المتفق عليها بين الجانبين منذ 1971. وكادت صفحة زيارة "بيلوسي" أن تطوى لولا النوايا الأمريكية بمزيد من الاستفزاز، ذلك الاستفزاز الذي ظهر بزيارة لاحقة أخرى قام بها وفد آخر من الكونغرس الأمريكي لإظهار عزيمة أمريكا على تحدي الصين، (وصل وفد من الكونغرس الأمريكي إلى تايوان، الأحد 14 أغسطس (آب)، وفق ما أعلن معهد يُعدّ بمثابة سفارة لواشنطن في تايبيه، بعد أيام على إجراء الصين مناورات عسكرية في محيط الجزيرة رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي. إندبندنت عربي، 2022/8/14) فردت الصين بإطلاق مناورات عسكرية جديدة في المضيق وأعلنت أمريكا عن تنفيذ بحريتها وسلاحها الجوي عمليات عبور في مضيق تايوان لتأكيد حرية الملاحة فيه، وأخذت تايوان تبرز بعض الأنياب وتجري هي الأخرى مناورات عسكرية تحاكي صد هجوم صيني عليها. وهكذا اشتعلت أزمة تايوان بين أمريكا والصين، ويمكن إجمال ذلك كما يلي:

1- فالصين غاضبة وتجهز نفسها لاحتمال الحرب، (وقالت وزارة الدفاع الصينية، في بيان منفصل، إن زيارة النواب الأمريكيين تمثل انتهاكاً لسيادة الصين ووحدة أراضيها، و"تكشف بشكل كامل الوجه الحقيقي للولايات المتحدة كمفسد للسلام والاستقرار في مضيق تايوان". وأضافت أن "جيش التحرير الشعبي الصيني يواصل التدريب والاستعداد للحرب، ويدافع بحزم عن السيادة الوطنية ووحدة الأراضي، وسيسحق بقوة أي شكل من أشكال نزعة استقلال تايوان الانفصالية والتدخل الأجنبي" إندبندنت عربي، 2022/8/16)

2- وأما أمريكا فتستمر في الاستفزاز وحشد الأحلاف والتحريض شبه الساخن ضد الصين، (أكد نائب الأدميرال في الأسطول الأمريكي السابع كارل توماس، الثلاثاء 16 أغسطس (آب)، خلال اجتماع في سنغافورة، أن قرار الصين إطلاق صواريخ فوق تايوان يجب أن يواجه اعتراضاً باعتباره "غير مسؤول"، إندبندنت عربي، 2022/8/16) وقام بتحريض دول آسيا على الصين قائلاً وفق المصدر نفسه: ("إذا لم تواجهوها... يمكن أن تصبح، على حين غرة، مثل الجزر في بحر الصين الجنوبي (التي) أصبحت الآن مواقع عسكرية".). وكان الرئيس الأمريكي قد أجاب بوضوح قبل ذلك بأن أمريكا ستحارب إلى جانب تايوان إذا ما غزتها الصين، (حذر الرئيس الأمريكي، جو بايدن، من أن الصين "تلعب بالنار" في مسألة تايوان، وتعهد بالتدخل عسكريا لحماية الجزيرة إذا تعرضت لهجوم...، وردا على سؤال مباشر عما إذا كانت الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان عسكريا إذا غزتها الصين، بينما لم تفعل ذلك في غزو أوكرانيا، أجاب بايدن: "نعم... إنه التزام قطعناه على أنفسنا". بي بي سي، 2022/5/23). وبهذه الدرجة العالية من الاستفزاز الأمريكي للصين في تايوان وإظهار الصين لقوتها العسكرية حول تايوان، وما يصاحب ذلك من تهديدات وجلب أمريكا لبوارجها وطائراتها إلى المضيق نفسه وما يصاحب ذلك من تحدٍّ للصين على باب دارها، فإن هذه الأزمة تعتبر خطيرة للغاية لأن أمريكا هي من يدفع بها لمزيد من التأزيم، وهي تحشد جيوشها منذ سنوات في آسيا لاحتمال مواجهة عسكرية مع الصين، لذلك سارعت أمريكا في خطواتها لبناء تحالفات عسكرية جديدة ضد الصين مثل تحالف "أوكس" مع أستراليا وبريطانيا وتعزيز القائم منها مثل تحالف "كواد" مع اليابان والهند وأستراليا، أي أن أمريكا تجرب التهديد العسكري بجانب التهديد الاقتصادي على اعتبار الأول أكثر فعالية من الثاني.

3- ويبدو أن الصين باتت تدرك أن هذه الخطط متعلقة بسياسة أمريكا الكبرى لاحتواء الصين وليست المسألة خاصة بتايوان، لذلك تراها تظهر قدرتها العسكرية، فقد جاء في بيان صادر عن القيادة الشرقية للجيش الصيني أن ("جيش التحرير الشعبي الصيني نظم في الـ 15 من أغسطس دورية للتأهب لمعارك مسلحة متعددة القوات، ومناورات قتالية في البحر والمجال الجوي حول تايوان". إندبندنت عربي، 2022/8/14)، وكذلك (فقد قال الجيش الصيني إنه أجرى اليوم مناورات قرب تايوان لتشكيل ما وصفه برادع جدي لواشنطن وتايبيه "اللتين تواصلان لعب الحيل السياسية وتقويض السلام والاستقرار" عبر مضيق تايوان. وأوضحت القيادة الشرقية للجيش الصيني أن جيش التحرير الشعبي نظم مناورات قتالية بالذخيرة الحية في البحر والمجال الجوي حول تايوان. وفي الإطار نفسه، قالت وزارة الدفاع الصينية إن قواتها تواصل التدرب والاستعداد للحرب والدفاع بحزم عن السيادة الوطنية، وسحق أي شكل من أشكال استقلال تايوان ومحاولات التدخل الخارجية.

وحذرت الوزارة الولايات المتحدة والحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايبيه من أن استخدام تايوان لاحتواء الصين مصيره الفشل. الجزيرة نت، 2022/8/15). وكذلك أرسلت الصين 2022/8/17 بعض قواتها إلى روسيا للقيام بتدريبات مشتركة مع الجيش الروسي، وكأنها تهدد أمريكا وتوحي لها بأن روسيا تقف إلى جانب الصين في أزمة تايوان.

سابعاً: هذه هي أبعاد أزمة تايوان التي تصنعها أمريكا وتريد من خلالها إخضاع الصين، ومما يجدر التنبيه إليه أربع مسائل ذات علاقة:

1- فيما باتت أمريكا تخشى الحروب الاقتصادية مع الصين بسبب قوة الاقتصاد الصيني فإن فارق القوة العسكرية الكبير بين أمريكا والصين يجعل الأولى لا تخشى المواجهة العسكرية مع الصين، لذلك فإن هذا التأزيم الأمريكي لقضية تايوان يجب أن ينظر إليه باعتباره أوضح السياسات الأمريكية وأشدها لنقل ميدان الصراع مع الصين من الاقتصاد إلى ملعب القوة العسكرية التي تتفوق فيها أمريكا على الصين بشكل شبه حاسم، ولعل انشغال روسيا بالحرب في أوكرانيا ينفي أي احتمال لدعم عسكري روسي للصين في حال نشوب الحرب حول تايوان، تلك الحرب البعيدة كل البعد عن أي احتمالات نووية.

2- إذا ما نجحت أمريكا في توريط الصين بحرب في تايوان، وقامت بعد ذلك مع حلفائها بفرض العقوبات الاقتصادية عليها على غرار تلك التي فرضت على روسيا فإن عظمة الصين والمتمثلة بالاقتصاد ستكون محل تهديد كبير للغاية قد يحقق لأمريكا ما تصبو إليه من احتواء القوة الصينية، وهذه العقوبات المتوقعة ضد الصين في حال اندفعت لغزو تايوان تتراءى لأمريكا عظيمة التأثير وبشكل موجع للغاية على طبقة من كبار أغنياء الصين، وهم أعضاء كبار في الحزب الشيوعي الحاكم، وهذه الطبقة المؤثرة في حال تضرر مصالحها لتلك الدرجة العميقة ستعمل عمل الطابور الخامس من داخل الحزب الشيوعي الصيني باتجاه التوافق مع أمريكا!

3- وبكل ما ذكر فإنه يتضح بأن التأزيم حول تايوان مصدره أمريكا وأنه يسير في الاتجاه التصاعدي، ويتضح أيضاً بأن انشغال أمريكا بالحرب في أوكرانيا لا يمنعها من زيادة التصعيد مع الصين، ولمزيد من التدليل على ذلك فقد ردت أمريكا على بولندا حين عرضت عليها تزويد أوكرانيا بطائرات ميغ سوفييتية الصنع وطالبت بولندا حينها بأن يكون ذلك مقابل تزويد أمريكا لبولندا بطائرات "إف 16" قالت أمريكا بأن مصانع الطائرات الأمريكية تعمل لتزويد تايوان بالطائرات المقاتلة، بمعنى أن الحرب في أوكرانيا لم تُعم عين أمريكا عن الصين. هذه هي أزمة تايوان الحالية وتلك كانت دوافعها.

4- أما أن تقود هذه الأزمة إلى الحرب أو التهدئة فإن الأرجح أن يكون المقصود منها إشغال الصين بأزمة على باب دارها، فيمنعها ذلك من دعم روسيا في حربها على أوكرانيا، وهكذا توجِد أمريكا أزمة لروسيا في أوكرانيا وأزمة للصين في تايوان، ويخلو الجو لأمريكا في إضعاف الجانبين، هذا إذا لم تدرك روسيا والصين مدى خطورة المستنقع الذي أعدته أمريكا لهما في تسخين الأزمتين في أوكرانيا وتايوان! ونقول هذا هو الأرجح لأن احتمال الحرب أو على الأقل المناوشات العسكرية، هو احتمال وارد لأن أي خطأ غير محسوب في هذه الحالة من تقارب الجيوش وتصاعد الاستفزازات يجعل هذا الاحتمال وارداً.

ثامناً: والخلاصة هي أن هذا العالم تسوده هذه الأيام دول (كبرى) لا تقيم وزنا للعدل والخير بل يغلفها الظلم والشر من سمت رأسها إلى أخمص قدمها.. فهي دول إذا اقتضت مصالحها إهلاك الحرث والنسل فعلت، وإذا اقتضت رغباتها سفك الدماء فساداً وإفساداً سفكت.. فكأن الواقع القديم قد عاد بفُرسه ورومه "الدول الكبرى" آنذاك، وكما زالت تلك بسواعد المؤمنين فكذلك ستزول الدول الكبرى اليوم بسواعد المؤمنين، وتشرق الخلافة الراشدة على منهاج النبوة من جديد بإذن الله، وتنشر الخير في ربوع العالم: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

الخامس والعشرون من محرم 1444هـ

2022/08/23م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د