جواب سؤال: الوضع السياسي في غامبيا
January 31, 2017

جواب سؤال: الوضع السياسي في غامبيا

 جواب سؤال

الوضع السياسي في غامبيا

السؤال: نرجو اهتمام الحزب بقضايا المسلمين في إفريقيا كما يهتم بقضايا المسلمين الأخرى التي ما إن يحدث فيها حدث إلا ويصدر فيها بعد يوم أو يومين... ولكن غامبيا مثلاً لم يصدر فيها حتى اليوم شيء مع أن أحداثها استمرت ما يقرب من شهرين فنرجو توضيح ما جرى. ثم لماذا هذا الدعم من دول غرب إفريقيا للرئيس الجديد أداما بارو؟ ولماذا ضغطهم القوي على الرئيس السابق ليتنحى عن السلطة؟ وهل لانسحابه من الجنائية الدولية أو تسمية غامبيا بجمهورية غامبيا الإسلامية، هل لكل هذا علاقة؟ خاصة وأن الرئيس الجديد في مؤتمر صحفي 2017/01/28 بالعاصمة بانجول قال: ("إنه سيفي بوعده ويبطل قرار انسحاب بلاده من المحكمة الجنائية الدولية الذي اتخذه الرئيس السابق يحيى جامع"... وكشف عن عزمه على "تغيير اسم الدولة من جمهورية غامبيا الإسلامية لتصبح جمهورية غامبيا في إطار إصلاحات دستورية...") (الجزيرة، 2017/01/29)؟

الجواب: إن حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام فكل قضايا المسلمين هي قضاياه، ومراعاته للأولويات فيصدر في هذه ويؤجل تلك لا يعني عدم الاهتمام، وآمل أن يكون هذا واضحاً دون لبس، ومسيرة الحزب في فكرته وطريقته تنطق بذلك، والله المستعان. بعد ذلك أجيب على السؤال، وبالله التوفيق:

إن الجواب يقتضي استعراض واقع غامبيا السياسي منذ أن دخلها الإسلام ثم الصراع الدولي حولها... على النحو التالي:

1- إن غامبيا بلد إسلامي، حيث دخل أهلها الإسلام، فأصبح المسلمون يشكلون حوالي 95% من سكان البلد البالغ عددهم حوالي مليوني نسمة. استعمرت غامبيا من قبل بريطانيا وأعطتها الاستقلال عام 1965، وألحقتها بالكومنولث البريطاني... ونصبت داود جاورا رئيسا للوزراء في ظل نظام ملكي يتبع التاج البريطاني، ومن ثم جعلته يعلن الجمهورية عام 1970 ليصبح أول رئيس جمهورية، وذلك في ظل الهجمة الأمريكية على الدول الإفريقية التي تتبع الاستعمار الأوروبي وخاصة الدول التي تكون أنظمتها ملكية، ومثل ذلك فعلت بريطانيا في ليبيا عندما كثفت أمريكا هجمتها عليها في عهد الملكية، حيث جعلت ضابطا مغمورا كالقذافي وهو عمره 26 عاما يقوم بانقلاب أبيض على عميلها الملك عام 1969 ويعلن الجمهورية لقطع الطريق على المحاولات المكثفة لأمريكا لعمل انقلاب على النظام الملكي بليبيا. وهكذا فبريطانيا لا يهمها أن يجري تغيير في شكل نظام الحكم ولكن المهم أن يبقى المضمون الذي يضمن لها نفوذها واستعمارها.

2- وعندما وقعت غامبيا تحت الضغوطات والهجمات الأمريكية بشكل متزايد في نهاية القرن الماضي، أتت بريطانيا بضابط عسكري مغمور وهو يحيى جامع ولم يتجاوز عمره 29 عاما وجعلته يقوم بانقلاب أبيض يوم 1994/7/22 على أول رئيس للبلاد عميلها داود جاورا الذي استمر حكمه حوالي 30 عاما، وذلك للحفاظ على النفوذ البريطاني في البلد. وكانت ليبيا على عهد القذافي تدرب جنود غامبيا حيث كانت بريطانيا تستخدم عميلها القذافي لحماية عملائها في أفريقيا. وكما بدأ القذافي بالتصريحات التحررية ويخلطها ببعض الكلمات الإسلامية وكلمات العروبة ضد الاستعمار في الوقت الذي هو ينفذ مخططات بريطانيا وبعيد عن تطبيق الإسلام فكذلك كانت إجراءات يحيى جامع حيث أعلن عام 2013 انسحاب غامبيا من عضوية رابطة دول الكومنولث البريطاني ووصف الرابطة بأنها "تكريس لاستعمار جديد" وأنها قائمة "لفرض خطط الهيمنة الغربية على جميع دول العالم النامي"، وألغى اللغة الإنجليزية كلغة رسمية للبلاد متخذا العربية لغة رسمية، فقال: (طوال 300 سنة من الاستعمار لم تعلمنا بريطانيا سوى كيفية إنشاد "حفظ الله الملكة"). وأعلن جمهورية غامبيا بأنها دولة إسلامية عام 2015. فقال في تلفزيون بلاده الرسمي يوم 2015/12/11 إنه "تمشيا مع الهوية والقيم الدينية أعلن "غامبيا دولة إسلامية"... وإنه نظرا لأن المسلمين يمثلون أغلبية أهل البلد فإنها لا تستطيع مواصلة الإرث الاستعماري"، حيث كان دستورها ينص على نظام العلمانية الذي أقامه المستعمر الإنجليزي للبلاد التي هيمن عليها واستعمرها مئات السنين. وبذلك أصبح اسمها جمهورية غامبيا الإسلامية. فالتغيير جرى بالاسم وليس بالمضمون ولا بالتطبيق الفعلي للإسلام، مثله كمثل موريتانيا المجاورة لها حيث تسمى جمهورية موريتانيا الإسلامية وهي لا تطبق الإسلام بل تتبع الاستعمار الأوروبي. وخطوة يحيى جامع هي محاولة لتثبيت حكمه وكسب شعبية أكثر وسط الانتقادات لحكمه ومحاولات أمريكا إسقاطه وقلبه. وكدليل على حب الناس للإسلام فقد عارض السكان إرسال أبنائهم إلى المدارس الإنجليزية باعتبارها مدارس تغريبية تخرج أجيالاً مسلوبة الهوية تابعة للمستعمر، واشترطوا أن يكون التدريس بالعربية وأن تدخل مادة التربية الإسلامية في المناهج. ومع كل هذا وذاك فقد استمر نفوذ بريطانيا لم يمس، وبقيت هي ممسكة بزمام الأمور مباشرة أو من وراء ستار بواسطة العملاء في البلد. ولم تجد بريطانيا لإضافة اسم الإسلام للجمهورية تأثيراً ما دام باقياً لفظاً دون معنى، أي دون تطبيق للإسلام، وما دام يحافظ على شعبية عميلها أمام الضغط الأمريكي.

3- قامت محاولة انقلاب يوم 2014/12/30 ضد يحيى جامع، إذ هاجموا قصره الرئاسي على أمل إسقاطه وهو خارج البلاد. وكانت وراء تلك المحاولة أمريكا حيث تبين أن العقل المدبر هو رجل الأعمال "تشيرنو نجي" المقيم بولاية تكساس بأمريكا ومعه ثلاثة آخرون يقيمون بأمريكا. وبعدما فشل الانقلاب حوكم هؤلاء الأربعة بأمريكا بعقوبات خفيفة، حيث حكم على "تشيرنو نجي" سنة سجن واحدة، لأنهم كما قال وزير العدل الأمريكي أندرو لوغر: "إن الرجال الأربعة قاموا بانتهاك القوانين الموجودة لحماية السياسة الخارجية لبلادنا وجميع الأمريكيين على حد سواء داخل وخارج الولايات المتحدة". (رويترز 2016/5/13) فأمريكا حاكمت مواطنيها من أصل غامبي للتغطية على الحقيقة وكأنها ليست على علم بذلك، ولو نجح الانقلاب لأيدته، ولكن بما أنه قد فشل قامت بهذه العملية التمثيلية بمحاكمة هؤلاء الأشخاص بعقوبات خفيفة.

4- وهكذا فإن الهجمة الأمريكية على النفوذ الأوروبي ومنه البريطاني في تزايد في منطقة غرب أفريقيا كما هي في المناطق الأخرى. وكانت ذريعتها هي سوء سجل هذه الدولة أو تلك في مجال حقوق الإنسان، وهم في الحقيقة لا يقيمون وزناً لحقوق الإنسان! وركزت أمريكا هذه الذريعة على يحيى جامع في غامبيا لتغييره وإدخال نفوذها مكان النفوذ البريطاني، وكانت تلك الهجمة من الشدة لدرجة أن أوروبا سايرت الهجمة لتقطع الطريق على أمريكا... فقام الاتحاد الأوروبي وعلق مساعداته لغامبيا بشكل مؤقت بالذريعة نفسها "سوء سجلها في مجال حقوق الإنسان". وأرادت بريطانيا تبديل العملاء بصورة لا تستطيع أمريكا الوقوف في وجهها لأنها باسم الديمقراطية، وهي الوسيلة التي تستعملها الدول الغربية لسحب النفوذ من بعضها بعضاً أو تستخدمها ذريعة للتدخل، علما أن الدستور الغامبي يقضي بإجراء انتخابات كل خمس سنوات، وأن داود جاورا كان يفوز دائما في الانتخابات وكذلك حزبه حزب الشعب التقدمي الذي كان مسيطرا على السياسة الغامبية، أي أن الوسط السياسي في غامبيا إنجليزي. وكذلك كان على عهد يحيى جامع مدة 22 عاما والذي كان يعلن دائما عن فوزه. وهكذا جرت انتخابات الرئاسة في نهاية السنة الماضية يوم 2016/12/02. فأعلن عن فوز منافسه آداما بارو الذي كان يعمل في لندن ببريطانيا كحارس أمن في متاجرها، وعاد إلى بلده غامبيا عام 2006 حيث أسس شركة عقارات وما زال يديرها. فهو مرتبط بالإنجليز من أوله إلى آخره.

5- اعترف يحيى جامع بالهزيمة معلنا في التلفزيون الرسمي أن "الغامبيين قرروا أن أنسحب وصوتوا لشخص آخر لقيادة البلاد"، واتصل هاتفيا بمنافسه قائلا: "أنت الرئيس المنتخب لغامبيا، أتمنى لك النجاح والأفضل"، ولكنه تراجع عن ذلك عندما أعلنت هيئة مراجعة الفرز النهائي تقلص الفرق بين المتنافسين من 60 ألفا إلى أقل من 20 ألفا، وتحدث عن "عدم تمكن البعض من الاقتراع بينما منعت معلومات خاطئة آخرين من الاقتراع"، وقال: "سنعود إلى صناديق الاقتراع لأنني أريد التأكد من أن كل غامبي يصوت تحت سلطة لجنة غير منحازة ومستقلة وحيادية ولا تخضع لأي تأثير أجنبي". وكأن هناك اتفاقاً كان معه على أن ينسحب ويتخلى عن منصب الرئيس للعميل الجديد، ولكنه ظن أن بإمكانه إقناع بريطانيا بأن تمدد بقاءه سنوات أخرى! إلا أن الأوروبيين وخاصة بريطانيا رأت أنه لم يعد بالإمكان بقاؤه خوفا من تسلط أمريكا على البلد وأخذه من بريطانيا، وبخاصة أن أمريكا قد أدانت على لسان المتحدث باسم خارجيتها مارك تونر يوم 2016/12/10 رفض الرئيس الغامبي نتائج الانتخابات فقال المتحدث الأمريكي: "إن موقف جامع خرق مستهجن لثقة الشعب الغامبي في بلاده، وهي محاولة فاضحة لتقويض إيمان الشعب الغامبي بعملية انتخابية ذات مصداقية وإن هدف جامع هو البقاء في السلطة بطريقة غير شرعية" وهذه حجة قوية لتدخُّل أمريكا ولهذا رفضت بريطانيا بقاءه، وحسمت الموضوع بقرار دول غرب إفريقيا (إكواس) بالتدخل وهي عميلة لأوروبا وخاصة بريطانيا وفرنسا صاحبتا النفوذ في المنطقة. فتقدمت السنغال العضو غير الدائم في مجلس الأمن يوم 2017/1/19 بمسودة قرار إلى المجلس لإتاحة التدخل بدعم من بريطانيا وفرنسا العضوين الأوروبيين الدائمين في المجلس. وأمريكا لن تستطيع أن تقول لا، وهي التي تقود المعارضة لنظام يحيى جامع، وهي تبحث عن وسائل للتدخل، وبذلك أقر مجلس الأمن مسودة القرار بالإجماع يوم الخميس 2017/01/19م إذ عبر مجلس الأمن عن "دعمه الكامل لمجموعة دول غرب أفريقيا في التزامها لضمان احترام رغبة الشعب في غامبيا، عبر الوسائل السياسية في المقام الأول". أي أنه يجوز استعمال الوسائل غير السياسية عندما تفشل هذه الوسائل، فتلجأ إلى استعمال الوسائل العسكرية.

6- وهكذا حُسمت المسألة... وأقسم آداما بارو المقيم في السنغال منذ 2016/12/15، أقسم اليمين في سفارة بلاده بالسنغال يوم 2017/1/19... وأرسلت السنغال ونيجيريا وغانا قوات برية نحو حدود غامبيا، مع القيام بالوساطات لحمل جامع على التنحي ومغادرة البلاد. فمنحت دول غرب أفريقيا يحيى جامع فرصة حتى ظهر يوم 2017/1/20 للتنحي ومغادرة البلاد، وقد وصل قادة هذه الدول إلى عاصمة غامبيا لمنح يحيى جامع الفرصة الأخيرة لتسليم السلطة سلميا قبل أن تطيح به قوة عسكرية إقليمية وصلت البلاد بالفعل... وفي اليوم نفسه 2017/1/20 أعلن قائد الجيش الغامبي أنه "يعترف بالرئيس الجديد أداما بارو قائدا أعلى، ولن يقاتل قوة إقليمية تستعد لخلع الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامع"... فاضطر يحيى جامع يوم 2017/1/21 إلى اتخاذ قرار بالتنحي ومغادرة البلاد إذ لم يعد لديه قوة تدافع عنه لا في الداخل ولا في الخارج... ومن ثم أعلنت الأمم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا توقف العملية العسكرية في غامبيا مع ضمان الحق ليحيى جامع بالعودة إلى بلاده بعد إعلانه تنحيه عن السلطة ومغادرته البلاد. وقد أكد المتحدث باسم حكومة غينيا الاستوائية أوجيو نزي يوم 2017/1/24 أن بلاده منحت الرئيس الغامبي يحيى جامع حق اللجوء السياسي. وذلك لتجنب أي مواجهة مسلحة في غامبيا. (أ ف ب 2017/1/25) وبذلك انتهت أزمة سياسية في غامبيا استمرت مدة ستة أسابيع، وهكذا أسدل الستار على حكم يحيى جامع الذي استمر 22 عاما، وذلك باستبدال عميل بعميل ليحفظ النفوذ الأوروبي.

7- والخلاصة هي أن التغيير الذي حدث في غامبيا لم يكن لأن يحيى جامع انسحب من الجنائية الدولية فهناك دول كثيرة ليست في الجنائية الدولية ومنها أمريكا... ولا هو لأن يحيى جامع وضع في اسم الدولة كلمة "الإسلامية" فعدد من الدول فيها هذا الاسم، وذلك لأن الذي يخيف الغرب هو تطبيق الإسلام في دولة الإسلام، وأما مجرد اللفظ دون معنى فلا يخيفهم... وإنما التغيير الذي حدث هو في باب الصراع الدولي، فأمريكا تلاحق الأوروبيين في مستعمراتهم الإفريقية لتُطبق عليها حيث تجد الفرصة المتاحة، وكأنها وجدتها في غامبيا تحت حكم يحيى جامع بذريعة انتهاك حقوق الإنسان، فرأت أوروبا "بريطانيا" أن تركب هي الموجة وتستبدل عميلاً بعميل فتقطع الطريق على أمريكا ومن ثم تحافظ على استمرار النفوذ البريطاني في غامبيا حتى ولو إلى حين...

إن أهل غامبيا كغيرهم من المسلمين يتوقون لحكم الإسلام وينتظرون من يخلصهم من ربقة الاستعمار ومن حكم الكفر، وهي مسئولية كل مسلم قادر أن يبذل الوسع في حمل الدعوة كما حملها رسول الله r وسار على نهجه صحابته رضوان الله عليهم، ومن ثم إقامة الخلافة الراشدة، فيحيا بها من حيَّ عن بينة ويهلك من هلك عن بيِّنة:

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

الثالث من جمادى الأولى 1438هـ

2017/1/31م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د