جواب سؤال: انقلاب العسكر في السودان على الحكم الانتقالي المدني
October 26, 2021

جواب سؤال: انقلاب العسكر في السودان على الحكم الانتقالي المدني

جواب سؤال

انقلاب العسكر في السودان على الحكم الانتقالي المدني

السؤال: استيقظ أهل السودان اليوم 2021/10/25 على تحركات مشتعلة من الجيش قامت باعتقالات لبعض الوزراء بالإضافة إلى عدد من المشاركين في الحكم الانتقالي المدني ثم باعتقال رئيس الوزراء حمدوك نفسه... وبعد ذلك ألقى البرهان كلمة متلفزة أعلن فيها حالة الطوارئ وحل مجلس السيادة ومجلس الوزراء وإعفاء مديري الولايات ثم وكلاء الوزارات وطلب من المدراء العامين إدارة شئون الوزارات... وأعلن أنه لم يلغ الوثيقة الدستورية، ولكنه ألغى منها مواد أساسية كما جاء في خطابه، وأنه يريد تصحيح مسار الثورة وليس إلغاء الثورة! وكل ذلك تم هكذا فجأة وكأنَّ المكون المدني في السلطة لم يكن على علم فكيف ذلك؟ وهل سيبقى السودان في أخذ وشد لسنوات طوال يذوق الناس خلالها البؤس والشقاء؟ ولكم الشكر.

الجواب: سأبدأ يا أخي من الآخر، فقولك (تم هكذا فجأة) فليس الأمر كذلك، فمن تدبر الأمر منذ بداية اشتراك الجيش والمدنيين في السلطة كان يدرك أن هذه الشراكة لن تدوم، فالطرفان يتبعان جهتين مختلفتين فالبرهان وحميدتي وأعوانهما وراءهم أمريكا وحمدوك وجماعته وراءهم أوروبا وخاصة بريطانيا، والبرهان وحمدوك كل منهما يعمل لمصلحة الجهة التي يتبعها وهم أبعد ما يكون عن مصلحة الناس لأن رعاية الشئون التي يدعو الإسلام إليها ليست واردة عند أي منهما! هذا من وجه ومن وجه آخر فإن الحكم يدار برأس واحدة وليس بأن يديرها رأسان على طرفي نقيض! وقد سبق أن أصدرنا جواباً على هذه المسألة منذ البداية في 2019/9/23 أي منذ نحو بداية اشتراك الطرفين في الحكم وقد جاء فيه حول اتفاق المكون العسكري مع المكون المدني لتقاسم السلطة التالي: (أما المتوقع فإن أمريكا وبريطانيا لن تتعايشا معاً بهدوء، فمصالحهما مختلفة وأدواتهما المحلية تبع لهما، ولذلك فسيعمل كل من الطرفين لإجهاض تحركات الآخر! ومن متابعة الأحداث الجارية وتدبُّر متعلقاتها وتمحيص التصريحات خارجياً ومحلياً، وخاصة المسئولين الأمريكان والأوروبيين... فإنه يمكن ترجيح الوسائل التي سيستعملها كل من الطرفين لمضايقة خصمه والتمكن منه ثم إقصائه عن الحكم...). وقد ذكرناها هناك. وهذا ما حدث بالفعل. ولتوضيح مجريات الأمور نستعرض ما يلي:

أولاً: وضع السودان والصراع فيه:

1- السودان بلد إسلامي عريق لكن تسيطر عليه أمريكا بنفوذها الدولي وأدواتها الإقليمية والأهم عن طريق عملائها المحليين، وفيما يقوم نظام الحكم في السودان بخدمة السياسة الأمريكية بطريقة رخيصة فإن أهل السودان يكابدون الظلم والجوع والحرمان والبطالة، وكلما نهض أهل السودان بانتفاضة أو ثورة يريدون التغيير ويريدون الإسلام يضع هؤلاء الحكام العقبات والمتاريس والهواجس أمامهم لمنعهم من الوصول إلى أهدافهم والتي هي أهداف السودانيين وأهداف الأمة الإسلامية قاطبةً. ثم نقلوا الصراع من صراع أمة ضد حكامها العملاء إلى صراع بين عملاء أمريكا أصحاب النفوذ الجديد (نسبياً) في السودان وبين عملاء بريطانيا صاحبة النفوذ القديم منذ استعمارها للسودان. وبهذه المعادلة للصراع يضمن عملاء أمريكا إبعاد الأمة في السودان عن حقيقة الصراع بين الإسلام وعملاء الدول الكافرة.

2- ولما كان عملاء أمريكا (المجلس العسكري) تحكمهم ما أطلق عليها "الوثيقة الدستورية" مع عملاء الإنجليز والأوروبيين (زعامات قوى الحرية والتغيير ونواته تجمع المهنيين والأحزاب الموالية والحركات المسلحة)، تلك الوثيقة التي جرى التوقيع عليها بين الجانبين في 21 آب/أغسطس 2019، وقد كان مقررا أن يترأس العسكريون مجلس السيادة (رئاسي) لمدة 21 شهرا، ثم يترأسه المدنيون 18 شهرا، ابتداء من أيار/مايو الماضي أي أن المدة 39 شهراً. لكن تم التعديل بعد اتفاق جوبا الموقع في 2020/10/3م حيث أصبحت المدة 53 شهراً، ومن ثم يبدأ المدنيون في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وهكذا يتضح بأن الاتفاق المعقود سنة 2019 بين المدنيين في قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري كان فخاً نصبه المجلس العسكري ومن ورائه أمريكا لهذه القوى عبر جعل رئاسة مجلس السيادة الأولى للعسكر والثانية للمدنيين، فجرى إيهام قوى الحرية والتغيير بأنهم سيُسلَّمون رئاسة المجلس، أي حكم السودان لما بعد الـ21 شهراً الأولى، ولو كان هذا ممكناً لأمكن عملاء الإنجليز والأوروبيين من إجراء تغييرات واسعة تطال قيادة الجيش وتمويله بشكل يهدد النفوذ الأمريكي في السودان، وهذا لا تسمح به أمريكا.

3- وأما الإنجليز فهم في موقف علني مع عملائهم، (أعربت بريطانيا، الأربعاء، عن استعدادها للمساعدة في حل الأزمة السياسية الراهنة في السودان، ضمن مبادرة رئيس وزرائه، عبد الله حمدوك... والتقى حمدوك، في الخرطوم الأربعاء، وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الإفريقية، فيكي فورد، بحضور كل من المبعوث البريطاني إلى السودان روبرت فيرويذر، والسفير البريطاني لدى الخرطوم، جايلر ليفر. وأكدت فورد على دعم بلادها للعملية الانتقالية في السودان، معربة عن قلقها إزاء الأزمة السياسية الراهنة... وتابعت أن لندن قلقة أيضا من "الأزمة المعيشية نتيجة إغلاق الطريق القومي بشرق السودان".،...، وقالت فورد إن الحكومة البريطانية مستعدة "للعمل المشترك مع الحكومة السودانية لحل هذه القضية في سياق حل الأزمة السياسية بالبلاد، في إطار خارطة الطريق التي أعلنها رئيس الوزراء السوداني". وكالة الأناضول التركية، 2021/10/21) وكذلك استمر تقاطر المبعوثين الأوروبيين إلى الخرطوم لدعم حكومة حمدوك والدعوة لفك الإغلاق الخانق في شرق السودان والذي يهدد بتأليب الشعب ضد الحكومة بسبب نقص الغذاء والوقود وارتفاع الأسعار.

4- هذا هو الإطار العام الذي سارت فيه الأحداث في السودان، ومنه تتضح حالة التنافر والصراع والإيقاع بالخصم التي بادر إليها عملاء أمريكا ضد عملاء الإنجليز والأوروبيين، وكل هذا تهيئة لما تم من إخراج المكون المدني الأوروبي من المشهد في السودان واستفراد المكون العسكري التابع لأمريكا بالسلطة في السودان، ومن أعمال التهيئة هذه:

أ- الانقلاب العسكري الفاشل:

أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق الركن ياسين إبراهيم 2021/9/21، عن إحباط محاولة انقلاب قادها اللواء الركن عبد الباقي الحسن عثمان بكراوي، ومعه 22 ضابطا آخرين برتب مختلفة وضباط صف وجنود. وبالتدقيق في هذه المحاولة الانقلابية نجد أنها مصطنعة، إذ كانت تحركات قطاعات الجيش السوداني في الخرطوم والموالية للقيادة العسكرية (البرهان وحميدتي) لا توحي بأن القيادة العسكرية تحس بالخطر، ومن جانب آخر فإن سيرة قائد هذه المحاولة ووجوده في القاهرة توحي بأن قيادة الجيش كانت في صورة كل ما حصل قبل حصوله. فقائد تلك المحاولة الانقلابية قد زامل في خدمته العسكرية البرهان في عمليات بحر الجبل وزامل شمس الدين كباشي في غرب دارفور. (عربي21، 2021/9/22) وهؤلاء رؤوس القيادة العسكرية في الجيش السوداني ومجلس السيادة، وعام 2016 تمت ترقيته إلى رتبة لواء، أي في عهد الرئيس البشير، وعام 2018 قامت القيادة بنقله للخرطوم ما يدل على الثقة الكبيرة بينه وبين القيادة العسكرية، وهذه القيادة العسكرية من حول البشير هي قيادة مجلس السيادة اليوم، بمعنى أن هذا الرجل كان مقرباً وموثوقاً من كبار عملاء أمريكا في قيادة الجيش. وتصوُّر أن تكون محاولته للانقلاب حقيقية ليس في محله، ولكنه أمر قد دبر بينه وبين القيادة لأغراض ترتيب الحكم قبل أن يحين موعد التسليم المفترض لقيادة مجلس السيادة للمدنيين. ولا يغير من هذا التصور شيئاً أن هذا الرجل كان يعلن عدم تناغمه مع قوات الدعم السريع واتهم سنة 2020 بالإساءة لقائدها حميدتي. ثم إن هذا الرجل غادر إلى القاهرة للقيام بعملية جراحية وبتر جزء من ساقه، وعاد إلى الخرطوم قبل محاولة الانقلاب المزعومة بنحو خمسة أيام فقط!

ب- اضطرابات شرق السودان

ومن أجل تسخين الأجواء ضد حكومة حمدوك أو المكون المدني في مجلس السيادة فقد انطلقت احتجاجات في شرق السودان بدأت 2021/9/17 في ميناء بورتسودان والتي سرعان ما امتدت لتغلق شرق السودان برمته من موانئ وخطوط أنابيب النفط والطريق "القومي" الرابط مع العاصمة الخرطوم، وتوقفت حركة الشاحنات التجارية ولمع اسم المجلس الأعلى لنظارات البجة والعموديات المستقلة برئاسة محمد الأمين ترك الذي صار يعلن شروطه القاسية والتعجيزية على حكومة حمدوك لفك "حصاره عن الخرطوم وباقي السودان".

وأما الإشارات الدالة على أن هذا الإغلاق الواسع والمطبق كان مفتعلاً أنه بدأ في 2021/9/17 احتجاجاً على اتفاقية جوبا التي تهضم حقوق شرق السودان ووقعت مع جماعات مسلحة كان قسم منها يناضل من أجل حقوق تلك المنطقة، لكن توقيع تلك الاتفاقية كان في تشرين أول 2020، أي قبل عام تقريباً، ولم تبرز وقتها تلك الاحتجاجات وبهذا الزخم القاتل، فهي مصطنعة من باب عدم تزامنها مع توقيع الاتفاقية، وأما أن المكون العسكري كان خلف تلك الاحتجاجات فهو أن عبد الفتاح البرهان قد وصفها بأنها "سياسية" فقال: (ما يحدث من إغلاق في الشرق... أمر سياسي، ويجب أن يتم التعامل معه سياسياً. إندبندنت عربية، 2021/9/30)، بمعنى أن الجيش يتنصل من مسؤوليته عن حل هذه الأزمة مع أنها ذات طابع أمني وتمس حياة الشعب السوداني كله تقريباً.

ج- المطالبة بحل الحكومة، ووقف الاجتماعات في مجلس السيادة،

وزاد التسخين الذي يقودة المكون العسكري وعلت المطالبات بحل الحكومة، ولم تعد هذه المطالبات من قوى سياسية ومتظاهرين، بل من المكون العسكري في مجلس السيادة، فبعد تجميد آليات الشراكة بين المكونين المدني والعسكري بعد محاولة الانقلاب هاجم المكون العسكري نظيره المدني (وذكر تلفزيون «الشرق» أن البرهان قال في خطاب لعسكريين بمنطقة «الخرطوم بحري العسكرية» أمس، إن أي حلول للوضع السياسي الراهن في البلاد، لن تمر إلّا عبر «حل الحكومة الحالية»، مضيفاً: "ليست هناك حلول للوضع الراهن إلّا بحل الحكومه الحالية، وتوسعة قاعدة الأحزاب السياسية في الحكومة الانتقالية". الشرق الأوسط، 2021/10/12) وكذلك، (ذكر موقع "سودان تريبيون" أن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك رفض طلبا من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) لحل الحكومة الحالية وتعيين حكومة جديدة بدلا منها، بينما أكد مصدران من مجلس الوزراء أن الأزمة بين المكون العسكري والمدني عادت إلى مربع الخلافات الأول. ونقل الموقع عن مصادر متعددة قولها إن رئيس مجلس السيادة ونائبه طلبا - خلال اجتماع التقى فيه المسؤولون الثلاثة أمس لمناقشة الأزمة السياسية في البلاد - استبدال الحكومة بأخرى. كما طلب البرهان تجميد نشاط لجنة تفكيك النظام المعزول، المعروفة محليا بـ"لجنة إزالة التمكين". الجزيرة نت، 2021/10/15). وكذلك (وصف حمدوك الأزمة الحالية التي تمر بها بلاده بأنها أخطر أزمة تواجه الحكومة الانتقالية، بعد رحيل النظام السابق. ودعا الأطراف جميعا إلى الوحدة لكي لا تنجر البلاد إلى الفوضى. بي بي سي، 2021/10/18).

وبهذه الأحداث المتصاعدة منذ شهرين فإنه بات واضحاً بأن المكون العسكري بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) قد دفعا بالمرحلة الانتقالية إلى المجهول، (وقال حميدتي في بيان، إن "تسليم رئاسة مجلس السيادة للمدنيين سابق لأوانه، وليس من ضمن الأجندة في الوقت الراهن"، مضيفا أن "تصوير ما يحدث الآن بسبب قرب تسليم المجلس للمدنيين كذب وعيب"، عربي21، 2021/10/8).

ثانياً: انقسام الحرية والتغيير:

ومما يقض مضاجع حكومة حمدوك أن قوى الحرية والتغيير التي جاءت بحمدوك رئيساً للوزراء قد أخذت بالانشقاق وبرز فيها شطران، شطر "مجموعة الميثاق الوطني" الذي صار يرى بأن المشكلة في حكومة حمدوك (وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير-مجموعة الميثاق الوطني مني أركو مناوي إن الأزمة الحقيقية في السودان داخل تحالف الحرية والتغيير. الجزيرة نت، 2021/10/20)، وشطر آخر صار يعرف بالمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ويمثل أحزاب المؤتمر السوداني والأمة القومي والتجمع الاتحادي وحزب البعث، وفيما اعتصم الشطر الأول بشكل مفتوح أمام مجلس الوزراء مطالباً بحل الحكومة واستقالة حمدوك ومذكراً بالاعتصامات سنة 2019 ضد نظام البشير فإن الشطر الثاني نظم المظاهرات للمطالبة بتسليم الحكم لمدنيين وفق الوثيقة الدستورية.

بقيت مسألة واحدة، وهي فيما إذا كان بعض عملاء الإنجليز والأوروبيين قد غيروا ولاءهم، والحديث يدور بالتحديد عن جبريل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة ووزير المالية الحالي في حكومة حمدوك وكذلك مني ماركو مناوي حاكم إقليم دارفور. وبتدبر هذا الأمر يتبين ما يلي:

1- إن وزير المالية جبريل إبراهيم حظي على ثقة عميل الإنجليز عبد الله حمدوك الذي عينه وزيراً للمالية في التشكيلة الجديدة لحكومته 2021/2/8، وقبل ذلك أي منتصف 2019 كانت السفارة القطرية تدافع عنه أثناء أزمة ترحيله من إثيوبيا 2019/7/21، وكان قبل ذلك مع أخيه خليل الذي قتله الجيش السوداني في غارة جوية، كان من مؤسسي حركة العدل والمساواة في دارفور ومن مناهضي زعيم مليشيات "الجنجويد" والتي صارت فيما بعد قوات الدعم السريع (حميدتي) في دارفور، وكانت بريطانيا وأوروبا تستغل القوى المناهضة لنظام البشير في دارفور فتقيم معها الاتصالات وتنسج معها العلاقات لضرب نظام البشير، وله قبل ذلك اتصالات بدولة الإمارات وتشاد، أي بدوائر النفوذ الإنجليزي والأوروبي، لكل ذلك فأنْ يترك هذا الرجل علاقاته العريقة برجال الإنجليز والأوروبيين وينتقل إلى الطرف الآخر، عملاء أمريكا، فهذا مستبعد.

2- وكذلك مني أركو مناوي، فهو أحد أمراء الحرب في دارفور التي قاتلت نظام البشير لعقدين قبل أن يضع سلاحه ويهادن السلطة في الخرطوم ليعود مساعداً لعمر البشير بموجب اتفاق أبوجا، ثم إنه كان وحتى وقت قريب يحظى بثقة حمدوك رئيس الوزراء الحالي الذي عينه حاكماً لدارفور في أيار الماضي بعد توقيعه اتفاق جوبا للسلام، وبحكم انتمائه القبلي فهو على عداء تاريخي مع عميل أمريكا نائب رئيس مجلس السيادة (حميدتي).

3- وهكذا فيغلب على الظن بأن دهاء الإنجليز هو الذي دفع بهذين الرجلين إلى معسكر عملاء أمريكا وأبعدهم عن معسكر عملاء الإنجليز والأوروبيين، فإذا نجح البرهان في إقصاء حمدوك وجماعته من الحكم وشكل نظاماً جديداً فتكون بريطانيا قد أدخلت عليه رجلين من رجالها ومن ثم يكون لها نصيب في الحكم الجديد على طريقة الإنجليز في دهائهم وخبثهم.

ثالثاً: وبما آلت إليه الأوضاع في السودان والمسارات الخبيثة التي دفع بها عملاء أمريكا والمسارات الخبيثة الأخرى التي حاول أن يسلكها عملاء الإنجليز والأوروبيين، وكلها فيها ما فيها من إراقة الدماء والظلم والجوع والأزمات، فإن الأهل في السودان يجب عليهم أن يتبينوا أمرهم فيديروا ظهورهم لكل هؤلاء الحكام الفاشلين عملاء أمريكا والإنجليز والأوروبيين والذين يضعون دماء الشعب السوداني ومقدراته في خدمة هذه الدول الكافرة، فيحسموا أمرهم ويوحدوا صفهم ضد كل هؤلاء العملاء، لا فرق بين فريق وفريق، ويعتصموا بحبل ربهم المتين فيهبوا ضد هؤلاء وأولئك فيطيحوا بهم ويقيموا النظام الذي يرتضيه ربهم، دولة إسلامية، خلافة على منهاج النبوة، وشعب السودان أهل لكل هذا الخير الذي يحفظ دماءهم ويوحد صفهم ويطرد نفوذ الكفار من بلادهم. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الثامن عشر من ربيع أول 1443هـ

2021/10/25م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د