جواب سؤال: انسحاب أمريكا من معاهدة الصواريخ مع روسيا
February 13, 2019

جواب سؤال: انسحاب أمريكا من معاهدة الصواريخ مع روسيا

جواب سؤال


انسحاب أمريكا من معاهدة الصواريخ مع روسيا


السؤال: أعلن وزير الخارجية الأمريكي رسمياً بداية هذا الشهر انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى الموقعة مع روسيا سنة 1987م، فما هي أبعاد هذا الانسحاب الأمريكي؟ وهل كانت روسيا تنتهك الاتفاقية فعلاً أم أن ذلك مجرد ذريعة أمريكية للانسحاب؟ وإذا لم تنتهك روسيا الاتفاقية فإذن ما هي أهداف أمريكا من الانسحاب ولماذا انسحبت؟ وجزاك الله خيراً.


الجواب: حتى يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:


أولاً: نعم (أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الجمعة، تعليق أمريكا التزامها بمعاهدة حظر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى مع روسيا. وقال بومبيو: "سنقدم إخطارا رسميا لروسيا بانسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة في غضون ستة أشهر". وأكد أن "بلاده ستعلق التزاماتها بموجب معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى اعتبارا من غد السبت". وهدد بأنه "إذا لم تعد روسيا للالتزام بالمعاهدة فسينتهي العمل بها"... عربي 21، 2019/2/1) وكان هذا الإعلان الأمريكي متوقعاً بعد أن أخذت الولايات المتحدة تثير الشكوك ومنذ أشهر حول التزام روسيا بالمعاهدة المسماة "أي إن إف" (وقال ترامب إن الولايات المتحدة لن تترك روسيا مستمرة في صنع الأسلحة "بينما يحظر علينا ذلك"... بي بي سي 2018/10/21)، وأما روسيا فقد ذهلت من هذه الخطوة لإدارة ترامب (قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف "ستكون هذه خطوة خطيرة جدا، وستثير استنكارا حادا". وأضاف في حديث لوكالة أنباء تاس الروسية أن المعاهدة مهمة للأمن العالمي في أجواء سباق التسلح، ومن أجل الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي. وأدان ريابكوف ما وصفه "بمحاولات الولايات المتحدة للحصول على تنازلات عبر الابتزاز"... بي بي سي 2018/10/21) وبعد إبلاغها رسمياً بالانسحاب الأمريكي فقد ردت روسيا بخطوة مماثلة (وقال لافروف في موجز صحفي في عشق آباد: "لقد حدد الرئيس فلاديمير بوتين موقفنا ومفاده أننا سنرد بشكل مماثل تماما". وأضاف: "علّق الأمريكان التزامهم بالمعاهدة، وفعلنا الشيء نفسه، وعند انتهاء مهلة الأشهر الستة - المنصوص عليها في المعاهدة -، ونتيجة للمذكرة الرسمية الأمريكية بانسحاب واشنطن من المعاهدة، سننهي سريانها" من جهتنا... آر تي 2019/2/6) وبهذا يتضح بأن الولايات المتحدة تقوم بعملية انسحاب فعلية من تلك الاتفاقية، حتى قبل انقضاء الشهور الستة، وقد أعلنت أنها ستبدأ بالأبحاث والبرامج الصاروخية التي كانت تمتنع عنها بموجب الاتفاقية...


ثانياً: أما أن يكون سبب انسحاب الولايات المتحدة هو ما أعلنته من أن روسيا بتصنيعها لصاروخ "9m729" قد انتهكت الاتفاقية، فهذا غير صحيح ومستبعد، فروسيا تعلن أن صاروخها يبلغ مداه 480 كيلومتراً، أي دون الـ500 كيلومتر التي تحظر الاتفاقية النشاط فيها، إذ إن الاتفاقية كانت تنص على حظر الصواريخ القصيرة المدى من 500-1000 كيلومتر، والمتوسطة المدى من 1000-5500 كيلومتر. والصواريخ الروسية قصيرة المدى وكذلك المتوسطة لا تهدد الأراضي الأمريكية مباشرة، بل إن الاتحاد السوفييتي الذي كان محاطاً بالكثير من الأعداء كان يصنع كميات كبيرة من هذه الصواريخ التي تطال بشكل خاص أوروبا الغربية، وعندما نصبت أمريكا في أوروبا الغربية صواريخ بيرشينغ وكروز في ثمانينات القرن الماضي، ورد الاتحاد السوفييتي بنصب صواريخ إس 20 متوسطة المدى، فقد أصبحت أوروبا هي الساحة الأكثر احتمالاً للحرب النووية بين أمريكا والاتحاد السوفييتي في الثمانينات، لذلك أصابها الذعر، وضغطت من أجل الوصول إلى معاهدة الحد من الصواريخ متوسطة المدى.


ثالثاً: وبالنظر في تلك الخطوة الأمريكية وقتها يمكن فهم خطورة السياسة الأمريكية، فمن ناحية زادت أمريكا في ربط أوروبا الغربية أمنياً بها، وجعلت مصير القارة الأوروبية رهناً بيد واشنطن، ومن ناحية ثانية فقد كانت أمريكا ترى خطوات غورباتشوف المتهالكة لنزع السلاح منذ بداية الثمانينات، ولما نضجت مفاوضات نزع الأسلحة بينهما وتم توقيع الاتفاقية تلك فقد جعلتها أمريكا خاصة بالصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، لتكون الخسارة الكبرى للاتحاد السوفييتي الذي دمر 1800 صاروخٍ نوويٍّ أنفق عليها من أمواله في الوقت الذي دمرت فيه أمريكا 800 صاروخ فقط، أي أقل من نصف ما دمرته موسكو (بحلول أيار/مايو عام 1991 أعلن الطرفان تدمير أكثر من 2600 صاروخ تنفيذا للمعاهدة، نصيب روسيا منها نحو 1800 صاروخ... الجزيرة نت 2019/2/2). أي أن العمل بالاتفاقية لتدمير الصواريخ كان قد انتهى سنة 1991، وبقي الالتزام بالاتفاقية أي الامتناع عن تصنيع صواريخ نووية شبيهة بها...


رابعاً: وبالنظر في الاستراتيجية الأمريكية التي تعمل بها إدارة ترامب وقبلها جزئياً إدارة أوباما يمكن إدراك أن التطورات العالمية أوجبت على واشنطن إعادة النظر في مجمل السياسة الأمريكية... والقضايا العميقة التي يلاحظ أن الاستراتيجية الأمريكية تستهدف علاجها هي:


1- الاقتصاد الأمريكي: رأت أمريكا أن اقتصادها باعتباره ركناً من أركان عظمتها الدولية قد أصابه وهن دولي... ومع ذلك فقد لاحظت بأن أوروبا قوية اقتصادياً لأنها لا تنفق على الأمن بالدرجة الكافية، إذ إنها مطمئنة للمظلة الأمنية الأمريكية... ومن ناحية لا تقل أهمية عن أوروبا فإن صعود الصين كان سريعاً للغاية، فبنت اقتصاداً من الطراز الأول في فترة عقدين فقط، وبنت مؤسسات نقدية كبنك التنمية الآسيوي بما يهدد مكانة المؤسسات الدولية التي بنتها أمريكا، كالبنك الدولي... هذه الحقائق والتقلبات الدولية الاقتصادية قد شككت أمريكا في مستقبل اقتصادها باعتباره ركناً أساسياً في هيمنتها الدولية، لذلك أخذت تركز على عظمتها العسكرية، أي تكشف عن أنيابها الصاروخية والنووية لتخيف بها الدول المنافسة، وأمريكا على عهد ترامب لم تعد تخفي أهدافها، فقد قال الرئيس الأمريكي (إن بلاده ستزيد قدرتها النووية حتى "يعود الآخرون إلى وعيهم") اليوم السابع 2018/11/6.


2- النزعات الأوروبية ضد أمريكا: لقد دعا الرئيس الفرنسي ماكرون إلى إنشاء جيش أوروبي للوقوف ضد التهديدات الروسية والصينية، بل والأمريكية، فاستغرب ترامب كيف يمكن لأوروبا أن تفكر بأن أمريكا تشكل تهديداً لأمنها وهي من يظلها ويحفظ أمنها وينفق من أجل حمايتها... كما أن أوروبا تعارض أمريكا في الكثير من المواضع كاتفاقية المناخ، وحرب أمريكا على العراق، وصراعات النفوذ المضنية في مناطق عربية وإسلامية وأفريقية، بل وتتعاون أوروبا بشكل كبير مع الصين... لكل ذلك فإن أمريكا تريد للتهديد الروسي أن يعيد لأوروبا صوابها، فبانسحابها من المعاهدة مع روسيا ستضطر روسيا إلى الانطلاق في صناعة الصواريخ ومن ثم تعيد التهديد النووي الروسي ليجثم بثقله فوق أوروبا الأقرب إلى روسيا حيث كانت المعاهدة تشكل وقفاً للتنافس النووي على أرض أوروبا، وهو ما عبر عنه وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بقوله (في بيان نقلته وكالة "رويترز"، إنه "على مدى 30 عاما كانت المعاهدة ركيزة أساسية لأمن أوروبا"... سبوتنيك الروسية 2018/10/21). ومن قبل قال هايكو ماس لوكالة الأنباء الألمانية: (إن بلاده ستعارض بقوة أي تحرك لنشر صواريخ نووية جديدة متوسطة المدى في أوروبا ...ونقلت وكالة الأنباء عنه قوله في مقابلة نشرت يوم الأربعاء يجب ألا تصبح أوروبا تحت أي ظرف ساحة نقاش عن إعادة التسلح... الوفاق أون لاين 2018/12/28) وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال قبل ذلك (إن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى سيعرض الأمن الأوروبي للخطر. وأضاف ماكرون في حديثه لإذاعة "أوروبا 1" الفرنسية، اليوم الثلاثاء، "عندما أرى أن الرئيس ترامب أعلن منذ عدة أسابيع انسحابه من المعاهدة الهامة لنزع السلاح، فمن الذي سيصبح ضحية رئيسية... اليوم السابع 2018/11/6).


3- السياسة الروسية والضغط الأمريكي عليها: بعد تولي إدارة ترامب الحكم في أمريكا لا يكاد يمر شهر دون زيادة الضغوط الأمريكية على روسيا، من عقوبات وتقريب بُنية الناتو العسكرية من حدود روسيا، وضم بلدان جديدة للناتو (مقدونيا)، وتوريط روسيا في سوريا، والتباطؤ في مساعدتها بمخرج من ورطتها، ونصب منظومة الصواريخ المضادة للصواريخ عند حدودها الشرقية (في كوريا الجنوبية)، وليس آخر تلك الضغوط الأمريكية بعث الحياة في المطالبات اليابانية بجزر الكوريل وتأزيم العلاقات الروسية اليابانية... والذي جرّأ أمريكا على روسيا استجابة روسيا لها في سوريا، فأرادت أمريكا أن تنقل خدمات روسيا الدولية لأمريكا إلى محيط الصين، وروسيا من جانبها تفهم هذه السياسة بوضوح، إذ كان وزير الخارجية الروسي صريحاً عندما قال (أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة لن تتمكن من تحويل روسيا إلى أداة لخدمة مصالحها، ومواجهة الصين...، وقال: "يعملون على شيطنتنا من أجل فرض الانضباط على أوروبا وتعزيز العروة الأوروبية الأطلسية. وعلى سبيل المثال أيضا، يناقشون الآن وبجدية، كيفية استخدام روسيا ضد الصين لصالحهم... رغبة منهم في جعلنا أداة لخدمة مصالح الولايات المتحدة"... آر تي 2018/12/24). فروسيا بعد نجاح أمريكا بتوريطها في سوريا خدمةً للمصالح الأمريكية تتعرض لضغوط كبيرة لجرها ضد الصين، وهذا خط عريض في السياسة الأمريكية الجديدة على الاتجاه الروسي... فبانسحاب أمريكا من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة مع روسيا فإنها تزيد من الضغوط على روسيا من ناحية، ومن ناحية أخرى تعمل على توتير علاقاتها مع الصين: أما زيادة الضغوط على روسيا فهو عن طريق دفعها إلى سباق تسلح جديد ليس اقتصادها بقادر على خوضه، قال سيرغي ريابكوف نائب ووزير الخارجية الروسي (لا نريد الانخراط في سباق تسلح مع الولايات المتحدة بينما هي تسعى لجرنا لذلك... قناة آر تي عربي 2019/2/7)... وأما توتير العلاقة مع الصين فإن إجبار أمريكا لروسيا على خوض سباق تسلح في الأسلحة الاستراتيجية المتوسطة والقصيرة سيوجد التوجس الكبير في الصين التي تجاورها الحدود، إذ تصبح كافة الأراضي الصينية في مرمى تلك الصواريخ التي كانت قد انتهت من روسيا بحلول سنة 1991، ومن ثم يوجِد هذا الأمر توتراً بين الصين وروسيا.


4- الصعود الصيني الكبير وما يلزم أمريكياً لمواجهته: تضع الاستراتيجية الأمريكية الجديدة المعمول بها منذ ولاية أوباما الثانية الصين في مقدمة الأولويات الأمريكية، وقد صعَّد ترامب من هذه الأولوية فهو يخوض مع الصين حرباً تجارية لوقف صعودها، وخاصة وأن القوة الاقتصادية الجبارة للصين تجعلها قادرة على بناء جيش قوي لا تنقصه الأسلحة النووية، ويمكن تطويرها وتشكيل المزيد من المخاطر للقوة والهيمنة الأمريكية. فالميزانية العسكرية التي تعلنها الصين (228 مليار دولار) هي أكبر من الميزانيات العسكرية للدول الأربع التالية للصين (روسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مجتمِعات) ولا تستبعد أمريكا أن تكون الصين تخفي بعض برامجها العسكرية، إذ إن اقتصادها يؤهلها للمزيد من الإنفاق العسكري. هذا من ناحية... ومن ناحية أخرى، فإن أمريكا التي ترهقها الحرب الاقتصادية مع الصين بسبب تقارب الاقتصادين في القوة تريد أن تنقل جهودها للحد من نمو الصين إلى الساحة العسكرية التي هي متفوقة فيها بشكل حاسم مقارنةً بالصين. ولهذا فأمريكا تريد أن تتحلل من القيود (معاهدة الصواريخ مع روسيا) التي تمنعها من إحاطة الصين بالأسلحة النووية المتوسطة والقصيرة المدى التي يمكن لها نصبها في كوريا الجنوبية واليابان وبلدان أخرى حول الصين... وبعبارة أخرى تريد تبديد القوة الاقتصادية الصينية عن طريق دفعها إلى سباق تسلح فتقوم الصين بتصنيع المزيد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة رداً على الخطوات الأمريكية المحتملة في محيط الصين في وقت توظف فيه أمريكا ليس فقط طاقاتها الاقتصادية بل وطاقات غيرها كاليابان وكوريا الجنوبية في سباق التسلح للشرق الأقصى، فيحمل ذلك الاقتصاد الصيني إلى النزول عن مرتبته الحالية.


خامساً: والخلاصة فإن الأهداف الأمريكية بعيدة المدى تصبح واضحة بانسحابها من اتفاقية الصواريخ مع روسيا على النحو التالي:

1- مع تراجع الاقتصاد الأمريكي وضعف فعاليته كأداة رئيسية من أدوات الهيمنة الأمريكية خاصة مع تعاظم الاقتصاد الصيني ومنافسته لنظيره الأمريكي، وكذلك المنافسة الأوروبية، فإن أمريكا قررت الزيادة في إبراز قدراتها العسكرية الاستراتيجية التي لا منافس لها لحسم وتثبيت هيمنتها الدولية في أوروبا، ومع روسيا، وكذلك مع الصين.


2- مع تنامي التفلُّت الأوروبي ومناكفة الدول الأوروبية لأمريكا سياسياً في الكثير من القضايا الدولية فإن أمريكا قررت أن تعيد التهديد الروسي ليجثم على صدر أوروبا من جديد تماماً كما كان إبان الحقبة السوفييتية، وذلك بإيجاد سباق التسلح من جديد مع روسيا لإجبار الدول الأوروبية على اللجوء للمظلة النووية الأمريكية لحمايتها من روسيا، وبالتالي قبولها بشروط واشنطن الجديدة مثل زيادة الإنفاق العسكري، وضمان بقائها تحت القيادة الأمريكية.


3- زيادة الضغط على روسيا، وتهديد وضعها الاستراتيجي القائم بسباق تسلح جديد لا تطيقه روسيا، وحملها جبراً على مواقف لا تروق للصين مما يباعد بين البلدين. فوفق الوضع الاستراتيجي الجديد الذي يفرضه انسحاب واشنطن من المعاهدة فإن روسيا أمام خيارين أحدهما أمرّ من الآخر، فإما أن تسير بسباق تسلح خاسر يكشف محدودية قدراتها الاستراتيجية، فتنتقل بذلك إلى مرتبة أقرب إلى وضع فرنسا وبريطانيا من حيث القدرات الاستراتيجية، أو أن تستجيب للضغوط الأمريكية التي يمكن أن تحفظ لها ماء وجهها، فتحافظ على عظمة دولية مرهونة تماماً بقبول أمريكا، مقابل أن تسير مع أمريكا لخدمة أهدافها في محيط الصين.


4- وأما على جانب الصين فإن أهداف أمريكا من الانسحاب من معاهدتها مع روسيا قد تكون في الأولوية رقم 1، فأمريكا تريد ضبط القدرات العسكرية للصين، ولا تريد لتلك القدرات أن تفاجئها كما فاجأها الاقتصاد الصيني في سرعة نموه... وذلك كأن تضبط هذه القدرات بمعاهدات تجعل نموها تحت عين وبصر أمريكا، أو أن تجبر الصين على خوض سباق التسلح الاستراتيجي في الشرق الأقصى، ذلك السباق الذي تتفوق به أمريكا، وتجعله أداةً قويةً في كسر صلابة الاقتصاد الصيني، وبالتالي دفعه باتجاه الانحدار.


سادساً: وفي الختام فإن ما يوجد في القلب غصة أن المسلمين بعيدون عن حلبة الصراع الدولية هذه، فهم لا في العير ولا في النفير! بل إن حكام الضِّرار في البلاد الإسلامية قد صاروا أشد استجابةً لأمريكا خاصة والغرب عامة لمنع عملاق الإسلام من الظهور... ولكن ما تُظهره الأمة الإسلامية من حيوية متزايدة باتجاه الإسلام ورفض لمناهج حكامها العلمانية وتحركات ضدهم لتؤكد بأن حقبة العصر الجبري لم يبق لها طول حياة، وستخلفها بإذن الله دولة الخلافة الراشدة بأيدي العاملين الصادقين فتتحقق بشرى رسول الله e «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ» ومن ثم تشرق الأرض بنور الخلافة من جديد وينكفئ الكفار المستعمرون مع شرورهم إلى عقر دارهم وتعود الأمة الإسلامية في صدر العالم تقوده بعيداً عن الشر وأهله ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.


السابع من جمادى الآخرة 1440هـ
2019/2/12م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د