جواب سؤال: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي
May 13, 2018

جواب سؤال: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي


جواب سؤال

انسحاب ترامب من الاتفاق النووي

السؤال:

نعلم أن أمريكا دولة مؤسسات وأن الخطوط العريضة لأمريكا في السياسة الدولية تحكم بها مؤسسات الحكم في أمريكا وليس شخص الرئيس فحسب، فكيف نفسر أن أمريكا عقدت الاتفاق النووي مع إيران واعتبرت انعقاده نصراً، والآن جاء ترامب وانسحب منه وعد انسحابه نصراً؟! نرجو توضيح هذا الأمر، ولكم الشكر والتقدير.

الجواب:

نعم إن الخطوط العريضة لأمريكا في السياسة الدولية تحكم بها المؤسسات وليس شخص الرئيس فحسب، وإن كان أسلوب الرئيس يَبرُز في إخراج القرار، لكن الذي لم يُذكر في السؤال هو الأساس الذي تبنى عليه هذه الخطوط العريضة، فهي الفيصل في الجواب، وهذا الأساس عند دولة المؤسسات تلك هو مصالح أمريكا، فإذا اقتضت في ظرف معين توقيع اتفاق فالمؤسسات تقره والرئيس يقره، وإذا اقتضت مصالح أمريكا إلغاء هذا الاتفاق فالمؤسسات تقر الإلغاء والرئيس يقر الإلغاء، وبيان ذلك:

1- إن إيران كانت مهمة للمحافظة على نظام الطاغية بشار عميل أمريكا إلى أن تجد أمريكا البديل، فقد خشيت أمريكا من التحركات الشعبية في سوريا وهي ترفع شعارات الإسلام وحكم الإسلام، خشيت أن تُسقط الطاغية وتقيم حكم الإسلام في سوريا ومن ثم يزول النفوذ الأمريكي من المنطقة وبخاصة وقد كانت كفة التحركات الشعبية خلال عام 2015م تتصاعد وتتقدم من مكان إلى مكان... وهكذا أرادت أن تُبرز دور إيران وتزيل عنها العقوبات لتتمكن إيران من القيام بالدور المكلفة به، فكانت مصلحة أمريكا تقتضي التوقيع على ذلك الاتفاق لتزيل العقبات عنها، وهو اتفاق بكل المقاييس مذل لإيران ومخز لها... وليس أدل على ذلك من تصريحات الرئيس الأمريكي حينئذ، فعقِب توقيع الاتفاق يوم 2015/7/14 قام الرئيس الأمريكي أوباما بإلقاء خطاب متلفز قال فيه: (إن الاتفاق يقطع أي طريق أمام إيران للحصول على أسلحة نووية... إن الاتفاق ينص على رفع ثلثي أجهزة الطرد المركزي التي نصبت في إيران وخزنها تحت إشراف دولي، والتخلص من 98% من اليورانيوم المخصب لديها، وقبول عودة العقوبات سريعا إذا حدث أي خرق للاتفاق، وإعطاء وكالة الطاقة الذرية الدولية مدخلا بشكل دائم لتفتيش المواقع أينما وحيثما كان ذلك ضروريا. بي بي سي 2015/7/14)، وقد وضحنا غاية أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران في جواب سؤال في 2015/7/22 بعد أن صادق مجلس الأمن على الاتفاق في 2015/07/20م فقلنا: (... كل ذلك يشير إلى أن أمريكا تهدف من وراء هذا الاتفاق إلى تسهيل الأمور على إيران برفع العقوبات وإرساء العلاقات العلنية معها حتى تستمر في لعب الدور الذي من شأنه أن يسهل على أمريكا عملها ويخفف عنها الأعباء ويغطي على ألاعيبها مع الدول والشعوب في المنطقة. فتقوم إيران بتنفيذ السياسة الأمريكية فعلا كما هو حاصل في العراق وسوريا واليمن، ولكن بدل أن يكون التنفيذ من وراء ستار يحجب الرؤية كما كان، فإنه يكون من وراء ستار شفاف أو دون ستار!)، وبالفعل كان ذلك ولعبت إيران دوراً قذراً إجراميا لحساب أمريكا في هذه البلاد في سوريا والعراق واليمن حيث كان بارزاً وعلنيا تحت مسميات المقاومة والممانعة الكاذبة وتحت شحن طائفي بغيض.

وهكذا فقد كان من مصلحة أمريكا حينها عقد ذلك الاتفاق لتُسهل الوضع الاقتصادي لإيران وتُمكنها من تنفيذ المخططات الأمريكية في المنطقة بنشاط وهي مطمئنة إلى رفع العقوبات عنها، وبخاصة وأن وضع سوريا بالذات كان يوشك أن يخرج من النفوذ الأمريكي لضعف نظام الطاغية بشار فكان الدور المطلوب هو أن تنشط إيران في الدفاع عنه وهي مطمئنة إلى رفع العقوبات عنها، فوضع بشار كان في سنة 2015م وضعاً هشاً يكاد يندثر، ولذلك فقد عقدت أمريكا الاتفاق النووي مع إيران لتنشيط دورها في سوريا في 2015/07/14م ثم لم تكتف بذلك بل أدخلت روسيا عسكرياً بعد اجتماع أوباما مع بوتين في 2015/09/30م وإعطاء الإذن لروسيا بالتدخل للحيلولة دون سقوط نظام بشار إلى أن يوجد العميل الأمريكي البديل.

2- ولكن نظرة أمريكا تغيرت حاليا وقد أصبح وضع بشار في كفة راجحة، فهذا أوجد لدى إدارة ترامب نظرة أخرى وخاصة ما حققته أمريكا مباشرة أو غير مباشرة في العراق وسوريا ضد أهل البلدين الساعين للتحرير، ولم تعد هناك حاجة لإعطاء إيران دورا رئيسا مباشرا فتبدلت الأوضاع حاليا، وقد بدأ ذلك في نهاية عهد أوباما بعدما بدأ يعطي الدور المباشر للنظامين في تركيا والسعودية حيث كان تآمرهما على الثورة السورية أشد وأخطر من أسلحة روسيا وإيران وحزبها والنظام السوري الذي لم يفت في عضد الثوار، ولكن النظام التركي والسعودي مكّنا من تحقيق انتصارات للنظام بأساليب ملتوية ما جعل دور إيران يتأخر عن الدور الطبيعي الذي كان يدير الأوضاع وحده متقدماً على تركيا والسعودية... وهكذا قررت أمريكا جعل دور إيران تكميلياً وليس في المقدمة وحده، وهذا واضح في اتفاقيات أستانة ومن ثم تمكنت من وقف الثورة السورية تحت اسم وقف التصعيد، وهذا أحد أسباب إعلان أمريكا الحالي الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران حيث اقتضت مصلحة أمريكا الانسحاب من الاتفاق تمهيداً لشروط جديدة تخفف من الدور الإيراني في المنطقة، واقتضى ذلك من ترامب أن يضخم منفعة الاتفاق النووي لإيران ليظهر أنه يريد الانسحاب لأن هذا الاتفاق حسب زعمه يساعد إيران على السلاح النووي، وعليه فقد ادّعى ترامب يوم 2018/5/8 عند إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في كلمة متلفزة أن ("استمرار الاتفاق سيؤدي قريبا إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط" وأن "إيران لم تفعل شيئا أخطر من امتلاك أسلحة نووية" وتابع "كان يفترض أن يحمي الاتفاق أمريكا وحلفاءها، لكنه مكّن إيران من مواصلة تخصيب اليورانيوم" واستدرك قائلا: "إنه مستعد وقادر على التفاوض على اتفاق جديد معها، عندما تكون مستعدة" وقال "بعد استشاراتي مع قادة المنطقة والعالم استنتجت أنه لا يمكننا عبر هذا الاتفاق منع إيران من الحصول على القنبلة النووية. أعلن انسحابي من الاتفاق النووي... الاتفاق لا يفعل أي شيء لمنع النشاط الإيراني المزعزع في المنطقة. خلال دقائق سأقوم بتوقيع مذكرة من أجل إعادة فرض العقوبات على إيران". فقام ووقع عليها. وأضاف "تم التفاوض بشكل سيئ على اتفاق إيران النووي الاتفاق مليء بالعيوب ويجب أن نفعل شيئا حياله وأن الشروط الموضوعة ليست مقبولة وبخروجنا من الاتفاق سنبحث عن حل دائم مستدام وشامل". "هذا الاتفاق كارثي أعطى النظام الإيراني الإرهابي ملايين الدولارات". سبوتنيك والجزيرة 2018/5/8) ويظهر هنا بكل وضوح أن ترامب تقصد أن يقول كلاما غير صحيح مبالغاً فيه ويهول من قدرات إيران، وذلك لتبرير الانسحاب من الاتفاق النووي معها، دون أن يعرب عن السبب الحقيقي وهو أن مصلحة أمريكا تقتضي الآن تحجيم الدور الإيراني والتخفيف من دورها في المنطقة، ولكن تبقى جاهزة لتنفيذ ما يطلب منها أمريكياً... وهذا يتكرر في السياسة الأمريكية فهي تغير وتبدل من سياستها وفق مصلحتها، فمثل هذا قد حدث مع روسيا فبعد اجتماع أوباما مع بوتين في 2015/09/30م وتكليفه بدخول سوريا للمساعدة مع إيران في المهمة وهي الحفاظ على دور بشار، واستعداد روسيا لهذا الدور، فقد أذنت أمريكا لروسيا بالدخول... ولكن لما حاولت روسيا استغلال دورها لتظهر وكأنها تتصرف ذاتياً بعيداً عن أمريكا اقتضت مصلحة أمريكا أن (تؤدب) روسيا لتدرك حجمها فكانت تلك الضربات العسكرية! كما بينا في جواب سؤال في 2018/04/14م (... إن الضربة الأمريكية هي تأديب لروسيا أكثر منها ضرب للأسلحة الكيماوية السورية، فإن نحو عشرة مواقع ضُربت فجر اليوم، ومع ذلك فإن بعض التعليقات لخبراء عسكريين في وسائل الإعلام صباح هذا اليوم ذكرت أن القليل من تلك المواقع مصانع كيماوية أو مراكز أبحاث، وأن أكثرها مواقع عسكرية.)، وهكذا فتغيير السياسية الأمريكية تبعاً لمصالحها أمر مشهور.

3- ثم هناك أمر آخر اقتضته مصلحة أمريكا وهو أن أمريكا تريد صرف الأنظار عن العدوان اليهودي في احتلال فلسطين والقدس، وكانت أمريكا منذ زمن تعد بشكل أولي لنقل سفارتها إلى القدس ولكنها انتظاراً لحل الدولتين وقسمة القدس كانت تؤجل نقل السفارة، والآن أمريكا ترى اللجوء إلى حل سياسي آخر غير الدولتين بإدخال تعديلات ورتوش وحلول أخرى تسميها صفقة القرن، وهذا يقتضي تنفيذ ما أقرته أمريكا سابقاً بنقل سفارتها إلى القدس، وهذا الأمر تريد أمريكا أن تخفف من حساسيته فركزت على إيران وضخمت دورها وكان ذلك المؤتمر مع رويبضات الحكام في 2017/05/21م عندما خطب ترامب في قادة وممثلين عن 55 دولة في العالم الإسلامي وذلك لتبرير عقد اتفاقيات الصلح بين كيان يهود والنظام السعودي وغيره من الأنظمة، والتوجه لتطبيق حل معين للقضية الفلسطينية لم تعلن عنه أمريكا بعد، ويقوم النظام السعودي بالترويج له والضغط على السلطة الفلسطينية حتى توافق عليه، أي أن ترامب عمل على تركيز العداء على إيران بدل كيان يهود المغتصب لفلسطين أرض الإسراء والمعراج، وسارت السعودية خلف ترامب تؤيد ما قال وتروج له... لهذا اقتضت مصلحة أمريكا تضخيم موضوع الاتفاق النووي وكأنه ليس اتفاق إذلال لإيران بل اتفاق قوة لإيران علماً بأن ما جاء فيه يصعب على ترامب وغيره أن يجد اتفاقاً أكثر إذلالاً منه لإيران...

وقد لوحظ على أمريكا أنها تركز على إيران كعدو في المنطقة بدل كيان يهود، فمثلاً عندما حدثت التظاهرات الأخيرة في إيران ركزت عليها كذلك أمريكا وركبت الموجة علماً بأن الدور الإيراني في المنطقة هو سياسة أمريكية مدروسة بشكل محكم، وركوب أمريكا لموجة التظاهرات الاحتجاجية في إيران ليس مقصوداً منه تغيير النظام بل لأهداف أخرى وضحناها في جواب سؤال في 2018/01/11م حيث جاء فيه: (... وإذن لماذا ركبت أمريكا الموجة ووجدت فيها ضالتها؟ فذلك لأمرين مهمين: الأول: صرف الأنظار عن فلسطين وتصريح ترامب عن القدس وإشغال المنطقة بموضوع إيران، فتصبح هي العدو الأول في المنطقة، ومن ثم يصبح التركيز على إيران ويخف أو يتلاشى عن كيان يهود المغتصب لفلسطين... والثاني: إيجاد تبرير لبقاء عملاء أمريكا في المنطقة تابعين لأمريكا بحجة وقوفها ضد إيران وحماية أمريكا لهم من خطر إيران، فتصريح ترامب عن القدس وأنها عاصمة كيان يهود أشد الناس عداوة للذين آمنوا، ذلك التصريح... صفع عملاء أمريكا على أدبارهم... فالقدس في قلوب المسلمين وعقولهم، وسكوت أولئك العملاء على تصريح ترامب وبقاؤهم عملاء لأمريكا يوالونها ويوادُّونها هو فضيحة كبرى لهم... فكانت تصريحات ترامب المتصاعدة ضد إيران القشة التي يتعلقون بها لتبرير بقائهم موالين لأمريكا عملاء لها رغم تصريح ترامب حول القدس... وذلك بقولهم إن ترامب يقف في وجه إيران العدو اللدود! وهو عذر أقبح من ذنب، ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.).

4- إن الاتفاق النووي كانت بيضة القبان فيه هي أمريكا، وقبلت أوروبا بالصياغة الأمريكية للاتفاق واكتفت بأنها ستكون موقعة عليه أي طرفاً من أطرافه أي أنها اكتفت من الغنيمة بالإياب!... وقد وضحنا وضع أوروبا أثناء مفاوضات الاتفاق النووي في جواب سؤال 2015/07/22م ثم قلنا بعد ذلك التوضيح: (... وهكذا فلم يبق أمام الأوروبيين، وقد أدركوا أنهم لا يستطيعون منع الاتفاق النووي الأمريكي الإيراني، أو التأثير في النفوذ الأمريكي، لم يبق أمامهم إلا أن يتحركوا نحو إيران ليحصلوا على المغانم بكسب الاستثمارات والمشاريع فيها حيث إنهم يعانون من ضائقة مالية، ومن خلالها يمكنهم أن يعملوا داخل إيران على المدى البعيد لاستعادة النفوذ الأوروبي أو بعضه هناك بجانب النفوذ الأمريكي...)، وهكذا استغلت أوروبا عقد الاتفاق وانفتحت على إيران تجارياً فتصاعد الميزان التجاري بين أوروبا وإيران وقل نسبياً التعامل التجاري مع أمريكا قبل الاتفاق وخلال فرض العقوبات. فكان هذا هو السبب الثالث الذي جعل ترامب يعجل بإلغاء الاتفاق كضربة موجهة إلى أوروبا وبخاصة من الناحية التجارية... فقد أعلن ترامب يوم 7 أيار 2018 في تغريدة له على تويتر عن تقديم قراره بشأن الاتفاق النووي الإيراني من يوم 12 أيار إلى 8 أيار. ويلاحظ أن هذا التقديم جاء بسبب التحركات الأوروبية التي جرت في محاولة لثنيه عن الانسحاب من الاتفاق النووي. فقد نقل موقع "العربي الجديد" عن موقع "إكسيوس" أن وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو أبلغ نظراءه الأوروبيين الفرنسي والبريطاني والألماني يوم الجمعة 2018/5/4 عزم الرئيس ترامب إعلان انسحاب بلاده من الاتفاق النووي، وأنه رفض التفاهمات التي صيغت مع مفاوضين أمريكيين خلال الأشهر الماضية فيما يتعلق بتعديل محتمل للاتفاق"، فأمريكا لم تقبل أن تتفهم وتتعاون مع الأوروبيين، ولم تكترث بهم، وهذا يدل على أن لها حسابات أخرى وتريد أن تبعد الأوروبيين، لا أن تتعاون معهم في هذا الموضوع.

5- إن أوروبا أدركت أن إلغاء الاتفاق سيلحق بها ضرراً تجارياً ذا شأن مقدمة للضرر السياسي ولذلك بذلت الوسع في اللقاء مع ترامب لثنيه عن الانسحاب، فقد ذهب ماكرون إلى أمريكا وحاول أن يثني الرئيس الأمريكي عن عزمه الانسحاب من ذلك الاتفاق، ولكنه فشل، وتبعته المستشارة الألمانية ميركل، وقد قدما تنازلات لأمريكا ولكنها لم تقبل. فظهر الموقف الأوروبي ضعيفا. ثم تحركت بريطانيا فاتصلت بماكرون وميركل وأعلنوا أنهم مصرون على الاتفاق النووي الإيراني ومن ثم زار وزير خارجية بريطانيا جونسون أمريكا وأعلن أن العالم أكثر أمنا بوجود الاتفاق من عدمه وبدأت بريطانيا تتحرك بقوة، فرأى ترامب تقديم موعد موقفه من الاتفاق من 12 أيار إلى 8 أيار ليقطع الطريق أمام تحركات أوروبا فأعلن ما أعلن، ولم يُقِم للأوروبيين وزناً لأن المؤسسات الأمريكية رأت في هذه الأسباب الثلاثة مصلحة دافعة لأمريكا لإلغاء الاتفاق.

6- أما ردود الأفعال فكانت على النحو التالي:

أ- فأوروبا حزينة مليئة بالتأسف والقلق! قالت المستشارة الألمانية ميركل: ("إن قرار الرئيس الأمريكي ترامب من الاتفاق فادح ويثير الأسف والقلق" وقالت "سنبقى ملتزمين بهذا الاتفاق وسنقوم بكل ما يلزم لضمان امتثال إيران له، وإن ألمانيا اتخذت هذا القرار بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا" وأضافت أن "طريق الحل يتعين أن يكون الحوار المشترك" وأنه "يتعين على أوروبا تحمل المزيد من المسؤولية في السياسة الخارجية والأمنية". وأكدت أن ألمانيا "ستبذل كل ما بوسعها بغية ضمان تمسك طهران بالمسؤوليات المترتبة عليها حسب الاتفاق النووي وأشارت إلى أن طهران كانت تفي حتى الآن وقالت إنه لا ينبغي التشكيك في الصفقة بل ينبغي التفاوض على اتفاق أوسع على أساسها" د ب أ، رويترز 2018/5/9)، فهي تعلن عن خيبة أمل أوروبا لفشلها أمام أمريكا وقلقها من نتائج عملية انسحابها من الاتفاق. وكان الأوروبيون كما ذكرنا آنفاً قد تحركوا على أعلى مستوى نحو أمريكا لثني ترامب عن قرار الانسحاب وحاولوا مراعاة ترامب عبر اقتراح التفاوض مع إيران من جديد، ولكنه لم يستجب لهم بل فاجأهم بتقديم موعد الإعلان عن موقفه من الاتفاق. وهكذا أظهر الأوروبيون ضعفا في مواجهة أمريكا.

ثم ظهرت خلال الأسبوع الثاني من شهر أيار 2018م تصريحات أوروبية متضاربة تعكس اضطرابهم وذهولهم من انسحاب أمريكا فمن جانب أظهرت بعض التصريحات التحدي فقالت منسقة الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني "إنني قلقة بشكل خاص بشأن إعلان الليلة (إعلان ترامب) بفرض عقوبات جديدة" وقالت "إن الاتحاد الأوروبي عازم على الحفاظ عليه (على الاتفاق). سوف نحافظ على هذا الاتفاق النووي بالتعاون مع بقية المجتمع الدولي". (رويترز 2018/5/8) وقال وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان تعقيبا على قرار ترامب "إن الاتفاق لم يمت وأن وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيران سيعقدون لقاء يوم الاثنين المقبل (2018/5/14) لبحث آخر التطورات... يتعين بحث برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وقضايا أخرى. لكن يجب في الوقت نفسه الإبقاء على الاتفاق النووي مؤكدا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشهد باحترام إيران للاتفاق". (الجزيرة 2018/5/9) وأعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا موقفها الموحد في بيان مشترك قائلة "نلتزم بضمان تنفيذ الاتفاق وسنعمل مع جميع الأطراف الأخرى المعنية بحيث يبقى الأمر على هذا النحو على أن يشمل ذلك ضمان استمرار الفوائد الاقتصادية المرتبطة بالاتفاق للشعب الإيراني". (الجزيرة 2018/5/9) وقال جونسون أمام برلمان بلاده "قرار واشنطن بالانسحاب من الاتفاق النووي لا يغير موقفنا. وليس لدينا نوايا للانسحاب" وقال "أحث الولايات المتحدة على تجنب أي عمل يمكن أن يمنع الأطراف الأخرى عن مواصلة المضي في تطبيق الاتفاق بما فيه مصلحة أمننا الجماعي". (الغارديان 2018/5/9) فهذه مواقف تظهر أن أوروبا سوف تتحدى وتثبت!

ومن جانب آخر أظهرت بعض التصريحات الأوروبية التراجع والليونة والخوف على شركاتهم، فقد قال نوربرت رويتغن رئيس السياسات الدولية في حزب ميركل: "إنه سيكون من الصعب الالتزام بالاتفاق النووي دون أمريكا نظرا إلى أن الشركات الأوروبية التي تواصل تعاملاتها التجارية مع الجانب الإيراني قد تتعرض لعقوبات أمريكية قاسية، ولا يمكن تعويض ثمن ذلك" وحذر قائلا: "لذلك فإن الشركات المتأثرة ستتراجع على الأرجح سريعا عن استثماراتها أو تنسحب من البلد تماما". (دير شبيغل الألمانية 2018/5/9) وقال وزير خارجية فرنسا لو دريان يوم 2018/5/9 على قناة "آر تي إل" "إن إيران كانت قد وافقت على فرض قيود على أنشطتها النووية مقابل منافع اقتصادية سيحاول الأوروبيون الحفاظ عليها... وإن السلطات ستجتمع مع الشركات الفرنسية العاملة في إيران خلال أيام لبحث كيف يمكننا مساعدة عملياتهم في إيران لمحاولة حمايتها قدر الإمكان من الإجراءات الأمريكية"، وهكذا أبدى الأوروبيون قلقهم على مصير مكاسبهم الاقتصادية.

ب- أما الموقف الإيراني فواضح فيه الهدوء النسبي إلى حد ما، وكذلك عدم الجنوح إلى أوروبا، فقد وصف الرئيس الإيراني حسن روحاني قرار ترامب بأنه "حرب نفسية وضغط اقتصادي". وقال "لن نسمح لترامب بالانتصار في الحرب النفسية والضغط الاقتصادي على الشعب الإيراني" وقال "بقاء بلاده ملتزمة بالاتفاق النووي دون أمريكا شريطة أن تتأكد إيران خلال أسابيع أنها ستحصل على امتيازات الاتفاق كاملة بضمان باقي الأطراف. سننتظر بضعة أسابيع قبل تطبيق هذا القرار سنتحاور مع أصدقائنا وحلفائنا ومع بقية الأطراف في الاتفاق النووي الذين نجري معهم مباحثات. الأمر برمته يتوقف على ضمان مصالحنا إذا تأمنت سنواصل السير بالاتفاق، أما إن كان الاتفاق مجرد ورقة لا تضمن مصالح الشعب الإيراني فعندها سيكون أمامنا طريق واضح" (التلفزيون الإيراني الرسمي 2018/5/9) وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني: "أوروبا انصاعت من قبل للضغوطات الأمريكية ما أدى إلى انسحاب العديد من شركاتها من إيران بموجب عقوبات دولية سابقة بين عامي 2012 و2015... لا يمكننا وضع الكثير من الثقة في تصريحاتهم حول الحفاظ على الاتفاق، لكن الأمر يستحق الاختبار لعدة أسابيع حتى يكون جليا للعالم أن إيران حاولت بكل الطرق التوصل لحل سياسي سلمي". (دويتشه فيلي 2018/5/9) فإيران غير واثقة في مواقف الأوروبيين وثباتهم، وهي خائفة على مصالحها، وإذا طبقت العقوبات فسوف يصيبها الضرر.

ج- أما روسيا فلم تقم بتوحيد موقفها المعارض لترامب مع المواقف الأوروبية، فأعلنت موقفها منفردا. فقد صرح وزير خارجيتها لافروف قائلا: "تشعر روسيا بخيبة أمل شديدة إزاء قرار ترامب... لا توجد ولا يمكن أن توجد مسوغات لإلغاء

الاتفاق الذي أظهر فاعليته الكاملة... وأن موسكو مستعدة لمواصلة التعاون مع الأطراف الأخرى بالاتفاق النووي كما أنها ستواصل تطوير علاقاتها مع إيران" (الجزيرة 2018/5/9) وهي تتكلم على استحياء بالتعاون مع الأطراف الأخرى أي الأوروبية ولم تقم بالاتصال بهم، حيث قرروا الاجتماع والتفاوض مع إيران دونها. فأصبح الموقف الروسي في حالة حرجة فلا هي تستطيع أن تسير مع أمريكا في هذا الموضوع لأن ذلك يخالف مصالحها وسياستها تجاه إيران ولا هي تستطيع أن تسير مع الأوروبيين الذين يعملون على توتير العلاقات مع روسيا حتى لا تستخدمها أمريكا ضدهم لعزلهم.

د- وأما موقف الصين فقد قال مبعوثها الخاص للشرق الأوسط جونغ شياو شنغ إنه "يتعين على جميع الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي مع إيران الالتزام به واستخدام الحوار والمفاوضات لحل الخلاف وإن بلاده مستعدة لتعزيز التعاون بين جميع الدول الموقعة على الاتفاق" (شينخوا 2018/5/9) فهذا تصريح عام مائع، لم تنحز به الصين للدول الأوروبية المعارضة للانسحاب من الاتفاق بل سوَّت بين المواقف الأمريكية والأوروبية بهذا التصريح، فالصين لا يعول عليها لضعف مواقفها الدولية تجاه أمريكا، وهي تفكر فحسب في علاقاتها التجارية معها.

والخلاصة: إن ترامب لم يعلن انسحابه من الاتفاق لأن الاتفاق النووي نصر لإيران ولمصلحة إيران ولإعلاء شأن إيران بل إن حقيقة الاتفاق كما هي في زمن أوباما إذلال لإيران وتنازل مخز لها في مشروعها النووي، ولكن ترامب أعلن الانسحاب من الاتفاق لأن مصلحة أمريكا أصبحت تقتضي ذلك للعوامل الثلاثة المذكورة أعلاه:

أ- فالحاجة للدور الإيراني وبخاصة سنة 2015م لم تعد قائمة الآن كما كانت في سنة 2015م...

ب- تضخيم العداء الأمريكي لإيران وبخاصة أمام السعودية وأمثالها ليحل هذا العداء مع إيران مكان حالة العداء مع كيان يهود...

ج- تأديب لأوروبا وبخاصة من الناحية التجارية حيث استغلت الاتفاق بالانفتاح التجاري على إيران وتخفيف علاقاتها التجارية في أمريكا...

إن أمريكا والغرب شأنهم شأن أسلافهم من الكفار والمشركين لا يرعون عهداً ولا يحفظون عقداً، بل ينقضون العهود والمواثيق في كل مرة وهم لا يتقون، فأين هم من قيم الإسلام وأحكامه التي توجب الوفاء بالعقد والعهد، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. حقاً ما أحوج البشرية اليوم بعد أن أكثر الكافرون في الأرض الفساد وظلموا العباد وأهلكوا الحرث والنسل، ما أحوجها إلى دولة الإسلام "الخلافة الإسلامية" الراشدة التي تفي بالعقود وتحفظ العهود وتنشر بين الناس العدل والأمن والأمان... فهلمَّ أيها المسلمون إلى إقامتها، ففيها العز والسؤدد والمجد، وصدق رسول الله e عندما وصف الخليفة بأنه وقاية للأمة من كل سوء وضعف وهوان: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

في السابع والعشرين من شهر شعبان 1439هـ

2018/05/13م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د