جواب سؤال: انتخابات الكونغرس الأمريكي
November 19, 2022

جواب سؤال: انتخابات الكونغرس الأمريكي

جواب سؤال

انتخابات الكونغرس الأمريكي

السؤال: ضَمن الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب الأمريكي بأغلبية بسيطة في مجلس النواب المكون من 435، (إذ فاز بـ218 مقعدا، على الأقل، بحسب تقديرات شبكة "سي بي إس نيوز"، شريك بي بي سي في الولايات المتحدة... بي بي سي، 17 تشرين الثاني 2022)، وأما الديمقراطيون فقد احتفلوا (الأحد باحتفاظ الحزب بالأغلبية البسيطة في مجلس الشيوخ الأمريكي... الجزيرة، 2022/11/14). وكانت وسائل الإعلام المحلية في معظم دول العالم تنقل أخبار انتخابات مجلسي الكونغرس الأمريكي (النواب والشيوخ)، فكيف يمكن فهم أن أحداثاً محلية في أمريكا - لا يُلتفت كثيراً لمثيلاتها في غير أمريكا - أن تصبح حدثاً كبيراً حول العالم؟ أو أن أمريكا تطلب من عملائها وتوابعها الاهتمام بأحداثها الداخلية لجعلها مسألة دولية على غرار بريطانيا التي تنقل وسائل إعلام عملائها الأخبار التافهة عن ملوكها وزواجهم وأطفالهم وغير ذلك؟ أو أن لتلك الانتخابات أثراً حقيقياً حول العالم؟

الجواب: نعم، تطلب بريطانيا من عملائها وتوابعها الاهتمام بتوافه الأمور في بريطانيا من باب الشعور العميق والكبير لدى الإنجليز بالعظمة وكأن ما أطلق عليه قديماً الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس لا يزال قائماً حتى اليوم، ففي حالة بريطانيا فإن ذلك من باب إحياء شعورها الغابر بالعظمة، وأما أمريكا فإن المسألة مختلفة تماماً. ولتوضيح ذلك نستعرض ما يلي:

1- لفهم تأثير الأحداث الداخلية الأمريكية على الساحة الدولية نشير إلى ما قاله الرئيس الأمريكي بايدن بأنه يجب ملاحظة أن روسيا انتظرت نتائج انتخابات الكونغرس الأمريكي قبل أن تبدأ انسحابها من خيرسون (الجزيرة، 2022/11/11)، ونشير كذلك إلى قرار السعودية من خلال "أوبك بلاس" خفض إنتاج النفط بواقع مليوني برميل يومياً حتى ترتفع الأسعار عالمياً ويضج المواطن الأمريكي على أسعار الوقود محلياً فيحجم عن انتخاب الديمقراطيين وينتخب الجمهوريين، ولا يمكن حتى اللحظة تأكيد ما إذا كانت إغلاقات الصين بحجة كورونا هي للأسباب المعلنة حقيقةً أم من باب دعم حزب الرئيس بايدن انتخابيا، وهذا ما يمكن أن تكشفه الأيام القادمة. ومجمل القول بأن انتخابات التجديد النصفي 2022/11/8 كانت تمثل حدثاً دولياً كبيراً، بل ويكفي القول بأن أي اهتزاز يحصل داخل أمريكا يمكن لارتداداته أن تهز مناطق أخرى حول العالم، لذلك لا يجدر التقليل من أهمية هذه الانتخابات الأمريكية دولياً، وما يجعل هذه الأهمية بالغة أن فترة إدارة الرئيس السابق ترامب قد كشفت عن انقسام حاد للغاية داخل أمريكا شعباً وحكومةً وأحزاباً وشركات المال، لكل ذلك فإن العالم كان يراقب ما يمكن أن تتمخض عنه نتائج الانتخابات للكونغرس الأمريكي.

2- في الدولة الرأسمالية الأشهر والأكبر في العالم، أمريكا، فقد جعل النظام السياسي المنافسة حصراً بين حزبين، وكل منهما يرتكز على الشركات الرأسمالية للفوز في الانتخابات! وفي أبلغ إشارة إلى أن الذي يقول كلمته هو الشركات الرأسمالية العملاقة وليس الشعب هو أن إنفاق الشركات على دعم المرشحين لانتخابات الكونغرس بمجلسيه هذا العام كان نحو 17 مليار دولار، (تظهر الولايات المتحدة في كل المناسبات لتقدم النموذج المتناقض، ففي الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تضخم تاريخي، سجل الإنفاق على دعاية انتخابات التجديد النصفي مستوى قياسيا. كشفت منظمة أمريكية عن رقم قياسي لتكلفة انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة لعام 2022، والذي تجاوز 16.7 مليار دولار. سكاي نيوز عربية، 2022/11/13)، وهو ما يعادل ميزانية بعض الدول في أفريقيا وغيرها، ومنه يظهر بوضوح أن الرأسماليين في أمريكا أصحاب الشركات الكبرى هم من يوجهون الشعب الأمريكي لانتخاب هذا وعدم انتخاب ذاك، فالانتخابات الأمريكية ظاهرها أن السيادة للشعب لكن باطنها أن السيادة للشركات الكبرى التي يمكنها صرف مئات الملايين من الدولارات لدعم مرشح بعينه، حتى قيل بأن السياسيين في أمريكا هم من يختارون ناخبيهم وليس العكس، وليس أدل على ذلك أن من يرفع شعار حرية الإجهاض يريد جمهوراً من النساء لانتخابه، ومن يرفع شعار الدفاع عن الهجرة يستهدف الأقليات لينتخبوه، ومن يرفع شعارات عنصرية يستهدف الأمريكيين البيض لينتخبوه، وهكذا.

3- لقد كانت سيطرة المال والشركات هي الحال في أمريكا دائماً، لكن فترة إدارة الرئيس السابق ترامب قد كشفت عن تغييرات حادة تحصل داخل أمريكا، وهذه التغييرات كان عنوانها الأبرز أن التنافس الحاد بين الشركات الكبرى لم يعد تنافساً رياضياً كما كان في السابق، بل صار يسخن وزادت سخونته حتى وصل أو كاد درجة الغليان عندما أصبح جشع الرأسماليين لا يسمح بالتعايش السلمي في ظل المصالح المتضاربة لهؤلاء الرأسماليين، فانتقلت حينها المنافسة الرأسمالية الحادة بين الشركات إلى حالة من كسر العظم بين السياسيين الممثلين لمصالح تلك الشركات، وبالمجمل فقد انقسم الرأسماليون إلى قسمين حتى الآن: قسم تغلب عليه شركات التكنولوجيا ويمثله الحزب الديمقراطي الأمريكي، وقسم آخر تغلب عليه شركات النفط والطاقة ويمثله الحزب الجمهوري الأمريكي، وهذان القسمان مرشحان لمزيد من الانقسام تبعاً لمصالح الشركات الكبرى التي تقف خلف هذا أو ذاك وبحسب الولاية الأمريكية التي ترتكز فيها مصالح تلك الشركات. ومما تجب ملاحظته أن شركات النفط والطاقة الأمريكية كانت تمثل لعقود جوهرة الرأسمالية الأمريكية، وكانت لها سطوة كبيرة داخل أمريكا وتأثير كبير في الخارج فكانت حروب النفط وسياسات مد خطوط الأنابيب بين الدول وبناء الناقلات العملاقة التي تدر على هذه الشركات نفوذاً كبيراً وأرباحاً كبيرة، لكن في العقدين الماضيين قفزت إلى السطح شركات التكنولوجيا التي أخذت رساميلها ترتفع بشكل صاروخي حتى فاق رأسمال بعضها في أقل من عقدين رأسمال بعض شركات النفط والطاقة التي راكمتها خلال ما يقرب من قرن من الزمان، ومع ارتفاع حدة هذه المشكلة التي زادت بشكل متفاقم خلال فترة كورونا، حيث سياسة الإغلاقات التي حرمت شركات النفط من الكثير من الأرباح، بل وصل سعر النفط أحياناً للسالب، فيما زادت قفزات شركات التكنولوجيا حين جلس الناس في منازلهم يتواصلون مع بعضهم ويقومون بأعمالهم من خلال أجهزة الاتصال والكمبيوتر، وزادت المعاملات التجارية والمالية من خلال هذه الشركات مثل سيطرة شركة "أمازون" الأمريكية على الكثير من قطاعات التجارة وحولتها إلى تجارة بطرق إلكترونية وتوصيل البضائع للمنازل، وقد تزامنت هذه القفزات الهائلة مع قدوم إدارة ترامب، وهنا تأججت نار الصراع بين هذه الشركات الكبرى الخاسرة والرابحة حتى وصلت الحدة لمحاولات كسر بعضها عظم بعض. ولأن هذه الشركات تنفذ ما تريد عبر السياسيين فإن هؤلاء السياسيين قد انقسموا انقساماً حاداً.

4- لقد زاد الانقسام في الولايات الأمريكية، فأخذت الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون تسن القوانين ضد شركات النفط مثل ما أصدرته كاليفورنيا من سياسة صفر انبعاثات والاعتماد كلياً على السيارات الكهربائية سنة 2035، فيما أخذت ولايات مثل تكساس التي يسيطر عليها الجمهوريون ومن خلفهم شركات النفط التي تسيطر على الولاية تدرج الشركات الصناعية "الخضراء"، أي تلك التي تتبنى سياسة تقليل الانبعاثات، على قائمتها السوداء. وزادت شرعنة الانقسام حين أخذت الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون بتقسيم الدوائر الانتخابية وإصدار القوانين بما يضمن سيطرتهم على الولاية في أي انتخابات قادمة، مثل القوانين التي تضيق التصويت بالبريد الذي يحبذه أنصار الديمقراطيين، فيما أخذت الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون بتقسيم الدوائر الانتخابية وإصدار قوانين كتسهيل التصويت بالبريد بما يضمن عدم نفاذ الجمهوريين إلى هذه الولايات، ناهيك عن الانقسام الثقافي مثل إدراج ثقافة "نظرية العرق" في المناهج الدراسية في الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون ونشر ثقافة ضد الهجرة والمهاجرين، وفي الجهة الأخرى يتم نشر ثقافة حرية الإجهاض في الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون على اعتبار أنها مناهضة للنظرة المحافظة للجمهوريين وكذلك ثقافة الترحيب بالمهاجرين، وهكذا انقسمت الولايات الأمريكية إلى ولايات حمراء يسيطر عليها الجمهوريون يغلب عليهم الأمريكان البيض وولايات زرقاء يسيطر عليها الديمقراطيون ويجمعون معهم معظم جاليات المهاجرين، أي أن الانقسام انتقل ليأخذ طابعاً عرقياً، وصار لهذا الانقسام طابع الديمومة بدرجة متزايدة، وتوجه السياسيون في الولايات نحو تعظيم المسائل الخلافية!

5- كانت أمريكا ومعها حكومات العالم تراقب نتيجة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وذلك وفق مصالحها، فمن ناحية روسيا كانت تنتظر أن يعيق "جماعة ترامب" عند فوزهم في هذه الانتخابات الدعم الأمريكي الكبير الذي تقدمة إدارة بايدن لأوكرانيا... وكانت أوروبا، خاصة ألمانيا، تتخوف من تأثير "جماعة ترامب" على وقوف أمريكا مع أوروبا لصد توجهات روسيا التوسعية... وربما تخوفت الصين أيضاً من تأثير باتجاه تهور أمريكا ضد الصين أو تسليح نووي لكوريا الجنوبية واليابان... وكذلك عملاء أمريكا في المنطقة الإسلامية فيرى بعضهم كالسعودية أن "جماعة ترامب" أفضل لهم من "جماعة بايدن"، ويرى بعضهم الآخر العكس. صحيح أن هذه الانتخابات ليست رئاسية إلا أنها كانت توصف وكأنها رئاسية، ناهيك عن كونها مؤشراً كبيراً للانتخابات الرئاسية القادمة سنة 2024. وبسبب التضخم الكبير في أمريكا ومنه ارتفاع أسعار الوقود فقد سادت أجواء مواتية للحزب الجمهوري للاكتساح، وهذا ما كانت تتنبأ به استطلاعات الرأي وتروج له وسائل الإعلام بدرجة أخافت الديمقراطيين مما سميّ بـ"موجة حمراء كاسحة"، بمعنى أن الظروف الانتخابية كانت بمجملها في صالح الجمهوريين، لكن ما ظهر حتى الآن من نتائج يشكل صفعةً لاستطلاعات الرأي ووسائل الإعلام، وبعض تلك الوسائل كان في صف الديمقراطيين، التي توقعت "موجة حمراء كاسحة"، وكان الرئيس السابق ترامب يتنقل بين الولايات لدعم المرشحين الجمهوريين وكأنها حملة انتخابات رئاسية، وفي المقابل استخدم الديمقراطيون حملات قام بها الرئيس الحالي بايدن، والسابقون مثل أوباما وكلينتون على أمل "وقف الموجة الحمراء" التي كان يتصور أنها داهمة. ولكن هذه الموجة لم تتحقق، بل تشير نتيجة الانتخابات إلى ضمان الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب الأمريكي بأغلبية بسيطة في مجلس النواب المكون من 435، (إذ فاز بـ218 مقعدا، على الأقل، بحسب تقديرات شبكة "سي بي إس نيوز"، شريك بي بي سي في الولايات المتحدة.. بي بي سي، 17 تشرين الثاني 2022)، وأما الديمقراطيون فقد (احتفلوا الأحد باحتفاظ الحزب بالأغلبية البسيطة في مجلس الشيوخ الأمريكي... ويملك الديمقراطيون حاليا 50 مقعدا، إضافة لوجود صوت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس التي تترأس مجلس الشيوخ، مقابل 49 للجمهوريين، ويبقى مقعد واحد لم يُحسم بعد في انتخابات مجلس الشيوخ بانتظار جولة الإعادة في ولاية جورجيا المقررة في السادس من ديسمبر/كانون الأول، ويمكن للديمقراطيين من خلالها أيضا تعزيز غالبيتهم... الجزيرة، 2022/11/14)، وهذه النتائج مخالفة لكافة التوقعات والاستطلاعات!

6- وبالتدقيق نجد الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، وفيها حاكم جمهوري وفيها غالبية نواب وشيوخ محليين في الولاية من الجمهوريين، قد ظلت جمهورية دون أن يتمكن الحزب الديمقراطي من تحقيق أي نفاذ معتبر فيها، مع استثناءات صغيرة مثل أن زيادة أعداد المهاجرين خاصة من أمريكا اللاتينية مثلاً في تكساس تجعل بعض نوابها، وهم قلة، من الديمقراطيين، فيما تبقى السيطرة شبه التامة عليها للجمهوريين، والعكس صحيح في تلك الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون، وظهر هذا الانقسام على أنه عميق وراسخ، فيما ظلت بعض الولايات موضع صراع بين الطرفين ويسمونها بالولايات المتأرجحة مثل جورجيا وأريزونا ونيفادا وبنسلفانيا. ولعل نتيجة الانتخابات التي خالفت كل التوقعات التقليدية وخالفت استطلاعات الرأي والقراءات العادية لعمليات الانتخاب تشير إلى أن الولايات الأمريكية التي تجمعها العاصمة واشنطن لم تعد ولايات متحدة كما كانت في السابق، بل إن سمة التفكك بينها تأخذ طريقها نحو الديمومة، ومن ناحية أخرى فإن صراع الحزبين على الحكم والمصالح المتباينة للشركات الكبرى التي تقف خلف الحزبين قد يسخن وبشكل حاد في الولايات المتأرجحة، لأن سيطرة طرف على أي منها في هذه الانتخابات وتشريع قوانين جديدة فيها ضد الطرف الآخر ونشر ثقافة مناهضة له تجر الولاية بعيداً أكثر عن الطرف الآخر، الأمر الذي لا يقبله الطرف الخاسر، فيمكن من هذه الولايات المتأرجحة أن تنطلق شرارات العنف، والتي تقود البلاد لمزيد من العنف، فترتبك السياسة الخارجية للدولة، بل إنها مرتبكة منذ اليوم، وقد كان اصطفاف السعودية مع "جماعة ترامب" بخصوص تخفيض النفط مؤشراً خطيراً على هذا التوجه. وهذا الانقسام العميق هو أشهر ما كشفته هذه الانتخابات، فالطرفان تقريباً متساويان في القوة، ولا تؤثر في قوتهما الظروف المستجدة مثل ارتفاع الأسعار ما رسخ وبقوة النظرة الحزبية العصبية، وهذا أمر خطير له ما بعده. وقد ظهرت العصبية بشكل واضح في الانتخابات، فكان بعض المرشحين من "جماعة ترامب" حتى النساء يقمن بالحملة الانتخابية والبنادق على أكتافهن. ولعل الأيام القادمة تكشف عن مزيد من التباعد وشرعنة ذلك التباعد بين الولايات وهجرة متزايدة لغير البيض من المناطق التي يسيطر عليها الحزب الجمهوري ويروج فيها لنظرية تفوق العرق الأبيض.

7- وبناء على واقع ما جرى في الانتخابات، فيمكن إلقاء بعض الأضواء على ما يتبع نتيجة انتخابات الكونغرس النصفية كما يلي:

أ- فيما تبدو أمريكا خالية من العقلاء الذين يمكنهم ردم الهوة بين الطرفين المتصارعين على الحكم في واشنطن، وفيما يبدي الأمريكان مزيداً من العصبية في الولاء والاصطفافات السياسية، فإن إدارة الرئيس بايدن في السنتين المقبلتين مقبلة على مزيد من العقبات التي يمكن أن تضعها الولايات الجمهورية "الحمراء"، وكذلك مجلس النواب، وهذا كله يقود الدولة لمزيد من الاهتمام والانشغال بأوضاعها الداخلية على حساب تركيزها على السياسة الخارجية. أما عن ترامب فقد كان يبدو قبل الانتخابات أن دونالد ترامب قد فرض سيطرته على الحزب الجمهوري بالكامل، لكن بعد إعلان نتيجة الانتخابات فقد ظهر أن بعض المرشحين الذين دعمهم ترامب قد سقطوا، لكن بعضهم قد نجح، وقد يوجد ذلك صعوبة لترامب في الانتخابات حيث ترشح لرئاسة ثانية في أمريكا باسم الحزب الجمهوري...

ب- ولأن الشركات الأمريكية الضخمة التي تقف وراء الحزب الجمهوري ذات نفوذ دولي معتبر، الأمر الذي كشفه قرار السعودية بتخفيض إنتاج النفط، فإن أعراض انقسام النفوذ الدولي لأمريكا عرضة للزيادة، الأمر الذي يضعف أمريكا دولياً، وهذا أمر لا يمكن الاستهانة به، فقد ظهر مبكراً حين كانت اتصالات وزير الخارجية الأسبق جون كيري، وهو ديمقراطي، تضعف سياسات الضغوط القصوى لإدارة ترامب مع إيران، ورد عليها الجمهوريون إبان إدارة بايدن الديمقراطية بتحريض السعودية لخفض إنتاج النفط، الأمر الذي أضعف ضغوط إدارة بايدن على روسيا... وهذا يجعل النفوذ الدولي لأمريكا نفوذين، ويقسم بعض مصالحها الدولية إلى مصالح للجمهوريين ومصالح للديمقراطيين فيما تبقى دائرة من المصالح الاستراتيجية مشتركة مثل مكافحة روسيا والصين، ولكن يمكن الاختلاف بينهما في الكيفيات والسياسات الفرعية لتحقيق ذلك.

ج- لا تزال إدارة بايدن تمتلك سنتين كاملتين للضغط على روسيا بخصوص أوكرانيا، وحتى لو فتحت أمريكا باب المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا فإن أمريكا ستستمر في الضغط على روسيا لتتخلى عن كافة مكاسبها الأوكرانية في المدى القريب، وتبقى تحت طائلة العقوبات الهائلة التي فرضت عليها حتى تحقق أمريكا مكاسب أخرى خارج الساحة الأوكرانية مثل ضمان أن سلاح روسيا النووي لا يشكل تهديداً لأمريكا، ويبدو أن هذه هي السياسة في عهد بايدن وبدون تحقيق بايدن هذه المكاسب فإن روسيا ستبقى في عزلتها عن العالم الغربي وتوابعه ويبقى اقتصادها يحبو لا يقدر على الوقوف.

د- نجحت إدارة بايدن عن طريق تخويف الصين من دعم روسيا في إبعاد الصين عملياً عن روسيا، بغض النظر عن التصريحات الصينية والروسية الفارغة من محتواها عن قوة علاقتهما، تلك التصريحات التي لا تغير من حقيقة الأمر شيئاً، وعملية الإبعاد هذه لم تكتمل بعد رغم أن روسيا تشعر وبقوة بأن الصين قد خذلتها وتركتها وحدها في مواجهة أمريكا ومواجهة دول الناتو التي تقدم دعماً عسكرياً كبيراً لأوكرانيا وتفرض على روسيا عقوبات اقتصادية كبيرة ولا تتقدم الصين بأي شيء فيه صفة النجدة لحليف وصف تحالفهما قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا بأنه "لا حدود له".

هـ- كانت دول أوروبا الغربية تخشى أي شكل من عودة "ترامب" للسلطة سواء عن طريق عودته للرئاسة مرةً أخرى أم عن طريق سيطرة جماعته على الكونغرس لأنه كان يتبنى سياسة أن الناتو حلف قد عفا عليه الزمن، وكون قوة أوروبا العسكرية ضعيفة وغير قادرة على مجابهة سياسة روسيا التوسعية فإنه قد سرها عودة إدارة بايدن لأوروبا. كما أن شركات الغاز الأمريكية قد أحرجت إدارة بايدن حين قامت بتوفير الغاز الأمريكي بديلاً عن الغاز الروسي لأوروبا بأسعار فاقت الأربعة أضعاف لأسعارها الأمريكية، واحتجت الدول الأوروبية... وكذلك انتقد الرئيس بايدن بنفسه هذه الشركات التي قال إنها حققت أرباحاً فلكية خلال الحرب في أوكرانيا، وهدد بفرض ضرائب إضافية على أرباحها، وطبعاً كان بايدن ينتقد ارتفاع أسعار النفط محلياً لأن ارتفاع الأسعار في أوروبا لا يعنيه كثيراً، بل إن السياسة الأمريكية التي يقودها بايدن على محور ألمانيا تقود لتفكيك أوروبا، وهي شبيهة بسياسة الرئيس السابق ترامب على محور "بريكست بريطانيا" لضرب وحدة الأوروبيين.

8- وفي الخلاصة فقد تبين كيف أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي لها أبعاد ودلالات داخلية وخارجية كثيرة، وكيف أن هيمنة أمريكا قد جعلت منها حدثاً عالمياً تهتم بها معظم دول العالم من باب أثرها في سياسة أمريكا الخارجية، وهذا لا يشبه أحداث بريطانيا الداخلية التي تطلب بريطانيا من عملائها الاهتمام الإعلامي بها من باب عطشها للعظمة.

هكذا هي الدول المسماة عظمى، وهكذا تبدو أهمية أحداثها الداخلية، وحينما يأذن الله بقيام دولة الإسلام وتأخذ الأمة الإسلامية طريقها للتأثير في العالم حاملةً لهم الهدى فإن أي حدث صغير أم كبير عند المسلمين سيصبح ذا قيمة سياسية وإعلامية عالية لدى دول الكفر، تبحثه وتحلل آثاره عليها، بل إن دول الكفر الكبرى تهتم اليوم بكل صغيرة وكبيرة في العالم الإسلامي، وتهتم بالحركات الإسلامية فيعلي الإعلام التابع لها بعض هذه الحركات التي يسمونها "معتدلة"، ويحاول إبعاد الأمة عن حركات أخرى مخلصة، وتحسب دول الكفر هذه ألف حساب لتحركات المسلمين المخلصة فتراقبها وتطلب من عملائها وأدها، هذا قبل قيام دولة الإسلام، دولة الخلافة، فكيف بالكفار إذا صارت الأمة الإسلامية وطاقاتها الجبارة تحت قيادة مخلصة واعية تعمل لإرضاء ربها وخدمة مصالح أمتها؟ فعندها تعود الأمة لمجدها وينكشف هزال تلك الدول المسماة كبرى، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون﴾.

في الخامس والعشرين من ربيع الآخر 1444هـ

2022/11/19م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د