جواب سؤال أسباب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط
January 08, 2015

جواب سؤال أسباب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط

 جواب سؤال:

أسباب الهبوط المفاجئ لأسعار النفط

السؤال:


نشرت بعض وسائل الإعلام هذا اليوم الأربعاء 2015/1/7 أن أسعار خام برنت سجلت 49,66 دولاراً للبرميل كما انخفض الخام الأمريكي إلى نحو 47 دولاراً للبرميل، علماً بأن أسعار النفط سنة 2014 قد وصلت إلى 115 دولارا للبرميل في بداية الصيف حزيران/يونيو 2014، ثم عادت تهبط تدريجيا حتى وصلت في بداية الشتاء نهاية كانون أول/ديسمبر 2014 إلى 60 دولاراً بل إلى دون ذلك حيث وصلت أسعار خام غرب تكساس إلى 58,53 دولارا،، وها هي في الأسبوع الأول من كانون أول/يناير 2015 تصل إلى نحو 50 دولاراً أي هبوط أكثر من 50% في حدود خمسة أشهر! فما أسباب هذا الهبوط المفاجئ لأسعار النفط؟ وما المتوقع لأسعار النفط في المستقبل؟


الجواب:


إن انخفاض أسعار النفط له أسباب مختلفة، أبرزها العامل الاقتصادي المجرد عن الأغراض السياسية... ومنها العامل السياسي لتحريك العامل الاقتصادي نحو مصلحة صاحب العامل السياسي...


أما العامل الاقتصادي المجرد عن الغرض السياسي فيشمل: (زيادة عرض النفط أو قلة الطلب...)، (التوترات وبخاصة السخونة العسكرية في المناطق النفطية وما حولها...)، (المضاربات في سوق النفط واستغلال بيانات ضعف اقتصاديات الدول المؤثرة في النفط تصديراً أو استيراداً...).


أما العامل السياسي لتحريك العامل الاقتصادي نحو مصلحة الدولة صاحبة العمل السياسي، فمثل (زيادة الإنتاج، أو عرض كميات كبيرة من الاحتياطي النفطي، ولكن ليس لحاجة اقتصادية)، بل (لتخفيض السعر من أجل التأثير في سياسة دول منافسة، خاصة التي تعتمد في ميزانيتها على أسعار النفط)، أو (للحد من إنتاج النفط الصخري بتخفيض سعر النفط الطبيعي إلى حد يقل عن كلفة النفط الصخري ليصبح استخراج النفط الصخري غير ذي جدوى).


وسنستعرض هذه الأمور ثم نخلص إلى الأسباب الراجحة حول التخفيض الملحوظ في أسعار النفط:


أولاً: العامل الاقتصادي المجرد عن الغرض السياسي:


1- العرض والطلب:


النفط مثله مثل أية سلعة أخرى، يتم تحديد سعره من خلال العرض والطلب، فعندما يشهد سوق النفط فائضا في المعروض ينخفض سعره، وذلك في الأزمات الاقتصادية في الدول المستوردة فيتراجع الطلب لأن قدرة البلاد المأزومة على استيراد النفط بالسعر المرتفع تقل، ولهذا يقل الطلب ما يؤدي إلى الانخفاض... وبالمثل عندما يشتد الطلب على النفط ويفوق الطلب العرض فإن سعره يرتفع.


2- التوترات والسخونة العسكرية:


وهناك أيضا عامل آخر يؤثر على أسعار النفط وهو "الترقب"، أي توقع السوق النفطية، كحدوث عطل في الإمدادات نتيجة الحروب أو التوترات في مناطق البترول... ولذلك فإن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط حيث مناطق البترول يمكن أن تكون سبباً في ارتفاع سعر النفط، بالرغم من عدم حدوث تغير في كمية المعروض من النفط أو الطلب عليه، فسوق النفط قد يدفع نحو ارتفاع في أسعار النفط إذا خشي من تعطل محتمل للإمدادات. وعندما تهدأ التوترات ينخفض سعر النفط ويعود إلى قيمته السابقة أو السعر الحقيقي، فعلى سبيل المثال خطاب الحرب بين دولة يهود والولايات المتحدة وإيران في شباط/فبراير 2012م، أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط، وقد ذكرت مجلة فوربس: "مع ارتفاع أسعار النفط لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، فإن جانبا كبيرا من ذلك سببه المخاوف الجيوسياسية، بوضع إيران على طاولة الصراع العسكري مرة أخرى." ["مهاجمة إيران ستدفع الولايات المتحدة إلى الركود"، فوربس، شباط/ فبراير 2012].


3- المضاربات واستغلال البيانات الاقتصادية:


إن البيانات الاقتصادية السيئة من بعض البلدان ذات العلاقة المؤثرة في النفط، تصديراً أو استيراداً، مثل الولايات المتحدة والصين يمكن أن تؤدي إلى هبوط أسعار النفط، بغض النظر عن تغير العرض أو الطلب عليه، وفي هذه الحالة، فإن السوق تخشى تباطؤ الناتج الاقتصادي، وتفسره على أنه تراجع لا مفر منه في استهلاك النفط، وبالتالي ينخفض سعره. والمضاربون يتصيدون توقعات السوق لرفع أسعار النفط أو خفضها لكسب الأرباح، ونتيجة لذلك، يتأثر سعر النفط خلال العرض والطلب.


والبيانات الاقتصادية والمضاربات تتعلق بعدد من اللاعبين الأساسيين، من الدول المنتجة للنفط (مثل روسيا، وكندا، والمملكة العربية السعودية... وغيرها)، والدول المستوردة للنفط (مثل الصين، واليابان... وغيرها)، وشركات النفط متعددة الجنسيات (مثل إكسون موبيل، BP... وغيرها)، وكارتل النفط (مثل أوبك، وتجار النفط المعروفين باسم المضاربين). وكل مجموعة منها لديها القدرة على التأثير في أسعار النفط، سواء من خلال التأثير على العرض أو الطلب، أم عن طريق توقع تفاوت أسعار النفط خلال المضاربات. فالبيانات الاقتصادية والمضاربات نتيجة حدوث أزمات اقتصادية في الدول ذات العلاقة تؤثر بقوة في الأسعار.


ثانياً: العامل السياسي لتحريك العامل الاقتصادي لمصلحة صاحبة العامل السياسي:


1- موضوع النفط الصخري:


إن أمريكا تفوقت على كل من المملكة العربية السعودية وروسيا كأكبر مصدر للنفط في العالم، بسبب استخراجها للنفط من خلال تكسير الصخور تحت الأرض. فقد ذكر "بنك أوف أمريكا"، في صيف عام 2014م: "سوف تظل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم هذا العام، بعد تجاوزها المملكة العربية السعودية وروسيا في استخراج الطاقة من الصخر الزيتي، وهو ما ينعش الاقتصاد في البلاد. وإنتاج الولايات المتحدة للنفط الخام، جنبا إلى جنب مع السوائل، وفصلها عن الغاز الطبيعي، قد تجاوز بلداناً أخرى هذا العام، مع إنتاج يومي يفوق 11 مليون برميل في الربع الأول من هذا العام... " ["الولايات المتحدة يُنظر إليها على أنها أكبر منتج للنفط بعد تجاوزها للمملكة العربية السعودية"، بلومبرغ، 4 تموز/ يوليو 2014].


وقد تسببت ثورة النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة في زيادة إنتاج النفط من 5.5 مليون برميل يوميا في عام 2011 إلى ما يزيد حالياً عن 10 مليون برميل يوميا ما جعلها تسد حاجاتها إلا القليل فانخفض استيرادها من السعودية إلى أقل من النصف أي إلى نحو 878 ألف برميل يومياً بعد أن كان 1,32 مليون برميل يومياً.


ولكن مشكلة النفط الصخري هي أنه ذو كلفة عالية قد تصل إلى 75 دولاراً للبرميل في حين أن كلفة النفط الطبيعي لا تتجاوز 7 دولارات للبرميل، وهذا يعني أن الدول المنتجة للنفط الصخري، وعلى رأسها أمريكا ستصاب في مقتل إذا انخفض سعر البترول عن الكلفة...


2- موضوع تخفيض السعر ليس لحاجة اقتصادية بل كجزء من عقوبة الدول المنافسة:


إن هناك قضيتين دوليتين ذاتيْ تأثير واهتمام عالميين:


موضوع المفاوضات النووية الإيرانية وموضوع احتلال روسيا للقرم، وهاتان الدولتان تعتمدان في جزء كبير من ميزانيتيهما على تصدير النفط، وعند انخفاض سعره بشكل مفاجئ إلى النصف فإنه بلا شك يؤثر في سياستيهما تجاه القضيتين المذكورتين، فميزانية روسيا يساهم فيها النفط والغاز، أي الطاقة، في حدود 50%، بل إن بعض التقديرات ترفعها فوق ذلك، وهكذا فإن روسيا تحتاج لأن تكون أسعار النفط 105 دولارات للبرميل لتبلغ مستوى التعادل في اقتصادها.


وميزانية إيران يساهم فيها النفط أكثر من ذلك... فقد تصل إلى أكثر من 80% من الميزانية، وهي ترى أن سعر البترول يجب أن يرتفع أكثر من 130 دولار للبرميل لتصبح الجدوى متناسبة مع مشاريعها الداخلية ومساعدتها لأتباعها في المنطقة. ولذلك فإن انخفاض سعر البترول إلى هذا السعر المتدني يؤثر بقوة في ميزانيتها.


ثالثاً: باستعراض الأسباب سالفة الذكر يتبين ما يلي:


1- العامل الاقتصادي المجرد عن الغرض السياسي:


أ‌- العرض والطلب يكاد لم يتغير خلال السنوات الأخيرة وتغيره طفيف لا يؤدي إلى هذا الانخفاض المفاجئ، فحتى الصيف الماضي كان سعر النفط العالمي مستقرا نسبيا إلى حوالي 106 دولاراً (لخام غرب تكساس) للبرميل، لما يقرب من الأربع سنوات، ولكن الانخفاض الكبير في أسعار النفط لا يمكن تفسيره بالكامل اقتصادياً. فقد كان إنتاج النفط فوق 80 مليون برميل يوميا على مدى العقد الماضي منذ عام 2004. وفي نهاية عام 2013 كان سوق النفط العالمي ينتج 86.6 مليون برميل يوميا، ثم زاد الإنتاج بعد ذلك وزاد الطلب في نهاية 2013 وخلال الربع الثالث من عام 2014، فأصبح العرض والطلب متقاربين، فحسب الأرقام التي قدمتها وكالة الطاقة الدولية في الربع الثالث من 2014، فإن متوسط العرض بلغ 93.74 مليون برميل، ومتوسط الطلب بلغ 93.08 مليون برميل ]المصدر: موقع وكالة الطاقة الدولية[، وهي زيادة طفيفة خلال أربع سنوات قد تؤثر في انخفاض تدريجي ببضعة دولارات للبرميل لكن لا يمكن أن تهبط خلال خمسة أشهر إلى النصف إلا إذا كان العامل الاقتصادي ليس هو السبب الرئيس.


ب- التوترات والسخونة العسكرية، كذلك هي ليست جديدة بل تكاد تكون ثابتة خلال السنوات الأربع الأخيرة... فلم تشتد أزمات المنطقة بشكل فجائي ليتسبب ذلك في الهبوط المفاجئ لأسعار النفط، فالغليان والتوترات في المنطقة منذ 2011 حتى الآن تستمر بوتيرة تكاد لا تكون مفاجئة في أحداثها.


هذا مع العلم بأن الأصل في ظل الأزمات السياسية في المنطقة وفي العالم أن يحدث ارتفاع في أسعار النفط كما حصل في حوادث عدة منذ عام 1973، والآن وقد تفاقمت الأزمات في أوكرانيا وسوريا والعراق وليبيا، وكان من المفترض أن يقفز سعر البرميل إلى 120 دولاراً، بل إلى 150 دولاراً حسب بعض التوقعات. فهبوط الأسعار بهذا الشكل غير معتاد لو كانت العوامل المسببة اقتصادية فحسب لأن الأزمات والحروب تؤثر في طرق الإمداد ومن ثم يقل العرض فيرتفع السعر لا أن ينخفض إلا أن تكون هناك أسباب أخرى غير العوامل الاقتصادية المجردة.


ج- المضاربات واستغلال البيانات الاقتصادية، فإنه منذ 2008 عند اشتداد الأزمة الاقتصادية والأمور تراوح مكانها فلم تشتد أكثر بل أصابها بعض التحسن. ولهذا فيمكن القول أن العامل الاقتصادي المجرد ليس هو السبب الرئيسي في انخفاض أسعار النفط لهذا المعدل الهابط الذي تجاوز في انخفاضه 50% مما كان عليه قبل خمسة أشهر.


2- العامل السياسي لتحريك الاقتصاد لخدمة مصلحة صاحبة العامل السياسي:


أ- موضوع النفط الصخري:


إن تكلفة استخراج النفط الصخري تصل ما بين 70 إلى 80 دولاراً للبرميل، وباستعمال التقنيات الحديثة المتطورة في الاستخراج يمكن أن تهبط هذه التكلفة إلى ما دون ذلك وقد تصل إلى 50-60 دولاراً للبرميل، فشركة IHS (وهي شركة أبحاث) تعتقد بأن تكلفة إنتاج برميل نفط من الزيت الصخري قد انخفضت من 70 دولاراً للبرميل إلى 57 دولاراً في العام الماضي، حيث تعلّم رجال النفط كيفية حفر الآبار بشكل أسرع واستخراج المزيد من النفط." ]"الشيوخ مقابل الصخر الزيتي"، الإيكونوميست، 6 كانون الأول/ ديسمبر 2014[. ولذلك فإن تخفيض سعر النفط إلى نحو 50 أو 40 دولاراً للبرميل يجعل استخراج النفط الصخري غير ذي جدوى، بل حتى لو كان التخفيض إلى 60-70 دولاراً للبرميل فإنه دون جدوى مناسبة، لأن الجدوى الاقتصادية تتطلب فرقاً مناسباً بين التكلفة وسعر البيع.


ولذلك فيمكن أن يكون عدم تخفيض إنتاج أوبك أو بالأحرى عدم تخفيض إنتاج السعودية هو من الأسباب... ومن المعروف بأن أمريكا استغلت إنتاج النفط الصخري بسبب ارتفاع أسعار النفط الطبيعي فوق المئة دولار للبرميل، ولذلك فتخفيض أسعار النفط الطبيعي يجعل إنتاج النفط الصخري غير ذي جدوى.


إن أسعار النفط الطبيعي تتحمل التخفيض وتبقى مجدية لأن الكلفة لا تتجاوز 7 دولارت للبرميل في حين أن تكاليف النفط الصخري تصل عشرة أضعاف ذلك كما ذكرنا ذلك آنفاً. وعليه فمهما كان تخفيض سعر النفط الطبيعي فسيبقى مجدياً، وكما قال وزير النفط السعودي علي النعيمي "بأن أوبك لن تقلص إنتاجها حتى لو تراجع سعر الخام في الأسواق العالمية إلى 20 دولاراً للبرميل" (الجزيرة 2014/12/24) وأوضح أن "حصة أوبك وكذلك السعودية لم تتغير منذ عدة سنوات، وهي في حدود الثلاثين مليون برميل يوميا، منها حوالي 6,9 ملايين برميل إنتاج المملكة، بينما يزداد إنتاج الآخرين من خارج أوبك باستمرار".


وكما هو معلوم فإن الحكم في السعودية في ظل الملك عبد الله الحالي له علاقات قوية مع الإنجليز، وعليه يمكننا القول أن اهتمام السعودية بعدم تخفيض الإنتاج والضغط على أوبك في ذلك هو ضمن سياسة إنجليزية متفق عليها مع السعودية للتأثير في إنتاج أمريكا للنفط الصخري.


ب- لما علمت أمريكا بهذا الاتجاه عند أوبك بتأثير من السعودية ذات النصيب الأكبر في أوبك، وبخاصة وأن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد اجتمعت في مقرها في فينا في 2014/11/27، ولم يتفق أعضاء المنظمة على خفض الإنتاج لدعم الأسعار، وذلك لأن السعودية رفضت تخفيض الإنتاج، وذكروا أنه يمكنهم التعايش مع انخفاض الأسعار على المدى القصير، لما علمت أمريكا ذلك زار كيري السعودية في 2014/9/11 وقام وزير الخارجية الأمريكية بزيارة الملك عبد الله عاهل السعودية في مقره الصيفي في زيارة لم تكن مقررة، ومع أن وسائل الإعلام ذكرت أسباباً أخرى غير النفط للزيارة، إلا أن القرائن تدل على أن موضوع الزيارة كان النفط وأسعاره... فبعد هذه الزيارة بالذات بدأت المملكة العربية السعودية في زيادة إنتاج النفط بأكثر من 100,000 برميل يوميا خلال الفترة المتبقية من شهر سبتمبر. وفي الأسبوع الأول من شهر نوفمبر خفضت السعودية سعر النفط (العربي الخفيف) بنسبة 45 سنتا للبرميل، ما دفع أسعار النفط إلى الهبوط السريع من 80 دولارا للبرميل. وأكد مسؤول كبير في وزارة الخارجية (الأمريكية) أن إمدادات النفط العالمية قد بحثت خلال الاجتماع.


ولما لم يستطع إقناع السعودية بتخفيض الإنتاج بحث الموضوع من جانب آخر فأبدى الموافقة على التخفيض، وأنه يؤثر في روسيا التي احتلت القرم وكذلك يؤثر في إيران من حيث المباحثات النووية، وهو يرى أن هذين التبريرين يجدان رضا من السعودية، ولكنه رأى أن يكون التخفيض في حدود (80) ويبدو أن السعودية وافقت على ذلك أو أظهرت الموافقة؛ فقد ذكرت جريدة التايمز البريطانية في 2014/10/166 أن "السعودية اتخذت موقفا محسوبا بدقة بدعمها انخفاض أسعار النفط نحو 80 دولاراً حتى تجعل من استخراج النفط الصخري أمرا غير مجدٍ اقتصاديا. ما يدفع أمريكا إلى العودة لاستيراد النفط من السعودية وإخراج الغاز الصخري من السوق". وينم هذا الكلام عن وقوف الإنجليز وراء السعودية لدعمها في وجه أمريكا التي تعمل على تنشيط اقتصادها حتى تتخلص من تداعيات الأزمة المالية ولو على حساب الآخرين وضربهم. ومن المعلوم أن نظام عبد الله آل سعود الحالي يسير في ركاب الإنجليز.


لقد أظهرت أمريكا أنها أرضت السعودية، من حيث الموافقة على التخفيض، وكذلك أظهرت لأوروبا أن اتهامها بعدم الضغط الجدي على روسيا لاحتلال القرم، وعدم الضغط الجدي على إيران في ملف الطاقة النووية... أظهرت أن هذا الاتهام غير صحيح بدليل موافقتها على تخفيض سعر النفط المؤثر في ميزانية الدولتين... ثم أرضت بعض المعارضين الروس، ففي وقت مبكر من شهر آذار/ مارس، اقترح الملياردير جورج سوروس على الإدارة الأمريكية وسيلة لمعاقبة روسيا لضمها شبه جزيرة القرم بخفض أسعار النفط... وهكذا حاول كيري أن يظهر موافقته على التخفيض ولكن في حدود معينة ثم يخدع أوروبا والمعارضين الروس بأنه جاد في مناصرة أوكرانيا ضد الروس على غير واقع الحال...


ولكن لأول مرة تجد أمريكا نفسها غير ناجحة، فقد جرت الرياح بما لا تشتهي السفن حيث واصل النفط انخفاضه إلى نحو 60 دولاراً للبرميل في بضعة أشهر، حيث أصرت السعودية على عدم التخفيض، بل زادت الإنتاج، وكل هذا ولَّد ردَّة فعل لدى السوق النفطي كما هو معروف بتأثير النواحي المعنوية على أسعار السوق.


رابعاً: أما المتوقع الآن:


1- هناك صعوبة في أن يعود السعر إلى ما كان عليه.


2- ولكن استمرار التخفيض يؤثر في الطرفين:


أ- في السعودية، ومن ورائها أوروبا وبخاصة بريطانيا، لأن ميزانية السعودية هذا العام قد أصابها العجز بمقدار 145 مليار ريال سعودي من أصل 860 مليار ريال مقدرة للنفقات أي بعجز نحو 40 مليار دولار، وذلك بسبب انخفاض سعر البترول، وهذا يؤثر في مشاريعها الداخلية، والأهم من ذلك ما يطرأ على صادرات بريطانيا للسعودية وبخاصة السلاح بسبب انخفاض ميزانية السعودية والعجز الذي أصابها.. حيث إن صادرات بريطانيا إلى السعودية بلغت في 2012 ما قيمته 7.5 مليار جنيه إسترليني هذا بالإضافة إلى استثمارات الشركات البريطانية البالغة نحو 200 شركة باستثمارات قدرها نحو 11.5 مليار جنيه إسترليني في السنة، وكل ذلك سيتأثر بانخفاض قدرة السعودية المالية بسبب انخفاض أسعار البترول،... وبخاصة وأن ميزانية الحكومة السعودية تتلقى 89٪ من إيراداتها من صادرات النفط، ولذلك فإن استمرار التخفيض يؤثر من هذه الناحية...


ب- ومن ناحية أخرى فإن استمرار التخفيض يؤثر في إنتاج أمريكا من النفط الصخري، وذلك لأنها بسبب ارتفاع الأسعار في السنوات الماضية قد عمدت إلى الاستثمار بمليارات الدولارات في استخراج الزيت الصخري في أمريكا وبدا ذلك مربحاً فأضافت 4 ملايين برميل نفط يوميا منذ عام 2008 وهذا يشكل نسبة مؤثرة في الإنتاج العالمي للنفط.


ومع أن انخفاض سعر النفط ينشط الاقتصاد في أمريكا ولكن فقدانها لتجارة النفط الصخري يفوق ذلك بكثير، وليس من اليسير عليها أن تترك أوروبا والسعودية وأوبك يدمرون استثماراتها.


3- وعليه فإما أن تعمد أمريكا إلى أساليب من التقنية الحديثة في تخفيض كلفة إنتاج النفط الصخري فيصبح ذا جدوى مع انخفاض أسعار النفط الحالية، وهذا ليس بالأمر السهل خاصة إذا استمر انخفاض سعر النفط، ويبدو أن انخفاضه لم يتوقف بعد، فقد نُشر اليوم 2015/1/7 أنه انخفض إلى ما دون 50 دولاراً للبرميل... وإما أن تتوجه أمريكا مباشرة إلى السعودية فتفتعل أمريكا بعض الأزمات للسعودية وتجعل العجز في ميزانيتها يتزايد فتضطر إلى خفض الإنتاج ومن ثم زيادة سعر النفط... وإما أن تخفف من إثارة الأزمات لبريطانيا في اليمن وليبيا مقابل أن تضغط بريطانيا على السعودية فتخفض الإنتاج ومن ثم تخفضه أوبك فيعود سعر النفط إلى الارتفاع... وحيث إن أياً من هذه الثلاثة يحتاج إلى مخططات بل مؤامرات... عليه فإن أزمة انخفاض أسعار النفط ستبقى محل تجاذب، انخفاضاً أو ارتفاعاً وفق نتائج صراع القوى أو وفق صفقات الحل الوسط على الطريقة الرأسمالية...


خامساً: إن السياسة الدولية في تعثر واهتزاز، فما أن تخلص من أزمة حتى تدخل في أزمة، وكل ذلك من فساد النظام الرأسمالي المتحكم في العالم الذي يحمل في طياته الأزمات الدولية، ومن ثم توجد ضنك العيش للناس بخاصة، وللنظام الدولي بعامة... كل هذا الفساد والإفساد والشقاء والعناء سيستمر ما دام النظام الرأسمالي هو المتحكم، ولن تنتهي هذه الأزمات إلا بحلول النظام الرباني الذي فرضه الله على عباده وهو نظام الخلافة الراشدة الذي يحمل في طياته العدل والاطمئنان لكل من يتفيأ ظلاله ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د