جواب سؤال: أسباب ومسببات إقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو
June 04, 2016

جواب سؤال: أسباب ومسببات إقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو

 جواب سؤال

 أسباب ومسببات إقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو

السؤال: ما زالت وسائل الإعلام تتناقل موضوع إرغام داود أوغلو على الاستقالة من قبل أردوغان؛ فمن قائل إن ذلك لأن أوغلو لم يكن متحمساً لموضوع النظام الرئاسي، ومن قائل لأنه انزلق في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن موضوع تدفق اللاجئين إلى أوروبا... فأرجو توضيح هذا الأمر وبخاصة أن داود أوغلو كان ملازماً لأردوغان نحو 14 عاماً وكان من المقربين منه فكيف هكذا بسرعة يستقيل بل يقال؟ أرجو توضيح هذا الأمر ولك جزيل الشكر.

الجواب: إن استعراض ظروف هذه الاستقالة، أو الإقالة، وكذلك قرائن الأحوال يعطي دلالة على الأسباب والمسببات، والأمر كما يلي:

1- لم يكن يلاحظ المتابع فرقاً كبيراً بين الرئيس أردوغان ورفيق دربه أحمد داود أوغلو طوال فترة رئاسة أردوغان للوزراء، بل والسنة الأولى من رئاسة أوغلو للوزراء، فكان هذا الثنائي رمزاً من رموز النظام السياسي في تركيا الذي يتزعمه حزب العدالة والتنمية، وإن كانت شخصية أردوغان تفوق كثيراً شخصية أوغلو من حيث حب الصدارة والمسؤولية والروح القيادية... إن أوغلو لم يُظهر طوال سني عمله أي خلاف مع أردوغان، لا عندما كان مستشاراً له بين 2003 و2009، ولا عندما شغل منصب وزير الخارجية بين 2009 و2014، ولا عندما أصبح رئيساً للحكومة في حزيران (يونيو) 2015. ولكن شخصية أردوغان لا تقبل المنصب الرمزي وفق الدستور المعمول به وكان ينتظر أن تتيح الظروف إقرار دستور جديد يجعل من الرئيس، أي من أردوغان، الرجل الأول في الدولة، ولكن فشل حزب العدالة والتنمية في انتخابات سنة 2014 في الحصول على الأغلبية المطلقة التي اعتاد عليها، لم تمكنه من تغيير الدستور إلى النظام الرئاسي الذي يطمح إليه ومن ثم دعا إلى انتخابات مبكرة لعله يفوز بأصوات أكثر...

2- بعد تلك الانتخابات في 2014 ظهر أمران من داود أوغلو انزعج منهما أردوغان:

الأول: عدم الحماس القوي عند أوغلو للنظام الرئاسي كما يريده أردوغان وبخاصة تعليق أوغلو في أعقاب انتخابات حزيران/يونيو 2014 حيث قال في برنامج تلفزيوني "أردنا الانتقال إلى النظام الرئاسي ولكن الشعب لم يسمح لنا بهذا الحق. هناك جدول جديد في الوقت الحاضر، ولا بد للجميع أن يأخذ في الاعتبار هذا الجدول." [11.06.2015 Milliyet] وقد أزعج هذا الأمر أردوغان لأن هذا التعليق أظهر أن الشعب لا يؤيد أردوغان في موضوع النظام الرئاسي في الوقت الذي يركز فيه أردوغان على أنه منتخب من الشعب وأن الشعب يؤيده في آرائه وأبرزها النظام الرئاسي!

والثاني: انزلاق أوغلو في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول تدفق اللاجئين إلى أوروبا والهالة التي كانت تحيط به خلال المفاوضات والاهتمام الأوروبي به في حله وترحاله حتى إن بعض التحليلات السياسية في وسائل إعلامية كانت تشير إلى تقارب قوي بين تركيا وبين أوروبا في مقابل تباعد بين تركيا وبين أمريكا! وكل ذلك بسب سير المفاوضات بانسجام بين أوغلو وبين الاتحاد الأوروبي ما ولّد خشية عند أردوغان ومن خلفه أمريكا على أوغلو أن تستطيع أوروبا التأثير فيه وبخاصة وأنه ليس بالدهاء السياسي مثل أردوغان بل هو أقرب إلى السذاجة في الوعي السياسي ويسهل على الدهاء السياسي الأوروبي اختراقه أو على الأقل الفوز بصداقته!... وهكذا فإن أوروبا حاولت خداع أوغلو عن طريق المفاوضات لتفوز على الأقل بصداقته فتستغلها لمآرب أخرى... وأردوغان وأمريكا من خلفه لا يريدون لأوروبا مدخلاً إلى تركيا حتى وإن كان مجرد صداقة بمفهومهم!

3- أما الأمر الأول فكان يزعج أردوغان ولكنه لم يكن يشكل خطراً على أردوغان يدفعه لإقالته بتلك الصورة المذلة وهو كان من بطانة أردوغان... وتعليقه على الانتخابات بتلك الصورة كان لأن نتائج الانتخابات لم توصل حزب العدالة إلى الثلثين بحيث تمكنه من إقرار النظام الرئاسي، وحتى لو كان تعليقه مقصوداً فقد كانت له تصريحات على عكسه فيما بعد وكان يمكن معالجة هذا الأمر بهدوء...

ولكن يبدو أن الذي تطلب الحسم وإقالة أوغلو بتلك الطريقة هو الأمر الثاني، وأن أمريكا وراءه، ليكون درسا لكل من يتقارب مع أوروبا من السياسيين... فأوغلو لم يسر مع أوروبا ولا حتى تقارب معهم بل فقط لأنه تفاوض معهم بشيء من الود دون استعمال التصاريح النارية ضد أوروبا مثل أردوغان فكان مصير أوغلو هكذا!

أما الأدلة على أن الأمر الثاني المذكور أعلاه هو وراء تلك الإقالة فهي:

أ- بدأ أردوغان بإجراءات هذا الأمر بعد عودته في 2016/4/1 من أمريكا واجتماعه فيها مع أوباما... ومن ثم رجع وبدأ بالشروع في تلك الإجراءات! وهي تذكر باجتماع أوباما مع بوتين في 2015/9/30 ثم رجع وأعلن التدخل في سوريا جواً! وهكذا فإن اجتماع أوباما مع أردوغان ثم رجوع الأخير والبدء بإجراءات إقالة أوغلو، هذا يدل على دور أمريكا في هذا الأمر، وذلك لقطع أي شبهة تدخل لأوروبا في تركيا ليبقى النفوذ في تركيا خالصاً للسياسة الأمريكية!

ب- بلغت إجراءات أردوغان في إقالة أوغلو القمة عندما وصلت المفاوضات إلى شبه نهايتها مع الاتحاد الأوروبي! فقد نقل موقع دار الحياة في 2016/05/22م أن القرار (قد اتخذ مباشرة بعد الأخبار «السارة» من بروكسيل في 4 أيار (مايو) الجاري عن اتفاق بالغ الأهمية لتركيا مع الاتحاد الأوروبي... وإعلان المفوضية الأوروبية موافقتها على ما كانت تركيا تطلبه منذ سنوات، وهو إلغاء شرط حصول الأتراك على تأشيرات لدخول دول منطقة شنغين في الاتحاد الأوروبي... لكن بدل أن يحتفل أردوغان وأوغلو بهذه المناسبة، استدعى الرئيس التركي رئيس وزرائه إلى اجتماع اقتصر على الرجلين واستمر ساعة ونصف ساعة، أُعلِن في نهايته نية أوغلو الخروج من فريق أردوغان، ما يعني عملياً كسر عرى علاقة وطيدة بينهما استمرت عقداً على الأقل. وكان أوغلو انتخب بالإجماع زعيماً للعدالة والتنمية في الاجتماع الاستثنائي الأول لمؤتمر الحزب، وخلفاً لأردوغان في رئاسة الحكومة الـ 62 لتركيا. ومنذ اللحظات التالية لانتخابه، لاحت بوادر تدخل رئيس الدولة في عمله، إذ بدأ الأخير يتلقى التعليمات الآتية من أردوغان عبر القنوات الداخلية للحزب الحاكم في رسم سياسة البلاد الخارجية والإقليمية...)

ومن ثم أعلن أحمد داود أوغلو في مؤتمر صحفي عقده في 5 أيار/مايو 2016 بعد لقائه مع أردوغان لأكثر من ساعة ونصف في 4 أيار/مايو الأربعاء (أنه سيتنحى عن منصبه في مؤتمر استثنائي يعقده حزب العدالة والتنمية في وقت لاحق من الشهر الحالي وأضاف أن قراره "ليس نتيجة خيار شخصي وإنما ضرورة" وأضاف: "قررت من أجل وحدة الحزب الحاكم أن تغييرا لرئيس الحزب هو أكثر ملاءمة. لا أفكر في الترشح في مؤتمر 22 مايو".[skynewsarabia 05.05.2016])

4- هيأ أردوغان الأرضية لاتخاذ قرار الإقالة بالخطوات التالية:

أ- تم سحب سلطة أوغلو بصفته رئيساً لحزب العدالة والتنمية من تعيين مسؤولي الحزب بالأقاليم يوم الجمعة 2016/4/29، وذكرت رويترز 2016/5/2 (وتعد الخطوة التي اتخذت يوم الجمعة خلال اجتماع للجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية أحد أقوى الدلائل حتى الآن على التوتر بين إردوغان - الذي يريد رئاسة ذات صلاحيات تنفيذية في تركيا - وبين داود أوغلو الذي سيتم تهميشه في حال تغيير النظام البرلماني...)

ب- في الأول من أيار/مايو، أي قبل أربعة أيام فقط من تنحي أوغلو، وبعد يومين فقط من الاجتماع الأشهر للهيئة المركزية للحزب، ظهرت على الشبكة العنكبوتية مدونة مجهولة المصدر والتبعية تسمى "ملف البجعة" (pelikan dosyası) ظلت حديث الدوائر السياسية والإعلامية في تركيا حتى إعلان داود أوغلو عن قراره.

لم تحمل هذه المدونة اسما ولم تشر إلى مصدرها أو مرجعيتها إلا من خلال مقدمتها التي طلبت من القراء اعتبارها "صرخة" من "الذين يفْدون الرئيس بأرواحهم"... وتدور الفكرة الرئيسة في المدونة حول محاولة إثبات أن رئيس الوزراء داود أوغلو - الذي تشير إليه باسم "الخوجا" أي الأستاذ - قد قرر الخروج عن خط الرئيس أردوغان و"خيانته" والانقلاب عليه، وتحاول التدليل على ذلك من خلال سرد عدة أحداث وأحاديث دارت في العلن أو وراء الكواليس أو على الهاتف... وتورد المدونة أن أردوغان أخذ على أوغلو تعهدا بتأييد النظام الرئاسي والدفاع عنه في وجه "محاولات الغرب الانقلاب عليه". وتقرر المدونة (ملف البجعة) أن داود أوغلو لم يف بما وعد... وتذكر مخالفات كثيرة لأوغلو... ومع أن المدونة لا تتضمن أي "وثائق" موثقة إلا أنها انتشرت وأثارت ضجيجاً حول أوغلو وتشويهاً له... وبإنعام النظر وتدبر الفكر حول ما جاء في المدونة يرجح أن من يقف خلفها ليس بعيدا عن الدوائر المقربة من أردوغان.

ج- لا يزال المحسوبون على أردوغان يلقون تصاريح تصب في هذا الاتجاه؛ فمثلا أكد رئيس البرلمان إسماعيل كهرمان المقرب من أردوغان أخيرا أن "سيارة يقودها سائقان لا يمكن أن تتجنب الحوادث" [http://www.france24.com/ar/20160505] مع أنهم لا شك يدركون أن أوغلو كان فقط يجلس بجانب السائق!

5- وكما كان متوقعاً فقد انعقد مؤتمر حزب العدالة والتنمية الأحد 2016/5/22، أي بشكل سريع، وتم انتخاب بن علي يلدريم رئيساً للحزب، فقدّم داود أوغلو استقالته كرئيس للحكومة، وكلف الرئيس أردوغان رئيس الحزب الجديد الموالي له بتشكيل حكومة جديدة... وبشكل متسارع أيضاً شكلت الحكومة يوم الثلاثاء 2016/05/23م، و(ترأس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أول اجتماع للحكومة الجديدة في مبادرة تؤكد عزمه على إحكام السيطرة على السلطة التنفيذية، في وقت تحذر فيه المعارضة من الفوضى في حال منح منصب الرئاسة صلاحيات أكبر. وفور توليه منصبه تعهد رئيس الوزراء أن "يقوم بكل ما في وسعه" وبسرعة لتبني نظام رئاسي شبيه بالنموذجين الأمريكي والفرنسي. العربية: 2016/05/25م) وقد نشرت ترك برس على موقعها في 2016/05/24م ما يلي: (تسلم "بن علي يلدرم" زعيم حزب العدالة والتنمية، مهام رئاسة الوزراء رسميا من سلفه "أحمد داود أوغلو"، وذلك في قصر تشانكايا، بعيد إعلانه عن قائمة الحكومة الجديدة. وغادر داود أوغلو القصر بسيارته الخاصة، بعيد الاجتماع المغلق الذي سلم فيه مهامه إلى بن علي يلدرم والذي استمر حوالي 30 دقيقة. وقد أعلن بن علي يلدرم اليوم قائمة الحكومة الجديدة، بعد أن عرضها على الرئيس التركي "أردوغان"، وحصل على مصادقة الأخير عليها، لينتقل فيما بعد إلى مقر حزب العدالة والتنمية، مجريا اجتماعه الأول مع الحزب، بصفته رئيسا لمجلس الوزراء...)

وقد ظهر في المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية أن زعيم هذا الحزب عملياً هو أردوغان... فبن علي يلدريم أكثر ولاء لأردوغان وسينفذ الأولويات لأردوغان فورا، ولذلك انتخب رئيسا لحزب العدالة والتنمية. وشدد بن علي يلدريم أيضا في خطابه في المؤتمر الاستثنائي على التناسق والنظام الرئاسي، وقال إن زعيم هذا الحزب هو أردوغان، وأكد أيضا أن طريق حزب العدالة والتنمية هو طريق أردوغان.

6- وهكذا يتبين أن السبب الراجح في إقالة أوغلو هو انزلاقه في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول تدفق اللاجئين إلى أوروبا والهالة التي كانت تحيط به خلال المفاوضات والاهتمام الأوروبي به في حله وترحاله كما ذكرنا آنفا... ويؤكد ذلك استعراض التصريحات من ذوي العلاقة: أمريكا، أوروبا، أردوغان، وهي كما يلي:

أ- أما أمريكا فقد "أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مارك تونر، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تعتبر استقالة رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، شأنا داخليا لتركيا" وكالة سبوتنيك الروسية 2016/5/5 أي أنها تقبلته بالرضا...

ب- وأما تصريحات أوروبا فقد كانت عنيفة حيث انبرت الصحف البريطانية تصف ما حصل بـ"انقلاب القصر" وتدافع عن رئيس الوزراء أوغلو، فقد نقلت الجزيرة نت 2016/5/6 (طغى الخلاف بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بشأن الصلاحيات داخل الحزب الحاكم، على عناوين الصحف البريطانية اليوم. فقد كتبت فايننشال تايمز أن صراع السلطة التركي بات يهدد الصفقة المحورية لوقف تدفق المهاجرين من تركيا إلى الاتحاد الأوروبي الذي تفاوض فيه أوغلو شخصيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وأشارت الصحيفة إلى ما وصفته بالاستجابة الباردة من الرئيس أردوغان للاتفاق الذي أبرمه رئيس وزرائه، وأنه أظهر عداوة متزايدة نحو الاتحاد الأوروبي. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي اعتقادهم أن صفقة التنازل عن التأشيرة للمواطنين الأتراك كانت "القشة التي قصمت ظهر البعير" في الصدع بين أوغلو وأردوغان، وأن الانهيار الأخير جاء بعد ساعات فقط من توصية المفوضية الأوروبية بالمضي قدما في الصفقة أمس الأول... ووصف المقال أردوغان بالرئيس السلطوي، وأنه من "الإسلاميين الجدد" وأنه عدو لداود أوغلو، وقال إن لديه وجهة نظر أقل إيجابية تجاه الاتحاد الأوروبي...)

ج- أما أردوغان فقد هاجم أوروبا واتهمها بالنفاق، وقال في خطابه بالعاصمة أنقرة ("الاتحاد الأوروبي يقف ليقول لنا خففوا من تصديكم للمنظمة الإرهابية" في إشارة لحرب تركيا ضد متمردي حزب العمال الكردستاني. وأضاف موجها سؤاله للاتحاد الأوروبي "منذ متى تديرون هذا البلد، من أعطاكم الحق في ذلك؟". الجزيرة نت 2016/5/12). وفي واحد من أعنف انتقاداته بالآونة الأخيرة للاتحاد الأوروبي، اتهم أردوغان هذه الكتلة بالنفاق عندما قال ("يظنون أن الحق معهم "في محاربة الإرهاب" لكنهم يعتبرون ذلك ترفا وتصرفا غير مقبول عندما يتعلق الأمر بنا. اسمحوا لي القول بوضوح إن هذا يُسمى نفاقا". الجزيرة نت 2016/5/12). وجاء في الجزيرة في 2016/05/25م: (ودعا أردوغان الأوروبيين لعدم مطالبة تركيا بمعايير جديدة بين الحين والآخر من أجل إلغاء التأشيرة عن مواطني بلاده... وقال أردوغان إن دول أمريكا اللاتينية لم يطلب منها مثل هذه الشروط القاسية لإعفاء مواطنيها من الحصول على تأشيرات دخول، مضيفا "لكن تركيا دولة مرشحة (لعضوية الاتحاد)، فلماذا يطلبون هذه الشروط؟").

7- وعليه فإن الراجح أن السبب الرئيس في إقالة أوغلو هو انزلاقه في هذا الخط الطويل من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي كما بيناه أعلاه وليس عدم حماسة أوغلو للنظام الرئاسي، وإن كان عدم حماسة أوغلو للنظام الرئاسي قد أزعج أردوغان... وبإطاحته برئيس الوزراء أوغلو فقد تمكن أردوغان من حسم توجهات تركيا نحو أمريكا، وأقفل الأحلام البريطانية والأوروبية بتركيا إلى حين... ولذلك فقد اعتبر طيب أردوغان أن المؤتمر الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية الذي اتخذ تلك القرارات بإقالة أوغلو وتعيين رئيس جديد للحزب، اعتبر أردوغان هذا المؤتمر (من أهم المنعطفات السياسية في تاريخ تركيا الحديث. وهذا مؤشر لما سيتبع هذا المؤتمر من تغييرات كبيرة وجذرية في قيادة الحزب والدولة. وهذا ما انعكس بشكل مباشر وكان واضحا في لوائح قيادة الحزب الجديدة التي تغير منها أكثر من أربعين بالمائة. ومن المتوقع أن يستمر التغيير في كثير من مفاصل الحكومة والدولة. ترك برس 2016/05/24م) ويؤكد ذلك ما ذُكر عن أن رسالة أردوغان في المؤتمر (تم الاستماع لها وقوفا على الأقدام، وهي ظاهرة جديدة في مؤتمرات العدالة والتنمية التركي. وهي تعبير وقبول من الجميع بقيادة وزعامة مؤسس الحزب وهرم الدولة... ترك برس 2016/05/24م)

هذا ما أرجحه في سبب إقالة داود أوغلو من رئاسة الحزب والحكومة والله أعلم وأحكم.

23 من شعبان 1437هـ

2016/05/30م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د