جواب سؤال: بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية
February 05, 2017

جواب سؤال: بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية

جواب سؤال

بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية

السؤال: تزامن الإنجاز المهم للإدارة الأمريكية السابقة في سوريا والمتمثل بتسليم حلب للنظام السوري مع قرب رحيلها. إذ إن تلك الإدارة كانت تسير وفق خطة صارت تعطي "ثماراً" في الوقت الضائع لتلك الإدارة... والآن بعد قدوم إدارة الرئيس الجديد ترامب 2017/1/20 فما المتوقع من سياسة ترامب في البناء على تلك "الثمار" في سوريا؟ وهل يمكن توقع بعض الخطوط العريضة لسياسة ترامب الدولية مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي وبخاصة بريطانيا؟ ثم كيف نفسر تصاعد اللهجة العنيفة الوقحة من ترامب تجاه الإسلام والمسلمين؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: على الرغم من أنه لم يمض وقت على تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة لتُعرف سياسته بدقة، وعلى الرغم من أن تصريحاته الانتخابية ليست بالضرورة أن تعطي صورة كاملة عن سياسته التنفيذية، إلا أن بعض ما صدر عنه من تصريحات قولية وفعلية خلال الأيام التي مضت على حكمه، هذه التصريحات تعطي فكرة عن سياسته إلى حد ما، وبأخذ هذه التصريحات القولية والفعلية في الحسبان مع إدراك أن السياسة الأمريكية تديرها مؤسسات لا تتأثر كثيراً بالرئيس وإنما الأساليب تختلف... عليه فإننا نجيب على الاستفسارات الواردة في السؤال على النحو التالي:

أولاً: سياسة ترامب في البناء على "ثمار" إدارة أوباما في الأزمة السورية:

1- نعم لقد آتت خطة الإدارة الأمريكية السابقة "ثماراً" لتلك الإدارة قرب نهايتها، وهذا واضح من نجاح تركيا في الضغط على الفصائل المسلحة. وذلك أن تركيا قد امتلكت الكثير من مفاتيح المعارضة السورية عبر سنوات الثورة، ولكن أسباباً كثيرة منعت من استثمار واشنطن لتلك المفاتيح، وبعد لقاء الرئيس الأمريكي أوباما مع الرئيس التركي أردوغان 2016/4/1 واستجابة الرئيس التركي للمطالب الأمريكية، فقد أخذت تركيا تستدير في موقعها من الأزمة السورية، وأدارت ظهرها لأوروبا، وقامت بمصالحة روسيا، وكان على إثر ذلك ما صار يعرف بـ"درع الفرات" في سوريا 2016/8/24، تلك العملية التي مثَّلت تحت الضغط نقطة الجذب الأولى للمعارضة المسلحة الموالية لتركيا، وذلك لإبعادها عن قتال جيش بشار في حلب وغيرها، ومن ثم استمرار الضغط التركي بصورة أشد على تلك الفصائل حيث وجدت نفسها أمام اللحظة الحرجة التي يجب عليها دفع فاتورة الدعم التركي لها، فاستجابت تلك الفصائل المسلحة لتركيا وسلّمت حلب وانسحبت منها 2016/12/14، ولم يتوقف الضغط التركي على تلك الفصائل التي وجدت نفسها أمام دفع تركي شديد باتجاه مفاوضة المجرم الروسي في أنقرة، لينتهي المطاف بتلك الفصائل في أنقرة إلى توقيع وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الروسي بوتين من موسكو 2016/12/29، والبدء بالتحضير لمفاوضات أستانة عاصمة كازاخستان 2017/1/23.

2- كان ظاهر تلك الأعمال يشير بوضوح إلى أن خطة أمريكا قد صارت تؤتي أكلها، فقد وجدت أمريكا طريقها لحل معضلة الفصائل المسلحة التي كانت تمثل لسنوات عقبة كأداء أمام المسار التفاوضي، بعد أن وجدت أمريكا أن مفاتيح تلك الفصائل قد تجمعت فعلاً في قبضة أردوغان. فقد أخلصت تركيا إخلاصاً منقطع النظير لتحقيق أهداف أمريكا على صعيد الفصائل المسلحة، فأكملت استدارتها مع الفصائل المسلحة من داعم إلى وسيط، ثم ضاغط ومخذل، حتى تدحرجت بها إلى أستانة في كازاخستان. وظلت تركيا تقوم بهذا الدور خدمةً لأمريكا كتابع مخلص حتى بعد إعلان فوز الرئيس المنتخب ترامب 2016/11/9، ولم تكن حتى لتفكر في أي تغييرات محتملة بعد استلامه مهام منصبه 2017/1/20.

3- إن إدارة ترامب قد صارت تقطف "ثمار" ما زرعته إدارة أوباما على جانب المعارضة المسلحة في سوريا، أي أنها مطمئنة بأن تركيا تمسك جيداً بأوضاع الفصائل المسلحة وتملك مفاتيح الحرب والسلم عندها. كما أن اندلاع الاقتتال بين الجماعات المشاركة في أستانة والفصائل الرافضة التي تصنفها أمريكا "إرهابية" هو أمر تريده أمريكا لأنه يضعف الجبهة المضادة للنظام ويجعل الطريق أمام النظام أكثر يسراً وسهولة... وبخاصة وأن تركيا أصبحت تصنف الفصائل إرهابية وغير إرهابية حتى إن بعض الفصائل التي لم تكن تصنفها سابقاً بالإرهابية عادت تصنفها إرهابية بعد اجتماع أستانة في 2017/1/23 ومن ثم الاقتتال بين الإرهابية وغير الإرهابية حسب التصنيف!! كما نقلت رويترز عن مصدر في وزارة الخارجية التركية، في 2017/1/26 أن تركيا أصبحت تصنف جبهة فتح الشام "النصرة" إرهابية وكانت قبل اجتماع الأستانة لا تصنفها إرهابية، ومن ثم وجد الاقتتال داخل الفصائل بين ما سموها إرهابية وغير إرهابية، وهذا يدل على "الثمار" التي صارت تجنيها أمريكا في سوريا بسبب إخلاص تركيا لها!

ثانياً: أما عن نهج ترامب مع روسيا: فهو الإغراء بالكلام اللين ولكن مع التهديد الفعلي الواضح بأن تنفذ روسيا مصالح أمريكا وهي تسير خلف أمريكا دون أن تُعطى زمام المبادرة الفعالة بدفع أمريكا لها من وراء ستار كما فعل أوباما، وهكذا فإن ترامب يتفق مع أوباما في الهدف أي خدمة مصالح أمريكا ولكن يختلف معه في الأسلوب، وذلك بجعل روسيا تشعر بالكلام اللين من ترامب فتقترب منه، وفي الوقت نفسه تدرك ثقل الضغط من ترامب فتنفذ سياسته وبخاصة تجاه الصين، أي لا يكتفي ترامب بإنزال مرتبة روسيا بأن تكون تركيا هي المقابل لروسيا بدل أمريكا في المفاوضات السورية مع روسيا، بل أن يتخذ ترامب مواقف مؤثرة تهز القيادة الروسية... وقد أصبحت مؤشرات تلك المواقف تُرى وتسمع! نذكر منها:

1- نظراً لأن ترامب أظهر مرونة تجاه روسيا في حملته الانتخابية فقد ظنت روسيا أن جعل موعد الأستانة بعد تنصيب ترامب سيجعل أمريكا ترفع من شأن المؤتمر بأن تحضره بمستوى رفيع، فروسيا كانت تنتظر على أحر من الجمر تسلُّم الرئيس ترامب لمنصبه أملاً منها في أن وزير خارجية ترامب سيحضر، ولذلك كانت روسيا تتطلع إلى أن يكون مؤتمر أستانة انطلاقة لمفاوضات سلام شاملة بين المعارضة السورية وحكومة بشار بدعم من ترامب، والذي يؤكد ذلك ما نقلته بي بي سي 2016/12/30 عن لافروف "من جهته، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن وزارته بدأت الاستعدادات لاجتماع لحل الأزمة السورية في أستانة، عاصمة كازاخستان". وذلك نتيجة غبائها السياسي في أن ترامب يدعم روسيا! وهكذا وجهت الدعوة لواشنطن لحضور المؤتمر، وهي تتوقع حضور وفد عالي المستوى، فكانت الصفعة التي تلقتها هي أن تشارك واشنطن-ترامب في مفاوضات أستانة بإيفاد السفير الأمريكي في أستانة كمراقب! وهكذا انعقدت مفاوضات أستانة 2017/1/23 وانتهت في 2017/1/24 دونما أي نتيجة ذات شأن بالنسبة لوقف إطلاق النار، بل تكثف إطلاق النار على وادي بردى! وبطبيعة الحال دونما أي حل سياسي... وهكذا نزلت مفاوضات أستانة كثيراً عن المستوى الذي أرادته روسيا له، وانتهت المفاوضات بالمراوحة حول مربع وقف إطلاق النار!

2- ثم كانت صفعة أخرى أكبر من أختها وهي إعلان الرئيس الأمريكي ترامب أنه ("سيقيم بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا" لحماية الأشخاص الفارين من العنف هناك) (رويترز، 2017/1/26)، وكان ذلك دون أن يتشاور مع روسيا (رد الكرملين على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أكد فيها ضرورة إنشاء مناطق آمنة في سوريا عبر نفي وجود تنسيق مسبق بين البيت الأبيض وموسكو حول الخطوة، ودعاه إلى دراسة ما وصفها بـ"العواقب المحتملة" لهذا القرار. وقال دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي الخميس، ردا على سؤال حول وجود تنسيق مسبق بين الجانبين: "لا، لم يتشاور شركاؤنا الأمريكيون معنا. إنه قرار سيادي لهم. الأمر المهم هو ألا يؤدي ذلك إلى تردي وضع اللاجئين. ويبدو أنه كان من المجدي دراسة كافة العواقب المحتملة".) (CNN عربي، 2017/1/26). وأمريكا تتصرف هذا التصرف وهي مطمئنة بعدم قدرة روسيا على اتخاذ أي رد فعل مؤثر، فقد أكملت أمريكا عملية توريط روسيا في سوريا، وصار خروجها من سوريا أمراً صعباً، وربما حلماً في الكرملين... وهي بحاجة لأمريكا لإيجاد مخرج لها!.

3- تقزيم الدور الروسي في سوريا... فإن سياسات أمريكا في سوريا مثل التي أعلن عنها ترامب بشأن المناطق الآمنة من شأنها أن تنسف الدور الروسي في سوريا، وتهدد منجزات "العظمة" لروسيا التي جنتها عبر الأزمة السورية! ومن أول معالم سياسات ترامب لروسيا في سوريا، أنه يطلب منها محاربة تنظيم داعش بشكل يهدد بحصر دورها بذلك، وحتى لو أُعطي لها دور فسيكون هامشياً يتبع مخططات أمريكا... في الوقت الذي تستعيد فيه أمريكا زمام المبادرة إليها بشكل مباشر، دونما حاجة للاختباء وراء مواقف روسيا، وقد أشارت بعض الأخبار لذلك، فقد نقلت روسيا اليوم 2017/1/27 (ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطالب البنتاغون بإعداد خطة هجومية بقدر أكبر لمحاربة تنظيم "داعش" في سوريا، وخطة أخرى حول "مناطق آمنة"، في غضون 3 أشهر. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في إدارة الرئيس أن ترامب سيكلف وزير الدفاع بإعداد خطة للعمل في سوريا، قد تضم نشر مدفعية أمريكية في الأرض السورية أو شن هجمات باستخدام مروحيات قتالية أمريكية لدعم الهجوم البري على معقل "داعش" في مدينة الرقة. وقال المسؤولون إن ترامب سيطالب البنتاغون بتقديم الخطة الجديدة في غضون 30 يوما...، ومن الخيارات المحتملة التي أشارت إليها الصحيفة، توسيع استخدام قوات العمليات الأمريكية الخاصة، وزيادة عدد العسكريين الأمريكيين المنتشرين في العراق وسوريا، وكذلك منح البنتاغون والقادة الميدانيين صلاحيات إضافية لتسريع عملية اتخاذ القرار.). وهذه السياسة تقتضي تقليص دور روسيا في سوريا، وأن يكون الاتفاق الأمريكي الروسي الجديد بخصوص سوريا بنداً من بنود دولية عدة يتم الاتفاق والمساومة فيها، وأهمها أوكرانيا وخدمة أمريكا على الجانب الصيني. والذي يؤكد هذه التوجهات الأمريكية بخصوص روسيا عدم استعجال الرئيس ترامب في رفع العقوبات عن روسيا (قال الرئيس الأمريكي إنه من المبكر جدا الحديث عن رفع العقوبات المفروضة على روسيا) (الجزيرة نت، 2017/1/28)، وعدم تأكيده تحسن العلاقات معها، (وأكد ترامب أن تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة، من جهة، وروسيا والصين، من جهة أخرى، ستكون خطوة إيجابية، لكن الرئيس الأمريكي الجديد اعترف بوجود احتمال لأن لا يحدث ذلك، مشيرا إلى أنه لا يعلم حاليا ما إذا ستكون العلاقات بين بلاده وروسيا "جيدة، أم سيئة، أم أن لا تكون على الإطلاق".) (روسيا اليوم، 2017/1/27).

ثالثاً: أما نهج ترامب المتوقع تجاه الاتحاد الأوروبي وبخاصة بريطانيا:

1- إن ترامب يحمل في ثناياه أحلام أمريكا بتفكيك الاتحاد الأوروبي، ويفتقر إلى الدبلوماسية، فلا يُخفي ذلك، وقد أشاد حتى قبل فوزه بالانتخابات بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، داعياً غيرها علناً للحذو حذوها واتباع نهجها في هجر بروكسل. وإذا كانت التوجهات الأمريكية بتفكيك الاتحاد الأوروبي قديمة، إلا أن الجديد في سياسة ترامب هو المناداة بها دون أي غطاء دبلوماسي، ما جعل الرئيس الفرنسي هولاند 2017/1/27 يعتبر الرئيس الأمريكي ترامب أكبر تحدٍ أمام الاتحاد الأوروبي، ويقول (وفي كلمة ألقاها على هامش قمة دول الاتحاد الأوروبي وبلدان حوض البحر الأبيض المتوسط قال هولاند: "عندما نسمع تصريحات حول أوروبا من رئيس الولايات المتحدة، وعندما يتحدث عن بريكست (مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي) باعتباره نموذجا لسائر الدول الأوروبية، فإني أعتقد أن من واجبنا الرد عليه".) (روسيا اليوم، 2017/1/28).

2- إن ترامب لا يخفي إعجابه ببريطانيا، فقد (أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "بالعلاقة الخاصة جدا" بين بلاده وبريطانيا، مؤكدا أثناء استقباله رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن "بريطانيا حرة ومستقلة تشكل نعمة للعالم".) (الجزيرة نت، 2017/1/28). وقبل ذلك كان قد وعد زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فاراج بإعادة تمثال تشرشل للبيت الأبيض الذي أزاله أوباما، وفعلاً قام بإعادته، وقد كان زعيم الحزب البريطاني المذكور أول مسؤول أجنبي يقابل الرئيس المنتخب في برج ترامب بعد إعلان فوزه.

وتأكيداً لهذه التوجهات الأمريكية باتجاه بريطانيا ذكر ترامب أثناء المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيسة الوزراء ماي (وقال ترامب إن "العلاقة الخاصة بين البلدين أحد أعظم القوى في التاريخ من أجل تحقيق العدالة والسلام. واليوم الولايات المتحدة تجدد علاقاتها الوطيدة والعميقة مع بريطانيا سواء على المستوى العسكري أو المالي أو الثقافي أو السياسي. نتعهد بتقديم الدعم وبشكل دائم لهذه العلاقة الخاصة جدا".) (بي بي سي، 2017/1/28).

3- إن السياسة البريطانية الجديدة بعد البريكست وفوز ترامب يمكن إجمالها بأن بريطانيا تجهز نفسها لتوجهات جديدة متحررة من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء بريطانيا بالخروج من الاتحاد 2016/6/23، وهي لذلك تبحث وتفتش في كل الاتجاهات لإحياء السياسة الدولية لبريطانيا، وعندما فاز ترامب في أمريكا 2016/11/8 نظرت إليه بريطانيا باعتباره فرصة عظيمة لها، من ناحية خبرته السياسية القليلة ووعوده بالتغيير وشعاراته، وهذا يفسر أن تيريزا ماي رئيسة وزارء بريطانيا كانت الزعيم الأول الذي يقابل الرئيس الجديد ترامب في واشنطن 2017/1/27، وأن تبادر بإسداء النصائح له خاصة على الجانب الروسي، وأن تعرض صفقة مشتركة لحرب داعش في سوريا، أي وضع بريطانيا بجانب أمريكا دولياً مرةً أخرى.

4- وبالتقاء التوجهات الجديدة في بريطانيا مع توجهات إدارة ترامب فإن أمريكا قد صار من مصلحتها العليا أن تجعل من خروج بريطانيا من الاتحاد نموذجاً يحتذى به، ولهذا التوجه مقتضياته، من توقيع اتفاقيات تجارية مهمة مع بريطانيا تسيل لعاب دول الاتحاد لمثلها، وتبرز دوراً دولياً لبريطانيا يكون مكافأةً لها إن صارت هي العقدة التي يتم بها تفكيك الاتحاد الأوروبي. وهذا ما يمكن قراءته في توجهات الطرفين البريطاني والأمريكي (وأكد ترامب مجددا دعمه لقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما أعربت ماي عن أملها في أن يساهم التوصل إلى اتفاق تجارة سريع مع واشنطن في تخفيف تأثيرات بريكست.) (الجزيرة نت، 2017/1/28).

رابعاً: أما كيف نفسر تصاعد الهجمة العنيفة الوقحة من ترامب على الإسلام والمسلمين فنذكر الأمور التالية:

1- إن الهجمة على الإسلام والمسلمين ليست من ترامب وحده، بل هي من حكام الغرب كافة، غير أنهم يختلفون في أساليبهم، فمنهم من يغلِّف السم بشيء من الدسم... فمثلاً أوباما في بداية عهده زار عواصم البلاد الإسلامية (إندونيسيا، ومصر، وتركيا)، وأبدى أسلوباً ليناً تجاه المسلمين، ولكن اعتداءاته المتكررة على بلاد المسلمين وأعداد القتلى، وبخاصة بالطائرات دون طيار التي شنتها عدواناً على بلاد المسلمين، قد تكون أكثر مما حدث من حكام آخرين، لكن ترامب أبدى هجوماً عنيفاً ظاهراً ودون حاجة إلى تغليف السم بالدسم، وفي بداية عهده، بل قبل بداية عهده... وهكذا فإن النظرة الحاقدة الصليبية ضد الإسلام والمسلمين موجودة عند أمريكا والغرب بعامة.

2- إن أمريكا والغرب يدركون أن المسلمين لا دولة لهم ترعى شئونهم وتكيل لتلك الدول الصاع صاعين إذا اعتدوا على الإسلام والمسلمين، وتدرك تلك الدول أيضاً أن الحكام في بلاد المسلمين لا يوالون الإسلام بقدر ولائهم الكفار المستعمرين، أي أنهم لا يقفون في وجه أمريكا والغرب دفاعاً عن الإسلام والمسلمين، بل هم أحياناً، بل في كثير من الأحيان، يعادون الإسلام بما يقرب من عداء الكفار المستعمرين للإسلام، ولذلك فلا يجد الغرب وأمريكا ما يردعهم فيما لو قاموا بهجمات عنيفة على الإسلام والمسلمين، فهذا الذي يجرِّئهم على عدوانهم دون أن يحسبوا حساباً تجاه ذلك.

3- إن المسلمين عندما كانت لهم دولة، وستكون بإذن الله، كانوا قوة في الحق يُحسب لها كل حساب، فلا يجرؤ الظلمة والطواغيت على العدوان على الإسلام والمسلمين، فهم إن زلوا وقاموا بعدوان على الإسلام والمسلمين فقد كانوا يلاقون من الرد القوي ما يشرد بهم من خلفهم، ووقائع التاريخ تنطق بذلك، والكفار المستعمرون يدركونها جيداً، ولذلك فهم يبذلون الوسع في أن لا تعود دولة المسلمين، الخلافة الراشدة، فتحق الحق وتبطل الباطل، وهذا أمر ثابت لا ينكره صاحب بصر وبصيرة، فمثلاً عندما تجرأ رومي في أطراف بلاد المسلمين على ظلم امرأة مسلمة فقالت وامعتصماه قاد الخليفة جيشاً وهو على رأسه ولم يسمح بأن يقوده غيره، وانطلق إلى مسقط رأس ذلك الرومي، فاقتص منه ومن موطنه، وفتح تلك البلاد ونشر الخير فيها وأزال الشر منها... وكذلك فإن حاكم السند قد اعتدى على سفينة فيها مسلمات وأخذهن أسيرات، فأرسل الخليفة إلى واليه بأن يقتص من ذلك الحاكم الظالم، فقاد محمد بن القاسم جيشاً وأنقذ المسلمات واقتص من ذلك الحاكم الطاغية وفتح بلاد السند... ثم إن مؤلف رواية فيها كلام غير حسن عن رسول الله e حاول أن يعرضها في أحد المسارح في بريطانيا، فاعتذرت بريطانيا التي كانت عظمى آنذاك اعتذاراً رسمياً لسفارة الدولة العثمانية في لندن... هكذا كان المسلمون عندما كانت دولتهم قائمة، فما كان ليجرؤ مثل ترامب وغير ترامب من طواغيت الأرض أن تتلفظ ألسنتهم أو تتحرك أقدامهم بشيء من شيء من سوء على الإسلام والمسلمين إلا وتقطع الألسنة وتكسر الأقدام...

واليوم يُعتدى على القرآن الكريم وعلى الرسول e، وعلى بلاد المسلمين ولا يُردّ العدوان! وما ذلك إلا لعدم وجود الإمام، الخليفة الراشد الذي يتحقق على يديه بإذن الله قوله e في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ»، وما ذلك على الله بعزيز، فالأيام دول ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، وإن للإسلام رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فلن تضعف لهم عزيمة، أو تلين لهم قناة حتى يتحقق وعد الله سبحانه على أيديهم فيقيموا الخلافة الراشدة بعد هذا الحكم الجبري كما جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه أحمد والطيالسي واللفظ للطيالسي: قال حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «...ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»... والله عزيز حكيم.

الثامن من جمادى الأولى 1438هـ

2017/2/5م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د