جواب سؤال: دوافع وأبعاد إعلان حماس لوثيقتها الجديدة
May 12, 2017

جواب سؤال: دوافع وأبعاد إعلان حماس لوثيقتها الجديدة

جواب سؤال


دوافع وأبعاد إعلان حماس لوثيقتها الجديدة


السؤال: أعلنت حماس من الدوحة الاثنين 2017/5/1 قبولها بدولة فلسطينية على حدود 67 باعتبارها "صيغة توافقية وطنية مشتركة" وحذفت عبارة "تدمير إسرائيل" وأعلنت استقلاليتها عن الإخوان المسلمين... وسؤالي من شقين:


الأول: هل إعلان حماس لوثيقتها الجديدة مرتبط بحلول سلمية تفاوضية تحملها الإدارة الأمريكية الجديدة؟


أو أن هذا "الانقلاب" في أهداف حماس كان بتأثير من أوروبا في خط منفصل عن السياسة الأمريكية؟

الجواب: من أجل إدراك دوافع وأبعاد إعلان الوثيقة الجديدة، والمسماة "وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة حماس"، وعلاقة ذلك بأمريكا وأوروبا... نستعرض كل ذلك فيما يلي:


أولاً: نتائج تنازلات المنظمة ثم لحاق حماس بها:


1- تنازلت منظمة التحرير "ممثل فلسطين المزعوم" عن 80% من أرض فلسطين (احتلال 48) بحجة أن تكون لهم دويلة في المحتل 1967، ولكن اليهود بدل أن يقدموا في مقابل ذلك اعترافاً بما تبقى من فلسطين (احتلال 67) للفلسطينيين قدموا اعترافاً بمنظمة التحرير! بل إن دولة يهود والغرب عموماً سرعان ما حوّلوا وبنجاح الكيان الناشئ عن منظمة التحرير "السلطة الفلسطينية" وفق اتفاقيات أوسلو المشؤومة، حولوا السلطة إلى خادم أمني لكيان يهود وإلى مسلسل من التنازلات الخيانية بحجة إحلال السلام... وأمريكا وأوروبا يعلمون أن رفض كيان يهود لتقديم أي تنازلات مهما صغرت وبذرائع أمنية هي العقبة الرئيسية أمام تحقيق ما يسمى بالسلام، إذ إن منظمة التحرير قد قدمت تنازلات هائلة، وهي مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات في مقابل إعلان أي تسوية يطلق عليها "دولة فلسطينية" ولو أنها منزوعة السلاح ومنزوعة السيادة، أي ليس فيها من الدولة إلا الاسم، ومع ذلك فكيان يهود يريد المزيد لأنه يدرك والجميع يدركون أن من يهن يسهل الهوان عليه...


2- استمرت حماس في تصريحاتها الساخنة ضد تنازلات المنظمة لدولة يهود مقابل دويلة على المحتل في 67، وهذا جعل السلطة الفلسطينية في موقف ضعيف في مفاوضاتها التي تلت توقيع اتفاقية أوسلو، فكانت الخطةُ الخبيثة لجعل حماس تلحق بالمنظمة بتوصيلها إلى الحكم في ظل الاحتلال ومن ثم التعامل معه وقبول المفاوضات على دويلة في 67 وهذا يقود بطبيعة الحال إلى الاعتراف بكيان يهود! ولأن المنظمة منخرطة حتى النخاع في مشاريع الغرب وعلى رأسه أمريكا لتركيع أهل فلسطين وحملهم على القبول بكيان يهود، فقد شاركت المنظمةُ الغربَ في المؤامرة لإيصال حركة حماس إلى السلطة في ظل الاحتلال... وساهمت المنظمة في ذلك من وراء ستار أو دون ستار لأنها تدرك أن الحكم في ظل الاحتلال سيوصل حماس إلى ما وصلت إليه فتح والمنظمة... وهكذا نجحت حركة حماس في الانتخابات التشريعية 2006، ورفضت بقية الفصائل تشكيل حكومة وحدة وطنية معها، وكان ذلك لتوريطها في الحكم تحت الاحتلال، وفي الوقت ذاته كانت قطر تكثف من اتصالاتها بحركة حماس وتعلن دعمها لها، ومن ثم كان استيلاء حركة حماس على كامل قطاع غزة... وبانغماس حركة حماس في حكم قطاع غزة وتفردها به فقد اكتمل إيقاعها في الفخ، إذ إن كيان يهود يرفض التعامل معها في المسائل الخدمية لمليوني شخص هم سكان قطاع غزة باعتبارها جماعة "إرهابية"، وأما مصر فقد شددت عليها الحصار خاصة بعد تسلم السيسي للحكم، وهكذا أصبح قطاع غزة وحكم حركة حماس فيه بين فكي كماشة نظام السيسي وكيان يهود، وكانت السلطة في رام الله تكمل هذا الطوق كونها الجهة التي تتعامل مع كيان يهود بخصوص قطاع غزة، ومن ثم أصبحت حماس لا يمكنها تأمين متطلبات الحياة الأساسية للناس القابعين تحت حكمها... وبهذا الواقع فقد وضعت حركة حماس نفسها بحكمها لغزة تحت الاحتلال وفق نصائح قطر بين خيارين أحلاهما مر، فإما الانهيار وعودة سلطة عباس للقطاع، وهذا ما ترفضه حماس... وإما الاستجابة لنصائح الداعمين خاصة قطر بتليين المواقف تجاه كيان يهود وبناء نوع من العلاقات معه والسير المعلن في مشاريع التسوية ومنها دويلة 67! وكل واع كان يدرك أن استلام الحكم في ظل الاحتلال لا بد أن يقود إلى التعامل مع المحتل والقبول بالمفاوضات مع كيان يهود وتأييدها، وتقزيم أهداف المقاومة بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 بكل ما يقتضيه ذلك من تنازلات... وبطبيعة الحال فهذا مما لا يُعذر الجهل فيه.


3- كل التصريحات الصادرة عن قادة حركة حماس تؤكد هدف الوثيقة بأنه تحسين قبول المجتمع الدولي لها وإبقاء حكمها في قطاع غزة، والموافقة على كونها عنصراً في معادلة تسوية القضية الفلسطينية، أي نزع كل ما كان يشاع بأن حركة حماس تقف حجر عثرة ضد تصفية فلسطين بالمفاوضات، ومن تلك التصريحات:


أ- فقد ذكر خالد مشعل بأن (الوثيقة السياسية تواكب التغييرات وتعكس ممارسات وفكر ورؤية حركة حماس، وقرار إعداد الوثيقة السياسية اتخذ قبل 4 سنوات، وعملية الصياغة بدأت منذ عامين...) (نون بوست، 2017/5/1).
وقال مشعل "إن حماس اختارت نهجا جديدا وهو التطور والمرونة دون الإخلال بالثوابت والحقوق"... (العربية نت، 2017/5/1)، وأضاف في المؤتمر الصحفي: (توافقنا على وضع وثيقة سياسية تعكس تطور الفكر والأداء السياسي لحماس... ولا نسعى إلى حروب بل إلى تحرير وتخلص من الاحتلال... وبعد اعتماد الصيغة النهائية اجتمعنا لـ 9 ساعات مع كوكبة من رجال القانون الدولي لنأخذ ملاحظاتهم، وحماس بالوثيقة تظهر أنها حركة متطورة ومتجددة تتطور فكريًا وسياسيًا كما في المقاومة...) (وكالة معا الإخبارية، 2017/5/2).


ب- وفي إجابة منه على سؤال حول أهمية هذه الوثيقة للحركة داخليًا وخارجيًا أجاب برهوم: (هذه الوثيقة تعني الكثير لهذا الجيل الجديد في الحركة الذي يبحث عن المرونة والتطور والفكر المستنير ومواكبة المتغيرات، فهي تفتح آفاقاً جديدة في التعامل مع المجتمع وتحدد له معالم وطبيعة الصراع مع العدو، وتعيد صياغة أساليب التعامل مع الآخر والانفتاح على العالم". وأضاف برهوم قائلًا: "فلتستمعوا إلى حماس ولا تسمعوا عنها من خصومها وأعدائها، فلا تنحرف بوصلتكم في تنكب طرق التعامل معها"...) (نون بوست، 2017/5/2).


4- ثم إن بنود الوثيقة تنطق بذلك:


- ينص البند الثامن من الوثيقة الجديدة على (تفهم حركة حماس الإسلام بشموله جوانب الحياة كافة، وصلاحيته لكل زمان ومكان، وروحه الوسطية المعتدلة؛ وتؤمن أنه دين السلام والتسامح، في ظله يعيش أتباع الشرائع والأديان في أمن وأمان؛ كما تؤمن أنَّ فلسطين كانت وستبقى نموذجاً للتعايش والتسامح والإبداع الحضاري)، والتعايش والتسامح بين الأديان المقصود به هنا هو مع اليهود، أي إقفال صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من التعايش والتسامح، وهذه إشارة إلى درجة كبيرة من التهاون، ويشير كذلك إلى الهدف من إعلان الوثيقة، وهو تقديم الحركة لأوروبا وأمريكا بشكل يُحسِّن من قبولهم لها واعترافهم بها في المعادلة الفلسطينية...


- نصت الوثيقة في البند 34 على (دور المرأة الفلسطينية المحوري في بناء الحاضر والمستقبل والنظام السياسي...) ولم يوضع هذا النص في سياق رفع الإسلام لمنزلة المرأة بل للاقتراب من مفاهيم الغرب حول ما يسمونه "حقوق المرأة" الذي ما هو إلا أداة للهجوم على الحضارة الإسلامية، وليس مطالبات حقيقية بحقوق المرأة، فالغرب لا يطالب نفسه بعدم قتل المرأة المسلمة في العراق وسوريا وفلسطين، بل هو لا يعتبر الحفاظ على حياة المرأة حقاً، وإنما يطالب فقط بفكرة الحرية للمرأة كما يريدها هو لضرب الحضارة الإسلامية.


5- وبهذه التصريحات والنصوص للوثيقة يتضح الهدف بشكل جلي، فالوثيقة تحرر الحركة من القشور الأيديولوجية التي تشكك الغرب بها، رغم كونها قشوراً! ويصبغها بنظرة براغماتية خالية من أي بُعدٍ أيديولوجي إسلامي، وهي بذلك تريد أن تتموضع في مكان ليس فيه مظنة الإعاقة للحلول السلمية، أي فتح الطريق للحلول التفاوضية وتأييدها باعتبارها "صيغة توافقية وطنية مشتركة"! بل إن وثيقة حماس تتزامن مع احتمال فتح المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وكيان يهود، فإعلانها 2017/5/1 صريح في تزامنه مع زيارة عباس لواشنطن 2017/5/2... وأما السفسطة اللغوية عن الإسلام وعدم الاعتراف بكيان يهود فلا قيمة لها، إذ كيف يمكن التوفيق بين القبول بدولة فلسطينية على حدود 67 وعدم الاعتراف بكيان يهود؟ إن إعلان حركة حماس عن قبولها بدولة على حدود 67، وتسمية ذلك بصيغة توافقية وطنية مشتركة، ما هو إلا بداية التنازلات، الذي له ما بعده، وهذا المشهد يذكِّر بما قامت به منظمة التحرير من خطوات وتدرج في التنازلات حتى تحولت إلى خادم أمني لكيان يهود... وكما هو ظاهر فإن "سلطة" حماس في غزة منذ انتخابات 2006 ثم الاستيلاء على الحكم في غزة هي لا تبتعد كثيراً عن خطوات التدرج تلك وبخاصة منذ خطاب مشعل في دمشق 2009/6/25 الذي أعلن فيه أنه يريد دولة في حدود 67 وقد أصدرنا حينها في 2009/6/26 إصداراً تحت عنوان "سلطة حماس تتِّبع سنن سلطة فتح شبراً بشبر وذراعاً بذراع!!" قلنا فيه: (عندما أنشئت حركة فتح في منتصف ستينات القرن الماضي أعلنت أنها تتبنى المقاومة لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، ثم انتهى بها المطاف أن أضاعت النهر والبحر وما بينهما! لقد اعترفت سلطة فتح بكيان يهود في معظم معظم فلسطين، وصارت تفاوضها على دولة في ما بقي من فلسطين برعاية أمريكية... ومع ذلك، فإن سلطة فتح حتى اليوم، وبعد سنين طوال من المفاوضات، لم تنل شيئاً... ثم أنشئت حماس بعد نحو عقدين من إنشاء فتح، فبدأت الشوط الذي سارته فتح من أوله، فأعلنت أنها تتبنى المقاومة لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وبدأت تنتقد حركة فتح لاعترافها بدولة يهود، ولمطالبتها فقط في دولة بحدود 1967، وأنها ترتمي في أحضان أمريكا... ثم انتهى المطاف بسلطة حماس كذلك إلى أن تطالب بدولة في حدود 1967، بجانب دولة يهود في معظم معظم فلسطين! وتمد يدها إلى أمريكا للتفاوض حول تحقيق هذا الأمر!... ففي خطاب كبير حماس خالد مشعل في دمشق 2009/6/25م قد نطق بالفم الملآن "أن حماس تريد دولة في حدود 1967، وأنها تمد يدها للتفاوض مع أمريكا لهذا الغرض!)، وهكذا فبدء خطوات التنازل التدريجي مضى عليه نحو ثماني سنوات أي ضعف المدة التي ذكرها مشعل في وثيقة حماس الحالية، حيث قال (الوثيقة السياسية تواكب التغييرات وتعكس ممارسات وفكر ورؤية حركة حماس، وقرار إعداد الوثيقة السياسية اتخذ قبل 4 سنوات، وعملية الصياغة بدأت منذ عامين...) (نون بوست، 2017/5/1).


فالتنازل قد بدأ من قبل، ولكن الفارق أن مشعل حينها ذكر جزءاً والآن أضاف لها أجزاء، فسابقاً ذكر في حدود 67، وأبقى في ميثاقه تدمير دولة يهود، وأبقى كذلك ارتباط حماس بالإخوان المسلمين... والآن تنازل عن هذين الاثنين تماشياً مع التنازل بالتدريج!! وفارق آخر أن السابق كان خطاباً يقال فيه ويقال ولكن الآن وثيقة سياسية معتمدة!


ثانياً: وثيقة حماس وعلاقتها بمشاريع أمريكية للحل:


1- في ظل تفجر المنطقة العربية خاصة في سوريا، وسخونة التوتر بين أمريكا وكوريا الشمالية، فإن القضية الفلسطينية لم تعد قضية ملحة ذات أولوية للإدارة الأمريكية الحالية. ولذلك فليست أمريكا في عجلة من أمرها بالنسبة لهذه القضية... فهي تستطلع آفاق الحلول للمسألة الفلسطينية، وتدرس إمكانية فتح المفاوضات بين العرب خاصة الفلسطينيين وكيان يهود، وترى ما يكون، وما يؤكد ذلك ما نقلته بي بي سي 2017/3/11 (ونسبت وكالة أنباء رويترز إلى نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني القول إن ترامب قال لعباس إنه يرغب ببحث كيفية العودة إلى المفاوضات، وأكد على "التزامه بعملية سلميةٍ تقود إلى سلامٍ حقيقي"). وقال أيضاً في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض، مع عباس: ("سأفعل كل ما هو ضروري... أود أن أعمل كوسيط أو موجه أو حكم بين الجانبين وسننجز هذا...") (روسيا اليوم، 2017/5/4)، أي أن أمريكا لا تقدم خططاً محددة للحل في فلسطين الآن، وذلك إلى أن تقطع شوطاً في الحرب أو التهدئة بالنسبة لموضوعي سوريا وكوريا الشمالية. فليس محدداً عند ترامب كيفية العودة للمفاوضات ولا نوع العملية السلمية التي يريد، بل هو في مرحلة استكشاف واستطلاع ودردشة مع أطراف النزاع في فلسطين... كما أنه يريد من هذه الأطراف أن تلتقي في لقاءات مباشرة ليتفقوا على الحلول التي يريدون أو بالأحرى التي يريدها كيان يهود! لذلك تطالب بمفاوضات مباشرة (فقد التقت مندوبة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نيكي هيل بالمندوب الفلسطيني رياض منصور للمرة الأولى يوم الثلاثاء الماضي. وفي وقت لاحق، قالت في تغريدة بموقع "تويتر" للتواصل (الاجتماعي) إن على الفلسطينيين أن يلتقوا بالإسرائيليين "في مفاوضات مباشرة بدلا من اللجوء إلى الأمم المتحدة للحصول على نتائج...") (بي بي سي، 2017/3/11).


2- تدعم الإدارة الأمريكية الحالية كيان يهود بصلابة أكبر من الإدارات السابقة، وذلك أن أمريكا رأت بأن الشرق الأوسط قد بات منطقةً متلاطمةً تجتاحها الثورات الرافضة للوضع الراهن من كل جوانبه، وإذا كانت أمريكا قادرة اليوم على مواجهة الثورات من خلال أنظمة الحكم القائمة في العالم الإسلامي فإنها قد لا تكون كذلك في المستقبل القريب، بسبب الضعف الآخذ في التزايد لهذه الأنظمة، بل إن بعضها آيل للسقوط، وكنتيجة لذلك فإن أهمية كيان يهود في الاستراتيجية الأمريكية تعود لتحتل الأولوية في خدمة المصالح الأمريكية بعد ضعف الأنظمة العربية. لكل ذلك فإن ما يبدو غريباً في ما تعرضه إدارة ترامب مثل احتمال التخلي عن حل الدولتين واعتماد حل الدولة الواحدة، ومثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حتى وإن كانت أمريكا تراوغ فيه إلا أنه تعبير عن مدى الخطر الذي تشعر به أمريكا على مصالحها أمام ثورات المسلمين، ومن ثم تركز على دعم كيان يهود ظناً منها أنه القادر على حماية مصالحها بعد اهتزاز عملائها في المنطقة...


3- ومن هذا الاهتمام والدعم لكيان يهود طلب الرئيس ترامب من الفلسطينيين وقف التحريض، وفي أول لقاء له مع عباس، يوم الأربعاء 3 أيار، دعا ترامب الزعماء الفلسطينيين (للحديث بصوت موحد ضد التحريض على العنف ضد الإسرائيليين...)


(رويترز عربي، 2017/5/4)، هذا بالإضافة إلى ما يطلبه ترامب من شروط مجحفة على الفلسطينيين إن أرادوا حل الدولتين، فقد نقل موقع المونيتور 2017/5/2 (أكثر ما يثير قلق المفاوضين الفلسطينيّين هي الشّروط الأمريكيّة لاستئناف محادثات السّلام التي قدّمها المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات في شهر آذار/مارس عندما التقى القادة الفلسطينيّين والعرب. وتتضمّن الخطّة المكوّنة من تسع نقاط شروطاً وضعتها الولايات المتّحدة للقبول بحلّ الدّولتين، ومنها ضرورة إصلاح الأمن الفلسطيني بالتّنسيق مع (إسرائيل)، ووضع حد للشّيكات المفتوحة التي يجري إرسالها إلى غزة، وإظهار أنّ الفلسطينيّين يعارضون الإرهاب بطرق عمليّة.).


ثالثاً: علاقة أوروبا بالوثيقة وهل هي في خط منفصل عن أمريكا؟


إن الدول الأوروبية أضعف من أن يكون لها مشاريع في الوقت الحالي بشكل منفصل عن أمريكا، ومع أن قطر الموالية لبريطانيا كان لها الدور الفاعل، ولكن لا يعني ذلك أن أوروبا تستطيع أن توجد حلاً للقضية الفلسطينية بمعزل عن أمريكا... وعلى كل، فإن الاعتراف بكيان يهود والتفاوض معه مطلب للغرب كله فأوروبا وأمريكا متفقة على ذلك... كما أن بريطانيا خاصة بعد بداية مسيرتها للخروج من الاتحاد الأوروبي مستعدة أكثر من أي وقت مضى للسير قَدماً بقدمٍ بجانب أمريكا لحل القضية الفلسطينية وعدم وضع العراقيل، وأن إدارة ترامب هذه تعترف لبريطانيا ببعض المصالح، ومستعدة لإلقامها شيئاً من الغنيمة، خاصة وأن الطرفين الأمريكي والأوروبي يقفان أمام المخاطر الإسلامية الهائلة ويشاهدانها عن قرب في المنطقة الإسلامية العربية الثائرة، وأن المنطقة برمتها قد تكون على وشك الخروج عن السيطرة الغربية.


رابعاً: ونكرر ما نقوله دائماً:


إن اعتراف فتح وحماس بدولتين في فلسطين لن يجعل كيان يهود مشروعاً في الإسلام، فليست فتح وحماس هما الإسلام والمسلمين، بل هما نزر يسير من القافلة انحرف عن الطريق، أما فلسطين، فهي أرض إسلامية مباركة، ملك للأمة الإسلامية، وهي تقع في عقلها وقلبها، منذ أن ربط الله سبحانه أقصاها بالبيت الحرام في الحادثة العظيمة، حادثة الإسراء والمعراج، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.


هذه فلسطين، لن يكون حلها باليد الممدودة لأمريكا بالتفاوض حول حل الدولتين، ولا بالتفاوض مع كيان يهود، حتى لو انسحب فعلاً من كل المحتل في 1967، فإن أي شبر في فلسطين المحتلة 1948م، وأي شبر في فلسطين المحتلة 1967م، هما في نظر الإسلام سواء، فقد جُبلت الأرض المباركة بدماء شهداء الجيش الإسلامي، على مر عصور الخلافة الإسلامية، حتى لم يبق شبر من فلسطين لم يسقط فيه دم شهيد أو غبار فرس لمجاهد.


إن فلسطين منذ حادثة الإسراء كانت وما زالت أمانة في أعناق المسلمين، ولا يملك مسلم حر أن يخون هذه الأمانة، فالله القوي العزيز يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

15 شعبان 1438هـ


2017/5/12م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د