August 07, 2003

جواب سؤال في موضوع النسب القرشي وشروط الخليفة

جواب سؤال في موضوع النسب القرشي وشروط الخليفة

السـؤال: جاء في الشخصية ج2 وكذلك في نظام الحكم، في موضوع شروط الخليفة أن النسب القرشي شرط أفضلية، ولكنني قرأت في بعض كتب الفقه أن هناك من الفقهاء من يعتبره شرط انعقاد، فهل يمكن أن تزيد هذه المسألة توضيحاً ليطمئن القلب بهذا الحكم الشرعي {قال بلى ولكن ليطمئن قلبي}؟

السـؤال: جاء في الشخصية ج2 وكذلك في نظام الحكم، في موضوع شروط الخليفة أن النسب القرشي شرط أفضلية، ولكنني قرأت في بعض كتب الفقه أن هناك من الفقهاء من يعتبره شرط انعقاد، فهل يمكن أن تزيد هذه المسألة توضيحاً ليطمئن القلب بهذا الحكم الشرعي {قال بلى ولكن ليطمئن قلبي}؟

الجـواب: إنه على الرغم من أن قضية المسلمين هي إفامة الخـلافة، وليست زيادة بحث نسب الخليفة، وعلى الرغم من أن ما هو مذكور في الشخصية ج2 ونظام الحكم كافٍ في هذه المسألة، إلا أنني سأحاول في الجواب التالي أن أزيد المسألة توضيحاً بالقدر الذي أراه يوفر الطمأنينة بالحكم الشرعي المتعلق بهذه المسألة بإذن الله.

وهذا هو الجواب:


أولاً: إن أموراً ثلاثةً حدثت على ملأ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثابتةً صحيحةً مشهورةً ومشهودة، تكفي للدلالة على أن النسب القرشي شرط أفضلية لا شرط انعقاد، وهذه هي:


1 - ما كان من أمر السقيفة: فقد اجتمع رؤوس الأنصار فيها لمبايعة خليفة للمسلمين، فسمع بهم أبو بكر وصحبه فجاءوهم وناقشوهم، ثم ذكروا لهم الحديث «الأئمة من قريش» فهدأ القوم وقالوا: (منا أمير ومنكم أمير) ثم استمر النقاش، حتى قال الأنصار: (أنتم الأمراء ونحن الوزراء) أو قالها عمر كما في رواية (إنا قلنا لهم نحن الأمراء وأنتم الووراء) ثم بايعوا أبا بكر رضي الله عنه.


وبالوقوف على هذه الحادثة نرى أن حديث «الأئمة من قريش» كان مفهوماً للصحابة أنه شرط أفضلية وليس وجوب الخلافة في قريش للشواهد التالية:

أ - إن الأنصار هم أنصار الله ورسوله، لازموا الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر مواضعه، وكان صلى الله عليه وسلم يحبهم ويجالسهم بكثرة ويقول: «لو سلك الأنصار وادياً وسلك الناس وادياً لسلكت وادي الأنصار» صاحبوه في غزواته وحله وترحاله، سمعوا كثيراً من أحاديثه، وشاهدوا كثيراً من أفعاله. هؤلاء الذين هذا شأنهم يتداعون إلى سقيفة بني ساعدة لمبايعة أحدهم خليفةً، فإما أنهم لـم يكونوا قد سمعوا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم المذكور على ملازمتهم له صلوات الله وسلامه عليه أو أنهم سمعوه وعلموه على وجهه أنه شرط أفضلية، فالدارس لهذه المسألة ماذا يرجح؟ أليس يرجح أنهم علموه لا أنهم جهلوه؟ وأنهم علموه شرط أفضلية لا شرط انعقاد؟

ب - إن أبا بكر رضي الله عنه علل الحديث عند ذكره فقال: (ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش هم أوسط العرب نسباً وداراً) وفي رواية أن القائل هو عمر: (وأن العرب لا تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش وهم أوسط العرب داراً ونسباً). وواضح من التعليل أن «الأئمة من قريش» لأنهم حينها كانوا قادة العرب ولا تسلس العرب قيادها إلا لهم، وكان العرب في ذاك الوقت هم جل المسلمين، إن لـم يكونوا كلهم، فالعرب بأكثريتهم يرشحون وبنتخبون لهم خليفةً من قريش وليس من سواها، وهي لفتة عظيمة من أبي بكر وعمر على وجوب أن يحوز الخليفة على رضى جمهرة المسلمين. فلو علم أن غالب المسلمين يريدون فلاناً فهو الذي يبايع، مهما كان نسب هذا الذي يحوز رضاهم.

جـ - إن عمر رضي الله عنه كان يخشى إنْ لـم تتم البيعة بسرعة فإن الأنصار سيبايعون واحداً منهم، أي أنه على الرغم من النقاش وذكر الحديث فهو كان يرى أن الأنصار قد يبايعون واحداً منهم وهذا يعني أنه كان يدرك ان الحديث يفيد الأفضلية وليس الانعقاد لأنه لا يمكن أن يُظَنَّ أن عمر رضي الله عنه يرى أن الأنصار، على ما هم فيه من فضل وتقوى، يعلمون أن الحديث يفيد وجوب الخلافة في قريش، ومع ذلك فلو لـم يسرع بالبيعة لأبي بكر فإن الأنصار سيعودون يبايعون واحداً منهم، أي يخالفون نصاً صريحاً لوجوبها لقريش وهذا ما لا يصلح أن يرد بالنسبة للأنصار. وما تطمئن النفس إليه أن الأنصار وعمر كانوا يرون في القرشية الأفضلية، لهذا كان يجوز الأنصار الخلافة لهم، وكان يجوزها عمر لهم لأنه كان يخشى أن يبايعوا أحدهم، ولو بايعوه كان يرى وجوب طاعته وإلا كان الفساد. يقول عمر (خشينا إن فارقنا القوم ولـم تكن بيعة أن يحدثوا بعدنا بيعةً، فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى أو نخالفهم فيكون فساد) وحدوث الفساد قرينة على وجوب الطاعة.

د - إن الأنصار بعد أن بايعوا أبا بكر بقي سعد بن عبادة رضي الله عنه مصراً على عدم البيعة، فما هو الأرجح في فهم هذه الحادث: أن نقول إن سعداً علم من الحديث لَمَّا ذُكر ان البيعة لا تصح إلا لقرشي ومع ذلك بقي مصراً على عدم البيعة وعلى أحقيته بها، أو أن نقول إن سعداً علم من الحديث أن القرشية شرط أفضلية فقط، لهذا بقي مصراً وأجاز لنفسه طلب الخلافة لأنه يرى أن شرط الأفضلية هذا وإن وجد في غيره، لكنه يرى أن عنده من شروط الأفضلية الأخرى ما يفوق غيره؟

ولا يعارض هذا موافقة الأنصار على بيعة أبي بكر، فجمهرة الأنصار بالنقاش وبذكر الحديث وبتعليل أبي بكر وعمر اقتنعوا أن شرط الأفضلية هذا يرجّح كفة المهاجرين فبايعوا، أما سعد فقد رأى أن عنده من شروط الأفضلية ما يعوّض أفضلية النسب (القرشية) فبقي مصراً أن له حقاً في الخلافة.


وأكتفي بهذا عن أمر سقيفة بني ساعدة وما تدل عليه من أن القرشية شرط أفضلية.

2 - ما كان من قول عمر ساعة موته رضي الله عنه: (إن أدركني أجلي ومات أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل) وفي رواية: (لو سالـم مولى أبي حذيفة حياً استخلفته فإن سألني ربي قلت سمعت نبيك يقول: إن سالماً كان شديد الحب لله). ومعاذ وسالـم ليسا من قريش.

إن هذه الحادثة مشهورة ومشهودة كذلك كسقيفة بني ساعدة، على ملأ من الصحابة، وهي إجماع سكوتي ولـم ينكر عليه أحد، مع العلم أنها مما ينكر مثله لو لـم تكن صحيحة، فإذا كانت الخلافة في قريش وجوباً فكيف يجمع الصحابة على جوازها في غير قريش؟ فهل تفهم هذه الواقعة بأنَّ عمر رضي الله عنه كان يفهم أن الحديث يفيد وجوب الخلافة في قريش ثم يجيزها لغيرهم، أو نفهم بأن عمر رضي الله عنه كان يفهم من الحديث أنّ القرشية شرط أفضلية فرأى أنّ عند سالـم ما يعوِّض هذه الأفضلية بشرط آخر وهو شدة الحب لله؟ أليس هذا الأخير هو ما تطمئن النفس إليه؟ وهنا لا يستطيع أحد أن يقول إن عمر لـم يكن يعلم الحديث، فعمر ممن كان في السقيفة ومن شهودها ومن الذين نقلوا هذا الحديث.

يضاف إلى ذلك أن عمر علل ترشيحه للستة الذين طلب انتخاب خليفة من بينهم فقال: (عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم من أهل الجنة) وفي روايات أخرى (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ) فذكر علة اختيارهم وليس لأنهم قرشيون.

فهذه الحادثة الثانية أي قول عمر بترشيح الستة تدل كذلك على أن (القرشية) كان يفهمها الصحابة أنها شرط أفضلية، وأجمعوا على ذلك بسكوتهم على قول عمر رضي الله عنه.

3 - ما كان من خطبة معاوية التي رواها البخاري، وهي كذلك على ملأ من المسلمين وفي عصر الصحابة فلم يكن عصرهم قد انقضى بعد، وهي تفيد أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يروي حديثاً بأن خليفة سيكون من قحطان (أي ليس من قريش) فغضب معاوية وتكلم على عبد الله بن عمر وجهّله، وقد أخطأ معاوية بتجهيل صحابي. يروي البخاري (كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش ان عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان فغضب معاوية فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالاً منكم يتحدثون بأحاديث ليست في كتاب الله تعالى ولا تؤْثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأولئك جهالكم إلى أن قال معاوية: إن هذا الأمر في قريش...).

فقد كان عبد الله بن عمرو يحدث أن ملكاً أي خليفةً سيكون من قحطان، والملك تطلق على الإمام أو السلطان او الخليفة ولا تطلق على من دونه، وقد فهم ذلك معاوية أن الحديث عن خليفة من فحطان أي من غير قريش فأنكر على عبد الله بن عمرو ووصفه بالجهل

وبدراسة هذه الحادثة هل نرجح ما رواه عبد الله بن عمرو بأن خليفةً سيكون من قحطان أي من غير قريش أو إنكار معاوية عليه؟ والمعروف أن عبد الله بن عمرو صحابي غير مختلف في صحبته وأما معاوية فمختلف في صحبته وعليه يرجح حديث عبد الله بن عمرو على إنكار معاوية عليه. ثم ألا يعني هذا أن القول بأن الصحابة مجمعون على أن «الأئمة من قريش» يعني شرط انعقاد، قول غير صحيح؟ علماً بأن الذي أنكر على عبد الله هو معاوية ولـم يرو إنكار غيره مع أن القول كان على ملأ من الناس.

هذه حوادث ثلاث تمت على ملأ من المسلمين ومن الصحابة، وهي تدل دلالةً يطمئن لها القلب أن الصحابة كانوا يفهمون «الأئمة من قريش» شرط أفضلية، وأن الخلافة تكون فيهم وفي غيرهم.

ثانياً: الأحاديث الواردة التي يستدل بها بعضهم على ان (القرشية) شرط انعقاد:


نحن نعلم أن جميع صيغ الأمر عند العرب، المفردة منطوقاً مفهوماً، والجملة المركبة منطوقاً ومفهوماً، والتي جمع أهل اللغة منها العشرات، كلها تفيد مجرد الطلب وتحتاج إلى قرينة لبيان نوع الطب، في الجزم وغير الجزم والتخيير.

وباستعراض الأحاديث الواردة يُرى أنها تفيد الطلب وتفتقر إلى قرينة جازمة إلا حديثين فيهما شبهة ذلك وسأستعرضهما هنا:

1 - حديث «الأئمة من قريش» وقولهم إنه مبتدأ وخبر وهو يفيد حصر المبتدأ في الخبر وبالتالي فمفهوم المخالفة معمول به أي أنه لا يصح أن يكون الأئمة من غير قريش. وبالتدقيق في هذه الحديث نجد أنه لا يفيد المخالفة لما يلي:

أ - قريش اسم لقبيلة، مفهوم المخالفة لا يعمل به في الحكم المعلق على اسم، سواء كان اسم جنس أم اسم علم أم ما هو في حكمه كاللقب والكنية. وعليه فإذا قلت: (قريش كريمة) فلا يعني أن غير قريش ليست كريمة، وهكذا «الأئمة من قريش» لا يعني أن غير قريش لا يصح فيها الأئمة.

ب - صيغ الحصر المركبة والمفردة لا تفيد كلها الحصر الحقيقي في الأصول أي يكون لها مفهوم مخالفة إلا بقرائن تضاف إلى الصيغة، فإن لـم توجد تلك القرائن المضافة فإن الحصر لا يكون حقيقياً بالمعنى الأصولي فلا يحصر جميع أفراده.


يستثنى من ذلك فيما أعلم صيغتان:

الأولى مفردة وهي باستعمال أداة نافية مع أداة الاستثناء مثل: (لـم وإلاّ) فهاتان الأداتان مجتمعتان تفيدان الحصر قطعاً ويكون لها مفهوم مخالفة مثل: لـم يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة إلا في عشرة: الإبل، البقر، الغنم، الذهب، الفضة، الشعير، الحنطة، التمر، الزبيب، السلت (السلت نوع من الشعير). فهنا أفادت الحصر ولها مفهوم مخالفة أي أن غير هذه الأصناف لا زكاة فيها.

الثانية مستفادة من التركيب وهي أن يرد التنصيص على مجموعة أسماء جامدة ويعلق حكم مشروط على كل اسم منها بجامع يجمعها، فهنا يكون حصر له مفهوم مخالفة مثل: «الذهب بالذهب مثلاً بمثل، والبر بالبر مثلاً بمثل... فمن زاد أو ازداد فقد أربى» فهنا حصر للسبب المذكور وله مفهوم مخالفة أي أن غير هذه الأشياء لا ينطبق عليها الحكم.

أما غير ذلك فيحتاج إلى قرينة مضافة، مثلاً:


«إنما الربا في النسيئة» هنا وإن كانت إنما تفيد الحصر إلا أنها تحتاج إلى قرينة مضافة، وحيث لا توجد فلا يعمل بمفهوم المخالفة ولذلك هناك ربا فضل.


ومثل «الأئمة من قريش» فهنا مبتدا وخبر، والمبتدأ محصور في الخبر وليس هناك قرينة مضافة، وعليه فلا مفهوم مخالفة فتكون الأئمة من قريش وغير قريش.


هذا بالنسبة للحديث «الأئمة من قريش» الذي لا يوجد في نص الحديث غير المبتدأ والخير. فإن كان له تكملة بقرينة مناسبة تضاف إلى الحصر فعندها يعمل بمفهوم المخالفة حسب القرينة ولا تكون الأئمة إلا في قريش، وهي في الحديث السابق الذي ذكرنه غير موجودة أي القرينة المضافة.

2 - حديث «إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين»


هذا الحديث فيه جزءان: «إن هذا الأمر في قريش» وهذا لا يفيد أن الأمر لا يكون في غير قريش، فحصر المبتدأ في الخبر يحتاج إلى قرينة مضافة، ويقال عليه ما قيل على الحديث السابق.

فإذا كانت التكملة «لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه» هي قرينةً مضافةً للجزء الأول أي كانت (لا) عاطفةً تصل الجزأين معاً، فإن الحصر سيصبح أصولياً له مفهوم مخالفة، ويكون الأمر محصوراً وعلى الوجوب في قريش.

فما هي حقيقة (لا) هنا؟


(لا) هنا حرف نفي مصاحب لأداة الاستثناء (إلاّ) وهما تشكلان حصراً كاملاً، أي أنهما يحصران الكب على الوجه في من يعاديهم. وبالتالي فالكب محصور في عداوة قريش، ولا صلة له بالجزء الأول.

ولايصح أن تكون (لا) هنا عاطفةً لأن من شروط مجيء (لا) عاطفةً، كما هو عند علماء اللغة، أن يكون المعطوف مفرداً لا جملةً ولا شبه جملة، وحيث إن المذكور ههنا جملة (لا يعاديهم... وجهه)، لذلك فالكلام هنا جزءان منفصلان: الأول الأمر في قريش والثاني عقوبة معاداة قريش. فيكون الفهم الصحيح أنه نص على أمرين منفصلين: على أن الأمر في قريش، وعلى النهي عن معاداتهم، ولذلك فليست هذه قرينةً تفيد الجزم للجزء الأول من الحديث لأن (لا) ليست عاطفةً.

وبذلك ينتفي القول إن هذا الحديث يفيد وجوب الخـلافة في قريـش، بمـعـنى أنـهـا شرط انعقاد، وتبقى كما هو مبين شرطَ أفضلية.

وأما غير هذين الحديثين من أحاديث فإنه لا تصحبها قرينة تفيد الجزم.

ثالثاً: بقيت نقطة أرى وجوب ذكرها لتتحقق الطمأنينة التامة، وهي أنّ هناك من يقول إنَّ البشرى بعودة الخـلافة الأخيرة على منهاج النبوة يعني أنها لا بد أن تكون كالخـلافة الأولى على منهاج النبوة، وحيث إن الخـلافة الأولى خلفاؤها من قريش إذن فالثانية يجب أن يكون خلفاؤها من قريش.

وهذه النقطة يتضح ضعفها عندما يتبين أن المنهاج لا يكون نسب الأشخاص أساساً فيه بل إنَّ الطريق والمسلك الذي يسلكه هؤلاء الأشخاص هو الأساس فيه.

جاء في القاموس:


(النهج: الطريق الواضح كالمنهج والمنهاج، ونهج كمنع وضح، ونهج الطريق سلكه واستنهج فلان سبيل فلان سلك مسلكه).


فالمنهاج إذن هو الطريق الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهكذا فإن الخلافة القادمة بإذن الله على منهاج النبوة كالخلافة الأولى أي أنها راشدة، ملتزمة كتاب الله سبحانه وسنة رسول صلى الله عليه وسلم وما أرشدا إليه، كما كان عليه الخلفاء الراشدون. أي أنه سيكون في القادمة خلفاء راشدون نهجهم يماثل نهج الخلفاء الراشدين في الالتزام بالإسلام التزاماً عادلاً مستقيماً، سواء أكان نسبهم قرشياً أم لـم يكن، لأن العبرة بالمنهاج الذي هم عليه.

نسأل الله سبحانه أن يكرمنا بنصره، ويعجل لنا فرجه وفضله، وأن يستخلفنا في الأرض كما استخلف الذين من قبلنا، فتعود الخـلافة الراشدة على منهاج النبوة، إنه سبحانه سميع مجيب.

في 27/08/2003م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د