March 26, 2014

جواب سؤال هل نفضت أمريكا يدها من اتفاقية الدوحة المتعلقة بدارفور؟

جواب سؤال:

هل نفضت أمريكا يدها من اتفاقية الدوحة المتعلقة بدارفور؟

 السؤال:

نقلت (سونا) في 2014/3/23عن السفير عثمان درار الخبير الوطني برئاسة الجمهورية السودانية قوله: "إن الموقف الأمريكي من وثيقة الدوحة لسلام دارفور يتصادم مباشرة مع موقف ورغبات أصحاب المصلحة الحقيقية داخل دارفور..."، وكان يعلق على تصريح مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سامنثا باور في مداخلتها أمام اجتماع مجلس السلم الأفريقي بأديس أبابا 2014/03/10 حيث قالت: (إن وثيقة الدوحة عفى عليها الزمن وأصبحت لا يُعتمد عليها، ودعت المجلس إلى إيجاد منبر جديد لحل قضية دارفور) علماً بأن أمريكا كانت وراء توقيع هذه الوثيقة في الدوحة في 2011/7/14. فهل هذا يعني أن أمريكا نفضت يدها من اتفاقية الدوحة؟ وإن لم يكن، فكيف يمكن فهم تصريح مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن سامنثا باور؟ وجزاك الله خيرا.

الجواب:

 
1- نعم، إن أمريكا هي التي كانت وراء توقيع اتفاقية الدوحة، وقد بذلت الوسع في ذلك، وكان المقصود منها إبعاد تأثير الأوروبيين، فقد كانت أمريكا تعمل على الإمساك بخيوط مسألة دارفور وحدها بينما تعمل على إبعاد فرنسا وبريطانيا عنها وتبقيهم هم وعملاءهم في تشاد وقطر مشتركين في الاحتفالات بالتوقيعات وشاهدي زور عليها ومشتركين في دفع المصاريف اللازمة والتعويضات للنازحين وخاصة قطر التي تلعب دوراً معيناً لصالح بريطانيا. وأكبر دور أعطتهم إياه أمريكا هو جعلهم في لجنة آلية المراقبة لتنفيذ ما تقرر، أي كمراقبين دوليين ينفذون القرارات الأمريكية في الوثيقة المتعلقة بدارفور. ومع ذلك فإن أوروبا "فرنسا وبريطانيا" لن تسلم بسهولة بأن تنفرد أمريكا بدارفور كما انفردت في جنوب السودان، وهي وإن ليَّنت موقفها تجاه الاتفاقية... فليس أكثر من استراحة المحارب إلى أن تجد أوروبا فرصة مناسبة تخترق فيها هذه الاتفاقية بكيفيةٍ تتمكن خلالها من الإمساك مرة أخرى بخيوط دارفور حتى وإن لم تكن بكل الخيوط...


2- إن تلك الوثيقة مهمة لأمريكا، وقد اعتبرتها أمريكا إنجازاً ذا وزن! فأمريكا لا تعتبر هذا الاتفاق نهائيا بل اعتبرته خطوة إلى الأمام نحو حل دائم للأزمة في دارفور ما يعني أنّ أمريكا تقول إنه سيليه خطوات أخرى قد لا تكتفي بأن يكون إقليم دارفور يتمتع بحكم ذاتي له صلاحيات موسعة، بل يصل الأمر إلى فصل دارفور نهائيا عن السودان بإيجاد اتفاقية أخرى على غرار اتفاقية نيفاشا بإعطاء حق تقرير المصير لأهالي دارفور إلى أن يتحقق الاستفتاء على ذلك ومن ثم الانفصال كما حدث في جنوب السودان. ولهذا فليس من المحتمل أن تتخلى أمريكا عن البنود الأساسية في وثيقة الدوحة لأنها عبارة عن خطوة من خطواتها للتفرد في قضية دارفور تتبعها خطوات جديدة...


3- غير أن أمرين حدثا، قامت أمريكا بناء عليهما بمحاولة إيهام أوروبا أن أمريكا لا تمانع في إشراك أوروبا في موضوع دارفور، وبحث اتفاقية الدوحة من جديد، وذلك بتصريحات خادعة يترتب على قبول أوروبا لها أخذ وردّ حول اتفاقية الدوحة لا يؤدي إلى تغيير بنودها الأساسية، بل تجميلها ببعض الرتوش تُرضي الأطراف الأخرى ومن ثم توقع عليها. أما هذان الأمران فهما:

 
الأول: إن حركة التحرير والعدالة التي وقعت اتفاقية الدوحة تعصف بها خلافات، حتى إن أنباءً ترددت عن استقالة نائب رئيس الحركة للشؤون السياسية أحمد كبر جبريل وهو نائب والي شرق دارفور. وقد اعترف الأمين العام للحركة بحر إدريس أبو قردة بهذه الخلافات قائلا: "إن الوضع داخل الحركة ليس سمنا على عسل في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الترتيبات الأمنية وتنفيذ الجداول الأخرى"، وأشار إلى "وجود اتصالات مع الحركات غير الموقعة (على وثيقة الدوحة للسلام) للانضمام إلى العملية السلمية، لأن السلام لن يكتمل إلا بتوقيع كافة الحركات المسلحة في دارفور (على وثيقة) السلام. (2014/2/27 آخر لحظة)، فهذه الحركة غير متماسكة، بل هي عبارة عن تجميع أفراد لتكثير السواد ولتحقيق مكاسب معينة في أسرع وقت، فهي كباقي حركات التمرد في السودان، فكلها تسودها انقسامات وخلافات، لأن قياداتها لها ارتباطات بقوى خارجية، وتبحث عن المال والمناصب، ولا تحركها مبادئ ولا أفكار، وتستغل أوضاع الناس السيئة بسبب الظلم وسوء الرعاية، بل عدم قدرة الدولة على الرعاية وعجزها عن تدبير الأمور... وهكذا تتصرف تلك الحركات اعتماداً على الدول الاستعمارية مباشرة، حيث تعمل هذه الدول على صناعة قيادات جديدة لتتبعها تَبَعِيَّةَ العميل وتنفذ أهدافها الإستعمارية. فهذه الخلافات داخل حركة التحرير والعدالة تؤثر على تماسكها وهي الحركة التي شكلتها أمريكا من منفصلين عن الحركات المتمردة الأخرى لتقود المفاوضات وتوقع وثيقة الدوحة بعدما عزلت الحركات الأخرى التي تتبع الأوروبيين مثل حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان.

 
الثاني: الاضطرابات السياسية المستمرة في وجه النظام بالخرطوم حيث بدأت تتسارع مؤخراً لدرجة دفعت رئيس النظام عمر البشير للبحث عن حلول للتهدئة... وكان في وضع مضطرب ألجأه إلى أن يتصل بقيادات موالية لبريطانيا قد سبق أن قام بعزلها! ما يدل على نفاد الحلول لدى النظام وأنه في حالة حرجة وأن الأوضاع السياسية مضطربة في وجهه.


4- لقد استغلت أوروبا "بريطانيا وفرنسا" هذين الأمرين واعتبرت الفرصة سانحة تتمكن خلالها من تعويض إقصائها عن موضوع جنوب السودان، فتتحكم بموضوع دارفور، أو على الأقل أن يكون لها دور في الحل ذو شأن. وعليه فقد تولى عملاؤها العمل بقوة في جنوب السودان لإضعاف نفوذ أمريكا فيه وإشغالها هناك، وفي دارفور لفرض واقع سياسي جديد يجبر أمريكا على عدم إقصاء أوروبا عن حل مشكلة دارفور، ومن ثم يكون لها رأي ذو شأن في الحل. وتفصيل ذلك في جنوب السودان وفي دارفور على النحو التالي:

 
أ- أما في دارفور، فقد حصلت في الفترة الأخيرة تطورات لافتة للنظر حيث قامت بعض حركات التمرد في دارفور بتصعيد الأحداث هناك، وذلك عندما بدأت هذه الحركات بشن هجمات شديدة في بداية الشهر الماضي شهر شباط/فبراير 2014 حتى أصبحت فاشر عاصمة إقليم شمال دارفور غير آمنة وكذلك نيالا عاصمة جنوب دارفور. وأصبح أهالي المدينتين في حالة خوف وقلق بعد أن سيطر متمردون على منطقة "طويلة" التي تبعد 60 كم عن الفاشر. وكذلك هاجمت جماعات مسلحة نحو 45 قرية في منطقة تبعد 50 كم عن نيالا. فقد ذكرت الأنباء أن حركة تحرير السودان جناح مناوي وبجانبها حركة التحرير والعدالة جناح علي كاربينو التي لم توقع على اتفاقية الدوحة شنتا هجوما على مناطق حسكنيته واللعيت "جار النبي" وأنهما سيطرتا عليهما، وكذلك شنتا هجوما على مليط وعلى الطويشة مسقط الوالي عثمان كبر. وقد تعرض والي شمال دارفور عثمان يوسف كبر لمحاولة اغتيال حيث قتل سائقه وأحد أفراد حراسته. وقد اعترف "الجيش السوداني بهذا الهجوم فأدانه واتهم مرتزقة مني اركو مناوي قائد حركة تحرير السودان المتمردة في دارفور بتنفيذ المحاولة، ومحاولتهم زعزعة الأمن والاستقرار وترويع المواطنين بمدينة مليط بولاية شمال دارفور". وقالت "مصادر موثوقة إن كبر الذي زار السبت الماضي (2014/3/15) منطقة مليط التي هاجمها المتمردون ورفض الأهالي استقباله تعرض موكبه لكمين مسلح أثناء عودته من المدينة. (الوطن السعودية 2014/3/18). والذي زاد هذه الأحداث سخونة وتأثيراً هو أن قوات حفظ السلام المؤلفة من دول عديدة لم تتمكن من منع هذه الهجمات كما أشارت المندوبة الأمريكية، لأن في هذه القوات قوى تتبع الأوروبيين وليست كلها قوى أمريكية خالصة ما دعا المندوبة الأمريكية إلى انتقاد دورها وعدم قيامها بوظيفتها من منع اندلاع الأحداث الأخيرة التي فجرتها حركات التمرد التابعة للأوروبيين.

 
ب- وأما في جنوب السودان، فقد تزامنت أحداث دارفور مع ما حدث في جنوب السودان في الأشهر الأخيرة من تمرد رياك مشار عميل الإنجليز على سلفا كير عميل أمريكا، وما زال هذا التمرد مستمرا ويقلق أمريكا ولم تستطع أن تضع له نهاية حتى الآن...

 
وهكذا حرَّكت أوروبا "بريطانيا وفرنسا" حركات التمرد الموالية لها لتسعِّر الحرب من جديد في دارفور بعد هدوء نسبي منذ توقيع وثيقة الدوحة... وواضح من هذه التحركات أنها مخطط لها لإيجاد واقع سياسي جديد يفرض إشراك الحركات غير الموقعة على وثيقة الدوحة بشكل مؤثر، وأن تعود للساحة من جديد. وما يؤكد أن هذه الحركات المتمردة قد تحركت بخطة معدة من قبل الأوروبيين هو تصريح أبو عبيدة عبد الله التعايشي مساعد رئيس حركة جيش تحرير السودان - جناح مناوي لشؤون الإعلام والعلاقات العامة الذي قال فيه: "إن انتصارات الحركة في إقليم دارفور فرضت واقعا سياسيا جديدا". (صفحة سودان تربيون 2014/3/18).


5- كل هذا دعا أمريكا بلسان مندوبتها أن تصرح ذلك التصريح لإيهام أوروبا أن أمريكا مستعدة لإعادة وضع اتفاقية الدوحة على الطاولة، وتلبية رغبات الحركات المتمردة غير الموقعة بأن يكون لها دور "مؤثر" في الحال بإلغاء وثيقة الدوحة أو تعديل البنود الأساسية فيها... علماً بأن أمريكا في الحقيقة متمسكة بالخطوط العريضة الأساسية في الوثيقة فهي تعتبرها إنجازاً مهماً وخطوة أولى على طريق مشروعها لفصل دارفور، وإنما التصريح مقصود منه هو الخديعة لإدخال الحركات التي لم توقع اتفاقية الدوحة إلى أن تأتي للتوقيع عليها بعد إدخال بعض المساحيق التجميلية. والذي يدل على أن أمريكا لا تريد إسقاط الخطوط العريضة في وثيقة الدوحة للسلام في دارفور هو عدم وضع تلك العبارة التي ذكرتها المندوبة الأمريكية باور أمام مؤتمر السلم والأمن الأفريقي في أديس أبابا (إن وثيقة الدوحة عفى عليها الزمن وأصبحت لا يُعتمد عليها، ودعت المجلس إلى إيجاد منبر جديد لحل قضية دارفور)، عدم وضعها في بيانها الرسمي الذي أصدرته بعد يومين والذي نشر في موقع (آي آي بي ديجيتال الموقع رسمي لوزارة الخارجة الأمريكية 2014/3/14)، فلم تُنشر كلمتها التي ألقتها في ذلك المؤتمر بالموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية كالعادة، وإنما صاغت بياناً جديداً يتضمن ما ذكرته في المؤتمر إلا تلك العبارة! ما يدل على التلاعب بالألفاظ، فهي ذكرتها في المداخلة، ولكنها لم تذكرها في موقع وزارة الخارجية الرسمي حتى لا يحسب رسميا عليها لأن ما ينشر في الموقع يصبح خطابا رسميا يعبر عن سياسة الإدارة الأمريكية. وهكذا فإن وثيقة الدوحة تلك هي إحدى إنجازات أمريكا التي جعلتها تمسك بقضية دارفور لتتفرد فيها، وقد أبطلت الاتفاقات التي كان لأوروبا يد فيها مثل اتفاقية أبوجا عام 2006 والاتفاق الإطاري مع العدل والمساواة عام 2009. ولذلك فإنه من المستبعد أن تتخلى أمريكا عن البنود الأساسية في هذه الوثيقة التي تخطط أمريكا من ورائها إلى عقد اتفاقية سلام شاملة لتقرير مصير دارفور على غرار اتفاقية نيفاشا.


6- أما ما ظهر من تصريحات سودانية بالاحتجاج على تصريحات مندوبة أمريكا، فهي ليست أكثر من ذر للرماد في العيون، وكل ذلك ما هو إلا إكمال للخديعة التي حاكت خيوطَها أمريكا لتُظهر للأوروبيين أنها تُعدّ لخطة تُرضي أوروبا وعملاءها حتى لو لم تُرْضِ النظام السوداني! وذلك لإيجاد الاطمئنان بأن أمريكا صادقة في دعوتها من أجل أن تدفع أوروبا عملاءها للاشتراك في المحادثات حول وثيقة الدوحة، وأمريكا تدرك أنهم إن أقبلوا على المفاوضات، فسيشتغلون برتوش على الاتفاقية تأخذ زمنا طويلاً لتعديل هنا وعدم تعديل هناك، وأخذ وردّ... وفي هذه الأثناء تكون الأعمال العسكرية للمتمردين قد هدأت إن لم تصبح في خبر كان! وذلك بحجة عدم تعكير أجواء المفاوضات. والذي يبين أن تصريحات النظام في السودان حول استيائه من تصريحات مندوبة أمريكا ما هي إلا جعجعة دون طحن، ما يبين ذلك هو ما أعلنته المندوبة نفسها في بيانها بتاريخ 2014/3/14 حيث ذكرت فيه استعداد الحكومة السودانية للحوار السياسي ودعت الفصائل المسلحة إلى المشاركة في الحوار السياسي الذي يستهدف التوصل إلى تسوية سياسية سلمية وشاملة، وهذا ما جاء في بيان المندوبة المنشور في 2014/3/14: "إننا نلاحظ أن الحكومة السودانية ذكرت في شهر كانون الثاني/يناير أنها على استعداد لقيادة حوار سياسي يضم جميع الفاعلين في الطيف السياسي فضلا عن الجماعات المسلحة التي نبذت العنف... ونحن نهيب بجميع الفصائل المسلحة بمن فيهم الجماعات شبه العسكرية التي تؤازرها حكومة السودان أن تضع حدا لكافة الهجمات العنيفة وتشارك في الحوار السياسي الذي يستهدف التوصل إلى تسوية سلمية وشاملة للنزاعات الدامية في السودان بما في ذلك معالجة الخلافات الباقية حول دارفور...". ( آي آي بي ديجيتال موقع رسمي لوزارة الخارجة الأمريكية 2014/3/14)، ما يدل على تنسيق تام بين النظام السوداني مع أمريكا... وأنها أي أمريكا تريد أن تُظهر نفسها كأنها بجانب هذه الحركات ضد النظام السوداني وأنها تريد أن تخضع النظام لمطالب هذه الحركات حتى توقف هذه الحركات هجماتها ومن ثم تأتي للتفاوض مع النظام تحت إشراف أمريكا.


7- والخلاصة، أن تصريحات مندوبة أمريكا ضد اتفاقية الدوحة هي من باب الخداع لإيهام أوروبا وعملائها بأن أمريكا جادة في إشراكهم في الحل لمشكلة دارفور، وأنها توافق على أن تناقش اتفاقية الدوحة بين الفصائل المجتمعة لإيجاد حل لدارفور بموافقة الجميع وعدم إقصاء أي طرف... وحقيقة الأمر أنها متمسكة بالخطوط العريضة الأساسية في اتفاقية الدوحة، وتريد بتصريحاتها إظهار جدِّيتها وأنها مع مصالح أوروبا والحركات التي لم توقع... ولكي توهمهم بمصداقيتها كانت تلك التصريحات التي تظهر الخلاف مع النظام السوداني! وكل ذلك، كما قلنا، هو لخداع أوروبا وعملائها بالإقبال على التفاوض السياسي حول اتفاقية حل مشكلة دارفور، ومن ثم إيقاف الحركات المتمردة أعمالها المسلحة في دارفور بحجة عدم تعكير أجواء التفاوض.

 
إنه لمن المؤلم أن تتحكم في قضايا المسلمين الدول الكافرة المستعمرة على مرأى ومسمع من الحكام الظلمة العملاء في بلاد المسلمين، فيكيد المستعمرون للإسلام وأهله جهاراً نهاراً، ولا يجرؤ حاكم في بلاد المسلمين أن يقول لا! ﴿ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ﴾.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د