جواب سؤال: حقيقة العلاقة بين الهند والباكستان
December 28, 2008

جواب سؤال: حقيقة العلاقة بين الهند والباكستان

جواب سؤال: حقيقة العلاقة بين الهند والباكستان

السؤال:

استدعت الخارجية الباكستانية الخميس 18/12/2008م نائب السفير الهندي في إسلام أباد وأبلغته احتجاجها على خرق الطيران الحربي الهندي أجواء باكستان... كما أن مسئولين في وزارة الدفاع الأمريكية أعلنوا أن واشنطن تملك معلومات عن بدء سلاح الجو الهندي استعداداته للهجوم...

والملاحظ أنه على الرغم من مرور نحو شهر على أحداث مومباي، إلا أنها لا زالت تتفاعل دون تمكن حكومة حزب المؤتمر الحاكم في الهند من اتخاذ قرار حاسم في المسألة، فتارة تهدد بالتصعيد مع باكستان، وتطالب بتسليم متهمين، وتارة تجمد عملية السلام مع باكستان، ومن قبل تتهم جماعة عسكر طيبة، وتضيف أن المخابرات الباكستانية قامت بتدريب المهاجمين... ثم تهدأ التهديدات، وتعود المسألة إلى مناقشة البرلمان الهندي تشديد قوانين مكافحة الإرهاب كما حدث في 17/12/2008م ... ثم تعود للتصعيد باختراق الأجواء الباكستانية... ما يبين حيرة حكومة الهند في اتخاذ قرار حاسم حول هذه الأحداث.

فما حقيقة الأمر؟ وما الذي يجعل حكومة الهند في حيرة من اتخاذ قرار حاسم حول هذه الأحداث؟

ثم هل هذه الأحداث كانت أعمالا محلية أو إقليمية أو دولية؟

الجواب:

نعم إن حكومة الهند في حيرة من حيث اتخاذ القرار الحاسم حول أحداث مومباي والسبب أن هذه الأحداث جاءت في مرحلة ما قبل الانتخابات الهندية في شهر أيار/ مايو القادم، ولذلك فهي تشكل عاملا رئيسيا في خسارة حزب المؤتمر للانتخابات إن لم يقم بعمل معين يظهر الحكومة قوية، وأي عمل لن يعيد هيبة الحكومة والثقة بها إن لم يكن ضخما على مستوى أحداث مومباي، وهذا يعني أعمالا هجومية مؤثرة تقوم بها تجاه باكستان، وهي كانت على وشك الإعداد لذلك فعلاً، غير أن كون الهند وباكستان منطقتي صراع للدول الكبرى المؤثرة هناك، انجلترا وأمريكا، فقد جعل تحركات الهند في دائرة الضوء، ولذلك بدأت التحركات المكثفة من الدولتين في هذا الاتجاه، بريطانيا تحاول إظهار الباكستان معتدية، وأنها وراء العناصر التي قامت بتفجيرات مومباي، وأمريكا تحاول إظهار الباكستان غير متورطة في الأحداث، وأنها مستعدة للتعاون في التحقيق مع الهند، وفي الوقت نفسه تضغط لمنع الهند من أي عمل عسكري مؤثر في المنطقة حتى لا ينتقل ثقل القوة الباكستانية من الغرب إلى الشرق.

إن تحركات أمريكا المكثفة الفورية بعد الأحداث، بل وأثناءها، وضغوطاتها الضمنية على الهند، وكذلك محاولة إضعاف الاتهام الهندي لباكستان من حيث ضعف الأدلة على تورطها في الأحداث، بالإضافة إلى جعل الباكستان تبدي مرونة زائدة تجاه الهند تصل حد الإذلال، من حيث استعدادها لاعتقال ومحاكمة كل باكستاني يثبت أن له ضلعاً في الأحداث، وإظهارها الاستعداد التام للمشاركة في التحقيق، ثم اعتقالها عددا من جماعة الدعوة بحجة أنها مرتبطة بعسكر طيبة... كل ذلك قد سبب حرجا لحكومة حزب المؤتمر في القيام بأي هجوم، ولكنها في الوقت نفسه بحاجة إلى عمل يعيد لها هيبتها وثقة الناس الأمنية بها.

وأي عمل غير التصعيد العسكري مع باكستان لا يوازي الحدث، ولأن عملا عسكرياً كبيراً قد أصبح مستبعداً حالياً نتيجة الظروف الدولية التي أوجدتها التحركات الأمريكية، لذلك فإن حكومة حزب المؤتمر في حيرة من أمرها، فهي تبحث عن إجراء ساخن مناسب تقوم به تجاه باكستان، وفي الوقت نفسه لا تستطيع... وهذا هو سبب الحيرة...

وحتى يفهم هذا الأمر جيداً، لنعد قليلا لتسلسل الأحداث:

1- في نهاية الشهر الماضي وبالتحديد بتاريخ 26/11/2008 وقعت هجمات في مدينة مومباي الهندية وحصلت اشتباكات بين المهاجمين وقوات الأمن الهندية استمرت ثلاثة أيام، وقد أعلن أنه قتل حوالي 200 شخص وجرح أكثر من 300 . وذكر أن عدد المهاجمين عشرة أشخاص، وأن حكومة الهند قد اعتقلت أحدهم.  وقد اتهمت الهند الباكستان بان المهاجمين قد أتوا منها، وأنهم ينتمون لجماعة عسكر طيبة وقد تدربوا في معسكراتها، وزادت من وتيرة الاتهامات فيما بعد إلى أن قالت إن هؤلاء قد تدربوا على أيدي المخابرات الباكستانية.

2- على اثر هذه الهجمات واتهامات الهند للباكستان ومع بدء توتر العلاقات بين هذين البلدين نشطت الحركة الدبلوماسية للدولتين المستعمرتين اللتين لهما تأثير في تلك المنطقة ويتصارعان على النفوذ فيها وهما أمريكا وبريطانيا، واهتمت وسائل إعلامهما وصحفهما بالحدث وكأنه حدث داخلي يمس مواطنيهما:

أما بالنسبة  لأمريكا، فقد قامت وزيرة الخارجية الأمريكية رايس بزيارة الهند في 3/12/2008. وفي مؤتمر صحفي مشترك جمعها مع وزير خارجية الهند براناب مخرجي، احتد الوزير بعدما قالت رايس "أن هذا وقت يتعين أن يتعاون فيه الجميع" فقال:" لقد أخبرت الدكتورة رايس بأنه ما من شك في أن الهجمات الإرهابية في مومباي ارتكبها أفراد جاءوا من باكستان ومديروهم في باكستان". فردت رايس قائلة:" إذا كان المسئولون عناصر من خارج الحكومة فان مسؤولية باكستان اتخاذ خطوات كافية ضدها والتعاون من اجل إحالة مرتكبي الهجوم للعدالة." وقالت:" أن أي رد من جانب الهند ينبغي الا يؤدي لزيادة التوتر بين الجارتين اللتين خاضتا ثلاثة حروب منذ استقلالهما عن بريطانيا عام 47"(رويترز 3/12/2008)، مما يعني أن أمريكا لا تتهم الباكستان من أنها وراء هذه الأحداث، بل دافعت عنها ضمنيا، وأنها لا تريد من الهند أن تقوم بزيادة التوتر وبالتالي الهجوم على الباكستان للانتقام للضربة الموجعة التي تلقتها حكومة حزب المؤتمر الهندي.

وهكذا فقد جاءت التحركات الأمريكية المكثفة بعد هذه الهجمات للَجْم الهند. وهذا واضح من اجتماع رايس بالمسئولين السياسيين والأمنيين في الهند حيث دعتهم إلى ضبط النفس. فقام ضابط في جهاز المخابرات الهندية وعرض على رايس تقريرا استخباراتياً وقال لها: هل تريدنا واشنطن أن نصمت، انظري، إن الإرهابيين الباكستانيين ما زالوا يتسللون إلى الهند بحرية تامة عبر المناطق الحدودية ( موقع الرأي 5/12/2008). وقد ذكر هذا الموقع "الرأي" مع خبره الآنف؛ أن مصادر عسكرية أكدت إن الأسطول الأمريكي قام بتركيز قوات كبيرة في أعقاب تفجيرات مومباي في بحر العرب والخليج العربي قبالة الهند وباكستان وإيران. وهذا لمخاوف أمريكية لحدوث مواجهات مسلحة بين الهند والباكستان، فوصلت حاملة الطائرات جون ستينيس على متنها 80 طائرة مقاتلة و3200 جندي، فصار عدد حاملات الطائرات هناك ثلاثاً منها حاملة الطائرات ثيودور روزفلت وحاملة الطائرات ايفو جايما وعليها قوات ضخمة من المارينز وقوات دورية بحرية. وقام رئيس هيئة الأركان الأمريكية مولن بزيارة الهند في 2/12/2008.

3- وقد توجهت رايس بعد الهند إلى الباكستان ومدحت الحكومة الباكستانية، فقالت إن الحكومة الباكستانية المدنية الفتية ملتزمة التزاما تاما بالحرب على الإرهاب ولا ترغب بربط اسمها بالعناصر الإرهابية" ( الإذاعة البريطانية 4/12/2008). وهذا يدل على دعم أمريكا للباكستان في وجه الهند. و كذلك فقد قام رئيس الأركان الأمريكي مولن بزيارة الباكستان، وذكر بيان رسمي صدر عن السفارة الأمريكية في إسلام أباد بأنه أي مولن قد "لمس لدى المسئولين الباكستانيين قناعة واضحة بان المأساة التي وقعت في مومباي تمثل تصعيدا خطيرا في تطور هجمات الإرهابيين وتهديدا متزايدا للمنطقة بأسرها" ( الجزيرة 3/12/2008)، للدلالة على أن باكستان بعيدة كل البعد عن أحداث مومباي لأنها تصفها بالتصعيد الخطير! وقد تكررت زيارات الأمريكيين للباكستان فذهب وفد من الكونغرس برئاسة جون ماكين المرشح السابق للحزب الجمهوري الأمريكي. وكل ذلك لدعم عملائهم فيها وللتخفيف من مخاوفهم من شن الهند عملية عسكرية ضدهم فيضطرون لسحب الجيش الباكستاني الذي يحارب المسلمين لحساب أمريكا في منطقة وزيرستان والقبائل إلى الحدود الهندية للرد على الهجمات الهندية المحتملة!.

كما قام مساعد وزير الخارجية الأمريكية  جون نغروبنتي في 11/12/2008 بزيارة الباكستان بعد قرار مجلس الأمن الذي صدر في 10/12/2008 المتعلق بوضع حركة الدعوة وأربعة من مسئوليها على قائمة الإرهاب، وقد اعتقلتهم الحكومة الباكستانية وداهمت مكاتب هذه الحركة وأغلقتها. فيظهر أن أمريكا أرادت بذلك إرضاء الهند وإسكاتها، فطلبت من الباكستان تنفيذ القرار فورا بدون تأخير، حتى لا تقوم الهند بشن عملية عسكرية ضد الباكستان مما سيحرج عملاء أمريكا فيها سواء رئيس الجمهورية زرداري أو رئيس الوزراء جيلاني، فيؤدي لزيادة النقمة على النقمة الزائدة عليهما من الشعب الباكستاني بسبب تلبيتهما لمطالب أمريكا في محاربتها للإسلام والمسلمين، لأنها تريد أن تبقي وظيفة عملائها في الباكستان محصورة في حرب الإسلام والمسلمين في الباكستان وأفغانستان، لا أن ينشغلوا بحرب مع الهند ويتركوا تلك الجبهة المهمة لأمريكا والخطرة على وجودها ونفوذها العالمي.

4- أما الانجليز فقد تحركوا هم أيضا على أعلى المستويات ولكن في خط غير متلاقٍ مع الأمريكيين، فقام رئيس الوزراء البريطاني براون وزار نيودلهي في 14/12/2008 واجتمع مع رئيس الوزراء سينغ وأعلن دعمه للموقف الهندي فقال :( نعلم أن "لشكر طيبة" مسئولون عن الهجمات ويجب أن "يجيبوا" عن هذه المأساة الكبرى) "الجزيرة 14/12/2008". هذا ما صرح به بروان في الهند، ولكنه عندما قام بزيارة لباكستان بعد الهند، كان موقفه هناك مطالبة الباكستان بمحاربة المسلمين، واستعد بتقديم ما قيمته 9 ملايين دولار  للباكتسان لمساعدتها  في موضوع ما يسمى بمحاربة الإرهاب!. وقد نشرت الصحف الانكليزية أخبارا تتهم فيها الباكستان بوقوفها وراء هذه الهجمات، وأنهم أي المهاجمين تلقوا تدريبات على يد الجيش الباكستاني. فقالت صحيفة صنداي تايمز في 8/12/2008 أنها اطلعت على تقرير للمخابرات الهندية يزعم أن الرجال العشرة الذين هاجموا مومباي هم من مجموعة من 500 شخص تلقوا تدريباتهم على يد قوات الجيش والبحرية الباكستانية. وذكرت هذه الصحيفة عن مصادر مقربة من جهاز المخابرات الهندي قولها " إن أي هجوم جديد على الهند قبل الانتخابات العامة القادمة سيجعل الحرب بين البلدين حتمية". وهذا دليل على أن الانجليز وعملاءهم في الهند يبحثون عن عملية عسكرية ضد الباكستان تعيد ثقة الشعب الهندي في حكومة حزب المؤتمر قبل الانتخابات العامة القادمة.

5-انه من المعلوم أن حزب المؤتمر الهندي عريق بعمالته وموالاته للانجليز، وأنه قادم على انتخابات في شهر أيار/ مايو القادم لعام 2009، والكفة تميل لصالحه بسبب ما ينشر ويذاع من أن الهند حققت في عهده زيادة في النمو الاقتصادي مما اوجد لديها ازدهارا اقتصاديا، عدا ما اظهره من تحقيق عهده انجازات كبيرة في التقدم العلمي وفي غزو الفضاء وفي تطوير السلاح. وبذلك فانه يأمل بالنجاح في الانتخابات القادمة. فعندما وقعت أحداث هذه الهجمات الأخيرة في مومباي وهزت الهند وحكومتها هزة قوية؛ وجدت الأحزاب المعارضة في الهند وعلى رأسها حزب بهاراتيا جاناتا الموالي لأمريكا والذي سقط في انتخابات أيار/مايو عام 2004، وجدت فرصة سانحة لزعزعة موقف حكومة حزب المؤتمر واتهمت هذه الأحزاب رئيس الوزراء سينغ وحكومته بالضعف فيما يتعلق فبي الموضوع الأمني، وبالعجز  على مسك خيط مسببي هذه الهجمات كما ذكر، وبذلك يزداد حرج الحكومة الهندية وهي مقبلة على انتخابات بعد شهور عدة. ومن المعلوم  أيضا أن حكومة بهاراتيا جاناتا قد سقطت بعد هجمات عدة، وتفجيرات حدثت في عهدها ولم تتهم الباكستان أنها من ورائها بل اتهمت الحركة الطلابية الإسلامية داخل الهند، ومع ذلك اتهمت بالضعف والعجز والتقصير من قبل حزب المؤتمر الذي كان يرأس المعارضة يومئذ. وكان حزب بهاراتيا جاناتا قد اظهر نجاحه في مواجهة الباكستان، عندما ضغطت أمريكا على حكام الباكستان ليقدموا لحكومة هذا الحزب الهندوسي تنازلات مهينة ومشينة في موضوع القضية الكشميرية. فنجح في الانتخابات السابقة وبقي في الحكم من عام 1999 حتى عام 2004. والآن يستعمل الموضوع الأمني لزعزعة الثقة في حكومة حزب المؤتمر، ويظهر انه سلاح فعال في هذا الشأن. وقد ذكر موقع الرأي الالكتروني بتاريخ 5/12/2008 عن أن جهاز المخابرات الهندي نقل تقارير أن هناك هجمات محتملة ضد المطارات الهندية واختطاف طائرات واستخدامها في مهاجمة مدن رئيسية.

6- ويستنتج من ذلك انه لا ينقذ حكومة حزب المؤتمر الهندية ويعيد لها الثقة التي اهتزت إلا تنازلات من الباكستان تطالب بها كتسليمها 20 شخصا مطلوبا لديها يعيشون في الباكستان أو شن عملية عسكرية تحقق بها انتقاما لهجمات مومباي أو تظهر فيها انتصارا على الباكستان

ولأنه يصعب على الباكستان في ظل هذه الظروف ان تسلم المطلوبين للهند، حيث صرح وزير الدفاع الباكستاني احمد مختار برفض بلاده تسليم أي من المطلوبين للهند.( الحياة 8/12/2008)، وذلك لأن هذا يضعضع الثقة المهتزة أصلا لدى الباكستانيين في حكامهم من رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء، ويقوي موقف حكومة حزب المؤتمر الهندي الذي لا تريد له أمريكا قائمة إلا إذا تبعها.

ولأن الأمريكيين يعملون بكل قواهم على ردع الهند وإخافتها من الهجوم على الباكستان،  فذلك يضيع الفرصة على الأمريكيين لإسقاط الحكومة الهندية الحالية هناك، وهم يبرزون التفاف الشعب الباكستاني حول قادته  في محاربة الهند، فقد كتبت صحيفة واشنطن بوست في 8/12/2008 بأن الشعب بدأ يرص صفوفه حول قادته في الباكستان وحتى المقاتلين من طالبان الباكستان اظهروا استعدادهم لقتال الهند بجانب الجيش الباكستاني إذا ما تعرضت بلادهم لهجوم من قبل الهند، وأوردت الصحيفة تصريحات لبعض قادة طالبان الباكستان مثل مولوي نذير وبيت الله محسود عن استعدادهم لقتال الهند بجانب الجيش الباكستاني، فأظهرت أن الكل مستعد لقتال الهند حتى المناوئين للحكومة الباكستانية... هذا بالإضافة إلى محاولات أمريكا التي ذكرناها من حيث إضعاف الاتهام الهندي لباكستان، ثم جعل باكستان تبدي مرونة زائدة تجاه الهند من استعدادها لاعتقال كل باكستاني يثبت أن له ضلعا في الأحداث، وأن باكستان مستعدة للمشاركة في التحقيق، كما أنها اعتقلت عددا من جماعة الدعوة... كل ذلك سبب حرجا للحكومة الهندية في القيام بعمل عسكري كبير.

وهكذا، فإن حكومة حزب المؤتمر بحاجة إلى عمل ساخن على مستوى أحداث مومباي ينقذها من السقوط في الانتخابات، ولكنه يصعب عليها القيام بعمل عسكري كبير يوازي أحداث مومباي نتيجة الظروف الدولية التي أوجدتها التحركات الأمريكية، وكذلك فليس من السهل على باكستان أن تسلمها مطلوبين...وعليه فقد كانت تلك الحيرة التي تحيط بحكومة حزب المؤتمر لاتخاذ قرار حاسم.

هذا من حيث الحيرة.

7- أما واقع الحدث، فإنه حدث دولي استغل وقائع على الأرض الهندية، وذلك واضح مما يلي:

أ- ما ذكرناه سابقا عن تحركات أمريكا وبريطانيا، فور وقوع الحدث، ما يدل على اهتمام الفريقين بما جرى ويجري في الهند وجارتها باكستان.

ب- بتدبر تصرفات أمريكا وإنجلترا يتبين أنهما يسيران في خطين متعاكسين، فإن بريطانيا تؤيد الهند وتدعمها في اتهام باكستان بأنها وراء التفجيرات بشكل واضح، وأمريكا تضعف أدلة الاتهام، وتبين خطر التصعيد العسكري.

ج-إن هجمات مومباي ليست لصالح حكومة حزب المؤتمر الهندية، بل هي تشوش عليها في سيرها، وتزعزع الثقة بها لدى شعبها ومؤيديها، فتقلل من حظها في كسب الانتخابات القادمة، وتضعضع من موقفها الإقليمي والدولي...

د- لقد وجد عملاء أمريكا في الهند في تلك الهجمات فرصة ذهبية سنحت لهم  لتقوية مواقفهم الضعيفة وحظوظهم الضئيلة في كسب الانتخابات القادمة، وذلك بالقيام  بمعارضة قوية تقوي حظوظهم في الانتخابات. وهذا عين ما تريده أمريكا من جعل حكومة حزب المؤتمر الموالية للانجليز تسقط في الانتخابات القادمة ويأتي عملاؤها مرة أخرى.

والخلاصة من ذلك أن الراجح  هو أن وراء هذه الأحداث أمريكا وعملاؤها، سواء أكان ذلك مباشرة أم غير مباشرة، أي سواء أكانت أمريكا وعملاؤها هم المخططين المنفذين أم استغلوا دوافع الانتقام الموجودة لدى بعض الجهات المظلومة بقسوة في الهند ، وشجعوها للانتقام لنفسها بتلك الهجمات، فيكون عملها مصلحة لتلك الجهات المظلومة، في حين أنها مستغلة سياسيا لصالح أمريكا، وبخاصة وأن الهند مكونة من العديد من الطوائف الدينية والأعراق غير المتجانسة، فإلى جانب العديد من الحركات الكشميرية المعروفة يوجد هناك العديد من الحركات الهندية الانفصالية من مثل  جبهة التحريرِ المتّحدةِ في السام، والجبهة الوطنية الديمقراطية في بودلاند، وجبهة التحرير الوطني لتروبورا، وجبهة تحرير برو الوطنية، وارنجال لقوة التنين، وقوة تحرير كالستان، وغيرها الكثير من الحركات، وإضافة لهذه الحركات فإن هناك العديد من الحركات الهندوسية التي تستهدف المسلمين والمسيحيين، كحزب "بهارتا جاناتا" الذي ما فتئ يستخدم شعار المناهضة ضد المسلمين لأغراض انتخابية. هذا فضلا عن الدولة الهندية نفسها التي تستخدم الأعمال الوحشية كحرق المسلمين أحياءً كما فعلت في "غجرات"  وكاستمرارها في قمع المسلمين وقتلهم في كشمير على مدار ستة عقود خلت.

وهكذا فإن واقع الطوائف المتعددة في الهند، وواقع الظلم الذي تمارسه الطبقة الحاكمة في الهند، وبخاصة تجاه المسلمين، يجعل الهند منطقة حبلى بالتفجيرات وأحداث العنف المختلة.

فإذا أضيف لكل ذلك أن أمريكا بعد أن بذلت الوسع في مجيء عميلها فاجبايي إلى الحكم تمكن حزب المؤتمر العريق في الولاء للإنجليز من العودة مجدداً إلى الحكم في الهند، وهو كان يدرك أن أمريكا لن تقبل خروج نفوذها من الهند بسهولة، ولذلك فإن حزب المؤتمر من البداية قد جاء لحكومته برئيس وزراء ليِّن مع أمريكا "سينغ" لتخفيف ضغوط أمريكا على حزب المؤتمر، ومع ذلك فقد كثفت أمريكا نشاطها تجاه الهند، تارة بالإغراء بعقد اتفاقات نووية ومساعدات اقتصادية، وتارة بإثارة الاضطرابات واستغلال ظلم النظام الحاكم في الهند على الأقليات... لخلخلة وضع حزب المؤتمر الانتخابي في الانتخابات القادمة. ثم كانت أحداث مومباي هي الحدث الضخم في هذه السلسلة من المحاولات الأمريكية لعودة عملائها إلى الحكم في الهند بدل حزب المؤتمر العريق في موالاته للإنجليز.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د