جواب سؤال: حقيقة الأزمة الأوكرانية أبعادها ودوافعها
December 22, 2021

جواب سؤال: حقيقة الأزمة الأوكرانية أبعادها ودوافعها

جواب سؤال

حقيقة الأزمة الأوكرانية أبعادها ودوافعها

السؤال: نشرت الجزيرة في 2021/12/20 على موقعها: [تبادل الجيش الأوكراني والانفصاليون الموالون لموسكو إطلاق النار مما أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين... وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من إعلان سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أليكسي دانيلوف أن بلاده أعدت خطة عمل مفصلة تشارك فيها جميع الوكالات وقطاعات الجيش، لأول مرة في تاريخ البلاد، تحسبا لأي غزو من قبل روسيا، على حد تعبيره. وكانت أوكرانيا اتهمت روسيا بأنها حشدت ما يصل إلى 100 ألف جندي قرب حدودها تمهيدا لمهاجمتها بحلول نهاية كانون الثاني/يناير المقبل... بيد أن روسيا نفت أنها تخطط لغزو أوكرانيا... الجزيرة 2021/12/20] فما هي حقيقة هذه الأزمة وأبعادها ودوافعها؟ وما هو المتوقع من هذا التصعيد، وبخاصة الروسي الأمريكي؟

الجواب: لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

1- سيطرت روسيا القيصرية على أراضي أوكرانيا خلال القرن السادس عشر، ثم أخذ شعب أوكرانيا يشارك الروس استعمارهم لباقي المناطق ويعاونهم على استعمار الشعوب الأخرى، حتى إن الشعوب المستعمرة قلما ميزت بين الروس والأوكرانيين خاصة أن كليهما من العرق السلافي، ولما تفكك الاتحاد السوفييتي سنة 1991، ثم نالت أوكرانيا استقلالها سنة 1991 أصبحت الدولة الثانية في فضاء "الاتحاد السوفييتي" بموقع فريد شمالي البحر الأسود وبتعداد سكاني كبير وصل 40 مليون نسمة، وببنيةٍ صناعيةٍ لا تقل عن مثيلتها الروسية وبترسانة نووية تمثل ثلث التركة السوفييتية، وذلك قبل أن يتم تجريدها منها بموجب اتفاق أمريكا وروسيا مع أوكرانيا مقابل تعهد أمريكي روسي بحفظ وحدة أراضي أوكرانيا وصون استقلالها، وخاضت أوكرانيا مفاوضات طويلة وشاقة مع روسيا بخصوص أسطول البحر الأسود "السوفييتي" الذي ورثت روسيا معظمه وظل يتمركز في ميناء سيفاستوبل في جزيرة القرم ضمن أوكرانيا بموجب عقد إيجار.

2- كانت قوة روسيا تفشل في إعادة أوكرانيا إلى أحضانها في كل نزاع مع أوكرانيا، سواء أكان ذلك في مسألة تقاسم أسطول البحر الأسود بداية التسعينات، أم كان في مسألة أنابيب الغاز الطويلة العريضة التي كان الاتحاد السوفييتي قد بناها داخل أوكرانيا لنقل الغاز من أراضي روسيا إلى أوروبا، وما برز بعد هذه المسألة من حاجة روسيا إلى خطوط بديلة مثل خط "السيل التركي" عبر البحر الأسود أو "السيل الشمالي" عبر بحر البلطيق إلى ألمانيا، أو في المسائل التجارية حيث حاجة السوق الروسية الماسة للسكر والزيوت التي تنتجها أراضي أوكرانيا الخصبة، أو مسألة عضوية أوكرانيا في الهيئات المختلفة التي أنشأتها روسيا لدول المنظومة السوفييتية السابقة، أو بعد ذلك ببروز التوجهات الأوكرانية نحو الاتحاد الأوروبي والناتو، فكل هذه النزاعات الروسية مع أوكرانيا لم تمكن روسيا من إعادة الهيمنة على أوكرانيا عبر العقود الثلاثة الماضية رغم تفوق روسيا العسكري...

3- إن أوكرانيا هي حديقة روسيا الأمامية، وهي لروسيا ليست كآسيا الوسطى مثلاً حديقةً خلفيةً من حيث الموقع والترابط القومي والدين والتاريخ، فأوكرانيا هي الواجهة الأمامية لروسيا ولمكانتها الدولية، فهي تطل على البحر الأسود وتتحكم به فوق إطلالتها من فوق المناطق القفقازية الإسلامية التي ضمتها روسيا عبر التاريخ، ومن أراضي أوكرانيا الخصبة تجد روسيا أمنها الغذائي في سلعٍ أساسية يقيها تقلبات علاقاتها مع الغرب، ومنها تعبر إلى أوروبا الشرقية سواء بأنابيب الغاز أو بغيرها. وفوق كل هذا فإن أوكرانيا اليوم تمثل آخر المناطق العازلة لحل العقدة التاريخية لروسيا والمتمثلة في الخوف من أوروبا التي غزيت منها مرتين (نابليون وهتلر)، وإذا كان ضعف الدولة السوفييتية قد أجبرها على التخلي عن أوروبا الشرقية كمنطقة عازلة فإنها وأمام تقدم حلف الناتو إلى شرق أوروبا تريد على الأقل من جارتيها أوكرانيا وبيلاروسيا أن توفرا لها المنطقة التي تعزلها عن أخطار الناتو وتقدم آلته العسكرية نحو الشرق. إن روسيا اليوم تريد منع أوكرانيا من الانضمام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أو دعمه لها (واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا "تحدياً خطيراً لأمن روسيا".. العين الإخبارية، 13/4/2021).

4- أدرك الغرب، وبخاصة أمريكا، حقيقة هذه العقدة الأوكرانية في السياسة الروسية، وأن أوكرانيا تمثل الخاصرة الأضعف لروسيا خاصة بعد أن اشتد عود الحركات القومية في أوكرانيا وتأصل عداؤها لروسيا، لذلك صارت أوكرانيا ومنذ عقدين بؤرة لاحتكاك أمريكا وأوروبا مع روسيا، وعلى أثر الثورة البرتقالية التي أطاحت برئيس أوكرانيا يانكوفيتش الموالي لروسيا سنة 2014 ردت موسكو في العام نفسه ببتر شبه جزيرة القرم الواقعة في الجنوب عن أوكرانيا وضمتها لروسيا التي تمتلك في الجزيرة قواعد عسكرية استراتيجية وضخمة، ولم تكتف بذلك بل دفعت بالانفصاليين الروس في أوكرانيا لإشعال المناطق الشرقية وإعلان استقلال محافظتين (دونيتسك ولوغانسك) ليطلق عليهما الروس اسم "روسيا الصغرى"، ويقدمون الدعم لها عسكرياً، وكل هذا دفع بأوكرانيا إلى أحضان الغرب، وأصبحت أوكرانيا بعد ذلك تطالب وتلح للانضمام لحلف الناتو على أمل أن يحميها من العدوانية الروسية، وأخذ الغرب يقربها إليه ويظهر بمظهر المدافع عنا، فصارت أوكرانيا تدعى إلى الاجتماعات الأوروبية واجتماعات "الناتو" خاصة عندما تشتد الأزمات مع روسيا دون أن تكون عضواً في الاتحاد الأوروبي أو "الناتو"، وأخذت أمريكا تسلحها وتقدم لها المساعدات العسكرية بمليارات الدولارات وصارت تدرب جيشها...

5- لقد وقعت روسيا تحت عقوبات غربية قاسية (أوروبية وأمريكية) منذ ضمِّها جزيرةَ القرم، فحاولت تعويضها بزيادة علاقاتها الاقتصادية مع الصين، فمدت إلى الصين خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز، وفتحت للصين ممراً برياً (سكة حديد) لنقل البضائع الصينية إلى أوروبا مباشرةً، أي تعاونت معها في إطار مشروع الصين الكبير "طريق الحرير"، وفوق ذلك فإنها أخذت تتخلص من مخزونها من السندات الأمريكية والدولارات وحررت تجارتها بشكل كبير من الدولار. وعلى الرغم من أن روسيا ليست عملاقاً تجارياً كأوروبا أو الصين إلا أن أمريكا رأت أن روسيا تتحدى الهيمنة الاقتصادية الأمريكية وتحرض الدول الأخرى وبجرأة على فعل ذلك، ويبرز هذا في معظم العقود التجارية الروسية وخاصة مع الصين باعتماد العملات المحلية بديلاً عن الدولار، فكان هذا تهديداً لأمريكا أضيف إليه أخيراً ما اتهمت روسيا به من رفع أسعار الغاز ليكون معضلة اقتصادية جديدة لأوروبا.

6- إن روسيا تنظر إلى الأبعاد والمزايا الكبيرة لأوكرانيا من حيث التاريخ والهيمنة والاقتصاد والأمن، أي المنطقة العازلة عن الناتو، وهكذا فهي تعتبرها خطاً أحمر، (وحذر بوتين حلف الناتو من نشر قواته وأسلحته في أوكرانيا، قائلاً: "توسيع البنية التحتية العسكرية للناتو في أوكرانيا خط أحمر بالنسبة لروسيا وسيؤدي إلى رد قوي"، بيد أن الرئيس الأمريكي جو بايدن قال إنه لا يحترم الخطوط الحمراء لأي طرف بشأن أوكرانيا. نون بوست، 4/12/2021)، لكل ذلك فإن روسيا وهي تدير الأزمة الأوكرانية الحالية ليست بوارد التخلي عن أوكرانيا وتركها لقمةً سائغةً لأمريكا والناتو، خاصة بعد أن جربت العقوبات الغربية وتحملتها، وفوق ذلك فإنها ترى أن شغل أمريكا الشاغل اليوم هو مواجهة الصين، بمعنى أن أمريكا لن تقدم على ضم أوكرانيا لعضوية الناتو بسبب ما يلزم ذلك من موارد أمريكية للدفاع عن أوكرانيا، إذ إن ذلك سيضعف الإعدادات الأمريكية في الشرق الأقصى لمواجهة الصين... كما أن روسيا لا تقيم وزناً لأوروبا الأقل قوة عسكرياً والمعتمدة على روسيا بقدر كبير في مسائل التزود بالطاقة، بمعنى أن روسيا تشعر بأن الظرف الدولي مواتٍ لها لتحقيق النجاح في أوكرانيا. لهذا فقد أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن أن موسكو تحتاج إلى (ضمانات أمنية طويلة الأمد عند حدودها الغربية من شأنها وقف توسع حلف شمال الأطلسي - الناتو - نحو الشرق... مضيفاً "وهو ما يجب اعتباره مطلباً حتمياً")، كما نقلته عنه بوابة الوسط الليبية، في 2/12/2021.

7- هذه هي حقيقة المطالب من الجانب الروسي التي تقف وراء هذا التأزيم في أوكرانيا، فروسيا ترى أن الغرب يزيد في تسليح أوكرانيا، وأن الغرب يمكن أن يدفع أوكرانيا بعد تقوية جيشها لاستئصال الانفصاليين الروس شرقي أوكرانيا، ويمكن أن يدفعها بعد ذلك للحرب في جزيرة القرم، وهذا كله خطر على روسيا، قال رئيس هيئة الأركان الروسي، فاليري غيراسيموف، (إن تزويد أوكرانيا بالطائرات والمسيرات والمروحيات سيدفع كييف إلى القيام بخطوات خطيرة... لكن أي استفزازات من قبل كييف لحل الوضع في دونباس بالقوة سيتم قمعها. آر تي، 9/12/2021). وهكذا فإن الأزمة الحالية تكشف بأن روسيا تهدف أولاً إلى عدم التشكيك في بقاء القرم جزءا منها بل تريد ذلك أمراً واقعاً باعتراف دولي أمريكي أوروبي، والهدف الثاني أن يصبح شرق أوكرانيا خارج سلطة أوكرانيا وبحكم الجزء من روسيا، والهدف الثالث الأكثر تأثيراً هو منع انضمام أوكرانيا إلى الناتو وأنها تحتاج ضمانات لذلك، وخاصة بعد المناورات العسكرية المشتركة بين الناتو وأوكرانيا في البحر الأسود حيث قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حينها (إن المناورات الأخيرة التي أجراها حلف شمال الأطلسي "ناتو "(NATO) في البحر الأسود تجاوزت كل الحدود، ورأى أن الغرب لا يأخذ تحذيرات بلاده بالجدية الكافية. وفي كلمة ألقاها أمام مسؤولي السياسة الخارجية في موسكو، أشار الرئيس الروسي إلى أن تحليق قاذفات حلف الناتو الإستراتيجية على بعد 20 كيلومترا من حدود بلاده يتجاوز كل الحدود المسموحة. وقال "شركاؤنا الغربيون يصعدون الوضع عبر تزويد كييف بأسلحة حديثة فتاكة وإجراء مناورات عسكرية استفزازية". الجزيرة نت، 18/11/2021).

8- استجابت أمريكا لمطالب روسيا بعقد قمة بين الرئيسين الروسي بوتين والأمريكي بايدن، وقد عقدت القمة في 7/12/2021 وكانت الأزمة الأوكرانية موضوعها الرئيسي لكنه لم يكن الوحيد، وظهر خلال القمة بأن روسيا تطالب أمريكا بالاعتراف بالخطوط الحمراء التي ترسمها في أوكرانيا، وظهر أيضاً بأن أمريكا تحذر روسيا بالعقوبات الاقتصادية إن هي أقدمت على غزو أوكرانيا، وليس لدى أمريكا ما هو أبعد من ذلك، فالرئيس الأمريكي أكد في اليوم التالي للقمة بأن التدخل العسكري الأمريكي في حال الغزو الروسي لأوكرانيا غير وارد، وأمريكا هددت قبيل القمة وعلى لسان مسؤولين كثر بالعقوبات التي لم تر روسيا لها مثيلاً، وتحدثت عن منع تدفق الغاز الروسي في خط "السيل الشمالي" إلى ألمانيا، وأنها تتحدث مع الألمان بهذا الخصوص، وأن أقصى ما لديها هو قطع روسيا والبنك الرئيسي فيها عن نظام التحويلات المالية الخارجية مع أن الكثير من تجارة روسيا قد أصبحت بغير الدولار.

9- وبالتدقيق نجد أن روسيا تحشر نفسها في أزمة يمكن أن ترتد عليها، فأمريكا يمكنها دفع الرئيس الأوكراني لاستفزاز روسيا حتى لا يبقى لروسيا مجال أو خيار إلا غزو أوكرانيا فتتورط في الأوحال الأوكرانية وتتورط مع أوروبا، فأوكرانيا ليست دولةً عضواً في الناتو حتى يتوجب على أمريكا أن تهب للدفاع عنها، وإذا ما أخطأت روسيا وغزت أوكرانيا فإنها ستوفر لأمريكا كامل المبررات لإخضاع الدول الأوروبية وإعادتها تحت العباءة الأمريكية بحجة الوقوف صفاً أمام عدوانية روسيا، الأمر الذي يتنافى مع تعدد الأقطاب الدولية الذي تنادي به روسيا. كما أن هناك أفقاً لا تراه روسيا، فمن باب الضغط الأمريكي على روسيا في حال غزوها لأوكرانيا فإن أمريكا ستمتلك أداةً جديدة لتفكيك التحالف الناشئ بين روسيا والصين، إذ يمكنها الضغط على الصين وتهديدها بتجارتها مع أمريكا من أجل الابتعاد عن روسيا المعتدية على أوكرانيا: فإن خضعت الصين وابتعدت عن روسيا فإن أمريكا تكون قد كسبت هدفاً كبيراً، وإن خضعت روسيا لمختلف أنواع العقوبات وانسحبت من أوكرانيا بعد غزوها فإن مطالب أمريكا ستلاحقها شرقي أوكرانيا، بل وفي جزيرة القرم بما يحرم روسيا من أي مكاسب من غزوها لأوكرانيا، بل سيجر عليها الويلات، هذا فضلاً عن تأجيج أمريكا لدول شرق أوروبا وحملها على تقديم دعم عسكري فعال ومؤثر لضرب روسيا في أوكرانيا، ولعل تجربة إنهاك روسيا في أفغانستان ليست ببعيدة عن الذاكرة، لكل ذلك فإن روسيا تقوم بلعبة خطرة حول أوكرانيا قد تصبح فخاً كبيراً لها وترتد عليها، أي كالأحمق الذي لا يدرك مآلات أفعاله!

10- أما إلى أين تتجه الأمور، فالمسألة كما يلي:

أ- إن الدول الأوروبية تسعى لتبريد الموقف ومنع روسيا من غزو أوكرانيا، وهي تريد تلطيف العلاقات مع روسيا للحد من مخاطرها وضمان استمرار تدفق موارد الطاقة الروسية إلى أوروبا وبأسعار معقولة، ففرنسا وألمانيا وإيطاليا تدعو إلى انخراط روسيا في مفاوضات مع أوكرانيا لحل الأزمة، ومن ذلك (قال وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس، إن بلاده ترغب في تحسين العلاقات مع روسيا. وشدد الوزير، على أن تحقيق ذلك يتطلب إحراز تقدم في حل النزاع في دونباس. آر تي، 23/11/2021)، ولكن بريطانيا قد تسعى لتسخين الموقف من باب المناكفة السياسية للاتحاد الأوروبي الذي خرجت منه! (قال رئيس أركان الجيش البريطاني الجنرال نيكولاس كارتر إن هناك مخاطر أكبر من أي وقت مضى منذ الحرب الباردة، تنذر بنشوب حرب بين الغرب وروسيا. الجزيرة نت، 13/11/2021)، وقال كذلك ("علينا أن نكون حذرين" بشأن احتمال نشوب صراع في المنطقة. وأضاف الجنرال نيك كارتر لبي بي سي إنه يأمل فعلا ألا تكون هناك حرب مع روسيا، لكنه أضاف أن الناتو يجب أن يكون مستعدا لهذا الاحتمال. بي بي سي، 5/12/2021)، ومثل هذه التصريحات من بريطانيا هي للتشويش أكثر منها نذر حرب فعلية.

ب- لكن العامل الأكثر حسماً هو موقف أمريكا، فهي تتحكم في الكثير من خيوط الحكومة الأوكرانية، ولهذا أرسلت روسيا رسالة الطلب بضمانات أمنية، أرسلتها لأمريكا وليس لدولة غيرها على اعتبار أن دول الحلف تبع لخطواتها، حتى إن تأخُّر أمريكا بالرد بشأن الضمانات الأمنية وخاصة موضوع انضمام أوكرانيا للحلف، هذا التأخر يقلقها: (وفي موسكو قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو تحتاج إلى رد أمريكي سريع على مقترحاتها لأن الوضع صعب وقابل للتعقيد والتصعيد... الجزيرة 20/12/2021)، وهكذا:

- فإذا قررت أمريكا إعطاء روسيا ضمانات أمنية في أوكرانيا دون توافق معها حول الصين فإن كفة روسيا ستكون هي الراجحة في هذه الأزمة وأن إعطاء هذه الضمانات يكشف عن مزيد من ضعف الموقف الأمريكي لأن أمريكا تكون قد خضعت لمطالب روسيا وأصغت لمطالب أوروبا بالتبريد، وهذا مستبعد إلا أن يحدث تنازل روسي في فك روابطها مع الصين لمصلحة أمريكا..

- وأما إذا قررت أمريكا توريط روسيا ودفعها للحرب في أوكرانيا فإن روسيا تكون قد وقعت أو أُوقعت في حبال خطتها..

- وبتدبر هذه الأمور فإن الأرجح هو أن الحرب الساخنة بين روسيا وأوكرانيا من غير المتوقع حدوثها إلا إذا حدثت تطورات جديدة تنخدع بها روسيا فتبدأ الحرب وتتورط بها! وعدم توقع الحرب لا يمنع من حدوث مناوشات في شرق أوكرانيا على فترات...

وكذلك من غير المتوقع أن تحصل أمريكا على قطع روابط روسيا كلياً مع الصين... وفي المقابل لن تحصل روسيا على تحقيق أهدافها الثلاثة... بل يمكن على طريقة الرأسماليين في الحل الوسط أن يحصل تليين مواقف من أمريكا تجاه أهداف روسيا الثلاثة في مقابل تخفيف روابط روسيا مع الصين... ومن ثم تفك روسيا حشودها على الحدود مع أوكرانيا، وتكتفي من الغنيمة بالإياب!

الثامن عشر من جمادى الأولى 1443هـ

2021/12/22م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د