جواب سؤال: حقيقة الخلافات بين الدول التابعة لدولة كبرى
January 12, 2016

جواب سؤال: حقيقة الخلافات بين الدول التابعة لدولة كبرى

جواب سؤال

حقيقة الخلافات بين الدول التابعة لدولة كبرى

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

هل يمكن للدول التابعة أو التي تدور في الفلك أن تتصارع فيما بينها إذا كانت الدولة الكبرى المتبوعة هي واحدة لكل هذه الدول؟ فإن كان ذلك ممكناً فكيف إذن نفسر هذا الأمر ما دامت الدولة المتبوعة واحدة؟ أفلا يؤثر هذا الصراع على مصالح تلك الدولة المتبوعة؟ وإذا كان لا يحدث مثل هذا الصراع، فكيف نفسر مثلاً ما يجري بين العراق وتركيا، أو بين إيران والسعودية، أو بين تركيا وإيران؟ ولك الشكر.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

إن الخطوط العريضة في الموضوع هي كالتالي:

1- إنه من غير المتصور أن تقوم الدول التابعة لدولة كبرى بأعمال من شأنها الإضرار بتلك الدولة الكبرى، لأن معنى أنها تابعة لها في السياسة الخارجية هو أن تسير الدول التابعة في الخطط التي ترسمها لها الدولة الكبرى أو في السياسة التي تطبقها ولا تخرج عنها بأية جزئية، فتصرفاتها الخارجية مرهونة بإرادة الدولة الكبرى ولا يمكن أن تقوم بأي تصرف قبل مشاورة الدولة الكبرى فتتبع أوامرها كالأردن مع بريطانيا، فحكامها ينفذون أوامرها ولا يقومون بعمل في السياسة الخارجية قبل إعلام الدولة الكبرى المتبوعة، إلا إذا كانت سياسة معروفة ومتبعة سابقا وتقوم بعمل ضمنها مثل أن تتصل الأردن مع قطر التابعة لبريطانيا لتقوما بعمل يخدم السياسة البريطانية.

2- أما دولة الفلك فهي ترتبط بالدولة الكبرى ارتباط مصلحة وليس ارتباط تبعية، فربما تخرج عن فلكها في جزئية من جزئيات السياسة الخارجية لأنها تبحث عن مصلحتها وهي تدور في فلك الدولة الكبرى، ويكون هذا الخروج متناسباً طردياً مع تأثير الدولة الكبرى في وصول حكام دولة الفلك إلى الحكم كما ورد في جواب سؤال بتاريخ 2013/7/30: "يجب ملاحظة عوامل التأثير والضغط للدولة الكبرى على دولة الفلك والتي تمنعها من الخروج في جزئية من هذه الجزئيات، وقوة هذا المنع أو ضعفه تتوقف على مدى تأثير الدولة الكبرى في وصول الطبقة الحاكمة في الدولة التي تدور في الفلك إلى الحكم، فإن كان تأثير الدولة الكبرى قوياً كان انفكاك الدولة التي تدور في الفلك عن أية جزئية بالغ الصعوبة، وكلما قل تأثير الدول الكبرى كانت الدولة التي تدور في الفلك أقدر على الانفكاك في جزئية أو أكثر من السياسة الخارجية للدولة الكبرى". فمثلاً: تدور كندا في فلك أمريكا كما تدور في فلك بريطانيا حسب ما تقتضيه مصالحها، ولكنها أي كندا أعلنت يوم 2015/9/29 أن إيران دولة راعية للإرهاب وأغلقت السفارة الإيرانية لديها، بل اعتبرت إيران أنها "تشكل التهديد الأخطر على السلام والأمن العالمي في العالم اليوم" كما ورد على لسان وزير خارجتها جون بيرد. وجاء ذلك بعد الاتفاق النووي الذي طبخته أمريكا لتجعل إيران تنخرط معها بصورة علنية فيما يسمى تحقيق السلام والأمن في المنطقة. فتصرف كندا هذا وهي التي تدور في فلك أمريكا يخالف الأخيرة في جزئية، ولا يكون داعما للسياسة الأمريكية، فمن مصلحة أمريكا أن تقبل كندا إيران كدولة تسعى لتحقيق السلام والأمن وليس أن تقطع معها العلاقات وتعلنها دولة إرهابية وأنها تهدد السلام والأمن. وهكذا فالدولة التي تدور في الفلك يمكن أن تخالف في جزئية إذا كان تأثير الدولة الكبرى بعيداً عن توصيل حكام دولة الفلك إلى الحكم.

وأما بالنسبة لتركيا فقد ورد في جواب السؤال المذكور بتاريخ 2013/7/30 ما يلي: "إن تأثير أمريكا في توصيل الطبقة الحاكمة للحكم قوي، فأردوغان يشعر أنه لم يستطع أن يصل إلى الحكم وتثبيت نفوذه في الداخل إلا بمساعدة أمريكا، فيرى أن مصيره مرتبط بأمريكا التي أصبحت لها سيطرة كبيرة في تركيا بحيث تستطيع أن تتحكم في الحكم والحكام والقضاء والاقتصاد والجيش والأجهزة الأمنية... ولهذا فإن تأثير أمريكا قوي على الحكم في تركيا، ومن ثم فإن خروج تركيا في أية جزئية عن السياسة الخارجية الأمريكية هو أمر بالغ الصعوبة" وختم جواب السؤال بالقول: "أي أن تركيا حاليا تدور في فلك أمريكا، وتأثير أمريكا قوي في شئون تركيا، وإذا استمر الحال على ما هو عليه من ارتباط تركيا القوي بأمريكا، فقد تقترب تركيا من التبعية الكاملة لأمريكا ويصبح دورانها في الفلك محل تساؤل!" ولذلك ليست تركيا بمستوى كندا، بل إن تأثير أمريكا عليها قوي جدا لدرجة أن تركيا لم تستطع أن تخرج بأية جزئية عن أمريكا، بل تعزز ارتباطها بأمريكا فوافقتها في كل صغيرة وكبيرة، فعندما قالت تركيا على لسان مساعد وزير الخارجية التركي فريدون سنيرلي أوغلو لقناة (سي إن إن الأمريكية) يوم 2015/8/11: "إن البلدين (تركيا وأمريكا) اتفقا على إنشاء منطقة (آمنة) يبلغ طولها نحو 100 كيلو متر وعرضها حوالي 50 كيلو متراً". وذكر بيان الخارجية التركية أن "قوات معارضة سورية ستتولى السيطرة على هذه المنطقة بينما ستتولى أمريكا وتركيا توفير الغطاء الجوي"، قامت أمريكا ونفت ذلك على لسان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر في اليوم التالي أي يوم 2015/8/12 فقال: "إنه لا يوجد اتفاق على منطقة آمنة.. وإنه لم يطلع على التصريحات التركية ولا يمكنه التعامل معها". وقال: "كنا واضحين من على هذا المنبر وفي عدة مناسبات أخرى، ليس هناك منطقة آمنة...". فتركيا لم تستطع أن تخرج عن أمريكا في هذه الجزئية، وعندما أرادت أن تقيم المناطق الآمنة قالت إنها اتفقت مع أمريكا، أي أنها لا تستطيع أن تقوم بأي عمل في السياسة الخارجية قبل التنسيق مع أمريكا وموافقتها وإذا لم توافقها لا يتحقق هذا الأمر. ومثلا موضوع تدريب المعارضة المعتدلة الذي بدأت به أمريكا قبل سنة وافقت عليه تركيا من دون اعتراض، وكذلك موضوع فتح القاعدة الأمريكية الذي يخدم المصالح الأمريكية. فقد أعلنت وزارة الخارجية التركية يوم 2015/7/29 عن توقيع اتفاق مع أمريكا يفتح قاعدة إنجيرليك الأمريكية للطيران الأمريكي لشن هجمات في سوريا. وغيرها الكثير من الحوادث. ولذلك لا يمكن تصور أن تركيا على عهد أردوغان ستخالف أمريكا في جزئية، وهي تتصرف في السياسة الخارجية مع أمريكا كأنها تابعة لها، ولم تخالفها منذ وصول أردوغان إلى الحكم قبل 13 سنة. وقد قام مؤخراً أردوغان بزيارة السعودية سلمان التابعة لأمريكا وأعلن البلدان يوم 2015/12/30 عن تأسيس مجلس استراتيجي مشترك لتوثيق العلاقات بينهما. وكانت تركيا قد وافقت السعودية على تأسيس تحالف عسكري لمحاربة الإرهاب كما أعلن عنه ولي العهد السعودي الثاني محمد ابن الملك سلمان.

3- وأما إيران فهي تسير في فلك أمريكا ولم تخرج عن أية جزئية، وهي تكاد تصل لأن تكون دولة تابعة وخاصة على عهد الرئيس الحالي حسن روحاني وفريقه في وزراة الخارجية برئاسة جواد ظريف الذي يعتبر عميلا أمريكيا. وقد نسقت مع تركيا في موضوع سوريا فقد كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية ليفنت جمركجي يوم 2013/11/28 عن وجود: "توافق تام على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين" وعن وجود "محادثات ايجابية حول سوريا"، وعن "توافق تام على التزام التعاون بين البلدين لحل الأزمة في سوريا ووقف شلال الدم فيها". وقام أردوغان بزيارة إيران يوم 2015/4/7 لتعزيز العلاقات بين بلديهما، أي الاختلاف الفكري بينهما لم يمنع توافقهما في السياسة الخارجية وسيرهما على الخط الأمريكي. وتركيا دعمت إيران في موضوع مفاوضات البرنامج النووي..

4- لا يتوقع صراع بمعنى الصراع بين الدول التابعة أو الدول التي تدور في الفلك إذا كانت الدولة الكبرى المتبوعة هي نفسها، وذلك لأنها هي التي تدير السياسة الخارجية بشكل عام، وهذه السياسة عادة هي التي تتحكم في الصراع...هذا من حيث الصراع. أما أن تختلف دون الصراع فيما بينها - وهو بين دول الفلك أوضح - فهذا ممكن أن يكون في ثلاث حالات:

الحالة الأولى: إن كان من باب توزيع الأدوار لخدمة مصلحة الدولة الكبرى.

الحالة الثانية: إن كان الخلاف بدوافع داخلية دون تأثيرات خارجية تؤثر في السياسة الخارجية للدولة الكبرى التي تسير تلك الدول في فلكها.

الحالة الثالثة: إن كان من باب دعم أحد العملاء بتسخين حدث "كان هادئاً" بينه وبين عميل آخر ثم يعود إلى الهدوء بعد انتهاء مقتضيات الدعم.

وكمثال على الحالة الأولى:

تركيا وإيران ينفذان السياسة الأمريكية في إقليم كردستان العراق ولكن بأدوار مختلفة ظاهرها التناقض ولكن حقيقتها غير ذلك، فلكل منهما دور لصالح أمريكا يلائم كلا منهما:

- أما إيران فتدعم عملاء أمريكا في هذا الإقليم، حيث إن مسعود البرزاني من عملاء الإنجليز، فتقوم إيران بدعم عملاء أمريكا هناك ضده، ومنهم حركة غوران وهي حزب سياسي علماني ينشط في إقليم كردستان أسسه السياسي الكردي نوشيران مصطفى عام 2009 بعد استقالته من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الموالي لأمريكا بعد أن ضعُف هذا الحزب في كردستان منذ أصبح رئيسه ومؤسسه جلال الطلباني رئيسا للعراق، وقد تورط الحزب بأعمال الفساد على شاكلة حزب البرزاني، فرأت أمريكا ضرورة تأسيس حزب آخر بمظهر جديد، فظهر حزب حركة غوران ليرفع شعار محاربة الفساد ولينشط في المعارضة ضد البرزاني ويعمل على إضعافه أو إسقاطه فطالب بانتخابات لرئاسة الإقليم بواسطة البرلمان وليس عن طريق انتخابات شعبية، وطالب بتقليص صلاحيات رئيس الإقليم ومنحها للبرلمان. وقد دخل الانتخابات البرلمانية التي جرت في الإقليم عام 2013 وحصل على 24 مقعدا من أصل 111 مقعدا، فأصبح الحزب الثاني بعد حزب البرزاني الذي حصل على 38 مقعدا. وتراجع حزب الطلباني إلى المرتبة الثالثة ليحصل على 18 مقعدا.

- أما تركيا فإنها تعمل على جعل البرزاني تحت تأثيرها وللعمل على احتوائه لصالح أمريكا، فتقوم بمشاريع اقتصادية كثيرة في الإقليم، وفي الوقت نفسه تعمل على الضغط عليه حتى يقطع أي دعم لعملاء الإنجليز في داخل حزب العمال الكردستاني الذين يتمركزون في جبل قنديل بشمال العراق ويقومون بأعمال مسلحة ضد تركيا، وتقوم الطائرات التركية بضربهم في تلك المنطقة من دون أن يعترض البرزاني لأنه أصبح محتاجا لتركيا وهي تستقبله كرئيس دولة وأقامت قنصلية تركيا في الإقليم وتشتري النفط منه.

وهكذا فهما يظهران متناقضين ولكنهما يعملان بصورة متناغمة مع السياسة الأمريكية.

 وكمثال على الحالة الثانية:

- التوتر الذي حدث مؤخراً بين السعودية وإيران نتيجة إعدام النمر، فقد كان النمر قد حُكم بالإعدام قبل أكثر من سنة في 2014/10/16 على عهد الملك السابق عبد الله الموالي للإنجليز، وقد توفي قبل تنفيذ الحكم بالإعدام... وهذا الشيخ كان يدعو لانفصال القطيف والإحساء واعادتهما إلى البحرين لتشكل إقليماً واحداً مستقلاً، ومعلوم أن إيران تدّعي أن البحرين جزء منها وتعتبرها ولايتها الرابعة عشرة. فعدم تنفيذ حكم الإعدام به قد يسبب إحراجا داخليا للملك الحالي سلمان الذي يوالي أمريكا. ولذلك أعلن عن إعدام 46 شخصا آخرين من دونه ومنهم 43 شخصا اعتبرهم النظام أنهم من التكفيريين والخوارج والمنتمين للتنظيمات الإرهابية.

هذا من جانب السعودية، وأما من جانب إيران، فإن واقعها الطائفي والمذهبي يحتم عليها الاحتجاج على مثل هذا الشيخ بسبب الوضع الداخلي المشحون طائفياً ومذهبياً...

ولكن هذا التوتر لا يؤثر في تنفيذ الطرفين للمخططات الأمريكية، وقد تحركت أمريكا لنزع فتيل التوتر فقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربي: "نعتقد أن الحوار الدبلوماسي والمحادثات المباشرة تبقى أدوات أساسية لحل الخلافات وسوف نواصل حض قادة المنطقة على القيام بخطوات إيجابية لتهدئة التوترات". (القدس العربي 2016/1/4) واتصل جون كيري وزير خارجية أمريكا بنظيره الإيراني جواد ظريف وتدارس معه هذا الوضع، وعقب ذلك صرح كيري قائلا: "نريد أن نخفف التوتر ونبدأ حديثا بينهم لنصل إلى حل مسالم ودبلوماسي بينهما" (سي إن إن 2016/1/4)... ثم قال وزير خارجية السعودية عادل الجبير لرويترز 2016/1/4 "إن على طهران التصرف كدولة طبيعية لتعود العلاقات الدبلوماسية المقطوعة"، وقال عبد الله المعلمي مندوب السعودية في الأمم المتحدة: "إن الأزمة مع إيران لن يكون لها تأثير على جهود السلام في سوريا واليمن. سنشارك في المحادثات المقبلة حول سوريا المقررة مبدئيا اعتبارا من 25 كانون الثاني في جنيف برعاية الأمم المتحدة"... وقال المندوب الدولي لسوريا دي ميستورا بعد زيارته للسعودية واجتماعه مع وزير خارجيتها الجبير: "إن السعودية أكدت أن التوترات مع إيران لن تعرقل المحادثات الخاصة بالعملية السياسية في سوريا والمقررة في جنيف هذا الشهر" (الجزيرة 2016/1/5) أي أن هذه التوترات بين البلدين هي في مواضيع داخلية لا تؤثر في سير البلدين لتنفيذ المشروع الأمريكي المتعلق بإنهاء الثورة السورية وإجهاض مشروعها الإسلامي والحفاظ على النظام العلماني الإجرامي في سوريا...

وهكذا فإن الدوافع الداخلية قد تبرز خلافاً مؤقتاً حتى زوال تلك الدوافع أو تهدئتها، ولكن ذلك الخلاف يكون ضمن السيطرة ولا يؤثر في مصالح أمريكا.

وكمثال على الحالة الثالثة:

- موضوع اعتراض العبادي على وجود القوات التركية، فقد جاء ليعزز موقفه وموقف حكومته التي انحطت الثقة بها وبه إلى الحضيض، فأرادت أمريكا أن تُلمّع صورة عميلها العبادي وحكومته بإثارة هذا الموضوع لدعمه معنوياً بإظهاره حارساً للبلاد!، وقد أجابته تركيا بأنها دخلت بطلب منه قبل سنة لتدرب له قواته، ومع ذلك تجاوبت تركيا معه وقامت بعملية انسحاب جزئية وإعادة نشر لقواتها، ثم قامت الجامعة العربية بإصدار بيان يدعم طلبات حكومة العبادي ويطالب تركيا بالانسحاب، ومن المعلوم أن هذه الجامعة العربية مسيرة من قبل أمريكا. وهكذا انتهى الأمر دونما صراع!

وللعلم فأمريكا ليست فقط تدعم العبادي معنوياً، بل فوق ذلك، فهي لا تريد لحكومة العبادي أن تسقط في هذه الظروف، وبخاصة وقد بدا العبادي مهزوزاً بعد أن وعد بتحرير الرمادي وعجز فاحتاج لجرعة دعم تؤمّنها له أمريكا، فقامت بشن غارات جوية متواصلة في الرمادي بلغت 630 غارة كما أعلن البيت الأبيض يوم 2015/12/30 ومن ثم أعلن عن سيطرة الجيش العراقي على المجمع الحكومي في الرمادي..

والخلاصة أنه من المستبعد أن يحدث صراع بمعنى الصراع في ما بين الدول التابعة أو التي تدور في الفلك إذا كانت الدولة الكبرى المتبوعة هي نفسها، وإنما قد يحدث خلاف محسوب من باب توزبع الأدوار أو لدوافع داخلية أو لدعم أحد العملاء، وفي جميع الحالات دون الإضرار بمصالح الدولة الكبرى المتبوعة.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د