!جواب سؤال: حقيقة الصراع في أفريقيا الوسطى
February 25, 2014

!جواب سؤال: حقيقة الصراع في أفريقيا الوسطى

جواب سؤال حقيقة الصراع في أفريقيا الوسطى!


السؤال:

في 20/2/2014 طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإرسال قوات عسكرية إضافية بشكل سريع إلى أفريقيا الوسطى لمنع تدهور الوضع الأمني. مع العلم أن فرنسا أرسلت 2000 جندي بجانب القوات الأفريقية التي زاد عددها عن 5000 جندي بعدما أصدر مجلس الأمن في 5/12/2013 قرارا بالتدخل عسكريا في أفريقيا الوسطى. وقد قامت ميلشيات نصرانية بأعمال وحشية وبشعة ضد المسلمين من قتل وحرق وأكل للحومهم وتدمير لبيوتهم ونهب لممتلكاتهم وتهجير لهم. واستقال ميشيل جوتوديا أول رئيس من اصل مسلم لجمهورية أفريقيا الوسطى في 10/1/2014، وأُعلن عن انتخاب كاثرين سامبا - بانزا رئيسة لهذه الجمهورية في 20/1/2014. وقد أعلنت أمريكا عن دعمها للقوة الأفريقية ودعت إلى إجراء انتخابات قبل شباط/فبراير 2015. فما حقيقة الصراع هناك؟ وكيف تفجر الوضع؟ وما أسباب الأزمة هناك؟ وإلى أين تتجه؟

الجواب:

للإجابة على ذلك يجب علينا أولا أن نتعرض لوضع المسلمين في أفريقيا الوسطى، ونعرض قصة الانقلابات فيها وعلاقتها بالصراع الدولي وما نتج عن ذلك:


1- تقدر نسبة المسلمين في أفريقيا الوسطى ما بين 15% إلى 20% من عدد سكانها البالغ حوالي 5 ملايين. ولكن هذه النسبة مشكوك فيها بالنسبة لحجم انتشار المسلمين في البلاد، وهذه الإحصائيات ليست محايدة ولا نزيهة حيث يعمد دائما للتقليل من نسبة المسلمين لعوامل عدة... ولهذا فإن الراجح أن نسبة المسلمين تفوق هذا التقدير... والنسبة الباقية يتقاسمها النصارى والوثنيون... وينتشر المسلمون في العاصمة بانغي حيث بنوا فيها عددا كبيرا من المساجد ومدارس تعليم القرآن، وكذلك ينتشرون في العديد من المدن والمحافظات الرئيسة الأخرى وخاصة في شمال البلاد حيث نشأت هناك سلطنة إسلامية في نهاية القرن السابع عشر الميلادي عندما نزح عدد من سلاطين سلطنة باجرمي الإسلامية في جنوب تشاد بعد سقوط سلطنتهم هناك ونزوحهم من جنوب تشاد إلى شمال أفريقيا الوسطى. وقد أسلم على أيديهم الكثير من الوثنيين مثلما أسلم الكثير على أيديهم في جنوب تشاد. مع العلم أن الإسلام دخل إلى منطقة شمال إفريقيا الوسطى في القرن الثالث عشر الميلادي وأسلمت بعض القبائل مثل قبيلة الرونغا التي تتمركز في منطقة إندلي عاصمة الشمال، وقبيلة فاكاقا التي تتمركز في مدينة براو عاصمة الشمال الشرقي وهي من أكثر المناطق الغنية بالذهب والألماس واليورانيوم. وهناك مجموعات من المسلمين الذين وفدوا إلى هذه المناطق في القرن الثامن عشر والتاسع عشر لأسباب مختلفة وأسهموا مع إخوانهم في العمل على دحر الاستعمار الفرنسي من البلاد. وكذلك وفد إليها مسلمون من غرب أفريقيا من قبيلتي الهوسا والفلاتا ويشكلون النسبة الأعلى في المناطق الجنوبية الغربية المحاذية للكاميرون. وقد عمل النظام ومن ورائه فرنسا، وخاصة نظام باتاسيه، عمل على عزل المسلمين عن الوثنيين خوفا من انتشار الإسلام بينهم، بل قام بعملية إبعاد للمسلمين من الحكومة ومن الوظائف العامة، فاتجه المسلمون نحو التجارة، وعليه فبعد المجازر في التجار المسلمين توقفت التجارة وظهر نقص شديد في المواد الغذائية لدى سكان العاصمة بانغي.


2- بدأ دخول الاستعمار الفرنسي أفريقيا الوسطى عام 1885م، وأنشأت فرنسا قاعدة لها في بانغي، وأصبحت المنطقة مستعمرة فرنسية بشكل رسمي عندهم في 1894م، وعندما منحتها فرنسا الاستقلال الشكلي عام 1960 ملّكت النصارى أمر البلد، وقد بقي نفوذها فيها واستعمارها لها كما كان سابقا، فكانت تُنصِّب الحكام من النصارى إما بانقلاب وإما بما يسمى انتخابات... فقد نصّبت فرنسا دافيد داكو كأول رئيس عند إعطائها الاستقلال الشكلي لأفريقيا الوسطى، ولكن ما أن مضى على حكمه سنتان حتى بدأ يظهر الاستبداد ويقوم بحملات القمع ضد خصومه، واستغلت هذا الوضع أمريكا التي كانت تزحف نحو أفريقيا، وكان الاتحاد السوفييتي يومئذ يعمل على محاربة الاستعمار القديم بعدما اتفق على ذلك مع أمريكا عام 1961، فكان لهاتين الدولتين اللتين أعلنتا سياسة الوفاق بينهما تأثير في إثارة شعوب أفريقيا ضد المستعمرين القدامى. فخافت فرنسا على نفوذها في البلد، فدفعت رئيس الأركان جان بيدل بوكاسا عام 1966 ليقوم بانقلاب ويُحكم قبضته على الحكم، وعين الرئيس السابق دافيد داكو مستشارا له فيما بعد، ما يدل على أن الانقلاب ما هو إلا ترتيب من فرنسا للوقوف في وجه الهجمة الأمريكية السوفييتية، وذلك بتعيين عسكري مستبد ليبطش في كل من يقوم ضد النفوذ الفرنسي. واستمر بوكاسا في استبداده وتركيز نظامه لحماية النفوذ الفرنسي في البلد إلى أن أعلن نفسه إمبراطورا عام 1976! وكان يعظّم الفرنسيين حتى أطلق على ديغول الرئيس الفرنسي حينئذ لقب البابا وجعل بلاده مرتعا للفرنسيين. وقد انتشرت حول بوكاسا شائعات كثيرة منها أكل لحوم البشر وقتل الأطفال، وأثير الرأي العام العالمي ضده، فقامت فرنسا وتدخلت بقواتها المرابطة هناك لإزاحته عن الحكم ونصبت دافيد داكو مرة ثانية كرئيس للبلاد عام 1979 ثم قام الجيش بقيادة الجنرال أندريه كولينجبا في شهر أيلول/سبتمبر 1981 بانقلاب وأزاح داكو عن الحكم. وبعدما تمكنت فرنسا من إسقاط حبري الموالي لأمريكا في تشاد والإتيان بعميلها إدريس ديبي 1990، قويت شوكة فرنسا في أفريقيا الوسطى لأن تشاد تعدّ ركيزة لدعم النفوذ الفرنسي في أفريقيا الوسطى... وهكذا رأت فرنسا أن نفوذها تركز في أفريقيا الوسطى، فأرادت أن تصبغ الحكم في هذا البلد بصبغة ديمقراطية! فقررت إبعاد الجيش عن الحكم وإجراء انتخابات من جديد هناك، فجرت انتخابات رئاسية عام 1993 وأُعلن عن فوز فيليكس باتاسيه المرتبط بفرنسا والذي كان يقود المعارضة، والذي دفع فرنسا لذلك هو العمل على امتصاص تأثير دعوات الديمقراطية التي تركز عليها أمريكا في أفريقيا لإسقاط الاستعمار القديم والحلول محله، وهكذا أنشأت فرنسا حكماً بالانتخابات ومعارضة بزعامة القس فرانسوا بوزيزيه وكان فيها جماعات عرقية مختلفة من ضمنها مسلمون، وقد نقمت تلك المعارضة على فساد باتاسيه، واضطهاده للمعارضة وبخاصة المسلمون، وانتقلت المعارضة إلى تمرد مسلح... فرأت فرنسا تبديل باتاسيه وجاءت بزعيم المعارضة القس بوزيزيه رئيساً للجمهورية في 15/3/2003 وقد ساعده المسلمون للوصول إلى الحكم... ولكن بوزيزيه تنكر للذين ساندوه من المسلمين ومن المعارضة التي كانت معه، ولم يعبأ بهم، بل نظر إليهم كأعداء! وأوكل حراسته إلى شركة فرنسية أمنية بقيادة الجنرال الفرنسي المتقاعد جان بيار بيرز، ثم أجرى انتخابات 2005 و2011، وأعلن فوزه في كل منها... وخلال هذه الفترات ظهر تمرد جديد عليه، وظهرت حركة سيليكا (وهي تعني التحالف أو الاتفاق بين تنظيمات خمسة، رؤساؤها من المسلمين، وكان أكبرها بقيادة دجوتوديا...) ورغم كل انتخابات بوزيزيه المسرحية فإن الأوضاع لم تستقر في البلد وزاد طغيان بوزيزيه، وبخاصة ضد المسلمين حيث دفع نظام بوزيزيه قواته إلى التعدي على ممتلكات المسلمين، فوقع منهم مئات الضحايا وهم يدافعون عن أنفسهم وممتلكاتهم...


3- على إثر ذلك فقد تم في 11/1/2013 عقد مؤتمر في ليبرافيل عاصمة الغابون حضره الرئيس بوزيزيه وحركة سيليكا للتوصل إلى حل... وقد كشف المؤتمر عن مدى الظلم الذي يتعرض له المسلمون في أفريقيا الوسطى حيث إن أدنى حقوقهم كانت مهضومة... وعليه فقد طالبوا بها، وهي مطالبات بسيطة: الاعتراف بالإسلام كباقي الأديان، والاحتفال رسميا بعيدي الفطر والأضحى، وعدم اضطهاد المسلمين... ولكن بوزيزيه كان يتقن المماطلة، فبعد أن وافق على بعض مطالب المسلمين وسيليكا، وأن يستمر هذا العميل الفرنسي في الحكم حتى 2016، ورغم أن الاتفاق ضمن استمرار حكم بوزيزيه رغم مجازره... وأن أمريكا قد أيدت الاتفاق كما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية... رغم كل ذلك فإنّ فرنسا وبوزيزيه قد ماطلوا في تنفيذ هذه الحقوق البسيطة، بل وانقلبوا عليها واستأنفوا أعمالهم الوحشية ضد المسلمين، فتحركت سيليكا نحو القصر واستولت عليه في 24/3/2013 بقيادة ميشيل أندو جوتوديا الذي أصبح رئيساً... وهنا صرخت فرنسا وولولت لأن أندو جوتوديا من أصل مسلم، ومع أنه حاول إرضاء الغرب منذ توليه الحكم كما جاء في تصريحاته حيث قال عندما أعلن عن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد: "إن أفريقيا الوسطى دولة علمانية يعيش المسيحيون والمسلمون في دولة علمانية، صحيح أنني مسلم، لكن من واجبي خدمة وطني وجميع مواطني إفريقيا الوسطى". (31/3/2013 الخليج). وكل ذلك إرضاء للغرب وخاصة فرنسا ومعها النصارى، حتى إنه لم تنزع سلاح المليشيات النصرانية وأبقاها تعمل، إلا أن فرنسا لم تعترف بالرئيس الجديد، وكذلك عملاؤها... وبدأت فرنسا تعمل ضده بقوة لأنه من أصل مسلم، وتبعها عملاؤها في ذلك، ومن ثم حركت فرنسا زعماء وسط أفريقيا لعقد مؤتمر في نجامينا عاصمة تشاد بتاريخ 3/4/2013، وخطب فيهم إدريس ديبي عميل فرنسا البارز قائلاً: "يبدو مستحيلا بالنسبة لنا أن نعترف برجل نصب نفسه". (5/4/2013 الوسط)، ومع أن المجلس الانتقالي قد أعلن في 13/4/2013 عن انتخابه لميشيل أندوجوتوديا رئيساً للبلاد، إلا أن كل هذا لم يشفع له بسبب كونه من أصل مسلم، فقطعت فرنسا تقديم الدعم لهذه الحكومة مع أنها تنهب ثروات البلاد من اليورانيوم والذهب والألماس وتمن على حكومات أفريقيا الوسطى بالمساعدة وتقطعها عنها عندما ترى ذلك معتبرة تلك الثروات ملكا لها!


4- بدأت فرنسا بتهيئة الأجواء للتدخل وخلق المشاكل لتبريره، فتمكنت من استصدار قرار من مجلس الأمن في 5/12/2013 بتفويضها بالتدخل عسكريا في أفريقيا الوسطى، فكان التدخل في 8/12/2013، وقد دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى استقالة ميشيل أندوتودجيا وإجراء انتخابات مبكرة. ولذلك عقدت فرنسا قمة أفريقية إقليمية في العاصمة التشادية نجامينا في 10/1/2014 ومارست ضغوطاتها بواسطة هذه القمة لحمل جوتوديا على الاستقالة، فأعلن استقالته خلال هذه القمة. وأُعلن عن انتخاب سامبا بانزا رئيسة بلدية العاصمة بانغي كرئيسة مؤقتة للبلاد في 20/1/2014، وقد تبع ذلك أعمال وحشية قامت بها مليشيات النصارى على سمع وبصر القوات الفرنسية، التي قامت بنزع أسلحة أكثر من 7000 مقاتل من حركة سيليكا بحجة حفظ الأمن، ولكنها لم تنزع أسلحة المليشيات النصرانية، وخاصة ما يطلق عليها "أنتي بالاكا"، بل دعمتها! ثم إن هذه المليشيات بعد إسقاط الرئيس جوتوديا قاموا بأعمال بشعة أفظع مما تقوم به الوحوش من قتل وحرق للمسلمين وأكل لحومهم وتدمير لبيوتهم ومساجدهم ومدارسهم ومؤسساتهم ونهب لممتلكاتهم تحت مرأى القوات الفرنسية والأفريقية. حتى إن تقارير الأمم المتحدة اتهمت فرنسا بدعم الميليشيات النصرانية ضد المسلمين العزل بعدما جردتهم من أي سلاح يمكن أن يدافعوا به عن أنفسهم... وقد كان من فظاعة هذه الجرائم أن اعترفت الرئيسة الجديدة بذلك فقالت: "انتي بالاكا فقدوا معنى مهمتهم، أضحوا اليوم هم الذين يَقتلون". وقالت: "إنهم يعتقدون أني ضعيفة لأنني امرأة، لكن من الآن فان حركة انتي بالاكا الذين يريدون القتل سيلاحقون". (إذاعة بي بي سي 12/2/2014)، وأضافت الإذاعة قائلة: "هرب عشرات الآلاف من المسلمين من أفريقيا الوسطى إلى الكاميرون وتشاد كما لجأ قسم منهم إلى مخيمات داخل البلاد. وذكرت منظمة العفو الدولية أن هجمات الميليشيات أدت إلى نزوح جماعي للمسلمين بمعدلات تاريخية. ووصفت الوضع في أفريقيا الوسطى بأنه عبارة عن تطهير عرقي". ومع ذلك فقد رفضت رئيسة البلاد هذا الوصف، بل ادعت أن "ما يجري في البلاد هو عبارة عن مشكلة أمنية"!


5- حاولت أمريكا الاستفادة من مجازر الفرنسيين وعملائهم في أفريقيا الوسطى، فعملت على تقوية القوات الأفريقية في أفريقيا الوسطى لتكون موازية للقوات الفرنسية، وبذلك يزول التفرد الفرنسي تمهيدا لإزالته وحلول أمريكا مكانه أو مشاركته... وقد بدأ الناس يتهمون القوات الفرنسية بالتواطؤ مع المليشيات النصرانية الإجرامية، وتصاعدت المطالبات بقوات أفريقية وليس فرنسية، وساند ذلك دعوات من مصادر أمريكية، وكذلك من مصادر الأمم المتحدة التي تؤثر فيها أمريكا بفاعلية... فقد صرح رئيس اللجنة المختصة بالشؤون الأفريقية التابعة للجنة الخارجية في الكونغرس الأمريكي كريستوفر كونر: "إن اللجنة عقدت جلسة الاستماع لتحديد ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة لدعم الجهود المتعددة الأطراف لضمان أن تكون قوات الاتحاد الأفريقي لديها القدرة اللازمة لتعزيز الأمن وإنهاء العنف". (آي آي بي ديجيتال موقع تابع لوزارة الخارجية الأمريكية 23/12/2013) وقامت مندوبة أمريكا الدائمة في الأمم المتحدة سامانثا باور ومساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية ليندا توماس غرينفلد بزيارة بانغي 19/12/2013 للاجتماع مع المسؤولين الانتقاليين هناك. وقالت غرينفلد: "نعتقد أن التفويض القوي لبعثة الاتحاد الأفريقي من أجل ترسيخ الاستقرار هو المطلوب الآن لمواجهة المجموعات والفصائل المسلحة ونزع سلاحها". (المصدر السابق). وبالمقابل فقد عملت فرنسا على تعزيز القوات الدولية بقوات من دول أوروبية لتقابل القوات الأفريقية التي بلغ عددها 4400 وسيضاف إليها قوات من رواندا يبلغ تعدادها 850 جنديًا. ولهذا السبب "قررت الرئاسة الفرنسية في 14/2/2014 إرسال 400 جندي إضافي إلى أفريقيا الوسطى لتعزيز قوتها الموجودة هناك ليبلغ عددها 2000 جندي. وقال بيان الرئاسة الفرنسية: إن هذا الجهد الإضافي من 400 جندي يشمل الانتشار المبكر للقوات القتالية الفرنسية التي ستشارك لاحقا في العملية العسكرية للاتحاد الأوروبي فور انتشارها. وأضاف في بيانه: أن فرنسا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تسريع نشر قوة يوفور ومن ضمنها قوة الدرك الأوروبية. وأفادت مصادر دبلوماسية أن مشاركة الاتحاد الأوروبي يمكن أن تكون 900 جندي أي أكثر من 500 الذين كانوا متوقعين". (أ ف ب 14/2/2014) وقررت أمريكا تمويل القوات الأفريقية؛ فقد صرحت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية قائلة: "نشعر بقلق عميق جراء تفاقم أعمال العنف في جمهورية أفريقيا الوسطى والتي أدت إلى أزمة إنسانية متنامية وزيادة خطر ارتكاب أعمال وحشية جماعية.

ويوم أمس صوتنا لصالح قرار قوي مشترك في مجلس الأمن يوفر لقوات الاتحاد الأفريقي والقوات الفرنسية التي تدعم قوات الاتحاد الأفريقي السلطة تحت البند السابع لاستعادة الأمن وإحلال السلام لشعب عاني منذ فترة طويلة جدا. وننوي تقديم 40 مليون دولار على شكل معدات وتدريبات أو دعم لوجستي لقوات الاتحاد الأفريقي وحلفائنا الفرنسيين طالما دعت الحاجة إلى ذلك". (آي آي بي ديجيتال 6/12/2013)، وواضح من تصرفات هذه القوات، سواء أكانت من دول أفريقية تؤثر فيها أمريكا، أم كانت قوات فرنسية مطعَّمة بقوات أوروبية تواليها، واضح من تصرفات هذه القوات البالغة نحو 8000 أنها ليست لحماية الأمن في الجمهورية الأفريقية، فهي لم تصنع شيئاً في منع الأعمال الوحشية، والمجازر الفظيعة ضد المسلمين، مع أنها لو جدَّت لاستطاعت فالبلد صغير في سكانه.... وإنما هي من باب التنافس حول النفوذ الفرنسي والنفوذ الأمريكي الذي يبذل الوسع في طرق الباب لإدخال نفوذه... وهكذا أصبحت دماء المسلمين التي تسفك، ولحومهم التي تُنهش... حلبة مصارعة ترقص فرنسا وأمريكا على أرضها وأرجلهم تغوص في دماء المسلمين.


6- وعليه فإن أمريكا تعمل على تقوية نفوذها في أفريقيا الوسطى بواسطة تعزيز القوات الأفريقية وتقوية مهمة هذه القوات، ولهذا السبب طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يسير وفق السياسة الأمريكية من مجلس الأمن: "أن ينشر وبشكل سريع 3000 جندي إضافي لفرض الأمن وحماية المدنيين..". (أ ف ب 20/2/2014)، ومعروف أنها ستكون من القوات الأفريقية... ويبدو أن أمريكا تريد في نهاية المطاف عملية سياسية ثم انتخابات تستغل فيها دماء المسلمين لمقاسمة فرنسا النفوذ في أفريقيا الوسطى! ومن المتوقع كذلك أن فرنسا ستتماشى مع أمريكا في الحلول السياسية حتى لا تخسر كل شيء لأن هذه المرة أشد عليها من كل المرات السابقة، ومن ثم تعمل على إنجاح عملائها للوصول إلى الحكم عن طريق الانتخابات كذلك.


7- وفي الختام فإن دماء المسلمين أصبحت ميدان صراع بين أمريكا وبين فرنسا من أجل النفوذ... ولا يهمهم أو يعنيهم أن تجري الدماء أنهاراً من المسلمين، ولا أن يعذب الشيوخ والأطفال والنساء، بل ويؤكلون أحياء... إنما المهم لهذه الدول الكافرة المستعمرة هو من يقف في النهاية يصفق فوق تلك الجثث والأشلاء... إن الكفار المستعمرين ملة واحدة لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة... ولذلك فإن الطرفين يركزان على قتل المسلمين مهما اختلفت أساليبهم وأغراضهم، لكنهما يتركان مليشيات النصارى تسرح وتمرح في الولوغ في دماء المسلمين...


ولكن المؤلم والمحزن هو أن المسلمين لا بواكي لهم، فدماؤهم تسفك بفظاعة في فلسطين وبورما وكشمير والشيشان وتتارستان وفي سوريا، وها هي في أفريقيا الوسطى... الخ. والحكام في بلاد المسلمين يخدمون مصالح الغرب، لا مصالح المسلمين، فينظرون إلى المجازر كما لو كانت في بلاد الواق واق أو في عالم آخر غير عالمهم في الوقت الذي فيه تلك المجازر لا تبعد عن أراضي سيطرة أولئك الحكام شبراً أو ذراعاً... فلهم الويل مما يصنعون.


وخاتمة الختام، فإن المسلمين يفتقدون الجُنَّة التي تردع المعتدين، يفتقدون الخليفة الدرعَ والوقاية. «وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه... ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د