جواب سؤال: حقيقة التوتر بين تركيا واليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه
July 05, 2022

جواب سؤال: حقيقة التوتر بين تركيا واليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه


جواب سؤال

حقيقة التوتر بين تركيا واليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه

السؤال:

جاء في البيان الختامي الذي أصدره الاتحاد الأوروبي في قمته بعاصمته بروكسل يومي 23 و2022/6/24 تحت عنوان "شرق البحر المتوسط" بالنسبة لعلاقة تركيا مع اليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه: ("يعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق العميق من تصريحات وتصرفات تركيا في الآونة الأخيرة. على تركيا أن تبدي الاحترام لسيادة ووحدة أراضي دول أعضاء الاتحاد الأوروبي جميعها..." صوت أمريكا 2022/6/24). وفي المقابل قالت تركيا في بيان نشرته وزارتها الخارجية ("إن انتهاج موقف متحيز وعديم الرؤية ومنفصل عن الواقع حول بلادنا في القرارات التي تم تبنيها خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي تبعث على الأسف وإنه من غير المقبول أن يحاول الاتحاد الأوروبي إضفاء الشرعية على أطروحات متطرفة ومخالفة للقانون الدولي فيما يتعلق بشرق المتوسط وبحر إيجة..." الأناضول 2022/6/24)، فهل يعني هذا أن التوتر عاد إلى العلاقات بين تركيا واليونان من جديد؟ وهل يمكن أن يوصل هذا إلى حرب بينهما مع أن كليهما في حلف الناتو؟ ثم ما موقف أمريكا وهي تقود هذا الحلف؟ هل تستطيع إزالة هذا التوتر وتهدئة الأمور أم سيستمر هذا التوتر في التصاعد؟

الجواب:

لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

1- يوجد في بحر إيجة نحو 1800 جزيرة صغيرة وكبيرة وتشكيلات صخرية، نحو 100 منها مأهولة بالسكان و24 جزيرة فقط تبلغ مساحتها أكثر 100 كلم2. وقد بدأت هذه الجزر تدخل تحت سيادة الإسلام وسلطان المسلمين مع بلاد اليونان منذ أن بدأ محمد الفاتح رحمه الله بالفتوحات فيها ابتداء من عام 1456م بعد قيامه بالفتح العظيم لإسطنبول عاصمة الروم الشرقية في 1453م. ولكن عندما بدأ الضعف يظهر على الدولة العثمانية بوصفها دولة إسلامية استغلت الدول الكافرة الوضع وبدأت تتآمر على الدولة الإسلامية، وحرضت اليونانيين ليثوروا عليها، بل قامت بريطانيا وفرنسا وروسيا وتدخلت مباشرة في حرب بحرية ضدها لفصل اليونان عنها حتى تم ذلك عام 1830م. ولكن السيادة على كثير من الجزر بقيت للدولة العثمانية، إلى أن احتلت إيطاليا جزر منتشة عام 1912م أثناء الحرب في ليبيا والتي يطلق عليها الاثني عشر جزيرة، وهي في الأصل 14 جزيرة، إضافة إلى عشر جزر صغيرة وتجمعات صخرية. واكتسبت هذه الجزر أهمية لكونها متاخمة للحدود التركية بعد التقسيم في معاهدة لوزان، فمنها ما يبعد عنها نحو 3 كلم، بينما تبعد عن أقرب ساحل يوناني نحو 500 كلم. ومنحت هذه الجزر لإيطاليا في معاهدة لوزان، والتي وقعتها حكومة أنقرة برئاسة مصطفى كمال عن طريق مندوبه عصمت إينونو وقد تنازلا فيها عن أراضي الدولة العثمانية الواسعة واكتفيا بما يسمى بتركيا الحالية التي حددها الحلفاء بقيادة بريطانيا. وقد نالت إيطاليا اعتراف بريطانيا بأحقيتها بالجزر مقابل دخولها الحرب العالمية الأولى بجانبها ضد ألمانيا والدولة العثمانية. وفي عام 1947م وقعت اتفاقية سلام في باريس بين دول الحلفاء وإيطاليا بعد هزيمة الأخيرة في الحرب العالمية الثانية ونص الاتفاق على تسليم إيطاليا جزر منتشة، الجزر الاثني عشر إلى اليونان بشرط أن تكون منزوعة السلاح. وتطالب تركيا بإجراء مفاوضات لتحديد مصير كثير من الجزر المتنازعة عليها، والجزر الصغيرة التي لم تنقل تبعيتها إلى أية دولة بموجب الاتفاقيات السابقة، بينما تدعي اليونان أحقيتها في كل جزر بحر إيجة باستثناء بعض الجزر التي أعيدت إلى تركيا بموجب معاهدة لوزان لا غير. وتطالب اليونان بزيادة مياهها الإقليمة من 6 أميال إلى 12 ميلا. وما زالت تركيا خاضعة لاتفاقية باريس وموافقة عليها مع أنها لم تكن طرفا فيها ولم توقعها! فقال وزير خارجيتها جاووش أوغلو في مقابلة مع صحيفة الحريات يوم 2022/5/26 "إن على اليونان الالتزام بمعاهدة السلام المبرمة في العام 1947م والتي لا تسمح إلا لوحدة عسكرية صغيرة من الجنود اليونانيين بالوجود في جزر دوديكانيسيا" "وحذر الوزير بتصعيد الموقف في حال لم تلتزم اليونان ببنود معاهدة السلام". والبعد الآخر للأزمة يتعلق بالحقوق المترتبة على تلك السيادة والمتمثلة في مناطق النفوذ البحرية والمناطق الاقتصادية والحق في التنقيب عن موارد الطاقة من نفط وغاز بالقرب من هذه الجزر. وأضيف إلى ذلك موضوع إقامة قواعد أمريكية عليها، بجانب مطامع أوروبية وخاصة فرنسية في هذه المنطقة.

2- دخلت فرنسا على الخط وأبدت تأييدها لليونان ضد تركيا بصورة سافرة، فقد أعلنت انحيازها إلى جانب اليونان ضد تركيا في أزمة صيف 2020، وأرسلت طائرات رافال وسفناً حربية في مواجهة انتشار سفن عسكرية وأعمال تنقيب تركية في شرق المتوسط. ووقعت مع اليونان اتفاقية للتعاون المتبادل في أيلول 2021 نصت على "المساعدة المتبادلة بكل الوسائل المناسبة إذا وجد البلدان بشكل مشترك أن هناك هجوما مسلحا يحصل ضد أراضي أحدهما". ومن ثم قامت فرنسا لتعزيز تلك الاتفاقية بتوقيع اتفاقية للتعاون العسكري المشترك بين البلدين في كانون الثاني 2022 تنص على أن "الشراكة الاستراتيجية توحد البلدين على الصعيد العسكري" حسب بيان هيئة أركان القوات الفرنسية. وتتيح هذه الاتفاقية أيضا "تعزيز العلاقات الدفاعية العسكرية وهيكلتها على الأمد الطويل، وتجسيد التعاون العسكري الثنائي الفرنسي اليوناني على المستويين الاستراتيجي والتشغيلي. وأن التعاون العسكري الثنائي سيتم توسيعه" (فرانس برس 2022/1/22) وقبل التوقيع على هذه الاتفاقية بيومين أعلنت اليونان عن تسلم 6 مقاتلات من طراز رافال من فرنسا من أصل 18 طائرة مقاتلة من طراز رافال قد أعلنت اليونان عن شرائها من فرنسا العام الماضي بجانب 3 فرقاطات بمبلغ 5,5 مليار يورو. ونقلت وكالة فرانس برس عن خبراء قولهم: "إن هذه الاتفاقية الدفاعية غير مسبوقة وغير عادية، لأنها تربط دولتين عضوين في الناتو وتستهدف تركيا العضو الآخر في الحلف". وأثرت فرنسا بموقفها هذا على الاتحاد الأوروبي فكان موقفه مؤيداً لليونان تجاه تركيا.

3- أمريكا لم تسكت عن هذا التحرك الفرنسي، فتحركت لتبطل مفعوله ولتوجه صفعة أولا لليونان. فحدث أن قامت اليونان وقبرص وكيان يهود وأعلنت يوم 2018/12/20 عن استعدادها إنشاء مشروع خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من شرق المتوسط إلى أوروبا دون أن يكون لتركيا والجزء الشمالي التركي من قبرص مساهمة فيه. وكان من المفروض أن يؤمن هذا الخط نحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي لأوروبا. ولكن أمريكا أعلنت وقف دعمها للمشروع. فقد أبلغت كيان يهود واليونان يوم 2022/1/10 أنها "لن تدعم المشروع سياسيا وماليا" واعتبر ذلك "انتصارا لتركيا التي عزلت عن المشروع" (الشرق الأوسط 2022/1/10) ولقد أشارت المجلة العسكرية اليونانية في تقرير نشرته يوم 2022/1/10 إلى ذلك بقولها ("إن مشروع أثينا لزيادة النفوذ الجيوسياسي لتصبح مركزا للطاقة والتحالف التاريخي مع (إسرائيل) الذي أدى إلى تهميش تركيا وتحقيق أهداف أخرى انهار تماما.. والأمر ينطبق على قانون مانياتيس الذي يعين الحدود الخارجية للجرف القاري اليوناني انهار كلا الهدفين، وحطمت تركيا قانون مانياتيس الذي تطلق عليه الوطن الأزرق، وعززت تفوقها على المواقف اليونانية مع الاتفاق التركي الليبي، والآن جاء موقف واشنطن ليعطيها الفرصة". وذكرت "أن رئيس الوزراء (اليوناني) ميتسوتاكيس لا يريد إجراء حوار مع تركيا.. وكما أنه لم يتفاوض مع أمريكا.." وأضافت أن "أمريكا عملت عبر ألمانيا على منع فرض عقوبات على تركيا بسبب أزمة التنقيب في شرق المتوسط العام الماضي"). وإذا دققنا في الموضوع نرى أن أمريكا أرادت أن توجه صفعة لليونان لتعاونها مع فرنسا وتبطل مفعول التحرك الفرنسي في المنطقة، وأرادت أمريكا أن تربط المشروع بتركيا حليفتها الوثيقة التي تدور في فلكها لمجابهة فرنسا.

4- لقد أدركت اليونان أنها (أغضبت) أمريكا باتفاقها مع فرنسا وتقاربها منها، ولإصلاح هذا الأمر وافقت على توقيع اتفاقية مع أمريكا كان البرلمان اليوناني يؤجل توقيعها منذ 2021/10/14 إلى 2022/5/13 حيث تم توقيعها... وخلال التصويت دافع رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس عن الاتفاقية قائلا: ["إن اتفاقية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة تخدم المصالح الوطنية للبلاد. وهي تصويت على الثقة لليونان، وإنها مهمة لأنها أولاً تتضمن التزاما واضحا بأن الوجود الأمريكي في اليونان سيتم تجديده كل 5 سنوات (بدلا من سنة واحدة كما كان من قبل)، من حق كل طرف إنهاءه إذا رأى ذلك ضروريا. وثانياً هذا التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة مهم لأنه يتوسع ليس فقط في الوقت المناسب ولكن أيضا في المكان. في قاعدة سودا البحرية (في جزيرة كريت)، البنية التحتية بأكملها يجري تحديثها وتعزيز الدور العام للقاعدة. سودا هي الرصيف الوحيد الذي يمكن أن ترسو عليه حاملة طائرات أمريكية في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى ميدان الرماية في ليتوتشورو ومعسكرين عسكريين في فولوس وألكسندروبوليس. وثالثاً الاتفاقية الجديدة مهمة لأنها تعبر بوضوح عن الإرادة المشتركة للدفاع المتبادل عن السيادة ووحدة الأراضي من أي تهديد حتى هجوم مسلح"... اليوم السابع عن وكالات الأنباء 2022/5/13].

وهكذا أخضعت أمريكا اليونان لإرادتها وعززت نفوذها فيها وشلَّت تعاونها مع فرنسا!

5- بعد ذلك خفّت تصريحات اليونان فقال رئيس الوزراء اليوناني ("إنه من المهم إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع تركيا، على الرغم من التصريحات الحادة التي أدت إلى تصعيد التوتر بين الجارتين"... الخليج الجديد 2022/6/17). لكن هذا الوضع قد جعل الاتحاد الأوروبي في مأزق! ولذلك فحفظاً لماء وجهه اكتفى بإعلانه العام المخفف تجاه تركيا مع إظهار التأييد لليونان على اعتبار أنها عضو في الاتحاد: (جاء في البيان الختامي الذي أصدره في قمته بعاصمته بروكسل يومي 23 و2022/6/24 تحت عنوان "شرق البحر المتوسط": "يعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق العميق من تصريحات وتصرفات تركيا في الآونة الأخيرة. على تركيا أن تبدي الاحترام لسيادة ووحدة أراضي دول أعضاء الاتحاد الأوروبي جميعها.)

وعقب ذلك قال رئيس الوزراء اليوناني: "نقف تماما خلف ما ورد في البيان الختامي للاتحاد الأوروبي، وقد جعل تركيا تحت المساءلة فيما يتعلق بسيادة ووحدة أراضي أعضاء دول الاتحاد الأوروبي وطالبها بتخفيض التوتر بما يتناسب مع القانون الدولي. آمل أن تصغي تركيا هذه المرة لهذه النداءات. لأن ذلك هو الطريق الوحيد لخفض التوتر الذي تم تصعيده بالكامل من قبل جارتنا في الشهرين الماضيين في شرق البحر المتوسط" (صوت أمريكا 2022/6/24).

6- وهكذا استطاعت أمريكا تخفيف حدة التوتر بين تركيا واليونان، فتركيا تدور في فلكها، واليونان أصبحت ممسوكة بالاتفاقية الدفاعية مع أمريكا، وانخفض تأثير الاتحاد الأوروبي وبخاصة فرنسا على اليونان، وبذلك فمن المستبعد أن يكون لأزمة الجزر في بحر إيجة ومنها جزر منتشة أي حل في المدى المنظور، وستبقى تراوح مكانها كما هي على مدى عشرات السنين، بل إن النظام التركي قد اعترف ضمناً بمنح الاثني عشر جزيرة لليونان في اتفاقية باريس عام 1947م، فليس لدى هذا النظام مخطط لإعادتها، وكذلك الجزر الأخرى التي لم تقرر ملكيتها لليونان رسميا في اتفاقيات. فلا ينتظر من النظام التركي العلماني أن يقوم بعمل جاد لاستعادة هذه الجزر في بحر إيجة التي تسيطر عليها اليونان. وأردوغان لا يقوم بأي فعل سوى الحرب الكلامية ومن ثم يتراجع كما حصل عام 2020 حيث سحب سفن التنقيب في شرق المتوسط، وأسدل الستار على القضية. ومن ثم فلا يتوقع أن تحصل حرب بين تركيا واليونان، لاستعادة هذه الجزر، فخيوط القضية هي في يد أمريكا، وتركيا تدور في فلكها، واليونان بعد تلك الاتفاقية أصبح النفوذ الأمريكي يتصاعد فيها...

7- وأخيراً فإن جزر بحر إيجة، بل واليونان، كانت ضمن الدولة الإسلامية (العثمانية)، فبعد فتح القسطنطينية 1453م مصداقاً لحديث رسول الله ﷺ «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ» أخرجه أحمد في مسنده، بعد ذلك بثلاث سنين أي في 1456م اتجهت الفتوحات نحو اليونان ونحو تلك الجزر وارتفع فيها الأذان (الله أكبر الله أكبر)، وإنها لعائدة بإذن الله في يوم يفرح فيه المؤمنون بنصر الله، يوم يقود المؤمنين فيه خليفتُهم، يحكمهم بما أنزل الله ويجاهد بهم في سبيل الله، فيعيد دار الإسلام، أصلها وفرعها، فالخليفة هو درع الأمة ووقايتها من أعدائها، وصدق رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» (مسلم)

الخامس من ذي الحجة 1443هـ

2022/7/4م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د