جواب سؤال: حقيقة الوفاق الأمريكي-الروسي والغرض من القمم النووية
جواب سؤال: حقيقة الوفاق الأمريكي-الروسي والغرض من القمم النووية

إن بوتين وقد كان مدير الكي جي بي في الاتحاد السوفييتي السابق يحن إلى دور دولي بارز كما كان الاتحاد السوفييتي مع أمريكا، ولهذا وافق على القيام بالدور العدواني الإجرامي في سوريا لمصلحة أمريكا بتثبيت حكم بشار إلى أن تجد أمريكا البديل بعد أن كاد يسقط وخشيت أمريكا أن يملأ الفراغ بعده قوى إسلامية مخلصة...

0:00 0:00
Speed:
April 10, 2016

جواب سؤال: حقيقة الوفاق الأمريكي-الروسي والغرض من القمم النووية

 جواب سؤال
حقيقة الوفاق الأمريكي-الروسي والغرض من القمم النووية


السؤال:


من المعروف أن تدخل روسيا الجوي في سوريا كان بموافقة أمريكا في صفقة قذرة تقوم روسيا بموجبها بخدمة مصالح أمريكا في سوريا مقابل غض الطرف الأمريكي عن احتلال روسيا للقرم، وكذلك عما يجري في شرق أوكرانيا... وكان يمكن أن يفهم من هذا أن هناك سياسة وفاق بين روسيا وأمريكا، ولكن ما حدث مؤخراً من استبعاد روسيا من القمة النووية التي أدارها أوباما، وكذلك المواجهات الحربية بين أذربيجان المدعومة من أمريكا وأرمينيا المدعومة من روسيا، كل ذلك يجعل هذا الوفاق مضطرباً... والسؤال هو ما تفسير ذلك؟


وسؤال آخر: كيف نشأت هذه القمم النووية؟ وما الغرض من هذه القمم؟ وهل فعلاً ستؤدي إلى نزع السلاح النووي؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب:


أولاً: الوفاق الأمريكي الروسي المضطرب:


1- إن بوتين وقد كان مدير الكي جي بي في الاتحاد السوفييتي السابق يحن إلى دور دولي بارز كما كان الاتحاد السوفييتي مع أمريكا، ولهذا وافق على القيام بالدور العدواني الإجرامي في سوريا لمصلحة أمريكا بتثبيت حكم بشار إلى أن تجد أمريكا البديل بعد أن كاد يسقط وخشيت أمريكا أن يملأ الفراغ بعده قوى إسلامية مخلصة... لقد كان بوتين يظن أنه بخدمة أمريكا في سوريا ستهدِّئ عنه مشاكل الحدود الجنوبية لروسيا في أوكرانيا وما حول أوكرانيا، ولكن هذا أمر وذاك أمر! فإن انزلاق روسيا في حرب المسلمين سيذيق روسيا بعون الله ويلات وويلات تكون معها مشاكل أوكرانيا والملحقات نقطةً في بحر غضب المسلمين عليها، وإن غداً لناظره قريب. هذا من جهة...


ومن جهة أخرى، فإن بوتين كان يظن أن أمريكا ستكافئه برفع دور روسيا الدولي، وإبرازها في المسائل الدولية! إن هذا غباء سياسي لأن الدول القائمة على المبدأ الرأسمالي ليس لديها قيم إلا المنفعة، واستغلال الآخرين، ولذلك فإن الدول الرأسمالية الأقوى تبذل الوسع للهيمنة على الدول الرأسمالية الأضعف... وأمريكا وأوروبا وروسيا تتبع المبدأ الرأسمالي، وليس كما كان الوضع السابق عندما كان الغرب يتبع المبدأ الرأسمالي والاتحاد السوفيتي يتبع المبدأ الاشتراكي الشيوعي، فكان لكل من المبدأين قيمه المتصارعة مع بعضها البعض، فكان يمكن أن يتنافسا على الهيمنة والنفوذ وأن تكون الندية متوقعة... وأما الدول الكبرى التي تتبنى الرأسمالية فتبقى الهيمنة فيها للدولة القوية، واتفاقها مع الدول الأخرى التي من المبدأ نفسه يكون لخدمتها وليس لتكون نداً لها، ولذلك فلا تقبل أمريكا أن تكون أوروبا نداً لها، أو تكون روسيا نداً لها، إلا أن تكون هذه الدول في درجة من القوة تستطيع أن تنازعها النفوذ لتكون نداً لها، وذلك لأن المبدأ الرأسمالي قائم على المنفعة، والحظ الوافر للأقوى.


2- وهكذا فإن ظن بوتين أنه لو خدم مصلحة أمريكا في سوريا فإن أمريكا ستهدئ من مشاكل روسيا الإقليمية والدولية هو ظن خاطئ، وقد ظهر ذلك بشكل واضح في الأمرين المذكورين في السؤال، وهما القمة النووية، والحرب بين أذربيجان وأرمينيا:


أ- أما القمة النووية فقد قامت أمريكا بالتحضير للقمة والإعداد لها من برامج وجدول الأعمال مهمِلةً في كل ذلك روسيا التي هي ثانية دولة نووية في العالم... وقد استمرت القمة من 2016/3/31 إلى 2016/4/1 حاولت فيها الولايات المتحدة إثبات أنها القوة الكبرى والعظمى، والزعيمة التاريخية التي تقود كل دول العالم، وتفعل ما يحلو لها في أي مكان وفي أي وقت، حتى إنها لم تعر اهتماماً لروسيا فلم تشركها في التحضير للقمة باعتبارها ثانية أكبر دولة نووية: (لقد أكد الكرملين على أن التحضير لهذه القمة افتقر إلى التعاون مع روسيا. كما أن دراسة القضايا المتعلقة بالأمن النووي تتطلب جهوداً مشتركة، والأخذ بعين الاعتبار مصالح ومواقف الأطراف الأخرى. هذا ما قاله الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف. ولكنه أوضح بشكل مباشر بأن موسكو واجهت أثناء التحضير لعقد القمة نقصاً في التعاون في دراسة القضايا والمواضيع المدرجة على جدول الأعمال.. مع حملة إعلامية استفزازية من جانب الولايات المتحدة).(روسيا اليوم 2016/3/31م).


لقد ظهر على تصرفات واشنطن خلال الدعوة للقمة وأثناء انعقادها ما يمكن وصفه بالاستخفاف إلى حد الإهانة لروسيا ما دعا بوتين إلى عدم الحضور، ومع أن السبب كان إهمال أمريكا لروسيا في التحضير وإجراءات المؤتمر إلا أن الرد الأمريكي على عدم حضور بوتين كان أكثر برودًا واستخفافًا مما كان عليه الأمر إبان الحرب الباردة، فنائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بن رودس قال: (نعتقد أن روسيا بقرارها عدم المشاركة بوفد على مستوى عالٍ في قمة الأمن النووي في واشنطن هذا الأسبوع أهدرت الفرصة على نفسها في المقام الأول، وأن كل ما يفعلونه هو عزل أنفسهم بعدم المشاركة مثلما فعلوا في السابق). (موقع البديل 2016/3/31). بل إن أوباما قد أنزل من قيمة روسيا بوضعها في الخانة نفسها لكوريا الشمالية، فقال في نهاية القمة النووية: (إنه لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب لتقليص الترسانة النووية لروسيا وكوريا الشمالية، مضيفاً "عملنا لم ينته بعد فهناك الكثير من المواد النووية التي يتعين تأمينها على مستوى العالم"). (الجزيرة نت 2016/4/2)، وهكذا فإنه يتبين مدى الاستخفاف الأمريكي بروسيا في موضوع القمة النووية!


ب- وأما الحرب بين أذربيجان وأرمينيا... فقد اشتعلت المعارك بشكل شبه مفاجئ على طول خط وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان في منطقة كاراباخ الجبلية ليلة 2016/4/2... تداعت القيادات السياسية والعسكرية في باكو عاصمة أذربيجان لاجتماعات عاجلة وكذلك فعلت أرمينيا التي صرح رئيسها سركسيان: (إنها المعارك المسلحة الأخطر منذ إرساء وقف لإطلاق النار عام 1994). (الجزيرة نت 2016/4/3)، ويمكن الاستنتاج بأن النفوذ الروسي كان مستقراً للغاية في أرمينيا التي تستضيف واحدة من كبريات القواعد العسكرية الروسية التي تضم الفرقة 102 في الجيش الروسي ويتمركز فيها قرابة 5000 جندي روسي، وتقدم روسيا المنح والقروض لدولة أرمينيا الفقيرة بالموارد، وكانت تمدها بالدعم العسكري في حقبة النزاع مع أذربيجان على إقليم كاراباخ الجبلي قبل وبعد تفكك الاتحاد السوفييتي، وكانت روسيا هي الوسيط الذي فرض وقف إطلاق النار سنة 1994 بين الطرفين، وكان ذلك لصالح أرمينيا إذ إنها وأشياعها في إقليم كاراباخ قد سيطروا على الإقليم الأذري بشكل كامل وتم احتلال 9% من أراضي أذربيجان الأخرى غرب وجنوب الإقليم، بل في شرقه أيضاً، ولذلك كانت روسيا مهتمة في وقف هذه الحرب الأخيرة... وأما دور أمريكا في هذه الحرب التي اشتعلت... فقد كان من وراء ستار بل دون ستار، فقد نشر موقع "المصري اليوم" في 2016/3/31 أن (رئيس أذربيجان قد طالب الأربعاء 2016/3/30 في واشنطن أمام وزير الخارجية الأمريكي كيري أرمينيا بأن تسحب "فورا" قواتها من ناغورني قره باخ، الإقليم الذي يخوض حوله البلدان نزاعا تحاول واشنطن منذ سنوات حله. واستقبل كيري الرئيس الأذربيجاني على هامش قمة دولية حول الأمن النووي ينظمها الرئيس باراك أوباما يومي الخميس والجمعة. وقال علييف للصحافيين أمام كيري "نحن ممتنون لحكومة الولايات المتحدة على جهودها الرامية لإيجاد سبيل لحل النزاع المديد بين أرمينيا وأذربيجان". وأضاف أن "النزاع يجب أن يحل على قاعدة قرار لمجلس الأمن يدعو لانسحاب فوري وغير مشروط للقوات الأرمنية من أراضينا". أما كيري فدعا من جهته إلى "حل نهائي للنزاع المجمد في ناغورني قره باخ والذي يجب أن يكون حلاً تفاوضياً").


وإذا كانت أذربيجان ونفطها وأنابيب النقل منها إلى البحر الأسود وتركيا قد جذبت اهتماماً أمريكياً كبيراً بها منذ استقلالها سنة 1991 بما تحويه من أهمية في الصراع الروسي الأمريكي، فإن تصريحات الرئيس الأذري قبل اندلاع القتال بثلاثة أيام، ومن واشنطن، وبرفقة وزير الخارجية كيري، تشير بما لا يدع مجالاً للشك أن أمريكا هي التي تشعل الحرب في فناء روسيا القفقازي، وهذا تهديد للمصالح الروسية في أرمينيا والقفقاز، فهذه المنطقة شديدة الحساسية لروسيا... أي أن أمريكا بتفجير هذه الحرب إنما توجه صدمات ضاغطة في خاصرة روسيا...


والخلاصة هي أنه من الغباء السياسي أن يظن بوتين أنه بصفقته الإجرامية القذرة مع أمريكا في سوريا سينال حظوة أمريكية بتهدئة مشاكله الإقليمية والدولية، بل ستبقى حدود الصفقة محصورة في سوريا بسبب خدمة روسيا لمصالح أمريكا وليس بالضرورة أن تتجاوز ذلك إلى قضايا دولية أخرى، وهذا يفسر توتر العلاقات الأمريكية الروسية في القمة النووية والحرب بين أذربيجان وأرمينيا رغم هدوء العلاقات في سوريا.


ثانياً: القمم النووية والغرض منها:


1- خلال الحرب الباردة لعبت الأسلحة النووية دوراً أساسياً في تنافس القوى العظمى وفي إقرار أمن الدول، وقد شجعت المعضلة الأمنية الناجمة عن اختلال التوازن في الأسلحة التقليدية بين الدول بعضها بعضاً على الحصول على مزيد من الأسلحة التقليدية والنووية في محاولة لاستعادة التكافؤ. لقد كانت الولايات المتحدة أولى الدول التي صنعت القنبلة النووية، وهذا ما أعطاها ميزة كبيرة على روسيا، وكانت روسيا مهددة بالأسلحة النووية حتى امتلكتها، وبذلك، نجحت في استعادة التوازن العسكري مع أمريكا... وبالمثل، فإن فرنسا وبريطانيا اللتين شعرتا بالتهديد والخوف من الترسانة النووية التي استحوذت عليها روسيا حاولتا وسعتا إلى استعادة بعض التكافؤ مع روسيا. الصين أيضا التي شعرت بالضعف أمام روسيا سعت وتمكنت من امتلاك قنابل نووية، وهذا الشعور بالضعف دفع الهند أيضا لشراء قنابل نووية لمواجهة العدوان الصيني ثم تبعتها باكستان في محاولة للتفوق العسكري على الهند. أما الدول التي لم تكن تطمع بأن يكون لها نشاط نووي فقد تحالفت إما مع أمريكا أو مع الاتحاد السوفييتي لتحمي نفسها من الأسلحة النووية، وقد كانت هذه الحماية على هيئة مظلات نووية، فعلى سبيل المثال فإن أمريكا كانت تزود أوروبا والعديد من بلدان منطقة المحيط الهادي الآسيوية بمظلة نووية لحمايتهم من الاتحاد السوفييتي.


2- في فترة ما بعد الحرب الباردة مهّد الردع النووي الطريق أمام تحرك من أجل نزع السلاح النووي، فقد شعر الكثيرون بأنه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي قد تغيرت البيئة الأمنية الدولية وإلى الأبد، وبأن السلام النووي الذي فُرض زوراً بعد هيروشيما وناغازاكي لم يعد قائماً. إن العولمة، والتغير المناخي، وبروز المنظمات والكيانات غير الدول، وظهور التوترات العرقية في الفضاء ما بعد الاتحاد السوفييتي، كل ذلك كان يعني بأنه إن لم يتم التخلص من الأسلحة النووية التي كانت بيد الاتحاد السوفييتي سابقاً وبشكل صحيح فإنها من الممكن أن تقع في الأيدي الخطأ وتسبب بالتالي ضرراً بالغا... وفي مواجهة هذا الوضع، فإن الدول الناشئة في امتلاك الأسلحة النووية كأوكرانيا وكازاخستان تخلت بسرعة عن أسلحتها النووية في مقابل ضمانات إقليمية.


3- لقد دفعت هذه البيئة الأمنية الجديدة بمفهومين أساسيين إلى الصدارة هما نزع السلاح وعدم انتشار الأسلحة النووية، وبما أن أمريكا كانت القوة العظمى الوحيدة في العالم، فإن الناس في جميع أنحاء العالم نظروا إلى أمريكا وتأملوا بأن تقوم بأخذ زمام المبادرة في مجال نزع السلاح النووي وعدم انتشاره. ومع ذلك، فإن كلاً من إدارتي كلينتون وبوش فعلتا القليل جداً في هذا الخصوص. وفي كانون الثاني/يناير 2007 اقترح مسؤولون أمريكان سابقون هم هنري كيسينجر وجورج شولتز وبيل بيري وسام نان (والذين عرفوا بـ"عصابة الأربعة" للردع النووي)، اقترحوا بأن تكرس الولايات المتحدة نفسها للقضاء على الأسلحة النووية... ومع ذلك فلم يتم وضع نزع السلاح النووي في صلب جدول الأجندة النووية إلا عند تولي أوباما للرئاسة... وفي عام 2009 قال أوباما متحدثا من براغ أمام حشد من 20,000 شخص بأن: (الولايات المتحدة مسؤولة أخلاقياً عن العمل على تخليص العالم من الأسلحة النووية. وقال: "إن وجود آلاف الأسلحة النووية هو إرث أكثر خطورة من الحرب الباردة. اليوم اختفت الحرب الباردة إلا أن آلافا من هذه الأسلحة لم تختف بعد"). (موقع بي بي سي 2009/4/5)... وبعد ذلك عقدت أربع قمم نووية:


* القمة النووية الأولى 12-2010/4/13 في واشنطن...
* القمة النووية الثانية 26-2012/3/27 في سيئول كوريا الجنوبية...
* القمة النووية الثالثة 24-2014/3/25 في دنهاق هولندا...
* القمة النووية الرابعة 3/31-2016/4/1 في واشنطن...


4- إن سياسة أمريكا في ما تسميه نزع السلاح النووي ليس مقصوداً منها حسب خطتها النزع الفعلي للسلاح النووي من جميع الدول بل هي تقصد منه نزع أسلحة الدول الأخرى ويبقى السلاح النووي فقط لديها، وإن لم تستطع ذلك فأقصى ما يمكن أن تفعله بموجب مخططاتها هو التخفيض بنسبة معينة من مخزون السلاح النووي لدى الدول النووية، وهي التي تتحكم بهذه النسبة، ولأن مخزونها النووي هو الأعلى فإنها بتحديد نسبة تطبق على الدول النووية ستخفض مخزون الدول الأخرى بحيث يصبح ما لديها غير فاعل إذا ما قيس بمخزون أمريكا، ولذلك فإن البيانات الختامية للقمم النووية الأربع هي بيانات فضفاضة لا يوجد فيها أي نص يدل على نزع الأسلحة النووية فعلاً من العالم. وهذا يظهر بوضوح في البيانات الختامية، وإذا أخذنا البيان الختامي للقمة الرابعة التي هي أبرز تلك القمم فسنجده لا يتجاوز نصوصاً عامة غير ملزمة وغير مجدية في نزع السلاح النووي، فقد جاء في البيان الختامي:

(أكدت الدول المشاركة بقمة "الأمن النووي" الرابعة في واشنطن، التزامها بنزع السلاح النووي والحد من انتشاره والتأكيد على الاستخدام السلمي للطاقة النووية... وحذرت القمة في بيانها الختامي من أن "تهديد الإرهاب النووي والإشعاعي لا يزال واحدا من أكبر التحديات التي تواجه الأمن الدولي وأن التهديد في تطور مستمر"... وأكد زعماء العالم التزامهم بمنع وصول الأسلحة النووية إلى أيدي المتطرفين، إلا أنهم حذروا من أن التهديد "في تطور مستمر"... وقال الزعماء في بيان مشترك في قمة الأمن النووي التي تستضيفها واشنطن: "لا يزال هناك مزيد من العمل يتعين القيام به لمنع الجهات الفاعلة غير الحكومية من الحصول على النووي وغيره من المواد المشعة الأخرى، التي يمكن استخدامها لأغراض خبيثة"... وأضاف القادة في بيانهم
"إننا نؤكد مجددا التزامنا بأهدافنا المشتركة لنزع السلاح النووي، وعدم الانتشار النووي، والاستخدام السلمي للطاقة النووية"... وتابعوا "نحن نلتزم تعزيز بيئة دولية سلمية ومستقرة عن طريق الحد من خطر الإرهاب النووي وتعزيز الأمن النووي"... وكانت قمة الأمن النووي الرابعة انطلقت في واشنطن أول أمس الخميس وذلك لبحث سبل تعزيز إجراءات الأمن للمواد النووية ومنع وقوعها في أيدي الإرهابيين وذلك بمشاركة قادة أكثر من50 دولة ومنظمة). (موقع اليوم "واس-واشنطن" 2016/4/2) انتهى


وبتدبر هذا البيان فلا يُرى فيه أي نص عملي لنزع السلاح العالمي، بل حتى لم يذكروا شيئاً عن امتلاك دولة يهود لترسانة من الأسلحة النووية في منطقة تخلو من السلاح النووي، ولطالما قالوا إن تحقيق الأمن النووي الحقيقي يبدأ من العمل الجاد لإنشاء مناطق خالية من أسلحة الدمار الشامل! وهكذا فليس المقصود من هذه القمم نزع السلاح الفعلي للأسلحة النووية من العالم، بل المقصود منه التحكم الأمريكي النووي في شئون الدول... ويؤكد ذلك أوباما في تصريحاته حول المؤتمر بأن أمريكا تريد ضبط الأسلحة النووية والتحكم بها: (الرئيس الأمريكي باراك أوباما: "لا يزال هناك قدر كبير من المواد النووية والمشعة في جميع أنحاء العالم والتي تحتاج إلى التأمين. المخزون العالمي من البلوتونيوم في نمو متزايد، الترسانات النووية تتوسع في بعض البلدان، وقد تكون هناك أسلحة نووية تكتيكية صغيرة عرضة للسرقة."، وأوضح أوباما أن بلاده ستقوم بدورها لحماية المواد النووية حتى تقوم الدول الأخرى بتحسين إجراءات الأمن والشفافية). (موقع euronews 2016/4/2)، وكذلك قال أوباما: (وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر صحفي عقب انتهاء القمة اليوم السبت إن هناك قدرا كبيرا من المواد النووية حول العالم يتعين تأمينها مع نمو المخزونات العالمية من البلوتونيوم... واعتبر أوباما أنه لا يزال هناك الكثير من العمل المطلوب لتقليص الترسانة النووية لروسيا وكوريا الشمالية، قائلا إن أمريكا الجنوبية باتت خالية من المواد النووية، وإن 14 دولة - منها تايوان وليبيا وفيتنام - تخلصت من اليورانيوم والبلوتونيوم المخصب). (الجزيرة 2016/04/02م).


وهكذا فإن أمريكا تريد من هذه القمم أن تتولى ضبط السلاح النووي لتكون هي المتحكمة فيه، حتى المؤتمرات التي تعقدها تجعلها تحت تصرفها فتدعو من تشاء وتمنع من تشاء، وتستفز أو تهين من تشاء معتبرة نفسها سيدة العالم، وما ذلك إلا لأنها لا تجد دولة ذات شأن تقف في وجهها!


وسيبقى هكذا حال أمريكا مع الدول الخانعة لها إلى أن يبزغ فجر الخلافة وعندها ستأتيهم قوة الإسلام من حيث لم يحتسبوا، ويرتد الذين أجرموا على أعقابهم لن ينالوا خيراً ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾.

الثاني من رجب 1437هـ
الموافق 2016/04/09م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د