جواب سؤال: حول التقارير التي تتحدث عن انتهاء الأزمة المالية وبوادر التعافي الاقتصادي
June 10, 2009

جواب سؤال: حول التقارير التي تتحدث عن انتهاء الأزمة المالية وبوادر التعافي الاقتصادي

جواب سؤال: حول التقارير التي تتحدث عن انتهاء الأزمة المالية وبوادر التعافي الاقتصادي

السؤال:

نشرت مؤخرا وسائل الإعلام الغربية تخمينات لشركات صحفية مفادها أن أسوأ مراحل الأزمة المالية قد انتهت، وأن بعض اقتصاديات الدول الغربية قد بدأت بوادر التعافي الاقتصادي بالظهور فيها، وهو ما يعتبر أول ثمرة للجهود التي بذلت. وقد ذكرت هذه التقارير الصحفية أراء لخبراء اقتصاديين وسياسيين متفائلين بالبورصات، والأرباح البنكية، وقولهم إن عودة سعر النفط بالارتفاع مؤشر على أن الاقتصاد العالمي قد وصل إلى أدنى مستوياته وبدأ بالتعافي مما أدى إلى ارتفاع أسعاره مجدداً! فهل حقاً إن هناك تعافياً في الاقتصاد؟  وإن لم يكن كذلك، بل هو مجرد فرقعات إعلامية لإعادة الثقة بالنظام المالي العالمي، فما الذي جعل هذه الظواهر تتراءى في الأسهم والسلع في البورصات، وفي ارتفاع سعر البترول؟

الجواب:

إنه من الخطأ النظر إلى المؤشرات المالية فحسب، كالنظر إلى ارتفاع قيمة الأسواق المالية أو ارتفاع أسعار السلع للحكم على تعافي الاقتصاد. بل لا بد من النظر في حجم إنتاج الشركات، ومجموع الدخل القومي، وأعداد العاطلين عن العمل، وأسعار السلع على المستهلك، وحجم نفقات المستهلكين والشركات، وأعداد بيوت الرهن العقاري، وحالات إعلان الإفلاس، والتي طالت الشركات العريقة مثل جنرال موتورز...، ومظاهر اقتصادية أخرى، ومن ثم يتبين أنه لا يوجد في جميع أنحاء العالم أي مؤشر ايجابي يشير إلى تعافي الاقتصاد!

وسنذكر فيما يلي بعض المعطيات التي تدل على بقاء الأزمة:

1- حالة الاقتصاد في أمريكا:

وصلت نسبة البطالة فيها إلى 8.9% وهي أعلى نسبة منذ 26 عاما، وانخفض مستوى الدخل القومي بنسبة 6.1% في الربع الأول من هذا العام. ولكي يتناسب حجم المبيعات مع السلع خفضت الشركات من السلع المعروضة لأدنى مستوى لها منذ الحرب العالمية الثانية حيث تم خفضها بما يعادل 103.7 بليون دولار في الربع الأول لعام 2009 بعد أن تم خفضه في الربع الرابع من عام 2008 ب 25.8 بليون دولار، وقد تم خفض حجم الاستثمارات السنوية بنسبة 38%، وانخفض حجم الصادرات من السلع والخدمات بنسبة 30% في الربع الأول من عام 2009، بعد انخفاضها بنسبة 23.6% في الربع الرابع من عام 2008. كما ارتفع عدد حالات الحجز على الرهن بسبب العجز عن السداد في شهر آذار 2009 ليصل إلى 341.180. وهذا الرقم يشكل زيادة بنسبة 17% منذ شهر شباط 2009 و 46% منذ شهر آذار 2008. يضاف إلى كل هذا أن الحكومة الأمريكية أنفقت بلايين الدولارات على البنوك المنهارة وعلى الشركات المقرضة. فإذا كان هذا هو حال الولايات المتحدة فلا شك أن بقية الدول الغربية تعاني مثلها.

2- حالة الاقتصاد في ألمانيا:

لقد وصلت نسبة البطالة في ألمانيا إلى 8.2%، ويعد ذلك أسوأ كساد منذ الحرب العالمية الثانية، ولولا قرب الانتخابات وطريقة الحكومة في الإعلان عن نسبة البطالة لكانت نسبة البطالة المُعلن عنها أكبر من هذه النسبة. فقد صرح مكتب العمال الفدرالي في 28/5/2009 أن معدل فقدان الموظفين لوظائفهم في ازدياد وأنه قد تم تغيير الإحصائيات الحقيقية لنسبة فقدان الموظفين لوظائفهم، هذا إلى جانب تقليص ساعات الدوام اليومي لمحاولة التخفيف من الزيادة في نسبة البطالة. وقد لاحظ الخبير الاقتصادي في قطاع الاعتماد "اندرس ريز" أنه قد تم التلاعب بإحصائيات البطالة كي تظهر على عكس حقيقتها، ولكي تظهر على أنها تحسنت في شهر حزيران حيث قال" إنه مما لا شك فيه أن هناك العديد من الموظفين سيفقدون وظائفهم قريبا... القطاع الوظيفي بقي نقطة الضعف في طريق تعافي الاقتصاد الألماني"

وزيادة على ذلك فإن إدارات المصانع الثقيلة ومصانع المعدات قد أبدت قلقها في أن الصناعة الألمانية ما زالت ضعيفة عالمياً ولا تتناسب مع المتطلبات العالمية.

وشهد القطاع الهندسي الألماني انخفاضا بمعدل 58% في شهر نيسان مقارنة مع العام الماضي، وهو ما يعتبر أكبر انتكاسة لهذا القطاع منذ نشأته، حيث قالت مؤسسة المصانع الثقيلة أنه " قد حدث تقلص في الطلب  العالمي إلى 60% والطلب المحلي إلى 52%. وتتوقع الحكومة الألمانية صاحبة أكبر اقتصاد أوروبي أن تتعاقد بنسبة 6% فقط لهذا العام وهي أدنى نسبة تصل إليها، وبعض المراقبين الاقتصاديين أكثر تشاؤما من الحكومة.

3- حالة الاقتصاد في أوروبا بشكل عام:

لقد تدنى بيع التجزئة (المفرق) بشكل متسارع في شهر آيار 2009 بسبب ارتفاع نسبة البطالة، أي أن المستهلكين قد أحجموا عن الإنفاق، حيث رأى مدراء شركات "بلومبورغ" أن المستهلكين ما زالوا يسمعون أخباراً سيئة عن سوق العمل من أن نسبة البطالة ستظل في ارتفاع. وقال نك كونس رئيس الاقتصاديين الأوروبيين في بنك فورتس نثرلاند في أمستردام " لقد ارتفعت نسبة البطالة في أوروبا إلى 8.9% في آذار وهي أعلى نسبة منذ ثلاث سنين، وسترتفع النسبة العام القادم إلى 9.9% ومن ثم إلى 11.5% عام 2010 بحسب المفوضية الأوروبية. وسيتقلص اقتصاد منطقة اليورو بمقدار 4% هذا العام بحسب المفوضية الأوروبية، وذلك لانتكاس الصادرات وتقليص الشركات لعدد العاملين فيها.

4- حالة الاقتصاد في اليابان:

لقد وصلت نسبة البطالة في اليابان في شهر نيسان2009  إلى 5% وهي أعلى نسبة منذ خمس سنين، فقد ورد في التقرير الشهري الصادر عن وزارة الداخلية والاتصالات أنّ هناك 3.46 مليون عاطل عن العمل، وهي أعلى بـ 25.8% من شهر نيسان العام الماضي. وهناك 46 وظيفة فقط متوفرة لكل 100 باحث عن وظيفة، ما يجعل هذه النسبة الأسوء منذ عام 1999.

وقد أصدرت الحكومة مؤشّراً لأسعار المواد الاستهلاكية الرئيسيَة والذي أظهر تراجعا بنسبة 0.1% في شهر نيسان مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وقد أظهر مؤشّر الأسعار للمواد الاستهلاكية - والذي يستثني أسعار الطعام الطازج- انخفاضا في شهر آذار وهو الانخفاض الأول له منذ عام ونصف، وقد أظهر انخفاضا في الطلب وسط الركود الاقتصادي العالمي.

كما انخفض معدل إنفاق العائلات في نيسان بنسبة 1.3%  بالمقارنة مع نفس الشهر للعام الماضي، والإنفاق العائلي يعتبر مؤشر رئيس للاستهلاكِ الخاصِّ، ويعد ذلك أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي الياباني. وقد تقلص الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 10%، حيث بدأ تقلص الناتج المحلي الإجمالي لليابان منذ شهر كانون الثاني إلى شهر آذار على نحو شكل أسوأ انتكاسة للاقتصاد الياباني منذ عام 1947. حيث قال "جلن ميجر" رئيس مجمع الاقتصاد الأسيوي" بشكل عام فإن نسبة 10% من التراجع في النمو يعد كسادا، وكادت اليابان أن تصل لهذا الحد بانكماش  الاقتصاد الياباني بنسبة 9.7% خلال العام الحالي. وهذا يؤكد على أن الأزمة الاقتصادية قد ضربت الاقتصاد الياباني - وهو اقتصاد نامي- ضربة شديدة ".

5- حالة الاقتصاد العالمي:

لعل أكثر المؤشرات دلالة على إن كان الاقتصاد العالمي في طريقه للتعافي أم لا هو صحة الاقتصاد العالمي الحالي. فبحسب صحيفة النيويورك تايمز فإن الاقتصاد في الدول النامية قد مر بأسوأ ربع عام له منذ عقود، وقالت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في 25/5/2009 أن هناك مؤشرات تدل على أن الأسوأ قادم، وأن مجموع الناتج المحلية الإجمالية لثلاثين بلد في المنظمة تقلص بنسبة 2.1% في الربع الأول من هذا العام بالمقارنة مع الربع الذي سبقه، وانه إذا استقرت النسبة على هذا الرقم فإن هذا الانخفاض سيكون الأدنى منذ 1960، منذ أن بدأت المنظمة جمع مثل هذه المعلومات. وقد انخفض الناتج القومي لأعضاء المنظمة بنسبة 2% في الربع الأخير لعام 2008.

ويشكل اقتصاد دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 71% من مجموع الدخل القومي العالمي بحسب البنك الدولي. وقد تقلصت هذه الاقتصاديات ب 4.2% في الربع الأول من السنة الماضية. وكانت مساهمة أمريكا فيها 0.9% بينما كانت مشاركة اليابان 1%  ومشاركة أكبر 13 دولة في منطقة اليورو 1.3% بينما مشاركة باقي الدول كانت 1%. بينما الصين والتي تعتبر أحدى الدول القليلة غير المشاركة في عضوية المنظمة استمر اقتصادها في النمو في الربع الأول.

وكل هذا يدل على أن الواقع الحقيق للاقتصاد العالمي لم يتعاف من الأزمة الاقتصادية، بل هو لا يزال يعاني منها.

أما لماذا لوحظ الارتفاع في أسواق الأسهم وأسعار السلع والخدمات فإنه يعود إلى أسباب ثلاثة:

أولا: دعم الحكومة الأمريكية لشركة التأمين (AIG) بـ 173 بليون دولار من أموال دافعي الضرائب، أنفقت منها الشركة 90 بليون دولار لتسدد ديونها للبنوك الأمريكية والأوروبية. وفي 15/3/2009 تبين أن شركة (AIG) قامت بتوزيع الأموال على العديد من البنوك والمؤسسات، حيث حصل بنك (Goldman) على ما مجموعه 12.9 بليون دولار، وبنك (Merrill Lynch) على 6.8 بليون دولار، وبنك (Bank of America) حصل على 5.2 بليون، و (Citigroup) حصل على 2.3 بليون دولار، و (Wachovia) حصل على 1.5 بليون دولار، و(Barclays) حصل على 8.5 بليون دولار، و (UBS) السويسرية حصلت على 5 بليون دولار.

وحول أهمية إنقاذ (AIG) علق رئيس الاحتياطي الأمريكي (Ben S. Bernanke) بالقول: ( هذه شركة AIG قامت بمختلف المراهنات غير المعقولة، ولما تبين فشل تلك المراهنات فشلت تلك الشركة وحدث الانهيار في نظام الأسواق المالية". ولكي لا تدعم الحكومة تلك البنوك بشكل مباشر خشية أن يؤدي ذلك إلى غضب شعبي قامت الحكومة بدعم شركة AIG حيث أوصلت تلك الأموال بدورها إلى البنوك. وبالتالي أعلن العديد من تلك البنوك عن أرباح لها من مثل (Bank of America) حيث أعلن عن أرباح قدرها 4.2 بليون دولار، و (Citigroup) أعلن عن إرباح 1.6 بليون دولار و (Goldman Sachs) 1.8 بليون دولار. وفي أوروبا أعلن بنك (Barclays Bank) عن أرباح له قدرها 5.28 بليون جنيه إسترليني، فارتفعت أسهم تلك البنوك.

وفي الحقيقة فإن هذا الارتفاع في أسعار الأسهم ليس بسبب نشاط اقتصادي سبب ربحاً، بل بسبب ذلك الدعم الذي لا يلبث أن ينتهي مفعوله.

ثانيا: في بداية العام الحالي أعلنت الحكومة الأمريكية عن برنامجها لدعم البنوك الأمريكية والهادف إلى بث روح الثقة لدى المستثمرين بالبنوك الأمريكية للإيحاء بأنها بخير و ليست في ضائقة كبيرة. وكان البرنامج قد وُضع من قبل السكرتير العام للخزانة الأمريكية (Timothy Geitner) ليعطي انطباعا بأن أكثر الأصول البنكية المتعثرة يمكن شطبها من جدول الميزانية. وفي السادس من آيار 2009 أعلنت الحكومة أن بعض البنوك من مثل بنك (JP Morgan)  وبنك (Goldman) ليسا بحاجة إلى دعم الحكومة، بينما بنوك من مثل (Bank of America ) و(Morgan) و (Stanley) بحاجة لبعض الدعم من الحكومة. وفي المحصلة فإن أكبر عشرة بنوك أمريكية بحاجة ل 75 بليون دولار فقط أي أنه يمكن تغطية ذلك بكل سهولة وليست الحكومة بحاجة للطلب من الكونغرس مزيدا من الدعم! وهذه الأجواء والتصريحات تسببت في ارتفاع أسهم البنوك الأمريكية، حيث ارتفعت قيمة الأسهم لـ(Wells Fargo) بـ 8.5% و(Morgan Stanley)  بـ0.9% و(Bank of America) بـ4% و(Citigroup) بـ7%. وواضح أن الذي حدث هو أشبه بالدعم الدعائي المعنوي لرفع الأسهم كما يصنع المضاربون ببث أخبار معينة عن تقدم الوضع الاقتصادي لشركة ما، أو توقع تقدم لتلك الشركة، فيؤدي ذلك إلى زيادة الثقة ورفع سعر الأسهم، ثم بعد انتهاء الغرض من المضاربة يعود الانخفاض أو الانهيار، كما حيث في أسباب الأزمة الاقتصادية الحالية. ولذلك فإنه وبغض النظر عن حالة السرور التي انتابت المستثمرين فإن العديد من المراقبين قالوا بأن الاختبارات تشير إلى نتائج مأساوية. فمثلا علق ميك هولند قائلا" إجراء اختبارات للأسواق مضيعة للوقت"  وقال يارا هاريس تاجر العملة مع شركة (Praxis Trading) :" على أسوء تقدير هناك خداع واختبار للشيء الخطأ، فبالنسبة لي ذِكر معدل البطالة أو أن مجموعة (Citigroup) أقوى من (JP Morgan) بالنسبة لي هذه أمور مثيرة للضحك، لذلك سأكون سعيدا عندما تنتهي هذه الإجراءات، وسأتفق مع الآخرين الذين يقولون بأن بنية البنوك قد ساءت في السنوات القليلة الماضية، وهذا ما يفسر وقوعها في فوضى الآن". وفي الرابع من آيار 2009 قدرت المراقبة المالية العالمية بأن خسارة المؤسسات المالية الأمريكية كانت 2.7 تريليون دولار في الأزمة العالمية للائتمان، أي أنها ضعف التخمينات التي صدرت قبل ستة أشهر .

ثالثاً: في بداية هذا العام أعلن كل من الاحتياطي الأمريكي والبنك البريطاني عن خطط للبدء بشراء الأصول الرديئة للبنوك، وسندات شركات وأصول مالية أخرى متعثرة. ومن الطبيعي أن زيادة ضخ النقود يؤدي بشكل حتمي للتضخم وارتفاع في أسعار السلع والخدمات، لأن زيادة النقد المعروض سيؤدي إلى ضعف القوة الشرائية، وبالتالي التضخم أي ارتفاع الأسعار. وقد بدأ البنك البريطاني بإبداء قلقه سلفا من ارتفاع نسبة التضخم في الاقتصاد والذي أدى إلى معاناة الاقتصاد حيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 1930، ففي تصريح صادر عن البنك البريطاني جاء فيه " أن هناك بوادر مبشرة" حيث بدأت عجلة التدهور بالتباطؤ. ولكن البنك البريطاني قال أيضا بأن التباطؤ آخذ بالتراجع بسبب ارتفاع نسبة التضخم، فقد وصلت إلى 2.9% وهي أعلى من النسبة التي كانت متوقعة وهي 2%.  وهذا ما يفسر ارتفاع سعر النفط من 36 دولار إلى 58 دولار للبرميل، أي أن ارتفاع أسعار النفط لا يدل على تزايد الطلب عليه، فإن استهلاك الطاقة قد انخفض في 2009 لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، ما يشير بشكل واضح على أن الاقتصاد العالمي بعيد كل البعد عن التعافي. ومن الجدير بالملاحظة أن أسعار النفط عادة تزداد عندما تكون قيمة الدولار منخفضة، ولذلك ليس بالضرورة أن يكون ارتفاع سعر النفط مؤشر على زيادة في الطلب على النفط ، لأن أمريكا تحتكر سعر النفط  كي تمنع تهاوي قيمة الدولار.

وعليه فإن الحديث عن تعافي الاقتصاد الغربي سابق لأوانه، وإتباع الحكومات الغربية سياسة خفض سعر الفائدة وشراء الأصول الرديئة ما هو إلا فقط لتأجيل الانهيار الاقتصادي، بل إن المتوقع أن يؤدي إغراق الحكومات الغربية الأسواق بالنقد، إلى التضخم وانهيار سوق السلع، ونشوء فقاعات نقدية، ومن ثم إلى مأساة أكبر مما يشهده العالم الآن.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د