November 21, 2011

جواب سؤال: حول أثر الأزمات الاقتصادية على مصير اليورو ومصير الاتحاد الأوروبي

جواب سؤال: حول أثر الأزمات الاقتصادية على مصير اليورو ومصير الاتحاد الأوروبي


السؤال:

في مساء يوم 12/11/2011 أعلن سلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي استقالته ومن قبله بثلاثة أيام وبالتحديد في مساء يوم 9/11/2011 أعلن جورج باباندريو استقالته من رئاسة الحكومة اليونانية بسبب الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف ببلديهما وعلى رأسها أزمة الديون السيادية، وبعدما صادق برلمان بلديهما على إجراءات تقشفية وعلى وضع بلديهما تحت رقابة صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية لتنفيذ تلك الإجراءات ضمن ما سمي بخطة الإنقاذ الأوروبية. وبجانب أزمتي هذين البلدين اللتين تفاعلاتا في الأيام الأخيرة هناك أزمات مشابهة قد حصلت في أيرلندا والبرتغال وإسبانيا وهي مستمرة منذ أكثر من سنتين، حتى إن أزمة الديون السيادية بدأت تمتد إلى فرنسا، وهي إحدى كبريات دول منطقة اليورو مثلما هي إحدى كبريات الاتحاد الأوروبي. وكل هذه الدول التي تشهد الأزمات بشكل لافت للنظر واقعة في منطقة اليورو. والسؤال هو ما مدى تأثير هذه الأزمات على مصير اليورو وعلى بقاء منطقته التي تضم 17 دولة من أصل 27 دولة داخل الاتحاد الأوروبي؟ بل السؤال يتجاوز ذلك إلى مصير الاتحاد الأوروبي برمته؟!

ثم هل لذلك تأثير على مواقف الدول الكبرى الأخرى: أمريكا وروسيا والصين، وعلى بريطانيا العضو في الاتحاد ولكنها ليست في منطقة اليورو؟

الجواب:

1- لقد أثرت أزمة الديون اليونانية السيادية على منطقة اليورو بسبب التخوف من تخلف اليونان عن سداد ديونها التي تبلغ حوالي 350 مليار يورو، أي ما يعادل 482 مليار دولار. وهذه الديون تفوق ناتجها المحلي بمقدار 160% حتى وصل العجز إلى 13,6% في موازنتها، مع العلم أن مستوى العجز المسموح به أوروبيّاً هو 3,5%. وقد طلبت المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي من اليونان تطبيق إجراءات تقشفية ضمن ما يسمى بخطة الإنقاذ الأوروبية، ولكن باباندريو أراد أن يتراجع عن تطبيق المزيد منها فدعا إلى إجراء استفتاء على تلك الإجراءات وأيده 5 وزراء في حكومته منهم وزير المالية. ولكنه اضطر إلى التخلي عن فكرة إجراء الاستفتاء بعدما استدعاه الأوروبيون إلى مدينة كان الفرنسية وحذروه من أن بلاده لن تحصل على أموال إضافية إذا لم ينفذ خطة التقشف. وفي 11/10/2011 وافق الدائنون الدوليون بصرف الدفعة السادسة لليونان ومقدارها 8 مليارات يورو. وفي 10/21/2011 قرت الحكومة المزيد من تدابير التقشف متحدية المتظاهرين ودخول البلاد في حالة شلل عام نتيجة إضراب عام واحتجاجات عنيفة في أثينا.

2- ومن المعلوم أنه قد أعلن رسميا في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2008 عن بدء الركود والانكماش في أوروبا بعيد انفجار الأزمة المالية العالمية من مركزها بأمريكا، فبدأت تظهر الأزمات المالية والاقتصادية واحدة تلو الأخرى من أزمة أسواق الأسهم المالية وانهيار الشركات والبنوك ومحاولة الدول إنقاذها بضخ الأموال الطائلة في جسدها مما شكلت عبئا ثقيلا على الدول دون أن تعالج المشكلة، حتى إن ذلك اعتبر أحد أسباب أزمة الديون السيادية، أي أن هذا العلاج قد سبب زيادة في المرض وأنتج عوارض ليست جانبية فحسب بل رئيسية، وبرزت أزمة اليورو عندما بدأت قيمته بالانخفاض مقابل العملات الرئيسة العالمية وخاصة الدولار، وآخرها وليست الأخيرة انفجرت أزمة الديون السيادية، أي أزمة ديون الدول التي تعني أن دخل الدولة وناتجها المحلي أقل من الديون المترتبة عليها والتي تصدرها كسندات خزينة. فعندما يصبح دخل الدولة وناتجها المحلي أقل من قيمة هذه الديون التي هي على شكل سندات لأسباب عديدة والتي تشتريها الدول الأخرى والبنوك والمؤسسات المالية العالمية، فإن هذه الدولة تُعد عاجزة عن سداد ديونها فتنخفض قيمة السندات وترتفع قيمة الفائدة عليها وكذلك قيمة التأمينات، فيزداد الدين العام وتنعدم الثقة في هذه السندات، فلا يَعُد أحد يُقبِل على شرائها، بل يَعمد إلى التخلص منها، لأن الدولة صاحبة السندات لا تقدر على سدادها فيظهر العجز لديها، وبذلك تنفجر الأزمة التي تؤثر على اقتصاد البلاد برمته، بل على استقرارها السياسي، وعلى وضع حكوماتها. وهذا ما حصل مع إيطاليا مؤخرا، وقد أدى إلى سقوط حكومة برلسكوني كما حصل مع اليونان فأدى إلى سقوط حكومة باباندريو.

3- إن فرنسا وألمانيا تعملان على حل مشاكل منطقة اليورو، ولكن يظهر أن بينهما خلافات اعتبرت جوهرية في كيفية إدارة الأزمة وكيفية معالجتها، وفيمن يُقبَل اقتراحه! سيما وأن موضوع الاقتصاد يصطدم بموضوع السيادة للدول. ففرنسا وألمانيا تعتبران ذاتيهما رأسين كبيرين وقائدين للاتحاد الأوروبي. فهناك تنافس سيادي خفي بينهما على من يكون صاحب القرار وصاحب الكلمة في هذا الاتحاد. فقد عبرت عنه في تاريخ سابق أورليك جويروت رئيسة مكتب المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في برلين بقولها الموجه لدول الاتحاد: "إذا جئتم من اتجاهين مختلفين تماما فمن المؤكد أن تصطدموا ببعضكم. لكن آمل أن يكون هناك حوار بناء". (رويترز 20/5/2011)

وهكذا فإن الخلاف بين فرنسا وألمانيا قد ظهر في المعالجات المعروضة من كل منهما، فإن فرنسا عرضت تأسيس حكومة اقتصادية كعلاج لتلك الأزمات، ولكن ألمانيا عرضت تأسيس إدارة اقتصادية تعنى بإنشاء هياكل وأطر عمل وتفرض عقوبات، ولم توافق على الحكومة الاقتصادية لأنها تعطي انطباعا بأن جهة عليا خارجة عن إرادة الحكومات الأوروبية تملي سياسة اقتصادية معينة على الجميع مما يعني إثارة حفيظة الدول الأخرى بأن ذلك ينقص من سيادتها. ولذلك فإن هذا الاقتراح لم ير النور. وهناك اختلاف حول موضوع التنمية الاقتصادية، فقد أجرت ألمانيا تعديلات صعبة لتفعيل عملية التصدير التي تسبب اختلالات في الموازين التجارية لا يمكن تحملها في أنحاء أوروبا، وبخاصة وأن ألمانيا تسجل فوائض تجارية كبيرة بينما الدول الأخرى ومن بينها فرنسا تظهر عجزا تجاريا بمليارات اليوروهات. لذلك طلبت فرنسا من ألمانيا تعزيز الطلب المحلي وخفض الضرائب لتشجيع الواردات بينما تطلب ألمانيا من الدول الأخرى أن تحذو حذوها وتطالبها بخفض الأجور. ومن الخلاف أيضا في المعالجات صندوق الاستقرار الأوروبي وزيادة دعمه، فقد قامت ألمانيا بزيادة حصتها فيه من 123 مليار يورو إلى 211 مليار يورو بعدما وافق البرلمان الألماني على ذلك يوم 29/9/2011. مما يدل على أن ألمانيا متشبثة ببقاء اليورو وتعمل على استمراره بدعم دول منطقته المكونة من 17 دولة. وقد تعهدت الدول الأوروبية بتعزيز ميثاق الاستقرار الذي يفترض أن يحد من العجز لكنه انهار مع الأزمة. ومن مقترحات ألمانيا تجميد الدعم المالي للدول التي تسمح للعجز أن يرتفع في ميزانيتها ارتفاعا كبيرا، وقد فكرت فيه المفوضية الأوروبية ولكن رأت أن ذلك لا يحل المشكلة وإنما يبقيها. واقترحت ألمانيا كذلك تجميد حقوق التصويت لهذه الدول لمدة سنة على الأقل في موضوع القرارات التي تتخذ على مستوى الاتحاد الأوروبي مما يعطل دور الدول التي تواجه صعوبات في الاتحاد. واقترحت ألمانيا أيضا أن تحذو الدول الأخرى حذوها لتحديد سقف العجز في دساتيرها ووضع إجراءات لإعلان إفلاس الدول التي تعاني من مديونية كبيرة والتي لا يكون لها خيار سوى الخروج من منطقة اليورو...

غير أن هذه المعالجات تتطلب تغييرا في معاهدة لشبونة التي تحكم الاتحاد الأوروبي والتي خرجت بعد ولادة عسيرة بسبب الاختلاف الحاد بين دول الاتحاد التي تعمل على أن تبقي لنفسها السيادة كدول مستقلة داخل الاتحاد وهي غير مستعدة للتنازل لمصلحة الجميع، ولذلك فليس من السهل إقرار المقترح الألماني. وآخر اقتراح ألماني طرحه وزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبلة عندما دعا إلى "نقل المزيد من اختصاصات السياسة المالية المحلية في دول منطقة اليورو إلى المستوى الأوروبي لحل أزمة الديون السيادية" حيث أشار إلى أن "لدى البنك المركزي الأوروبي استقلالية تؤهله لانتهاج السياسة التي تراعي مصلحة المجموع وأن لا تتم مراعاة دولة على حساب الآخرين". ولكنه أضاف قائلا: "إنه لم يتم حتى الآن الاتفاق على سياسة أوروبية مالية مشتركة". (دي بي آي 12/11/2011) وقد اعترف بما تواجهه اليونان ووصف ذلك بأنه "جبل من المشكلات". وقد وردت في السابق تصريحات لأنجيلا ميركل رئيسة وزراء ألمانيا تحذر فيها من مستقبل منطقة اليورو وتؤكد على أن "ألمانيا لا تريد أن تفلس أية دولة لأن ذلك يعني إفلاس الجميع". وقد كررت ذلك مجددا في 14/11/2011 قائلة أمام مؤتمر لحزبها الديمقراطي المسيحي في مدينة لايبتسغ: "إن أوروبا تعيش أصعب الأوقات منذ الحرب العالمية الثانية... وإذا فشل اليورو فإن أوروبا ستفشل". مما يدل على وجود الهواجس تجاه اليورو وتجاه تماسك منطقة اليورو.

إن كثرة اقتراحات الألمان وتحذيراتهم بجانب زيادة دعمهم لصندوق الاستقرار الأوروبي والموافقة على رفع ميزانية هذا الصندوق من 440 مليار يورو إلى ترليون يورو ليدل كل ذلك على مدى اهتمامهم بمعالجة المشكلة وعلى مدى حرصهم على بقاء الوحدة النقدية الأوروبية اليورو وعلى الحفاظ على منطقة اليورو بل على استمرار الاتحاد الأوروبي. فيفهم من ذلك أن ألمانيا لن تتخلى في المدى المنظور عن اليورو وعن منطقته وعن الاتحاد الأوروبي. مع العلم أن اليورو يعتبر سر نجاح هذا الاتحاد وسقوطه يعني سقوط الاتحاد أو فشله.

4- ومن جانب آخر فإن هذه الأزمة منحت الفرصة لأمريكا حتى تستغلها من ناحية لتبعد الأنظار عن وضعها المالي والاقتصادي المتأزم وكونها هي بالأصل مصدر الأزمة بالدرجة الأولى، ومن ناحية ثانية لتزعزع ثقة الأوروبيين باتحادهم وبعملتهم حيث تعمل على إسقاطه أو إفشاله مع عملته اليورو حتى تحول دون أن يكون لأوروبا تأثير دولي ينافسها سواء في الاقتصاد أو في السياسة الدولية، بل تريد أن تجعلها تابعة لها وتسير في ظلالها. ولذلك تقوم بالعمل على مساعدتها لدرجة معينة حتى تبقيها تابعة لها أو تجعلها تسير تحت مظلتها. وقد رفضت أمريكا في قمة العشرين التي انعقدت في بداية هذا الشهر الجاري مقترحات بزيادة أموال صندوق النقد الدولي إلى الضعف للتحرك نحو حل أزمة منطقة اليورو، وقد صرح وزير ماليتها تيموثي غيثنر قبيل انعقاد وزراء مالية دول قمة العشرين: "إنه يؤيد دعم الصندوق لأوروبا ولكن هذه الأخيرة لديها من أموال ما يكفي لحل مشاكل ديونها". وقال: "إن الولايات المتحدة من الدول الحريصة على مواصلة الضغط على الأوروبيين لاتخاذ إجراءات أكثر حزما لإنهاء أزمة الديون المستمرة منذ عامين". (الجزيرة 14/10/2011)

ثم إن شركات التصنيف الائتماني المشهورة مثل مؤسسة ستاندرد آند بورز وموديز وفيتش هي شركات أمريكية تلعب دورا في زعزعة الثقة بأوضاع تلك الدول المالية، حيث خفضت تصنيفاتها لكل من إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان وكذلك خفضت شركة موديز في 7/10/2011 تصنيفها لعدد لا بأس به من البنوك الأوروبية بلغ عددها 21 ومن بينها بنوك كبرى. وقد قدر صندوق النقد الدولي خسائر البنوك التجارية الأوروبية من أزمة اليورو بنحو 200 مليار يورو منذ العام الماضي. إضافة إلى خسائر في موجوداتها تقدر بنحو 100 مليار يورو. وعند إعادة النظر في التصنيف ينظر إلى ارتفاع البطالة أيضا في البلاد التي تزداد طرديا مع الأزمة المالية وإلى ارتفاع مديونية القطاع الخاص والعجز في الميزانية.

5- وأما موقف بريطانيا وهي عضو كبير في الاتحاد الأوروبي فهي تقف في زاوية على حافة الأطلسي تنظر منها إلى أوضاع أوروبا وتعمل على أن تقي نفسها من كوارث هذا الاتحاد ومن تداعيات الأزمة المالية التي ضربتها أيضا، وهي لا تريد أن تشارك في الحلول لمشاكل الاتحاد بقدر ما تبحث عن المغانم والمكاسب منه. وهي لم تدخل منطقة اليورو فلم تتخلَّ عن عملتها ولا تبدي رغبة في تبنيها، فأمر اليورو لا يعنيها كثيرا. وهناك أصوات تخرج من بريطانيا تدعو للخروج من الاتحاد الأوروبي حتى لا يضغط عليها أحد لتتبنى اليورو أو لتندمج أكثر في هذا الاتحاد. وقد بدأت "تتشفّى" من أصحاب الاتحاد حيث صرح وزير خارجيتها وليم هيغ بأن "اليورو سيصبح لحظة تاريخية للحماقة الجماعية" وشبه منطقة اليورو " بمبنى يحترق من دون أبواب للخروج" وقال أنه يكرر وجهة نظره التي أعرب عنها عام 1998 عندما كان زعيما لحزب المحافظين. وقال محرضا الألمان حتى يتخلوا عن منطقة اليورو: "إنه يتعين على الألمان أن يقدموا دعما للدول الأعضاء الأضعف مثل اليونان طوال حياتهم!" (بي بي سي 28/9/2011) وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون: "إن أزمة اليورو تشكل خطرا ليس على الاقتصاد الأوروبي فحسب وإنما على الاقتصاد العالمي برمته". (بي بي سي 2/10/2011) وسياسيو أوروبا يدركون مدى لؤم بريطانيا، فقد أشار جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية إلى ذلك قائلا: "إن على دول الاتحاد التي لا تؤيد الانضمام إلى اليورو ألا تعمل على التصدي للدول التي تريد أن تتقدم في هذا الطريق". (الجزيرة 10/11/2011) ومع ذلك فإن بريطانيا لا تعتزم الخروج من الاتحاد الأوروبي ما دام قائما، لأنها تعمل على تحقيق مكاسب اقتصادية منه بجانب مكاسب سياسية على النطاق العالمي عندما تعمل على جر أوروبا لاتخاذ قرارات تصب في صالحها. بل إن خروجها مضر بها وهي التي سعت لسنين طويلة حتى تمكنت من دخوله. ولذلك صرح رئيس وزرائها كاميرون قائلا: "إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا يصب في مصالحها القومية. إذا وجدنا أنفسنا خارج الاتحاد الأوروبي فسنكون في وضع مشابه لوضع النرويج، أي أننا سنكون معرضين لتأثير جميع القرارات التي تصدرها بروكسل، لكننا لن نتمكن من المشاركة في اتخاذ القرارات". (ايتار تاس الروسية 14/11/2011) وفي الوقت نفسه يرفض التخلي عن السيادة البريطانية عندما دعا إلى: "تسليم جزء كبير من صلاحيات المفوضية الأوروبية في بروكسل إلى الحكومات القومية" فبريطانيا لا تريد الخروج من الاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه لا تريد الدخول في منظومة اليورو!

6- وأما الصين وروسيا فمن مصلحتهما بقاء اليورو، وذلك للوقوف في وجه أمريكا وفي وجه دولارها واستبدادها في اقتصاد العالم إلا أنهما لا يفعلان الكثير من أجل ذلك لأن موقف منطقة اليورو بجانب موقف الاتحاد الأوروبي ككل ليس إيجابيا تجاههما فما زالت هذه المنطقة والاتحاد تفرض عليهما قيودا في حركتهما التجارية والاقتصادية؛ مثل تحرك تجارهما وشركاتهما في أوروبا وفي دخول بضائعهما إليها. ولهذا لا تتحمسان كثيرا لمساعدتها. ولذلك لم يشر الرئيس الصيني هو جينتاو الذي حضر قمة العشرين الأخيرة في باريس يومي 3 و4 من الشهر الجاري، لم يُشر إلى عزم الصين على زيادة استثماراتها في أوروبا وشراء سندات الخزينة لدول منطقة اليورو وخاصة للدول المتعثرة الخمسة إيطاليا واليونان والبرتغال وإسبانيا وأيرلندا وقد اشترت القليل منها مراضاة لأوروبا، بل قال رئيسها جينتاو خلال لقائه الرئيس الفرنسي ساركوزي على هامش قمة العشرين أنه "ينبغي على أوروبا حل أزمتها معتمدة على نفسها". (رويترز 6/11/2011) مشيرا بذلك إلى رفض الصين الضمني لدعم أوروبا التي طلبت منها أي من الصين الدعم لصندوق الاستقرار الأوروبي الذي رفعت قيمته إلى ترليون يورو وتعمل على رفعه أكثر من ذلك. في حين أن الصين دعمت الاقتصاد الأمريكي بشرائها 1,14 ترليون دولار سندات خزينة أمريكية وقد اشترت ما قيمته أكثر من ترليون دولار أسهما لشركات أمريكية ولديها احتياطات من العملة الأمريكية بمقدار 3,2 ترليون دولار كما تذكر الإحصائيات. بالمقابل تمنحها أمريكا تسهيلات تجارية كبيرة. إلا أن التأثير السياسي التي تقدر أن تمارسه أمريكا عليها، فتجعلها تدعم الاقتصاد الأمريكي، هذا التأثير السياسي تفتقده أوروبا تجاه الصين...

7- وعلى ضوء ذلك فإن الاتحاد الأوروبي واقع تحت وطأة الأزمات المالية والاقتصادية بسبب النظام الرأسمالي، وهو واقع أيضا تحت تهديد السقوط والتفسخ بسبب هذه الأزمات المستمرة التي إذا وقعت في مكان لا تصيب أصحابه فقط وإنما يعم شرها المعمورة كلها بسبب ربط العالم كله بشبكة النظام الرأسمالي الذي يئن الناس تحت وطأة أزماته ويعانون الأمرّين من تداعيات هذه الأزمات، وهذا النظام لا يمكن إصلاحه من داخله، لأن أساسه فاسد، فلا يمكن أن يخرج منه اقتصاد صالح، فوجب البحث من خارجه، بل وجب البحث عن نظام صحيحح يستند إلى عقيدة صحيحة توافق فطرة الإنسان.

إن العالم بحاجة إلى نظام صحيح الأساس والفروع، وهذا لا يكون إلا في النظام الذي وضعه خالق الكون، رب العالمين، الذي يعلم ما يصلح مخلوقاته، ويجعلهم يعيشون حياة اقتصادية مطمئنة ويغير هذا النظام يبقى الإنسان قلقاً شقيا { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا }

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د