جواب سؤال: إلى أين تسير الأمور في كوريا؟
April 26, 2013

جواب سؤال: إلى أين تسير الأمور في كوريا؟

جواب سؤال: إلى أين تسير الأمور في كوريا؟ 

السؤال:

ذكرت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية في 21/4/2013 أن كلاً من رئيس الأركان الكوري الجنوبي الجنرال جونج سونج جو ونظيره الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي حذرا كوريا الشمالية من استمرار تهديداتها لما يترتب عن ذلك من نتائج وخيمة، وفي اليوم نفسه ذكرت الوكالة المذكورة أن مصدرا حكوميا رفيع المستوى قد أعلن أن الجيش الكوري الجنوبي رصد نشر منصتي إطلاق صواريخ متنقلتين يشبته في أنهما تحملان صاروخي "سكود" في الساحل الشرقي لكوريا الشمالية. وكانت كوريا الشمالية قد نشرت 7 منصات متنقلة لإطلاق الصواريخ منها منصة خاصة بصاروخ "موسودان" متوسط المدى في الساحل الشرقي، ومع نشر منصتين إضافيتين يبلغ عدد الصواريخ في المنطقة 9 صواريخ...


وقبل ذلك كانت رويترز قد نقلت الخميس 18/4/2013 أن كوريا الشمالية عرضت سلسلة من الشروط على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إذا رغبتا في الحوار منها إلغاء العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة عليها بسبب تجاربها النووية والصاروخية في مؤشر محتمل لإنهاء أسابيع من نذر الحرب التي خيمت على شبه الجزيرة الكورية.


وأضافت أن لجنة الدفاع الوطني في كوريا الشمالية وهي أعلى هيئة عسكرية في البلاد أصدرت بياناً ذكرت فيه أن جعل شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من الأسلحة النووية سيبدأ حين تسحب الولايات المتحدة أسلحتها النووية التي تقول بيونجيانج إن واشنطن دفعت بها إلى المنطقة...


وواضح من ذلك أنه في الوقت الذي تتصاعد فيه تصريحات الحرب الساخنة تتصاعد فيه كذلك تصريحات عن الحوار، فإلى أين تسير الأمور؟ ثم ما هي حقيقة مواقف روسيا والصين؟ وجزاكم الله خيرا.


الجواب:

يمكن فهم هذه المسألة باستعراض بداياتها، وليس بناء على التصريحات الأخيرة وحدها، فقد مرت هذه الأزمة بمراحل كثيرة نستعرضها ثم بعد ذلك نقف عند التطورات الأخيرة ومواقف الدول:


1- إن هذه الأزمة ليست وليدة الأمس وإنما هي متكررة، ووتتصاعد عند كل تجرية نووية تجريها كوريا الشمالية، فتصاعدت عند التجربة الأولى 2006م، وكذلك عند الثانية 2009م حيث كانت أكبر من الأولى، وحينها في 25/5/2009 أعلنت بأنها غير ملتزمة بالهدنة الموقعة بينها وبين أمريكا عام 1953. والآن بعد أن قامت بتجربة نووية ثالثة ناجحة في 12/2/2013 أعلنت كذلك في 30/3/2013 عدم التزامها بتلك الهدنة، بل أعلنت أنها في حالة حرب. وبدأت تنصب صواريخها قبالة الساحل الشرقي موجهة إياها نحو اليابان والقاعدة الأمريكية في جزيرة غوام التي تسيطر عليها أمريكا في المحيط الهادئ منذ عام 1898 بعد هزيمة إسبانيا أمامها التي كانت تحتلها منذ عام 1521، وأعلنت أمريكا عن ضمها إلى أراضيها عام 1950، وسكانها البالغ عددهم أكثر من 180 ألفا اعتبرتهم جزءا من سكانها حيث تقيم فيها قواعد عسكرية بحرية وجوية ويوجد فيها حوالي 6 آلاف من جنودها، فهي مهمة بالنسبة لها، لأنها بمثابة خط دفاعي عن أراضيها من جهة المحيط الهادئ.


2- الجديد في هذه المرة أن أمريكا استطاعت أن تستفز كوريا الشمالية بمناورات كبيرة أجرتها بالقرب من كوريا الشمالية، وقد بدأت في 19/2/2013 وتستمر إلى نهاية هذا الشهر 30/4/2013، وهي مناورات كبيرة غير مسبوقة، وجاءت متزامنة مع العقوبات التي حركتها أمريكا في مجلس الأمن ووافقت عليها روسيا والصين وذلك في 7/3/2013 بعد أن حرك الغرب وبخاصة أمريكا بفاعلية تجربة كوريا الشمالية الثالثة في 12/2/2013. لقد أوجدت هذه المناورات استفزازاً ساخناً لكوريا الشمالية، فالمناورات كانت من طبيعة غير اعتيادية، حيث أدخلت أمريكا في هذه المناورات أنواعا متطورة من القوات من طائرات بي 52 وكذلك بي 2 القادرة على حمل القنابل النووية وطائرات الشبح وسفن حربية تحمل منظومة صاروخية في استعراض للقوة لإرهاب كوريا الشمالية وغيرها.


3- إن العقوبات والمناورات هي استمرار لأساليب المراوغة والخداع، والضغط والتهديد التي تتخذها أمريكا في المنطفة. أما عن المرواغة والخداع التي تقوم بها أمريكا تجاه كوريا الشمالية، فمثلاً لقد وافقت كوريا الشمالية العام الماضي في 29/2/2012 على تعليق برنامجها النووي وسمحت بعودة المفتشين، فأرسلت أمريكا مساعدات للشمالية بمقدار 240 ألف طن، وذلك في أول عملية اختبار بعد موت زعيمها كيم جونغ ايل وتولي ابنه كيم جونغ أون الحكم. وفي عملية مراوغة وخداع لإيقاف المساعدات قامت أمريكا واتهمت قادة الشمالية بأنهم استأثروا بهذه المساعدات وحرموا الشعب منها، وذلك في عملية إذلال لكوريا الشمالية بإظهارها تستجدي المساعدات وأن المسؤولين فيها يسرقونها. وأما عن أساليب التحدي والضغط والتهديد التي اتبعتها أمريكا، فقد أعلنت العام الماضي عن استراتيجية جديدة لها في آسيا/ المحيط الهادئ تتعلق بتعزيز قوتها في هذه المنطقة بنقل 60% من قوتها البحرية إليها لمواجهة المخاطر المحتملة حتى عام 2020.


وكل تلك الأساليب من أمريكا كانت لاستفزاز كوريا الشمالية فتتصرف تصرفات ساخنة، في المقابل تتخذها أمريكا مبررات لتوسيع قواعدها قرب الصين وروسيا في المنطقة بحجة دفع خطر كوريا الشمالية. إن ما يهم أمريكا في الدرجة الأولى هو الصين، وفي درجة لاحقة روسيا... وليس كوريا الشمالية، وتوسع الوجود الأمريكي قرب الصين سيلاقي ردة فعل صينية وأخف منها روسية، فإذا كانت هناك حجة لأمريكا، وبخاصة إذا أتقنت استغلالها، فإنها تستطيع التوسع العسكري بل ونصب الدرع الصاروخي دون ضجة مناوئة.


4- وهذا ما كان، فقد أثرت هذه الاستفزازات في كوريا الشمالية فدفعتها إلى التصعيد الساخن تجاه أمريكا وجارتها كوريا الجنوبية واليابان، ففي 9/3/2013 لوحت كوريا الشمالية مرة أخرى بنشوب الحرب في منطقتها عندما نشرت وكالتها الرسمية بيانا قالت فيه: "إن شبه الجزيرة الكورية تتجه إلى حرب حرارية - نووية". وقد نشرت هذه الوكالة في 3/4/2013 بلاغا للجيش الكوري الشمالي قوله بأن "التهديدات الأمريكية ستدمر بأسلحة نووية أصغر حجما وأخف وزنا وأكثر تنوعا"، وأنه أي الجيش "حصل على موافقة لتوجيه ضربة لأمريكا تشمل إمكانية استخدام أسلحة نووية متطورة ومتنوعة". وقد أعلنت عن إلغاء الهدنة بينها وبين أمريكا المعقودة منذ عام 1953.


ثم عملت كوريا الشمالية على التصعيد إلى أقصى حد فطلبت من روسيا ومن بريطانيا ومن غيرها إخلاء سفاراتها من البلاد، وطلبت من الأجانب إخلاء كوريا الجنوبية إذا ما تصاعدت الأحداث، ووضعت صواريخها متوسطة المدى على منصتي إطلاق وأخفتهما على الساحل الشرقي في خطوة توحي أنها تهدد اليابان والقواعد الأمريكية في المحيط الهادئ. وهي ترد على المناورات وعلى العقوبات التي فرضتها عليها الأمم المتحدة. وقامت بإغلاق المنطقة الصناعية في مجمع كايسونغ الصناعي حيث تشغل الشركات الجنوبية عمال الشمالية وتدر عليها دخلا بلغ العام الماضي حوالي نصف مليار دولار، وهي المنطقة التي أقامتها كوريا الجنوبية في الشمالية بدافع من أمريكا لعملية الاحتواء للشمالية. وكان قد بدأ عمل المنطقة الصناعية بين الكوريتين في أواخر عام 2004 حسب خطة بدأت عام 1998، وتضم 123 شركة كورية جنوبية، وتقوم بتشغيل ما يقرب من 54 ألف عامل من كوريا الشمالية. وقد أعلنت كوريا الشمالية يوم 2-4-2013 إعادة تأهيل وتشغيل كل المنشئات في مجمع يونغ بيون النووي المتوقف من 2007 ومن بينها موقع لتخصيب اليورانيوم ومفاعل بقوة 5 ميغاواط على خلفية هذا التوتر مع أمريكا وكوريا الجنوبية، وتريد أن تقبلها أمريكا والعالم حسب الحالة التي وصلت إليها من أنها أصبحت دولة نووية، ولديها صواريخ بالستية قادرة على أن تدافع عن نفسها وأن تهدد غيرها.


5- بعد ذلك أخذت أمريكا تستغل هذه التوتر الساخن الناتج عن التصريحات النارية لكوريا الشمالية، أخذت تستغل ذلك إلى ما تهدف إليه، وهو التعجيل بنشر الدرع الصاروخي دون الصدام مع روسيا أو الصين حيث استدرجت كوريا الشمالية لإيجاد مبررات لأمريكا بأن توسع وجودها في المنطقة، وتظهر وكأنها تقوم بذلك دفاعاً عن أمريكا وحلفائها كما قال كيري خلال زيارته لكوريا الجنوبية في 12/4/2013.


وبعد التهديدات الكورية الشمالية بأنها ستضرب القواعد الأمريكية فيها بصواريخ تملكها متوسطة المدى أعلنت أمريكا حسبما نشرت نيويورك تايمز في 4-4-2013 أنها "ستقيم في هذه الجزيرة درعا صاروخيا لمواجهة الصواريخ متوسطة المدى، وكذلك نشر سفن حربية مضادة للصواريخ الباليستية في مياه المحيط الهادئ وكان من المقرر أن تنشر درعها الصاروخي عام 2015"، وأضافت الصحيفة: "أن قرار تعجيل نشر نظام الدفاع الصاروخي جاء في إطار سلسلة من الخطوات التي اتخذتها واشنطن لردع كوريا الشمالية من القيام بأي عمل عسكري أو تجارب صاروخية جديدة، والذي اتخذ بعد ساعات قليلة فقط من الاستفزازات الكورية الشمالية.."، وأضافت أن "نشر نظام الدفاع الصاروخي في غوام سيطلق العنان لهذه السفن الحربية ليتم وضعها في مواقع أقرب للساحل الكوري الشمالي". ومعنى ذلك أنها سترابط بجوار الصين، ما يدل على أن أمريكا استفادت من استفزازها لكوريا الشمالية بالتعجيل بنشر الدرع الصاروخي في المنطقة، وأنها نصبت فخا لكوريا الشمالية بهذه الطريقة حتى تحقق أهدافها هذه. كما أعلنت اليابان عن نصب صواريخ باتريوت في قلب العاصمة لمواجهة الصواريخ الكورية الشمالية وأنها ستسمح بنصب النظام الصاروخي في جزيرة أوكيناوا التي توجد فيها قواعد أمريكية مهمة. مع العلم أن اليابانيين كانوا ينادون بإخراج الأمريكيين من هناك، والآن يعزز الأمريكيون وجودهم بذريعة تهديدات كوريا الشمالية ولا أحد يعترض عليهم.


وقد أعلنت الفلبين عن استعدادها لنصب هذا النظام الصاروخي وتعزيز الوجود الأمريكي على أراضيها مع أنه كانت هناك مطالب شعبية في الفلبين بإنهاء الوجود الأمريكي في البلاد.


6- ولما نجحت أمريكا في استغلال تصعيد كوريا الشمالية ليكون مبرراً لتوسيع الوجود العسكري الأمريكي ونشر الدرع الصاروخي عادت أمريكا إلى السياسة المعهودة للحزب الديمقراطي وهي احتواء كوريا الشمالية بالحوار على الطريقة الأمريكية، أي بعدم جعل القضية كأنها أمريكية كورية شمالية، بل بأن تشرك دول المنطقة الأخرى وبخاصة الصين لتصبح مسئولة عن تصرفات كوريا الشمالية... وهذا ما درجت عليه أي المحادثات السداسية، فتظهر المسألة كأن كوريا الشمالية في مقابل دول خمس أخرى، وليس مع أمريكا...


ومن الجدير بالذكر أن سياسة حكم الديمقراطيين في أمريكا تجاه كوريا الشمالية منذ بيل كلينتون هو اللجوء إلى التفاوض معها ضمن سياستها في الاحتواء، حيث نجحت في عام 1994 بتوقيع أول اتفاقية مع كوريا الشمالية، ولكن أمريكا راوغت وخاصة في عهد الجمهوريين وعلى الأخص في الفترة الأولى لبوش الابن حيث جعلها من دول محور الشر. وقد قامت كوريا الشمالية بما يشبه ما قامت به من إجراء تجربة نووية والإعلان عن عدم الالتزام بالهدنة مع بداية إدارة أوباما الأولى عام 2009 ولكن لم تقم هذه الإدارة بالرد على استفزازات كوريا الشمالية، بل دعت إلى استئناف المفاوضات وسمحت لكوريا الجنوبية بمواصلة العمل على التقرب من الشمالية، ولذلك تميل الإدارات الديمقراطية إلى التفاوض مع كوريا الشمالية وتطبيق سياسة الاحتواء. مع اختلاف الوضع الآن، حيث أرادت توظيف هذا الحدث الأخير لتحقيق أهداف إستراتيجية مهمة قبل الدخول في المفاوضات والسير في عملية الاحتواء، وإن كان هذا سيبدأ بعد أن تحقق أهدافها التي خططت وتخطط لها منذ إعلانها نصب الدرع الصاروخي قريباً من شبه القارة الكورية.


وهكذا أخذت التصريحات منحى آخر لكن بشروط... وهي لعبة أمريكا التي لا تفضي إلا إلى تمييع القضية وجعلها تدور في حلقة مفرغة باسم المفاوضات السداسية لضمان احترام كوريا الشمالية لالتزاماتها الدولية". (أ ف ب 9-4-2013) وقال المسؤول الثاني في البنتاغون اش كارتر: "إن الولايات المتحدة على اتصال وثيق بالصين وروسيا وكوريا الجنوبية واليابان" وقال أنه "يعتقد أن الصين يمكنها أن تؤدي دورا أكبر للتأثير في كوريا الشمالية لوقف استفزازها"، وأكد "على أن للصين نفوذا على كوريا الشمالية أكثر من أي طرف آخر" وقال وزير الخارجية الأمريكية جون كيري في كوريا الجنوبية قبل توجهه إلى الصين: "إن الولايات المتحدة لن تقبل أبدا بكوريا الشمالية كقوة نووية". وقال: "إن واشنطن مستعدة لاستئناف المفاوضات ولكن فقط في حال تحرك كوريا الشمالية تجاه نزع الأسلحة النووية". وقال: "إن على بكين اتخاذ موقف أكثر صرامة من كوريا الشمالية لدفعها إلى التخلي عن برنامجها النووي". (رويترز 12/4/2013) وهكذا، فإن أمريكا تريد أن تجعل قضية كوريا الشمالية قضية دول المنطقة وبخاصة الصين، وليس قضية أمريكا وحدها.


7- أما موقف الصين فهو هذه المرة يختلف عن سابقه، فلم تؤيد كوريا الشمالية في خطواتها، قال الرئيس الصيني الجديد جي جين بينغ: "أنه لا يملك أي بلد الحق في دفع آسيا إلى الفوضى". وقال "إنه من غير المسموح لأحد دفع المنطقة إن لم يكن العالم إلى الفوضى بسبب أنانيته". وأضاف "علينا التحرك بالتشاور لتذليل الصعوبات الكبرى من أجل ضمان الاستقرار في آسيا التي تواجه تحديات جديدة، طالما هناك قضايا حساسة وتهديدات أمنية تقليدية وغير تقليدية". (الشرق الأوسط 7-4-2013) ودعا وزير خارجية الصين وان بي: "إلى ضرورة حل الأزمة بالحوار". (المصدر نفسه) وقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي أن "الحل الأمثل للقضية النووية الكورية الشمالية هي أن تتحلى جميع الأطراف بالمسؤولية". (رويترز 8-4-013) وقد أيدت الصين قرار مجلس الأمن المتعلق بتشديد العقوبات على كوريا الشمالية بعد إجراء الأخيرة لتجربتها النووية الثالثة. ولا يعني ذلك أن الصين قد تخلت عن صديقتها كوريا الشمالية، ولكن يظهر أن الصين ترى في أعمال كوريا الشمالية ما يضر بها فأزعجها ذلك، لأنه يعزز الوجود الأمريكي في المنطقة ويعطي لأمريكا ذرائع لتنصب الدرع الصاروخي في المنطقة كلها ويكون ذلك موجها ضدها وضد صواريخها ويفشل خططها في السيطرة على منطقتها.


وأعلنت الصين أسفها لإعلان بيونغ يانغ إعادة تشغيل المفاعل النووي. وقالت الوكالة الذرية الدولية إن هذا الإعلان تطور آخر يثير أسفا كبيرا ويشكل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن. وهذا المفاعل النووي يعد المصدر الوحيد لإنتاج البلوتنيوم لبرنامج كوريا الشمالية النووي. وتشير الترجيحات أن لدى الشمالية من مخزون البلتونيوم ما يكفي لصناعة 4 أو 8 قنابل نووية.


8- وأما موقف روسيا فكان سائرا مع أمريكا، وغير راض عن تصرفات كوريا الشمالية. فقد صرح المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش قائلا: "نحن نتضامن معهم فيما يتعلق برفض النهج السلوكي الاستفزازي والمولع بالقتال لبيونغ يانغ في الوقت الراهن". ولكنه أضاف في الوقت ذاته أنه "يتعين ألا نتخلى عن بذل الجهود السياسية والديبلوماسية، لأن أي بلد يمكن أن يجلب خطر الاضطراب الشديد في شمال شرق آسيا". (رويترز 9-4-2013) وقد وافقت على تشديد العقوبات على كوريا الشمالية في مجلس الأمن بعد إجراء التجربة الثالثة قبل شهرين. فلم تتخذ روسيا مواقف جادة تجاه الموقف الأمريكي المعادي لكوريا الشمالية واستفزاز أمريكا لها بإجراء مناورات مع كوريا الجنوبية تشرك فيها أسلحتها المتطورة، فلم تلتفت له روسيا ولم تستنكره، مع العلم أن ذلك يشكل خطورة على المنطقة ويهدف إلى تعزيز الوجود الأمريكي فيها ليرهب الجميع ويفرض هيمنة أمريكا على العالم. فهو موجه ضد روسيا نفسها بحيث لا يسمح لها بأن يكون لها أي وجود في هذه المنطقة. فهذا التصرف يدل على ضعف أداء روسيا السياسي الدولي وتدنيه إلى مستوى لا يليق بدولة كبرى لها مصالحها الذاتية الدولية وتعمل على منافسة الدولة الأولى أو تعمل على زحزحتها عن هذا المنصب.


9- وهكذا يمكن القول إن أمريكا نجحت في استفزاز كوريا الشمالية بالمناروات الضخمة قرب كوريا الشمالية وبالعقوبات، ما دفع كوريا الشمالية إلى تصعيد التهديد النووي وأجواء الحرب، فأوجد هذا إلى أمريكا مبرراً لتوسيع وجودها العسكري في المنطقة ونشر الدرع الصاروخي.


غير أن عنجهية أمريكا المغرورة بقوتها يجعل أهدافها مكشوفة بسهولة ما يمكن الصين من إدراك ألاعيب أمريكا السياسية وأغراضها التوسعية في المنطقة، وكل هذا سيجعل نصب الدرع الصاروخي يدخل في دوامة المعارضة الصينية من جديد.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د