جواب سؤال: كيان يهود والتصاقه بأمريكا!
March 08, 2015

جواب سؤال: كيان يهود والتصاقه بأمريكا!

جواب سؤال:

كيان يهود والتصاقه بأمريكا!


السؤال:

في خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي في 2015/3/3 أكد على موقفه الرافض لما تجريه أمريكا مع إيران حول البرنامج النووي الإيراني، وقد كان ذلك خلال زيارته التي تمت على غير البروتوكول المعتاد، أي دون استئذان أوباما ولا حتى حزبه الديمقراطي في الكونغرس ما وصفه بعض المراقبين بالإهانة لأوباما، فهل يعني ذلك أن العلاقات الأمريكية مع دولة يهود قد دخلت مرحلة القطيعة أو حالة من العداء؟ وهل لهذه الأحداث علاقة بالانتخابات في دولة يهود وفي أمريكا؟ ثم ما هو المتوقع من نتائج هذه الانتخابات عند الطرفين؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:


1- إن اليهود لا تقوم لهم قائمة ذاتية إلا بحبل من الله وحبل من الناس كما قال سبحانه: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾، وحبل الله قد قطعوه بعد عهد أنبيائهم، فلم يبق إلا أن يتطفلوا على الدول الأخرى ويلتصقوا بها ليستمروا في عيشهم. إن هذا الأمر ملاحظ عليهم منذ تلك العهود، وفي العصر الحديث لجأوا إلى بريطانيا فسهَّلت لهم احتلال فلسطين وأقاموا دولتهم المغتصبة لفلسطين، واليوم يتطفلون على أمريكا ويلتصقون بها، ولذلك فيستبعد أن يصل الحال بهم مهما بلغ التنافر أن يعادوا أمريكا...


2- إن اليهود من خلال تبعيتهم للدول الأخرى يحاولون تحقيق مصالح لهم، فهم يخدمون الدول الكبرى ويلتصقون بها ليس لخدمة تلك الدول فحسب بل ليحققوا مصالحهم أيضاً، وهذه لا تختلف أحزاب اليهود فيها، فسواء أكان الحاكم حزب العمل أو الليكود فهم يتبعون أمريكا ويلتصقون بها لتحقيق مصالح يهود وليس فقط لخدمة أمريكا... وهم في هذه المسألة يختلفون عن الحكام في بلاد المسلمين، فحكام المسلمين عملاء للغرب يحققون مصالح الدول الأخرى ليس في مقابل مصالح بلادهم بل في مقابل أن يبقوا على الكرسي...


3- خلال رئاسة رابين الثانية للوزراء اعتباراً من 1992 وكان ذلك في عهد رئاسة كلينتون الديمقراطي لأمريكا اعتباراً من 1993، كان رابين يرى أن مصلحة دولة يهود هي في الموافقة على ما كان يعرضه كلينتون من حلول ثم بعد ذلك اغتيل من أطراف أخرى من اليهود في 1995... بعد ذلك ظهر بوضوح أن حزب العمل يميل إلى الحزب الديمقراطي الأمريكي وأن حزب الليكود يميل إلى الحزب الجمهوري الأمريكي، وقد صبغ هذا الأمر العلاقة السياسية إلى حد ما بين المؤسسة الحاكمة في كل من أمريكا ودولة يهود...


4- إن الدول التي تسير على النظام الرأسمالي الديمقراطي تكون فترة الانتخابات فيها فترة كاشفة فاضحة، ولا خطوط حمراء فيها، فيستعمل كل حزب وسائله، أخلاقية وغير أخلاقية، ويتصارعون ويتلاومون، بل ينشرون فضائحهم على الحبال... وفي الوقت الحالي ففي كيان يهود هذه السنة انتخابات مبكرة في 17 آذار/مارس المقبل كما أعلن... وهناك انتخابات في أمريكا كذلك أواخر السنة القادمة "تشرين الثاني/نوفمبر 2016". ويحاول الطرفان استغلال الإمكانيات المناسبة للفوز فتبرز فيها علاقات حزب الليكود مع الجمهوري والعمل مع الديمقراطي، يسند كل منهما صاحبه وفق المتاح له...


5- إن الخط العام الذي يسير عليه نتنياهو في خدمة أمريكا وتحقيق مصالح يهود هو أقرب إلى سياسة الحزب الجمهوري، كما ذكرنا آنفاً، ويتنافر في الأساليب والوسائل مع سياسة أوباما والحزب الديمقراطي، وقد بدأ هذا التنافر أو الاختلاف منذ تولي أوباما الحكم. لقد جاء نتنياهو إلى السلطة في الوقت نفسه الذي جاء فيه أوباما، وقد ظهر التنافر بينهما مبكراً وبخاصة في موضوع فلسطين ثم الموضوع النووي الإيراني، وخلال ذلك كان يحاول عن طريق اللوبي اليهودي في أمريكا الضغط المتواصل على إدارة أوباما للحصول على أقصى ما يمكن في هذين الأمرين...


6- إن هذا التنافر يغذيه عاملان: الأول كما ذكرنا آنفاً، أي العلاقة بين الأحزاب، والثاني طباع أوباما ونتنياهو... أي الاختلاف في وجهات النظر من ناحية التعامل مع الوضع السياسي، فرؤية نتنياهو أكثر صلابة، وتقوم على الرأي القائل بضرورة القوة الصلبة "القوة العسكرية أولا" لصياغة الأحداث السياسية في المنطقة لصالح دولة يهود، والعمل بشكل أحادي هو ميزة سياسته، وهذه الرؤية منتشرة بين المحافظين الجدد الأمريكيين. ثم إنه يقدم نفسه على أنه مع المحافظين الجدد في إدارة بوش، وأعضاء من الحزب الجمهوري. فدانييل ليفي "الذي عمل مستشارا لرئيس الوزراء اليهودي السابق أيهود باراك" قال عن النظرة السياسية لنتنياهو: "أعتقد أن بيبي، أي نتنياهو، كان دائما قريبا من اليمين الأمريكي، فقد حصل على تعليمه السياسي منهم". ["أوباما ونتنياهو: اختلاف في وجهات النظر وليس فقط في الشخصيات"، CNN، الثاني من آذار/مارس 2015]. إن نتنياهو يدرك ذلك، ويدرك أن الحزب الجمهوري يدعمه.


أما بالنسبة لأوباما، فهو واقعي تماما، ويعارض وجهة النظر السياسية للمحافظين الجدد، وهي المهيمنة على الحزب الجمهوري، فهو مع قاعدة المزج بين فكرة القوة الصلبة والقوة الناعمة "الدبلوماسية، والقروض... وإغراءات أخرى"، ويرى ضرورة اتباع هذه السياسة لصياغة الأحداث السياسية في صالح أمريكا. وعلاوة على ذلك، فإن الواقعيين يتجنبون استخدام أسلوب الأحادية في التصرف إن كانت الظروف تسمح... وذلك لتنفيذ الأعمال السياسية من خلال التحالفات والائتلافات التي تلتزم بتنفيذ الخطط الأمريكية.


7- ومع كل هذا وذاك من تنافر واختلاف... فإن الحزبين الجمهوري والديمقراطي يتنافسان في التصريح بحماية أمن دولة يهود، فالحزب الجمهوري يدعم بقوة دولة يهود، إلى درجة الشد على أيدي دولة يهود في أي جريمة ترتكبها... فالحزب الجمهوري يؤيد ذلك بشكل كبير، وكان دعم دولة يهود في عهد بوش الابن لافتاً... ومع ذلك فلم يقلّ عنه دعم أوباما، حتى إن نتنياهو في خطابه في الكونغرس ذكر ذلك وشكر أوباما عليه فجاء في خطابه "نحن نقدر كل ما قام به الرئيس أوباما لإسرائيل وكذلك دعمنا بمزيد من صواريخ اعتراضية خلال عملياتنا في الصيف الماضي... وسأكون دائما ممتنا للرئيس أوباما لهذا الدعم. وإسرائيل ممتنة لك، والكونغرس الأمريكي، لدعمكم، وخاصة في المساعدة العسكرية السخية والدفاع الصاروخي، بما في ذلك القبة الحديدية..."، وتزداد هذه التصريحات كلما اقتربت الانتخابات بحجة الحاجة لأصوات اللوبي اليهودي الذي تضخمه الدعاية اليهودية أضعاف حجمه!


8- مما سبق يتبين أن هذا التنافر بين نتنياهو وأوباما ليس حالة عداء مع أمريكا أو قطيعة معها وإنما أفرزته العلاقات المختلفة بين الليكود والحزب الجمهوري وبين الليكود والحزب الديمقراطي...، وقد ظهر هذا التنافر بارزاً لأنه توافق مع الحالة الانتخابية في البلدين، فنتنياهو يدرك أن الرأي العام لكيان يهود يخشى حصول إيران على الأسلحة النووية لذلك فهو قد استغل لين أوباما المكشوف مع إيران في المسألة النووية، وجعل نتنياهو من نفسه المدافع عن كيان يهود أمام الخطر النووي، ثم إنه استغل سياسة المعارضة الجمهورية في أمريكا لنهج أوباما في التفاوض ليظهر في جانب الحزب الجمهوري فينتفع الحزبان انتخابياً، ويكون بذلك قد رد بالمثل على اجتماع بايدن وكيري الديمقراطيين مع هرتسوغ رئيس حزب العمل، والمنافس الرئيسي لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، وذلك على هامش مؤتمر ميونخ في 2015/2/7، ولم يكن هذان اللقاءان ضمن جدول الأعمال... وقال هرتسوغ في خطاب له في المؤتمر في ميونيخ يصف فيه خطاب نتنياهو المزمع في الكونغرس قائلاً "إن خطاب نتنياهو الذي ولد في الخطيئة، باعتباره إنتاج "انتخابي"، يهدد أمن مواطني إسرائيل والعلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة"... وفي الوقت نفسه أعلن مكتب بايدن "أن نائب الرئيس سيكون خارج البلاد ولن يحضر خطاب نتنياهو المثير للجدل حول إيران أمام الكونغرس في 3 مارس".


والخلاصة:


أ- من كل هذا يتبين بأن نتنياهو وأوباما متنافران للأسباب المذكورة، وكل منهما يؤيد خصم الآخر في الانتخابات القادمة... في هذا السياق جاءت زيارة نتنياهو إلى الكونغرس الأمريكي بالاتفاق المباشر مع الحزب الجمهوري ودون المرور بالبيت الأبيض أو على الأقل الاتفاق مع الديمقراطيين في الكونغرس، فكانت زيارته تعكس خلافاً حقيقياً بين الرجلين والحزبين، وقد زاد الخلاف سخونة جو الانتخابات في أمريكا وكيان يهود... وهكذا دُعي زعيم الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو للحديث في جلسة مشتركة للكونغرس في الولايات المتحدة يوم 3 آذار/مارس عام 2015. وكان هذا أمراً غير مألوف، لأن الدعوة لم تصدر من أوباما لنتنياهو بل من رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بوينر "John Boehner". وهذا ما دفع فعلاً بالتوترات بين حكومة نتنياهو وإدارة أوباما إلى العلن، حيث أعطتها وسائل الإعلام الكثير من التغطية.


وقد انتقدت إدارة أوباما تلك الدعوة، بينما أعلن الرئيس الأمريكي أنه لن يلتقي نتنياهو... وكذلك كيري حيث يغادر واشنطن إلى الخارج في فترة وجود نتنياهو بواشنطن... فصارت مشادة تصريحات بين طرف الإدارة وطرف الكونغرس ما يدل على أن الحزب الجمهوري يريد أن يتصرف انتخابياً بكسب أكبر عدد من أصوات اللوبي اليهودي في إطار التنافس بينه وبين الحزب الديمقراطي الحاكم ليضع في رصيده أصواتا أكثر في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في السنة القادمة.


ب- أما نتنياهو فإنه خطب في الكونغرس ضد مفاوضات أوباما مع إيران، ووصف الاتفاق الذي يريد أوباما عقده بالسيئ... وقال نتنياهو: "إن القوى الدولية تعهدت بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية ولكن يبدو أنهم تخلوا عن هذا الالتزام"، وأضاف: "أحترم البيت الأبيض ورئيس الولايات المتحدة لكن في قضية مصيرية كهذه يمكن أن تحدد وجودنا من عدمه، يجب أن أفعل كل شيء لمنع مثل هذا الخطر العظيم على إسرائيل". وقال "إن العرض المقدم لإيران سيمكنها من تهديد بقاء دولة إسرائيل". (سي إن إن 2015/2/10)، وكل هذا ليجعل من نفسه حامي مصالح يهود فيستفيد انتخابياً، وبخاصة وأن هناك من الاستطلاعات التي تشير إلى نجاح الحزب الجمهوري الأمريكي في الانتخابات القادمة قياساً على نجاح الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية آخر السنة الماضية، ومن ثم يزداد الليكود حظوة عند الجمهوريين... فضلاً عن قناعاته بعدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي، فإن حكومة نتنياهو تتحفز منذ سنوات عدة لضرب إيران بذريعة البرنامج النووي في نهاية عام 2011، وكانت أوروبا تشجعها على ذلك لإحراج أمريكا، حيث زودت فرنسا كيان يهود بالصور من الأقمار الصناعية للمنشآت النووية الإيرانية، وألمانيا أرسلت لها أحدث الغواصات التي تحمل الصواريخ، وبريطانيا زودتها بالمعلومات العسكرية والاستخباراتية حيث قام رئيس الأركان البريطاني يومئذ بزيارة الكيان اليهود ومكث فيها ثلاثة أيام مباشرة للإعداد للضربة، وإيطاليا سمحت للطيران اليهودي أن يتدرب في سمائها على الطيران لمسافات بعيدة والتزود في الجو بالوقود. وكانت أمريكا تعمل على "لجم" دولة يهود وتضغط عليها بعدم التصعيد، وأن العقوبات كافية، وأن سياسة أوباما هي المجدية... وكانت دولة يهود تخضع للضغط إلى أن كانت زيارة نتنياهو هذه بالتنسيق مع الحزب الجمهوري في جو انتخابي...


ج- أما المتوقع من نتائج الانتخابات، فهي في كيان يهود ستكون متقاربة حيث إن المعارضة وعلى رأسها حزب العمل يبرزون أن هذا التنافر بين نتنياهو وأوباما يضر بمصالح أمريكا، وأن عدم دعم أمريكا لهم سيؤدي إلى ضرر بالغ على دولتهم، ويحاولون كذلك إبراز تصريحات أوباما في حفظ أمن اليهود، وأن سياسته النووية تسير قدماً في منع الخطر النووي الإيراني بسياسة استراتيجية محكمة، ويتوقعون من ذلك أن يكسبوا دعماً من اللوبي اليهودي في أمريكا، وفي الوقت نفسه يوجدون تهدئة في دولة يهود فيكسبون أصواتاً كثيرة كذلك... وفي المقابل فإن تقارب نتنياهو مع الحزب الجمهوري الذي يتوقعون نجاحه في الانتخابات الأمريكية القادمة، وإظهار نتنياهو من نفسه حامياً لمصلحة يهود ودفع الخطر النووي عنها، كل ذلك يكسبه دعماً من اللوبي اليهودي وأصواتاً في داخل كيان يهود... وهكذا فإن المتوقع من كل ذلك أن الطرفين، حزب العمل والليكود، متقاربان في الحجج، وأن دعم أوباما لحزب العمل ودعم الحزب الجمهوري لليكود متقاربان إلى حد ما إلا إذا أتقن أوباما دوره كرئيس واستغله في علاقات قوية مع حزب العمل وعندها قد يؤثر في نجاح نتنياهو... لكن تصرف أوباما بهذه القوة مع نتنياهو أمر مرجوح، وبخاصة وأن أوباما لا يجوز له الترشح للدورة الرئاسية القادمة. وهذا يعني أن المتوقع هو تقارب الفرص بين نتنياهو وخصمه هرتسوغ من حزب العمل، ومن الصعب أن ينجح أحدهما لتشكيل حكومة إلا أن تكون ائتلافية ضعيفة لأنه يصعب أن يأتلف الحزبان الكبيران، بل سيضطر كل حزب منهما أن يشترك مع أقليات صغيرة ستفرض عليه شروطاً أكبر من حجمها ومن ثم تصبح أي حكومة مشكلة قادمة في كيان يهود ضعيفة إلا إذا تمكن الحزبان أن يتقاربا...


أما عن الانتخابات في أمريكا، فإن ما يُنشر من استطلاعات يجعل احتمال فوز الحزب الجمهوري كبيراً وذلك بناء على الانتخابات النصفية السابقة حيث يسيطر الحزب الجمهوري على غالبية الكونغرس، وبخاصة وأن أوباما لم يكن ناجحاً أمام الأزمات الدولية بشكل مُرضٍ في الوضع الداخلي الأمريكي وفي الوضع الخارجي.


د- أما عن حالة عداء أو قطيعة مع أمريكا، فهذا مستبعد كما ذكرنا آنفاً، بل سيستمر كيان يهود ملتصقاً بأمريكا ومتطفلاً عليها، فلا عيش لهم دون حبل من الناس وهو في هذه الأيام أمريكا... ولكن هذا الحبل سيقطع بإذن الله، وذلك عندما تشعر الدول أن امتداد الحبل بينها وبين دولة يهود المغتصبة لفلسطين وبالاً عليها وذلك بقوة الإسلام وأهله ودولته، وإنه لكائن بإذن الله ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾.

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د