جواب سؤال: ما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي؟
July 14, 2013

جواب سؤال: ما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي؟

 جواب سؤال ما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي؟

السؤال:

لا زالت أمريكا تتردد في وصف ما حدث في مصر بالانقلاب، بل تشجع خارطة الطريق التي أعلنها الحكم المؤقت الجديد، فقد صرحت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية قائلة: "إن رسم السلطة المؤقتة خارطة طريق للمرحلة المقبلة أمر مشجع"، كما نقلته الجزيرة نت في 11/7/2013. وصرحت "جين ساكى"، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فى 12/7/2013 بأن حكم الرئيس المقال محمد مرسي "لم يكن ديمقراطيا". كما جاء في (اليوم السابع المصرية). كذلك صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين أمس 11/7/2013 كما نقلته الجزيرة نت: "نحن نقيِّم كيف تتصرف السلطات وكيف تتعامل مع الوضع الحالي"، في إشارة لما أعلنه وزير الدفاع وقائد الجيش في مصر عبد الفتاح السيسي في 3/7/2013 بعزل محمد مرسي، وتعيين عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية رئيسا انتقاليا... فما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي، وهي كانت قد دعمته منذ بداية حكمه؟ ولماذا لم تسم أمريكا ما حدث انقلاباً، ولا زالت "تقيّم" حتى اليوم! وماذا يمكن أن يتمخض عن كل ذلك؟


الجواب:

إن الجواب يتضح باستعراض النقاط التالية:


1- عندما جرت انتخابات الرئاسة العام الماضي حيث كانت الجولة في 23-24 مايو/أيار 2012 فلم يتمكن مرسي من الفوز فيها وتوزعت الأصوات بين مرشحين عدة. وجرت الجولة الثانية يوم 16-17 يونيو/حزيران 2012 وأعلن عن فوز مرسي بنسبة 51,73 % بنحو 13 مليون صوت مقابل أحمد شفيق بنسبة 48,27% ونحو 12 مليون صوت. ما يعني أن هناك نصف المشتركين في التصويت تقريبا لم يرغبوا بمرسي رئيسا لهم وفضلوا أحد رجال النظام السابق الذي ثاروا عليه. والجدير بالذكر أن الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية كان قد تأخر ما يدل على وجود شيء ما وراء الكواليس، ومن ثم حسم لصالح مرسي بإعلان فوزه على أحمد شفيق بعدما قدم محمد مرسي تأكيدات للأمريكيين بأنه سيلتزم بالمعاهدات والاتفاقيات التي عقدها النظام السابق وعلى رأسها معاهدة كامب ديفيد، وهذه بالنسبة لأمريكا أمر مهم، تدل عليه التصريحات الأمريكية السابقة واللاحقة، فقد صرحت السفيرة الأمريكية لصحيفة الرأي الكويتية نشرتها في 30/11/2012: "الولايات المتحدة ملتزمة بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل وتعتبرها حاسمة بالنسبة للسلام والاستقرار في المنطقة والرخاء في المقام الأول لشعب مصر وإسرائيل كما نعتبر هذه المعاهدة هي الأساس لجهود صنع السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها وبالطبع سرّنا أن حكومة مصر أعربت مرارا أنها ستحترم كل التزامات مصر الدولية" وأضافت: "نحن نشجع مصر وإسرائيل على مواصلة مناقشاتهم المباشرة حول الوضع الأمني في سيناء وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونؤكد أن الأمن في سيناء هو الأهم أولا وقبل كل شيء". وفي هذا دلالة على أن حملة النظام المصري منذ أشهر على الحركات المسلحة التي تقول بالجهاد مع العدو كان من ورائها، أي من وراء الحملة، أمريكا وكيان يهود...


2- ولهذا فإن أمريكا دعمته وعملت على الحفاظ له على كرسيه، وكان من باكورة تحقيقه لمصالح أمريكا وأمن يهود هو ما قام به من أجل وقف إطلاق النار بين كيان يهود وحكومة حماس في غزة، وكان وقفاً فعلياً لدرجةِ أنْ وضعت حماس حينها بعض عناصرها على الفاصل بينها وبين كيان يهود ليمنعوا أي تجاوز أو طلقات على كيان يهود! وقد كالت له أمريكا المديح على ما قام به مرسي ونفذ سياستها المتعلقة بموضوع غزة... وكذلك دعمته عند حادثة القرار الدستوري المتعلق بتحصينه من القضاء، فقد دافعت يومئذ المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند عن الرئيس المصري قائلة: "الرئيس دخل في مناقشات مع السلطة القضائية ومع أصحاب المصلحة الآخرين وأعتقد أننا لا نعرف حتى الآن ماذا ستكون نتائج ذلك لكن الموقف هنا بعيد تماما عن صورة من يستبد برأيه ويقول إما طريقي أو لا شيء". (وكالة أنباء الشرق الأوسط 27/11/2012)، أي أن نولاند نفت أقوال المحتجين الذين وصفوا الرئيس مرسي بالدكتاتور أو بفرعون مصر الجديد ودافعت عنه وعما اتخذه من قرارت... ودعمته أمريكا أيضاً في حسم القيادة في البلاد، فأزاحت بعض قادة الجيش على رأسهم وزير الدفاع وقائد الجيش حسين طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان، حيث أصدر مرسي قرارا دستوريا يتعلق بذلك، ولم يلق معارضة كبيرة... ثم دعمته في موضوع الدستور، فقد ذكرت المتحدثة الأمريكية نولاند بأن: "السيدة كلينتون خلال زيارتها للقاهرة ولقائها الرئيس المصري مرسي تحدثت عن أهمية إصدار الدستور الذي يحمي جميع حقوق كافة المصريين". (الشرق الأوسط 27/11/012)، وتأثير السياسية الأمريكية واضح على حكم مرسي ومعارضيه... وهكذا جرى إقرار الدستور بموافقة أمريكية، وهو نسخة "منقحة" عن دستور 1971 للنظام السابق بعد استفتاء شعبي اشترك فيه 32,9%، أي ثلث الناس الذين لهم حق التصويت، وقاطعه الثلثان، وكانت النتيجة أن وافقت عليه نسبة 63,8% من الثلث المشترك! فأكثرية الناس لم تكن راضية عن الدستور ولا عن الرئيس ولا عن قراراته.


3- لقد حاولت أمريكا أن تهدئ الأوضاع وتقنع الناس بالرئيس وبقراراته وبالدستور حتى توجد الاستقرار في نظام الحكم الذي استطاعت أن تحافظ على بقائه بيدها بعد الثورة. ومع ذلك لم يحصل الاستقرار الذي كانت تنشده من مرسي والإخوان على اعتبار أنهم حزب الرئيس وأكبر حزب منظم بعد إلغاء الحزب الوطني، وكانت تتوقع أن يعملوا على استقرار الوضع كما فعل الحزب الوطني مع الرئيس المخلوع طوال 30 سنة، فأمريكا تهتم بأن تكون مصر مركز استقرار للنفوذ الأمريكي، وليس الاستقرار المقصود هنا هو من أجل عيون مصر، بل لتستطيع أمريكا اتخاذه منطلقاً آمنا لنفوذها ومشاريعها، غير أن الأمور سارت دونما استقرار... وما ساعد على تأزم الأوضاع التخبط الذي كان يحصل من الرئاسة في موضوع اتخاذ القرارات، ومن ثم يجري التراجع عنها تحت الضغط، وكذلك التفرد باتخاذ القرارات من دون مشاورة المؤتلفين معه، ودون محاولة إقناعهم، ومن دون أن يقوم بعملية جس نبض الشارع وتهيئة الرأي العام قبل أن يقدم على اتخاذ أي قرار. وبقيت أعمال الفوضى ومحاولات القيام بثورة ضد الرئيس طوال هذه السنة التي قضاها في الحكم.


ثم اضطربت الأمور عند خطابه المطول يوم 26/6/2013، فقد بدا الدكتور مرسي في وضع حرج فاعترف أنه ارتكب أخطاء. لم يحددها، ولكنه كان يشير إلى الإعلان الدستوري في 22/11/2012 الذي أثار الناس عليه وجرَّأهم على الدعوة لإسقاطه. وفي آخر خطاب له يوم 2/7/2013 كرر محمد مرسي قوله إنه ارتكب أخطاء وحصل منه بعض التقصير وإنه على استعداد لتصحيح كل ذلك، ما يوحي بأنه كان قابلاً بأي حل وسط، وذلك عقب تهديد الجيش له بإعطائه مهلة 48 ساعة، فمعنى ذلك أنه قد حُسم أمر إسقاطه من قبل الجيش ومَنْ وراء الجيش، أي من قبل أمريكا، مع العلم أنه، أي مرسي، كان مدعوما من قبل أمريكا في اتخاذ تلك القرارات، ولكن عندما ظهرت نتائجها العكسية تخلت عنه وتركته يسقط، بل تآمرت عليه، كما تفعل مع كل عملائها الذين لا يعتبرون!


4- وهكذا رأينا تخلي أمريكا عنه وتنصلها من قراراته. فقد نقلت قناة "سي إن إن" الأمريكية في 2/7/2013 عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية قولهم إن "السفيرة الأمريكية لدى مصر آن باترسون ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض قالوا إن المطالب التي يرفعها المصريون في احتجاجاتهم تتطابق إلى حد كبير مع الإصلاحات التي تطالب بها واشنطن وحلفاؤها منذ أسابيع". وما يؤكد ذلك ما نقلته رويترز عن بيان البيت الأبيض في 2/7/2013: "إن الرئيس أوباما شجع الرئيس مرسي على اتخاذ خطوات لتوضيح أنه يستجيب لمطالب المتظاهرين"، وأكد أوباما على أن "الأزمة الحالية يمكن فقط أن تحل عبر عملية سياسية". ما يعني تخلي أمريكا عن مرسي والبحث عن عملية سياسية جديدة، ولم يرد في البيان أنه يدعم الرئيس المصري المنتخب بل يطلب منه الاستجابة لمطالب المتظاهرين الذين كانوا يطالبون بإسقاط الرئيس! وعند حصول الانقلاب فقد أعلن عن اجتماع الرئيس الأمريكي أوباما مع كبار مستشاريه في البيت الأبيض بخصوص ما حصل في مصر، وقد قال بعد ذلك: "إن القوات المسلحة المصرية ينبغي أن تتحرك بسرعة وبمسؤولية لإعادة السلطة الكاملة لحكومة مدنية في أقرب وقت ممكن". (رويترز 3/7/2013)، فلم يُدِن أوباما الانقلاب، بل لم يسمه انقلاباً عسكريا، ولم يطالب بعودة مرسي بعد عزله، ولا بنقض الحكم الصادر على رئيس وزراء مرسي بالسجن سنة وعزله من منصبه! بل طالب بإعادة السلطة إلى حكومة مدنية، أي إلى حكومة أخرى غير الموجودة حاليا، ما يدل على أن أمريكا موافقة على الانقلاب وعلى إسقاط مرسي وحكومته. بل إن الإدارة الأمريكية صرحت قائلة: "إنه أي مرسي لم يستمع إلى أصوات الشعب أو يستجب لها" (المصدر نفسه) تماما كما قالت قيادة الجيش المصري بأن "الرئيس محمد مرسي لم يلب مطالب الشعب". والمعلوم أن قيادة الجيش المصري منضبطة بيد أمريكا، وأكثرية المساعدات الأمريكية البالغة ملياراً ونصف سنويا تقريبا تذهب إلى الجيش.


5- لم يدرك مرسي والإخوان هذه الأمور، بل يبدو أنه أي الدكتور مرسي اغتر بالدعم الأمريكي بعدما وافقها على اتباع سياساتها والمحافظة على مصالحها وعلى المعاهدات التي عقدها النظام الجمهوري المصري وخاصة معاهدة كامب ديفيد، فأزالت قيادات الجيش السابقين وأتت بغيرهم في الجيش وجعلتهم يتوافقون مع مرسي. فتوهم أن أمريكا لن تتخلى عنه، وهو على قناعة بأن أمريكا تريد أن توصل ما يسمى بالإسلاميين المعتدلين أو الوسطيين إلى الحكم وتبقى داعمة لهم كما هو حاصل في تركيا، وهو لا يدرك أن أمريكا بإمكانها أن تتخلى عن أي عميل إذا اهترأ واستنزف، وإذا لم يستطع أن يحقق الاستقرار في نظام الحكم في البلد، وتأتي بغيره لتحافظ على نفوذها كما حصل مع سلفه حسني مبارك الذي كان أصدق الصادقين لها وكانت تهيئ ابنه جمال لوراثته، فلمّا فاجأتها التحركات الشعبية، ووجدته أضعف من أن يعالج هذه التحركات ويعيد الاستقرار لتكون مصر بيئة مناسبة لاستمرار تحقيق مصالح أمريكا، لمّا وجدته كذلك ألقت به جانباً وركبت موجة التحركات الشعبية وأتت بمرسي... وتكرر الأمر مع مرسي فلما وجدته عاجزا عن توفير الاستقرار لاستمرار مصالحها آمنة ونفوذها مستمراً دون اضطراب ألقت به جانباً... ولم يكن هذا الأمر ابن ساعته بل منذ فترة، فقد نقل موقع "حركة مصر المدنية" وهو موقع علماني قبل أكثر من شهرين أي في 22/4/2013 تحت عنوان شروط أمريكا للموافقة على تدخل الجيش بشكل لا يظهر فيه أنه انقلاب عسكري!. فذكر الموقع أن "شخصية نتحفظ على اسمها حتى الآن زارت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية وعادت بعدما أجرت جولة لقاءات ومداولات مكثفة مع متنفذين في الإدارة الأمريكية والبنتاغون والأمن القومي حيث تم مناقشة موقف أمريكا من حكم الإخوان". وذكر الموقع أن "جون كيري الذي حضر اللقاء تحدث عن دور مهم للجيش المصري في السيطرة على الأحداث لحظة نزول الشعب للميادين والحيلولة دون نشوب حرب أهلية بين التيارات المختلفة، ثم أضاف كيري قائلا: إنه صدم من ضعف قدرات الإخوان، واضطراب حديثهم الذي لا يفضي إلى شيء وأكد أنه يثق في الوقت المناسب بأن الجيش سيقوم بدوره. وذكرت هذه الشخصية: أن الحديث جرى حول البديل عن حكم الإخوان وعن وضع الجيش من إدارة العملية الانتقالية المقبلة. ونقل الموقع عن أحد المتنفذين في البنتاغون وهو عضو في معهد بروكينغز الأمريكي وقد حضر اللقاء قوله: "إنهم توصلوا إلى أنه حتى لو اقتنع مرسي بأنه يجب أن يرحل أو أنه سيرحل شاء أم أبى فإن أنصاره لن يقبلوا، وهنا يأتي دور المصريين مرة أخرى بأن يكون عليهم التحرك بأعداد كبيرة لدعم الجيش والتظاهر طلبا لرحيل مرسي". فهذا الكلام نشر في 22/4/2013 أي قبل أكثر من شهرين من حدوث الانقلاب، وواضح منه أن أمريكا قد دبرت الانقلاب منذ ذلك اليوم وأرادت أن تحسم الأمور على هذا الشكل، وكان الحسم في 3/7/2013، وامتنعت عن وصفه انقلاباً، بل سارت تطلق التصريحات الضبابية ثم تتدرج فيها إلى أنها "تقيِّم" الوضع، ولا تزال "تقيِّم"، وأن مرسي "غير ديمقراطي" وأن رسم السلطة المؤقتة خارطة الطريق "أمر مشجع" كما جاء في السؤال...


6- لقد نزل مؤيدو الرئيس المعزول إلى الميادين للاحتجاج، فإذا واصلوا احتجاجاتهم وزادوا من زخمها وشموليتها وكسبوا عامة الناس فهذا كفيل بأن يحرج الإدارة العسكرية ويحرج أمريكا فتلجأ إلى التجاوب مع حركة الإخوان. وخاصة وأن بيدهم أوراقا رابحة وهي أن الرئيس كان منتخبا من قبل الشعب، وكان معترفا به من قبل المحكمة الدستورية والمؤسسة العسكرية ومن المؤسسات الدولية ومن قبل أمريكا وكافة الدول ولم يعمل أي عمل يستحق عزله بمقاييسهم... فقد وصل إلى الحكم بواسطة انتخابات اعترف بنزاهتها وأزيح بقوة العسكر، وهذا يكسبهم قوة ومشروعية في أعمالهم ويستقطب آخرين معهم. والذين أيدوا الانقلاب وعزلوا الرئيس هم في وضع حرج من هذه الناحية حيث إنهم يرفضون حكم العسكر وتدخله ويصرون على العملية الانتخابية، وفي الوقت نفسه يؤيدون التغيير عن طريق العسكر! ولذلك فإن الإخوان قادرون على إسقاط الانقلاب والعودة إلى الحكم، أو على الأقل تكون لهم حصة كبرى مؤثرة في الوضع الجديد، وبخاصة إذا أججوا المشاعر... أما إذا رضي مؤيدو الرئيس المعزول بالمفاوضات والتنازلات... فإنهم سوف يخسرون خسارة ذات شأن يندمون عليها ولات حين مندم، وتكون جهودهم قد ضاعت سدى في دهاليز السياسة وعدم الوعي على مجرياتها!


7- ونختم هذا الجواب بحقيقة واقعة، وهي أن من أرضى الناس بسخط الله سيكله الله للناس، فيضطرب أمره وتسوء علاقته بالناس، وهذا مشاهد محسوس، فقد حاول مرسي والإخوان أن يرضوا أمريكا، فوافقوا على مشاريعها وعلى اتفاقية كامب ديفيد التي تضيع فلسطين وتضعف سيناء وتقر كيان يهود المغتصب لفلسطين وتعترف به... وتخلَّى مرسي عن كثير من شعاراته، وأعلن الموافقة على النظام الجمهوري والحكومة العلمانية المدنية الديمقراطية، وأقسم على ذلك عندما نُصِّب رئيساً، فجعل الإسلام وحكم الإسلام وراء ظهره، وكل ذلك إرضاء لأمريكا ليبقى على كرسيٍ معوجةٍ قوائمُه، فانتهى به المطاف إلى خسارة الدنيا والآخرة إلا أن يتوب ويُصلح أمره، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» الترمذي.


8- وخاتمة الختام فإننا نذكِّر بأننا سبق أن نصحنا الدكتور مرسي مرتين في نشرتين لنا: الأولى في 25/6/2012 والثانية في 13/8/2012، فقلنا في الأولى:


"...ثم نصيحة خالصة لله سبحانه نتوجه بها إلى الرئيس الجديد في مصر: أن تتقي اللهَ فتعودَ عن المناداة بدولةٍ مدنيةٍ ديمقراطيةٍ علمانيةِ الفكرِ والمنهجِ والهوى، فالرجوعُ إلى الحق فضيلة، وذلك لكي لا تخسر الدنيا كلها بعد أن خسرت جلَّها بأن قصَّ المجلس العسكري من أجنحتِك، وقلّص صلاحياتِكَ... ولكي لا تخسرَ الآخرةَ بإرضائك أمريكا والغرب بتصريحِ الدولةِ المدنية الديمقراطية، وبإغضاب رب أمريكا والغرب بالقعود عن إقامةِ الخلافة وتطبيق شرع الله... ولا شك أنك قرأت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» الترمذي ، وأبو نعيم في الحلية عن عائشة .


إن هذه نصيحةٌ خالصةٌ لله سبحانهُ، لا نريد منكم عليها جزاءً ولا شكوراً، إلا اتقاءَ شماتةَ الكفارِ وعملائِهم وكلِّ أعداءِ الإسلام عندما يضحكونَ ملءَ أفواههم وهم يسمعون أنَّ مشروعَهم في الدولةِ المدنيةِ الديمقراطيةِ قد أصبحَ يُنادي به مسلمون، الإخوانُ المسلمون، وإنا لله وإنا إليه راجعون."


وقلنا في الثانية: "ونختم البيان بتكرار النصح للرئيس المصري محمد مرسي حتى وإن لم يأخذ بنصيحتنا الأولى... فإننا لن نيأس من النصح لكل مسلم، وبخاصةٍ إذا كان متلبساً بالحكم، فنُتْبِع نصيحتنا الأولى بأخرى قائلين: إنه وإن كانت الأذرع الأمريكية ممتدة إلى الأوساط السياسية القديمة والجديدة إلا أن قطعها ممكن ميسور، وتداركُ خطأ استقبالها مرة خيرٌ من التمادي في خطأ استقبالها مرات، فإن الأذرع الأمريكية لا ينفع فيها التودد والتقرب... بل هو القطع والبتر لهذه الأذرع، وإلا فالندم ولات حين مندم! وكنانةُ الله في أرضه هي ذات قوة ومنعة، وسابقتها في ذلك مشهودةٌ معدودة، ومن كان حقاً مع الله فقد غلب، فآي الذكر الحكيم ينطق بذلك، وقد ردده الرئيس المصري في خطابه الأخير ((والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون))، نعم، صدق الله، ((ومن أصدق من الله حديثا)).

ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد" انتهى

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د