جواب سؤال ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟
جواب سؤال ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟

السؤال: انهارت الهدنة التي بذلت أمريكا وروسيا اجتماعات مطولة لتصميمها لدرجة أن بعض الاجتماعات كانت تستمر بين كيري ولافروف حتى عشر ساعات! وهللت أمريكا وروسيا لها وأنها تختلف عن الهدن السابقات، وأن أمريكا ستضمن تنفيذها من جهتها والمعارضة... وروسيا تضمن تنفيذها من جهتها والنظام... وإذ بها تنهار وتتبادل أمريكا وروسيا التهم بأن كلاً منهما وراء إفشالها! فهل يعني ذلك أن مشوار الهدن سيئ الذكر قد انتهى؟ وإن لم يكن قد انتهى فما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟ وجزاكم الله كل الخير.

0:00 0:00
Speed:
September 25, 2016

جواب سؤال ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟

جواب سؤال

ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟

السؤال:

انهارت الهدنة التي بذلت أمريكا وروسيا اجتماعات مطولة لتصميمها لدرجة أن بعض الاجتماعات كانت تستمر بين كيري ولافروف حتى عشر ساعات! وهللت أمريكا وروسيا لها وأنها تختلف عن الهدن السابقات، وأن أمريكا ستضمن تنفيذها من جهتها والمعارضة... وروسيا تضمن تنفيذها من جهتها والنظام... وإذ بها تنهار وتتبادل أمريكا وروسيا التهم بأن كلاً منهما وراء إفشالها! فهل يعني ذلك أن مشوار الهدن سيئ الذكر قد انتهى؟ وإن لم يكن قد انتهى فما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟ وجزاكم الله كل الخير.

الجواب:

إن مشوار الهدن سيئ الذكر لم ينته عند أمريكا، وإنما الوقائع الجارية ألزمتها أن تعيد النظر فيه لتعديله واتخاذ ما يمكن تسميته: "استراحة المهادن" لمزيد من عمليات قصف مكثفة للتأثير في الفصائل وفي الناس ليخضعوا للّقاء الجديد بين النظام والمعارضة وفق اتفاق الهدنة المعدل الذي تعده أمريكا خلال تلك الاستراحة! وذلك لأن أوباما يريد أن ينهي عهده بشيء من الحل لموضوع سوريا أو على الأقل جمع النظام والمعارضة في لقاء يُضفي على عهده نجاحاً ولو ضئيلاً وذلك أسوة بما حاوله الرئيس الديمقراطي قبله كلينتون بالنسبة للقضية الفلسطينية، ومع أن كلينتون لم يحقق ما أراد إلا أن أوباما لم يعتبر فظن أنه يستطيع أن يصنع ما لم يصنعه الأوائل، ولم يدر أن فشله يفوق فشل سلفه!... وحتى يكون الأمر واضحاً فلا بد من استعراض الأمور التالية:

1- اهتمت أمريكا في فرض الهدنة بشكل جاد عندما تمكنت روسيا والنظام من الحصار الكامل لحلب بعد السيطرة على أجزاء رئيسة من طريق الكاستيلو خلال أعمال القصف المكثف من روسيا والنظام حيث تواصلت الغارات بشكل مكثف، وحسب مراسل الجزيرة في 2016/7/7 (... فقد زاد عدد الغارات التي شنتها الطائرات الروسية وطائرات النظام على حلب عن مئة غارة...)، فتمكن النظام من السيطرة على الطريق بعد انسحاب المعارضة (أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر عسكرية بانسحاب مقاتلي المعارضة السورية المسلحة من مواقعهم التي سيطروا عليها في محيط طريق الكاستيلو شمال حلب لأسباب عسكرية...) (الجزيرة، 2016/7/10)، ثم توالت الغارات المكثفة ما أدى إلى أن تتمكن قوات النظام مدعومة من روسيا وإيران والمليشيات والأتباع من حصار حلب في 2016/7/26 (أحكمت قوات النظام السوري الحصار على أحياء حلب الشرقية بعد سيطرتها الثلاثاء على مجمع الكاستيلو شمالي المدينة...) (الجزيرة، الأربعاء 2016/7/27)... في هذه الأجواء وخلال لقاء وزير الخارجية الأمريكي مع وزير الخارجية الروسي في فينتيان عاصمة لاوس 2016/7/26، وعد كيري الصحفيين بأن يكون في وضع يخبرهم - أي الصحفيين - عن خطوات إيجابية لتغيير حالة الحرب في سوريا بداية آب/أغسطس 2016، بعد أن اطمأن إلى تقدم النظام في طريق الكاستيلو بدعم روسي إيراني، ومن ثم حصار حلب، حيث كان كيري يريد إقرار الهدنة عند تحقق هذا الحصار.

2- لكن ذلك لم يحصل بسبب العمليات العسكرية الجدية التي خاضها الثوار جنوب حلب وتمكنوا خلالها من فك الحصار من عقدته الأشد قسوة، جنوب حلب ومنطقة الكليات العسكرية، وذلك بعد تمكن الثوار من أخذ حي الراموسة جنوب حلب وفتح الطريق إليها، أي فك الحصار، فكانت عمليات فك الحصار عن حلب بمثابة ضربة شديدة للخطط الأمريكية التي ترى ضرب الثورة السورية في بؤرتها الأقوى والأسخن في حلب، فجن جنون أمريكا وروسيا، فوصفت روسيا عن طريق وزير خارجيتها سيرغي لافروف عمليات الثوار تلك "بالأعمال الوقحة"، وهذا يدل على أن روسيا وأمريكا كانتا تظنان أنهما قد أخضعتا الثورة في سوريا، وتم دفعها في اتجاه الضمور.

3- ومن أجل إنجاح الخطط الأمريكية التي باتت تركز على حلب كان لا بد من إعادة فرض الحصار عليها، وهنا عملت أمريكا على محورين لإعادة الحصار على حلب:

الأول: إدخال الجيش التركي إلى شمال سوريا، بدءًا بمنطقة جرابلس فيما أعلنت عنه تركيا بعمليات "درع الفرات"، واستدعاء الثوار "الموالين لتركيا" من جنوب حلب لقتال تنظيم الدولة، أي إضعاف جبهات القتال الحقيقية في حلب وخلق جبهات جديدة للاقتتال الداخلي، ودفع ما أمكن من الثوار بعيداً عن جبهة القتال في حلب!

وأما الثاني: فكان مزيداً من حشد إيران للآلاف من أتباعها وإرسالهم إلى جنوب حلب، وإعلانات حزبها في لبنان بإرسال قوات النخبة إلى جنوب حلب، وكذلك حركة النجباء العراقية، وفي الوقت نفسه قامت روسيا بتكثيف كبير لغاراتها على منطقة الراموسة...

وبهذين المحورين تم لأمريكا تمكين النظام وحلفائه من إعادة فرض الحصار على حلب، ووضعت الأحياء الشرقية فيها على طاولة المكائد الأمريكية تحت عناوين "ضرب الإرهابيين" و"المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في حلب"، وعندها أصبح الوقت مواتياً لأمريكا لتعلن اتفاقها مع روسيا وفرض "وقف الأعمال القتالية"، فتم ذلك خلال اجتماع وزراء خارجية الطرفين أمريكا وروسيا في جنيف دام لأكثر من عشر ساعات، وكان وزير الخارجية الأمريكي كيري خلالها على اتصال مع إدارات الأمن وخاصة البنتاغون في واشنطن لضمان تحقيق الطلب الروسي بتنفيذ عمليات أمريكية روسية مشتركة وعلنية ضد الجماعات التي لا تلتزم بوقف إطلاق النار.

4- أعلنت أمريكا وروسيا تاريخ 2016/9/12 لوقف "الأعمال القتالية" في سوريا وذلك بعد أن اطمأنت بفرض جيش النظام وحلفاء إيران وروسيا الحصار من جديد على حلب... ثم إن هذا التاريخ كان يبدأ من مساء أول أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك لاستغلال فكرة "العيد" لتحسين فرص القبول بوقف النار في سوريا.

5- كانت أمريكا جادة في إخراج هذا الاتفاق وتنفيذه (واعتبر وزير الخارجية الأمريكي كيري هذا الاتفاق الروسي الأمريكي بأنه قد يكون الفرصة الأخيرة للحفاظ على سوريا علمانية وموحدة...) (قناة الجزيرة، بث مباشر لخطاب كيري، 2016/9/12)، وذلك لأنها تحقق لها هدفها بفرض وقف الأعمال القتالية تمهيداً لوضع القضية السورية على مقصلة مفاوضات جنيف... ومن ناحية أخرى فإن هذه الخطة تحقق بتزامنها مع الانتخابات الأمريكية مكاسب سياسية للحزب الديمقراطي، تلك المكاسب التي بسببها ظهر استعجال أمريكا لتحقيق إنجاز لإدارة أوباما في سوريا في نهاية حقبتها. وفي الوقت ذاته هللت له روسيا لقرب إطلاق موجة من العمليات العسكرية المشتركة والعلنية مع أمريكا، وهو مطلب روسي قديم ترى فيه أساساً لاستمرار خدمتها لأهداف أمريكا في سوريا، وذلك تحسباً مما قد يكون مجهولاً من سياسة الإدارة الأمريكية القادمة التي ستعقب إدارة أوباما.

6- لكن الأمور قد سارت على عكس ما تريده أمريكا، وظهر أمامها أمران لم يكونا في حسبان أمريكا وهما:

الأول: أنه على رغم كل الجرائم التي صنعتها أمريكا في سوريا مباشرة بتحالفها أو عن طريق أحلافها روسيا وإيران ومليشياتها في العراق ولبنان وأشياعهم، ورغم أن اتفاق الهدنة عقد خلال حصار خانق وبخاصة في حلب ما جعل أمريكا هي وأحلافها وأوباشها يظنون أن أهل سوريا سيوافقون على الهدنة إلا أن العكس هو الذي حدث... فقد كانت المسيرات تخرج في ظل الحصار وظل منع المساعدات الغذائية، بل وقصفها، تخرج المسيرات منددة بقوة باتفاق الهدنة ما شجع عدداً من الفصائل على إعلان أنها غير معنية بهذا الاتفاق، وإن وقفت تنتظر! وعارضت فصائل أخرى توجهات أمريكا وفق الاتفاق نحو توجيه ضربات مشتركة مع روسيا للجماعات التي تسميها "إرهابية"، وهناك فصائل أخرى عارضت الاتفاق بشكل كامل... ليس هذا فحسب، بل إن تحركات الناس الضاغطة منعت حتى الفصائل الموالية لعملاء أمريكا من إظهار موقفها المؤيد واضطرتها لأن تخفيه وراء ستار ما جعل أمريكا تدرك أن اتفاق هدنتها في ظل الواقع الرافض له ليس ذا جدوى كما تريد... لكن الذي أذهب صوابها خلال محاولتها تطبيق تلك الهدنة ذلك الحدث الصارخ برفض بعض جهات المعارضة استقبال أفراد القوات الخاصة الأمريكية شمال سوريا بعد أن هلل أردوغان ببدء المرحلة الثالثة من "درع الفرات" بمشاركة قوات أمريكية، وأدخلت القوات الأمريكية لشمال سوريا... لكنها فوجئت برفض شديد من المعارضة، ليست التي تسميها متطرفة، بل أيضاً من التي تسميها معتدلة، برفضها القتال بجانب القوات الخاصة الأمريكية وكان الرفض مصحوباً بصيحات تسمي تلك القوات بـ"الصليبية"، وذلك كما تناقلت وسائل الإعلام هذا الحدث في 2016/9/16: (أظهرت لقطات فيديو تناقلتها حسابات ناشطين وصحافيين على "تويتر" ما يبدو أنه جنود من القوات الخاصة الأمريكية يغادرون بلدة الراعي في حلب، بعدما تعرضوا لإهانات من مقاتلين يعتقد أنهم من "الجيش السوري الحر". ويأتي هذا الفيديو في الوقت الذي نسبت فيه صحيفة "الوول ستريت جورنال" إلى مسؤولين أمريكيين أن الرئيس باراك أوباما وافق على إرسال نحو أربعين من قوات العمليات الخاصة إلى سوريا للعمل مع القوات التركية في شمال سوريا... وتظهر اللقطات في بلدة الراعي مقاتلين يطلقون هتافات معادية لأمريكا في وقت كانت قافلة من شاحنات تنقل قوات أمريكية... ويسمع في الفيديو رجل يقول: "الأمريكيون لا مكان لهم بيننا... يريدون شن حرب صليبية لاحتلال سوريا"...) (موقع البوابة، 2016/9/16)، ونقلت نحوه صحيفة ديلي تليغراف في 2016/9/16...

هذا الأمر الأول جعل أمريكا ترى أنها بحاجة إلى استراحة مهادن! لمزيد من القصف انتقاماً من أهل سوريا الذين وقفوا ولا يزالون في وجه جرائم أمريكا ومخططاتها، ظناً من أمريكا أن زيادة القصف تجعلهم يخضعون، وظنها سيرديها إن شاء الله.

وأما الثاني، فإن اتفاق الهدنة لم يكن عسكرياً إغاثياً فحسب بل كان كذلك حلاً سياسياً، فأوباما كان يتطلع إلى أن ينهي عهده بحل في سوريا يحفظ نفوذ أمريكا، ومن ثم يُذكر له ويساعد المرشحة الديمقراطية في الانتخابات... فقد ذُكر في الأنباء أن الاتفاق نحو خمس وثائق: اثنتان منها عن وقف الأعمال القتالية والمساعدات الغذائية، وهاتان تم الكشف عنهما... وقد رفضت أمريكا الكشف عن الوثائق الثلاث الأخريات لأنها كما يبدو تتعلق بالحل السياسي ويرجح أنها تكشف خداع أمريكا للمعارضة المعتدلة بأنها معها، فلا يستبعد أن يكون مسطوراً فيها بقاء الطاغية بشار رئيساً للحكومة الانتقالية وحتى الانتخابات بعد ذلك! ومن ثم لا تريد أمريكا كشف ذلك إلى أن تفرغ من الترويض العسكري والإغاثي... وكانت متفقة مع روسيا على هذا الأمر، وسارت الأمور في البداية بهدوء، ويبدو أن أمريكا غاب عنها أن أوروبا، وقد أقصتها أمريكا عن الأحداث الجارية في سوريا، لن تدخر وسعاً في أن "تشاغب" عليها في أية فرصة متاحة حتى وإن كان معلوماً أن أوروبا لا دور فاعلاً لها في الأزمة السورية، ولكن يمكنها إحراج أمريكا... وهذا ما كان! فقد حاولت أوروبا استغلال هذه النقطة فقد طالبت فرنسا أمريكا وبصوت عالٍ بكشف بنود الاتفاق لحلفائها، فقد طالب وزير الخارجية الفرنسي أمريكا اطّلاع حلفائها على تفاصيل الاتفاق مع روسيا حول وقف إطلاق النار في سوريا... (قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت اليوم الخميس 15 أيلول/سبتمبر إن فرنسا تريد الاطلاع على نص اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا حتى لا يحدث لبس فيما يتعلق بمن المستهدف على الأرض...) (موقع DW عربي، 2016/9/15).

والظاهر أن الأوروبيين قد تعمدوا إحراج أمريكا وروسيا معاً بأن الاتفاق يحتوي بنوداً خطرة...! حتى إن روسيا تأثرت وحاولت أن تنجو بجلدها! فطلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لتوفير غطاء أممي للاتفاق الأمريكي الروسي، (وأوضحت زاخاروفا - الناطقة باسم الخارجية الروسية - هدف موسكو من هذا المطلب المهم، مشيرة إلى أن الاتفاق يتشكل من "عدة وثائق، تم اعتمادها، والاتفاق عليها خلال عملية التفاوض... وأن الجانب الروسي في بداية المفاوضات وفي أثنائها، وبعد التوصل إلى اتفاق نهائي، عرض بالفعل، بل حث الجانب الأمريكي على نشر هذه الوثائق، وضرورة أن يتم ذلك؛ كي لا تصبح هذه الاتفاقات موضع تكهنات"...) (عربي21، 2016/9/16). لكن جلسة مجلس الأمن الطارئة ليلة 2016/9/16 ألغيت بسبب إصرار أمريكا على عدم كشف بنود الاتفاق، وبطبيعة الحال فروسيا لا تستطيع كشفها منفردة لأنها تعمل في سوريا بموافقة أمريكا!

هذا الأمر الثاني جعل أمريكا تفادياً لهذا الحرج أن تكتفي من الغنيمة بالإياب! فرأت أن تعيد صياغة اتفاق الهدنة فيكتفي أوباما بشيء من هدنة تفضي إلى ما دون الحل بل لعله لقاء بين النظام والمعارضة ومن ثم يفرغ الاتفاق الجديد من الوثائق المحرجة!

7- على ضوء هذين الأمرين اللذين واجها أمريكا رأت أن تأخذ "استراحة مهادن" لمزيد من عمليات قصف مكثفة للتأثير في الفصائل وفي الناس ليخضعوا للّقاء الجديد بين النظام والمعارضة وفق اتفاق الهدنة المعدل الذي تعده أمريكا خلال تلك الاستراحة! ولتبرير توقيف الهدنة فترة من الوقت على النحو المذكور، وإبعاد الشبهة عن أن أمريكا هي وراء وقف الهدنة ومضاعفة القصف بترتيب مع روسيا والنظام، فقد اتخذت أمريكا الإجراءات التالية:

أ- أخبرت روسيا: (بصعوبة الفصل بين المعارضة المعتدلة و"الإرهابيين" في سوريا...) (قناة الحدث، 2016/9/19).

ب- جعلت النظام يعلن انتهاء الهدنة ويبدأ بالقصف ومن ورائه روسيا... كما تناقلت ذلك وسائل الإعلام المختلفة: (أعلنت قوات النظام السوري اليوم الاثنين انتهاء الهدنة التي استمرت سبعة أيام بوساطة أمريكية روسية دونما إشارة إلى أي احتمال لتجديدها...) (الجزيرة، 2016/9/19)

ج- افتعلت الخلاف مع روسيا، وأصبح كل طرف منهما يتهم الآخر بأنه وراء إفشال الهدنة:

(وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه في ظل هذه الانتهاكات الصارخة لاتفاقات وقف إطلاق النار التي نص عليها الاتفاق الأخير مع روسيا، فإن الولايات المتحدة ستعيد تقييم كل العلاقات المستقبلية مع روسيا في الشأن السوري...) (الجزيرة نت، 2016/9/20)... (... وتتبادل روسيا والولايات المتحدة الاتهامات منذ أيام حول إعاقة تنفيذ الاتفاق، إذ رأت موسكو أن واشنطن لم تف بالتزاماتها بالهدنة، وخصوصاً في ما يتعلق بتحديد مناطق وجود الفصائل المعارضة وعناصر جبهة فتح الشام، في حين هددت واشنطن بعدم التنسيق عسكرياً مع روسيا في حال عدم إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة...) (الخليج أونلاين، 2016/9/24) انتهى

د- حرَّكت أمريكا خلافاً بين البنتاغون وبين الخارجية، وأن البنتاغون يعترض على شروط الهدنة، وكأن الهدنة عقدت بين يوم وليلة دون أن يعلم بها البنتاغون! علماً بأن المفاوضات كانت تجري على سمعهم وبصرهم، ولو كانوا معترضين لاعترضوا من قبل، وليس بعد انتهاء الهدنة، هذا مع أن الهدنة التي فرضت في 2016/9/12 قد مددت في 2016/9/14 بموافقة البنتاغون! (... بعد إعلان الاتفاق على تمديد الهدنة في سوريا 48 ساعة جديدة، أفادت مراسلة "العربية" في واشنطن بأن البنتاغون رحب بهذا التمديد مساء الأربعاء... وكان وزيرا خارجية روسيا وأمريكا أعلنا، الأربعاء، تمديد وقف إطلاق النار في سوريا 48 ساعة جديدة رغم الخروقات التي حصلت منذ ليل الاثنين، أول يوم من سريان تلك الهدنة...) (العربية، 2016/9/15).

8- وهكذا انهار وقف إطلاق النار في سوريا رسمياً يوم الاثنين 2016/9/19 بعد ستة أيام، أي أقل من أسبوع لفرضه من أمريكا وروسيا، وكان يفترض أن تقوم أمريكا وروسيا بقصف مشترك للثوار في سوريا، تحت مسمى "الحرب على الإرهاب" بعد صمود الاتفاق لسبعة أيام، الأمر الذي لم يتم بتعمد واضح من أمريكا! وبدأت أمريكا في "استراحة المهادن" ومزيد من القصف، في الوقت الذي تقوم فيه بتعديل الهدنة السابقة إلى هدنة لاحقة ظناً منها أنها تتمكن من إيجاد لقاء يجمع النظام والمعارضة قبل أن ينطفي عهد أوباما...

هذا هو ما يجري حالياً، وما تعمل أمريكا وأحلافها وأوباشها على تحقيقه... هذا ما يزعمون، غير أن واقع الحال هو أن الأزمة السورية شوكة بل شجرة أشواك في حلق أوباما، وتوابعه وأتباعه، وهو وإن كان قد صرح من قبل في وقت كان فيه أقوى مما هو عليه الآن وكانت عنده سعة من الوقت أكثر مما هي موجودة لديه الآن، ومع ذلك فقد اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كلمة ألقاها بشأن الصعوبات التي واجهها في البيت الأبيض (أن الحرب السورية والاجتماعات التي عقدت بشأن الأزمة السورية هي التي "شيّبته".... وقال أوباما الخميس 4 آب/أغسطس في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماعه بمجلس الأمن القومي والقادة العسكريين في وزارة الدفاع الأمريكية، "أنا واثق تماما بأن القسم الأكبر من الشيب في رأسي، بسبب الاجتماعات التي عقدتها بشأن سوريا"...) (روسيا اليوم، 2016/8/5)، إن كان صرح بذلك من قبل، فهو الآن لا شك سيصرح بأقسى وأشد على نفسه من ذلك، فسيغادر بيته الأسود قائلاً: "قتلتني سوريا"... وحق له أن يصرح بذلك، فإنه على الرغم من أن سوريا تخلو من الصراع الدولي، فأمريكا هي المتحكمة دولياً حيث تستعمل روسيا وتقصي أوروبا، وهي كذلك المتحكمة إقليمياً، فالدول الفاعلة كتركيا والسعودية وإيران موالية لأمريكا، وأيضاً هي المتحكمة في النظام، وفي بعض الفصائل... ومع ذلك فإن أمريكا لم تستطع مع الأحلاف والأتباع والأشياع أن تنفذ مخططاتها في سوريا حتى الآن، وقد مضى أكثر من خمس سنوات، وهي لا تصارع سوى أهل سوريا... ولذلك لا يستغرب أن يصاب أوباما "بالهستيريا" لعدم تنفيذ مآربه، بل حتى فرقه الخاصة التي أدخلها إلى سوريا مع الجنود الأتراك، لم تستطع تلك الفرق أن تقف على قدميها في أرض سوريا، بل فرت هاربة، وصيحات التنديد بها تلاحقها، وممن؟ من الفصائل الذين دربتهم أمريكا وظنوا أنهم قد استسلموا لها!

كل ذلك لأن سوريا وأهل سوريا تتدفق فيهم المشاعر الإسلامية، وتؤثر فيهم قوى مخلصة تزيدهم توعية وتبصرة، تدفعهم للوقوف في وجه العملاء والخونة وأسيادهم من الدول الاستعمارية والطامعة في بلاد المسلمين، فكيف عندما تتدفق فيهم الأفكار الإسلامية، وتحركهم وتقودهم قيادة إسلامية مخلصة تحقق فيهم قول رسول الله eفي الحديث الذي نقله الطبراني في المعجم الكبير عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ e: «عُقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ بِالشَّامِ»؟ ومن ثم تشرق فيهم دولة الإسلام، الخلافة الراشدة، خلافة الحق والعدل، التي تعيدهم سادة الدنيا من جديد، فيعز الإسلام وأهله، ويذل الكفر وأهله، وما ذلك على الله بعزيز ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

23 من ذي الحجة 1437هـ

الموافق 2016/9/25م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د