جواب سؤال: ما حقيقة ما يجري حول حلب وسوريا الآن؟
December 08, 2016

جواب سؤال: ما حقيقة ما يجري حول حلب وسوريا الآن؟

جواب سؤال

ما حقيقة ما يجري حول حلب وسوريا الآن؟

السؤال:

كثفت تركيا اتصالاتها بروسيا حول الساحة السورية من أجل إعادة فتح مفاوضات التسوية الأمريكية، فقد ذكرت بي بي سي 2016/12/2 (وقال مولود جاويش أوغلو إن تركيا تتشاور مع روسيا... من أجل التوصل إلى حل للأزمة السورية، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ناقش الشأن السوري هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين 3 مرات في الأسبوع الماضي على الأقل، بينما التقى جاويش أوغلو بوزير الخارجية الروسي سيرغيه لافروف في تركيا يوم الخميس لبحث الموضوع نفسه). ومع كل هذا وذاك فلا تزال روسيا تكثف هجماتها الوحشية على حلب حتى إنها مارست حق الفيتو على مشروع قانون في مجلس الأمن 2016/12/5 ينص على وقف الأعمال العسكرية بضعة أيام في حلب، فما الذي يدفع تركيا رغم وحشية روسيا إلى هذه المحادثات معها؟ وما هي حقيقة ما يجري حول حلب وسوريا الآن؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب:

لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

أولاً: منذ ما يزيد عن الشهرين فقد ظهرت أمريكا وكأنها تقوم بتأزيم الموقف مع روسيا، وكان ذلك في ضوء انتقادات أوروبية شديدة وجهت لروسيا على أثر شدة وحشية حملتها الجوية على حلب، وكذلك شدة رفض الداخل السوري للدور الأمريكي والذي بلغ ذروته برفض فصائل مقاتلة المشاركة في العملية التركية "درع الفرات" لوجود قوات خاصة أمريكية بينها. ومن ثم أدركت أمريكا أن حملة عسكرية أشد عنفاً لتركيع السوريين والثوار هي شرط لازم يجب أن يسبق العودة لمفاوضات يمكن أن يتوفر لها بعض عناصر النجاح. ومنذ ذلك الحين أخذت أمريكا تجمع كيدها على اتجاهات عدة:

1- حمل روسيا على التعجيل بإرسال قطع عسكرية أشد فتكاً، فكان وصول حاملة الطائرات الروسية الوحيدة "كوزنيتسوف" إلى سواحل سوريا 2016/11/1 مع مجموعتها القتالية خاصة الطراد الحامل للصواريخ، والبدء فوراً بحملة استطلاع فوق الأهداف السورية لا سيما فوق حلب. وهذا يضاف إلى ما لروسيا من طائرات ومعدات في سوريا خاصة في مطار حميميم.

2- استجلاب المزيد من قوات إيران وأشياعها خاصة إلى منطقة حلب.

3- تبريد معظم الجبهات الأخرى في سوريا عن طريق السعودية وتركيا وغيرهما، وما لهذه الدول من تأثير مشفوع بالدولار على فصائل سورية مقاتلة، فكان أن تزايدت وبشكل ينذر بالانهيار الهدن والمصالحات ومشاهد الباصات المحملة بالثوار وعائلاتهم إلى إدلب. وكل ذلك لإفساح المجال للنظام بإرسال المدد إلى حلب من الجبهات التي بردت. يضاف إلى كل ذلك سعي تلك الدول لإشعال نار الفتنة داخل حلب نفسها، فكانت اشتباكات بين الثوار المحاصرين، والحمد لله أن تم تطويقها...

4- يضاف إلى ذلك استمرار حملة أردوغان "درع الفرات" ومحاولته جذب المزيد من الفصائل المقاتلة الموالية لتركيا إلى معركة الباب بعد جرابلس، وكل ذلك من أجل إضعاف الجبهة الحقيقية في حلب، والتي يعول عليها في فك الحصار الخانق على المدينة ونجدتها... (ذكرت تقارير ميدانية أن خسارة المعارضة السورية المسلحة لثلث الأراضي التي كانت بحوزتهم في شرقي حلب، جاءت بسبب انسحاب عدد كبير من مقاتلي المعارضة من جبهات القتال في حلب من أجل مساندة القوات التركية في معاركها ضد داعش والجماعات الكردية ضمن عملية "درع الفرات". وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، الاثنين، إن "أوامر تركية وصلت إلى مقاتلين موالين ضمن الجيش الحر من أجل الانضمام إلى القوات التي تقاتل تنظيم داعش ضمن عملية درع الفرات" التي أطلقتها أنقرة قبل شهر ضد داعش والأكراد حيث تخشى أنقرة بسط سيطرتهم على مناطق حدودية. وأوضح عبد الرحمن أن التدخل التركي هو كلمة السر وسبب مهم لهزيمة المعارضة، نظرا لاستخدام فصائل تابعة لها بالجيش الحر في معركتها الخاصة، مما أدى إلى خلو الجبهات التي يفترض أن تواجه الجيش السوري وحلفاءه، من مقاتلي المعارضة.) (سكاي نيوز عربية، 2016/11/28م).

ثانياً: وهكذا حصل ضغط حقيقي وكبير على ثوار حلب بانتزاع الكثير من الأحياء المحررة من الثوار، وحُصر الثوار في مساحة أكثر ضيقاً، واستمر القصف العنيف والتهديد باقتحام بقية الأحياء. وهنا ومع الدعوات الدولية المطالبة لوقف إطلاق النار فقد وجدت أمريكا الفرصة ربما سانحة لإحياء المسار السياسي للحل في سوريا، في ظل مناخ جديد يتطلب الاستعجال ولا يحتمل التأجيل، وتدل عليه الوقائع التالية:

1- تدرك أمريكا بأن انتزاع أحياء مهمة شرقي حلب ليس نهايةً للثورة السورية، فتصفية الثوار في مختلف مناطق سوريا هي حلم مستحيل المنال، وهي تدرك أن سنوات الثورة الطوال في سوريا قد أوجدت مناخاً إسلامياً خطراً، لذلك فهي تستعجل القضاء على هذا المناخ، والسياسة ودهاليزها أفعل في القضاء عليه من الآلة العسكرية التي تزيد في تأجيجه. لذلك فأمريكا وقد يئست من أن يؤدي القتل والتدمير والمزيد منه إلى إخضاع الشعب في سوريا، فإنها ومنذ سنوات تتحين الفرص للحل السياسي وفق مخططاتها.

2- إدارة أوباما الحالية ستغادر البيت الأبيض في 2017/1/20، وهي لا تزال تحلم بأن تغادره بإنجاز يحسب لهذه الإدارة، لذلك وبعد دخول الجيش السوري لأحياء حلب فقد ذكرت روسيا بأن وزير الخارجية كيري يسعى وبشكل محموم لصفقة في حلب. فقد ذكرت روسيا اليوم 2016/11/28 (وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، الاثنين 28 تشرين الثاني/نوفمبر: "إذا سألتم عن جهود كيري، فهي كثيفة جدا". واستدرك قائلا: "يمكننا أن نصف هذه الجهود بأنها خارقة، نظرا للكثافة غير المسبوقة للاتصالات الهاتفية بين وزيري الخارجية الأمريكي والروسي، إذ يتم التركيز على موضوع واحد قبل كل شيء، وهو سوريا").

3- توكيل أمريكا لتركيا وتدريبها على القيام بدور سياسي بارز نيابةً عنها، بدرجة ظهرت وكأن ثنائية كيري-لافروف تحل مكانها ثنائية روسيا-تركيا، وهذا ما يفسر الاتصالات الكثيفة لتركيا في الفترة اللاحقة لانتزاع أحياء شرقي حلب، وكذلك الزيادة المحمومة في لقاءات المسؤولين الأتراك مع نظرائهم الروس، وزيارات المسؤولين الأتراك إلى لبنان وإيران... وقد كانت تلك الزيارات واللقاءات التركية مكثفة ولافتة للنظر على النحو التالي:

أ- (بحث الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم السبت 2016/11/26 في طهران مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأزمة السورية، والملفات الإقليمية الأخرى، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين. وأفادت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) بأن وزير الخارجية التركي سيواصل مشاوراته في طهران مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف...) (الجزيرة نت، 2016/11/26).

ب- من جهتها، قالت وكالة الأناضول (إن جاويش أوغلو وزير خارجية تركيا بحث مع رياض حجاب ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري وإيصال المساعدات الإنسانية إلى حلب، إلى جانب الجهود المبذولة في سبيل إيجاد حل سياسي للنزاع في البلاد.) (الجزيرة نت، 2016/11/30).

ج- زيارة لافروف لتركيا 2016/11/30: (أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن الاتفاقات الروسية التركية حول سوريا، على المستوى العسكري والدبلوماسي والسياسي، قيد التنفيذ...) (روسيا اليوم، 2016/12/1) وأضاف لافروف (أن روسيا وتركيا ستواصلان المباحثات من أجل التوصل لحل للأزمة السورية بأسرع ما يمكن...) (الجزيرة نت، 2016/12/1).

د- وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد (ناقش الشأن السوري هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين 3 مرات في الأسبوع الماضي على الأقل...) (بي بي سي، 2016/12/2).

هـ- (قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو في مؤتمرصحفي بمدينة ألانيا التركية، برفقة نظيره الروسي، سيرغي لافروف، "نحن متفقان على ضرورة وقف إطلاق النار لإنهاء المأساة".) (بي بي سي عربي، 2016/12/01م). وقال (إن تركيا تتشاور مع روسيا وإيران حليفي الأسد ومع سوريا ولبنان أيضا من أجل التوصل إلى حل للأزمة السورية.) (بي بي سي، 2016/12/2).

و- نقلت سبوتنيك عن سمير نشار عضو الائتلاف المعارض الخميس 1 كانون الأول/ديسمبر قوله: "جرت اجتماعات منذ ثلاثة أيام بمساع تركية، وكان هناك تكتم شديد، والفصائل التي اجتمعت هي الفصائل التي تستطيع تركيا أن تمارس بعض النفوذ عليها، ولكن لم تخرج هذه الاجتماعات بأي نتائج ملموسة". (روسيا اليوم، 2016/12/1). وذكرت صحيفة "الفايننشال تايمز"، الخميس 1 كانون الأول/ديسمبر، أن عددا من قادة المعارضة السورية (يجرون مباحثات سرية مع مسؤولين روس برعاية تركية لإنهاء القتال المستمر في مدينة حلب. وأضافت الصحيفة أن "أربعة من أعضاء المعارضة المتواجدين شمالي سوريا أخبروها أن تركيا ترعى محادثات مع مسؤولين روس بالعاصمة أنقرة".) (بي بي سي عربي، 2016/12/01م)... (وتقود حركة "أحرار الشام الإسلامية" باسم "الجبهة الإسلامية"، مفاوضات مع مسؤولين روس من أجل التوصل إلى هدنة في حلب، يتم بموجبها إخراج مقاتلين من "جبهة فتح الشام" عبر طريق الكاستيلو، وفتح طرق إجلاء المصابين والمرضى من الأحياء الشرقية تحت إشراف فريق تابع للأمم المتحدة. وتشير مصادر "المدن" إلى أن مغادرة "فتح الشام" لحلب ستتم عبر خطة تركية، تتولى أنقرة بموجبها مسألة تقديم المساعدات إلى الأحياء المحاصرة لاحقاً.) (المدن، 2016/12/3).

ز- وأما رضا أمريكا عن التحركات التركية تلك، فقد ظهر في ترحيب الخارجية الأمريكية بتلك المفاوضات (... وفي موجز صحفي، قال مارك تونر، الناطق باسم الوزارة، الخميس 1 كانون الأول/ديسمبر: "رأينا تقارير عن أن روسيا تتفاوض مع الثوار السوريين..." وأضاف المتحدث: "أما ردة فعلنا، فنحن مستعدون للترحيب بكل مساع حقيقية تهدف إلى تخفيف معاناة الشعب السوري، وخاصة في حلب" (روسيا اليوم، 2016/12/1)، فأمريكا وراء ما يجري وبخاصة وأنها متفقة مع روسيا على سير المفاوضات والتسوية، فقد (كشف وزير الخارجية الروسي السبت 3 كانون الأول/ديسمبر، أن نظيره الأمريكي جون كيري، سلمه مقترحات حول تسوية في حلب "تنسجم مع المواقف التي تتمسك بها روسيا") (روسيا اليوم، 2016/12/03م) ... (وقال لافروف في مؤتمر صحافي إن روسيا والولايات المتحدة ستبدآن محادثات في شأن الانسحاب في جنيف مساء يوم غد أو صباح الأربعاء، موضحاً أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري «أرسل مقترحاته في شأن مسارات وتوقيت الانسحاب») (دار الحياة، 2016/12/05م.)، (وأكد أن الجانب الروسي كان مستعدا لبدء المشاورات اعتبارا من يوم الاثنين 5 كانون الأول/ديسمبر، لكن واشنطن طلبت تأجيل لقاء الخبراء قليلا، ومن المتوقع أن تبدأ تلك المشاورات، مساء الثلاثاء أو صباح الأربعاء.) (روسيا اليوم، 216/12/05م)، لكل ذلك فإن التحركات التركية الأخيرة وكثافتها هي أكبر شأناً من أن تكون تركيا وحدها هي التي تقف وراءها، والمؤكد أن أمريكا هي التي تدفع تركيا دفعاً، وخطوة بخطوة... وهي التي تدير تلك المفاوضات مع روسيا وفق مقترحاتها التي سلمتها لروسيا في الوقت الذي تقلب فيه إدارة أوباما الأيام بعناية عسى أن تتمكن من تحقيق إنجاز، ولو في حلب وحدها في الأسابيع القليلة المتبقية من عمر تلك الإدارة.

ثالثاً: وأما عن فرص نجاح أمريكا في وضع الفصائل المقاتلة على طاولة المفاوضات، وإعادة إحياء العملية السياسية في سوريا، فتحكمه الوقائع التالية:

1- في الداخل السوري يتعاظم رفض الحلول السلمية، وقد أيقن السوريون تآمر الدول العربية وتركيا عليهم مع أمريكا وروسيا، وبات واضحاً وبشكل لا يحتمل الشك بأن تلك الدول تقف ضد الثورة السورية... وهذا الداخل يضغط على الفصائل لتصحيح مسارها بعد أن تلوث كثيرُه بالولاءات الخارجية، وتأثر بالدعم المالي القذر، وظهر ذلك في المصالحات والهدن وتبريد الجبهات، والالتزام بالخطوط الحمراء وتعليمات غرف التنسيق "الموك، والموم". وكانت الهبَّة الشعبية داخل سوريا والضاغطة على الفصائل سابقةً لحملة النظام وحلفائه الأخيرة على شرقي حلب، وأما الآن فقد تعاظمت هذه الهبة واصفةً الفصائل المهادنة بالخائنة، ومطالبةً بإخراج قادتها عن السكة، وأمام هذه الهجمة العسكرية الشرسة فقد بادرت الفصائل داخل حلب إلى حل نفسها وتأسيس جيش حلب، وأن يكونوا قوة واحدة، وهي خطوة جيدة لعلها تقود إلى التحلل من الولاءات الخارجية أمام الخطر الداهم، (وعزا سمير نشار العضو في الائتلاف السوري المعارض عدم إحراز نتائج في مفاوضات الفصائل مع روسيا في تركيا، عزاه إلى أن القرار الأساسي يعود إلى المجموعات المسلحة المحاصرة في مدينة حلب، حيث قال: "لم تخرج هذه الاجتماعات بأي نتائج ملموسة لأن المحاصرين ضمن مدينة حلب أصبح قرارهم مستقلاً عن قياداتهم الموجودة خارج المدينة، وبالتالي أصبح القرار ذا استقلالية شديدة تتعلق بالمحاصرين داخل المدينة") (روسيا اليوم، 2016/12/1). ولم تعبأ تلك المجموعات المسلحة في داخل حلب بما يجري خارجها من مفاوضات خيانية وتهديدات وحشية للاستسلام (قال مسؤول في المعارضة السورية إن قادة مقاتلي المعارضة لن يسلموا شرق حلب لقوات الحكومة، وذلك بعد أن قالت روسيا إنها على استعداد لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن انسحاب كل مقاتلي المعارضة من المنطقة، وفق ما أوردته وكالة رويترز السبت...) (الحرة، 2016/12/03م).

2- وهكذا فإن الشعب الذي استيقظ ليجد درة الثورة "حلب" تحت الخطر الداهم لم يندفع إلى الاستسلام والموافقة على الحلول السياسية، بل إنه قد صار يندفع بزخم أكبر لتصحيح مسار الفصائل الموالية للدول العربية وتركيا، تلك الفصائل التي تحول الدعم المالي لها إلى كابح كبير يمنعها من الاستمرار بالثورة... وهكذا تميز الخبيث من الطيب... فالخبيث انصاع للأسياد في تركيا والسعودية وغيرها، وهرول للعملية السياسية الخانعة لأمريكا وأحلافها وأشياعها وسقط في خندق المتآمرين على الثورة... وأما الطيب فقد صدق العزم ولم ينحن إلا لله سبحانه، وهذا الطيب هو بإذن الله الذي سيجعل الكيد الذي جمعته أمريكا من إيران وروسيا وتركيا والدول العربية هباءً منبثاً.

إن هذه الهجمة الوحشية وهذا الصمود الأسطوري للمقاومة في حلب، كل ذلك لم يكشف الخبيث المحلي فحسب، بل كشف كل خبيث وخاصة الإقليمي الإيراني والسعودي والتركي، فإيران تساهم بأعمال القتل الوحشية التي لا يفوقها إلا أعمال القتل الروسية وفق المخططات الأمريكية، والسعودية تساهم بالمال القذر الذي تغذي به بعض الفصائل للمساهمة في المفاوضات الخيانية، وتركيا اتخذت التضليل سلاحاً لتنفيذ المخططات الأمريكية، فقد أعلت الصوت في أنها لن تخذل حلب فخذلتها على رؤوس الأشهاد، ليس هذا فحسب، بل حتى رجلها المدفون في منطقة حلب لم تحمه ونقلته من هناك إلى منطقة بعيدة! ثم زادت الصوت ارتفاعاً بأنها لن تسمح بحماة ثانية فكانت ثانية وثالثة دون أن تحرك ساكنا! ولما أصابها الخجل من هذه المواقف حاولت مؤخراً أن تعلي الصوت من جديد فصرح أردوغان بأن درع الفرات مقصود منه "رحيل الأسد" (قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر كلمة ألقاها في ندوة مكرسة للقدس في إسطنبول، الثلاثاء 29 تشرين الثاني/نوفمبر: "... ودخلنا سوريا مع الجيش السوري الحر"، واستدرك أردوغان قائلا: "لماذا دخلنا؟ دخلنا لكي نضع الحد لحكم الطاغية الأسد الذي يرهب السوريين بدولة الإرهاب. ولم يكن دخولنا لأي سبب آخر") (روسيا اليوم، 2016/11/29م). ولكنه قبل أن يخمد صدى صوته تراجع إرضاء لروسيا التي تقصف حلب صباح مساء! فقد (ألقى رئيس الجمهورية أردوغان كلمة في الاجتماع الثلاثين للمخاتير الذي عُقد في المجمع الرئاسي "الكُليّة"، حيث قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان إن عملية درع الفرات المستمرة في سوريا بقيادة القوات المسلحة التركية لا تستهدف شخصاً أو بلداً بعينه. "إن هذه العمليّة المستمرّة منذ 24 آب/أغسطس تستهدف التنظيمات الإرهابية".) (تي أر تي عربية، 2016/12/01م). وكانت روسيا تدرك أن تصريح أردوغان عن رحيل الأسد هو خال من المعنى حيث علق وزير الخارجية الروسي عليها الخميس 1 كانون الأول/ديسمبر قائلا: (إن موسكو تعتمد في المجال العملي على الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين رئيسي البلدين، والتي يجري تنفيذها، وليس على تصريحات أحادية الجانب تطلق كثيرا.) (روسيا اليوم، 2016/12/1)... واليوم 2016/12/7 خلال زيارة يلدريم إلى موسكو صرح بشكل واضح في مقابلة مع وكالة إنترفاكس الروسية أن عملية درع الفرات (لا ترتبط بما يدور من أحداث في مركز مدينة حلب، ولا علاقة لها بعملية تغيير النظام السوري.) (الخليج أونلاين، 2016/12/07م).

رابعاً: وهكذا فإن أمريكا تنسق بشكل تام مع روسيا في هجماتها الوحشية وهي من وراء "درع الفرات" الذي من أهدافه سحب فصائل من جبهة حلب إلى أعمال "درع الفرات" ومن ثم إضعاف جبهة حلب... وكذلك رعاية مفاوضات فصائلها المشبوهة مع روسيا، وأيضاً وراء حشود إيران والأتباع. ثم إن أمريكا هي وراء منع السلاح المؤثر عن المعارضة، ولا يغير من ذلك ما نشرته وسائل الإعلام هذا اليوم 2016/12/07م من أن مجلس النواب الأمريكي قد (أقر مشروع قانون يتيح لإدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب إرسال صواريخ أرض-جو مضادة للطائرات إلى فصائل المعارضة في سوريا.... ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" أن مشروع القرار يشمل بعض القيود على نقل هذه الأسلحة.) (العربية، 2016/12/07م) فهو جاء في الوقت الضائع بعد أن أوشكت حلب على التدمير، وهو مشكوك في حدوثه، وإن حدث فسيكون سلاحاً منزوع السلاح! فلا يستعمل إلا بإذن من عدو الإسلام والمسلمين، وهل يرجى من الشوك العنب؟! ثم إن مشروع هذا القانون أقروه لينفذ ليس الآن، بل في عهد ترامب الذي أعلن منع السلاح عن المعارضة قبل بدء عهده! إنه تضليل فوق التضليل وإنه لبهتان عظيم...

ومع كل هذا فإن حلب مهما أصابها من تدمير ستنهض من جديد، وستبقى أرض الشام بعامة وحلب الشهباء بخاصة خنجراً مسموماً في حلق أمريكا وروسيا والأتباع والأشياع، تقض مضاجعهم وتقتلهم بجرائمهم، ولن يهنأوا بنصر يزعمونه فأنْ لا يستطيعوا دخول بلد إلا بعد تدميره هو نصر موهوم... وأن لا يتمكنوا من مقاتل إلا بعد استشهاده هو نصر المهزوم... وأن يحشدوا الصواريخ المدمرة والبراميل المتفجرة والجيوش المؤلفة أمام مئات أو بضعة آلاف، ومع ذلك لا يستطيعون مجابهتهم إلا بالقاذفات الجوية والبوارج الحربية فإن هذا لهو نصر الجبان المرعوب من مقابلة الرجال الرجال وشأن هذا النصر إلى زوال...

إن أمريكا وروسيا والأحلاف والأشياع والأتباع يريدون أن يعيدوا بجرائمهم الوحشية سيرة إخوانهم من قبل الصليبيين والمغول التتار بما صنعوه من جرائم في العراق وبلاد الشام، ولكن هؤلاء لم يعتبروا بمصير أولئك، فقد اقتلعهم المسلمون من بلادهم ونهضوا من جديد، وعادت عزة الإسلام والمسلمين، وقويت خلافتهم، وفتحوا مدينة هرقل وأصبحت مدينة الإسلام "استانبول"، واقتربوا من موسكو وطرقوا أبواب فينا، والأيام دول، وإن غداً لناظره قريب ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

الأربعاء، الثامن من ربيع الأول 1438هـ

2016/12/07م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د