جواب سؤال: ما وراء الأحداث في جنوب السودان؟
January 03, 2014

جواب سؤال: ما وراء الأحداث في جنوب السودان؟

جواب سؤال: ما وراء الأحداث في جنوب السودان؟!

السؤال:

أعلن وزير الخارجية الأثيوبي أدهانوم أن وفدي التفاوض من حكومة جنوب السودان والموالين لرياك مشار سيصلان إلى أديس أبابا اليوم 2014/1/1 لإجراء محادثات سلام، ثم أضاف "أشعر بالقلق لاحتمال أن يعطل استمرار القتال في بور بدء هذه المحادثات"، والقتال يدور فيها بين كر وفر، يسيطر هذا تارة ثم ذاك أخرى... ويشهد جنوب السودان منذ 2013/12/15 معارك عنيفة يخشى تحولها إلى حرب أهلية، وقد بدأت بعدما اتهم سلفاكير نائبه مشار بالقيام بانقلاب ضده...


والسؤال هو: ماذا وراء كل ذلك؟ وهل لذلك علاقة بالتنافس الاستعماري بين أمريكا وأوروبا على المنطقة؟ أم هو تنافس محلي قبلي؟


الجواب:

للإجابة على ذلك يجب أن نستعرض الواقع المحلي ومتعلقاته، ثم المواقف الدولية وملحقاتها...:


1- إنه من المعلوم لدى الجميع أن أمريكا هي التي أشرفت على تنفيذ فصل جنوب السودان وتأسيس دولة فيه، وذلك بعد أن أوجدت حركة انفصالية أطلق عليها اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1983 بقيادة عميلها جون قرنق لتعمل على احتواء كافة المتمردين وحركاتهم في حركة واحدة. هذا من جانب، ومن جانب آخر جاءت أمريكا بعمر البشير وزمرته عام 1989، وذلك لتركيز نفوذها في البلد، ومن ثم تنفذ فكرة فصل الجنوب. وهذا ما كان، وأصبح السودان، شماله وجنوبه، مستقراً للنفوذ الأمريكي... ومع ذلك فقد بقيت أوروبا وبخاصة الإنجليز بسبب نفوذهم السابق في السودان مع ما لهم من عملاء فيه... بقيت تحاول التدخل كلما أمكن ليعود نفوذها إلى السودان، أو على الأقل لتشارك أمريكا ولو بالقليل من النفوذ هناك.


2- ومن المعلوم كذلك أن بريطانيا قد كانت سباقة إلى فكرة الانفصال قبل أمريكا، وقد دقَّت على وتر نغمة الانفصال في السودان منذ 1955م... ثم عندما أنشأت أمريكا حركة قرنق في 1983 حاولت بريطانيا أن يكون لها رجال في هذه الحركة، وقد كان رياك مشار في تلك الفترة في بريطانيا لدراسة الهندسة الصناعية والتخطيط الاستراتيجي... وعاد إلى السودان لينضم إلى هذه الحركة منذ تأسيسها. وقد حصل بينه وبين قائدها يومئذ جون قرنق صراع واقتتال فانفصل عن الحركة عام 1991، وكان جون قرنق يتهم رياك مشار بالعمالة للإنجليز، وأن زوجة مشار وهي إيما ماكوين كانت إنجليزية وكانت تعمل تحت غطاء منظمة إغاثية إنجليزية واتهمها جون قرنق بأنها موظفة لدى المخابرات الإنجليزية وسمَّى الحرب التي دارت بينه وبين مشار بحرب إيما، وقد قُتلت عام 1993 في نيروبي في حادث مروري. لقد حاول مشار أن يشق طريقه في الانفصال بعيداً عن حركة قرنق وتكوين حركة انفصالية، وبخاصة عام 1997 عندما بدأ المحادثات مع عمر البشير كطرف انفصالي مستقل... لكنه لم ينجح في ذلك... بل استمرت الحركة الشعبية بزعامة قرنق هي البارزة المؤثرة، لذلك فإن مشار بدافع من الإنجليز حاول الرجوع إليها، وبسبب ثقل تأثير قبيلته "النوير" فقد وافقت أمريكا على عودته مع أنها تعرف واقعه، وأوعزت إلى قرنق للموافقة على عودته لاحتوائه وضبطه تحت قيادته لأن أمريكا تعرف ثقله بسبب وجود قبيلة وراءه تُعَدّ ثانيَ أكبر قبيلة في الجنوب، ومع ذلك فقد استمرت الخلافات بينهما في داخل الحركة عندما لم يعينه قرنق في الحركة بمثابة الرجل الثاني، بل عيَّن بدله سلفا كير الذي كان أقل منه رتبة في الحركة...


3- وقد انتشر القتال الأخير ليشمل مناطق أخرى غير العاصمة حيث امتد إلى بلدة بور عاصمة جونغلي وتوريت عاصمة ولاية شرق الاستوائية... وقد نقلت رويترز في 2013/12/18 عن متحدث باسم جيش جنوب السودان تأكيده أن الجيش فقد السيطرة على مدينة بور، ثم عاد الجيش فاستعادها، ثم عادت قوات مشار فسيطرت على كثير منها كما تناقلته الأخبار في 2014/1/1، بل قبل قليل نقلت الأنباء أن قوات مشار تسيطر عليها بعد انسحاب جيش سلفاكير...


وكانت حكومة جنوب السودان قد اعترفت في 2013/12/26 بأن المتمردين استولوا على بعض آبار النفط وسيطروا على نصف ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل، وهي الولاية الرئيسية لإنتاج النفط بينما قال متحدث رئاسي في جنوب السودان أن قواتهم تقاتل لمنع متمردين موالين لمشار من السيطرة على القسم الآخر. وتطال المعارك نصف البلاد التي انفصلت، أي خمس ولايات من أصل عشر ولايات وهي جونقلي والوحدة ووسط الاستوائية والنيل الأعلى وشرق الاستوائية، ما يدل على أن الأمور قد وصلت إلى مدى بعيد حيث تقوم قوات متمردة وتسيطر على مدن ومناطق، وبعد أن تخسرها تقوم بمحاولة استعادتها... ويدل كل ذلك على أن الأمور ربما لا تنتهي بسهولة... وكان الأمين العام للأمم المتحدة بعد ثلاثة أيام من اشتداد المعارك قد صرح قائلاً إنه "يشعر بقلق عميق بشأن الأوضاع في جنوب السودان. وقال إن تلك أزمة سياسية وتتطلب أن يتم التعامل معها بسرعة عبر الحوار السياسي وأن ثمة مخاوف من انتشار العنف إلى الولايات الأخرى وقد رأينا علامات ذلك" بي بي سي 2013/12/18.


4- كان موقف أمريكا صاحبة النفوذ هناك تجاه هذه الأحداث أن أبدت انزعاجاً شديداً، وتحركت بسرعة لاحتواء الوضع:


أ- بعث الرئيس الأمريكي باراك أوباما رسالة إلى الكونغرس قال فيها: "أنه يتابع الوضع وربما أقوم بعمل لدعم المواطنين والممتلكات بما في ذلك سفارتنا في جنوب السودان" (ا ف ب 2013/12/23)، وقد جرح أربعة جنود أمريكيين بإطلاق نار على طائرتهم بالقرب من مطار بور في 2013/12/21 وأوضح الرئيس الأمريكي في رسالته "أن هؤلاء الجنود كانوا ضمن مجموعة من حوالي 46 عسكريا وصلوا على متن طائرات من طراز س في - 22 للمشاركة في عملية إجلاء أمريكيين من جنوب السودان". (رويترز 2013/12/20) وقال: "إن القتال الأخير يهدد بجر جنوب السودان إلى العودة إلى الأيام المظلمة في ماضيه". وشدد على: "أن مستقبل البلاد اليوم في خطر" مضيفا "أن الولايات المتحدة ستظل شريكا راسخا لجوبا". (بي بي سي 2013/12/20).


ب- وقال بيان البيت الأبيض بعد اجتماع أوباما بمستشارة الأمن القومي سوزان رايس ومساعدين كبار آخرين "إن أي محاولة للاستيلاء على السلطة من خلال استخدام القوة العسكرية ستسفر عن إنهاء الدعم المقدم منذ فترة طويلة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي". وقال البيان: "أكد أوباما أن زعماء جنوب السودان عليهم مسؤولية دعم جهودنا لتأمين الشخصيات والمواطنين الأمريكيين وأشار إلى أن هذا النزاع لا يمكن أن يحل إلا سلميا وبالمفاوضات". (اسوشتدبرس الأمريكية 2013/12/22).


ج- وقال كيري وهو يرسل دونالد بوث مبعوثا خاصا له إلى جنوب السودان: "حان الوقت كي يسيطر قادة جنوب السودان على الفصائل المسلحة التي تخضع لهم وأن يكفوا فورا عن الهجمات على المدنيين وأن يضعوا حدا لموجة العنف بين المجموعات الإثنية والسياسية المختلفة". وقال: "اتصلت بالرئيس كير وطلبت منه كرئيس لكل السودانيين الجنوبيين أن يحمي مواطني السودان وأن يعمل على المصالحة". (فرانس 24 2013/12/21). وقالت جينفر بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن "وزير الخارجية جون كيري قال بوضوح أن استمرار العنف سيقضي على ما تحقق خلال استقلال جنوب السودان". (بي بي سي واسوشيتدبرس 2013/12/22)...


د- وقام المبعوث الأمريكي دونالد بوث والتقى سلفا كير وناقش معه "مجموعة من التدابير لوقف العنف المدمر في جنوب السودان". وقال بوث المبعوث الأمريكي أن "سلفا كير مستعد لبدء المحادثات مع ريك مشار لإنهاء الأزمة دون شروط مسبقة في أقرب وقت يحدده نظيره". (الوكالة الألمانية د ب أ 2013/12/24)، وأوضح بوث أنه التقى 11 من أعضاء الحركة الشعبية المعتقلين بجوبا، وأكد أن هؤلاء الأشخاص في أمان ويعاملون بشكل جيد.


هـ-ونقلت الوكالة عن وزارة الدفاع الأمريكية "أن الولايات المتحدة حركت قوات من إسبانيا إلى جيبوتي لتكون مستعدة لتقديم المساعدات حين طلبها".


و- وقد كانت مواقف عملاء أمريكا حول جنوب السودان في جانب سلفاكير وبخاصة في أوغندا وأثيوبيا والأمم المتحدة:


- قال الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني إن بلاده ستدعم آليات "الإيغاد" للتوصل إلى ‏تسوية سلمية للأزمة في دولة جنوب السودان. وهدد موسيفيني بملاحقة نائب الرئيس رياك مشار أينما كان إذا رفض هذه الآليات. (2013/12/30 الجزيرة نت). وذكرت صحيفة نيو فيجن الأوغندية الجمعة 2013/12/20 أن جنودا أوغنديين انتشروا في جوبا تلبية لطلب من حكومة جنوب السودان بهدف إعادة الأمن إلى العاصمة التي تشهد اضطرابات. وقالت الصحيفة إن وحدة أولى من القوات الخاصة الأوغندية ساهمت في إحلال الأمن في المطار، وساعدت على إجلاء رعايا أوغنديين من جوبا بعد مواجهات بين وحدات متنافسة في جيش جنوب السودان في الأيام الأخيرة. (الجزيرة: السبت 2013/12/21).


- وأما أثيوبيا فإن وزير خارجيتها أدهانوم وهو رئيس وفد إيغاد بدا حريصاً على إجراء المفاوضات في أثيوبيا معتبراً سلفاكير رئيس الدولة ومشار من المتمردين أو المنشقين...! وكل هذا يجعل كفة المفاوضات في صالح سلفاكير.


- أما الأمم المتحدة التي تحركها أمريكا بالدرجة الأولى فقد قرر مجلس الأمن مضاعفة قوات السلام الدولية في جنوب السودان من 6 آلاف إلى 12500 فرد، ما يدل على أن الأمور ينظر لها نظرة جادة... فقد صرحت مندوبة الأمم المتحدة في جوبا هيلدا جنسون يوم 2013/12/25 أن ما يجري في البلد صراع على السلطة ولا يمكن أن يكون القتال على أسس عرقية، وشددت على ضرورة جلوس الأطراف على طاولة التفاوض لاستنباط حلول ناجعة للأزمة الماثلة (رويترز 2013/12/25). وكذلك فقد هددت هذه المندوبة بأن الأمم المتحدة قد تلجأ لاستخدام القوة لحماية المدنيين وفق الفصل السابع من ميثاق المنظمة...


وكل هذا يدل على أن هذه الأحداث ليست في صالح أمريكا وهي تضر بنفوذها في هذه المنطقة وقد هددت حياة جنود أمريكيين. ولذلك تحركت على أعلى المستويات وهددت بإنهاء الدعم المقدم لجنوب السودان. ففصل جنوب السودان كان من أهم الإنجازات الأمريكية على عهد أوباما، ولذلك لا تريد أمريكا أن تخسر بعد فترة وجيزة ما صنعته في جنوب السودان وفي عهد أوباما... فيظهر أن هناك تهديدا جديا لما حققته أمريكا من فرض نفوذها في المنطقة بعدما حصلت على تنازلات تعتبر خيانة عظمى من قبل نظام عمر البشير لم تكن تحلم بها، فتمكنت من تطبيق مشروعها الاستعماري بفصل الجنوب عن السودان ووضعه تحت نفوذها واستعمارها.


هذا بالإضافة إلى مواقف عملاء أمريكا والأمم المتحدة التي ذكرناها آنفاً، وهي تميل إلى مساعدة كير وتعمل جاهدة بالضغط على مشار للتفاوض أو التهديد بالقوة والفصل السابع...


5- وأما الموقف الأوروبي فقد لوحظ اهتمام الإعلام الأوروبي وخاصة الفرنسي والإنجليزي برياك مشار والحرص على إجراء المقابلات معه والتركيز على ما قام به من أول يوم، والترويج على أن القتال الجاري بينه وبين حكومة سلفا كير هو إثني أو قبلي وذلك لتأجيج الصراع واستغلاله لصالحهم ضد أمريكا التي استطاعت أن تبعد تأثير الأوروبيين إلى حد كبير، وتمسك بزمام القضية دون أن تعطيهم دورا في صناعة الأحداث والمشاركة في عقد الاتفاقيات واصطناع دولة منفصلة هناك:


أ- أجرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مقابلة مع مشار في 2013/12/18 قال فيها "إن أعمال العنف التي اندلعت في العاصمة جوبا تقع مسؤوليتها المباشرة على سلفا كير واتهمه بمحاولة تغطية فشل حكومته باتهام مشار بالمحاولة الانقلابية". واتهم كير "بالتحريض على العنف القبلي والعرقي". وأضاف أنه "لم تكن هناك محاولة انقلاب وأن القتال نشب بسبب صراع بين أفراد الحرس الجمهوري". وأضافت بي بي سي أن التوتر السياسي في البلاد تصاعد منذ أن أقال سلفا كير رئيس جنوب السودان نائبه ريك ماشار في يوليو/تموز الماضي. وقد نقلت رويترز 2013/12/26 في مكالمة مع مشار قائلا "أنا في الأدغال وأفعل ما بوسعي لتحسين موقفي التفاوضي".


ب- أجرت إذاعة فرنسا الدولية في 2013/12/19 مقابلة مع رياك مشار قال فيها "أدعو الحركة الشعبية لتحرير السودان الحزب السياسي الحاكم وجناحها العسكري (الجيش الشعبي، القوات المسلحة في البلاد) إلى إطاحة سلفا كير من منصبه على رأس البلاد". وقال: "إذا أراد أن يتفاوض على شروط تنحيه عن السلطة فنحن موافقون. لكن عليه أن يرحل، لأنه لا يستطيع أن يحافظ على وحدة شعبنا خصوصا عندما يعمد إلى قتل الناس كالذباب ويحاول إشعال حرب إثنية". وذلك ردا على عرض التفاوض الذي عرضه عليه سلفا كير بالأمس. ونقلت فرانس انترناشينال في 2013/12/25 عن مشار قوله "نعم نحن جاهزون للمباحثات وقد شكلت وفدي".


وهذا الاهتمام من الإعلام الأوروبي بريك مشار يدل على النظرة الإيجابية من قبل الأوروبيين للرجل ولما قام به بينما تجاهله الإعلام الأمريكي.


ج- بالإضافة إلى التحرك الأوروبي الإعلامي فإن بريطانيا تتحرك بواسطة عملائها في كينيا حيث وصل الرئيس الكيني أوهورو كينياتا في 2013/12/26 إلى جنوب السودان لإجراء محادثات مع الرئيس سلفا كير. وقال الرئيس الكيني الذي اجتمع مع سلفا كير من أجل القيام بوساطة: "إن جنوب السودان دولة ناشئة يجب أن تترك كل ما يبعدها عن برنامجها التنموي وأن تتحلى بالحكمة وتوقف إزهاق أرواح الأبرياء". (رويترز 2013/12/26) فهو يغمز بسلفا كير ويتهمه بشكل مبطن، مما يشير إلى أن كينيا تعبر عن موقف مضاد لسلفا كير ولصالح ريك مشار. وهذا تعبير عن الموقف البريطاني. وقال مسؤولون كينيون وهم جزء من مجموعة الوساطة الوزارية بشرق أفريقيا إنهم حثوا القوات الحكومية والمتمردين في جنوب السودان الموالين لمشار على بدء المفاوضات على أرض محايدة. وأضاف المتحدث الكيني كارنجا كيبتشو للصحفيين: "نعتقد أن التفاوض هو الحل، وكينيا مستعدة لتقديم هذا المجال" في نيروبي. وقال: "إنه على الرغم من أن الجانبين وافقا على المفاوضات فإنه لا يزال من غير الواضح موعد ومكان إجرائها. فكل طرف يتخذ مواقف متشددة للغاية". (د أ ب 2013/12/24) وبذلك يريد الإنجليز عن طريق كينيا أن يلعبوا دورا مؤثرا حتى يتمكنوا من العودة إلى جنوب السودان.

6- من هذا الاستعراض:


أ- نرجح أن يكون مشار ومن معه قد أغرتهم بريطانيا في التحرك وأن لهم علاقة تربطهم بها، وهي تعمل على العودة إلى جنوب السودان لتلعب دورا مؤثرا فيه حتى تتمكن من استعادة نفوذها فيه. ويؤكد ذلك أن تحرك مشار قد أزعج أمريكا كثيرا وتحركت على أعلى المستويات وبسرعة من أول يوم لاحتواء الوضع، وقامت بالتهديد بإنهاء الدعم للجنوب إذا تغير الحكم وسيطر عليه الانقلابيون أو المتمردون، وقد تعرضت طائراتها لإطلاق نار وجرح لها جنود في مناطق سيطرة مشار كما تناقلت الأنباء... وهكذا ضاعفت أمريكا من عدد قوات الأمم المتحدة حتى تتمكن من ضبط الأمور.


ب- يتبين أن المسألة ليست صراعا بين عملاء لأمريكا على السلطة، وإنما هو على الأرجح صراع بين عملاء موالين لطرفين مختلفين من الاستعمار. ولو كان صراعا بين عملاء تابعين لاستعمار واحد لما وصل الأمر إلى هذا الحد. مع العلم أن أمريكا تعمل على بناء دولة جنوب السودان التي لم يتجاوز عمرها سنتين ونصف، ويعتبر فصل الجنوب من أكبر إنجازات أوباما في مدة حكمه فلا تريد أن يتحقق الفشل في مشروعها الاستعماري هذا، وفي عهد أوباما نفسه.


ج- يلاحظ على سلفاكير أنه عميل صادق لأمريكا، وهي تريد ترشيحه لفترة قادمة أخرى للحكم وتعزز سلطته، ولذلك وافقت على إبعاده لكل الطامحين في منصب الرئيس والمشاكسين له، وهم على خلاف قديم معه وعلى رأسهم ريك مشار، وأمريكا قبلت وجودهم فيما يسمى بالحركة الشعبية لتحرير السودان بقصد احتوائهم ووضعهم تحت رقابتها، لأنهم إذا بقوا في حركات مختلفة، فإن هذه الحركات الخارجة عن طوعها ستكون مدخلاً للدول الأوروبية المنافسة، وخاصة بريطانيا، وبالتالي يكون ذلك سببا في عرقلة مشاريعها...


د- ليس من المرجح أن تنجح بريطانيا في حركتها هذه بأن تسقط سلفا كير وأن تحل محل أمريكا، لأن أمريكا قد تحركت بسرعة ووضعت كل ثقلها لإفشال تلك الحركة. هذا بالإضافة إلى النشاط اللافت للنظر من عملائها حول هذه المسألة: أوغندا، أثيوبيا، الأمم المتحدة... وكما أعلن رئيس وفد الإيغاد وزير الخارجية الأثيوبي قبول الطرفين للتفاوض، فهذا يعني ترجيح كفة الحكومة لأن التفاوض عندما يكون بين الحكومة وبين خارجين عليها يسمونهم "متمردين"، فهذا يعني رجحان كفة الحكومة.


هـ- ستحاول أوروبا، وبخاصة بريطانيا، بذل الوسع في دفع حركة مشار وقبيلته ليحصلوا على تقاسم السلطة... وإن كان حظ هذا من النجاح ليس بالكثير، فقد رفضه كير رفضاً قاطعاً بقوله في لقاء سابق مع الجزيرة إنه "يجب عدم مكافأة مشار على تمرده، وليس له الحق في تقاسم السلطة في البلاد". (الجزيرة 2014/1/1)، هذا بالإضافة إلى الاهتمام البالغ من أمريكا وعملائها في دعم كير.


ولذلك فإن المتوقع هو أن تستمر حكومة جنوب السودان في خطها الأمريكي مع أسلوب ترضية لمشار بسبب ثقل قبيلته النوير... ومع ذلك فإن النار تبقى تحت الرماد، وهي قابلة للاشتعال بسبب أية زوبعة هوائية تثير النار كما هو شأن تنافس المستعمرين حول مناطق النفوذ...

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د