جواب سؤال: ما وراء الأزمة بين السعودية وقطر!
June 12, 2017

جواب سؤال: ما وراء الأزمة بين السعودية وقطر!

   جواب سؤال

 ما وراء الأزمة بين السعودية وقطر!

السؤال:

قال ترامب في مؤتمر صحفي مع نظيره الروماني بالبيت بالأبيض في 2017/6/9: (إن الجميع اتفقوا على وقف دعم الإرهاب، سواء المالي أو العسكري أو الأخلاقي، وأن دولة قطر للأسف لديها تاريخ طويل في تمويل الإرهاب على مستوى عالٍ جدًا وفي أعقاب القمة توحدت الدول، وتحدثنا بشأن مواجهة قطر، وعلينا أن نوقف تمويل الإرهابيين، وقررت مع وزير الخارجية وكذلك الجنرالات بالجيش الأمريكي لدعوة قطر لإنهاء تموليها الإرهاب...) (اليوم السابع 2017/6/9)، فهل يعني هذا أن الأزمة بين السعودية وبين قطر كان المحرك لها ترامب؟ وإن كان هذا صحيحاً فلماذا يقوم ترامب بذلك علماً بأن لأمريكا أكبر قاعدة في المنطقة موجودة في قطر؟ ثم إن وسائل الإعلام كانت تعزو السبب للخلاف السياسي بين السعودية وبين قطر من حيث موقف قطر من إيران، أو من الإخوان، أو من حماس... فكيف نفهم تصريح ترامب مع ما تثيره وسائل الإعلام؟ ثم إلى أين تتجه هذه الأزمة؟ وهل تؤدي إلى انسحاب "أو طرد" قطر من المجموعة الخليجية؟ ولكم الشكر.

الجواب:

أولاً: نعم، إن الدافع للأزمة التي حدثت هي أمريكا، وبعبارة أخرى الرئيس الأمريكي ترامب، ولكنني قبل تفصيل ذلك أبدأ بما ورد في آخر السؤال، فقد ظن بعضهم أن سبب الأزمة الخليجية القطرية كما تردد عبر الإعلام أو كما تم ترويجه هو دعم قطر للإخوان المسلمين أو تحالفها الاستراتيجي مع إيران... في حين ذهب آخرون إلى أن السبب الحقيقي للأزمة يرجع إلى خلافات قديمة بين آل حمد وآل زايد بدأت في السبعينات إبان تأسيس دولة الإمارات، وهي التي جعلت السعودية تسير بجانب حليفتها الإمارات لمهاجمة قطر... كما أن هناك كتَّابا يقولون إن أزمة مقاطعة قطر مرتبطة بـ"إسرائيل". فمثلاً قال جيك نوفاك في "سي أن بي سي": (ظاهريا، يبدو من الواضح جدا القول إن التصدع بين السعودية وقطر هو بسبب إيران، حيث أصبح السعوديون مهووسين بالحد من النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، ولو نظرنا بشكل أعمق قليلا فإنه يظهر أن استهداف القطريين في لحظة محددة له علاقة بدولة أخرى، وهي: "إسرائيل".) (عربي21، 2017/6/7).

ولكن إعمال الفكر وإنعام النظر في كل ما حدث يستبعد هذه الأمور، فهي ليست جديدة بل تمارسها قطر منذ زمن، ولم تجدَّ هذه الأيام، فتقارب قطر مع إيران معروف، وعلاقتها مع حماس مشهورة كذلك، وتأثير العلاقات بين قطر وبين دولة يهود المغتصبة لفلسطين ثم بين هذه وبين السعودية والإمارات كذلك هو أمر غير خاف، وحتى العلاقات العشائرية لا تصل إلى مثل ما حدث... فكل هذه الأمور كانت قبل الأزمة وهي ما زالت بعد الأزمة، وإذن فليست هي الأسباب الحقيقية.

ثانياً: أما السبب الحقيقي فكما ذكرت في البداية فهو أمريكا أو ترامب، ولإدراك ذلك نستعرض الأمور التالية:

1- منذ مطلع هذا القرن فقد غدت الدولة الصغيرة قطر مطبخاً رئيسياً للسياسات الإنجليزية في المنطقة، وبذلك فقد أصبحت قناة الجزيرة الفضائية منبراً إعلامياً كبيراً للتشويش على السياسة الأمريكية وقدح عملاء أمريكا في المنطقة... وقد أضيف لها عامل آخر وهو المال السياسي، ذلك المال الذي أصبح مغناطيساً سياسياً كبيراً لجذب القوى السياسية... وقد حققت قطر باستخدام هاتين الأداتين نجاحاً كبيراً خاصة على صعيد الحركات الإسلامية التي توصف بـ"المعتدلة" في فلسطين ومصر وليبيا وتونس وغيرها، وأصبحت الدوحة في قطر ملاذاً لقيادات هذه الحركات ومركزاً للتخطيط والتشويش على السياسة الأمريكية وعملاء أمريكا... وعلى عادة الإنجليز بالتظاهر بأنها مع أمريكا وهي تشوش عليها، فقد أجادت قطر هذه اللعبة الإنجليزية فاستضافت مبكراً منذ سنة 1991 قاعدة العديد الأمريكية التي تعتبر مقراً للقيادة المركزية الأمريكية، بالإضافة لكونها قاعدة جوية استراتيجية، تنطلق منها الطائرات الأمريكية لتعيث بين المسلمين قتلاً وتدميراً في العراق وأفغانستان وسوريا واليمن. وكان ذلك في الوقت الذي كانت فيه بريطانيا تبني فيه مطبخها السياسي في قطر إلى أن اكتمل وظهر مطلع القرن الحالي. ثم تطور الدور القطري الخادم لبريطانيا بشكل سلس وفق الخطة المرسومة... لقد كانت أمريكا تتضايق من هذا الدور القطري حتى بلغ بها الضيق أن بحث جورج بوش الابن قصف قناة الجزيرة وفق خبر نشرته DW في 2005/11/22: (ذكرت صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية اليوم الثلاثاء نقلا عن مذكرة "سرية للغاية" لرئاسة الحكومة البريطانية أن الرئيس الأمريكي جورج بوش فكر في 2004 في قصف مقر قناة "الجزيرة" الفضائية في قطر...) (DW 2005/11/22)... وظل ذلك هو الموقف في الخليج إلى أن استلم الملك سلمان الحكم في السعودية، فأصبحت السعودية مع أمريكا، وعندها فقد ارتأت إدارة أوباما أن توكل لعميلها سلمان دوراً مهماً في المنطقة يكون من ناحية مقابلاً للدور القطري وظاهراً عليه، ومن ناحية أخرى متماشياً مع خطط أمريكا الجديدة... ومن ثم قوي دور عملاء أمريكا وأخذ الخلاف بين السعودية وقطر منحى يهدد الدور القطري برمته... وبعد أن تسلم الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب مهام منصبه مطلع هذا العام فقد أصبحت السياسة الأمريكية أكثر حدة وفظاظة في التعامل مع الكثير من القضايا الدولية، ومن ضمنها قطر.

2- خلال زيارة ترامب للرياض في 20-2017/5/21 وجمعه خمسين حاكماً حوله وبجانبه سلمان والتلميحات نحو دعم قطر للإرهاب أدركت قطر بتغذية بريطانية أن أمريكا قد بدأت خطوات جادة لإعلاء الدور السعودي وإخفات الدور القطري ومن ثم الإنجليزي في منطقة الخليج، وكرد على ذلك كانت تلك التصريحات القطرية بعد يومين من رجوع أمير قطر من الرياض، فقد نقلت وكالة الأنباء القطرية تصريحات أمير قطر تميم آل ثاني يوم 2017/5/23: "إن ما تتعرض له قطر من حملة ظالمة تزامنت مع زيارة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة وتستهدف ربطها بالإرهاب... إننا نستنكر اتهامنا بدعم الإرهاب... لا يحق لأحد أن يتهمنا بالإرهاب لأنه صنف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية... وطالب مصر والإمارات والبحرين مراجعة موقفهم المناهض لقطر... العلاقة قوية مع أمريكا ومتينة رغم التوجهات غير الإيجابية للإدارة الأمريكية الحالية مع ثقتنا أن الوضع القائم لن يستمر بسبب التحقيقات العدلية تجاه مخالفات وتجاوزات الرئيس الأمريكي، وإن قاعدة العديد مع أنها تمثل حصانة لقطر من أطماع الدول المجاورة إلا أنها الفرصة الوحيدة لأمريكا لامتلاك النفوذ العسكري في المنطقة، وأن قطر لا تعرف الإرهاب والتطرف، وأنها تود المساهمة في تحقيق السلام العادل بين حماس الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني و(إسرائيل) بحكم التواصل المستمر مع الطرفين... وإن قطر نجحت في بناء علاقات قوية مع أمريكا وإيران في وقت واحد نظرا لما تمثله إيران من ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله وليس من الحكمة التصعيد معها...". فهذه التصريحات تشير إلى أن قطر تتهم ترامب بأنه من وراء الحملة على قطر واتهامها بأنها راعية للإرهاب أو داعمة له، فقد جاءت مباشرة بعد قمة ترامب مع ممثلي الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي والتي حرص ترامب على إظهار نجاحه في قيادة هذه الأنظمة نحو الأهداف الأمريكية وجعلها في بيت الطاعة الأمريكية. وقد ذكر ترامب أن بعض الدول في هذه القمة أشارت إلى قطر بأنها راعية للإرهاب. وهكذا تكون تصريحات قطر هذه بمثابة رد على ترامب كما هي تغمز به وتتمنى سقوطه بسبب التحقيقات العدلية ضده.

3- لقد كان لجمع السعودية لـ55 ملكاً ورئيساً وقيادياً من رويبضات الخليج والعالم العربي والإسلامي يمثل الاستعداد السعودي للسير وفق الخطة الأمريكية لإظهار قيادة السعودية في المنطقة وكان ذلك بإشارات لا تخطئها العين من واشنطن، التي تريد أن تضع خزائن دول النفط تحت تصرفها بحجة الخطر الإيراني من ناحية، ومن ناحية أخرى أن تطفئ وهج النفوذ البريطاني بين دول الخليج بإبراز القيادة السعودية وحمل باقي دول الخليج على السير خلف السعودية، أي خلف السياسة الأمريكية. وبهذا فإن السعودية لم تكن لتطيق من يخالف قيادتها في المنطقة، وكانت عيونها متفتحة على قطر، وتنتظر حدثاً لوضع قطر تحت النار، لذلك كانت ردة فعلها شديدة على التصريحات القطرية المناوئة للسعودية ولأمريكا التي نشرتها وكالة الأنباء القطرية 2017/5/23، ورغم اعتذار قطر وبيانها أن موقع الوكالة القطرية قد تعرض للقرصنة، إلا أن السعودية لم تقبل الرواية القطرية بخصوص قرصنة الموقع، بل رأت فيها تأكيداً لرفض قطر للسياسة السعودية والدور الذي رسمته أمريكا لسلمان، ومن ثم كانت تلك الأزمة، فجمعت السعودية كيدها وأعلنت قطع العلاقات مع قطر، أي أظهرت حزماً ضد قطر بوصفها خارجة على القيادة السعودية لدول الخليج، وانعكاساً لجدية مواقف إدارة ترامب فقد جاءت الخطوات السعودية المناهضة لقطر حادة للغاية وقد فاقت مستوى 2014/3/5 بسحب السفراء من قطر، فظهرت بما يشبه فرض الحصار على قطر. ومن باب الزيادة في التأثير، وعلى الطريقة الأمريكية فقد كانت الخطوات السعودية تتصف بالصدمة، فأمهلت الدبلوماسيين القطريين 48 ساعة فقط لمغادرة أراضيها، وتناغماً مع الطريقة الأمريكية في الصدمة وبشكل موازٍ للخطوات السعودية ومتزامن معها فقد أعادت مصر الطائرات المدنية القطرية ولم تسمح لها بدخول أراضيها وبدون إنذار مسبق، وهكذا فعلت دول أخرى متضامنة مع السعودية ضد قطر.

ويظهر أن قطر تفاجأت بهذه القرارات المتعلقة بمقاطعتها وقد صدمت بها فلم تتوقعها، فقال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مقابلة له مع بي بي سي يوم 2017/6/6 "إن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد بلاده كانت صادمة، وإن ما حدث هو عقاب جماعي من قبل ثلاث دول في هذه المنطقة، حاولت أن تفرض الحصار على قطر وعلى شعبها..."، وقطر لا يمكن أن تُظهر جرأة في أن تتحدى أمريكا أو عملاء أمريكا كالسعودية إلا أن تكون هناك دولة كبرى تدعمها وتقف وراءها وتحضها على فعل ذلك، وهي طبعاً بريطانيا التي تُسيِّر قطر وسياستها بالخفاء، بل دون خفاء! ومقصد بريطانيا هو التشويش على أمريكا وإفشال خططها في إحكام السيطرة على المنطقة وخاصة منطقة الخليج، فأوعزت إلى عملائها في قطر ليفعلوا ذلك، وهي أي بريطانيا لم تتوقع أن تكون ردة الفعل هكذا صادمة، بل كأنها كانت تتوقعها مثل موضوع سحب السفراء في 2014 وتنتهي دون تأثيرات كبيرة، وبخاصة وأن قطر تتحصن بوجود قاعدة أمريكية كبيرة عندها، ولذلك ورد في تصريحات أمير قطر التي نشرتها وكالة الأنباء القطرية يوم 2017/5/23 والتي حذفتها فيما بعد وادّعت أنه قد تم اختراق موقعها، ورد فيها قوله: "إن قاعدة العديد مع أنها تمثل حصانة لقطر من أطماع الدول المجاورة إلا أنها الفرصة الوحيدة لأمريكا لامتلاك النفوذ العسكري في المنطقة". أي أن قطر تركن إلى ذلك وهي تشاكس وتشوش على أمريكا وعملائها في المنطقة وعبر قناتها الإعلامية قناة الجزيرة، فهي تركن إلى أنها قد منحت أمريكا أكبر قاعدة لها في المنطقة، وبهذا تسكت أمريكا عنها! ولذلك فوجئت بهذه الإجراءات العنيفة.

4- وهكذا فإن السبب الحقيقي للأزمة هو الدور الجديد الذي رسمه ترامب لسلمان بأن يكون هو سلطان منطقة الخليج فينفذ السياسة الأمريكية ولا يسمح لأي من عملاء الإنجليز بالمشاغبة أو التشويش، ولأن قطر هي التي رسمت لها بريطانيا الدور الإنجليزي بالمشاغبة والتشويش على المخططات الأمريكية في المنطقة وتنفيذ المخططات الإنجليزية... لهذا كان التصعيد الساخن غير المسبوق ضد قطر، فأمريكا هي الدافع وراء سلمان في هذه الأزمة وهم لم يخفوا ذلك، بل تدرجوا في كشف أنفسهم خلف ما جرى ويجري:

- نقلت العربية نت 2017/6/6 عن مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية قوله لوكالة رويترز للأنباء (إن الكثير من تصرفات قطر مثيرة لقلق جيرانها بالخليج والولايات المتحدة. ونقلت الوكالة عن المسؤول الأمريكي اليوم الاثنين قوله إن الولايات المتحدة لا تريد رؤية "شقاق دائم" بين دول الخليج وذلك بعد أن قطعت بعض من الدول الخليجية والعربية العلاقات مع قطر بسبب اتهامها بدعم إسلاميين وإيران. ومع ذلك قال المسؤول إن "هناك تسليما بأن كثيرا من تصرفات قطر مقلقة تماما ليس لجيرانها في الخليج فحسب وإنما للولايات المتحدة أيضا". مضيفا "نريد إعادتهم إلى الاتجاه الصحيح".).

- نقلت بي بي سي 2017/6/6 (لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تأثير زيارته الأخيرة إلى الخليج على قرار قطع العلاقات مع قطر، وقال ترامب إنه تلقى معلومات خلال هذه الزيارة تفيد بأن الدوحة تمول حركات ذات "أيديولوجية متشددة". وذكر في تغريدات في حسابه الرسمي على تويتر "خلال زيارتي الأخيرة إلى الشرق الأوسط، قلت إنه لا يمكن استمرار تمويل الأيديولوجية المتشددة. أشار الزعماء إلى قطر - انظروا" ثم كتب "جيد أن أرى زيارتي الأخيرة إلى السعودية ولقائي مع الملك و50 مسؤولا تؤتي ثمارها. قالوا إنهم سيتخذون موقفا حاسما من تمويل التطرف. كل الإشارات كانت تتجه صوب قطر. ربما يكون هذا بداية النهاية للرعب الذي يبثه الإرهاب").

- ثم كانت تصريحات ترامب 2017/6/9 تكشف وتؤكد أن أمريكا وراء ذلك التصعيد السعودي:

(قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن على قطر أن تتوقف فورا عن تمويل الإرهاب، معربا عن أمله في أن تكون القمم التي عقدها بالعاصمة السعودية الرياض، بداية لنهاية الإرهاب. وأضاف ترامب، في مؤتمر صحفي مع نظيره الروماني بالبيت بالأبيض، أن قطر كانت تاريخيا دولة ممولة للإرهاب.) (سكاي نيوز عربية 2017/6/9).

(قال دونالد ترامب، الرئيس الأمريكى، إن الجميع اتفقوا على وقف دعم الإرهاب، سواء المالي أو العسكري أو الأخلاقي، وأن دولة قطر للأسف لديها تاريخ طويل في تمويل الإرهاب على مستوى عالٍ جدًا وفي أعقاب القمة توحدت الدول، وتحدثنا بشأن مواجهة قطر، وعلينا أن نوقف تمويل الإرهابيين، وقررت مع وزير الخارجية وكذلك الجنرالات بالجيش الأمريكي لدعوة قطر لإنهاء تمويلها الإرهاب...) (اليوم السابع 2017/6/9).

5- أما إلى أين يتجه التصعيد في "الأزمة القطرية"، فإن قطر قد وقعت تحت صدمة هذه المواقف القوية من عملاء أمريكا السعودية ومصر والتي سايرهم فيها بعض عملاء الإنجليز كالإمارات والبحرين وغيرهم من باب توزيع الأدوار على طريقة الإنجليز كما جاء في جواب السؤال الذي أصدرناه في 2017/4/9 حيث قلنا: (... وبهذا يتضح بأن بريطانيا تقسم أدوار عملائها على نحو قد يبدو عليه التناقض، ولكنه في المحصلة يحقق أغراض الإنجليز، فهي لا تضع كل عملائها في جهةٍ واحدة خاصة في البلدان التي تتعدد فيه أوراقها...). إن قطر كما قلنا لم تكن تتوقع أن يكون التصعيد بهذه القوة وبهذه الشدة... فقد كانت الخطوات السعودية تتصف بالصدمة، فأمهلت الدبلوماسيين القطريين فقط 48 ساعة لمغادرة أراضيها، وتناغماً مع الطريقة الأمريكية في الصدمة وبشكل موازٍ للخطوات السعودية ومتزامن معها فقد أعادت مصر الطائرات المدنية القطرية ولم تسمح لها بدخول أراضيها وبدون إنذار مسبق، وهكذا فعلت دول أخرى متضامنة مع السعودية ضد قطر.

6- وأما هل يقود هذا إلى انسحاب قطر من مجموعة الخليج، فإنه يكون إذا كان في باب "آخر الدواء الكي" ولكن المرجح أن إمكانية الدواء ما زالت موجودة... فإن القوى الدولية ذات العلاقة أي أمريكا وبريطانيا كلاهما يهمه أن تبقى قطر ضمن مجموعة الخليج مع اختلاف الهدف الذي تريده كل منهما. أما أمريكا فتريد قطر كما ذكرنا آنفاً تحت العباءة السعودية، أي تنفذ مصالح أمريكا دون تشويش أو مشاغبة لاعتبارات مختلفة، فأمريكا تريد أن تبقى قاعدتها مستقرة تؤدي أعمالها دون أي مضايقات، وهي تدرك أن بريطانيا وراء قطر، وتستطيع بأساليبها الخبيثة المختلفة أن تسبب للقاعدة مشاكل إذا خرجت قطر من المجموعة الخليجية، وهكذا فإن أمريكا تريد من قطر أن تنفذ مخططاتها، وأن تكون ضمن النهج السعودي، وفي الوقت نفسه أن تبقى في المجموعة الخليجية... وأمابريطانيا فهي كذلك تريد أن تبقى قطر في المجموعة الخليجية لأنها وهي داخل هذه المجموعة تستطيع العمل من وراء ستار لتنفيذ مخططات بريطانيا وفق النهج الإنجليزي الذي له وجهان فيُظهر الود من الأمام، ومن الخلف يطعن في الظهر... وعليه فالمرجح كما ذكرنا آنفاً هو دوران الحل حول عدم القطيعة النهائية بين قطر وبين المجموعة الخليجية إلا أن يكون ذلك في باب "آخر الدواء الكي"، ويستبعد على الأقل في المدى المنظور أن تتجاوز الأزمة آخر الدواء للأسباب التالية:

أ- إن خطاب ترامب في 2017/6/9 المذكور أعلاه لم يترك مجالاً لقطر لحل وسط لأنه خاطبها (... وأن دولة قطر للأسف لديها تاريخ طويل في تمويل الإرهاب على مستوى عالٍ جدًا وفي أعقاب القمة توحدت الدول، وتحدثنا بشأن مواجهة قطر، وعلينا أن نوقف تمويل الإرهابيين، وقررت مع وزير الخارجية وكذلك الجنرالات بالجيش الأمريكي لدعوة قطر لإنهاء تموليها الإرهاب...) (اليوم السابع 2017/6/9)، ومعروف أن قطر لا ترسم سياستها بل بريطانيا هي التي ترسمها لها، وبريطانيا كما هي سياستها الحالية لا تجابه أمريكا علناً وبخاصة في هذه المرحلة التي هي مرحلة الخروج من الاتحاد الأوروبي حيث تحاول التقارب معها ولو ظاهرياً...

ب- إن عقلية ترامب هي عقلية تاجر فالناحية المالية لها تأثير فيه، فإذا دفعت قطر بما يغريه فقد يأمر ترامب سلمان أن يقبل بحل وسط! قال الباحث الأمريكي جوناثان كريستول الزميل في معهد السياسات العالمية "World Policy Institute" (إن المال مع وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض هو المحور الأساسي المؤثر في أزمة قطع السعودية والإمارات والبحرين علاقتها بقطر. وأوضح كريستول بمقال له أن الطريقة الوحيدة لتتمكن قطر من التغلب على الضغط الدبلوماسي والاقتصادي السعودي يكون عبر التدخل الأمريكي مع حلفائها السعوديين بواسطة المال وفقا لـ"CNN"...) (عربي21، 2017/6/6).

أي أن الراجح هو أن يوجد حل بمال قطر أو بخضوع قطر! ونقول الراجح لأن قطر لا تدير سياستها بنفسها بل بريطانيا هي التي تديرها وإذا رأت بريطانيا أن مصلحتها في أي لحظة تقتضي خروج قطر من المجموعة فإنها تخرج وإن اقتضت بقاءها فتبقى!!

7- وفي الختام فإنه لا يُنتظر الخير من عملاء أمريكا في السعودية ومصر ومن سار معهما في موضوع المقاطعة، فهم يُسلمون البلاد والعباد لأعداء الإسلام والمسلمين مقابل أن يحتفظوا بكرسي معوجةٍ قوائمه آيلة للانكسار اليوم أو غداً... وكذلك لا يُنتظر الخير من قطر اللاهثة وراء بريطانيا لتبقيها "تحكي انتفاخاً صولة الأسد" فتكلفها بمشاريع الضرار والضرر للمسلمين: فتمنح أمريكا أكبر قاعدة لتنطلق منها طائرات القتل والدمار لتقتل أبناء المسلمين في سوريا والعراق وتدمر بيوتهم... ثم تقوم بتسويق الصلح مع كيان يهود حيث طوَّعت حماس لتقترب من فتح في التنازل... كما أثرت بمالها المسموم في بعض التنظيمات في سوريا لأن تدخل في المفاوضات مع النظام الإجرامي هناك... وهي التي تقوم بخداع من لديهم توجهات إسلامية وتغريهم بالمال وبالإقامة حتى تروضهم وتجعلهم يتنازلون ويغيرون توجهاتهم وأفكارهم... كل ذلك في دور خبيث رسمته لها بريطانيا... ولهذا فمن السذاجة التي تقترب من الخيانة أن يتعاطف أحد مع هذا النظام أو مع ذاك بحجة السيئ والأقل سوءاً، فإن قضايا الأمة لا توضع في ميزان السيئ والأقل سوءاً بل في ميزان الحق والباطل... فعلى أبناء الأمة أن يرفضوا تلك الأنظمة الخائنة لله سبحانه ولرسوله eوالمؤمنين، ويعملوا مع العاملين المخلصين لإسقاطها وإقامة دولتهم التي بشر بها رسولهم الكريم e، دولة الخلافة الراشدة التي ترعى شئونهم بأمن وأمان في سربهم وحلهم وترحالهم، فيعز بها الإسلام والمسلمون، ويذل بها الكفار المستعمرون، ومن ثم يصيب ترامب وأزلامه وعملاءه قارعة تحل بهم وبدارهم ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

16 رمضان المبارك 1438هـ

11/6/2017م

More from پوښتنې او ځوابونه

ځواب سوال: پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

ځواب سوال

پر ایران باندې د یهودو د دولت تېری او پایلې یې

پوښتنه:

العربیه په خپله وېبپاڼه کې د ۲۰۲۵/۶/۲۷ خپور کړ: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې له ایران سره د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو لپاره تر ۳۰ میلیارده ډالرو پورې مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند هوکړې ته له رسېدو وروسته روانې دي. د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"). ټرمپ د ایران او یهودو د دولت ترمنځ د اوربند اعلان وکړ (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا ټول وروسته له هغې وشول چې د ټرمپ ځواکونو د ۲۰۲۵/۶/۲۲ په ایران کې اټومي تاسیسات ووهل، او وروسته له هغې چې د یهودو دولت د ۲۰۲۵/۶/۱۳ راهیسې په ایران باندې یو پراخ ناڅاپي یرغل پیل کړ. نو دلته پوښتنه دا ده چې ولې د یهودو دولت دا ناڅاپي یرغل وکړ، په داسې حال کې چې دا کار یوازې د امریکا په امر کوي؟ ایا ایران د امریکا په مدار کې نه دی، نو څنګه امریکا د ایران په اټومي تاسیساتو په وهلو کې برخه واخیسته؟ او مننه.

ځواب:

د دې لپاره چې ځواب روښانه شي، لاندې ټکي بیا کتنه کوو:

۱- هو، د ایران اټومي پروګرام د یهودو دولت ته یو ګواښ دی، نو له همدې امله غواړي چې په هره ممکنه لاره له منځه یوسي. د دې موخې لپاره، د ۲۰۱۸ کال د ولسمشر ټرمپ د وتلو لپاره یې خوشالي وکړه، د ۲۰۱۵ کال د تړون څخه، د یهودو دولت دریځ څرګند و چې دوی یوازې د لیبیا ماډل مني او د ایران د اټومي پروګرام له مینځه وړل، دا پدې مانا ده چې ایران په بشپړه توګه خپل اټومي پروګرام پریږدي. له همدې امله یې په ایران کې خپل جاسوسان ډېر کړل. د یهودو د دولت لومړۍ ورځ په برید کې په ایران کې د اجنټانو یو پوځ ښکاره شو چې د ایران په دننه کې څارنه کوي او د یهودو د استخباراتي دستګاه "موساد" سره د لږو پیسو په بدل کې همکاري کوي، دوی د بې پیلوټه الوتکو پرزې واردوي او د ایران په دننه کې په کوچنیو ورکشاپونو کې یې راټولوي او په اهدافو باندې یې توغوي، چې د ایران د نظام د مشرانو کورونه هم پکې شامل دي، په یوه داسې سناریو کې چې لبنان کې د ایران ګوند ته ورته وه، کله چې د یهودو دولت د دوی مشران له منځه یوړل!

۲- د امریکا دریځ د یهودو د دولت بنسټیز ملاتړ و، بلکې د ایران د اټومي پروژې پر ضد د هغوی محرک هم و، خو ټرمپ د دې د ترلاسه کولو لپاره په میز باندې کېښودل: مذاکراتي حل او نظامي حل. په دې توګه امریکا او ایران د ۲۰۲۵ په اپریل کې د مذاکراتو لپاره د عمان مسقط ته لاړل، او د ټرمپ ادارې د اټومي مذاکراتو کې د ژورو امتیازاتو ستاینه کوله، او داسې ښکارېده چې یو نوی اټومي تړون نږدې دی. ټرمپ د دې تړون د بشپړولو لپاره دوه میاشتې مهلت ټاکلی و، او د یهودو د دولت چارواکو د سیمې لپاره د امریکا استازي او د ایران لپاره له لومړي مذاکره کوونکي ویتکوف سره نږدې هره لیدنه د ایران له پلاوي سره مخکې کوله، ترڅو د امریکا مذاکره کوونکی په مذاکراتو کې څه روان دي، هغه ته خبر ورکړي.

۳- د ټرمپ ادارې د خپلو ځینو سرلارو سخت دریځی نظر غوره کړ، هغه نظر چې د یهودو له دولت سره سمون لري. دا د دې سره په یوه وخت کې راڅرګند شو چې په اروپا کې هم سخت دریځي نظرونه راڅرګند شول، اروپايي هیوادونه په غوسه وو چې امریکا یوازې له ایران سره خبرې کوي، په دې مانا چې امریکا به له ایران سره د هر ډول تړون څخه ډیره برخه ترلاسه کړي، په ځانګړې توګه دا چې ایران د ټرمپ ادارې ته د سلګونو میلیارډونو ډالرو په اړه خبرې کولې چې امریکایی شرکتونه یې په ایران کې پانګونه او ګټه ترلاسه کولی شي، لکه د تېلو او ګازو قراردادونه، د هوايي شرکتونو او نور ډیر څه، د دغو سختو نظرونو پایله د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې یو سخت دریځی راپور و: (د شاوخوا ۲۰ کلونو راهیسې د لومړي ځل لپاره د اټومي انرژۍ د نړیوالې ادارې د مدیرانو بورډ نن پنجشنبه "د جون ۱۲، ۲۰۲۵" اعلان وکړ چې ایران د اټومي وسلو د نه خپرولو په برخه کې خپلې ژمنې تر پښو لاندې کړي دي. دويچه ویله آلمان، ۲۰۲۵/۶/۱۲)، له دې وړاندې د ایران مشر د بډاینې د بندولو څخه انکار کړی و: (خامنه ای وویل: "څرنګه چې خبرې اترې روانې دي، زه غواړم بل لوري ته یو خبرداری ورکړم. امریکایي اړخ چې په دې غیر مستقیمو خبرو اترو کې برخه اخلي او بحثونه کوي، باید بې ځایه خبرې ونه کړي. د دوی دا خبره چې "موږ به ایران ته اجازه ورنکړو چې یورانیم بډاینه کړي" یوه لویه تېروتنه ده؛ ایران د دې کس او هغه کس اجازه ته انتظار نه کوي"... او ویتکوف، منځني ختیځ ته د ټرمپ استازي، د یکشنبې په ورځ وویل چې واشنګټن به له تهران سره په احتمالي تړون کې د یورانیمو د بډاینې هیڅ کچه ونه مني. ویتکوف د "ای بي سي نیوز" شبکې ته په یوه مرکه کې زیاته کړه: "موږ د خپل نظر له مخې نشو کولی حتی د بډاینې د ظرفیت یو سلنه هم اجازه ورکړو. هر څه زموږ له نظره د یوه داسې تړون سره پیل کیږي چې په کې بډاینه شامله نه وي". د ایران انټرنیشنل ورځپاڼه، ۲۰۲۵/۵/۲۰).

۴- د بډاینې د بندولو څخه د ایران له انکار او د امریکا د ټینګار سره، د امریکا او ایران مذاکرات یوې بې لارې ته ورسېدل، حتی که د مذاکراتو پای ته رسیدل اعلان نشي، خو د ۲۰۲۵/۶/۱۲ د اټومي نړیوالې ادارې د راپور له خپرېدو سره سم، د یهودو دولت د امریکا سره په یوه پټ پلان کې چټک اقدام وکړ او د ۲۰۲۵/۶/۱۳ په ورځ یې یو ناڅاپي برید وکړ چې په ترڅ کې یې د ایران اټومي تاسیسات په نتنز سیمه کې ووهل، چې د یورانیمو د بډاینې لپاره د ایران ترټولو لویه فابریکه ده او ۱۴ زره سینټرفیوګونه لري، او د ایران د پوځ او سپاه پاسداران د مشرانو او همدارنګه د اټومي ساینس پوهانو یو لړ ترورونه یې ترسره کړل، او د توغندیو د توغولو سکو یې ووهلې، پرته له دې چې د یهودو دولت د خپل برید لاملونه توجیه کړي چې ایران د اټومي وسلو څیړنې او پراختیا بیا پیل کړې، د نتنیاهو په وینا (آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴)، خو دا ټول د ایران د ډېرو څرګندونو له خوا رد شوي چې ایران د اټومي وسلو د تولید پلان نه لري، او دا چې دوی د خپل اټومي پروګرام د سولې ساتلو لپاره د نړیوالې څارنې هرې کچې ته غاړه ږدي. خو دا هم ثابته ده چې د یهودو دولت د پلي کولو لپاره د امریکا شین څراغ ته انتظار کاوه، او کله چې د یهودو دولت ولیدل چې دا کړکۍ د شین څراغ سره پرانیستل شوې، نو برید یې پیل کړ.

۵- په دې توګه هیڅ هوښیار کس داسې انګیرنه نه شي کولی چې د یهودو دولت به د امریکا د شین څراغ پرته داسې برید وکړي، دا په هیڅ صورت کې ممکن نه ده (په اسراییلو کې د امریکا سفیر مایک هاکابي نن پنجشنبه وویل چې هغه تمه نه لري چې اسراییل به د امریکا د "شین څراغ" له ترلاسه کولو پرته پر ایران برید وکړي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۲). د ټرمپ او نتنیاهو ترمنځ د ۴۰ دقیقو ټیلیفوني اړیکې وروسته (یوه اسراییلي چارواکي نن جمعه د "ټایمز آف اسراییل" ورځپاڼې ته څرګنده کړه چې تل ابیب واشنګټن د ډونالډ ټرمپ په فعاله ګډون سره د "د رسنیو او امنیتي تېروېستنې پراخه کمپاین" ترسره کړ، ترڅو ایران ته قناعت ورکړي چې د دوی په اټومي تاسیساتو باندې برید نږدې نه دی ... او څرګنده کړه چې اسراییلي رسنیو په هغه وخت کې داسې افشاګري ترلاسه کړې وه چې ګواکې ټرمپ نتنیاهو ته د ایران د برید په اړه خبرداری ورکړی و، او دا افشاګري یې "د فریب د عملیاتو یوه برخه" وبلله. الجزیره نټ، ۲۰۲۵/۶/۱۳). دې ټولو ته د امریکا لخوا د برید څخه مخکې د یهودو دولت ته د ځانګړو وسلو برابرول هم اضافه کیدی شي، او په برید کې کارول شوي: (رسنیو راپور ورکړی چې متحده ایالاتو تیره سه شنبه په پټه توګه اسراییلو ته شاوخوا ۳۰۰ AGM-114 هیل فایر توغندي ولیږدول، د امریکایی چارواکو په وینا. د جیرو زالم پوسټ ورځپاڼې په وینا، چارواکو تایید کړه چې واشنګټن د جمعې په ورځ د سهار په سهار د ایران په اټومي او نظامي اهدافو د برید لپاره د اسراییلو له پلانونو څخه مخکې خبر و. دوی دا هم وویل چې د امریکا د هوايي دفاع سیسټمونو وروسته له ۱۵۰ څخه ډیر ایراني بالستیک توغندي په نیولو کې مرسته وکړه چې د برید په ځواب کې توغول شوي وو. یوه لوړپوړي امریکایي دفاعي چارواکي وویل چې د هیل فایر توغندي "د اسراییلو لپاره ګټور وو"، او زیاته یې کړه چې د اسراییلو هوايي ځواک د سپاه پاسداران د لوړ رتبه افسرانو، اټومي ساینس پوهانو او د اصفهان او تهران په شاوخوا کې د کنټرول مرکزونو د وهلو لپاره له ۱۰۰ څخه ډیرو الوتکو څخه کار اخیستی دی. آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۴).

۶- په دې توګه د ټرمپ ادارې ایران چې له هغې سره خبرې اترې کوي، تېرو ایستل، ترڅو د یهودو د دولت برید د شاک او ویرې سره اغیزمن وي، امریکایي څرګندونې دې ته اشاره کوي، دا پدې مانا ده چې امریکا د یهودو د دولت له برید څخه دا غوښتل چې ایران په اټومي مذاکراتو کې امتیازات ورکړي، دا پدې مانا ده چې برید د امریکا د خبرو اترو یوه وسیله وه، او دا د یهودو د دولت له برید څخه د امریکا د ښکاره دفاع سره یوځای دی، او دا چې د ځان څخه دفاع ده او دولت ته وسلې ورکول او د ایران د ځواب د مخنیوي لپاره د امریکایی الوتکو او د امریکایی هوايي دفاع سیسټمونو چلول، دا ټول دې ته اړ کوي چې یو نیمه مستقیم امریکایی برید وي، او له دې امریکایي څرګندونو څخه د کاناډا په هاګ کې د جي ۷ سرمشریزې ته د تګ په وخت کې د خبریالانو سره په خپلو څرګندونو کې د ټرمپ خبره ده، یکشنبه چې ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي"). او له "ای بي سي" شبکې سره په مرکه کې ټرمپ دې ته اشاره وکړه چې متحده ایالات د ایران د اټومي پروګرام په له مینځه وړلو کې د اسراییلو د ملاتړ لپاره مداخله کولی شي. عرب ۴۸، ۲۰۲۵/۶/۱۶).

۷- امریکا جګړه د ایران د تابع کولو لپاره د یوې وسیلې په توګه کاروي لکه څنګه چې د ټرمپ په پخوانۍ څرګندونه کې ویل شوي ("ځینې جګړې د تړون ته رسیدو دمخه حتمي دي")، هغه څه چې دا تاییدوي هغه د ټرمپ لخوا د دې برید تشریح ده او ویې ویل "پر ایران د اسراییلو برید عالي دی"، او ویې ویل "ایرانیانو ته یې یوه موقع ورکړه او دوی یې ګټه پورته نه کړه او ډیره سخته ضربه یې وخوړه او ټینګار یې وکړ چې په راتلونکي کې به نوره هم وي"... ای بي سي امریکایی ۲۰۲۵/۶/۱۳). ټرمپ وویل ("ایرانیان" خبرې اترې غواړي، خو دوی باید له دې وړاندې دا کار کړی وای، ما ۶۰ ورځې درلودې، او دوی ۶۰ ورځې درلودې، او په ۶۱ ورځ مې وویل چې موږ هیڅ تړون نه لرو"... سي این این امریکایی، ۲۰۲۵/۶/۱۶). دا څرګندونې روښانه دي چې امریکا د یهودو دولت ته اجازه ورکړې چې دا یرغل وکړي، بلکې هغوی ته یې د دې کار کولو اشاره هم کړې ده. ټرمپ په "ټروث سوشیال" پلیټ فارم کې لیکلي: ("ایران باید د "خپل اټومي پروګرام په اړه تړون" لاسلیک کړی وای چې ما له دوی څخه د لاسلیک کولو غوښتنه کړې وه...") او زیاته یې کړه: "په لنډه توګه ایران نشي کولی اټومي وسلې ولري. ما دا څو ځله ویلي دي". آر ټي، ۲۰۲۵/۶/۱۶). د یهودو د دولت یوه چارواکي په ایران کې د ځمکې لاندې په فوردو سیمه کې د امریکا د ګډون په اړه وویل (چې متحده ایالات ممکن د ایران په وړاندې په جنګي عملیاتو کې برخه واخلي، او دې ته یې اشاره وکړه چې ټرمپ د اسراییلو له لومړي وزیر بنیامین نتنیاهو سره په خبرو کې دې ته اشاره کړې چې که اړتیا وه هغه به دا کار وکړي. العربیه، ۲۰۲۵/۶/۱۵).

۸- دا هغه څه دي چې په حقیقت کې رامنځته شو، ټرمپ د یکشنبې په ورځ د سهار په سهار د ۲۰۲۵/۶/۲۲ اعلان وکړ (د ایران په ۳ اټومي تاسیساتو باندې برید او ټینګار یې وکړ چې د امریکا برید بریالی و، او ټرمپ د فودرو، نطنز او اصفهان اټومي سیمو په نښه کولو ته اشاره وکړه او له ایران څخه یې وغوښتل چې سوله وکړي او جګړه پای ته ورسوي، له بلې خوا د امریکا د دفاع وزیر بیرټ هیګیسیت ټینګار وکړ چې د امریکا برید د ایران اټومي هیلو ته د پای ټکی کېښود. بي بي سي، ۲۰۲۵/۶/۲۲) او بیا (سي این این شبکې د دوشنبې په ماښام څرګنده کړه چې ایران په قطر کې د العدید امریکایی اډه په لنډ واټن او متوسط واټن ویشتونکو توغندیو ویشتلې او دې ته یې اشاره وکړه چې په هوايي اډه کې میشت امریکایی نظامي الوتکې د تیرې اونۍ په پای کې لیږدول شوي دي... رویټرز خبري اژانس هم وویل: "ایران څو ساعته مخکې امریکا ته په قطر باندې د بریدونو کولو په اړه خبر ورکړی و او دوحې ته یې هم خبر ورکړی و". سکای نیوز عربی، ۲۰۲۵/۶/۲۳) او ټرمپ د دوشنبې په ورځ وویل ("زه غواړم له ایران څخه مننه وکړم چې موږ ته یې مخکې خبر ورکړ چې د قربانیانو د نه رامینځته کیدو اجازه ورکړي". سکای نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۹- بیا د امریکا او د یهودو د دولت له دې بریدونو او د ایران له ځوابونو وروسته، چیرته چې مالي زیانونه ډیر وو سربیره پر بشري زیانونو: (د ایران د روغتیا وزارت ویاند وویل چې د اسراییلو بریدونو د جګړې له پیل راهیسې د ۶۱۰ کسانو د شهادت او د ۴۷۴۶ نورو د ټپي کیدو لامل شوي دي ... د اسراییلو د روغتیا وزارت په وینا ... د مړو شمیر د جون له ۱۳ راهیسې ۲۸ تنو ته لوړ شو. بي بي سي نیوز، ۲۰۲۵/۶/۲۵)، له دې بریدونو وروسته ټرمپ لکه څنګه چې یې د یهودو د دولت په هڅولو سره پر ایران باندې یرغل پیل کړ او پخپله یې پکې برخه واخیسته، اوس بیرته د اوربند اعلان کوي، او یهود او ایران دواړه موافقه کوي، او داسې ښکاري چې ټرمپ هغه څوک دی چې د دواړو خواوو ترمنځ جګړه اداره کوي او همدارنګه هغه څوک دی چې هغه بندوي! (ټرمپ د ایران او د یهودو د دولت ترمنځ د خپل وړاندیز شوي اوربند نافذیدل اعلان کړل). (نتنیاهو وویل چې هغه د ټرمپ له وړاندیز سره موافقه کړې ... رویټرز خبري اژانس د یوه لوړپوړي ایراني چارواکي له قوله ویلي چې تهران د قطر په منځګړتوب او د امریکا په وړاندیز د اوربند سره موافقه کړې ده. الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴). دا پدې مانا ده چې دا جګړه چې د ټرمپ لخوا پیل او پای ته ورسول شوه د دې لپاره وه چې د ایران څخه د اټومي وسلو او توغندیو اغیزمنتیا له مینځه یوسي (او په هاګ کې د شمالي اتلانتیک "ناټو" سرمشریزې ته د تګ دمخه خبریالانو ته په وینا کې ټرمپ وویل ("د ایران اټومي وړتیاوې پای ته رسیدلي او دوی به هیڅکله خپل اټومي پروګرام بیا ونه جوړوي" او زیاته یې کړه "اسراییل به پر ایران برید ونه کړي ... او اوربند نافذ دی". الجزیره، ۲۰۲۵/۶/۲۴).

۱۰- اما په امریکا کې د ایران څرخیدو ته، هو ایران هغه هېواد دی چې د امریکا په مدار کې ګرځي، نو له دې لارې د امریکا په ګټو په ترلاسه کولو سره د خپلو ګټو د ترلاسه کولو هڅه کوي. او په دې توګه یې د افغانستان او عراق په نیولو او هلته د خپل اشغال په تمرکز کې له امریکا سره مرسته وکړه ... همدارنګه یې د امریکا د اجیر بشار الاسد د ساتنې لپاره په سوریه کې مداخله وکړه، او همداسې په یمن او لبنان کې. او دوی په دې هیوادونو کې خپلې ګټې ترلاسه کول غواړي او په سیمه کې یو لوی سیمه ایز دولت وي، حتی که د امریکا په مدار کې وګرځي! خو هغوی ته دا هېره ده چې که امریکا وويني چې د دوی ګټې له مدار څخه له یوه هیواد څخه پای ته رسیدلي او غواړي د دوی رول او ځواک کم کړي، نو په ډیپلوماټیکه توګه پرې فشار راوړي، او که اړتیا وي په نظامي توګه، لکه څنګه چې په وروستیو بریدونو کې له ایران سره کیږي، ترڅو د هیواد لپاره تال برابر کړي چې په مدار کې ګرځي ... او له همدې امله هغه د دې برید له لارې چې د هغې په امر او د یهودو د دولت په اجرا او د هغې په ملاتړ سره ترسره شو، نظامي رهبري په ځانګړې توګه اټومي څانګه او هغه سلاکاران له منځه وړي چې په وروستیو وختونو کې یې هڅه کوله چې د امریکا له خوښې پرته د یهودو له دولت سره په چلند کې نظر ولري، او هغه دې هیوادونو ته پام نه کوي ځکه چې هغه پوهیږي چې دا هیوادونه به په پای کې هغه حل ومني چې امریکا یې جوړوي!

۱۱- دا هغه څه دي چې د اوربند څخه وروسته په امریکایی پلان کې په ښکاره توګه راڅرګندیدل پیل شوي، او دا د ایران د نظامي اټومي وسلو د پای ته رسولو لپاره دی: (۴ باخبره سرچینو وویل چې د ولسمشر ډونالډ ټرمپ ادارې د انرژۍ د تولید لپاره د اټومي پروګرام د جوړولو، د بندیزونو د نرمولو او د محدودو ایراني پیسو د میلیاردونو ډالرو د خوشې کولو لپاره تر ۳۰ میلیارد ډالرو پورې له ایران سره د مرستې کولو امکان په اړه بحث وکړ او دا ټول د تهران د بیرته راوستلو لپاره د یوې جدي هڅې یوه برخه ده د امریکا د سي این این شبکې په وینا، د خبرو اترو میز ته. سرچینو وویل چې د امریکا او منځني ختیځ مهمو لوبغاړو د ایران او اسراییلو په اټومي بریدونو کې هم د پردې تر شا له ایرانیانو سره خبرې اترې وکړې. سرچینو زیاته کړه چې دا خبرې اترې د اوربند له هوکړې وروسته روانې دي ... د ټرمپ ادارې چارواکو د څو وړاندیزونو د وړاندې کولو ډاډ ورکړ، چې لومړني او پرمختللي وړاندیزونه دي چې یوازې یو ثابت او د بحث وړ نه دی هغه دا دی چې "د ایران د یورانیمو بډاینه په بشپړه توګه ودرول شي"... العربیه، ۲۰۲۵/۶/۲۷).

۱۲- په پای کې د دې امت مصیبت په خپلو واکمنانو کې دی، ایران د برید له ګواښ سره مخ دی او هغه په ځان باندې د دفاع لپاره په برید کولو اقدام نه کوي، او برید له یهودو څخه د ځان د دفاع لپاره ترټولو غوره لار ده، بلکې هغه تر هغه وخته پورې چوپ پاتې کیږي چې تاسیسات یې ووهل شي او پوهان یې ووژل شي، بیا ځواب ورکول پیل کوي، او همداسې د امریکا د برید په اړه... بیا ټرمپ د اوربند اعلان کوي او یهود او ایران دواړه موافقه کوي... او له دې وروسته دا امریکا ده چې خبرې اترې اداره کوي او وړاندیزونه وړاندې کوي، او د "ایران د یورانیمو د بډاینې په بشپړه توګه بندول" په اړه وايي چې دا ثابت دی او د بحث وړ نه دی! او موږ خبرداری ورکوو چې دا جګړه د یهودو له دولت سره د هر ډول سولې یا د ایران د بې وسلې کیدو لامل نه شي... او اما د مسلمانانو په نورو هیوادونو کې واکمنان، په ځانګړې توګه هغه کسان چې د یهودو د دولت په شاوخوا کې دي، د دښمن الوتکې د دوی له سرونو څخه تیریږي او د مسلمانانو هیوادونه بمباروي او پرته له دې چې په دوی باندې ډزې وشي، په ډاډ سره بیرته ځي!! دوی د امریکا د ګوتو تر منځ دي ... دوی ناستې توجیه کوي او پولې مقدس کوي، او هیر کړي یې دي یا یې هیرولو ته اړولي چې د مسلمانانو هیوادونه یو دي، که د ځمکې په لرې برخه کې وي یا نږدې! او د مومنانو تسلیمیدل یو دي او جګړه یې یوه ده، سمه نه ده چې د دوی مذهبونه د دوی ترمنځ توپیر وکړي، ترڅو چې مسلمانان وي ... بې ګټې دي هغه څه چې دوی پکې دي دوی فکر کوي چې دوی په دې امریکا ته په تسلیمیدو سره ژغورل کیږي، او دوی نه پوهیږي چې امریکا به په دوی باندې تسلط ومومي او هغه وسلې به ترې واخلي چې د یهودو دولت ته ګواښ پیښولی شي، لکه څنګه چې په سوریه کې یې وکړل کله چې د یهودو دولت ته اجازه ورکړه چې د هغې نظامي تاسیسات له مینځه یوسي، او همداسې په ایران کې هم کوي، او بیا دوی په دنیا او اخرت کې له دې واکمنانو څخه کوچنیان وراث کوي ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ ایا دوی فکر کوي؟ او یا دوی ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، ایا؟

ای مسلمانانو: تاسو وینئ او اورئ هغه څه چې ستاسو واکمنانو له تاسو سره د